إدارة التغيير الاستراتيجي

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
إدارة التغيير الاستراتيجي
المقدمة العامة

أهمية التغيير في المنظمات المعاصرة

إشكالية التغيير الاستراتيجي في المؤسسات (خاصة في السياق العربي/الجزائري)

أهداف الكتاب ومحتواه

المنهجية المعتمدة في الكتاب

الفصل الأول: الإطار المفاهيمي للتغيير الاستراتيجي

المبحث الأول: مفهوم التغيير التنظيمي والتغيير الاستراتيجي

المطلب 1: تعريف التغيير التنظيمي (Organizational Change)

المطلب 2: تعريف التغيير الاستراتيجي (Strategic Change) وتمييزه عن التغيير العادي

المطلب 3: مستويات التغيير (فردي، جماعي، تنظيمي، استراتيجي)

المبحث الثاني: خصائص وأبعاد التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: خصائص التغيير الاستراتيجي (العمق، الاتساع، الأثر طويل الأمد…)

المطلب 2: أبعاد التغيير: بنيوي، تكنولوجي، ثقافي، بشري، استراتيجي

المطلب 3: مجالات تطبيق التغيير الاستراتيجي (إعادة الهيكلة، إعادة التموضع، التحول الرقمي…)

المبحث الثالث: نماذج وأنواع التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: التغيير المخطط مقابل التغيير التلقائي (Planned vs Emergent Change)

المطلب 2: التغيير الجذري مقابل التدريجي

المطلب 3: التغيير الدفاعي مقابل التغيير الهجومي (Proactive vs Reactive)

الفصل الثاني: النظريات والنماذج الأساسية في إدارة التغيير

المبحث الأول: النماذج الكلاسيكية للتغيير

المطلب 1: نموذج كورت ليفين (Levin) ثلاثي المراحل (إذابة – تغيير – إعادة تجميد)

المطلب 2: نموذج كوتر (Kotter) ذي الخطوات الثمانية للتغيير

المطلب 3: نماذج أخرى مختصرة (ADKAR، نموذج ساتير… باختصار)

المبحث الثاني: المقاربات النظرية للتغيير الاستراتيجي

المطلب 1: المقاربة السلوكية (Behavioral Approach)

المطلب 2: المقاربة البنيوية/الهيكلية (Structural Approach)

المطلب 3: المقاربة الثقافية والسياسية (Cultural & Political Approaches)

المبحث الثالث: مقاومة التغيير ونظرياتها

المطلب 1: مفهوم مقاومة التغيير وأسبابها

المطلب 2: تصنيفات مقاومة التغيير (فردية، جماعية، تنظيمية)

المطلب 3: نماذج تفسير مقاومة التغيير (نفسية، اجتماعية، تنظيمية)

الفصل الثالث: عملية إدارة التغيير الاستراتيجي

المبحث الأول: تشخيص الحاجة إلى التغيير

المطلب 1: تحليل البيئة الداخلية والخارجية (SWOT, PESTEL)

المطلب 2: مؤشرات الحاجة إلى التغيير (تراجع الأداء، المنافسة، التكنولوجيا…)

المطلب 3: تحديد فجوة الأداء وفجوة الاستراتيجية

المبحث الثاني: تخطيط التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: تحديد الرؤية المستقبلية للتغيير

المطلب 2: صياغة أهداف التغيير ومحاوره

المطلب 3: اختيار استراتيجية التغيير (من أعلى إلى أسفل، من أسفل إلى أعلى، التشاركي…)

المبحث الثالث: تنفيذ التغيير ومتابعته

المطلب 1: مراحل تنفيذ التغيير (التهيئة، التنفيذ، التثبيت)

المطلب 2: أدوات تنفيذ التغيير (التواصل، التدريب، الحوافز، إعادة تصميم الهياكل)

المطلب 3: تقييم نتائج التغيير وضبط المسار (مؤشرات الأداء، التغذية الراجعة)

الفصل الرابع: الدور القيادي والثقافي في التغيير الاستراتيجي

المبحث الأول: دور القيادة في إدارة التغيير

المطلب 1: خصائص القائد الفعال في سياق التغيير

المطلب 2: أنماط القيادة الملائمة للتغيير (التحويلية، الكاريزمية…)

المطلب 3: أخطاء القيادة في إدارة التغيير

المبحث الثاني: الثقافة التنظيمية والتغيير

المطلب 1: مفهوم الثقافة التنظيمية وعناصرها

المطلب 2: العلاقة بين الثقافة والتغيير الاستراتيجي

المطلب 3: استراتيجيات تغيير الثقافة التنظيمية

المبحث الثالث: الاتصال التنظيمي في عملية التغيير

المطلب 1: أهمية الاتصال في نجاح التغيير

المطلب 2: قنوات الاتصال وأساليبه في مشاريع التغيير

المطلب 3: أخطاء الاتصال التي تفشل التغيير
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
الفصل الخامس: إدارة مقاومة التغيير والاستراتيجيات العملية

المبحث الأول: تشخيص مقاومة التغيير

المطلب 1: مظاهر مقاومة التغيير (ظاهرة، خفية)

المطلب 2: أدوات قياس المقاومة (استبيانات، مقابلات…)

المطلب 3: تحليل أسباب المقاومة (خوف من المجهول، فقدان المكاسب، انعدام الثقة…)

المبحث الثاني: استراتيجيات التعامل مع مقاومة التغيير

المطلب 1: استراتيجيات الإقناع والتوعية

المطلب 2: استراتيجيات المشاركة والتمكين

المطلب 3: استراتيجيات الحوافز والعقوبات

المبحث الثالث: حالات عملية في إدارة المقاومة

المطلب 1: دراسة حالة فشل مشروع تغيير بسبب المقاومة

المطلب 2: دراسة حالة نجاح تغيير بفضل إدارة فعالة للمقاومة

المطلب 3: دروس مستفادة وتوصيات عملية

الفصل السادس: التغيير الاستراتيجي في السياق العربي/الجزائري

المبحث الأول: خصوصيات البيئة التنظيمية العربية/الجزائرية

المطلب 1: البعد الثقافي والاجتماعي

المطلب 2: البعد القانوني والإداري

المطلب 3: البعد الاقتصادي والتكنولوجي

المبحث الثاني: واقع التغيير في المؤسسات العمومية والخاصة

المطلب 1: تحديات التغيير في الإدارات العمومية

المطلب 2: التغيير في المؤسسات الاقتصادية (مؤسسات عمومية اقتصادية، مؤسسات خاصة)

المطلب 3: التغيير والتحول الرقمي في المؤسسات العربية/الجزائرية

المبحث الثالث: دراسات حالة من الجزائر/العالم العربي

المطلب 1: دراسة حالة إصلاح إداري

المطلب 2: دراسة حالة إعادة هيكلة مؤسسة اقتصادية

المطلب 3: دراسة حالة مشروع تحول رقمي

الخاتمة العامة

أهم النتائج النظرية والتطبيقية

توصيات للباحثين والطلبة

توصيات للمسيرين وصناع القرار

الملاحق

نماذج استبيانات تشخيص التغيير

مخططات توضيحية للنماذج (Lewin, Kotter, ADKAR…)

قائمة بالمفاهيم الأساسية (Glossaire)

قائمة المراجع

كتب ومراجع عربية

كتب ومراجع أجنبية (Kotter, Burnes, Hayes, Armenakis & Bedeian, إلخ)

مقالات علمية حديثة
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المحور الأول: مفهوم التغيير وإدارة التغيير
المبحث الأول: الإطار المفاهيمي للتغيير

المطلب 1: تعريف التغيير التنظيمي، وأنواعه (داخلي/خارجي، جذري/تدريجي).

المطلب 2: خصائص التغيير في المنظمات (الديناميكية، عدم اليقين، المقاومة...).

المطلب 3: مستويات التغيير (فردي، جماعي، تنظيمي، استراتيجي).

المبحث الثاني: مفهوم إدارة التغيير

المطلب 1: تعريف إدارة التغيير وتمييزها عن مفاهيم قريبة (التطوير التنظيمي، الإصلاح…).

المطلب 2: أهداف إدارة التغيير في المنظمات (تحسين الأداء، التكيف، الابتكار…).

المطلب 3: مبادئ إدارة التغيير الفعّالة (الوضوح، التواصل، المشاركة، المتابعة).

المبحث الثالث: عوامل نجاح وفشل التغيير

المطلب 1: العوامل التنظيمية المؤثرة في نجاح التغيير (الهيكل، الثقافة، القيادة…).

المطلب 2: العوامل البشرية والنفسية (الدافعية، الإدراك، الثقة، المقاومة).

المطلب 3: نماذج عامة لأسباب فشل مشاريع التغيير في المنظمات.

المحور الثاني: مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال
المبحث الأول: المقاربات والنماذج الكلاسيكية

المطلب 1: نموذج كورت ليفين (إذابة – تغيير – إعادة تجميد).

المطلب 2: نموذج جون كوتر ذا الخطوات الثمانية للتغيير.

المطلب 3: نموذج ADKAR وغيره من النماذج العملية في بيئة الأعمال.

المبحث الثاني: المقاربات الوظيفية في إدارة الأعمال

المطلب 1: إدارة التغيير في الموارد البشرية (إعادة التأهيل، إعادة الانتشار، تمكين العاملين).

المطلب 2: إدارة التغيير في التسويق والعلاقات مع الزبائن (التحول الرقمي، خدمة الزبون…).

المطلب 3: إدارة التغيير في الوظائف الإنتاجية والمالية (تكنولوجيا جديدة، أتمتة، إدارة التكاليف).

المبحث الثالث: المقاربات الاستراتيجية والثقافية

المطلب 1: المقاربة الاستراتيجية: ربط التغيير برؤية المنظمة ورسالتها وتموضعها التنافسي.

المطلب 2: المقاربة الثقافية: دور الثقافة التنظيمية والقيم المشتركة في تبني التغيير.

المطلب 3: المقاربة السياسية: موازين القوى، أصحاب المصلحة، الصراعات، والتحالفات داخل المنظمة.

المحور الثالث: سيرورة إدارة التغيير الاستراتيجي
المبحث الأول: تشخيص الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: تحليل البيئة الداخلية والخارجية (SWOT، PESTEL) لتحديد دواعي التغيير.

المطلب 2: مؤشرات الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي (تراجع الأداء، ضغوط المنافسة، التحولات التكنولوجية…).

المطلب 3: تحديد فجوة الأداء وفجوة الاستراتيجية (الوضع الحالي مقابل الوضع المنشود).

المبحث الثاني: تخطيط التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: صياغة الرؤية المستقبلية للتغيير وتحديد الاتجاه الاستراتيجي.

المطلب 2: تحديد أهداف التغيير، أولوياته، وبرامجه العملية.

المطلب 3: اختيار استراتيجية التغيير (تدريجي/جذري، من أعلى إلى أسفل، تشاركي…).

المبحث الثالث: تنفيذ وتقييم وترسيخ التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: أدوات تنفيذ التغيير (التواصل الفعّال، التدريب، إعادة تصميم الهياكل والإجراءات).

المطلب 2: متابعة وتقييم التغيير (مؤشرات الأداء، التقارير، التغذية الراجعة).

المطلب 3: ترسيخ التغيير الاستراتيجي في الثقافة والسياسات والنظم، ومنع الارتداد للوضع السابق.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المحور الأول: مفهوم التغيير وإدارة التغيير
المبحث الأول: الإطار المفاهيمي للتغيير

المطلب 1: تعريف التغيير التنظيمي وتمييزه عن مفاهيم قريبة (التطوير التنظيمي، الإصلاح...).

المطلب 2: أنواع التغيير (داخلي/خارجي، تدريجي/جذري، وقائي/تصحيحي...).

المطلب 3: خصائص التغيير في المنظمات المعاصرة (الديناميكية، التعقيد، عدم اليقين...).

المبحث الثاني: مفهوم إدارة التغيير

المطلب 1: تعريف إدارة التغيير وأهدافها في منظمات الأعمال.

المطلب 2: وظائف ومسؤوليات إدارة التغيير داخل المؤسسة.

المطلب 3: مبادئ إدارة التغيير الفعّالة (التخطيط، التواصل، المشاركة، المتابعة والتقييم).

المبحث الثالث: العوامل المؤثرة في التغيير ومقاومته

المطلب 1: العوامل التنظيمية المؤثرة في نجاح أو فشل التغيير.

المطلب 2: العوامل البشرية والنفسية والاجتماعية (الخوف من المجهول، فقدان الامتيازات، ضعف الثقة...).

المطلب 3: مظاهر مقاومة التغيير وطرق تشخيصها (ظاهرة/خفية، فردية/جماعية).

المحور الثاني: مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال
المبحث الأول: المداخل والنماذج الكلاسيكية لإدارة التغيير

المطلب 1: نموذج كورت ليفين (إذابة – تغيير – إعادة تجميد).

المطلب 2: نموذج كوتر ذو الخطوات الثمانية للتغيير.

المطلب 3: نموذج ADKAR وبعض النماذج التطبيقية الأخرى في بيئة الأعمال.

المبحث الثاني: المدخل السياقي في إدارة التغيير

المطلب 1: مفهوم المدخل السياقي (Contextual Approach) في إدارة التغيير.

المطلب 2: أبعاد السياق: السياق الداخلي (الثقافة، الهيكل، الموارد) والسياق الخارجي (القانوني، الاقتصادي، التنافسي...).

المطلب 3: أهمية المدخل السياقي في مواءمة استراتيجيات التغيير مع خصوصيات المنظمة وبيئتها، مع أمثلة تطبيقية من إدارة الأعمال.

المبحث الثالث: مدخل قيادة التغيير في منظمات الأعمال

المطلب 1: مفهوم قيادة التغيير والتمييز بين الإدارة والقيادة في التغيير.

المطلب 2: خصائص القائد التغييري (الرؤية، التأثير، التحفيز، إدارة الصراع...).

المطلب 3: دور قيادة التغيير في خلق ثقافة داعمة للتجديد والابتكار وتقليل مقاومة التغيير.

المحور الثالث: سيرورة إدارة التغيير الاستراتيجي
المبحث الأول: تشخيص الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: تحليل السياق الاستراتيجي للمنظمة (SWOT، PESTEL، قوى بورتر...).

المطلب 2: مؤشرات الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي (تراجع الأداء، تغير تفضيلات الزبائن، التقدم التكنولوجي...).

المطلب 3: تحديد فجوة الأداء وفجوة الاستراتيجية (الوضع الحالي مقابل الوضع المرغوب).

المبحث الثاني: تخطيط التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: صياغة الرؤية الاستراتيجية للتغيير وربطها برسالة وغايات المنظمة.

المطلب 2: تحديد أهداف التغيير الاستراتيجي، أولوياته، وبرامجه (مشاريع، مبادرات، خطط تنفيذية).

المطلب 3: اختيار استراتيجيات التغيير (تدريجي/جذري، من أعلى إلى أسفل، تشاركي...) مع مراعاة السياق والقيادة.

المبحث الثالث: تنفيذ وترسيخ التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: دور قيادة التغيير في تسيير مراحل التنفيذ (التعبئة، التواصل، إدارة أصحاب المصلحة).

المطلب 2: أدوات دعم التنفيذ (التكوين، إعادة تصميم الهياكل والعمليات، الحوافز، إدارة المعرفة).

المطلب 3: تقييم نتائج التغيير وترسيخه في الثقافة والسياسات، ومنع الارتداد إلى الوضع السابق.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المحور الأول: مفهوم التغيير وإدارة التغيير
المبحث الأول: مفهوم وأنواع التغيير التنظيمي والاستراتيجي

المطلب 1: مفهوم التغيير التنظيمي، وخصائصه العامة في المنظمات.

المطلب 2: أنواع التغيير (داخلي/خارجي، تدريجي/جذري، تصحيحي/وقائي/تحويلي).

المطلب 3: التمييز بين التغيير التنظيمي والتغيير الاستراتيجي، ومستويات التغيير (فردي، جماعي، تنظيمي، استراتيجي).

المبحث الثاني: إدارة التغيير وقيادة التغيير

المطلب 1: مفهوم إدارة التغيير، أهدافها، ووظائفها في منظمات الأعمال.

المطلب 2: مفهوم قيادة التغيير، والتمييز بين الإدارة والقيادة في سياق التغيير؛ أدوار القائد التغييري (صياغة الرؤية، تعبئة الأفراد، إدارة الصراع).

المطلب 3: أنماط قيادة التغيير وعلاقتها بحجم التغيير (التدريجي/التحويلي) استناداً إلى النماذج الاحتمالية مثل نموذج Dunphy–Stace لأساليب القيادة (تعاونية، استشارية، توجيهية، قسرية) المرتبطة بدرجة عمق التغيير.
vs413682.blob.core.windows.net
+3
Management Study Guide
+3
jiu.ac.jp
+3

المبحث الثالث: مقاومة التغيير وعوامل نجاحه

المطلب 1: مفهوم مقاومة التغيير، أشكالها (ظاهرة/خفية؛ فردية/جماعية/تنظيمية).

المطلب 2: أسباب مقاومة التغيير (نفسية، اجتماعية، تنظيمية، ثقافية)، وعلاقتها بالقيادة والاتصال التنظيمي.

المطلب 3: عوامل نجاح مشاريع التغيير: وضوح الرؤية، التواصل، المشاركة، العدالة التنظيمية، دعم القيادة، مع إبراز العلاقة بين إدارة المقاومة وفعالية التغيير.

المحور الثاني: مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال

هذا المحور يعتمد على الأدبيات التي تُجمِل عائلات رئيسية لمقاربات التغيير:
المقاربة المخططة Planned، المقاربة الناشئة Emergent، المقاربة السياقية/الإجرائية Contextualist–Processual، والمقاربات الاحتمالية/الموقفية Contingency والمقاربات المندمجة/الاختيارية.
AnyFlip
+4
Academia
+4
University of Manchester Research
+4

المبحث الأول: المقاربة المخطَّطة لإدارة التغيير

المطلب 1: الأسس النظرية للمقاربة المخطَّطة (Kurt Lewin ونموذج فك التجميد – التغيير – إعادة التجميد، واعتبار التغيير عملية خطية متتابعة).
Academia
+2
ResearchGate
+2

المطلب 2: نماذج تطبيقية في المقاربة المخططة (نموذج Kotter ذو الخطوات الثمانية، نموذج ADKAR، نماذج المراحل المتتابعة في كتب إدارة التغيير).
ResearchGate

المطلب 3: مزايا المقاربة المخططة (الوضوح، قابلية التخطيط، ملاءمتها للتغييرات المحددة) وحدودها في البيئات الديناميكية والمعقّدة.

المبحث الثاني: المقاربة الناشئة والمرِنة للتغيير

المطلب 1: مفهوم المقاربة الناشئة Emergent Approach: التغيير كعملية مستمرة، تدرّجية، نابعة من تفاعل المنظمة مع بيئتها، وليس كمشروع خطي مغلق.
University of Manchester Research
+1

المطلب 2: ارتباط المقاربة الناشئة بنظريات التعقيد والأنظمة الديناميكية، والتركيز على التعلّم التنظيمي والتكيّف المستمر.
neuroredes.com.br

المطلب 3: التكامل بين المقاربة المخططة والناشئة (المنظور التوفيقي أو الاختياري عند Burnes: اختيار درجة التخطيط أو النشوء حسب السياق التنظيمي).
The Happy Manager
+1

المبحث الثالث: المقاربات السياقية والإجرائية والاحتمالية

المطلب 1: المدخل السياقي/الإجرائي Contextualist–Processual: نموذج Pettigrew القائم على المحتوى–السياق–العملية (What–Why–How)، واعتبار التغيير عملية تاريخية متجذرة في سياق المنظمة والبيئة.
ScienceDirect
+3
ifipwg82.org
+3
Taylor & Francis
+3

المطلب 2: المقاربة الاحتمالية/الموقفية Contingency: ربط استراتيجية التغيير وأسلوب قيادته بحجم التغيير، وضغط البيئة، وطبيعة الثقافة التنظيمية، كما في نموذج Dunphy–Stace ومصفوفات أسلوب القيادة–درجة التغيير.
SciSpace
+2
SAGE Journals
+2

المطلب 3: نماذج مدمجة لاختيار مقاربة التغيير (Choice/Situational Models) تجمع بين المخطَّط والناشئ، وبين الأسلوب القيادي التشاركي أو التوجيهي، تبعاً للسياق، كما يقترح Burnes وآخرون.
The Happy Manager
+2
ResearchGate
+2

المحور الثالث: سيرورة إدارة التغيير الاستراتيجي
المبحث الأول: تشخيص الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: تحليل السياق الاستراتيجي للمنظمة: أدوات التحليل البيئي (PESTEL، قوى Porter، تحليل المنافسة، التحول التكنولوجي).

المطلب 2: تحليل البيئة الداخلية: الموارد والقدرات، الثقافة التنظيمية، الهياكل، نظم المعلومات، لتحديد نقاط القوة والضعف (SWOT).

المطلب 3: تحديد فجوة الأداء وفجوة الاستراتيجية، وصياغة مبررات التغيير الاستراتيجي (Case for Change).

المبحث الثاني: تخطيط وتصميم التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: صياغة الرؤية الاستراتيجية للتغيير وربطها برسالة المنظمة وأهدافها بعيدة المدى.

المطلب 2: تحديد أهداف التغيير، محاوره، وبرامجه (مشاريع، مبادرات، إعادة هيكلة، تحول رقمي...).

المطلب 3: اختيار استراتيجية تنفيذ التغيير (تدريجي/جذري، من أعلى إلى أسفل، تشاركي…)، وربطها بالمقاربات النظرية السابقة (مخططة، ناشئة، سياقية، موقفية).

المبحث الثالث: تنفيذ، قيادة، وتثبيت التغيير الاستراتيجي

المطلب 1: دور قيادة التغيير في مرحلة التنفيذ: بناء التحالف القيادي، تعبئة الفاعلين، إدارة أصحاب المصلحة، والتواصل حول معنى التغيير.

المطلب 2: أدوات تنفيذ التغيير: الاتصال التنظيمي، التدريب وتطوير الكفاءات، تعديل الهياكل والعمليات، أنظمة الحوافز والمساءلة، إدارة المعرفة.

المطلب 3: تقييم نتائج التغيير عبر مؤشرات أداء كمية ونوعية، ثم تثبيت التغيير في الثقافة التنظيمية والقواعد والإجراءات، والحد من الارتداد إلى الوضع السابق.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
الغلاف البيداغوجي العام للمقياس (باختصار)

المستوى: ماستر 2

العنوان: إدارة التغيير الاستراتيجي

نوع المورد: مطبوعة بيداغوجية (دليل نظري + توجيهي)

المحاور الرئيسة:

مفهوم التغيير وإدارة التغيير

مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال

سيرورة إدارة التغيير الاستراتيجي

🔹 المحور الأول: مفهوم التغيير وإدارة التغيير
الوحدة 1: الأسس المفاهيمية للتغيير في المنظمات

المحتويات التفصيلية:

مفهوم التغيير التنظيمي:

تعريف التغيير التنظيمي.

خصائص التغيير في المنظمات المعاصرة.

أنواع التغيير:

تغييرات داخلية وخارجية.

تغييرات تدريجية وجذرية.

تغييرات تصحيحية، وقائية، وتحويلية.

التمييز بين:

التغيير التنظيمي والتغيير الاستراتيجي.

مستويات التغيير: فردي، جماعي، تنظيمي، استراتيجي.

الوحدة 2: إدارة التغيير وقيادة التغيير

المحتويات التفصيلية:

مفهوم إدارة التغيير:

التعريف.

الأهداف (تحسين الأداء، التأقلم مع البيئة، تعزيز الابتكار…).

وظائف إدارة التغيير داخل المنظمة.

قيادة التغيير:

الفرق بين إدارة التغيير وقيادة التغيير.

خصائص القائد التغييري (الرؤية، التأثير، التحفيز، إدارة الصراع).

دور القيادة في بناء “رؤية للتغيير” وتعبئة الفاعلين.

أساليب قيادة التغيير في ضوء درجة التغيير:

أسلوب تشاركي، استشاري، توجيهي، قسري (مع الربط بدرجة عمق التغيير: تدريجي / تحويلي).

ملاءمة نمط القيادة مع ثقافة المنظمة وسياقها.

الوحدة 3: مقاومة التغيير وعوامل نجاحه

المحتويات التفصيلية:

مفهوم مقاومة التغيير:

تعريف المقاومة.

أشكال المقاومة: ظاهرة / خفية، فردية / جماعية / تنظيمية.

أسباب مقاومة التغيير:

أسباب نفسية (الخوف من المجهول، التهديد الإدراكي…).

أسباب اجتماعية وتنظيمية (فقدان النفوذ، فقدان الامتيازات، ضعف الثقة في الإدارة…).

العلاقة بين ضعف الاتصال التنظيمي وارتفاع المقاومة.

إدارة ومواجهة مقاومة التغيير:

استراتيجيات خفض المقاومة: الإشراك، الإقناع، التدريب، التفاوض، الحوافز.

العوامل الحاسمة في نجاح التغيير: وضوح الرؤية، قيادة قوية، تواصل فعال، عدالة تنظيمية، ثقافة مساعدة على التغيير.

🔹 المحور الثاني: مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال
الوحدة 4: المقاربة المخططة لإدارة التغيير

المحتويات التفصيلية:

الأسس النظرية للمقاربة المخططة:

التغيير كعملية خطية متتابعة.

نموذج كورت ليفين: فك التجميد – التغيير – إعادة التجميد.

نماذج تطبيقية:

نموذج كوتر ذو الخطوات الثمانية.

نموذج ADKAR كنموذج إجرائي موجه للأفراد والمنظمات.

تقييم المقاربة المخططة:

مزاياها (الوضوح، القابلية للبرمجة، ملاءمة المشاريع المحددة).

حدودها في البيئات المعقدة سريعة التغير.

الوحدة 5: المقاربة الناشئة والمرِنة في إدارة التغيير

المحتويات التفصيلية:

مفهوم المقاربة الناشئة (Emergent):

التغيير كعملية مستمرة وتدريجية.

التركيز على التعلّم التنظيمي والتكيف مع البيئة لحظة بلحظة.

التغيير في المنظمات كظاهرة معقدة:

ارتباط المقاربة الناشئة بنظرية التعقيد والأنظمة الديناميكية.

أهمية المبادرات من أسفل إلى أعلى.

الدمج بين المخطط والناشئ:

متى نميل إلى التغيير المخطط؟

متى نميل إلى التغيير الناشئ؟

رؤية توفيقية لاختيار الأسلوب الملائم حسب حالة المنظمة.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
الوحدة 6: المدخل السياقي والمقاربة الموقفية في إدارة التغيير

المحتويات التفصيلية:

المدخل السياقي/الإجرائي (Contextual–Processual):

فكرة “المحتوى – السياق – العملية”.

أهمية التاريخ التنظيمي، الثقافة، والبيئة في فهم التغيير.

المقاربة الموقفية/الاحتمالية (Contingency):

ربط أسلوب التغيير وقيادته بدرجة التغيير، وضغوط البيئة، وحجم المنظمة.

مواءمة استراتيجيات التغيير مع “حالة” المنظمة.

النماذج المندمجة لاختيار مقاربة التغيير:

نماذج تجمع بين: مخطط / ناشئ / سياقي / موقفي.

توجيهات عملية للطلبة والمسيرين: كيف أختار المقاربة الأنسب لواقع مؤسستي؟

🔹 المحور الثالث: سيرورة إدارة التغيير الاستراتيجي
الوحدة 7: تشخيص الحاجة إلى التغيير الاستراتيجي

المحتويات التفصيلية:

تحليل السياق الاستراتيجي:

أدوات تحليل البيئة الخارجية (PESTEL، قوى Porter…).

رصد التغيرات في المنافسة، التكنولوجيا، تفضيلات الزبائن.

تحليل البيئة الداخلية:

الموارد والقدرات والكفاءات.

الثقافة التنظيمية، الهيكل، نظم المعلومات.

استخدام SWOT لتحديد نقاط القوة والضعف.

تحديد فجوة الأداء وفجوة الاستراتيجية:

مقارنة الوضع الحالي بالوضع المرغوب.

صياغة “قضية التغيير” (Case for Change) كمبرر استراتيجي.

الوحدة 8: تخطيط وتصميم التغيير الاستراتيجي

المحتويات التفصيلية:

صياغة الرؤية الاستراتيجية للتغيير:

خصائص الرؤية الجيدة.

ربط الرؤية برسالة المنظمة وأهدافها الطويلة المدى.

تحديد أهداف التغيير الاستراتيجي وبرامجه:

محاور التغيير (هيكل، تكنولوجيا، موارد بشرية، ثقافة…).

تحويل التوجه العام إلى برامج ومشاريع عملية.

اختيار استراتيجية التغيير:

تدريجي أم جذري؟

من أعلى إلى أسفل أم تشاركي؟

ربط الاختيار بالمقاربات النظرية (مخطط، ناشئ، سياقي، موقفي) وبواقع المنظمة.

الوحدة 9: تنفيذ، قيادة، وتثبيت التغيير الاستراتيجي

المحتويات التفصيلية:

القيادة في مرحلة التنفيذ:

بناء تحالف قيادي داعم للتغيير.

إدارة أصحاب المصلحة (داخليين وخارجيين).

التواصل حول معنى التغيير وتقليل الغموض.

أدوات تنفيذ التغيير:

الاتصال التنظيمي (قنوات، محتوى، توقيت).

التكوين والتدريب وإعادة التأهيل.

تعديل الهياكل والعمليات ونظم التحفيز.

تقييم وترسيخ التغيير:

مؤشرات قياس نجاح التغيير (كمية ونوعية).

التغذية الراجعة وتحسين المسار.

ترسيخ التغيير في الثقافة والسياسات، وتجنب العودة للوضع السابق.

خاتمة المطبوعة
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المحور الثاني: مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال
🔶 الوحدة 4: المقاربة المخطَّطة لإدارة التغيير
1– الأسس النظرية للمقاربة المخطَّطة

تُعدّ المقاربة المخطَّطة (Planned Approach) من أقدم وأشهر المقاربات في إدارة التغيير؛ إذ تنظر إلى التغيير بوصفه عملية خطّية متتابعة يمكن تصميمها مسبقاً، ثم تنفيذها وفق مراحل واضحة، مع افتراض درجة معيّنة من الاستقرار في بيئة المنظمة.
يُعتبر كيرت ليفين Kurt Lewin الأب المؤسِّس لهذه المقاربة، من خلال نموذجه الثلاثي الشهير:

إذابة الوضع القائم (Unfreeze) – التغيير (Change) – إعادة التجميد (Refreeze)،
حيث يفترض أن أي تغيير فعّال يتطلّب أولاً زعزعة حالة التوازن الراهنة، ثم إدخال الممارسات الجديدة، ثم تثبيتها في شكل توازن جديد.

هذا النموذج لا يقدَّم فقط كـ«ثلاث خطوات»، بل كإطار فكري يؤكد أن التغيير ليس حدثاً لحظياً، بل سيرورة اجتماعية وتنظيمية تتداخل فيها القوى الدافعة والقوى المُقاوِمة للتغيير.

2– نماذج تطبيقية في إطار المقاربة المخطَّطة

انطلاقاً من ليفين، طُوِّرت عدة نماذج عملية تعتمد نفس الفلسفة الخطية للتغيير، من أبرزها:

نموذج كوتر Kotter ذي الخطوات الثمانية
قدّم جون كوتر، في كتابه Leading Change (1996)، نموذجاً عملياً يتكون من ثماني خطوات لقيادة التغيير في المنظمات، من أهمها: خلق إحساس بالإلحاح، بناء ائتلاف قيادي داعم، صياغة رؤية، توصيل الرؤية، إزالة العوائق، تحقيق مكاسب قصيرة المدى، تعزيز المكاسب، وأخيراً ترسيخ التغيير في الثقافة التنظيمية.

نموذج ADKAR
طوّره Jeff Hiatt في إطار مؤسسة Prosci، ويركّز على التغيير على مستوى الأفراد، من خلال خمسة أبعاد: الوعي (Awareness)، الرغبة (Desire)، المعرفة (Knowledge)، القدرة (Ability)، والتعزيز (Reinforcement). يُنظر إلى النموذج كإطار «مخطط» لأنه يحوّل التغيير إلى سلسلة خطوات يمكن تتبّعها وقياسها لكل فرد داخل المنظمة.

نماذج المراحل المتتابعة الأخرى في أدبيات إدارة التغيير (مراحل تحليل الوضع – التخطيط – التنفيذ – التقييم)؛ وكلّها امتداد لفلسفة أن التغيير يمكن «تصميمه» والتحكم فيه عبر مراحل محددة سلفاً.

3– مزايا وحدود المقاربة المخطَّطة

مزاياها:

تمنح وضوحاً للمسيرين والطلبة حول كيفيّة تنظيم مشروع التغيير (مراحل، مسؤوليات، موارد).

مناسبة نسبياً عندما تكون بيئة العمل مستقرة نسبياً والتغيير محدَّد النطاق (مثلاً: إدخال نظام معلومات جديد، إعادة هيكلة قسم معيّن).

تسهّل عملية المتابعة والتقييم لأنها تقوم على مخططات وبرامج محددة زمنياً.

حدودها:

تفترض ضمناً أن المستقبل يمكن التنبؤ به بدقة، وهو ما لا ينطبق على البيئات الديناميكية شديدة التعقيد.

قد تُهمِل التفاعلات غير الرسمية، والعمليات السياسية والثقافية داخل المنظمة، والتي كثيراً ما تُعيد تشكيل التغيير أثناء حدوثه.

تتعرض لانتقادات من منظور «المقاربة الناشئة» التي ترى أن التغيير لا يمكن حبسه في مراحل خطيّة مغلقة.

🔶 الوحدة 5: المقاربة الناشئة والمرِنة في إدارة التغيير
1– مفهوم المقاربة الناشئة (Emergent Approach)

على عكس المقاربة المخططّة، تنظر المقاربة الناشئة إلى التغيير بوصفه عملية مستمرة، متدرّجة، ومرتبطة بالتعلّم التنظيمي اليومي، وليس مشروعاً يُصمَّم مرة واحدة ثم يُنفَّذ من أعلى إلى أسفل.

في أدبيات الاستراتيجية، يقدّم Henry Mintzberg التمييز بين الاستراتيجية المُدبّرة (Deliberate) والاستراتيجية الناشئة (Emergent)؛ حيث تتشكّل الاستراتيجيات، في كثير من الأحيان، من أنماط السلوك المتراكمة والتجارب الميدانية، لا من خطط مُسبقة فقط.

تم نقل هذا المنطق إلى مجال التغيير التنظيمي، بحيث يُنظر إلى التغيير الناجح على أنه:

نتيجة تجارب متراكمة ومبادرات محلية صغيرة؛

استجابات متواصلة لضغوط البيئة الخارجية، أكثر من كونه مشروعاً مخططاً كاملاً.

2– التغيير كظاهرة معقّدة ومتعلّمة

أدبيات التغيير الحديثة، كما يعرضها Burnes في كتابه Managing Change، تبيّن أن المنظمات تعمل في بيئات معقّدة، تتسم بعدم اليقين، وترابط العوامل الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، ما يجعل التخطيط الصارم وحده غير كافٍ.

في هذا السياق:

يصبح التعلّم التنظيمي (Organizational Learning) محورياً: المنظمة تتعلم من التجربة، تعدّل سلوكها، ثم تعيد ضبط استراتيجياتها.

تُعطى أهمية أكبر لمبادرات الأفراد والفرق في الخطوط الأمامية (Bottom-up)، لا فقط لقرارات الإدارة العليا.

تظهر مفاهيم مثل: المنظمة المتعلّمة، التنظيم الرشيق (Agile)، والتجريب (Experimentation) كأدوات جوهرية للتغيير الناشئ.

3– الدمج بين المقاربة المخطَّطة والمقاربة الناشئة

لا تتعامل الأدبيات الحديثة مع المقاربة المخطَّطة والناشئة كبديلين متناقضين بالضرورة، بل كـ نقطتين على متصل يمكن للمنظمة أن تتحرك بينهما تبعاً للسياق.

يشير Burnes وآخرون إلى إمكان تبنّي منظور توفيقي (Choice or Integrative Perspective) يقرّ بأن:

بعض التغييرات ذات الطابع التقني الواضح يمكن إدارتها وفق مقاربة مخططّة (مراحل واضحة، جدول زمني).

بينما تغييرات أخرى ذات طابع تحويلي عميق وثقافي تتطلب انفتاحاً أكبر على المقاربة الناشئة، حيث يكون التعلّم والتجريب والمشاركة أكثر أهمية من الالتزام الصارم بخطّة ثابتة.

هذا الربط بين المخطَّط والناشئ سيكون مهمّاً لطلبة ماستر عند تحليل حالات واقعية:

لا يسألون فقط: «ما هو النموذج؟»

بل: «أي مزيج من النماذج يناسب هذا السياق بالتحديد؟»

🔶 الوحدة 6: المدخل السياقي والمقاربة الموقفية في إدارة التغيير
1– المدخل السياقي/الإجرائي (Contextualist–Processual)

طوّر Andrew Pettigrew ما يُسمّى بالمدخل السياقي–الإجرائي (Contextualist–Processual Approach)، الذي يُركّز على دراسة التغيير من خلال ثلاثة أبعاد رئيسة: المحتوى (Content)، السياق (Context)، العملية (Process).

وفق هذا المدخل:

المحتوى: ما الذي يتغيّر؟ (الهيكل، الاستراتيجية، الثقافة، التكنولوجيا…).

السياق: أين يحدث التغيير؟ (البيئة الداخلية: ثقافة، تاريخ، قوة نقابات… والبيئة الخارجية: اقتصاد، سياسة، قانون…).

العملية: كيف يحدث التغيير عملياً مع مرور الوقت؟ (تسلسل الأحداث، القرارات السياسية، الصراعات، التحالفات…).

الميزة الأساسية لهذا المدخل أنه:

تاريخي: يهتم بتتبّع التغيير عبر الزمن (قبل وأثناء وبعد).

سياقي: يرفض فصل التغيير عن بيئته الداخلية والخارجية.

إجرائي: يركّز على الفعل (Action) والقرارات والفاعلين، لا على البُنى فقط.

2– المقاربة الموقفية/الاحتمالية (Contingency Approach)

في سياق إدارة التغيير والقيادة، طوّر Dunphy & Stace نموذجاً موقفياً/احتمالياً يربط بين:

درجة/مستوى التغيير (Fine-tuning, Incremental, Modular, Corporate Transformation)،

وأسلوب القيادة (تشاركي، استشاري، توجيهي، قسري)،
لينتج عن ذلك مصفوفة لأنواع متعددة من استراتيجيات التغيير، تُختار منها الاستراتيجية الأنسب حسب الحالة.

الفكرة المحورية هنا هي أن:

«لا توجد استراتيجية تغيير واحدة صالحة لكل زمان ومكان، بل يجب مواءمة أسلوب التغيير وقيادته مع طبيعة البيئة، حجم المنظمة، ثقافتها، وقوة المقاومة».

بالنسبة لطلبة ماستر 2، هذا يعني أن تحليل حالة تغيير لا يكتفي بذكر «نموذج»؛ بل يفترض:

تشخيص مستوى التغيير: هل هو تحسيني بسيط أم تحوّل جذري؟

تحديد طبيعة البيئة: مستقرة أم مضطربة؟

تحليل الثقافة التنظيمية وقوة الفاعلين الداخليين.

3– النماذج المندمجة لاختيار مقاربة التغيير

بناءً على إسهامات Burnes، Pettigrew، Dunphy & Stace وغيرهم، ظهرت مقاربات مندمجة تحاول مساعدة المسيرين على اختيار أو تكييف مقاربة التغيير، بدل الالتزام بنموذج واحد صلب.

هذه النماذج المندمجة تؤكد على ما يلي:

البعد السياقي (Context): طبيعة القطاع، حجم الشركة، الإطار القانوني، الثقافة الوطنية.

البعد القيادي (Leadership): نمط القائد، درجة دعمه للتغيير، قدرته على إدارة الصراع.

البعد الموضوعي (Content): ما إذا كان التغيير يطال الهيكل، التكنولوجيا، الاستراتيجية، الثقافة…

البعد الإجرائي (Process): اختيار مزيج من أدوات المقاربة المخطَّطة (خطط، جداول زمنية) والمقاربة الناشئة (تجريب، مبادرات محلية، تعلم مستمر).

بالنسبة للطالب، هذا المدخل المندمج ضروري في مذكرات الماستر:

عند دراسة حالة واقعية، لا يكفي القول: «استُخدم نموذج كوتر»،

بل يجب مناقشة: لماذا هذا النموذج؟ وكيف تداخل مع السياق والثقافة والقيادة؟

📚 مراجع أجنبية مختارة لهذا المحور (للاستئناس في الهامش وقائمة المراجع)

Burnes, B. (2017). Managing Change (7th ed.). Pearson.

Kotter, J. P. (1996). Leading Change. Harvard Business School Press.

Lewin, K. (1947). Frontiers in group dynamics. Human Relations, 1(1), 5–41. (راجع شروح النموذج في المصادر الحديثة).

Hiatt, J. (2006). ADKAR: A Model for Change in Business, Government and Our Community. Prosci.

Mintzberg, H. (1985). Of strategies, deliberate and emergent. Strategic Management Journal, 6(3), 257–272.

Pettigrew, A. M. (1985, 1990). أعماله حول المدخل السياقي–الإجرائي في دراسة التغيير التنظيمي.

Dunphy, D., & Stace, D. (1993). The strategic management of corporate change. Human Relations, 46(8), 905–920.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
الوحدة الأولى: الأسس المفاهيمية للتغيير في المنظمات
1. مفهوم التغيير التنظيمي

يُقصَد بالتغيير التنظيمي بوجه عام كل انتقال مقصود أو غير مقصود في بنية المنظمة، أو عملياتها، أو استراتيجياتها، أو ثقافتها، أو مواردها البشرية، بما يؤثر في طريقة عملها وفي علاقتها ببيئتها الداخلية والخارجية.[1] ويؤكد Burnes أن التغيير أصبح «خاصّية دائمة للحياة التنظيمية على المستويين التشغيلي والاستراتيجي»، بحيث لم يعد الاستقرار هو القاعدة، بل الاستثناء المؤقت.[2]
Antonie van Nistelrooij
+1

وقد شاع تعريف إدارة التغيير – بوصفها الجانب المنظم والواعي للتعامل مع هذا التغيير – لدى Moran & Brightman بأنها «عملية التجديد المستمر لاتجاه المنظمة وبنيتها وقدراتها بما يمكّنها من الاستجابة للاحتياجات المتغيرة باستمرار للعملاء الداخليين والخارجيين».[1] هذا التعريف يلفت انتباه الطلبة إلى ثلاثة أبعاد أساسية:

الاتجاه: ما هي الرؤية والمسار الاستراتيجي للمنظمة؟

البنية: كيف تُصمَّم الهياكل والأنظمة الرسمية؟

القدرات: ما مدى امتلاك المنظمة للمهارات والتقنيات والموارد اللازمة لمواكبة التغيير؟

كما يميز Todnem By بين «التغيير» كظاهرة حتمية، و«إدارة التغيير» كجهد مقصود ومنهجي لتوجيه هذه الظاهرة نحو أهداف محددة، مشيراً إلى أن غياب إطار نظري متماسك كان من أسباب فشل نسبة كبيرة من برامج التغيير.[3]
Antonie van Nistelrooij

على المستوى التاريخي، يُعتبَر Kurt Lewin من أوائل من قدّموا إطاراً علمياً لفهم التغيير، من خلال نموذج المراحل الثلاث: «إذابة الجليد – التغيير – إعادة التجميد» (Unfreeze–Change–Refreeze)، حيث يُنظر إلى التغيير على أنه انتقال من حالة توازن قديم إلى حالة توازن جديدة عبر كسر العادات وأنماط السلوك القائمة، ثم إدخال الممارسات الجديدة، ثم تثبيتها.[4]
IR Library
+1

خلاصة تعليمية للطلبة:
التغيير التنظيمي ليس مجرد «مشروع إصلاح» معزول، بل هو مسار مستمر لتجديد اتجاه المنظمة وبنيتها وقدراتها، وإدارة التغيير هي العلم والفن الذي ينسّق هذا المسار ويقلّل من كلفه ومخاطره على الأفراد والنتائج.

2. خصائص التغيير في المنظمات المعاصرة

يتميّز التغيير في المنظمات اليوم بعدة خصائص تجعل دراسته وإدارته أكثر تعقيداً ممّا كان عليه في السابق:

الاستمرارية وارتفاع الوتيرة
تشير العديد من الدراسات إلى أن وتيرة التغيير وسرعته في بيئة الأعمال المعاصرة غير مسبوقة، بفعل العولمة، والتحول الرقمي، وتحرير الأسواق، وتغيّر توقعات الزبائن.[3][5] ويصف Todnem By التغيير بأنه لم يعد «حدثاً متقطعاً» بل «عملية مستمرة» يجب أن تُدمَج في التفكير الاستراتيجي اليومي للمنظمات.
Antonie van Nistelrooij
+1

التعقيد والتشابك
التغيير لا يحدث في خطّ مستقيم؛ فكل تعديل في الهيكل أو التكنولوجيا أو أساليب العمل ينتج عنه تأثيرات متداخلة في الثقافة التنظيمية، والعلاقات غير الرسمية، وأنظمة الحوافز، وما إلى ذلك. ولذلك يتحدث الباحثون عن التغيير كـ«ظاهرة معقّدة متعددة الأبعاد» تتداخل فيها الأبعاد التقنية والإنسانية والسياسية في آن واحد.[5][6]
EconStor
+1

تعدد أشكال التغيير
يوضح Burnes وطيف واسع من الباحثين أن التغيير قد يكون: مستمراً أو متقطعاً، تدريجياً أو جذرياً، موجهاً من أعلى أو ناتجاً عن مبادرات قاعدية، وربما يكون مخططاً أو طارئاً (emergent).[2][3] هذا التنوع في الأشكال يجعل من الضروري للطلبة التمييز بين أنواع التغيير، لأن لكل نوع أدوات وأساليب إدارة مختلفة.
Antonie van Nistelrooij
+1

الارتباط بالاستراتيجية
تؤكد الأدبيات الحديثة أن التغيير التنظيمي لا يمكن فصله عن الاستراتيجية؛ فالقدرة على تغيير الاتجاه والبنية والقدرات هي في جوهرها قدرة استراتيجية، ولهذا يُنظَر إلى إدارة التغيير اليوم كجزء من «الإدارة الاستراتيجية للتغيير» وليس كوظيفة ثانوية أو وظيفية فقط.[2][5]
Antonie van Nistelrooij
+1

3. أنواع التغيير في المنظمات

لفهم إدارة التغيير يجب أولاً تصنيف أنواعه. سنقدّم هنا تصنيفاً مبسطاً، مدعَّماً بما جاء في الأدبيات الكلاسيكية والمعاصرة.

3.1. حسب مصدر التغيير: داخلي وخارجي

التغيير الخارجي: ينشأ استجابةً لعوامل البيئة الكلية والقطاعية، مثل: التغيرات التكنولوجية، والقانونية، والتنافسية، وتفضيلات المستهلكين، والأزمات الاقتصادية. هذه العوامل تُفرِض ضغوطاً على المنظمة تدفعها لمراجعة استراتيجياتها وبُناها.[7]

التغيير الداخلي: ينتج عن قرارات متخَذة داخل المنظمة، مثل: تغيير القيادة العليا، إعادة هيكلة الوحدات، إدخال نظام معلومات جديد، أو تغيير الثقافة التنظيمية. كثيراً ما يكون التغيير الداخلي استجابةً استباقية أو تكيّفية مع ضغوط خارجية، لكنه يُدار من داخل المنظمة عبر قيادتها وفِرَقها.

تُظهِر مراجعات أدبيات إدارة التغيير أن الفصل الحاد بين الداخلي والخارجي نظري أكثر منه عملي؛ ففي الواقع يتفاعل المصدران: البيئة تخلق الضغوط، والقيادة تستجيب بقرارات تنظيمية.[5][7]
EconStor
+1

3.2. حسب مدى وعمق التغيير: تدريجي وجذري

تميّز Bartunek & Moch بين التغيير من الدرجة الأولى (First-order) والتغيير من الدرجة الثانية (Second-order):

التغيير من الدرجة الأولى: تعديلات تدريجية داخل «نفس الإطار الفكري» (schema)، مثل تحسين إجراءات قائمة أو رفع كفاءة عملية معينة.

التغيير من الدرجة الثانية: تغيير في الإطار نفسه، أي إعادة تعريف طريقة فهم المنظمة لذاتها وبيئتها، وهو ما يقترب من التغيير التحويلي أو الجذري.[8]
SAGE Journals

ويقدّم Dunphy & Stace نموذجاً واسع الانتشار يميّز بين التغيير التدريجي (incremental) والتغيير التحويلي (transformational)، ويربطهما بأسلوب القيادة (مشارك/تسلطي)، مما ينتج عنه مصفوفة لاستراتيجيات إدارة التغيير من «التعديل الدقيق» إلى «التحول الجذري المفروض».[9]
SAGE Journals

بالنسبة للطلبة، يمكن تلخيص الفكرة كالتالي:

التغيير التدريجي يركّز على التحسين المستمر داخل نفس النموذج.

التغيير الجذري يركّز على إعادة تعريف النموذج نفسه (المنتجات، الأسواق، طرائق العمل، وحتى الهوية).

3.3. حسب الغاية: تصحيحي، وقائي، تحويلي

استناداً إلى تلخيصات أدبيات التغيير يمكن التمييز – لأغراض تعليمية – بين ثلاثة أنماط من حيث الهدف الأساسي:[3][5]

التغيير التصحيحي (Corrective Change)

هدفه معالجة مشكلات ظاهرة (تراجع المبيعات، ارتفاع التكاليف، شكاوى الزبائن…).

غالباً ما يكون ردّ فعل لأزمة أو خلل في الأداء.

التغيير الوقائي (Preventive or Adaptive Change)

يُنفَّذ استباقاً لتغيّرات متوقعة في البيئة (تشريعات قادمة، تكنولوجيا ناشئة، منافس جديد…).

يهدف إلى تهيئة المنظمة قبل ظهور الأزمة.

التغيير التحويلي (Transformational or Strategic Change)

يغيّر بشكل عميق نموذج الأعمال أو التوجه الاستراتيجي (دخول أسواق جديدة، تبنّي نموذج رقمي كامل، تغيير جوهري في الثقافة).

عادة ما يكون طويل المدى، عالي المخاطرة، ويتطلب إعادة تشكيل شاملة للقدرات والموارد.

هذا التقسيم مفيد للطلبة لأنه يربط سبب التغيير بـطبيعته، ويُسهِّل لاحقاً ربط كل نوع بنماذج وأدوات إدارة مناسبة (مثل: مشاريع تحسين الجودة للتغيير التصحيحي، أو برامج تحول رقمي للتغيير التحويلي).

4. مستويات التغيير والتمييز بين التغيير التنظيمي والتغيير الاستراتيجي
4.1. مستويات التغيير في المنظمات

تُفرِّق أدبيات التطوير التنظيمي وإدارة التغيير بين عدة مستويات للتغيير، يمكن تلخيصها للطلبة كما يلي:[10]

المستوى الفردي: تغيير في معارف الأفراد، ومهاراتهم، واتجاهاتهم (التدريب، تطوير الكفاءات، إدارة الأداء…).

المستوى الجماعي / فرق العمل: تغيير في أنماط التفاعل داخل الفرق وأدوارها وآليات اتخاذ القرار.

المستوى التنظيمي: تغيير في الهيكل، والعمليات الأساسية، والأنظمة، والثقافة.

المستوى الاستراتيجي: تغيير في التوجه طويل المدى للمنظمة: رسالتها، رؤيتها، مجالات نشاطها، موقعها التنافسي.

من المهم أن يفهم الطالب أن أي تغيير استراتيجي حقيقي سينعكس بالضرورة على المستويات الأخرى (التنظيمية والجماعية والفردية)، وأن التواصل بين هذه المستويات هو أحد التحديات الأساسية في إدارة التغيير.

4.2. التمييز بين التغيير التنظيمي والتغيير الاستراتيجي

وفقاً لمدرسة الاستراتيجية كما عرضها Johnson et al. في كتاب Exploring Corporate/Business Strategy، تُعرَّف الاستراتيجية بأنها «اتجاه المنظمة على المدى الطويل، والذي يهدف إلى تحقيق ميزة تنافسية من خلال مواءمة موارد المنظمة مع بيئتها».[11]
University of Mustansiriyah

انطلاقاً من هذا، يمكن التمييز بين:

التغيير التنظيمي (Organizational Change)
يركّز غالباً على البنية والعمليات والثقافة داخل المنظمة، مثل إعادة الهيكلة الإدارية، أو أتمتة العمليات، أو تغيير نظام الأجور، أو تعزيز ثقافة العمل الجماعي. قد يكون هذا التغيير عميقاً أو سطحياً، لكنه لا يقتضي بالضرورة تغييراً في مجالات النشاط أو الأسواق أو الميزة التنافسية الأساسية.

التغيير الاستراتيجي (Strategic Change)
يطال الاتجاه طويل المدى للمنظمة، مثل الانتقال من سوق محلية إلى أسواق عالمية، أو من نموذج إنتاج تقليدي إلى نموذج رقمي، أو إعادة تعريف الفئات المستهدفة من الزبائن. هذا النوع من التغيير يمسّ «منطق الأعمال» ذاته، ويستلزم في العادة تغييرات تنظيمية وثقافية واسعة مرافِقة له.[2][5][11]
EconStor
+2
Antonie van Nistelrooij
+2

وبالتالي يمكن النظر إلى التغيير الاستراتيجي كـ فئة خاصة من التغيير التنظيمي، لكنه فئة ذات عمق واتساع كبيرين، تتطلّب:

رؤية واضحة من القيادة العليا،

ومواءمة بين الاستراتيجية والبنية والموارد،

وبرامج متكاملة لإدارة التغيير على المستويات كافة (أفراد، فرق، أنظمة).
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
أولاً: تعريف المقاربة (Approach) – بالتهميش

في العلوم الاجتماعية عامة، وعلوم التسيير خاصة، يُستعمل مصطلح "مقاربة" (Approach) للدلالة على مجموعة من الفرضيات والمفاهيم والمبادئ المنهجية التي يعتمدها الباحث أو الممارس لفهم ظاهرة معيّنة أو معالجتها عملياً.

يمكن تعريف المقاربة بأنها:
«إطار تصوّري ومنهجي يحدد زاوية النظر إلى الظاهرة محلّ الدراسة، ويضبط المفاهيم الأساسية والأدوات التحليلية والإجرائية المستعملة في تفسيرها أو التدخل فيها؛ بحيث تُشكّل المقاربة نسقاً متماسكاً من الافتراضات والمفاهيم والمبادئ التي توجه الفهم والعمل».

هذا التعريف ينسجم مع استعمال مصطلح Approach في أدبيات التغيير، حيث يتحدث Burnes مثلاً عن “Planned Approach” و**“Emergent Approach”** باعتبارهما طريقتين مختلفتين لفهم وإدارة التغيير، لكل منهما فرضياتها حول طبيعة المنظمة والبيئة ودور الإدارة.[1]

كما يُشير Todnem By إلى أن استعمال لفظ approach في إدارة التغيير يدل على «مجموعة متماسكة من الافتراضات والنماذج والممارسات» التي تُستخدم لتصميم وتنفيذ التغيير، مثل مقاربة التغيير المخطّط أو المقاربة الناشئة، ويؤكد على أن اختيار المقاربة ليس حيادياً، بل يعكس رؤية معيّنة لطبيعة التغيير والتنظيم.[2]

وفي ميدان المنظمات عموماً، تُستعمل كلمة approach في نفس المعنى عند الحديث عن المقاربة الظرفية/الاحتمالية (Contingency Approach) أو المقاربة السياقية/الإجرائية (Contextual–Processual Approach)، أي كإطار عام لفهم العلاقة بين المنظمة وبيئتها وكيفية تفسير التغيير داخلها، كما هو الحال في أعمال Pettigrew وDunphy & Stace.[3][4]

تعريف مختصر صالح للوضع في المطبوعة:
المقاربة في إدارة التغيير هي إطار فكري ومنهجي يحدّد كيف ننظر إلى التغيير داخل المنظمة (طبيعته، أسبابه، مساره)، وأي أدوات ونماذج نعتمدها لتصميمه وتنفيذه وتقويمه؛ فهي ليست مجرد تقنية منفردة، بل طريقة كاملة في الفهم والتصرف تجاه التغيير.[1][2][3]

مراجع للتهميش:

Burnes, B. (2004). Kurt Lewin and the planned approach to change: A re-appraisal. Journal of Management Studies, 41(6), 977–1002. DOI: 10.1111/j.1467-6486.2004.00463.x

Todnem By, R. (2005). Organisational change management: A critical review. Journal of Change Management, 5(4), 369–380. DOI: 10.1080/14697010500359250

Pettigrew, A. M. (1985, 1990). Contextualist research on organizational change (أعماله حول المدخل السياقي–الإجرائي).

Dunphy, D. C., & Stace, D. A. (1993). The strategic management of corporate change. Human Relations, 46(8), 905–920. DOI: 10.1177/001872679304600801

ثانياً: مقدمة لدرس “مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال”

مقدمة تمهيدية يمكن وضعها في بداية المحور الثاني بالمطبوعة

شهدت منظمات الأعمال خلال العقود الأخيرة موجات متلاحقة من التغيير بفعل العولمة، والتحول الرقمي، وتزايد حدّة المنافسة، وتحوّل توقعات الزبائن وأصحاب المصلحة؛ وهو ما جعل مسألة إدارة التغيير تنتقل من كونها نشاطاً ظرفياً إلى كونها جزءاً بنيوياً من وظيفة الإدارة الاستراتيجية.[1] في هذا السياق، لم يعد السؤال المطروح على المسيرين هو: هل نُغيِّر أم لا؟ بل أصبح: كيف نُغيِّر؟ ووفق أي منطق أو مقاربة يتمّ تسيير هذا التغيير؟

لقد طوّرت الأدبيات المتخصصة عدداً من المقاربات الرئيسة لإدارة التغيير، تختلف في افتراضاتها ومفاهيمها وأدواتها العملية؛ من أبرزها: المقاربة المخطَّطة (Planned Approach) التي تنظر إلى التغيير كعملية خطّية ذات مراحل واضحة يمكن برمجتها والتحكم فيها، والمقاربة الناشئة (Emergent Approach) التي ترى أن التغيير يتشكّل تدريجياً من خلال التعلّم التنظيمي والتفاعل المستمر مع البيئة، بالإضافة إلى المدخل السياقي/الإجرائي (Contextual–Processual) الذي يركّز على المحتوى والسياق والعملية عبر الزمن، والمقاربة الموقفية/الاحتمالية (Contingency Approach) التي تربط اختيار أسلوب التغيير بظروف المنظمة ومستوى التحوّل المطلوب.[2][3][4]

فهم هذه المقاربات ليس مسألة نظرية فقط، بل هو ضرورة عملية بالنسبة لطلبة إدارة الأعمال والمسيرين؛ لأن كل مقاربة تقترح إجابات مختلفة عن أسئلة من قبيل:

من أين يبدأ التغيير؟ من القمة أم من القاعدة؟

هل يجب تصميم التغيير بالكامل مسبقاً، أم ترك مجال واسع للمبادرة والتجريب؟

ما دور القيادة، والثقافة التنظيمية، والسياق الخارجي في توجيه مسار التغيير؟

هذا الدرس يهدف إلى تزويد الطالب برؤية منهجية حول مقاربات إدارة التغيير في مجال إدارة الأعمال، من خلال:

تقديم概 نظري للمقاربة المخططة ونماذجها التطبيقية (Lewin، Kotter، ADKAR).

عرض المقاربة الناشئة وما يرتبط بها من مفاهيم التعلّم والتنظيم الرشيق.

توضيح إسهامات المدخل السياقي/الإجرائي والمقاربة الموقفية في ربط التغيير بسياقه التاريخي والبيئي والقيادي.

وبذلك يكون الطالب قادراً، في المستويات المتقدمة، على اختيار أو تكييف المقاربة الأنسب عند تحليل حالات التغيير في منظمات الأعمال، بدلاً من التعامل مع نموذج واحد على أنه صالح في كل زمان ومكان.[1][2][3][4]
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
الأسس النظرية للمقاربة المخطَّطة لإدارة التغيير
1. تمهيد عام للمقاربة المخطَّطة

تُعَدّ المقاربة المخطَّطة لإدارة التغيير (Planned Approach to Change) من أقدم وأهم المداخل في أدبيات التغيير؛ إذ تنطلق من فكرة أساسية مفادها أنّ التغيير داخل المنظمة يمكن التعامل معه بوصفه عملية عقلانية منظَّمة ذات مراحل متتابعة، تُصمَّم مسبقاً، ثم تُنفَّذ تحت إشراف القيادة أو ميسّري التغيير، مع الاعتماد على التشخيص، والتخطيط، ثم التنفيذ، ثم التقييم.[1]

يرى Burnes أن المقاربة المخططة ارتبطت تاريخياً بإرث كيرت ليفين Kurt Lewin، ثم تطوّرت في إطار التطوير التنظيمي (Organization Development) الذي قدّمه French & Bell وغيرهما، بوصفه «عملية مخططة ومنهجية تعتمد مبادئ العلوم السلوكية لتحسين فعالية المنظمة وصحّتها».[2][3]

فكرة أساسية للطلبة:
المقاربة المخططة تفترض أن التغيير يمكن تصميمه والتحكم في مراحله، وليس مجرد تفاعل عفوي مع البيئة؛ ولذلك تركّز على الخطط، والجداول الزمنية، والأدوار الواضحة، والبرامج المحددة للتدخل.

2. الجذور الفكرية عند كيرت ليفين

أعاد Burnes (2004) قراءة إسهام ليفين في التغيير، وحدّد أربعة عناصر أساسية يقوم عليها نهجه المخطَّط:[2]

2.1. نظرية الحقل (Field Theory)

ترى نظرية الحقل أن سلوك الأفراد والجماعات داخل المنظمة يتحدد من خلال مجال من القوى (Field of Forces)، بعضها دافع نحو التغيير، وبعضها الآخر محافظ أو مقاوم؛ والتغيير لا يتحقق إلا عبر تعديل هذا التوازن بين القوى.[2]

من هنا، يُفهم التغيير كعملية «إعادة توازن» بين قوى دافعة وقوى كابحة، وليس مجرد إصدار أوامر إدارية.

هذه الفكرة ستظهر لاحقاً في نماذج تحليل القوى (Force-Field Analysis) التي تُعد أداة كلاسيكية في المقاربة المخططة.

2.2. ديناميات الجماعة (Group Dynamics)

يؤكد ليفين أنّ الجماعة هي الوحدة الأساسية للتغيير داخل المنظمة، لا الفرد المعزول؛ فالمعايير والقيم والعلاقات داخل الجماعة تشكّل إطاراً حاكماً للسلوك. لذلك فإن تغيير السلوك الفردي يتطلّب تغيير معايير الجماعة وبُناها، ولا يكفي التركيز على تدريب الفرد وحده.[2]

هذا البعد الجماعي يفسّر لماذا تفضّل المقاربة المخطّطة، خاصة في التطوير التنظيمي، استخدام ورشات العمل، ومجموعات النقاش، وتدخّلات الفريق، بدل الاقتصار على قرارات فردية أو أوامر مكتبية.

2.3. البحث الإجرائي (Action Research)

قدّم ليفين مفهوم البحث الإجرائي كحلقة وصل بين العلم والعمل؛ حيث تُجرى عملية التغيير عبر دورة متكررة من: تشخيص – جمع بيانات – تحليل – تخطيط – تنفيذ – تقويم – إعادة تشخيص.[2][4]

هذا النموذج يؤسس لفكرة أن التغيير المخطَّط يجب أن يكون قائماً على البيانات والأدلة (data-based)، وليس على الانطباعات فقط.

كما يؤكد على مشاركة الأعضاء في تشخيص مشكلاتهم، ما يزيد من قبولهم للتغيير ويقلل المقاومة.

2.4. نموذج الخطوات الثلاث (Unfreeze–Change–Refreeze)

يُعتبَر نموذج إذابة – تغيير – إعادة تجميد أشهر تعبير عن المقاربة المخططة؛ إذ يُقسَّم التغيير إلى ثلاث لحظات رئيسة:[2][5]

إذابة الوضع القائم (Unfreezing):

ويقصد به زعزعة حالة التوازن القديمة عبر إبراز قصور الوضع الراهن، وخلق إحساس بالحاجة الملحّة للتغيير، والتشكيك في المعتقدات والعادات القائمة.

التغيير أو الحركة (Change/Moving):

في هذه المرحلة تُطبَّق الحلول الجديدة: تغيير هياكل، إدخال تكنولوجيا، إعادة توزيع الأدوار…

تتميز هذه المرحلة بعدم الاستقرار ووجود تجريب وتعلّم.

إعادة التجميد (Refreezing):

تهدف إلى تثبيت الوضع الجديد في صورة معايير وإجراءات وثقافة؛ أي إدماج التغيير في الروتين اليومي، ونظم التقييم والحوافز، حتى لا تعود المنظمة تلقائياً إلى الوضع السابق.

دافع بعض الباحثين المعاصرين إلى إعادة قراءة هذا النموذج وبيان أنه ليس «تبسيطاً ساذجاً»، بل إطاراً رمزيّاً لفهم مراحل التغيير، رغم الانتقادات التي ترى أنه خطيّ أكثر من اللازم في بيئة اليوم المعقّدة.[5][6]

3. المقاربة المخطَّطة والتطوير التنظيمي (OD)

امتدّ نهج ليفين ليشكّل الأساس لما يُسمّى بـ التطوير التنظيمي (Organization Development – OD)، الذي يُعرَّف في كتاب French & Bell بأنه «عملية مخطَّطة، منهجية، طويلة المدى، تهدف إلى تحسين فعالية المنظمة ورفاه الأفراد العاملين فيها، من خلال تدخلات تستند إلى العلوم السلوكية في عمليات المنظمة وثقافتها».[3]

من جهة أخرى، يعرض Cummings & Worley نموذجاً عاماً للتغيير المخطَّط يتكوّن – في أبسط صوره – من أربع أو خمس مراحل متتابعة:[1]

الدخول والتعاقد (Entering and Contracting):

تحديد المشكلة أو الفرصة، وتوضيح توقعات الأطراف، وتحديد دور مستشار/مُسيِّر التغيير.

التشخيص (Diagnosing):

جمع البيانات حول الهياكل، العمليات، الثقافة، الأداء… وتحليلها لتحديد مجالات التدخل.

التخطيط والتنفيذ (Planning and Implementing Change):

تصميم التدخلات (ورشات عمل، إعادة هيكلة، برامج تدريب…) وتطبيقها وفق خطة زمنية.

التقويم والتثبيت (Evaluating and Institutionalizing):

قياس نتائج التغيير، تعديل المسار إن لزم، ثم إدماج الممارسات الجديدة في النظم الرسمية.

هذا النموذج يُجسّد عمليّاً فكرة أن التغيير المخطّط هو مسار منطقي يبدأ بالتشخيص، يمر بالتخطيط والتنفيذ، وينتهي بالتقويم والترسيخ.

4. الفرضيات الأساسية للمقاربة المخطَّطة

من خلال مراجعة Burnes وTodnem By وغيرهما، يمكن استخلاص مجموعة من الفرضيات النظرية التي تقوم عليها المقاربة المخططة:[2][7]

افتراض قدر نسبي من الاستقرار

تفترض المقاربة المخططة أن البيئة ليست في حالة فوضى دائمة، بل تسمح بهوامش للتخطيط المسبق، ووضع أهداف على مدى زمني معيّن، ثم تنفيذها.

لذلك وُصفت بأنها ملائمة أكثر لبيئات أقل تعقيداً من البيئات الحالية شديدة التقلّب.

النظرة إلى التغيير كعملية خطية/متتابعة

تُصوّر التغيير كسلسلة من المراحل يمكن ترتيبها: تشخيص → تخطيط → تنفيذ → تقويم، كما في نموذج ليفين ونماذج OD اللاحقة.[1][2]

المركزية النسبية للقيادة والإدارة العليا

في كثير من تطبيقاتها، تُفهم المقاربة المخططة على أنها تغيير يُقاد من الأعلى (Top-down)، حيث تقوم الإدارة العليا أو مستشارو التغيير بتصميم الخطة وتوجيه مسارها، حتى وإن تضمنت مشاركة الأفراد عبر البحث الإجرائي.

التأكيد على العقلانية والبيانات

تعتمد المقاربة على فكرة أن التغيير يجب أن يكون مبنياً على تشخيص علمي (بيانات، دراسات استقصائية، مقابلات…) لا على الانطباعات فقط، وهذا ما يستند إلى نموذج البحث الإجرائي.[2][4]

دور العلوم السلوكية

باعتبارها جزءاً من تطوير تنظيمي، تفترض أن استخدام أدوات العلوم السلوكية (ديناميات الجماعة، حلّ الصراع، التواصل الفعّال، التغذية الراجعة…) يمكن أن يسهّل قبول التغيير ويقلّل المقاومة.[3][8]

هذه الفرضيات تمثّل إطاراً ذهنيّاً للطالب يساعده على فهم لماذا تصوِّر المقاربة المخططة التغيير بهذه الطريقة، وكيف يختلف هذا التصوّر عن المقاربات الأخرى (الناشئة، السياقية، الموقفية) التي ستُدرَس لاحقاً.

5. إشارة منهجية إلى النقد (تمهيد للمقاربات الأخرى)

تُجمع كثير من المراجعات الحديثة على أن المقاربة المخططة، رغم أهميتها التاريخية والعملية، تعرّضت لعدة انتقادات، من بينها أنها:[2][7][9]

مفرِطة في الخطّية والبساطة مقارنةً مع واقع التغيير في بيئات معقّدة ومتقلّبة؛

تركّز كثيراً على التغييرات المتقطعة (episodic change) أكثر من التغيير المستمر؛

تميل في التطبيقات التقليدية إلى القيادة من الأعلى، ما قد يقلّل حساسية التغيير للمبادرات القاعدية وللتعلّم اليومي.

لكن هذه الانتقادات لا تلغي قيمتها، بل تدفع إلى ربطها بمقاربات أخرى أكثر مرونة، وهذا ما سيظهر في درس المقاربة الناشئة والمدخل السياقي والموقفي لاحقاً.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المقاربة الناشئة لإدارة التغيير (Emergent Approach)
1. تعريف المقاربة الناشئة

تُعرَّف المقاربة الناشئة لإدارة التغيير على أنها مدخل ينظر إلى التغيير داخل المنظمة بوصفه عملية مستمرة وتدريجية، غير خطية، تنبثق من تفاعلات الفاعلين داخل المنظمة مع بيئتهم الداخلية والخارجية، بدل أن يكون مشروعاً مخطَّطاً من أعلى إلى أسفل بخطوات محددة سلفاً؛ أي إن التغيير لا يُعامَل هنا كسلسلة مراحل ثابتة في زمن قصير، بل كحركة دائمة لإعادة تجديد الاتجاه والبنية والقدرات استجابةً للتطورات المتلاحقة في السياق التنظيمي.

2. نشأة المقاربة الناشئة كاستجابة لانتقادات المقاربة المخطَّطة

ظهرت المقاربة الناشئة في الأدبيات منذ أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات كردّ فعل على الانتقادات الموجّهة للمقاربة المخطَّطة؛ حيث رأى عدد من الباحثين أن النماذج الخطية (من نوع: تشخيص–تخطيط–تنفيذ–تثبيت) تعجز عن تفسير التغيير في بيئات تتسم بالتعقيد، وعدم اليقين، والصراعات السياسية، مما دفع إلى تطوير مدخل بديل يفترض أن التغيير لا يمكن هندسته بالكامل سلفاً، بل يتشكّل تدريجياً عبر قرارات يومية وتفاعلات مستمرة.

3. المنظمات كنظم ناشئة ومتعلّمة

ترتكز المقاربة الناشئة على رؤية تنظيميّة تعتبر المنظمات أنظمة ناشئة ومت-self-organizing، حيث يكون التغيير حدثاً دائماً ومتراكماً أكثر منه استثناءً أو “صدمة” عابرة؛ فالسلوك التنظيمي يُعاد إنتاجه وتعديله باستمرار من خلال التفاعل اليومي بين الأفراد، ما يجعل التغيير عملية تراكمية صغيرة الخطوات (continuous, cumulative change) ترتبط بالتعلّم التنظيمي، لا فقط ببرامج التغيير الكبرى.

4. من الاستراتيجية المخطَّطة إلى الاستراتيجية الناشئة

استفادت المقاربة الناشئة في إدارة التغيير من أعمال Mintzberg حول الاستراتيجية؛ إذ بيّن أن الاستراتيجيات في الواقع العملي تقع على متصل بين استراتيجيات مُدبَّرة (Deliberate) تُصاغ مسبقاً، واستراتيجيات ناشئة (Emergent) تتكوّن تدريجياً من أنماط السلوك المتكررة، دون أن تكون مقصودة بالكامل منذ البداية، وهو ما نُقل إلى مجال التغيير: حيث لا يكون التغيير مجرد تنفيذ لخطة جاهزة، بل يتخذ شكل مسار يتبلور مع الزمن.

5. خصائص التغيير في المقاربة الناشئة

تؤكد المقاربة الناشئة أن التغيير غالباً ما يكون غير متوقَّع تماماً، وغير مقصود بالكامل، ويمكن أن ينبثق من أي مستوى داخل المنظمة؛ فهو تغيّر يتشكّل عبر مبادرات ذاتية، وممارسات محلية، ومحاولات تجريب، ثم تتراكم هذه المبادرات لتشكّل نمطاً عاماً جديداً، ما يعني أن التغيير هنا ليس مشروعاً واحداً كبيراً، بل “سلسلة مبادرات متزامنة ومترابطة” تظهر ثم تُعمّم إذا أثبتت جدواها.

6. التغيير كاستجابة تعلّمية للبيئة

ترى الأدبيات المرتبطة بالمقاربة الناشئة أن سرعة التغيير في البيئة الخارجية تجعل من الصعب على الإدارة العليا أن تُحدّد مسبقاً كل الخطوات والبرامج، ومن ثَمّ يصبح من الأجدى النظر إلى التغيير كـ«استجابة تعلّمية» مستمرة؛ حيث تتكيّف المنظمة مع الضغوط من خلال تعديلاتها المتكررة في المنتجات، والعمليات، والهياكل، والموارد البشرية، مع منح هامش واسع للمبادرات اللامركزية التي تكتشف حلولاً جديدة على مستوى الوحدات والأقسام.

7. دور القيادة في المقاربة الناشئة

في المقاربة المخططة يُنظر إلى القيادة غالباً كـ«مصمِّم للتغيير» يضع الخطط ويشرف على تنفيذها، بينما في المقاربة الناشئة ينظر إلى دور القائد على أنه مُيسِّر لبيئة تسمح بظهور المبادرات الناشئة عبر تشجيع التجريب، وتقبّل الأخطاء، وتمكين الموظفين، وتوفير إطار عام للتوجّه الاستراتيجي دون تقييد تفصيلي شديد لكيفية تحقيقه، أي أن القيادة تضع “الاتجاه” وتفتح المجال أمام الأفراد لصنع “المسار”.

8. السياق والتعقيد كأساس لفهم التغيير الناشئ

ترتبط المقاربة الناشئة كذلك بتيارات نظريات التعقيد (Complexity theories)؛ إذ يُنظَر إلى المنظمات على أنها أنظمة معقّدة تتكوّن من فاعلين متعدّدين يتفاعلون بطرق غير خطية، ما يجعل نتائج التغيير غير قابلة للتنبّؤ بصورة دقيقة، ويجعل محاولات “الهندسة الكاملة” للتغيير محدودة الفعالية؛ ومن ثَمّ تدعو هذه الرؤية إلى تمكين التكيّف الذاتي، وبناء القدرات على الاستجابة السريعة، بدلاً من الاعتماد الكامل على خطط مفصّلة وثابتة.

9. تقييم نقدي للمقاربة الناشئة

رغم أن المقاربة الناشئة تُعَدّ أكثر ملاءمة لبيئات الأعمال الديناميكية، فإنها تواجه بدورها انتقادات، من بينها صعوبة الترجمة العملية لهذه الرؤية إلى أدوات إدارية واضحة، وخطر الانزلاق نحو “اللا تخطيط” أو التشتت إذا لم تُدعَم بإطار عام للتوجيه الاستراتيجي؛ لذلك يقترح بعض الباحثين تبنّي منظور توفيقي يدمج بين عناصر التخطيط المسبَق والمرونة الناشئة، بحيث يُستفاد من مزايا المقاربتين معاً وفقاً لسياق المنظمة وحاجاتها.

مراجع أساسية للمقاربة الناشئة (للاستعمال في الهوامش وقائمة المراجع)

By, R. T. (2005). Organisational change management: A critical review. Journal of Change Management, 5(4), 369–380. DOI: 10.1080/14697010500359250

Weick, K. E., & Quinn, R. E. (1999). Organizational change and development. In Annual Review of Psychology, 50, 361–386. DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361

Mintzberg, H., & Waters, J. A. (1985). Of strategies, deliberate and emergent. Strategic Management Journal, 6(3), 257–272. DOI: 10.1002/smj.4250060306

Burnes, B. (1996). No such thing as … a “one best way” to manage organizational change. Management Decision, 34(10), 11–18. DOI: 10.1108/00251749610150649

Burnes, B. (2005). Complexity theories and organizational change. International Journal of Management Reviews, 7(2), 73–90. DOI: 10.1111/j.1468-2370.2005.00107.x
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المقاربة الناشئة لإدارة التغيير (Emergent Approach)
1. تعريف المقاربة الناشئة

تُعرَّف المقاربة الناشئة لإدارة التغيير على أنها اتجاه يَعتبر التغيير داخل المنظمة عملية مستمرة، تدريجية، وغير خطية، تنبثق من التفاعلات اليومية بين الأفراد والفرق، ومن استجابة المنظمة المستمرة لضغوط بيئتها الداخلية والخارجية، بدل أن يكون التغيير مشروعاً مخطَّطاً ومحدَّداً في الزمن بخطوات مسبقة كما تفترض المقاربة المخطَّطة؛ لذلك ينظر هذا الاتجاه إلى التغيير بوصفه جزءاً من “الحياة العادية” للمنظمة وليس حدثاً استثنائياً معزولاً.[1]

2. ظهور المقاربة الناشئة كرد فعل على المقاربة المخطَّطة

تطوّرت المقاربة الناشئة تاريخياً بوصفها ردّ فعل نقدي على فكرة وجود “طريقة واحدة أفضل” لإدارة التغيير، وعلى النماذج الخطية التي تقسم التغيير إلى مراحل صارمة من نوع: تشخيص – تخطيط – تنفيذ – تثبيت؛ إذ بيّن عدد من الباحثين أن هذه النماذج لا تعكس واقع التغيير في منظمات تواجه تعقيداً عالياً، وتعدّد فاعلين، وتغيّر مستمر في البيئة، مما يستدعي مدخلاً يسمح بالتعامل مع التغيير كظاهرة متغيرة وسياقية لا يمكن برمجتها بالكامل مسبقاً.[2]

3. التغيير المستمر مقابل التغيير الحَدَثي

تميّز الأدبيات المرتبطة بالمقاربة الناشئة بين التغيير الحَدَثي (Episodic Change) الذي يحدث على شكل مشروعات كبيرة متقطعة، والتغيير المستمر (Continuous Change) الذي يتجسّد في تعديلات صغيرة ومتراكمة في العمليات والبُنى والسلوكيات، بحيث تُعاد صياغة المنظمة تدريجياً من الداخل عبر التعلم والتكيّف؛ وتُعرَض المقاربة الناشئة كمدخل يركّز على هذا النمط المستمر من التغيير، ويرى أن مجموع التعديلات الصغيرة يمكن أن يقود إلى تحوّلات عميقة على المدى الطويل.[3]

4. من الاستراتيجية المخطَّطة إلى الاستراتيجية الناشئة

استفاد أنصار المقاربة الناشئة في إدارة التغيير من أعمال الاستراتيجية، خاصةً التمييز بين الاستراتيجية المدبَّرة (Deliberate) والاستراتيجية الناشئة (Emergent)؛ إذ أُشير إلى أن الاستراتيجيات لا تتكوّن دائماً من خطط طويلة المدى صيغت مسبقاً، بل كثيراً ما تنشأ من أنماط سلوك وتقريرات متراكمة لم تكن مقصودة بالكامل عند البداية، ثم تُدرك الإدارة لاحقاً أنها تشكّل “استراتيجية فعلية”. هذا المنطق نُقل إلى التغيير: فبدل “برنامج تغيير واحد كبير”، يمكن أن يتكوّن التغيير من مبادرات متكررة صغيرة، ثم يتبلور منها مسار تغيّر شامل.[4]

5. خصائص التغيير في المقاربة الناشئة

من منظور المقاربة الناشئة، يتّسم التغيير داخل منظمات الأعمال بعدة خصائص أساسية؛ فهو لا يبدأ دائماً بقرار رسمي من الإدارة العليا، بل قد ينبثق من مبادرات على مستوى الأقسام ووحدات العمل، كما أنه غير مكتمل التعريف منذ البداية، بل تُعاد صياغة أهدافه وأساليبه مع تراكم الخبرة والتجربة؛ إضافة إلى كونه متعدّد المراكز، حيث توجد في المنظمة في الوقت نفسه مشاريع وسياسات وتعديلات عديدة تتقاطع وتتفاعل، ما يجعل التغيير أقرب إلى “شبكة عمليات” منه إلى “مشروع واحد” خطي بسيط.[5]

6. دور التعلم التنظيمي في التغيير الناشئ

ترى المقاربة الناشئة أن الأساس الحقيقي لقدرة المنظمة على التغيير هو قدرتها على التعلّم التنظيمي؛ أي التقاط الإشارات من البيئة، وتحويل الخبرة إلى معرفة جماعية، ثم ترجمتها إلى تعديلات في العمليات والمنتجات والبُنى؛ ولذلك يُنظر إلى التغيير هنا كاستجابة تعلّمية مستمرة وليست كاستجابة لمرة واحدة، ويُعاد تعريف “نجاح التغيير” لا بوصفه إنجاز مشروع محدّد، بل بمدى قدرة المنظمة على بناء روتينات تعلّم وتكيّف تسمح لها بتعديل نفسها باستمرار.[6]

7. دور القيادة في المقاربة الناشئة

في إطار المقاربة الناشئة، لا تُختزَل القيادة في إعداد خطة تغيير مفصّلة، بل يُنظر إلى دور القائد على أنه بناء السياق الملائم لظهور المبادرات؛ أي صياغة رؤية عامة واتجاه استراتيجي، وتوفير حد أدنى من الاستقرار والقيم المشتركة، ثم منح هامش واسع لتمكين الأفراد والفرق، وتشجيع التجريب، وقبول الخطأ بوصفه فرصة للتعلم، بدل التعامل مع التغيير كبرنامج مغلق يجب تنفيذه بدقة حرفية؛ وبذلك تتحوّل القيادة من “مُخطِّط للتغيير” إلى “مُيسِّر لعملية التكيّف الناشئة”.[7]

8. التعقيد والسياق في التغيير الناشئ

ترتبط المقاربة الناشئة كذلك بتطبيقات نظريات التعقيد على المنظمات؛ حيث يُنظَر إلى المنظمة على أنها نظام معقّد يتكوّن من عدد كبير من الفاعلين الذين يتفاعلون بطرق غير خطية، فتنتج عن ذلك أنماط سلوك لا يمكن التنبؤ بها تماماً؛ ومن ثمّ، فإن محاولة “هندسة” التغيير بدقة مسبقة تصبح محدودة الفعالية، بينما يكون الأجدى هو بناء قدرات على التكيّف الذاتي (self-adaptation) من خلال تشجيع التنوع، والتجريب، وتغذية راجعة مستمرة، واستثمار الفترات الانتقالية لإعادة ضبط المسار.[8]

9. تقييم نقدي وموقع المقاربة الناشئة ضمن خريطة المقاربات

رغم أن المقاربة الناشئة تُقدَّم اليوم بوصفها أكثر ملاءمة لبيئات متقلّبة ومعقّدة، تُوجَّه إليها انتقادات، من بينها أن ترجمة مبادئها إلى أدوات عملية واضحة ليست دائماً سهلة للمسيرين، وأن التركيز المفرط على “الناشئ” قد ينزلق نحو غياب التخطيط والتنسيق إذا لم يُدعَم برؤية استراتيجية واضحة؛ لذا تدعو بعض الأعمال الحديثة إلى تبنّي منظور اختياري/توفيقي، يسمح للمنظمة بمزج عناصر من المقاربة المخطَّطة (حيث يلزم التخطيط الواضح) مع عناصر من المقاربة الناشئة (حيث يلزم التكيّف المستمر)، حسب نوع التغيير وسياق المؤسسة.[9]
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المقاربة الناشئة لإدارة التغيير (Emergent Approach)

تُعرَّف المقاربة الناشئة لإدارة التغيير على أنها مدخل يَعتبر التغيير داخل المنظمة عمليةً مستمرّة، تدريجية وغير خطية، تنشأ من التفاعلات اليومية بين الأفراد والفرق واستجاباتهم المتراكمة لضغوط البيئة، أكثر مما تنشأ عن برنامج تغيير واحد مخطَّط مسبقاً ومقسَّم إلى مراحل صارمة؛ وبذلك ينظر هذا المدخل إلى التغيير كجزء من “الحياة التنظيمية العادية”، لا كحدث استثنائي معزول يحدث بين فترات طويلة من الاستقرار.
(By, 2005, “Organisational Change Management: A Critical Review”, Journal of Change Management, DOI: 10.1080/14697010500359250).

نشأت المقاربة الناشئة تاريخياً كردّ فعل على التصوّرات التي افترضت وجود “طريقة واحدة أفضل” لإدارة التغيير، وعلى النماذج الخطية للمقاربة المخططة التي تقسم التغيير إلى مراحل مرتّبة (تشخيص، تخطيط، تنفيذ، تثبيت)، حيث بيّنت الدراسات النقدية أن هذه النماذج لا تعكس الواقع المعقّد لمنظمات تعمل في بيئات متقلّبة ومتغيرة، وأن إدارة التغيير تحتاج إلى قدر أكبر من الاختيار والمرونة بدلاً من الوصفات الجاهزة.
(Burnes, 1996, “No Such Thing as … a ‘One Best Way’ to Manage Organisational Change”, Management Decision, DOI: 10.1108/00251749610150649).

تميّز أدبيات التغيير بين التغيير الحَدَثي (Episodic Change) الذي يحدث على شكل مشروعات كبيرة ومتقطعة، وبين التغيير المستمر (Continuous Change) الذي يتجسّد في تعديلات صغيرة ومتواصلة في العمليات والهياكل والسلوكيات؛ وتُبرز المقاربة الناشئة هذا النمط الثاني، إذ ترى أن مجموع هذه التعديلات الدقيقة والمتكررة يعيد تشكيل المنظمة تدريجياً من الداخل، وأن فهم التغيير يستلزم النظر إلى إيقاعه ومعدل تكراره، لا إلى “برنامج واحد” فقط.
(Weick & Quinn, 1999, “Organizational Change and Development”, Annual Review of Psychology, DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361).

استفادت المقاربة الناشئة في إدارة التغيير من التمييز الذي قدّمه Mintzberg بين الاستراتيجية المُدبَّرة (Deliberate) والاستراتيجية الناشئة (Emergent)، حيث أُشير إلى أن كثيراً من استراتيجيات المنظمات لا تُنفَّذ كما خُطِّط لها، بل تتكوّن فعلياً من خلال أنماط سلوك وقرارات متراكمة لم تكن مقصودة بشكل كامل منذ البداية، ومن ثَمّ جرى إسقاط هذا المنطق على التغيير: فالتغيير لا يكون دائماً تنفيذ خطة مكتوبة، بل قد “ينبثق” من تكرار ممارسات جديدة داخل وحدات مختلفة حتى تصبح هي النمط السائد.
(Mintzberg & Waters, 1985, “Of Strategies, Deliberate and Emergent”, Strategic Management Journal, DOI: 10.1002/smj.4250060306).

في إطار هذه المقاربة، يتّسم التغيير بأنه متعدّد المراكز ومفتوح النهاية؛ فهو لا يبدأ دائماً بقرار مركزي واحد من الإدارة العليا، بل يمكن أن يبدأ بمبادرات محلية في قسم معيّن، أو بتجربة تقنية جديدة، أو بطريقة عمل مختلفة داخل فريق، ثم تنتشر هذه المبادرات إذا أثبتت فعاليتها لتغدو جزءاً من الممارسات التنظيمية العامة، وهو ما يجعل التغيير أشبه بـ«شبكة عمليات مترابطة» بدلاً من كونه مشروعاً واحداً بخطّ زمني بسيط.
(Weick & Quinn, 1999, “Organizational Change and Development”, Annual Review of Psychology, DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361).

تضع المقاربة الناشئة التعلّم التنظيمي في قلب القدرة على التغيير؛ فالمنظمة الناجحة ليست تلك التي تُطلق مشروع تغيير استثنائي من حين لآخر، بل تلك التي تطوّر روتينات دائمية للتعلّم من الخبرة، وجمع التغذية الراجعة، وإعادة تفسير الواقع (sensemaking)، ثم ترجمة ذلك إلى تعديلات مستمرة في المنتجات والخدمات والهياكل والعمليات، بحيث يصبح التغيير نفسه جزءاً من نمط عملها اليومي.
(Weick & Quinn, 1999, “Organizational Change and Development”, Annual Review of Psychology, DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361).

يتغيّر كذلك دور القيادة في ضوء المقاربة الناشئة؛ فبدلاً من أن تُختزل القيادة في إعداد خطة مفصَّلة للتغيير والإشراف على تنفيذها بدقة، يُنظر إلى القائد هنا كمنشئ لسياق ملائم لبروز المبادرات الناشئة، من خلال وضع اتجاه استراتيجي عام، وبناء ثقافة تشجّع التجريب وتحمل المخاطرة المدروسة، وتمكين الأفراد والفرق من اتخاذ قراراتهم ضمن هذا الإطار، بحيث يصبح دور القيادة هو “توجيه البوصلة” وخلق الظروف المواتية للتكيّف، أكثر من التحكم التفصيلي في كل خطوة.
(Burnes, 1996, “No Such Thing as … a ‘One Best Way’ to Manage Organisational Change”, Management Decision, DOI: 10.1108/00251749610150649).

ترتبط المقاربة الناشئة أيضاً بتطبيق نظريات التعقيد (Complexity Theories) على المنظمات؛ إذ يُنظَر إلى المنظمات كأنظمة معقّدة تتكوّن من عدد كبير من الفاعلين الذين يتفاعلون بطرق غير خطية، ما يجعل نتائج التدخلات التغييرية غير قابلة للتنبّؤ بدقة، ويحدّ من جدوى محاولة “هندسة” التغيير بالكامل مسبقاً؛ لذلك تدعو هذه الرؤية إلى بناء قدرات على التكيّف الذاتي عبر تشجيع التنوع والتجريب والتغذية الراجعة المستمرة، بدلاً من الاعتماد الحصري على خطط ثابتة وطويلة الأجل.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
المقاربة الناشئة لإدارة التغيير (Emergent Approach)

تُعرَّف المقاربة الناشئة لإدارة التغيير على أنها مدخلٌ ينظر إلى التغيير داخل المنظمة بوصفه عملية مستمرة وتراكمية تنبع من تفاعل المنظمة مع بيئتها الداخلية والخارجية، وليس كبرنامج تغييري واحد ومحدّد بزمن. وتركّز هذه المقاربة على كيفيّة تكيّف التنظيم تدريجياً مع الضغوط والتحدّيات من خلال تعديلات صغيرة متواصلة في البنية والعمليات والثقافة، بما يجعل التغيير جزءاً من “الحياة اليومية” للمنظمة، لا حدثاً استثنائياً.
(Aravopoulou, E. (2015). Organisational Change: A Conceptual and Theoretical Review, Nowoczesne Systemy Zarządzania, 10(1), 19–32. DOI: 10.37055/nsz/129349).

ظهرت المقاربة الناشئة تاريخياً كردّ فعل على التصوّرات التي قدّمت التغيير بوصفه مساراً خطياً متتابع المراحل في إطار المقاربة المخطَّطة (تشخيص، تخطيط، تنفيذ، تثبيت)، إذ بيّنت الأبحاث الحديثة أنّ الواقع التنظيمي أكثر تعقيداً من أن يُختزل في خطة واحدة، وأن التغيير غالباً ما يتطوّر بصورة “عملية” Processual عبر تفاعلات متداخلة يصعب التنبؤ بمسارها بدقة؛ لذلك يقترح المدخل الإجرائي (processual perspective) تجاوز ثنائية “مخطَّط/ناشئ” لصالح فهم التغيير كسيرورة مفتوحة تتداخل فيها المبادرات المخطَّطة مع التحوّلات الناشئة باستمرار.
(Guiette, A., & Vandenbempt, K. (2020). Reframing Organizational Change from a Processual Perspective, European Journal of Training and Development, 46(9), 861–875. DOI: 10.1108/EJTD-04-2019-0062).

تربط الأدبيات المعاصرة بين المقاربة الناشئة وفكرة التغيير المستمر (Continuous / Emergent Change)، حيث يُفهم التغيير التنظيمي على أنه نتيجة لتراكم تعديلات صغيرة ومتكرّرة في مستوى الوحدات والفرق، تتحوّل بمرور الوقت إلى تغيير جوهري في مستوى المنظمة ككل. وتُظهر الدراسات النظرية متعددة المستويات أن هذه التغييرات تنشأ عادة من الأسفل إلى الأعلى (bottom-up)، عبر مراجعة الروتينات وأساليب العمل اليومية، ثم تتضخّم تدريجياً لتصبح تغييراً مستمراً وناشئاً في آن واحد.
(Wee, E. X. M., & Taylor, M. S. (2018). Attention to Change: A Multilevel Theory on the Process of Emergent Continuous Organizational Change, Journal of Applied Psychology, 103(1), 1–13. DOI: 10.1037/apl0000261).

تُبرز الأبحاث الحديثة أن ازدياد عدم اليقين البيئي وتسارع التغيّرات يجعل من الصعب الاعتماد حصراً على نماذج التغيير الخطيّة التي تفترض إمكانية التخطيط المسبق لجميع المراحل؛ فـ“التغييرات الناشئة” غالباً ما لا تتيح متّسعاً كافياً لتقييم مستوى الجاهزية أو تصميم تدخلات تفصيلية، لأن المنظمة تكون في وضع تكيّف دائم مع موجات متلاحقة من التغيير. لذلك طُوّر مفهوم القدرة التنظيمية على التغيير (Organizational Capacity for Change) كإطار يركّز على بناء قدرات داخلية طويلة المدى تمكّن المنظمة من التعامل مع التغيّر المستمر وغير القابل للتنبّؤ.
(Mladenova, I. (2022). Relation between Organizational Capacity for Change and Readiness for Change, Administrative Sciences, 12(4), 135. DOI: 10.3390/admsci12040135).

وتشير مراجعات الأدبيات حول التحول الرقمي إلى أن التغييرات المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية لا تتحقق عادة من خلال مشروع واحد مغلق، بل من خلال مسار طويل من التجريب والتعلّم والتعديل المستمر في النماذج التنظيمية ونماذج الأعمال والعمليات، ما يجعل المقاربة الناشئة أكثر ملاءمة لفهم هذا النمط من التغيير؛ إذ لا يكون “المخطَّط” سوى نقطة بداية تقريبية، بينما يتشكّل التغيير الحقيقي عبر استجابات متجددة للفرص والتهديدات الرقمية.
(Hanelt, A., Bohnsack, R., Marz, D., & Marante, C. A. (2021). A Systematic Review of the Literature on Digital Transformation: Insights and Implications for Strategy and Organizational Change, Journal of Management Studies, 58(5), 1159–1197. DOI: 10.1111/joms.12639).

في إطار المقاربة الناشئة، لا تُختزل قيادة التغيير في صياغة رؤية وخطة وتنفيذها وفق تسلسل جامد، بل يُنظر إلى القائد بوصفه “مصمّم سياق” يعمل على خلق بيئة تنظيمية مرِنة، عالية التعلّم، وقادرة على التكيّف الذاتي. وتوضّح نماذج القيادة من أجل القابلية للتكيّف (Leadership for Organizational Adaptability) أن دور القائد في البيئات المعقّدة يقوم على تمكين الشبكات، وتسهيل التجريب، وتغذية التدفق الحر للمعلومات بين الوحدات، بما يسمح للتغييرات الناشئة بأن تتبلور وتُنسَّق دون الحاجة إلى التحكم التفصيلي في كل خطوة.
(Uhl-Bien, M., & Arena, M. (2018). Leadership for Organizational Adaptability: A Theoretical Synthesis and Integrative Framework, The Leadership Quarterly, 29(1), 89–104. DOI: 10.1016/j.leaqua.2017.12.009).

وتفيد الدراسات التجريبية الحديثة أن اختيار طريقة تنفيذ التغيير (منهج مخطَّط أكثر صرامة مقابل منهج أكثر تكيّفاً وناشئاً) ليست له انعكاسات موحّدة، بل يؤثر بشكل مختلف في الأداء التكيّفي للأفراد ومستويات الإحباط لديهم؛ فالأساليب الأكثر تقييداً قد تقلّل من الغموض لكنها تحدّ من التعلم والمرونة، في حين أن الأساليب الناشئة تزيد من التكيّف والابتكار لكنها قد ترفع شعور الأفراد بعدم اليقين إذا لم تُدار جيداً، ما يدعم فكرة عدم وجود “طريقة واحدة مثلى” لإدارة التغيير، بل ضرورة المزاوجة الذكية بين المقاربة المخطَّطة والمقاربة الناشئة وفقاً للسياق.
(Roling, W. M., Grum, M., Gronau, N., & Kluge, A. (2024). You Cannot Have Both – Two Different Ways of Change Implementation and Their Effects on Adaptive Performance and Frustration, International Journal of Industrial Ergonomics, 104, 103669. DOI: 10.1016/j.ergon.2024.103669).
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
1. الانطلاق من فهم أن التغيير الناشئ لا يسمح بمخططات خطيّة جامدة

تطبيق التغيير وفق المقاربة الناشئة يبدأ أولا بتغيير طريقة التفكير: فالمنظمة لا تعتبر التغيير “مشروعًا له بداية ونهاية واضحة”، بل حالة دائمة من التكيّف مع بيئة غير متوقعة، حيث تصبح النماذج الخطية (تشخيص–تخطيط–تنفيذ–تثبيت) أقلّ ملاءمة، خاصة عندما تتراكب مبادرات تغيير عديدة في الوقت نفسه. لذلك يوصي الأدب المعاصر بالانتقال من التركيز على “الاستعداد لمشروع تغيير واحد” إلى بناء قدرة تنظيمية عامة على التغيير تستطيع استيعاب تغيّرات ناشئة ومتزامنة.
Mladenova, I. (2022). Relation between Organizational Capacity for Change and Readiness for Change. Administrative Sciences, 12(4), 135. DOI:10.3390/admsci12040135.

2. بناء «القدرة التنظيمية على التغيير» كقاعدة لتطبيق المقاربة الناشئة

الخطوة العملية الأولى في التطبيق هي تشخيص وبناء ما يُسمّى القدرة التنظيمية على التغيير (Organizational Capacity for Change – OCC)، أي مجموعة القدرات والعمليات التي تمكّن المنظمة من تنفيذ عدّة تغيّرات بصورة مستمرة. تُظهر الدراسات الحديثة أن هذه القدرة تُبنى حول ستة أبعاد رئيسية: القيادة التحويلية الداعمة للتغيير، المرونة التنظيمية، الخبرة السابقة مع التغيير، المناخ التنظيمي، إدراك قيمة التغيير (valence)، وأهداف واضحة للتحسين؛ وتوصي بتحويل هذه الأبعاد إلى محاور عمل عملية (مثلاً: برامج تطوير قيادة، مراجعة للهياكل والإجراءات لتقليل الجمود، توثيق الخبرات السابقة في التغيير…).
Mladenova, I. (2024). Organisational Capacity for Change and Its Relationship with Adaptability and Organisational Performance: Evidence from Bulgaria. Journal of East European Management Studies, 29(3), 440–460. DOI:10.5771/0949-6181-2024-3-440.

3. تصميم آليات «الانتباه للتغيير» وتكبير المبادرات الصغيرة

تطبيق المقاربة الناشئة يعني أن التغيير لا يُفرَض فقط من الأعلى، بل يبدأ غالبًا من تغييرات صغيرة في مستوى الفرق والوحدات (تجربة أداة جديدة، تبسيط إجراء، طريقة مختلفة في خدمة الزبون…)؛ لذلك تحتاج الإدارة إلى آليات منظّمة لالتقاط هذه المبادرات، وتقييمها، ثم تكبير (amplify) ما ينجح منها. يقترح نموذج “الانتباه للتغيير” تصميم روتينات عملية مثل: اجتماعات مراجعة دورية في مستوى الوحدات، تقارير قصيرة عن التحسينات التي تم تجريبها، ولوحات متابعة مبادرات التغيير الصغرى، حتى تتحوّل هذه التعديلات المتفرقة إلى مسار تغير مستمر وناشئ.
Wee, E. X. M., & Taylor, M. S. (2018). Attention to Change: A Multilevel Theory on the Process of Emergent Continuous Organizational Change. Journal of Applied Psychology, 103(1), 1–13. DOI:10.1037/apl0000261.

4. ممارسة «القيادة من أجل القابلية للتكيّف» بدلاً من القيادة الأوامرية

في المقاربة الناشئة، لا يُنظر إلى قائد التغيير على أنه مهندس يضع مخططاً مفصّلاً ويطلب من الآخرين التنفيذ، بل على أنه مصمّم سياق (context designer) يخلق بيئة تسمح للمبادرات الناشئة أن تظهر وتتفاعل وتنتشر. عمليًّا، يتجسّد ذلك في: إعطاء اتجاه استراتيجي عام بدل تفاصيل صارمة، تشجيع التجريب (بدل معاقبة الفشل المعقول)، ربط الشبكات غير الرسمية بين الوحدات، وتمكين الفرق من اتخاذ قرارات داخل “حدود واضحة” دون الرجوع في كل صغيرة وكبيرة للإدارة العليا. هذا النمط يسمّى القيادة من أجل القابلية للتكيّف (Leadership for Organizational Adaptability)، ويُعدّ جوهرياً لتطبيق التغيير الناشئ.
Uhl-Bien, M., & Arena, M. (2018). Leadership for Organizational Adaptability: A Theoretical Synthesis and Integrative Framework. The Leadership Quarterly, 29(1), 89–104. DOI:10.1016/j.leaqua.2017.12.009.

5. استخدام التجريب المستمر ومحافظ المبادرات بدل مشروع واحد كبير

من الناحية العملية، توصي الأدبيات المرتبطة بالتحوّل الرقمي بأن يُدار التغيير عبر سلسلة متواصلة من التجارب الصغيرة (pilots, prototypes) في المنتجات والعمليات ونموذج الأعمال، مع آليات واضحة لتقييم النتائج وتعميم ما ينجح. في هذه الرؤية، لا يكون “مشروع التغيير” حدثاً واحداً، بل محفظة من المبادرات تتولّد وتُعدَّل وتُغلق ويُوسَّع نطاقها بشكل مستمر، وهو ما ينسجم تماماً مع المقاربة الناشئة حيث يُعاد ضبط المسار بناءً على المعلومات الجديدة بدلاً من الالتزام الأعمى بخطة قديمة.
Hanelt, A., Bohnsack, R., Marz, D., & Marante, C. A. (2021). A Systematic Review of the Literature on Digital Transformation: Insights and Implications for Strategy and Organizational Change. Journal of Management Studies, 58(5), 1159–1197. DOI:10.1111/joms.12639.

6. بناء جاهزية مستمرة للتغيير عبر مقاربات متعددة التخصصات

لتطبيق التغيير الناشئ بنجاح، لا يكفي التركيز على البعد البنيوي أو الاستراتيجي فقط؛ بل تُظهر مراجعات حديثة أن المنظمات الأكثر نجاحاً في إدارة التغيير هي التي تبني جاهزية مستمرة للتغيير (Change Readiness) عبر دمج رؤى علم النفس التنظيمي (المواقف، الإدراك، الثقة، الدعم الإداري) مع رؤى إدارة الأعمال (الهيكل، الثقافة، العمليات). عملياً، يمكن ترجمة ذلك إلى برامج تشاركية للتواصل حول التغيير، وقياس دوري لمستوى الجاهزية، وتعديل التدخلات حسب ردود أفعال الأفراد والفرق، في إطار رؤية ترى الجاهزية كحالة دائمة وليست مرحلة عابرة قبل مشروع واحد.
Shanti, I., Noermijati, Rofiaty, & Sunaryo. (2025). Cross-Disciplinary Approaches to Organizational Change Readiness. Journal of Information Systems Engineering & Management, 10(39s), 1093–1103. DOI:10.52783/jisem.v10i39s.7437.

7. تلخيص تطبيقي: كيف يتحرّك المدير وفق المقاربة الناشئة؟

انطلاقاً من هذه المساهمات، يمكن تلخيص تطبيق التغيير وفق المقاربة الناشئة في سلسلة ممارسات مترابطة، وليس “مراحل مغلقة”:

أوّلاً: تشخيص القدرة التنظيمية على التغيير (OCC) وتحديد نقاط القوة والضعف في القيادة، المرونة، الخبرة السابقة، المناخ.

ثانياً: تحديد اتجاه استراتيجي عام للتغيير (ما هي المشكلة/الفرصة الكبرى؟ ما هو الاتّجاه المطلوب؟) دون الدخول في تصميم تفصيلي لكل خطوة.

ثالثاً: إطلاق تجارب صغيرة ومتوازية داخل الوحدات والفرق، مع منحها حرية الحركة داخل حدود معروفة.

رابعاً: إنشاء آليات انتباه وتعلّم تلتقط ما يحدث في هذه التجارب (اجتماعات مراجعة، مؤشرات أداء، قصص نجاح وفشل) ثم تقرّر ما يجب توسيعه أو تعديله أو إيقافه.

خامساً: تعزيز القيادة التكيفية التي تحمي مساحة التجريب وتزيل العوائق البيروقراطية، بدلاً من الاكتفاء بالرقابة.
بهذا الشكل، يصبح التغيير “سيرورة ناشئة” مبنية على القدرة التنظيمية على التغيير، وليست مجرّد مشروع خطّي معزول.
Mladenova, I. (2022). Relation between Organizational Capacity for Change and Readiness for Change. Administrative Sciences, 12(4), 135. DOI:10.3390/admsci12040135.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
أولاً: لماذا سُمّيت «المقاربة الناشئة» بهذا الاسم؟
1. لأنها ترى التغيير كعملية «منبثقة» من الداخل وليست «مُصمَّمة» من أعلى

استُخدم وصف «الناشئة / Emergent» لأن هذا المدخل يفترض أن التغيير لا يُصمَّم بالكامل مسبقاً في شكل خطة رسمية، بل يَنْبُثق (emerge) تدريجياً من التفاعلات اليومية بين الأفراد والفرق، ومن إعادة تنظيم العمل داخلياً في استجابة مستمرة لضغوط البيئة؛ لذلك يربط Weick & Quinn بين التغيير المستمر (continuous) وبين كونه تغيّراً «ناشئاً» يتشكّل عبر عمليات تنظيم ذاتي (self-organizing) داخل المنظمة، وليس نتيجة مشروع تغيير واحد مخطَّط سلفاً.
Weick, K. E., & Quinn, R. E. (1999). Organizational Change and Development. Annual Review of Psychology, 50, 361–386. DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361.

2. لأنه يركّز على تغييرات صغيرة تتراكم لتشكّل نمطاً جديداً

سُمِّيت «ناشئة» أيضاً لأنها تفترض أن نمط التغيير لا يُعرَف بالكامل في البداية؛ بل يظهر مع الزمن عندما نلاحظ أن سلسلة من التعديلات الصغيرة والمتفرّقة (في الإجراءات، أساليب العمل، العلاقات) بدأت تشكّل اتجاهاً جديداً في المنظمة. في الأدبيات يُوصَف هذا التغيير بأنه مفتوح النهاية، تراكمي، وغير خطّي؛ لا يمكن التنبؤ بكل تفاصيله مسبقاً، بل يُكتشَف تدريجياً، وهذا بالضبط معنى “الناشئ”.
Burnes, B. (2005). Complexity Theories and Organisational Change. International Journal of Management Reviews, 7(2), 73–90. DOI: 10.1111/j.1468-2370.2005.00107.x.

3. لأنه يُقابِل «التغيير المخطَّط» بـ«التغيير الناشئ» في النقاش النظري

على مستوى «لغة» أدبيات التغيير، شاع استعمال ثنائية: التغيير المخطَّط (planned) مقابل التغيير الناشئ (emergent) لوصف اتجاهين فكريين مختلفين. يشير Todnem By إلى أنّ من ينتقدون المنطق الخطي، من أعلى إلى أسفل، بدأوا يتجمّعون تحت ما يسمّيه “لواء التغيير الناشئ”، أي أنّ مصطلح emergent approach أصبح لافتة نظرية يلتفّ حولها من يرون التغيير سيرورة تعلّم مستمرة، تفاعليّة، يقودها في كثير من الأحيان المستويات الدنيا والوسطى، وليس فقط الإدارة العليا.
Todnem By, R. (2005). Organisational Change Management: A Critical Review. Journal of Change Management, 5(4), 369–380. DOI: 10.1080/14697010500359250.

ثانياً: الانتقادات الموجَّهة للمقاربة المخطَّطة والتي بُنيت على أساسها المقاربة الناشئة
1. انتقاد التبسيط والآلية (الخطّيّة المفرطة)

أحد أهم الانتقادات للمقاربة المخطَّطة، خاصة كما صيغت على أساس نموذج ليفين (إذابة – تغيير – إعادة تجميد)، هو أنها تبسيطية وميكانيكية؛ تفترض أن التغيير يمكن تقسيمه إلى مراحل مرتّبة وواضحة، بينما الواقع التنظيمي أكثر تعقيداً وتداخلاً، وفيه عودة للوراء، وتعديلات متكررة، وصراعات موازية. يبيّن Burnes أن هذا النموذج التاريخي كان مفيداً في سياقات معيّنة، لكن استخدامه كـ«وصفة جاهزة» في بيئات حديثة سريعة التغيّر يجعله قاصراً عن فهم ديناميكية التغيير الفعلية.
Burnes, B. (2004). Kurt Lewin and the Planned Approach to Change: A Re-appraisal. Journal of Management Studies, 41(6), 977–1002. DOI: 10.1111/j.1467-6486.2004.00463.x.

2. انتقاد افتراض الاستقرار وإهمال التغيير المستمر

المقاربة المخطَّطة تفترض ضمناً وجود فترات استقرار طويلة تُقطَع بين حين وآخر بمشروعات تغيير كبرى (episodic change). لكن التحليل الحديث يبيّن أن كثيراً من المنظمات تعيش في حالة تغيير مستمر من حيث الإيقاع والوتيرة، بحيث لا يعود من الواقعي التعامل مع التغيير كمشروع له بداية ونهاية واضحة؛ هنا جاء نقد Weick & Quinn الذين اعتبروا أن من يرى التغيير دائماً «حدثاً» منفصلاً يقع في خطأ تجاهل البعد المستمر (continuous) للتغيير، وهو ما كان من الأسباب الفكرية التي دفعت نحو تبنّي رؤية «التغيير الناشئ».
Weick, K. E., & Quinn, R. E. (1999). Organizational Change and Development. Annual Review of Psychology, 50, 361–386. DOI: 10.1146/annurev.psych.50.1.361.

3. انتقاد المنطق «من أعلى إلى أسفل» وتجاهل السياسة والصراع

تُنتقَد المقاربة المخطَّطة أيضاً لأنها غالباً ما تفترض أن التغيير يُصمَّم من قِبَل الإدارة العليا ثم يُنفَّذ على باقي المستويات، أي أنها تقوم على منطق Top-down عقلاني، يركّز على التخطيط والأهداف الرسمية، لكنه يتجاهل السياسة التنظيمية، وتضارب المصالح، والصراعات على السلطة، وفكرة أن بعض الفاعلين سيقاومون التغيير ليس فقط لأسباب نفسية، بل لحماية مواقعهم ومواردهم. Todnem By يوضّح أن هذه المقاربة تفترض ضمنياً إمكانية الوصول إلى اتفاق جماعي عقلاني، وهو افتراض لا يصمد أمام الواقع المليء بالتوترات والمساومات.
Todnem By, R. (2005). Organisational Change Management: A Critical Review. Journal of Change Management, 5(4), 369–380. DOI: 10.1080/14697010500359250.

4. انتقاد «وهم الطريق الواحد الأمثل» وكثرة النماذج الوصفية المتناقضة

من الانتقادات القوية للمقاربة المخطَّطة أيضاً أنها رسّخت فكرة وجود «طريقة واحدة أفضل» لإدارة التغيير من خلال نماذج خطوة بخطوة (8 خطوات، 3 مراحل، 5 مراحل…)، في حين تظهر المراجعات النظرية أن هذه النماذج متناقضة في ما بينها، وتفتقر أحياناً إلى أساس تجريبي قوي، رغم انتشارها في الممارسة. يشير Burnes إلى أن الإصرار على نموذج واحد يوجّه كل أنواع التغييرات يتجاهل تباين السياقات والقطاعات وأحجام المنظمات، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتخطّي منطق «الطريق الواحد الأمثل» وفتح المجال أمام مقاربات أكثر مرونة مثل المقاربة الناشئة.
Burnes, B. (1996). No Such Thing as… a “One Best Way” to Manage Organizational Change. Management Decision, 34(10), 11–18. DOI: 10.1108/00251749610150649.

5. انتقاد تجاهل التعقيد وضرورة التكيّف الذاتي

مع تطوّر استعمال نظريات التعقيد في التغيير التنظيمي، اعتُبرت المقاربة المخطَّطة قاصرة لأنها تتعامل مع المنظمة كما لو كانت نظاماً بسيطاً يمكن التحكم في مُدخلاته ومخرجاته عبر خطة واضحة، بينما المنظمات في الواقع أنظمة معقّدة مليئة بالتفاعلات غير الخطية، والآثار غير المتوقَّعة، وردود الفعل المتبادلة. هذا ما دفع عدداً من الباحثين، مثل Burnes، إلى القول بأن التغيير في هذه البيئات لا يمكن «هندسته» بالكامل، بل يحتاج إلى قدرات تكيّف ذاتي واستجابات ناشئة؛ أي أن نمو المقاربة الناشئة جاء مباشرة كاستجابة لقصور المنطق التخطيطي في بيئات غير مستقرة ومعقّدة.
Burnes, B. (2005). Complexity Theories and Organisational Change. International Journal of Management Reviews, 7(2), 73–90. DOI: 10.1111/j.1468-2370.2005.00107.x.

6. من النقد إلى «المقاربة الناشئة» ثم إلى المنظور التوفيقي

نتيجة لهذه الانتقادات مجتمعة (الخطّيّة، افتراض الاستقرار، تجاهل السياسة، وهم الطريق الواحد الأمثل)، بدأ عدد من الباحثين والمنظّرين يطوّرون ما صار يُسمَّى المقاربة الناشئة التي ترى التغيير عملية مستمرة، سياقية، تفاعلية. غير أن بعض الأعمال الحديثة – ومنها دراسة Burnes حول «التغيير الناشئ والمخطَّط: منافسان أم حليفان؟» – تخلص إلى أن السؤال ليس: أيهما صحيح وأيهما خطأ؟ بل كيف يمكن توظيف المخطَّط والناشئ معاً وفق نوع التغيير والسياق، بحيث نستخدم التخطيط حيث يكون ممكناً وضرورياً، ونترك مساحة للتغيّر الناشئ حيث تكون البيئة غامضة ومتقلّبة.
Burnes, B. (2004). Emergent Change and Planned Change – Competitors or Allies? The Case of XYZ Construction. International Journal of Operations & Production Management, 24(9), 886–902. DOI: 10.1108/01443570410552108.
 

Üç Aydá Bïr

عضو نشيط
المشاركات
75
مستوى التفاعل
2
النقاط
6
1. تعريف المقاربة الموقفية في إدارة التغيير

المقاربة الموقفيّة Contingency approach هي منظور في إدارة التغيير ينطلق من فكرة بسيطة ولكن قوية: لا توجد طريقة واحدة مثلى لإدارة التغيير تصلح لكل المنظمات ولكل الأوقات؛ بل يجب أن تُصمَّم إستراتيجية التغيير، وأدواته، وأسلوب القيادة بما يتلاءم مع «الموقف» أو السياق الخاص بكل منظمة (بيئتها، حجمها، ثقافتها، نوع التغيير المطلوب…).

وبالتالي، بدل أن تطلب من المديرين تطبيق نموذج جاهز (مثل خطوات كوتر أو نموذج لوين) كما هو، تدعو المقاربة الموقفية إلى تشخيص السياق أولًا (درجة اضطراب البيئة، نوع المنافسة، ثقافة العاملين، ضيق الوقت، وجود أزمة…) ثم اختيار مزيج مناسب من:

درجة التغيير (تحسيني محدود / جوهري جذري)،

أسلوب التغيير (تشاركي / استشاري / توجيهي / قسري)،

سرعة الإيقاع (بطيء تدريجي / سريع)،

درجة التخطيط المسبق مقابل فسح المجال للتغيّر الناشئ emergent change.

2. الأسس النظرية للمقاربة الموقفية
2.1. جذورها في نظرية الموقف Contingency Theory

تُشتق المقاربة الموقفية في إدارة التغيير من نظرية الموقف في التنظيم التي ترى أن فعالية الهيكل التنظيمي أو الإستراتيجية ترتبط بدرجة «الملاءمة fit» بين خصائص المنظمة ومتغيرات بيئتها (التكنولوجيا، عدم الاستقرار البيئي، حجم المنظمة…). تؤكد دراسات حديثة في تصميم المنظمات أن الأداء المتفوق ينتج عن الانسجام بين بنية المنظمة وطبيعة المعرفة والمهام والبيئة، وليس عن نموذج واحد ثابت للتنظيم.

على هذا الأساس، تُعامِل المقاربة الموقفية إدارة التغيير على أنها بحث مستمر عن ملاءمة جديدة بين المنظمة وبيئتها: عندما تتغير البيئة أو الإستراتيجية، يجب أن تُعدّل الثقافة، والهيكل، والعمليات، ونُظم القيادة، لكن طريقة التعديل نفسها تختلف من حالة إلى أخرى.

2.2. الربط بين التغيير المخطط والتغيير الناشئ

الأدبيات الكلاسيكية تميّز بين:

التغيير المخطط Planned Change: تغيّر مبني على خطوات شبه خطّية (تشخيص، تخطيط، تنفيذ، تقويم)،

التغيير الناشئ Emergent Change: تغيّر يتشكّل تدريجيًا من تفاعلات الأفراد مع البيئة، دون مخطط تفصيلي مسبق.

المقاربة الموقفية لا تنحاز لأحدهما، بل تقول:

في سياقات معيّنة (أزمات حادّة، وقت قصير، تنظيم هرمي قوي) يكون التغيير المخطط والحازم أنسب؛
وفي سياقات أخرى (بيئة ابتكارية، ثقافة تشاركية، غموض عالٍ) يكون التغيير الناشئ التدريجي أكثر مناسبة.

إذن هي مقاربة تركيبية / توفيقية: تختار من المخطط والناشئ، ومن الأساليب التشاركية أو التوجيهية، حسب الموقف الفعلي للمنظمة.

3. المبادئ الأساسية للمقاربة الموقفية في إدارة التغيير

يمكن تلخيص منطق المقاربة الموقفية في عدد من المبادئ الأكاديمية الرئيسة:

لا وجود لـ “أفضل طريقة واحدة” لإدارة التغيير
فعالية أي برنامج تغيير تعتمد على مدى توافقه مع طبيعة التغيير (تحسيني/تحويلي)، وطبيعة البيئة (مستقرة/متقلبة)، وثقافة المنظمة (مركزية/تشاركية)، ومواردها… دراسات حديثة حول نجاح وفشل برامج التغيير تظهر أن النماذج الجاهزة (مثل نموذج كوتر) لا تضمن النجاح إذا لم تُعدَّل لتُلائم الوضع الخاص بكل منظمة.

مفهوم الملاءمة Fit بدل الوصفة الثابتة
الهدف ليس تطبيق نموذج معياري مثالي، بل تحقيق ملاءمة ديناميكية بين:

استراتيجية التغيير،

الهيكل والأنظمة،

ثقافة وقيم العاملين،

ضغوط وأولويات البيئة الخارجية (منافسة، تنظيمات، تكنولوجيا…).
هذا المنظور “الملاءمي” أصبح محورًا رئيسًا في الأدبيات الحديثة حول القدرات التنظيمية التي تُبنى على أساس نظرية الموقف.

أولوية التشخيص على الوصفة
المقاربة الموقفية تبدأ دائمًا بـ: تشخيص معمّق للسياق قبل اختيار أداة التغيير. كثير من المراجعات المنهجية لبرامج التغيير تشير إلى أن الفشل غالبًا لا يعود إلى ضعف النموذج النظري، بل إلى سوء تشخيص السياق وعدم ملاءمة الأدوات المستخدمة للواقع الفعلي.

تعدّد أنماط القيادة وأساليب التدخل
في هذه المقاربة، لا يُفترض أن القيادة التشاركية دائمًا أفضل، ولا أن القيادة التوجيهية دائمًا أسوأ؛ بل يُختار الأسلوب القيادي وفقًا لدرجة الأزمة، ومستوى مقاومة التغيير، والنضج التنظيمي، وطبيعة الثقافة السائدة.

4. المتغيرات الموقفية الرئيسة في إدارة التغيير

عند تطبيق المقاربة الموقفية على التغيير الاستراتيجي، يهتم الباحثون والمديرون بعدد من المتغيرات الموقفية الأساسية، من أهمها:

درجة اضطراب البيئة الخارجية

في بيئة مستقرة نسبيًا، يمكن الاعتماد على تغييرات تدريجية مخططة (تحسين عمليات، إعادة تنظيم جزئي…).

في بيئة شديدة التقلب وعدم اليقين (ابتكار تكنولوجي سريع، تغييرات تنظيمية حادّة)، تميل المقاربة الموقفية إلى التغييرات التحويلية السريعة مع قدر أكبر من المرونة والاعتماد على التغيير الناشئ من القاعدة.

حجم المنظمة وتعقيدها
المنظمات الكبيرة متعدّدة الوحدات تحتاج غالبًا إلى مزيج: تخطيط مركزي (لتنسيق التغيير بين الوحدات) مع فسح المجال لتكيّف ناشئ على مستوى الأقسام والفروع، بينما تستطيع المنظمات الصغيرة تطبيق تغييرات أكثر مرونة بدون بنية تخطيطية ثقيلة.

طبيعة التغيير نفسه

تحسينات طفيفة في الإجراءات ⇒ أسلوب تشاركي تدريجي، زمن أطول، تركيز على التدريب والتحسين المستمر.

إعادة هيكلة استراتيجية أو تحوّل رقمي شامل ⇒ قد يتطلّب مزيجًا من قرارات قيادية حاسمة (توجيهية أو حتى قسرية جزئيًا) مع مساحات للتعلّم والتجريب في الوحدات.

الثقافة التنظيمية وقيم العاملين
الدراسات الحديثة حول نجاح التغيير تؤكد أن تطابق قيم برنامج التغيير مع قيم الأفراد عامل حاسم، وأن تجاهل الثقافة السائدة (مثل تقدير الاستقرار أو الحساسية للسلطة) يؤدي إلى مقاومة قوية. لذلك تُلزم المقاربة الموقفية المديرين بفهم عميق للثقافة قبل اختيار أسلوب التدخل.

درجة الاستعجال / وجود أزمة
في حالات الأزمات الحادة (إفلاس محتمل، ضغوط تنظيمية قوية) تسمح المقاربة الموقفية باستخدام أساليب أكثر حزمًا وسرعة مع تقليل مساحة المشاركة، بشرط أن يكون ذلك مؤقتًا ويُستكمَل لاحقًا بأساليب تشاركية لإعادة بناء الالتزام.

5. نموذج دنفي وستيس Dunphy & Stace: ترجمة عملية للمقاربة الموقفية

يُعتبَر نموذج دنفي وستيس Dunphy & Stace أحد أهم التطبيقات العملية للمقاربة الموقفية في إدارة التغيير، وقد أعادته كتب حديثة في إدارة التغيير إلى الواجهة باعتباره نموذجًا “موقفيًا” بامتياز.

فكرة النموذج الأساسية:
يربط المؤلفان بين بعدين رئيسين:

مدى أو حجم التغيير

ضبط دقيق Fine-tuning

تعديل تدريجي / تطويري Incremental / Developmental

تحوّل جزئي / نمطي Modular Transformation

تحوّل شامل للمؤسسة Corporate Transformation

أسلوب قيادة التغيير

تعاوني Collaborative

استشاري Consultative

توجيهي Directive

قَسري Coercive

المخرجات:
مصفوفة (4 × 4) توضح أن اختيار أسلوب القيادة (تشاركي أو قسري) يجب أن يتغيّر تبعًا لدرجة التغيير المطلوبة وظروف البيئة؛ فليس من الواقعي إدارة تحوّل جذري في وقت أزمة حادّة بنفس أسلوب إدارة تحسين بسيط في بيئة مستقرة.

هذا النموذج يُقدَّم اليوم في العديد من المراجع المعاصرة بوصفه مثالًا تطبيقيًا للمقاربة الموقفية في إدارة التغيير الاستراتيجي.

6. كيف تُستخدم المقاربة الموقفية عمليًا في إدارة التغيير؟

يمكن تلخيص خطوات التطبيق التعليمي/العملي – كما يمكن عرضها في كتاب بيداغوجي لطلبة ماستر – على النحو التالي (مع ربطها بمراجع حديثة):

تشخيص الموقف Context Diagnosis

تحليل البيئة الخارجية (PESTEL، المنافسة، التشريعات…)

تحليل الوضع الداخلي (هيكل، ثقافة، موارد، مقاومة متوقعة…)

تحديد نوع التغيير: تحسيني/تحويلي، جزئي/شامل.

اختيار منطق التغيير الملائم

متى نعتمد مقاربة مخطّطة أكثر (خطوات واضحة، مشروع تغيير رسمي)؟

متى نفتح المجال للتغيير الناشئ (مساحات تجريب، تعلم تنظيمي، تعديلات تدريجية)؟

غالبًا يكون الحل مزيجًا موقفياً وليس اختيارًا ثنائياً صارماً.

تحديد أسلوب القيادة ونمط التدخّل

في تغيير تدريجي مع ثقافة تعاونية ⇒ أسلوب تشاركي / استشاري.

في أزمة حادّة مع وقت محدود ⇒ أسلوب توجيهي مع توظيف وسائل تواصل قوية لتقليل المقاومة.

الربط بين أسلوب القيادة و“درجة التغيير” هو جوهر مساهمة دنفي وستيس في المقاربة الموقفية.

مراعاة العوامل الحرجة لنجاح التغيير
الأعمال الحديثة التي حللت مئات دراسات الحالة (مثل مراجعة جونز وزملائه لعوامل نجاح/فشل التغيير) تُظهر أن النجاح يرتبط بقدرة المنظمات على تكييف منهجها في التغيير مع السياق بدل تطبيق “وصفة ثابتة” على جميع الحالات.

التقييم والتعلّم المستمر
لأن المقاربة موقفيّة وديناميكية، فإن التقييم المستمر (مؤشرات أداء، استبيانات، مقابلات) ضروري لإعادة ضبط إستراتيجية التغيير مع تغيّر الظروف.
 
أعلى