واسيني متابعة لليلة الرابعة و العشرين من ليليات رمادة

الناقد الجزائري

عضو نشيط جدا
المشاركات
110
الحلول
3
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
متابعة لليلة الرابعة و العشرين من ليليات رمادة
تكاد تكون هذه الليلة الفصل الأول من المشهد الأخير من الحكاية، حيث يرفع الستار على معزوفة مميزة، بعد أن يخبرنا الراوي عن أمر خطير، هو الموت، و أصعب أن تموت مدينة بكل ما فيها من حيوية و نشاط، و المفارقة أن يخبرنا بأن ذلك شيء جميل بل أجمل مما وقع؛"الأجمل من هذا كله أن المدينة انتقلت إلى الحرب المعلنة، لا نعرف جيدا بين من ومن؟ لكن المؤكد أن هناك في الوسط مصلحة كبيرة، وكبيرة جدا. زمان، كانوا يتقاسمون الغنائم بانتظام ويتركون قليلا يسدون به أفواه الشعب. اليوم، انتهت سنوات الرخاء ودخلنا في الحقيقة المرة: بلا مؤسسات ولا اقتصاد ولا رجال، بعد أن تم عزل أو حتى قتل كل من كان يرى طريقا آخر. حبيبي عذرا، ثرثرت عليك كثيرا" و بذلك تقدم هذه الليلة قراءة فنية للواقع السياسي و الوضع الصحي بما ينذر أن الحكاية ستتأزم أحداثها، و ستمتد تشويقها مما سيحصل من فضائع لا تبشر بخير، إن هذه الليلة ستستفيد من كل الليالي التي سبقت، و ستخلص الحكاية من كل الزوائد و اللواحق و الشوائب، لتركز على المهم و الأهم؛" فالليل يتحرك بخوف ووجل. اسمح لي الليلة أن أبوح لك بشيء عن مدينتنا وهي تموت بهدوء وسكينة" يموت كل شيء و تبقى لغة الحكاية شامخة بعد رفع الستار على مشهد منذر بخطر قادم، جعل المعزوفة تحدث نقلة نوعية في هذه الليلة، و هي تمثل حضور الفن الراقي عبر الاستحضار و الاسترجاع؛" ييروما . كأنه سمعني. جاء صوت عزفه مصحوبا بنقرات المطر الخفيف. أسمعه وأتمتم وراء موسيقاه:
إذا كنت تبحثين عن طريق لك وحدك،
لا طريق لك سوي قلبي.
إذا ثقلت عليك الآلام وأصبح من الصعب عليك تحملها،
ثقي فقط في قلبي وضميني... ضميني.
إنه بداخلك، كالنهر يتدفق.
كم أشتهي أن أمنحك كل قلبي،
بحيث أكون معك في كل وقت،
ثم ماذا لو عانقتني لمدة أطول لنصبح واحدا
أنتظرك قليلا فقط لنكون معا... هناك. "و لكن كيف تركب الأهوال و المدينة مقبلة على ما هي مقبلة عليه، فقد جدّ الجد و انتهى اللعب، و انكشف المستور، و أصبح الفرح أو ما يشبهه حزنا عميقا و جرحا داميا و نزيفا لا يتوقف، و لهذا لا على رمادة، و التي كشفت الليلة علاقة تسميتها بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، و بعام الرمادة، أن تتحول و تتبدل ، و تتخلص من صورة المرأة التقليدية الممثلة في أمها (زهرة)التي ضحت بكل شيء من أجل سعادة عائلتها، و تقبلت كل شيء مهين من أجل بقاء الأسرة مجتمعة. على رمادة أن تثور على الصورة الثابتة و المهادنة و المتسامحة، إلى امرأة تدرك جيدا واقعها و تعي بعمق وضعها الاجتماعي و المهني و الشخصي، و أن الوضع مرتبط بوضع المرأة عموما في مجتمع كله متناقضات و صور بشعة للاستغلال العاطفي و النفسي و الاقتصادي." كل ما فيها يصرخ بي. أشبهها بشكل غريب. الفرق الوحيد أن أمي قمعت في وقت مبكر، وأنا رفضت تبعية الرجال، والظروف والمجتمع والدين كما اشتهوا تفسيره." و انطلاقا من هذا المنظور يتم التحضير للعشاء مع الدكتور هبري، و كأنه سيكون العشاء الأخير الذي ستفرق فيه كل الأشياء، منها الإعلان عن تعيين رمادة نائبة للدكتور في معهد باستور. ثم ما سيعلنه بكر عن جماعة مدلينن و مقتل الجنرال المتقاعد، و الذي يمثل مقتله ضربة قوية تشكل حدثا كبيرا في هذا الفصل من المشهد الأخير من الحكاية"....- شيء خطير ما تقوله يا بكر.
  • جدا بروفيسور. لهذا، الضربة التي يتلقاها اليوم قوية، وستكون ردة فعلهم خطيرة. مقتل الجنرال باشا المتقاعد ليس مقدمة لسلسلة اغتيالات وتفجيرات قادمة. فقد استطاع الجنرال أن يفكك جهازهم السري، وعندما وصل للرؤوس، قبل أن ينهي عمله، أحيل على التقاعد؟ ليعاود كارتل كوكو نشاطه بعد أن قام بمحو كل منافسيه.
  • من أحال الجنرال باشا على التقاعد؟
  • من المؤكد وزارة الدفاع بأمر ما؟ لكن السؤال هو لماذا؟ وهذا هو الخطر الكبير الذي يتهدد البلاد. "أقول، بكل تحفظ أن الفصل سيكون حاسما فيما سيأتي من أحداث هذا المشهد العاصف بكل ما سبق من أحداث و وقائع، و ابتداءً من هذه الليلة سيصبح اللعب خشنا و عنيفا و قويا و لا مجال لضعاف النفوس مكان ، و للنوايا الطيبة، اللعب سيكون على المكشوف و بكل الأسلحة و الوسائل. استوطن الرعب و الخوف.
 

الناقد الجزائري

عضو نشيط جدا
المشاركات
110
الحلول
3
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
دفء اللحظة الاولى مع شادي الذي تكسف له رمادة عن أرض أخرى في قمة تحولاتنا الصعبة. ارض عرف جانبها الموي في أيام العشربة السوداء القاسية والمميتة ولكنها جعلت من ميشا انسانا اخر. الظرفية المستجدة هب تناحر ما كان صامتا. خروج كل شيء إلى الواجهة. الحرب بين ما بقي واقفا من الدولة وعناصر الشر من المافيا المنظمة. الاقتتال الذي يحدث بين طرفين. دولة تريد ان تنتهي من الاردواجية بمسح كارتل جبل كوكو. ومافيا التجأت إلى القتل والجريمة والاختاف. شكرا على هذا التبصر والمتابعة. حقيقة بدأت احدات الرواية وتفاصليها التي تبدو صغيرة لكنها مهمة. بدات تتمركز في نقطة محددة تبين ان الرواية قاربت على النهاية. لهذا بدأت لعبة التشبيك تظهر بشكل واضح
 
أعلى