- المشاركات
- 99
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 8
د. "جوزيف لندون سميث" دبلوماسي ، وناشر ، ومصرفي ، وجامع تحف ، وراعي الفنون ، بريطاني الجنسية ، ولد في لندن عام 1863 ، توفي عن عمر يناهز 88 عاماً.
كان د. "جوزيف لندون سميث" يأكل كمية قليلة جدا من الطعام ، طبعاً ده مش علشان يحافظ على رشاقته أو الرجيم بتاعه؟ absolutely .... ، د. "جوزيف لندون سميث" كان حذر فى تناوله للطعام حتى لا تتراكم الدهون فى جسمه ، لانه كان يجب عليه فى بعض الأحيان الضغط على نفسه في الأماكن الضيقة داخل المقابر والمباني القديمة من أجل رسم الصور .. فكان يحرم نفسه من الطعام من أجل فنه
هذا هو د. "جوزيف ليندون سميث" ، فهو رسام ، ولكنه رسام من نوع خاص ، وصاحب مدرسة خاصة به مما جعلته مشهوراً ليس فقط في بلده ولكن في جميع أنحاء العالم .. كان يستخدم الطلاء "الجاف" ، والضغط عليها بفرشاة لرسم اللوحات المسطحة التي تبدو مثل النقوش البارزة... أرتبط سحر فن "سميث" بالعبقرية التي أثرت عالم الفنون الجميلة بالكثير من الجمال
أنهى "جوزيف لندون سميث" دراسته في المدرسة الثانوية ، وكان يبلغ من العمر حوالى 18 عام ليجتاز بعدها امتحان للقبول بجامعة "براون" إحدى أعرق الجامعات الأمريكية في ولاية رود آيلاند ، إلا انه لم يقبل بسبب أنه يواجه بعض المتاعب في جفونه والتي منعته من الدراسة ، فقضى بعض الأشهر القليلة في المنزل لا يفعل شيء مفيد سوى اللعب والرسم لتسلية نفسه...
ولكن كطبيعة كل الآباء والأمهات الذين كانوا حريصين جدا على تعليمه التعليم الجيد لم يعجبهم هذا الخمول ... . لذلك أرسلوه إلى مدرسة التكنولوجيا في بوسطن لحضور المحاضرات "كمستمع" ، محاضرات في الهندسة المعمارية ، ولعدم اهتمام الشاب "جوزيف لندون سميث" بذلك المجال لم يفهم شيئاً ، ولم يكن نشيط كزملائه الآخرين ، وبدلا من استخدام أذنيه للاستماع إلى المعلم استخدم عينيه للنظر لزملائه وليده الماهرة لرسم الرسومات لوجوههم .... ولبعض الوقت وجه انتباهه إلى المعلم ليس للاستماع إليه طبعا ولكن لرسم وجه معلمه ، وكما هو معتاد فى تلك المواقف من غمز ولمز من زملائه في الفصل ، كان زميله الجالس خلفه يطل برأسه على دفتر "سميث" لرؤية رسم وجه المعلم ، وبدأ يضحك ... ومع عدم الانضباط في الفصل ، قام المعلم بطرد جميع الطلاب باستثناء "جوزيف لندون سميث" ، وقال له: لقد لاحظت أنك منذ انضمامك إلى الفصل وانت تدوين الملاحظات بجِد ، والآن هل يمكنني رؤية دفتر الملاحظات الخاص بك؟
سلم "جوزيف لندون سميث" الدفتر لمعلمه الذى يكتشف من أول صفحة إنها ليست ملاحظات ولكنها رسوم لوجوه زملاءه ... وعلق أنها محاولة رسم سيئة ، وتجول المعلم فى بقية الصفحات واحدة تلو الأخرى ، وهز رأسه حتى جاء إلى الصفحة الأخيرة حيث رآى رسم لوجهه .. وهنا كانت نقطة التحول وقال له معلمه اسمعني يا "جوزيف" ، (هذه المدرسة ليست لك) ... مدرستك عبر الطريق ، (مدرسة بوسطن للفنون الجميلة) ... وكتب المعلم لوالدي "جوزيف لندون سيمث" رساله ينصحهم فيها بأن بدخلا ابنهما مدرسة تمكنه من تطوير موهبته .
ولكن كان ذلك صادماً بالنسبة لوالديه ، فهم من للآباء والأمهات الذين كانوا يأملون في تعليم أكاديمي لإبنهم ، والذين نظروا إلى ظهور فنان في العائلة كشيء مأساوى .. ولكن الموهبة تنتصر على آمال وتطلعات الوالدين ليصبح ذلك الشاب واحد من أعظم وأشهر الرسامين في العالم.
تم نقل الشاب "جوزيف لندون سميث" إلى مدرسة الفنون الجميلة ، وبعد أربعة أسابيع حصل على منحة دراسية .... وهنا الشاب الناشئ وجد ضالته درس الرسم في المتحف من خلال مدرسة الفنون الجميلة في بوسطن لمدة عامين (1880-1882) .... ومن هنا ذهب إلى باريس لمدة عامين آخرين في أكاديمية جوليان ، وفي هذا الجو من سحر الحاضر ، بدأ يتدرب على موهبته والتى جعلته يكرس فنه للمجد الماضي ... ومع ذلك كان التدريب بالنسبة له صعب وشيق فى نفس الوقت
في عام 1884 ، عاد السيد "جوزيف لندون سميث" إلى بوسطن كرسام ، واستأجر استوديو وبدأ في رسم الصور والمناظر الطبيعية . فرسم رسم زيتي جذب انتباه سيد عظيم ، الذي لم يكن سوى السياسى الكندى "دنمان روس" ، ثم أستاذ تاريخ
الفنون الجميلة في جامعة "هارفارد" أقدم وأعرق الجامعات الأمريكية ، وتعرف على "سميث" الذي كان يفتقر في كثير من الأحيان إلي أشكال أخرى من الفن الحديث... وطلب الأستاذ الكبير من فناننا الشاب أن يعطيه الدروس وأصبح مهتم جدا لمعلمه الجديد الذي كان دائما يناقش معه خططه المستقبليه فى مجال الفن .... وسأله إذا كان يعرف فنون الماضي؟ أجاب السيد "سميث" ببساطة أنه لم يكن من اهتماماته ، فدعاه أستاذه للانضمام إليه في جولة (كضيف) ، من أجل عرض روائع الفنانين السابقين له ... ولمدة سنتين أو ثلاث سنوات سافرا معا ، وفي البندقية وفلورنسا وروما رسم السيد "سميث" الصور المعمارية للمبانى الأثرية ، بينما في اليونان كان النحت موضوعه ، وكلها كانت بأسلوبه الخاص ، وأثناء وجوده في الخارج ، واصل الأستاذ تعليم "سميث" تقنية تقليد ورسم بعض المعماريات من تفاصيل الكنائس ... كان هذا هو نجاحه في التقليد
قال أستاذه "دنمان روس" في إحدى محاضراته في جامعة هارفارد ، عن تاريخ الفنون الجميلة ، أن "سميث" أسس مدرسة جديدة للرسم - وبفضل التشجيع كان فيها هو التلميذ الأول .... كان هذا الارتباط الرائع والإعجاب المتبادل بمثابة حافز لدى "سميث" لتطبيق أسلوبه الجديد على تفسير ورسم فن الماضي
عاد السيد "سميث" إلى مسقط رأسه بعد سفره لأوروبا ، وكان رسام لصور المناظر الطبيعية ، ولكنه وقع تحت سحر أسلوبه الخاص ... بناء على ذلك تخلى عن مهنه واعدة للغاية من أجل إرضاء رغبة فنيه والتعبير عن هدية فنية أعطت الحياة لعالم أوسع بكثير في جميع الأنحاء بلوحاته التى تصور الماضي الثقافي لل (الصين ، اليابان ، كمبوديا ، الهند ، الهند الصينية ، جافا ، إيران ، تركيا ، مصر ، اليونان ، إيطاليا ، المكسيك ، هندوراس ، المايا في غواتيمالا ، ويوكاتان)
كانت زيارته الأولى لمصر في عام 1898، وهناك شيء مثير عن تلك الزيارة .. حيث كان متجها لايطاليا وقابل صديقاً له أقنعه بالذهاب إلى مصر بدلاً من ذلك إيطاليا ... وعند وصوله إلى القاهرة مكث في فندق متواضع في الموسكي
في البداية أراد أن يرسم البازارات ، ولكن صديق التقى به في الفندق وأخبره أن مواضيع البازارات قد تم رسمها بالفعل من قبل الرسامين الآخرين ، وأنه سيكون من الأفضل له أن يذهب إلى أبو سمبل لرسم الموضوعات الأثرية .... واتجه الصديقان في رحلة إلى أبو سمبل ، وهناك كانوا يقيمون فيها خيمة بثمن قليل قدر الإمكان .. ومن هذا المكان بدأ الدكتور "سميث" بالولع ببساطة وجمال المعالم الأثرية المصرية وراح يرسم اللوحات وكانت رسومات أبو سمبل أول سلسلة طويلة ومتميزة للفن المصرى القديم حيث رسم الصور النحتيه ، وبعد ظهر أحد الأيام ، وبينما كان جالس خارج خيمته ينظف فرش التلوين ، وإذ بباخرة خاصة كانت تبحر فى النهر تنظر منها سيدة في منتصف العمر من أحد النوافذ ، ونظرت للخيمة وقالت لمن معها انظر هناك رسام شاب ، وذهبت إلى الشاطئ لإلقاء نظرة على صور الفنان الشاب وبمجرد أن رأت الصور الأربع قالت إنها ستشتريها ، مضيفة موجهة كلامها للرسام الشاب : "هل لديك المزيد من الصور؟ وأجاب نعم أربع صور أخرى ، لكنهم ليسو معي هنا... فقالت السيدة سأشتريها أيضا بدون رؤيتهم ودعته هو وزميله لتناول العشاء معها غداً على متن الباخرة ، كانت يدور بتفكيره إنها أول صفقة له من الصور المصرية وقد باع ثمانية صور دفعة واحدة لسيدة مجهولة ، وذهب فى اليوم التالى لتاول العشاء معها على الباخرة ، وطلبت منه أن يتناول العشاء معها في غضون شهر في فندق شبرد بالقاهرة مع رفيقه وعاد السيد "سميث" إلى خيمته .... عندها فقط وعلى ضوء شمعة قرأ توقيع السيدة على فاتورة بيع اللوحات وكانت دهشته وفرحته عندما اكتشفت أن السيدة المجهولة كانت السيدة فيبي أ. هيرست أرملة ملك أمريكا! ، وواصلت السيدة فيبي شراء صوره لمدة أربع سنوات ... لكن تقديرها لفن السيد سميث لم يقتصر على شراء صوره ، فقد تحدثت عن فنه لأحد صديقاتها ، وعند عودتها إلى القاهرة بعد مقابلة السيد "سميث" ، أخبرت عالم الآثار السيد "ريزنر" عن الفنان الشاب
كان "ريزنر" فى تلك لفترة يود الحصول على رسومات وصور أثرية لمتحف بوسطن للفنون الجميلة ... وتمت مقابلة السيد "سميث" بالدكتور "ريزنر" ونشأت بينهما صداقة طويلة من 1910 حتى 1939 ، أصبح فيها السيد "سميث" عضو في حزب الدكتور ريزنر في البعثة المشتركة في بوسطن بمتحف الفنون الجميلة وجامعة هارفارد
كان د. "جوزيف لندون سميث" يأكل كمية قليلة جدا من الطعام ، طبعاً ده مش علشان يحافظ على رشاقته أو الرجيم بتاعه؟ absolutely .... ، د. "جوزيف لندون سميث" كان حذر فى تناوله للطعام حتى لا تتراكم الدهون فى جسمه ، لانه كان يجب عليه فى بعض الأحيان الضغط على نفسه في الأماكن الضيقة داخل المقابر والمباني القديمة من أجل رسم الصور .. فكان يحرم نفسه من الطعام من أجل فنه
هذا هو د. "جوزيف ليندون سميث" ، فهو رسام ، ولكنه رسام من نوع خاص ، وصاحب مدرسة خاصة به مما جعلته مشهوراً ليس فقط في بلده ولكن في جميع أنحاء العالم .. كان يستخدم الطلاء "الجاف" ، والضغط عليها بفرشاة لرسم اللوحات المسطحة التي تبدو مثل النقوش البارزة... أرتبط سحر فن "سميث" بالعبقرية التي أثرت عالم الفنون الجميلة بالكثير من الجمال
أنهى "جوزيف لندون سميث" دراسته في المدرسة الثانوية ، وكان يبلغ من العمر حوالى 18 عام ليجتاز بعدها امتحان للقبول بجامعة "براون" إحدى أعرق الجامعات الأمريكية في ولاية رود آيلاند ، إلا انه لم يقبل بسبب أنه يواجه بعض المتاعب في جفونه والتي منعته من الدراسة ، فقضى بعض الأشهر القليلة في المنزل لا يفعل شيء مفيد سوى اللعب والرسم لتسلية نفسه...
ولكن كطبيعة كل الآباء والأمهات الذين كانوا حريصين جدا على تعليمه التعليم الجيد لم يعجبهم هذا الخمول ... . لذلك أرسلوه إلى مدرسة التكنولوجيا في بوسطن لحضور المحاضرات "كمستمع" ، محاضرات في الهندسة المعمارية ، ولعدم اهتمام الشاب "جوزيف لندون سميث" بذلك المجال لم يفهم شيئاً ، ولم يكن نشيط كزملائه الآخرين ، وبدلا من استخدام أذنيه للاستماع إلى المعلم استخدم عينيه للنظر لزملائه وليده الماهرة لرسم الرسومات لوجوههم .... ولبعض الوقت وجه انتباهه إلى المعلم ليس للاستماع إليه طبعا ولكن لرسم وجه معلمه ، وكما هو معتاد فى تلك المواقف من غمز ولمز من زملائه في الفصل ، كان زميله الجالس خلفه يطل برأسه على دفتر "سميث" لرؤية رسم وجه المعلم ، وبدأ يضحك ... ومع عدم الانضباط في الفصل ، قام المعلم بطرد جميع الطلاب باستثناء "جوزيف لندون سميث" ، وقال له: لقد لاحظت أنك منذ انضمامك إلى الفصل وانت تدوين الملاحظات بجِد ، والآن هل يمكنني رؤية دفتر الملاحظات الخاص بك؟
سلم "جوزيف لندون سميث" الدفتر لمعلمه الذى يكتشف من أول صفحة إنها ليست ملاحظات ولكنها رسوم لوجوه زملاءه ... وعلق أنها محاولة رسم سيئة ، وتجول المعلم فى بقية الصفحات واحدة تلو الأخرى ، وهز رأسه حتى جاء إلى الصفحة الأخيرة حيث رآى رسم لوجهه .. وهنا كانت نقطة التحول وقال له معلمه اسمعني يا "جوزيف" ، (هذه المدرسة ليست لك) ... مدرستك عبر الطريق ، (مدرسة بوسطن للفنون الجميلة) ... وكتب المعلم لوالدي "جوزيف لندون سيمث" رساله ينصحهم فيها بأن بدخلا ابنهما مدرسة تمكنه من تطوير موهبته .
ولكن كان ذلك صادماً بالنسبة لوالديه ، فهم من للآباء والأمهات الذين كانوا يأملون في تعليم أكاديمي لإبنهم ، والذين نظروا إلى ظهور فنان في العائلة كشيء مأساوى .. ولكن الموهبة تنتصر على آمال وتطلعات الوالدين ليصبح ذلك الشاب واحد من أعظم وأشهر الرسامين في العالم.
تم نقل الشاب "جوزيف لندون سميث" إلى مدرسة الفنون الجميلة ، وبعد أربعة أسابيع حصل على منحة دراسية .... وهنا الشاب الناشئ وجد ضالته درس الرسم في المتحف من خلال مدرسة الفنون الجميلة في بوسطن لمدة عامين (1880-1882) .... ومن هنا ذهب إلى باريس لمدة عامين آخرين في أكاديمية جوليان ، وفي هذا الجو من سحر الحاضر ، بدأ يتدرب على موهبته والتى جعلته يكرس فنه للمجد الماضي ... ومع ذلك كان التدريب بالنسبة له صعب وشيق فى نفس الوقت
في عام 1884 ، عاد السيد "جوزيف لندون سميث" إلى بوسطن كرسام ، واستأجر استوديو وبدأ في رسم الصور والمناظر الطبيعية . فرسم رسم زيتي جذب انتباه سيد عظيم ، الذي لم يكن سوى السياسى الكندى "دنمان روس" ، ثم أستاذ تاريخ
الفنون الجميلة في جامعة "هارفارد" أقدم وأعرق الجامعات الأمريكية ، وتعرف على "سميث" الذي كان يفتقر في كثير من الأحيان إلي أشكال أخرى من الفن الحديث... وطلب الأستاذ الكبير من فناننا الشاب أن يعطيه الدروس وأصبح مهتم جدا لمعلمه الجديد الذي كان دائما يناقش معه خططه المستقبليه فى مجال الفن .... وسأله إذا كان يعرف فنون الماضي؟ أجاب السيد "سميث" ببساطة أنه لم يكن من اهتماماته ، فدعاه أستاذه للانضمام إليه في جولة (كضيف) ، من أجل عرض روائع الفنانين السابقين له ... ولمدة سنتين أو ثلاث سنوات سافرا معا ، وفي البندقية وفلورنسا وروما رسم السيد "سميث" الصور المعمارية للمبانى الأثرية ، بينما في اليونان كان النحت موضوعه ، وكلها كانت بأسلوبه الخاص ، وأثناء وجوده في الخارج ، واصل الأستاذ تعليم "سميث" تقنية تقليد ورسم بعض المعماريات من تفاصيل الكنائس ... كان هذا هو نجاحه في التقليد
قال أستاذه "دنمان روس" في إحدى محاضراته في جامعة هارفارد ، عن تاريخ الفنون الجميلة ، أن "سميث" أسس مدرسة جديدة للرسم - وبفضل التشجيع كان فيها هو التلميذ الأول .... كان هذا الارتباط الرائع والإعجاب المتبادل بمثابة حافز لدى "سميث" لتطبيق أسلوبه الجديد على تفسير ورسم فن الماضي
عاد السيد "سميث" إلى مسقط رأسه بعد سفره لأوروبا ، وكان رسام لصور المناظر الطبيعية ، ولكنه وقع تحت سحر أسلوبه الخاص ... بناء على ذلك تخلى عن مهنه واعدة للغاية من أجل إرضاء رغبة فنيه والتعبير عن هدية فنية أعطت الحياة لعالم أوسع بكثير في جميع الأنحاء بلوحاته التى تصور الماضي الثقافي لل (الصين ، اليابان ، كمبوديا ، الهند ، الهند الصينية ، جافا ، إيران ، تركيا ، مصر ، اليونان ، إيطاليا ، المكسيك ، هندوراس ، المايا في غواتيمالا ، ويوكاتان)
كانت زيارته الأولى لمصر في عام 1898، وهناك شيء مثير عن تلك الزيارة .. حيث كان متجها لايطاليا وقابل صديقاً له أقنعه بالذهاب إلى مصر بدلاً من ذلك إيطاليا ... وعند وصوله إلى القاهرة مكث في فندق متواضع في الموسكي
في البداية أراد أن يرسم البازارات ، ولكن صديق التقى به في الفندق وأخبره أن مواضيع البازارات قد تم رسمها بالفعل من قبل الرسامين الآخرين ، وأنه سيكون من الأفضل له أن يذهب إلى أبو سمبل لرسم الموضوعات الأثرية .... واتجه الصديقان في رحلة إلى أبو سمبل ، وهناك كانوا يقيمون فيها خيمة بثمن قليل قدر الإمكان .. ومن هذا المكان بدأ الدكتور "سميث" بالولع ببساطة وجمال المعالم الأثرية المصرية وراح يرسم اللوحات وكانت رسومات أبو سمبل أول سلسلة طويلة ومتميزة للفن المصرى القديم حيث رسم الصور النحتيه ، وبعد ظهر أحد الأيام ، وبينما كان جالس خارج خيمته ينظف فرش التلوين ، وإذ بباخرة خاصة كانت تبحر فى النهر تنظر منها سيدة في منتصف العمر من أحد النوافذ ، ونظرت للخيمة وقالت لمن معها انظر هناك رسام شاب ، وذهبت إلى الشاطئ لإلقاء نظرة على صور الفنان الشاب وبمجرد أن رأت الصور الأربع قالت إنها ستشتريها ، مضيفة موجهة كلامها للرسام الشاب : "هل لديك المزيد من الصور؟ وأجاب نعم أربع صور أخرى ، لكنهم ليسو معي هنا... فقالت السيدة سأشتريها أيضا بدون رؤيتهم ودعته هو وزميله لتناول العشاء معها غداً على متن الباخرة ، كانت يدور بتفكيره إنها أول صفقة له من الصور المصرية وقد باع ثمانية صور دفعة واحدة لسيدة مجهولة ، وذهب فى اليوم التالى لتاول العشاء معها على الباخرة ، وطلبت منه أن يتناول العشاء معها في غضون شهر في فندق شبرد بالقاهرة مع رفيقه وعاد السيد "سميث" إلى خيمته .... عندها فقط وعلى ضوء شمعة قرأ توقيع السيدة على فاتورة بيع اللوحات وكانت دهشته وفرحته عندما اكتشفت أن السيدة المجهولة كانت السيدة فيبي أ. هيرست أرملة ملك أمريكا! ، وواصلت السيدة فيبي شراء صوره لمدة أربع سنوات ... لكن تقديرها لفن السيد سميث لم يقتصر على شراء صوره ، فقد تحدثت عن فنه لأحد صديقاتها ، وعند عودتها إلى القاهرة بعد مقابلة السيد "سميث" ، أخبرت عالم الآثار السيد "ريزنر" عن الفنان الشاب
كان "ريزنر" فى تلك لفترة يود الحصول على رسومات وصور أثرية لمتحف بوسطن للفنون الجميلة ... وتمت مقابلة السيد "سميث" بالدكتور "ريزنر" ونشأت بينهما صداقة طويلة من 1910 حتى 1939 ، أصبح فيها السيد "سميث" عضو في حزب الدكتور ريزنر في البعثة المشتركة في بوسطن بمتحف الفنون الجميلة وجامعة هارفارد