لا تعرضوا أولادكم للمذلة !!!

سكينة ضاوي

عـــضو برونزي
المشاركات
695
مستوى التفاعل
101
النقاط
28
لا تعرضوا أولادكم للمذلة !!!

قد شاع عندنا منذ القديم أن يبكر الصبيان ربما قبل أذان الفجر يوم 26رمضان صباحاً مسرعين بأكياسهم يطرقون الأبواب باباً باباً يسألون أصحاب البيوت خبزاً أو كعكاً أو حلوى… إلى ضحى ذلك اليوم, ثم يصطحبون معهم بعد ذلك ملاعق و يأكلون الكسكس في كل بيت سحابة النهار إلى المساء و قد يضطر بعضهم -إذا ضاقت بطنه-إلى التقيؤ ليترك مكاناً لما تحويه مائدة أخرى…و هكذا يغدون خماصاً ويروحون بطاناً قد امتلأت بطونهم بما تنوء بحمله من ألوان الطعام مما يتسبب لبعضهم في مغص معوي أو استطلاق البطن أو التسمم…و شعارهم طوال النهار:" طاب ولَّة مازال كان طاب هاتوه كان مازال خلوه نزيدو ساعة ونجوه"
هذا تقليد قد درج عليه الناس منذ القدم ولي عليه ملاحظات:
1- إرتباط هذا العمل بليلة القدر يوحي بأنه دين أو سنة وليس الأمر كذلك فلم يثبت عن سلفنا عليهم الرضوان فعل هذا و مع أنني لست مولعاً بوصف مثل هذه الاعمال بالبدعة إلاَّ أنني اشتَمُّ منه رائحتها ..فالورع يقتضي ترك مثل هذه العادة المحدثة..
2- إقبال أطفالنا على مد أيديهم للناس مخالف لأصول التربية الإسلامية التي تقتضي أن نربي أبناءنا على العزة والكرامة و أن لا يتكففوا الناس ففي هذا جناية عليهم بتعريضهم للمذلة و المهانة…
3- في هذا العمل مخالفة شرعية إذ كيف يعقل أن يتناول طفل في الخامسة أو العاشرة فطور الصباح عشرين أو ثلاثين مرة أو يتغدى ثلاثين أو أربعين مرة !!! إذا لم يكن هذا تبذيراً فما هو التبذير إذن!!؟؟فههنا تبذير محرم وفي نفس الوقت درس عملي سلبي للاطفال نعلمهم فيه التبذير!!!
4- في ذلك ضرر على صحة الأطفال من عدة وجوه :
أ‌- الإسراف الذي قد يفضي إلى البطنة و التخمة
ب‌- كثرة تنوع الطعام وطرق تحضيره و مدى صلاحيته مما يسبب خللاً لدى الصغار…
ت‌- بعض الاطعمة ربما لا تناسب بعض الأطفال ممن لديهم حمية أو طعام خاص..
ث‌- تناول الطعام من نفس الإناء يسبب نقل الأمراض، وخاصة فيروس كورونا الذي لا يزال ينتشر ويفتك بالناس.
ج- تعرض الاطفال الصغار للبرد في الصباح و لحر الشمس في النهار و قد شاهدناهم في برد الشتاء و حر الظهيرة صيفاً،
5- ولمن يصرون على هاته العادة، أن يجمعوا بين إطعام الصغار وعدم إذلالهم وذلك بجعل الحلويات في أكياس، والطعام في أواني بلاستيكية وتوزع عليهم في بيوتهم، من غير أن يخرجوا منها حفظا لصحتهم، أو التصدق على الفقراء نقدا ويتولى أهلوهم شراء الحلويات والطعام،
والأولى اجتنابها كلية حفظا للصحة ولكرامة أطفالنا وإبعادا لليالي رمضان عن المحدثات ونأتي بالصدقات من أبوابها
والله الموفق وهو يهدي السبيل.
 
أعلى