- المشاركات
- 57
- مستوى التفاعل
- 8
- النقاط
- 8
فقد الاكبادعند فقد الاولاد
الحمدُ للهِ حمداً طيِّباً يملأ السما * وأقطارَها والأرضَ والبَرَّ والبَحْرَا
لكَ الحمدُ حمداً سرْمَدِيّاً مُباركاً * يقِلُّ مدادُ البحرِ عنْ كُنْهِهِ حصرا
لكَ الحمدُ ياذا الكبرياءِ ومنْ يكنْ * بحمدِكَ ذا شُكرٍ فقد أحرزَ الشكرا
لكَ الحمدُ حمداً لا يُعَدُّ لحاصرٍ * أيُحصِي الحصى والنبتَ والرملَ والقطْرا
وأشهد ألا .. وأشهد أن محمدا .. نبي ملاحمٍ ونبي رحمة، نبي المجد والهمة، نبي الحب والبسمة.إذا رأتْهُ قريشٌ قال قائلُها * إلى مكارمِ هذا ينتهي الكَرَمُ
صلَّى عليك الله من رجُلٍ سما فوق السما، وانداح في ديار الخلد يسمر في الخلود، وسلم تسليما كثيرا ...وبعد هذا الانقطاع أقولها صراحة
إني لصفو الود فيكم مغرم* وعلى محبتكم اموت وأحشر
وإذا تغير كل صاحب صحبة*فأنا والله الذي لا أتغيــر
فنظر الله هذه الوجوه وضاحة الاسارير نفاحة الطيب كأفواه القوارير يكبر البلاء ليكبر الأجر، ويكبر البلاء ليكبر الجزاء، ويكبر البلاء لما للعبد عند الله من المنزلة التي لا يبلغها إلا به، ولكنه مؤمن لا يزيده البلاء إلا ثباتًا، وإن تمايلت به الريح، فإنه سرعان ما يعود شامخًا بإيمانه، قد هزم الشيطان في الوقت الذي يريد أن ينال منه. يقول أعظم الناس بلاءً مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، يفيء ورقه، من حيث أتتها الريح تكفئها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يُكفَأُ بالبلاء. ومثل الكافر كمثل الأرزة، صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء..وتأملت ألوان الابتلاء التي قد تصيب العبد في دنياه، فما وجدت أعظم مصيبة من أن يُصاب المؤمن في دينه؛ لأنها المصيبة التي تلحق الإنسان إلى أخراه، فتوطئه مواطئ الكفرة الفجرة، وتحطه في دركاتهم، وتأملت في مصائب الدنيا فوجدت من أعظمها أن يُصاب المرء بفقد حبيبه، فعلمت حينها لماذا أصيب جمع من الأنبياء العظام في أولادهم، وتأملت مصائبهم فيهم فوجدت نبي الله آدم أُصيب بأن قتل أحد أبنائه ابنه الآخر، فكان أحدهما مخلدًا في النار يحمل أوزار سُنّة القتل في البشرية، والآخر صبر فكان من أهل الجنة ووجدت خليل الله إبراهيم ابتُلي بذبح ابنه بعد أن بلغ معه السعي وكبر وأصبح أقدر على نفعه؛ حتى أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ووجدت أيوب ابتُلي بموت جميع أولاده ومعهم أهله وصحته وماله، حتى نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثم تأملت حياة حبيب الله محمد ، فوجدته قد ابتُلي بكل صنوف الابتلاء، وكان منها أن فقد كل أولاده بنين وبنات في حياته، ولم تبق –بعده- سوى فاطمة ، فعلم بموتها على إثر موته، فماتت بعده بستة أشهر.حتى كشف الستار سعد بن أبي وقاص قال: "قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" حدَّث أسامة بن زيد فقال أرسلتْ ابنةُ النبي إليه، إن ابنًا لي قُبض فائتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرُفع إلى رسول الله الصبي ونفسه تتقعقع، قال حسبته أنه قال كأنها شن ففاضت عيناه، فقال سعد يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.. إن فقد الولد حُرقة في القلب لا يعرفها إلا من كابَدها، عن أنس بن مالك قال دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين، وكان ظئرًا لإبراهيم فأخذ رسول الله إبراهيم فقبَّله وشَمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلتْ عينا رسول الله تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله؟ فقال يا ابن عوف إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن،...نعم جلّت المصيبة وعظمت؛ ولكن يبقى الإيمان يلطف حرارة الحزن، ويلهم الموتور مكابدة كمده، يذكره بأن كل ما بين أيدينا من مال وبنين ودائع وأمانات: وما المال والأهلون إلا ودائع ولا بد يومًا أن ترد الودائع
فقد الولد شديد على النفس، ولكن ينبغي أن يستحضر المؤمن قوة الصبر منذ البداية، فإنما الصبر في الصدمة الأولى،وهذه البُشرى من رسول الله لكم معاشر الآباء والأمهات أبي أمامة عن النبي أنه قال بخٍ بخٍ لخمس ما أثقلهُنَّ في الميزان: لا إله إلا الله،وسبحان الله والحمد لله، والله أكبر،والولد الصالح، يُتوفَّي للمرء المسلم فيحتسِبَهُ لله..وعنه عن النبي أنه رأى صاحبياً يبكي على فرطاً له فقال له رسول الله أو مايسرك أنه الآن يلاعب أبني إبراهيم تحت ضل العرش قال بلا عن أنس بن مالك عن النبيإذا كان يوم القيامة نُودي في أطفال المسلمين أن اخرجوا من قبوركم، فيخرجون من قبورهم،ثم يُنادي منهم أن امضوا إلي الجنة زمراً، فيقولونيا ربنا ووالدينا معنا، فيقول في الرابعة ووالديكم معكم، فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلونهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم في بيوتكم."اللهم أفرغ الصبر في قلوبنا على فقد أحبابنا، واقبلهم في الصالحين الأخيار واحفظ لنا من بقي منهم يا أرحم الراحمين، اللهم نسألك العافية من كل ابتلاء، ونسألك حين ينزل البلاء أن تسكب الطمأنينة والرضا بقضائك وقدرك في أفئدتنا وأفئدة أحبابنا، وتربط على قلوبنا، وأن تعفو عنا كل ما ابتدرته ألسنتنا وجوارحنا مما لا ترضاه.
قبل أن أود الإشارة إلى نقطة هامة يقع فيها البعض من المصلين وهي الحديث أثناء خطبتي الجمعةوهذه الخطبة حثنا نبينا -على الإنصات لها ، والاستماع لها ،والإعراض عن كل شي يشغلنا عن الإنصات ، فيقول -محذرا لنا من التكلم في خطبة الجمعة إذا قلت لأخيك يوم الجمعة ، والإمام يخطب أنصت فقد لغوت، لأنه لا يجوز التحدث أثناء إلقاء الخطبة، أَرْعِني سمعك وافهم هذا الحديث وقال –مثل الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت لا جمعة له كان أبو ذر الغفاري في مسجد رسول الله ، وبجواره أبي بن كعب في مسجد رسول الله، وهما يسمعان خطبة النبي فأستفسر أبو ذر من أبي عن آية متى أنزلت، فلم يجبهفبعد الصلاة سأله فقال له أبي لا جمعة لك .. فذهب إلى النبي وسأله؛ فقال النبي صدق أبي.. فالتحدث أثناء الخطبة من الأمور المحرمة يحرم عليه أن يستعمل الحركة والعبث أو يمسح الحصى ويخطط في الأرض أو ما أشبه ذلكلان الواجب الاستماع، والإنصات والاتعاظ، والاعتبار وقبول التوجيه الذي يوجه إليه المصلون، ليستفيد المسلم من حضوره ،
الحمدُ للهِ حمداً طيِّباً يملأ السما * وأقطارَها والأرضَ والبَرَّ والبَحْرَا
لكَ الحمدُ حمداً سرْمَدِيّاً مُباركاً * يقِلُّ مدادُ البحرِ عنْ كُنْهِهِ حصرا
لكَ الحمدُ ياذا الكبرياءِ ومنْ يكنْ * بحمدِكَ ذا شُكرٍ فقد أحرزَ الشكرا
لكَ الحمدُ حمداً لا يُعَدُّ لحاصرٍ * أيُحصِي الحصى والنبتَ والرملَ والقطْرا
وأشهد ألا .. وأشهد أن محمدا .. نبي ملاحمٍ ونبي رحمة، نبي المجد والهمة، نبي الحب والبسمة.إذا رأتْهُ قريشٌ قال قائلُها * إلى مكارمِ هذا ينتهي الكَرَمُ
صلَّى عليك الله من رجُلٍ سما فوق السما، وانداح في ديار الخلد يسمر في الخلود، وسلم تسليما كثيرا ...وبعد هذا الانقطاع أقولها صراحة
إني لصفو الود فيكم مغرم* وعلى محبتكم اموت وأحشر
وإذا تغير كل صاحب صحبة*فأنا والله الذي لا أتغيــر
فنظر الله هذه الوجوه وضاحة الاسارير نفاحة الطيب كأفواه القوارير يكبر البلاء ليكبر الأجر، ويكبر البلاء ليكبر الجزاء، ويكبر البلاء لما للعبد عند الله من المنزلة التي لا يبلغها إلا به، ولكنه مؤمن لا يزيده البلاء إلا ثباتًا، وإن تمايلت به الريح، فإنه سرعان ما يعود شامخًا بإيمانه، قد هزم الشيطان في الوقت الذي يريد أن ينال منه. يقول أعظم الناس بلاءً مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، يفيء ورقه، من حيث أتتها الريح تكفئها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يُكفَأُ بالبلاء. ومثل الكافر كمثل الأرزة، صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء..وتأملت ألوان الابتلاء التي قد تصيب العبد في دنياه، فما وجدت أعظم مصيبة من أن يُصاب المؤمن في دينه؛ لأنها المصيبة التي تلحق الإنسان إلى أخراه، فتوطئه مواطئ الكفرة الفجرة، وتحطه في دركاتهم، وتأملت في مصائب الدنيا فوجدت من أعظمها أن يُصاب المرء بفقد حبيبه، فعلمت حينها لماذا أصيب جمع من الأنبياء العظام في أولادهم، وتأملت مصائبهم فيهم فوجدت نبي الله آدم أُصيب بأن قتل أحد أبنائه ابنه الآخر، فكان أحدهما مخلدًا في النار يحمل أوزار سُنّة القتل في البشرية، والآخر صبر فكان من أهل الجنة ووجدت خليل الله إبراهيم ابتُلي بذبح ابنه بعد أن بلغ معه السعي وكبر وأصبح أقدر على نفعه؛ حتى أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ووجدت أيوب ابتُلي بموت جميع أولاده ومعهم أهله وصحته وماله، حتى نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثم تأملت حياة حبيب الله محمد ، فوجدته قد ابتُلي بكل صنوف الابتلاء، وكان منها أن فقد كل أولاده بنين وبنات في حياته، ولم تبق –بعده- سوى فاطمة ، فعلم بموتها على إثر موته، فماتت بعده بستة أشهر.حتى كشف الستار سعد بن أبي وقاص قال: "قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" حدَّث أسامة بن زيد فقال أرسلتْ ابنةُ النبي إليه، إن ابنًا لي قُبض فائتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرُفع إلى رسول الله الصبي ونفسه تتقعقع، قال حسبته أنه قال كأنها شن ففاضت عيناه، فقال سعد يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.. إن فقد الولد حُرقة في القلب لا يعرفها إلا من كابَدها، عن أنس بن مالك قال دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين، وكان ظئرًا لإبراهيم فأخذ رسول الله إبراهيم فقبَّله وشَمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلتْ عينا رسول الله تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله؟ فقال يا ابن عوف إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن،...نعم جلّت المصيبة وعظمت؛ ولكن يبقى الإيمان يلطف حرارة الحزن، ويلهم الموتور مكابدة كمده، يذكره بأن كل ما بين أيدينا من مال وبنين ودائع وأمانات: وما المال والأهلون إلا ودائع ولا بد يومًا أن ترد الودائع
فقد الولد شديد على النفس، ولكن ينبغي أن يستحضر المؤمن قوة الصبر منذ البداية، فإنما الصبر في الصدمة الأولى،وهذه البُشرى من رسول الله لكم معاشر الآباء والأمهات أبي أمامة عن النبي أنه قال بخٍ بخٍ لخمس ما أثقلهُنَّ في الميزان: لا إله إلا الله،وسبحان الله والحمد لله، والله أكبر،والولد الصالح، يُتوفَّي للمرء المسلم فيحتسِبَهُ لله..وعنه عن النبي أنه رأى صاحبياً يبكي على فرطاً له فقال له رسول الله أو مايسرك أنه الآن يلاعب أبني إبراهيم تحت ضل العرش قال بلا عن أنس بن مالك عن النبيإذا كان يوم القيامة نُودي في أطفال المسلمين أن اخرجوا من قبوركم، فيخرجون من قبورهم،ثم يُنادي منهم أن امضوا إلي الجنة زمراً، فيقولونيا ربنا ووالدينا معنا، فيقول في الرابعة ووالديكم معكم، فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلونهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم في بيوتكم."اللهم أفرغ الصبر في قلوبنا على فقد أحبابنا، واقبلهم في الصالحين الأخيار واحفظ لنا من بقي منهم يا أرحم الراحمين، اللهم نسألك العافية من كل ابتلاء، ونسألك حين ينزل البلاء أن تسكب الطمأنينة والرضا بقضائك وقدرك في أفئدتنا وأفئدة أحبابنا، وتربط على قلوبنا، وأن تعفو عنا كل ما ابتدرته ألسنتنا وجوارحنا مما لا ترضاه.
قبل أن أود الإشارة إلى نقطة هامة يقع فيها البعض من المصلين وهي الحديث أثناء خطبتي الجمعةوهذه الخطبة حثنا نبينا -على الإنصات لها ، والاستماع لها ،والإعراض عن كل شي يشغلنا عن الإنصات ، فيقول -محذرا لنا من التكلم في خطبة الجمعة إذا قلت لأخيك يوم الجمعة ، والإمام يخطب أنصت فقد لغوت، لأنه لا يجوز التحدث أثناء إلقاء الخطبة، أَرْعِني سمعك وافهم هذا الحديث وقال –مثل الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت لا جمعة له كان أبو ذر الغفاري في مسجد رسول الله ، وبجواره أبي بن كعب في مسجد رسول الله، وهما يسمعان خطبة النبي فأستفسر أبو ذر من أبي عن آية متى أنزلت، فلم يجبهفبعد الصلاة سأله فقال له أبي لا جمعة لك .. فذهب إلى النبي وسأله؛ فقال النبي صدق أبي.. فالتحدث أثناء الخطبة من الأمور المحرمة يحرم عليه أن يستعمل الحركة والعبث أو يمسح الحصى ويخطط في الأرض أو ما أشبه ذلكلان الواجب الاستماع، والإنصات والاتعاظ، والاعتبار وقبول التوجيه الذي يوجه إليه المصلون، ليستفيد المسلم من حضوره ،