مقال القانون رقم 25-14 في باب الدعوى العمومية،

LY Dia

عضو نشيط
المشاركات
47
مستوى التفاعل
1
النقاط
6
أبرز ما جاء به القانون رقم 25-14 في باب الدعوى العمومية،

اعداد الباحث حسوني محمد عبد الغني


كما ورد في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 54 بتاريخ 13 أوت 2025، لا سيما في المواد من 8 إلى 16:

تم تقييد تحريك الدعوى العمومية ضد مسيّري المؤسسات العمومية الاقتصادية، سواء ذات رأس مال كلي للدولة أو مختلط، في بعض أفعال التسيير ذات الطابع الجزائي (مثل السرقة، التبديد، الاختلاس، الإتلاف، أو ضياع الأموال العمومية)، وذلك باشتراط تقديم شكوى مسبقة من الأجهزة الاجتماعية للمؤسسة. كما رُتّبت مسؤولية جزائية على هذه الأخيرة في حال الإخلال بواجب التبليغ عن هذه الأفعال.

تم توسيع حالات انقضاء الدعوى العمومية لتشمل صراحة: تنفيذ اتفاق الوساطة، عفو الضحية متى نص القانون على ذلك، سحب الشكوى عندما تكون شرطًا لمباشرة المتابعة، والصلح أو التصالح في الحالات التي يجيزها القانون.

أُقرّت إمكانية إعادة تحريك الدعوى العمومية في حالة ما إذا تبيّن أن الحكم أو القرار القاضي بانقضائها قد صدر بناءً على تزوير أو استعمال وثائق مزوّرة، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية تتعلق بوقف أو حساب آجال التقادم.

تم تحديد آجال تقادم الدعوى العمومية وفق تصنيف الجرائم، على النحو التالي:

في الجنايات: 15 سنة.

في الجنح: 5 سنوات، مع إمكانية رفعها إلى 10 سنوات إذا تجاوزت العقوبة القصوى المقررة لها خمس سنوات حبسًا.

في المخالفات: سنتان.

استُثنيت بعض الجرائم من التقادم، ويتعلق الأمر بجرائم الإرهاب والتخريب، والجرائم الماسة بأمن الدولة، والجرائم المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى بعض جرائم الفساد واختلاس الأموال العمومية إذا تم تحويل العائدات المتحصلة منها إلى الخارج. كما لا تسري آجال التقادم على الدعوى المدنية المطالبة بالتعويض عن هذه الجرائم.

في ما يخص الجرائم المرتكبة ضد القصر، نصّ القانون على أن سريان مدة التقادم يبدأ من تاريخ بلوغ الضحية سن الرشد المدني، وليس من تاريخ ارتكاب الجريمة.

بالنسبة للجرائم "الخفية" أو "المستترة"، فقد تقرر أن يبدأ سريان التقادم من تاريخ اكتشاف الجريمة وإمكانية معاينتها من قبل الجهات المختصة، مع تحديد سقف زمني أقصى للتقادم حسب نوع الجريمة: 25 سنة في الجنايات، 15 سنة في الجنح التي تتجاوز عقوبتها القصوى خمس سنوات، و10 سنوات في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى هذا الحد، مع تعريف دقيق لهذين المفهومين.

كما تم النص على إمكانية تعليق سريان التقادم في حال وجود مانع قانوني، كالحصانة البرلمانية أو الدبلوماسية، أو مانع مادي لا يمكن التغلب عليه، مثل القوة القاهرة أو الكوارث الطبيعية، متى حال ذلك دون تحريك أو مباشرة الدعوى العمومية.

تمثل هذه الأحكام جزءًا من المقاربة التشريعية الجديدة التي تبناها قانون الإجراءات الجزائية في نسخته المعدّلة، حيث سعى المشرّع إلى تحقيق توازن أكبر بين فعالية الدعوى العمومية وضمانات حقوق الأفراد والمؤسسات.
 
أعلى