هيئة المهندسين المعماريين قدمت عدة مقترحات للسلطات المركزية ..ادرار

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
هيئة المهندسين المعماريين قدمت عدة مقترحات للسلطات المركزية

ضرورة استغلال المواد البناء المحلية للمحافظة على خصوصية العمران في المناطق الصحراوية

يشكل موضوع المحافظة التراث العمراني المحلي الذي يميز بعض مناطق الوطن ، حسب طبيعة كل منطقة بخصوصيتها الجغرافية ، موضوع ملتقى دولي اشرف على افتتاحه والي ولاية أدرار ، رفقة السلطات المحلية والعسكرية للولاية ، المنظم تحت الرعاية السامية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي .

تعكف هيئة المهندسين المعماريين عبر فروعها الوطنية ، على اقامة جسر تواصل وعقد اتفاقيات مع مختلف القطاعات ، من اجل رسم خريطة استراتجية بعيدة المدى ، يتم خلالها تطبيق مخطط وطني يراعي النمط العمراني الوطني لكل منطقة وخصوصيتها ، لإنهاء الجدل القائم حول اشكالية المحافظة على التراث والبيئة الجغرافية للمناطق الجافة ، كالمناطق الجنوبية والصحراوية، التي تمتاز بمناخ الحار صيف والبارد شتاء ، والمحافظة على التراث المحلي الطوبي ، الذي ابتكره الانسان منذ القدم ، الذي يعبر عن تاريخ اصالة امة ، و ظل هذا الارث قائما بذاته يصارع عبر الزمن ، وألان أصبح من الماضي ، بسبب دخول التقنيات الجديدة و المتطورة في البناء.

واوضح " للشروق "مصطفى تبوتين رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين الوطنية، ان الهيئة تسخر كافة امكانيتها للمحافظة على هذا التراث، فهي تسعى الى عقد اتفاقيات وطنية ودولية و مع مختلف الوزارات والقطاعات ، وان من مهامها الاولى والأساسية ستكون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر مختلف مؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني المهتمة بالهندسة المعمارية ، وتكوين علاقة وطيدة بين المهندسين المعماريين، قصد اعطاء المهندسين الجدد التعليمات الجديدة ، وإطلاعهم بمختلف المستجدات ليكونوا في مستوى التحدي التي يتلقونها في ما بعد التخرج، ومباشرة اعمالهم في الميدان حتى يكون هناك احتكاك فيما يتلقاه الطالب وماهو موجود في الواقع .

كما اكد عن مد يد العون لمختلف الفاعلين في المجال الثقافي والسياحي ، عن طريق احصاء وجرد المواقع الاثرية ، ودراسة هندستها المعمارية ورصد التحولات التي مر بها الفن المعماري الجزائري عبر العصور ، وتقديم ملفات جاهزة للجهات المهتمة لاعداد دفاتر شروط مشتركة ، وتقديم مقترحات متعلقة بتصنيف هذه المواقع ، لترقية الخصائص المعمارية المحلية ،لانها تمثل الهوية الثقافية ، وتكوين الانسجام ، كما ان ضرورة توعية المجتمع المحلي باهمية البنايات المحلية ، بتهيئة طرق جديدة لمواد بناء محلية ، تكون كبديل او مقترح جديد، يحافظ على التراث المحلي ،ويواكب التطورات الجديدة .

كما لم يخفي ذات المتحدث للوضعية الكارثية المهندسين المعماريين ، ومطالبته بتحسين وضعهم بتقنين الطليعة الخاصة بهم وتجسيدها في ارض الواقع ، واكد عن احصاء اكثر من 09 الاف مهندس بطال ،عن طريق قيام بعض الجهات بإعداد دفاتر شروط تعجيزية وعلى المقاس لمكاتب الدراسات المعينة ، بحيث لا تسمح لهم بالمشاركة ، مما يقضي على المنافسة ويزيد الاحتكار ويضعف مستوى المنتوج، عن طريق صيغة الانجاز والدراسة التي تعطي للمقاولات بحكم الاستعمال في المحيط العمراني . مؤكد ان هيئة المهندسين لن تتوانى في الدفاع عن المهندسين بكافة الطرق القانونية الازمة .

الملتقى العلمي سيعرف اكثر من 135 مداخلة .يؤطرها خبراء من داخل الوطن وخارجه ، تعالج عدة محاور منها المواد والبناء والتراث والهندسة المعمارية والبيئة والطاقات المتجددة والخروج بتوصيات مهمة ، تدعوا في مجملها الى ضرورة استغلال مواد البناء المحلية في العمران ، والمحافظة على خصوصية المناطق الصحراوية، باستعمال مواد بناء محلية ، تنسجم وطبيعة المناخ باعتباره من المكونات الاساسية للبنايات المستقبلية ويسهم ذلك في المحافظة على التراث المعماري عبر المناطق الوطنية

كما يعتبر الملتقى ترجمة عملية لمختلف الجهود التي تبذلها النقابة للقيام بالدور والمساهمة في التنمية والاقتصاد الوطني لخدمة القطاعات التنموية المختلفة ، لمواكبة التطورات في ظل التحولات العالم الجديدة ، كما ان ضرورة الالمام بالتراث من طرف المهندسين وخصوصا التراث المعماري ضرورة ملحة ، كونه يعبر عن اصالة وحضارة وتاريخ امة نظرا للخصائص الجوهرية التي يتميز بها عن غيره، ويجسد علاقة الترابط بين الماض والحاضر ، ويحفظ الهوية للوطن الجزائري الغني بتراثه المعماري المنتشر عبر كافة مناطقه الشاسعة .

،

الجزولي محمد
 
أعلى