- المشاركات
- 41
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 8
#الدكتور_ضياء_العوضي_ونظام_الطيبات
حاولتُ أن أكونَ بمنأى عن هذا الجدل منذ بدايته؛ إذ أنني لستُ من أهل الاختصاص حتى أُدلي بدلوي في نقاشاته. غير أنّ خبر وفاة الرجل أعاد فتح أبواب التأمل،فدفعتني الرغبة إلى الوقوف على جوهر ما كان يطرحه من أفكار ومعتقدات.
فوجدتُ أن خلاصة رؤيته تقوم على أصلٍ واحد: أن الله تعالى قد أحسن صُنع الإنسان، فخلق فيه نظامًا بالغ الدقة، قادرًا على صيانة ذاته وإعادة ضبط توازنه كلما اعترته عوارض الخلل أو طرأت عليه أسباب الاضطراب.
أولًا رؤيته لمرض السكري :
يرى أن ارتفاع سكر الدم على سبيل المثال لا الحصر ليس خللًا في الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، بل إشارة إلى خللٍ ما داخل الجسم.
ويذهب إلى أن هذا الارتفاع إنما هو نظام ربّاني يزيد من نسبة السكر لإصلاح موضعٍ متأثر بسبب طعامٍ أو دواءٍ أحدث ذلك الخلل.
ومن هذا المنطلق، فالحل – في نظره – لا يكون بإعطاء المريض الأنسولين، بل بمعالجة السبب الذي دفع الكبد إلى إفراز هذه النسب المرتفعة من السكر.
كما أنه يرى أن إعطاء الأنسولين «جُرمٌ» لأنه يعطِّل عملية الصيانة الذاتية، مما قد يُفضي إلى خللٍ في وظائف أخرى.
ويؤكد أن مفتاح العلاج يكمن فيما يدخل المعدة؛ مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «المعدة بيت الداء». فمن يتأمل هذا المعنى يدرك – وفق طرحه – أن الخلل في الأعضاء الداخلية مردّه إلى ما يدخل هذا الوعاء، لا إلى الوعاء ذاته.
ومن هنا، فإن نوعية الطعام وكميته وتأثيره على ما ينتجه الكبد من سكر وكورتيزون وغيره، تمثل – في نظره – جوهر المعادلة الصحية.
ثانيًا رؤيته للأورام والسرطان :
أطلق تصريحات جريئة وصادمة حول السرطان وطرق علاجه التقليدية، أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، كان من أبرزها :
حقيقة العلاج الكيميائي:
يرى أنه مادة مدمّرة تدخل الجسم بلا تمييز، لا تستهدف الخلايا السرطانية وحدها، بل تهاجم كل خلية سريعة التكاثر.
سر تساقط الشعر وتدهور الصحة:
يوضح أن السرطان خلايا متحورة لا تموت، وللقضاء عليها يُهاجم العلاج الكيماوي الخلايا المشابهة في النشاط، مما يفسّر تساقط الشعر، وتضرر الأمعاء والجلد، وفقدان القدرة على الإنجاب، حتى تتحول حياة المريض – في وصفه – إلى معاناة شديدة.
تشبيه صادم : 
ضرب لذلك مثال قائلًا : «إذا ابتلع الإنسان حشرة، هل من المنطقي أن يشرب مبيدًا حشريًا لقتلها داخل معدته؟!»، في إشارة إلى قسوة إدخال السموم لعلاج موضع محدد.
«تجربة الدمار الشامل»:
ينتقد بروتوكولات العلاج (الجراحة، ثم الكيماوي، ثم الإشعاع)، معتبرًا إياها انتهاكًا لجسد الإنسان، ويرى أن وصف «مات بعد صراع مع المرض» ليس دقيقًا، بل نتيجة لما يسميه «تجربة الدمار الشامل».
تحدٍّ صريح: يختم بتحدٍّ للأوساط الطبية، معلنًا استعداده لترك مهنته إذا ثبت خطؤه أو قُدّم تفسير قاطع لأسباب السرطان، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأبحاث تُدرج الأسباب تحت بند «غير معروف».

لكنني هنا اتسائل _ ▪︎▪︎▪︎
هل من المستحيل التوصَّل لعلاج آخر للسرطان والأورام بعيدًا عن الكيماوي والإشعاعي الذي ينهش الجسد كما يفعل السرطان ؟؟
هل عجز الغرب عن ذلك أم أن هناك مآرب أخرى بغرض أن ينهش هذا المرض أجساد الشعوب وتظل التجارة بأرواح البشر ممتدة ؟؟
ثالثًا نظرية الالتهام الذاتي :
في حدث مشابه لطروحات الدكتور ضياء العوضي في عام 2016، حصل العالم الياباني يوشينوري أوهسومي على جائزة نوبل في الطب لاكتشافه عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy).
وتتمثل هذه العملية – كما يُعرض – في أن الجسم يمتلك «مكنسة داخلية» تعمل عند الصيام أو الجوع المنظم، حيث:
🔸️التنظيف العميق:
تبدأ الخلايا في التخلّص من البروتينات التالفة والخلايا العجوزة والميكروبات.
🔸️ تجديد الخلايا:
يُعاد تدوير هذه المكونات إلى طاقة ومواد بناء جديدة.
🔸️ محاربة الأمراض:
تُعد هذه العملية – وفق الطرح – خط الدفاع الأول ضد الالتهابات والأمراض المزمنة.
منع الدقيق والسكر:
يُستكمَل التصور بأن ارتفاع الأنسولين الناتج عن هذه الأطعمة يعطِّل عملية الالتهام الذاتي، ومن ثم فإن الصيام والامتناع عن هذه المسببات يمنحان
الجسد فرصة لإعادة التوازن.
ومن هنا، يُقدَّم الصيام بوصفه «مفتاح التشغيل» لصيدلية الجسد، وأن ما دعا إليه الدكتور العوضي يلتقي – في هذا السياق – مع هذا الاكتشاف العلمي.
رابعًا بين الماضي والحاضر :
🔹️حاولت أن استحضر كيف كان آباؤنا لا يعتمدون على كثرة الأدوية، ومع ذلك كانوا يتمتعون بصحة جيدة بل أفضل منَّا.
🔹️وكيف كانت الأمهات يلدن في البيوت دون تعقيدات طبية تُذكر، ويخرج المولود سليمًا معافى، مقارنةً بما نشهده اليوم من انتشار العمليات القيصرية والحضّانات.
أمثلة كثيرة تفتح أبواب التساؤل بين الماضي والحاضر، وتدفع إلى التأمل فيما تغيَّر، وما الذي ينبغي مراجعته.
#الخاتمة:
الجرأة في الطرح مطلوبة، ونقد المنظومات يفتح باب التطوير، غير أن الفيصل يظل في الدليل العلمي المتراكم، لا في الانطباعات أو التعميمات.
والأجدر أن نتبنّى رؤية متكاملة تقوم على:
تحسين نمط الحياة والغذاء والنوم والحركة.
الالتزام بالعلاجات المثبتة عند الحاجة وتحت إشراف مختصين.
متابعة التطورات الحديثة التي تسعى لتقليل الأضرار وزيادة الفاعلية.
رحم الله كل من اجتهد، فالطبّ يتقدَّم حين نجمع بين حكمة السؤال وصرامة البرهان، حفاظًا على
حياة الناس وكرامتهم.
↩ علشان غيرك يستفيد like & shre
حاولتُ أن أكونَ بمنأى عن هذا الجدل منذ بدايته؛ إذ أنني لستُ من أهل الاختصاص حتى أُدلي بدلوي في نقاشاته. غير أنّ خبر وفاة الرجل أعاد فتح أبواب التأمل،فدفعتني الرغبة إلى الوقوف على جوهر ما كان يطرحه من أفكار ومعتقدات.
فوجدتُ أن خلاصة رؤيته تقوم على أصلٍ واحد: أن الله تعالى قد أحسن صُنع الإنسان، فخلق فيه نظامًا بالغ الدقة، قادرًا على صيانة ذاته وإعادة ضبط توازنه كلما اعترته عوارض الخلل أو طرأت عليه أسباب الاضطراب.
يرى أن ارتفاع سكر الدم على سبيل المثال لا الحصر ليس خللًا في الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، بل إشارة إلى خللٍ ما داخل الجسم.
ويذهب إلى أن هذا الارتفاع إنما هو نظام ربّاني يزيد من نسبة السكر لإصلاح موضعٍ متأثر بسبب طعامٍ أو دواءٍ أحدث ذلك الخلل.
ومن هذا المنطلق، فالحل – في نظره – لا يكون بإعطاء المريض الأنسولين، بل بمعالجة السبب الذي دفع الكبد إلى إفراز هذه النسب المرتفعة من السكر.
كما أنه يرى أن إعطاء الأنسولين «جُرمٌ» لأنه يعطِّل عملية الصيانة الذاتية، مما قد يُفضي إلى خللٍ في وظائف أخرى.
ويؤكد أن مفتاح العلاج يكمن فيما يدخل المعدة؛ مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «المعدة بيت الداء». فمن يتأمل هذا المعنى يدرك – وفق طرحه – أن الخلل في الأعضاء الداخلية مردّه إلى ما يدخل هذا الوعاء، لا إلى الوعاء ذاته.
ومن هنا، فإن نوعية الطعام وكميته وتأثيره على ما ينتجه الكبد من سكر وكورتيزون وغيره، تمثل – في نظره – جوهر المعادلة الصحية.
أطلق تصريحات جريئة وصادمة حول السرطان وطرق علاجه التقليدية، أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، كان من أبرزها :
يرى أنه مادة مدمّرة تدخل الجسم بلا تمييز، لا تستهدف الخلايا السرطانية وحدها، بل تهاجم كل خلية سريعة التكاثر.
يوضح أن السرطان خلايا متحورة لا تموت، وللقضاء عليها يُهاجم العلاج الكيماوي الخلايا المشابهة في النشاط، مما يفسّر تساقط الشعر، وتضرر الأمعاء والجلد، وفقدان القدرة على الإنجاب، حتى تتحول حياة المريض – في وصفه – إلى معاناة شديدة.
ضرب لذلك مثال قائلًا : «إذا ابتلع الإنسان حشرة، هل من المنطقي أن يشرب مبيدًا حشريًا لقتلها داخل معدته؟!»، في إشارة إلى قسوة إدخال السموم لعلاج موضع محدد.
ينتقد بروتوكولات العلاج (الجراحة، ثم الكيماوي، ثم الإشعاع)، معتبرًا إياها انتهاكًا لجسد الإنسان، ويرى أن وصف «مات بعد صراع مع المرض» ليس دقيقًا، بل نتيجة لما يسميه «تجربة الدمار الشامل».
في حدث مشابه لطروحات الدكتور ضياء العوضي في عام 2016، حصل العالم الياباني يوشينوري أوهسومي على جائزة نوبل في الطب لاكتشافه عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy).
وتتمثل هذه العملية – كما يُعرض – في أن الجسم يمتلك «مكنسة داخلية» تعمل عند الصيام أو الجوع المنظم، حيث:
🔸️التنظيف العميق:
تبدأ الخلايا في التخلّص من البروتينات التالفة والخلايا العجوزة والميكروبات.
🔸️ تجديد الخلايا:
يُعاد تدوير هذه المكونات إلى طاقة ومواد بناء جديدة.
🔸️ محاربة الأمراض:
تُعد هذه العملية – وفق الطرح – خط الدفاع الأول ضد الالتهابات والأمراض المزمنة.
يُستكمَل التصور بأن ارتفاع الأنسولين الناتج عن هذه الأطعمة يعطِّل عملية الالتهام الذاتي، ومن ثم فإن الصيام والامتناع عن هذه المسببات يمنحان
الجسد فرصة لإعادة التوازن.
ومن هنا، يُقدَّم الصيام بوصفه «مفتاح التشغيل» لصيدلية الجسد، وأن ما دعا إليه الدكتور العوضي يلتقي – في هذا السياق – مع هذا الاكتشاف العلمي.
🔹️حاولت أن استحضر كيف كان آباؤنا لا يعتمدون على كثرة الأدوية، ومع ذلك كانوا يتمتعون بصحة جيدة بل أفضل منَّا.
🔹️وكيف كانت الأمهات يلدن في البيوت دون تعقيدات طبية تُذكر، ويخرج المولود سليمًا معافى، مقارنةً بما نشهده اليوم من انتشار العمليات القيصرية والحضّانات.
أمثلة كثيرة تفتح أبواب التساؤل بين الماضي والحاضر، وتدفع إلى التأمل فيما تغيَّر، وما الذي ينبغي مراجعته.
#الخاتمة:
الجرأة في الطرح مطلوبة، ونقد المنظومات يفتح باب التطوير، غير أن الفيصل يظل في الدليل العلمي المتراكم، لا في الانطباعات أو التعميمات.
والأجدر أن نتبنّى رؤية متكاملة تقوم على:
رحم الله كل من اجتهد، فالطبّ يتقدَّم حين نجمع بين حكمة السؤال وصرامة البرهان، حفاظًا على
حياة الناس وكرامتهم.
↩ علشان غيرك يستفيد like & shre