الإمريكيون القدماء أو الإمريكيون الأصليون أو الهنود الإمريكيون أو الهنود الحمر هم السكان الأصليين للأمريكيتين قبل عصر كريستوفر كولمبس ،سمٌوا بالهنود الحمر؛ لأن كريستوفر كولومبس ظن خطأ أنه في الهند عندما اكتشفها
هجرتهم إلى الأمريكيتين
خريطة الهجرات البشرية القديمة
رسم يمثل اثنين من الهنود الحمر القدماء (من العصر الحجري) أثناء محاولتهم قنص حيوان الغليبتودونت (المنقرض حالياً)
ما زالت تفاصيل هجرة الهنود الحمر القدامى إلى الأمريكتين وداخلهما (بما في ذلك التواريخ الدقيقة والمسارات) قيد البحث والنقاش. ويفترض نموذج هجرات العالم الجديد أن نزوح سكان أمريكا الأصليين إليها من أوراسيا عبر جسر يابسة بيرنجيا الذي كان يربط شمال غرب أمريكا الشمالية (ألاسكا الحالية) بشمال شرق آسيا (سيبيريا) عبر ما يعرف الآن بمضيق بيرنغ بدأ قبل 16500 إلى 40000 عام تقريباً، وقت أن كان منسوب سطح البحر ينخفض أثناء العصر الجليدي، واستمر هذا النزوح لفترة غير معلومة المدى. كما تفترض النظريات أن السكان الأصليين نزحوا إما سيراً على الأقدام أو باستخدام قوارب بدائية على طول الساحل الجنوبي الغربي للمحيط الهادئ إلى أمريكا الجنوبية. انتشر الهنود القدماء في الأمريكتين واستوطنوهما ليؤسسوا المئات من الأمم والقبائل ذات الثقافات المتباينة، وذلك قبل آلاف السنين من بدء استعمار الأوربيين للعالم الجديد في القرن 15 الميلادي، غير أن التقاليد الشفاهية للأمريكيين الأصليين تقول إنهم قد استوطنوا الأمريكتين منذ بدء الخليقة، ويدعمون رواياتهم بالعديد من الحكايات التقليدية عن بدء الخلق.
غير أن تحديد تاريخ الهجرة بالفترة من 40 ألف إلى 16500 سنة ماضية كان ـ وسيظل ـ عرضة لاختلاف علمي كبير، والشيء الوحيد المتفق عليه حتى الآن هو أن أصول الأمريكيين القدماء ترجع إلى آسيا الوسطى، وأن الانتشار الواسع في الأمريكتين تم في أواخر العصر الجليدي الأخير، أي منذ 16 ألف إلى 13 ألف عام من الآن.
ومن النظريات الأحدث ـ والتي حظيت بشعبية كبيرة ـ في هذا الصدد ما عرف بالنظرية السولترية، التي تفترض أن شعباً أوروبياً قديماً (أو أكثر) كان من بين أوائل قاطني الأمريكتين، وأن هؤلاء الأوروبيين القدامى نزحوا إلى أمريكا الشمالية مستخدمين أساليب مشابهة لما استخدمه الإنويت المعاصرون، متتبعين لوحاً جليدياً كان يمتد عبر المحيط الأطلنطي. وتستند الفرضية على أوجه شبه وجدت بين أساليب الحضارة السوليترية في أوروبا والكلوفيسية في الأمريكتين ولم توجد أشباه لها في شرق آسيا أو سيبيريا أو بيرنجيا، وهي مناطق يفترض أن الأمريكيين القدامى جاؤوا منها. غير أن هذه النظرية أيضاً تجد الكثير من المعارضين استناداً على أن الاختلافات التي وجدت بين الأدوات التي عثر عليها أكثر من أوجه الشبه بينها، وإلى المسافة الزمانية (5000 سنة) والمكانية (آلاف الأميال عبر الأطلنطي) التي تفصل بين الحضارتين، وذلك إلى جانب الدراسات الوراثية المعتمدة على تقنيات الحامض النووي والتي قللت من شأن هذه النظرية.
ما قبل كولومبوس
عصر ما قبل كولومبوس
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: عصر قبل كولومبي
يضم العصر ما قبل الكولومبي كل عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية التي مرت بها الأمريكتان قبل ظهور تأثيرات أوروبية ذات بال في الأمريكتين، وهو ما يعني الفترة التي تقع بين الاستيطان الأول في العصر الحجري القديم الأعلى والاستيطان الأوروبي في مطلع العصر الحديث.
تضمنت العديد من حضارات العصر قبل الكولومبي خصائص من بينها وجود تجمعات سكانية دائمة أو حضرية، وزراعة، وعمارة مدنية وتذكارية، وأنظمة عشائرية معقدة. وقد قدر لبعض تلك الحضارات الزوال قبل غزو الأوروبيين للعالم الجديد بفترات طويلة، ولم يعد هناك ما يدل على سابق وجودها إلا بعض الأدلة الأثرية، بينما قدر لحضارات أخرى أن تعاصر تلك الفترة التاريخية، وهي الحضارات التي ذكرت في كتابات تلك الفترة. وكانت قلة من تلك الحضارات تمتلك سجلات مدونة (لعل أشهرها المايا). إلا أن معظم الأوروبيين في تلك الحقبة نظروا إلى هذه النصوص باعتبارها هرطقات، فكان مآلها إلى المحارق المسيحية، ولم ينج منها إلى اليوم إلا وثائق قليلة للغاية استقى منها المؤرخون أقباساً ضئيلة عن الحضارة والمعارف القديمة.
وفقاً لوثائق وكتابات كل من الأمريكيين الأصليين والأوروبيين، فقد كانت الحضارات الأمريكية ـ في الوقت الذي حل فيه الأوروبيون ـ ذات إنجازات كبيرة، من بينها مدينة تينوتشتيتلان، التي شيدها الأزتك (في موقع مدينة مكسيكو الحالية) وعدت من أكبر مدن العالم آنذاك، وكان تعداد سكانها في ذلك الحين زهاء مائتي ألف نسمة. كما كانت للحضارات الأمريكية أيضاً إنجازات باهرة في علمي الفلك والرياضيات. وتتنوع في أساطير الخلق عند الأمريكيين الأصليين الحكايات عن أصول القبائل المختلفة، فبعضهم "وجدوا منذ الأزل" وآخرون خلقتهم آلهة أو حيوانات، وبعضهم نزحوا من اتجاه معين، بينما جاء آخرون "عبر المحيط".
مزيد من المعلومات: استيطان الأمريكيتين and هنود باليو
خريطة توضح الموقع التقريبي لمواقع خالية من الجليد و مواقع محددة لهنود باليو (نظرية كلوفيس)
"العصر الحجري الحديث "لا يستخدم عادة لوصف ثقافات الشعوب الأصلية في الأمريكتين، انظر علم الآثار في الأمريكتين.
النظرية المعتادة عن استيطان الأمريكيتين هو أن أقدم أسلاف شعوب الأمريكتين جاءت من أوراسيا على جسر يابسة الذي كان يربط القارتين عبر ما هو الآن مضيق بيرينغ خلال الفترة من التجلد، عندما كان مستوى مياه البحر السفلي. عدد وطبيعة هذه الهجرات غير مؤكد ولكن يعتقد أن جسر يابسة كاد أن يكون موجودا فقط حتى حوالي 12,000 سنة، عندما غمرت مياه الفيضان جسر يابسة.
وقعت ثلاث هجرات رئيسية، كما تتبعت من خلال بيانات لغوية ووراثية. هنود باليو الأوائل سرعان ما انتشروا في جميع أنحاء الأمريكتين، وتنوعوا إلى عدة مئات من الشعوب والقبائل المتميزة ثقافيا. قبل 8000 قبل الميلاد كان المناخ في أمريكا الشمالية يشبه إلى حد بعيد مناخ اليوم.
الاستكشافات الأوروبية والاستعمار
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: عصر الاستكشافالاستعمار الأوروبي للأمريكيتين
رومنسية
تصوير دي سوتو رؤية نهر المسيسبي للمرة الأولى. انها معلقة في قاعة الكابيتول المستديرة الولايات المتحدة.
بعد 1492 الاستكشاف والاستعمار للقارة الأمريكية الأوروبي، تم تحديث كيف أن العالم قديم و العالم الجديد ينظرون إلى أنفسهم. وتم العديد من الاتصالات الرئيسية الأولى في ولاية فلوريدا وساحل الخليج من قبل المستكشفين الإسبان.
التأثير على السكان الأصليين
بدأ من القرن 16 إلى القرن 19 فإن عدد سكان الهنود انخفض بشكل حاد. ويعتقد معظم علماء التيار أن من بين مختلف العوامل التي قد ساهمت , كانت الأوبئة و الأمراض وهى من الأسباب الساحقة وراء انخفاض عدد سكان المواطنين الأمريكيين بسبب افتقارهم إلى الحصانة الطبية للأمراض الجديدة التي جلبت من أوروبا. ء وتتراوح التقديرات من أدنى مستوى يبلغ 2.1 مليون إلى أعلى تقديرات 18 مليون (Dobyns 1983). ,بحلول عام 1800 ، كان السكان الأصليين من الولايات المتحدة في الوقت الحاضر قد انخفض إلى ما يقرب من 600,000، وبقي الهنود فقط 250,000 في 1890. أوبئة جدري الدجاج و الالحصبة، المستوطنة التي كانت نادرا قاتلة بين الأوروبيين (لفترة طويلة بعد أن قدم من آسيا)، ولكن ثبت في كثير من الأحيان أنها قاتلة بانسبة إلى الهنود الحمر. بعد 100 سنة من وصول الإسبان إلى الأمريكتين، حجمت الأوبئة الكبيرة أجزاء كبيرة من شرق الولايات المتحدة في القرن ال16 من أعداد الهنود الحمر.