- المشاركات
- 86
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 8
بعض أسرار الحسن الثاني
نستنتج من المقتطفين أعلاه,أن شخصية الحسن الثاني كانت بالغة التركيب,حتى لا نقول كلمة أخرى أبلغ,فالشخص ذاته-أي الحسن الثاني-الذي حرص على أن يمنح لصحافي وكاتب فرنسي,فكرة واصحة عن مفهوم"الحظ" في السياسة بما يجعله أقرب الى البراغماتية(النفعية) وليس الى"كرامات" دينية لا توجد الا في أذهان البسطاء من عامة الناس,وهو نفسه الذي كان حريصا,كما أكد ذلك اريك لوران,في الفقرة الأولى المقتطفة من تصريحاته,حيث لم يكن الحسن الثاني يتورع,عن الاحاح على مشاهد العبودية والاستعباد السلطويين,كما درج عليها الحكام الشموليون في القرون الخوالي,وليس القرن العشرين الذي عاش فيه.وهذا معناه أن الحسن الثاني-من خلال المستفاد من الفقرة الثانية من كلام الصحافي الفرنسي-كان شخصا"عقلانيا" حينما يريد,لاسيما أمام الصحافيين الفرنسيين وكبار الشخصيات الأجنبية,كما فعل مع الصحافي لوران,انه من دعاة الحداثة والتطور وغيرها من مصطلحات العصر الايجابية و"التقدمية",لكن هذا لم يمنعه من أن يمنح لنفس الشخص الأجنبي مشهدا جديرا بمشاهد القرون الخوالي التي كانت تجري احداثها في بلاطات حكام العصور القديمة(أفراد حاشيته وهم يركعون له…).تصورا أن الحسن الثاني ينظر الى كبار معاونيه ووزرائه وهم يركعون أمامه وفي نفس تلك اللحظة التقت عيناه بعيني الصحافي الفرنسي الذي حدثه فيما قبل عن مسألة وصول الحكم الى عائلته بمحض صدفة,حينها ألن يرد لسان حاله"نعم كل هذا سخيف أعرف ذلك لكنه ضروري لاستمرار حظ الحكم الى جانبنا العلويين
.....