- المشاركات
- 438
- مستوى التفاعل
- 41
- النقاط
- 28
كارلوس رويث زافون رباعية مقبرة الكتب المنسية
الكاتب واسيني الاعرج
ولد الروائي الإسباني كارلوس رويث زافون، الذي أسس قارة عالمية تجاوز عدد سكانها الخمسين مليون قارئ، في 25 سبتمبر/أيلول 1964 في برشلونة، وتوفي مؤخراً في 19 يونيو/حزيران 2020 في لوس أنجليس في كاليفورنيا، جراء معاناة قاسية مع مرض السرطان الذي سرق منه ومن قرائه عمراً مليئاً بالقصص والحكايات المدهشة. عاش في عائلة بسيطة مكونة من أب عامل في الضمان الاجتماعي، وأم سيدة بيت، بلا وظيفة إلا وظيفة الأمومة النبيلة. قضى طفولته كلها عند الجزويتيين، حيث بدأ تجلي موهبته وسط عالم، بقدر ما هو ساحر بالنسبة لعين الطفل فهو مخيف لأنه مليء بالأسرار والدهشة. خرج بسرعة من دائرة الديني حينما التحق بوكالة الإعلانات الذي اختبره عن قرب وعرف آلياته المختلفة، الأمر الذي سيساعده لاحقاً على توصيل رواياته إلى قرائه. ترك بعدها هذه المهنة التي استنزفته، وتفرغ نهائياً للكتابة للشباب، التي كان يشعر أنها هي طريقه الأسمى. فكتب «أمير الضباب» (1993)، وهي رواية موجهة للشباب، عالمه الأثير الذي راهن عليه في بداية حياته الإبداعية، ورواية «قصر منتصف الليل»، متوجهاً إلى الفئة العمرية نفسها، قبل أن يتركها، دون أن يتخلى عن عوالمه الطفولية الساحرة، وينتقل نحو الكتابة للكبار، من خلال روايته البيست سيلر التي عبدت طريقه بصلابة «ظل الريح» (2001) التي حازت جائزة بلانيتا في 2004 لأفضل رواية أجنبية. اعتبرت هذه الرواية الجزء الأول من سلسلة مقبرة الكتب المنسية، وتلتها «لعبة الملاك»، لتكتمل الثلاثية، ثم الرباعية، برواية «متاهة الأرواح». عرفت رواياته انتشاراً عالمياً كبيراً، فترجمت إلى لغات عالمية كثيرة تجاوزت الخمسين لغة ومنها اللغة العربية، مما جعله يحتل في التصنيف العالمي للإبداع مرتبة عالية. أقام منذ 1993 حتى وفاته في مدينة لوس أنجليس، متفرغاً لرواياته وللسينما. فماذا عن هذه الرباعية الغريبة والمدهشة التي شكلت البنية الأساسية لمشروع كارولس رويث زافون الروائي. في «ظل الريح» يسترجع الكاتب برشلونة في فترة ما بعد الحرب الأهلية التي دمرت المدينة ودمرت أيضاً تضاريس الروح الداخلية، ولم تخلف إلا الضغائن والأحقاد. ذات صباح من صباحات 1945، يخرج أب دانييل سييمبري، الذي يعمل كبائع للكتب المستعملة برفقة ابنه، في اتجاه مقبرة الكتب المنسية التي تقع في الحي القوطي. الطفل الذي ظل مشدوداً في كل أحلامه إلى أمه التي ماتت بشكل غامض، يأخذه الأب نحو الطقس العائلي في مقبرة الكتب المنسية، فيطلب منه أن يتبنى كتاباً من بين آلاف الكتب. ويلتقي بالكتاب الذي سيغير حياته كلياً ويقوده نحو سلسلة من مغامرات لا تنتهي، ويدخله ذلك في المتاهات والأسرار التي دفنت في روح المدينة.
الكاتب واسيني الاعرج
ولد الروائي الإسباني كارلوس رويث زافون، الذي أسس قارة عالمية تجاوز عدد سكانها الخمسين مليون قارئ، في 25 سبتمبر/أيلول 1964 في برشلونة، وتوفي مؤخراً في 19 يونيو/حزيران 2020 في لوس أنجليس في كاليفورنيا، جراء معاناة قاسية مع مرض السرطان الذي سرق منه ومن قرائه عمراً مليئاً بالقصص والحكايات المدهشة. عاش في عائلة بسيطة مكونة من أب عامل في الضمان الاجتماعي، وأم سيدة بيت، بلا وظيفة إلا وظيفة الأمومة النبيلة. قضى طفولته كلها عند الجزويتيين، حيث بدأ تجلي موهبته وسط عالم، بقدر ما هو ساحر بالنسبة لعين الطفل فهو مخيف لأنه مليء بالأسرار والدهشة. خرج بسرعة من دائرة الديني حينما التحق بوكالة الإعلانات الذي اختبره عن قرب وعرف آلياته المختلفة، الأمر الذي سيساعده لاحقاً على توصيل رواياته إلى قرائه. ترك بعدها هذه المهنة التي استنزفته، وتفرغ نهائياً للكتابة للشباب، التي كان يشعر أنها هي طريقه الأسمى. فكتب «أمير الضباب» (1993)، وهي رواية موجهة للشباب، عالمه الأثير الذي راهن عليه في بداية حياته الإبداعية، ورواية «قصر منتصف الليل»، متوجهاً إلى الفئة العمرية نفسها، قبل أن يتركها، دون أن يتخلى عن عوالمه الطفولية الساحرة، وينتقل نحو الكتابة للكبار، من خلال روايته البيست سيلر التي عبدت طريقه بصلابة «ظل الريح» (2001) التي حازت جائزة بلانيتا في 2004 لأفضل رواية أجنبية. اعتبرت هذه الرواية الجزء الأول من سلسلة مقبرة الكتب المنسية، وتلتها «لعبة الملاك»، لتكتمل الثلاثية، ثم الرباعية، برواية «متاهة الأرواح». عرفت رواياته انتشاراً عالمياً كبيراً، فترجمت إلى لغات عالمية كثيرة تجاوزت الخمسين لغة ومنها اللغة العربية، مما جعله يحتل في التصنيف العالمي للإبداع مرتبة عالية. أقام منذ 1993 حتى وفاته في مدينة لوس أنجليس، متفرغاً لرواياته وللسينما. فماذا عن هذه الرباعية الغريبة والمدهشة التي شكلت البنية الأساسية لمشروع كارولس رويث زافون الروائي. في «ظل الريح» يسترجع الكاتب برشلونة في فترة ما بعد الحرب الأهلية التي دمرت المدينة ودمرت أيضاً تضاريس الروح الداخلية، ولم تخلف إلا الضغائن والأحقاد. ذات صباح من صباحات 1945، يخرج أب دانييل سييمبري، الذي يعمل كبائع للكتب المستعملة برفقة ابنه، في اتجاه مقبرة الكتب المنسية التي تقع في الحي القوطي. الطفل الذي ظل مشدوداً في كل أحلامه إلى أمه التي ماتت بشكل غامض، يأخذه الأب نحو الطقس العائلي في مقبرة الكتب المنسية، فيطلب منه أن يتبنى كتاباً من بين آلاف الكتب. ويلتقي بالكتاب الذي سيغير حياته كلياً ويقوده نحو سلسلة من مغامرات لا تنتهي، ويدخله ذلك في المتاهات والأسرار التي دفنت في روح المدينة.