تحميل كتاب لا شئ بالصدفة " العلاقة الممكنة بين الإيمان ونظرية التطور "
عن الكتاب
الوضع حاليًّا كالآتي:
بعض الملحدين يستخدمون نظرية التطور كرأس حربة لنشر فكرهم، يستندون إلى القبول العلمي الواسع لها لنشر الإلحاد مستغلين جمود بعض الفكر الديني لدعم حملتهم، يرسخون أن العلم يقول: إن كل شيء جاء صدفة، كل شيء عبث.
وبعض الدعاة منطلقون من حرصهم على الدين وخوفهم على الأجيال الجديدة من العبثية والانحراف، يحاربون الإلحاد من خلال محاربة نظرية التطور.
بين هؤلاء وأولئك، لسنا مضطرين أبدًا إلى أن نأخذ أيًّا من هذين الطريقين.
ثمَّة طريق ثالث ممكن، يتعامل مع النظرية دون أحكام مسبقة – مضادة أو مؤيدة، يتعامل معها من مصادرها الأصلية ويأخذ بنظر الاعتبار طبيعة العلم التي تحتم التدقيق والتصحيح المستمرين، الطبيعة التي تختلف عن طبيعة النص الديني الأعلى من كل التفاصيل.
ثمَّة طريق ثالث ممكن، لا يبحث عن توفيق ملفق بين الإيمان والنظريات العلمية... بل يحاول أن يجد مساحات تفاهم خالية من الصدام.
ثمَّة طريق ثالث يمكننا أن نجد من خلاله في نظرية التطور طريقة لفهم سنن وآليات الله عز وجل في خلقه.
ويمكننا أن نقول في نهاية المطاف: سبحان الله! لا شيء بالصدفة.
من الكتاب :
العشوائية في نظرية التطور : مفهوم يُحال على التقاعد؟
في كل سنة يقوم موقع (Edge.org) بتوجيه سؤال واحد إلى أحد المفكرين الذين ينتمون إلى ما يعرف بـ(تيار الثقافة الثالثة) من المفكرين والعلماء.
السؤال الذي طرح عام 2014 كان: ما الفكرة العلمية التي آن لها أن تحال على التقاعد؟
أجاب كيفن كيلي Kevin Kelly: العشوائية التامة في الطفرات.
في توضيح ذلك قال: أغلب ما يعتبر طفرات عشوائية يحدث في أثناء عملية تصليح الـ DNA المصاب بالعطب، لكن بالتدقيق فيما يحدث: لا العطب ولا الأخطاء التي تحدث في تصحيحه يمكن اعتبارها عشوائية من حيث أماكن وقوعها، كيفية وقوعها، أو توقيت وقوعها.
على العكس، كل هذه الطفرات تحدث مع وجود تحديات من قبل المفترسين أو المنافسين على الغذاء، أو وجود تغيرات بيئية، كذلك فهي تحدث أيضًا في مناطق معينة من الـ DNA حيث حدثت فيها طفرات سابقة.
هذا يعني أن ثمة "أنماطًا" لحدوث هذه الطفرات. وعندما يكون هناك "أنماط" فإن كلمة "العشوائية" تصبح لا معنى لها.
لكن كيلي أيضا يقول إن عدم القول بالعشوائية لا ينفي وجود "جزء من الفوضى أو التشويش" في العملية، بالضبط مثل رمية نرد محترفة ستبدو كما لو كانت رمية حظ، لكن النرد المستخدم أحدثت فيه "تغيرات في الحافات وفي أوزان الوجوه" بحيث تكون الرمية متحيزة مسبقًا.
الرمية المتحيزة هذه لا يجب أن تعتبر "عشوائية" إطلاقًا، لأن تراكم هذه الرميات المتحيزة سيكون له أثر كبير جدًّا على الناتج النهائي.
حسب كيلي: نعم هناك صدف، لكنها ليست عشوائية تمامًا، بل تتحكم بها الكثير من الضوابط والتحيزات والآثار الناتجة عن الجينات المتشابهة والتوزيعات غير المتجانسة.
لماذا إذن صمدت فكرة العشوائية كل هذه الفترة؟
يقول كيلي أن العشوائية استخدمت أولًا كفكرة فلسفية مضادة لمبدأ "وراثة الصفات المكتسبة" الذي قدمه لامارك وبقي موجودًا لفترة من الوقت، أما الآن فإن مخاوف استخدام التيار المعادي والمنكر لنظرية التطور لفكرة اللاعشوائية قد يكون العائق الأكبر .
عن الكتاب
الوضع حاليًّا كالآتي:
بعض الملحدين يستخدمون نظرية التطور كرأس حربة لنشر فكرهم، يستندون إلى القبول العلمي الواسع لها لنشر الإلحاد مستغلين جمود بعض الفكر الديني لدعم حملتهم، يرسخون أن العلم يقول: إن كل شيء جاء صدفة، كل شيء عبث.
وبعض الدعاة منطلقون من حرصهم على الدين وخوفهم على الأجيال الجديدة من العبثية والانحراف، يحاربون الإلحاد من خلال محاربة نظرية التطور.
بين هؤلاء وأولئك، لسنا مضطرين أبدًا إلى أن نأخذ أيًّا من هذين الطريقين.
ثمَّة طريق ثالث ممكن، يتعامل مع النظرية دون أحكام مسبقة – مضادة أو مؤيدة، يتعامل معها من مصادرها الأصلية ويأخذ بنظر الاعتبار طبيعة العلم التي تحتم التدقيق والتصحيح المستمرين، الطبيعة التي تختلف عن طبيعة النص الديني الأعلى من كل التفاصيل.
ثمَّة طريق ثالث ممكن، لا يبحث عن توفيق ملفق بين الإيمان والنظريات العلمية... بل يحاول أن يجد مساحات تفاهم خالية من الصدام.
ثمَّة طريق ثالث يمكننا أن نجد من خلاله في نظرية التطور طريقة لفهم سنن وآليات الله عز وجل في خلقه.
ويمكننا أن نقول في نهاية المطاف: سبحان الله! لا شيء بالصدفة.
من الكتاب :
العشوائية في نظرية التطور : مفهوم يُحال على التقاعد؟
في كل سنة يقوم موقع (Edge.org) بتوجيه سؤال واحد إلى أحد المفكرين الذين ينتمون إلى ما يعرف بـ(تيار الثقافة الثالثة) من المفكرين والعلماء.
السؤال الذي طرح عام 2014 كان: ما الفكرة العلمية التي آن لها أن تحال على التقاعد؟
أجاب كيفن كيلي Kevin Kelly: العشوائية التامة في الطفرات.
في توضيح ذلك قال: أغلب ما يعتبر طفرات عشوائية يحدث في أثناء عملية تصليح الـ DNA المصاب بالعطب، لكن بالتدقيق فيما يحدث: لا العطب ولا الأخطاء التي تحدث في تصحيحه يمكن اعتبارها عشوائية من حيث أماكن وقوعها، كيفية وقوعها، أو توقيت وقوعها.
على العكس، كل هذه الطفرات تحدث مع وجود تحديات من قبل المفترسين أو المنافسين على الغذاء، أو وجود تغيرات بيئية، كذلك فهي تحدث أيضًا في مناطق معينة من الـ DNA حيث حدثت فيها طفرات سابقة.
هذا يعني أن ثمة "أنماطًا" لحدوث هذه الطفرات. وعندما يكون هناك "أنماط" فإن كلمة "العشوائية" تصبح لا معنى لها.
لكن كيلي أيضا يقول إن عدم القول بالعشوائية لا ينفي وجود "جزء من الفوضى أو التشويش" في العملية، بالضبط مثل رمية نرد محترفة ستبدو كما لو كانت رمية حظ، لكن النرد المستخدم أحدثت فيه "تغيرات في الحافات وفي أوزان الوجوه" بحيث تكون الرمية متحيزة مسبقًا.
الرمية المتحيزة هذه لا يجب أن تعتبر "عشوائية" إطلاقًا، لأن تراكم هذه الرميات المتحيزة سيكون له أثر كبير جدًّا على الناتج النهائي.
حسب كيلي: نعم هناك صدف، لكنها ليست عشوائية تمامًا، بل تتحكم بها الكثير من الضوابط والتحيزات والآثار الناتجة عن الجينات المتشابهة والتوزيعات غير المتجانسة.
لماذا إذن صمدت فكرة العشوائية كل هذه الفترة؟
يقول كيلي أن العشوائية استخدمت أولًا كفكرة فلسفية مضادة لمبدأ "وراثة الصفات المكتسبة" الذي قدمه لامارك وبقي موجودًا لفترة من الوقت، أما الآن فإن مخاوف استخدام التيار المعادي والمنكر لنظرية التطور لفكرة اللاعشوائية قد يكون العائق الأكبر .