- المشاركات
- 765
- الحلول
- 3
- مستوى التفاعل
- 46
- النقاط
- 28
دكتوراه للبيع ...!!
~~~~~~~~
قبل حوالي 15 سنة وفي رحلة تقصي ظاهرة بيع الرسائل الجامعية (الماجستير والدكتوراه)، وهي تعد أخطر من ظاهرة تعاطي وترويج المخدرات،،، تعرفت على الأول سأشير إليه بحرف (س). وهو شاب موهوب، ظل متفوقاً على أقرانه طيلة سنوات دراسته، حتى كان الأول على مستوى الجمهورية في امتحان الشهادة الإعدادية، لكن الحاجة حالت بينه وبين التفكير في الالتحاق بالجامعة، متحصل على دبلوم التجارة المتوسطة.
الثاني متخرجاً من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لم يتح له أن يجد وظيفة غير التي حصلها، فاستسلم لقدره، ولا يزال يقوم بعمله في مطبخ المافيا لخدمة الرسائل الجامعية حتى الآن.
الثالث اسمه عبدالحميد فكان أشدهم فقراً وأكثرهم حساسية وأوسعهم اطلاعاً. ولأنه كان مدركاً لكفاءته، فقد ظل معذباً طول الوقت، لأنه كان عاجزاً عن إكمال دراسته العليا بسبب ضيق ذات اليد، في حين كان يعطي ثمار جهده لآخرين من القادرين، مقابل اجر متواضع يتقاضاه، ويقبله مضطراً لأنه يعتبره مالاً حراماً، وفي كل مرة كان يخرج منهاراً وساخطاً من مناقشة الرسالة التي أعدها ونال عليها غيره أعلى درجات التقدير. وكان يضاعف من سخطه اقتناعه بأنه إذا ذلل العقبات التي تعترضه، وقدم الرسالة ذاتها فانه لن يحصل على نفس التقدير المرتفع، بسبب فقره ومظهره البائس، هذا إذا قبل أعضاء اللجنة العلمية أن يحددوا موعداً لمناقشة فقير مثله.
إضافة إلى فريق آخر من الجنود المجهولين مهمتهم جمع المادة العلمية وتصنيفها...
دأب الثلاثة على الالتقاء كل مساء في ركن بمقهى بمدينة نصر بالقاهرة. وذات يوم افتقدوا عبدالحميد الذي لم يحضر على غير عادته. وحين تقصوا خبره عرفوا انه شهد مناقشة رسالة قدمت لإحدى الجامعات المصرية، كان قد أعدها وباعها لأحد العرب الخليجيين. وبعد مداولة اللجنة، قررت منح مشتري الرسالة تقدير الامتياز مع مرتبة الشرف، مع التوصية بطبعها على نفقة المعهد. وكما هي عادته خرج من قاعة المناقشة منهاراً وساخطاً، وبدلاً من أن ينضم إلى زميليه، قادته قدماه إلى أحد الجسور، في قلب القاهرة، حيث ألقى بنفسه في نهر النيل وانتحر !!
فمن قتل عبدالحميد يا ترى؟؟
منقول بتصرف.......
~~~~~~~~
قبل حوالي 15 سنة وفي رحلة تقصي ظاهرة بيع الرسائل الجامعية (الماجستير والدكتوراه)، وهي تعد أخطر من ظاهرة تعاطي وترويج المخدرات،،، تعرفت على الأول سأشير إليه بحرف (س). وهو شاب موهوب، ظل متفوقاً على أقرانه طيلة سنوات دراسته، حتى كان الأول على مستوى الجمهورية في امتحان الشهادة الإعدادية، لكن الحاجة حالت بينه وبين التفكير في الالتحاق بالجامعة، متحصل على دبلوم التجارة المتوسطة.
الثاني متخرجاً من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لم يتح له أن يجد وظيفة غير التي حصلها، فاستسلم لقدره، ولا يزال يقوم بعمله في مطبخ المافيا لخدمة الرسائل الجامعية حتى الآن.
الثالث اسمه عبدالحميد فكان أشدهم فقراً وأكثرهم حساسية وأوسعهم اطلاعاً. ولأنه كان مدركاً لكفاءته، فقد ظل معذباً طول الوقت، لأنه كان عاجزاً عن إكمال دراسته العليا بسبب ضيق ذات اليد، في حين كان يعطي ثمار جهده لآخرين من القادرين، مقابل اجر متواضع يتقاضاه، ويقبله مضطراً لأنه يعتبره مالاً حراماً، وفي كل مرة كان يخرج منهاراً وساخطاً من مناقشة الرسالة التي أعدها ونال عليها غيره أعلى درجات التقدير. وكان يضاعف من سخطه اقتناعه بأنه إذا ذلل العقبات التي تعترضه، وقدم الرسالة ذاتها فانه لن يحصل على نفس التقدير المرتفع، بسبب فقره ومظهره البائس، هذا إذا قبل أعضاء اللجنة العلمية أن يحددوا موعداً لمناقشة فقير مثله.
إضافة إلى فريق آخر من الجنود المجهولين مهمتهم جمع المادة العلمية وتصنيفها...
دأب الثلاثة على الالتقاء كل مساء في ركن بمقهى بمدينة نصر بالقاهرة. وذات يوم افتقدوا عبدالحميد الذي لم يحضر على غير عادته. وحين تقصوا خبره عرفوا انه شهد مناقشة رسالة قدمت لإحدى الجامعات المصرية، كان قد أعدها وباعها لأحد العرب الخليجيين. وبعد مداولة اللجنة، قررت منح مشتري الرسالة تقدير الامتياز مع مرتبة الشرف، مع التوصية بطبعها على نفقة المعهد. وكما هي عادته خرج من قاعة المناقشة منهاراً وساخطاً، وبدلاً من أن ينضم إلى زميليه، قادته قدماه إلى أحد الجسور، في قلب القاهرة، حيث ألقى بنفسه في نهر النيل وانتحر !!
فمن قتل عبدالحميد يا ترى؟؟
منقول بتصرف.......