الجواب.......
أن هذا النوع مما يمكن التعاون فيه مع الجارات فإذا كانت المرأة لها جارة و أخت في الله فلهما أن تتعاونا فتعتكف هذه يوما و تخلفها الأخرى في بيتها بخير ثم تعتكف الأخرى و تخلفها الأخرى في بيتها بخير و الأجر بينهما على حد السواء فهذا النوع هو من التعاون على البر و التقوى و قد قال الله تعالى:
﴿و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان﴾ فهذا مما يزيد الأجر و يحقق الألفة و يرفع الكلفة و يقتضي تحقيق الأخوة المطلوبة شرعا بيننا جميعا فلذالك علينا أن نحقق في هذه العشر و في هذا الشهر معاني الأخوة و المحبة و المودة فيما بيننا فتخلف الأخت أختها في بيتها بخير كأنها تجهز غازية في سبيل الله و تخلفها الأخرى كذالك و إذا فعلت (تكون نيتها أنها تجهزها) و لا تريد منها تعويضا و لكن إذا حصل ذالك فهو إحسان و لا حرج فيه و قد كان عمر رضي الله عنه مع صديق له من الأنصار فكان هذا ينزل يوما و ينزل الآخر يوما كما في صحيح البخاري و غيره.