- المشاركات
- 4,550
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 1,120
- النقاط
- 113
تنتظر التفاتة من طرف مسؤولي الولاية
تينركوك .......اكبر منطقة ثورية تعاني الاقصاء والتهميش
تينركوك .......اكبر منطقة ثورية تعاني الاقصاء والتهميش
تعيش تينركوك بولاية ولاية ادرار من الجهة الشمالية اوضاعا كارثية ، وظروف معيشية صعبة ، بفعل انعدام برامج التنمية القطاعية لهذه المنطقة ، رغم الخزان الهام من الموارد الطبيعية التي تنام عليها. تعتبر تينركوك اكبر منطقة ثورية بولاية ادرار حيث شهدت على مستوى العرق الغربي الكبير اكبر من ثمانية معارك ، منها معركة حاسي غنبوا، والتي لقنت اقوى قوة عسكرية في العالم انذاك درسا في الكفاح ، والتي شهدت سقوط ثلاث مروحيات للجيش الفرنسي ، وأفرزت عن مقتل 142 جندي فرنسي واستشهاد 42 شهيد .
هذه المنطقة التاريخية تنتظر حقها في التنمية ، والتفاتة حقيقية من طرف مسؤولي الولاية ، من اجل تحقيق نهضة صناعية، ومشاريع خدماتية لرفع الغبن عن المواطن ، مثلها مثل باقي مناطق الوطن كما عبروا عن استيائهم من الحصص السكنية القليلة التي تم تخصيصها مؤخرا للمنطقة اذ كيف يعقل لبلدية تينركوك بها ما يقارب اكثر من 20 الف نسمة وتتحصل 73 فقط مقابل بعض البلديات التي عدد نسمتها قليل وحصة سكنية معتبرة متسائلين اي المعايير تعتمد في تقسيم الحصص على البلديات ؟ .
كما يشهد الطريق الرئيسي الذي يشق وسطها باتجاه البيض اهتراء كبيرا، ووضعية كارثية ، تشوه سمعة الولاية ، والذي يعرف حركية كبيرة ، باعتباره منفذ الولاية لمختلف الجهات ، والأقرب لغرب الوطن ، ويعرف مرور شاحنات الوزن الثقيل ، مما ينجر عنه انبعاث الغبار وتأثيرها على المحاصيل الزراعية لسكان المنطقة ، مع العلم انهم لم يتمكن الفلاحون من بيع التمور هذا الموسم ، بفعل ترسبات الغبار والأتربة عليها ، والتي اصبحت غير صالحة للتسويق ، وكانت تينركوك مضرب المثل في بيع اجود انواع التمور .
يضاف لها معاناة شبه يومية في تدني الخدمات الصحية ، وانعدام التغطية الكاملة لمواطني المنطقة ، والهياكل الصحية المتواجد تفتقر للأجهزة الهامة بالإضافة الى النقص الفادح للأطباء الاخصائيين وخاصة ذوي الامراض المزمنة .
كما ان الطريق الذي يربطها بولاية البيض صعب الاستعمال ، ويعرف احداث شبه يومية ، لأنه يشق رمال العرق الغربي الكبير على مسافة 80 كلم ، ويشهد منعرجات خطيرة، وكثير ما يتمكن اجلاء ضحايا الحوادث الى مستشفى تيميمون على مسافة 70 كلم ، لتلقي الاسعافات الاولية ، رغم الطلب الملح لفعاليات المجتمع المدني التنركوكي بإنشاء مستشفى 60 سرير إلا ان الطلب لا زال يراوح مكانه .
كما تشتهر تينركوك بالإنتاج الوفير لمختلف الخضر والفواكه والتمور ، والتي سجلت نجاحا باهرا ، في منتوج الدلاع والبطيخ ، والذي عرف تسويق خارج الولاية لجودته ، يضاف لها المناخ الملائم والعوامل الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة من جودة الاتربة ، ووفرة المياه العذبة ، لكن معاناة فلاحوا المنطقة مع التيار الكهرباء لا تزال قائمة ، بسبب ضعف التيار ، اذا يلجأ الكثير منهم الى سقي منتجاته في الفترة الليلية، حينما يكون الضغط منخفضا ، و الكثير منهم يستعمل مضخات الوقود بسبب تجميد التوسعة الكهربائية للمستثمرات الفلاحية ، نهيك عن استعمال المكيفات الهوائية في فصل الصيف يبقى مستحيلا ، بل هي مجرد ديكورات في سكنات المواطنين ، بسبب عدم توفر الطاقة الكهربائية الكافية للاستعمال .
فانجاز محطة توليد الكهرباء اصبح ضروري ومطلب ملح ، خاصة مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة ، وإستراتجية جلب الاستثمار ، وتشييد المصانع ، تتطلب توفر هاته المادة الحيوية .
نسبة البطالة بالمنطقة تعتبر الاعلى في ولاية ادرار، تقدر ب 95 من المئة ، بفعل فوضى التسيير بالوكالة المحلية للتشغيل ، وسياسة المحاباة والمعرفة في التوظيف ، من طرف الشركات العاملة في المنطقة ، والتي تسعى الى جلب العمال من خارج المنطقة ،الامر الذي ولد احتقان لدى الشباب ، و عبروا عنه في حركات احتجاجية بغلق مقر الدائرة من طرف الشباب البطال ، وقطع الطريق ، علها تجد اذان صاغية من طرف القائمين على التشغيل في المنطقة ، وإنقاذ الشباب من شبح البطالة .
كما تبقى ضرورة فتح تخصصات تقنية تتماشى وسوق الشغل في دورة فيفري بمركز التكوين المهني للدائرة ، حتى يتم تكوين يد عاملة مؤهلة من شباب المنطقة ، يتم توظيفهم في الشركات البترولية ، خاصة وأنها في الاونة اصبحت ورشة مفتوحة لمختلف الشركات الوطنية ، ويقول الخبراء ان حظها الطاقوي يبشر بمستقبل مشرق ، بفضل الاكتشافات الجديدة لشركات التنقيب .
يعلق مواطني المنطقة على منتخبي بلدية تينركوك امالا كبيرة، ويعول عليهم في تحقيق طفرة صناعية ونهضة تنموية تعكس مكانة المنطقة التاريخي ، وزخمها الطاقوي ، وموردها الاقتصادي ، خاصة وأنها استفادت في الاونة الاخيرة من غلاف مالي معتبر ، والمقدر بأكثر من 42 مليار . لتحريك عجلة المخططات التنموية ، والتأكيد على الضروريات التي تهم المواطن، منها انجاز شبكات الصرف الصحي، والمشاريع ذات الأهمية كغاز المدينة و المياه الصالحة للشرب ، وشق طرقات فلاحية لفك العزلة عن المواطن البسيط . وإعادة لمدينة تينركوك بريقها الجذاب ، الذي افتقدته طوال السنين الماضية .
بقلم/ الجزولي محمد