- المشاركات
- 71
- مستوى التفاعل
- 2
- النقاط
- 6
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خيرا له
تفسير قول الله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خيرا له﴾
إن هذه الأية نزلت أول ما نزل الصوم فقد كان الصوم على التخيير إن شاء الإنسان صام و إن شاء أطعم و ذالك في وقت حاجة المسلمين إلى الإطعام ثم جاء الأمر الجاد بالصيام بعد قوله:﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى و الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ فلم يبق عذر في الصيام و لم يبق التخيير الذي كان بل نسخ التخيير بوجوب الصيام على من شهد الشهر أي من لم يكن مسافرا حينه وقد قال: بعض أهل التفسير إن قوله :﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ أي على الذين لا يطيقونه ولا في لسان العرب تأتي زائدة فتذكر و لا يراد بها النفي وتحذف كذالك و يراد إثباتها فمن إثباتها في الموضع الذي لا يقصد فيه النفي قول الله تعالى: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ و من حذفها في الموضع الذي يراد إثباتها فيه قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ أي على الذين لا يطيقون الصيام لعطش أو هرم فدية و هي إطعام مسكين عن كل يوم مدا وعموما فبأي التفسيرين أخذت فالأمر ميسور فالتفسير الأول تكون الأية على أساسه منسوخة و التفسير الثاني تكون الآية على أساسه محكمة.