- المشاركات
- 1,475
- مستوى التفاعل
- 102
- النقاط
- 63
سد غريب ..... الجوهرة المنسية !!
من أجمل سدود بلدنا ، يعتبر سد غريب من أقدم السدود المنجزة ببلدنا ، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1936م ، آنذاك كانت أهداف إدارة المستعمر الفرنسي من بنائه هو سقي الأراضي الفلاحية بحوض شلف الأعلى ، تزويد البلديات المجاورة بمياه الشرب ، توليد الطاقة الكهربائية ، خلق قطب سياحي ، و التحكم في فيضانات واد شلف التي كانت تتسبب في كوارث بيئية و إنسانية في سهل شلف آنذاك ....
يعتبر حائط سد غريب تحفة معمارية حقيقية فريدة من نوعها في بلدنا ... وأزيدكم معلومة : أغلب سدود وسط وغرب البلاد مستواها منخفض جدا بسبب الجفاف ، باستثناء سد غريب الذي حقيقة انخفض مستواه ، لكن بصفة جد نسبية مقارنة بالسدود الأخرى ..... بسبب موقعه الممتاز الذي يجمع مياه مئات الروافد والجداول و الشعاب الأودية الصغيرة !!
بني سد غريب على واد شلف ، أطول أودية الجزائر ، الذي يفصل في هذه المنطقة بين هضبة تيطري شرقا ، و جبال وارسنيس غربا ، و هو يفصل اليوم إداريا بين ولاية المدية شرقا : بلديتي حناشة و بوعيشون ، و ولاية عين الدفلى غربا : بلدية واد شرفة ، إذن يقع السد وسط مناطق جبلية تزينها غابات كثيفة جدا ، بساتين رائعة و حقول و مروج ساحرة ، تزينها الأزهار ربيعا .... و مما زاد من جمال السد تشكل بعض أشباه الجزر خاصة في شقه الجنوبي ، بسبب غمر المياه للتلال ، و هذا ما يجعل سد غريب من أجمل السدود في بلدنا
تاريخيا ، يقع السد بين أراضي عرشين تاريخيين :
1- شرقا : عرش ريغة الأمازيغي ، التي يسمى في المنطقة : ريغة ڨمانة أو ريغة تيطري ، يسكنون بلديات حناشة ، بوعيشون ، حربيل ، سي محجوب ... إلخ ، للتفريق بينهم و بين بني أعمامهم :
- ريغة زكار : ببلديات حمام ريغة ، عين تركي ، عين بنيان ... إلخ ، على سفوح جبل زكار بجبال الظهرة ( ولاية عين الدفلى )
- ريغة بوطالب : بجبال بوطالب ، على الحدود الجنوبية لولايتي سطيف و برج بوعريريج ، أين لا يزال قسم منهم يتكلم الشاوية المحلية ، و هو عرش الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله
- ريغة واد ريغ : بولاية ورڨلة ، قرب حدود ولاية الواد ، حول مدينة تڨرت ، أين لا يزال قسم من السكان يتكلمون الشلحية المحلية
ريغة ڨمانة الذين يقال أنهم سكنوا المنطقة منذ فترة الموحدين ( أكثر من 9 قرون ) حسب بن خلدون ، و اختلطوا بقبائل صنهاجية مثل وامري و هوارة ، و عائلات شريفة -مرابطين- تشكل منها عرش حناشة ، منذ زمن بن خلدون لا تزال نفس القبائل الأمازيغية العريقة تسكن المنطقة إلى يومنا هذا : صنهاجة ، هوارة ، ريغة ....... أقصى جنوب السد نقترب جغرافيا من أراضي عرشين آخرين يتبعان ولاية المدية إداريا : أولاد بوعشرة ( أين استشهد البطل سي امحمد بوڨرة بجبل تافرنت ) الذي تشكل من امتزاج قبائل ريغة مع قبائل بني هلال ، و عرش أولاد هلال الذي ينحدر من قبيلة بني توجين الزناتية الذي اختلط بقبائل بني هلال
2 - غربا : عرش غريب التاريخي ، الذي تشكل عبر العصور من اندماج قبائل أمازيغية : ريغة ، مغراوة ، هوارة ، مطماطة ، مع قبائل بني هلال ، و مع عائلات شريفة - مرابطين- استوطنت المنطقة و سميت باسمها : واد الشرفة أو واد الشرفاء ، حيث كانت المنطقة في الماضي قلعة لتحفيظ القرآن الكريم و تعليم مبادئ الدين الإسلامي في المنطقة ، تماما مثل منطقة حناشة في الضفة الأخرى من الوادي ....
لكل من سألني : يبعد السد حوالي 90 كم فقط من البليدة ، عبر بومدفع ، الحسينية ، جندل ، عمورة و واد الشرفة ، أو عبر الطريق السيار حتى الخميس ، جندل ثم واد الشرفة ، أو عبر المدية ، حربيل ، وامري ، عمورة و واد الشرفة ... المهم التوجه نحو مقر بلدية واد الشرفة التي يوجد قربها حائط السد ، الطريق جيد لكنه ضيق بعد عمورة و به منعرجات خطيرة ، لذلك يجب الحذر
منطقة رائعة أنصح الجميع بزيارتها خاصة في فصل الربيع مع مراعات التدابير الوقائية طبعا ، منطقة لا تزال تعاني من التهميش و العزلة رغم إمكانياتها الهائلة في مجال السياحة بكل أنواعها البيئية و التاريخية و الدينية ... ، الفلاحة و تربية المواشي و الأسماك و المائيات و إنتاج الطاقة الكهربائية و الرياضات الجبلية و المائية و إنتاج مواد الغابة ... نأمل أن يهتم مسؤولوا المنطقة بالكنز الذي منّ به الله عليهم و أن يحسنوا استغلاله ، و أن يحترم السياح المكان الذي يشهد للأسف الشديد تلوثا متزايدا بسبب تصرفات أشباه البشر ، و انتشارا متزايدا لمظاهر غير أخلاقية بعيدة تماما عن طابع سكان المنطقة المحافظين .....
من أجمل سدود بلدنا ، يعتبر سد غريب من أقدم السدود المنجزة ببلدنا ، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1936م ، آنذاك كانت أهداف إدارة المستعمر الفرنسي من بنائه هو سقي الأراضي الفلاحية بحوض شلف الأعلى ، تزويد البلديات المجاورة بمياه الشرب ، توليد الطاقة الكهربائية ، خلق قطب سياحي ، و التحكم في فيضانات واد شلف التي كانت تتسبب في كوارث بيئية و إنسانية في سهل شلف آنذاك ....
يعتبر حائط سد غريب تحفة معمارية حقيقية فريدة من نوعها في بلدنا ... وأزيدكم معلومة : أغلب سدود وسط وغرب البلاد مستواها منخفض جدا بسبب الجفاف ، باستثناء سد غريب الذي حقيقة انخفض مستواه ، لكن بصفة جد نسبية مقارنة بالسدود الأخرى ..... بسبب موقعه الممتاز الذي يجمع مياه مئات الروافد والجداول و الشعاب الأودية الصغيرة !!
بني سد غريب على واد شلف ، أطول أودية الجزائر ، الذي يفصل في هذه المنطقة بين هضبة تيطري شرقا ، و جبال وارسنيس غربا ، و هو يفصل اليوم إداريا بين ولاية المدية شرقا : بلديتي حناشة و بوعيشون ، و ولاية عين الدفلى غربا : بلدية واد شرفة ، إذن يقع السد وسط مناطق جبلية تزينها غابات كثيفة جدا ، بساتين رائعة و حقول و مروج ساحرة ، تزينها الأزهار ربيعا .... و مما زاد من جمال السد تشكل بعض أشباه الجزر خاصة في شقه الجنوبي ، بسبب غمر المياه للتلال ، و هذا ما يجعل سد غريب من أجمل السدود في بلدنا
تاريخيا ، يقع السد بين أراضي عرشين تاريخيين :
1- شرقا : عرش ريغة الأمازيغي ، التي يسمى في المنطقة : ريغة ڨمانة أو ريغة تيطري ، يسكنون بلديات حناشة ، بوعيشون ، حربيل ، سي محجوب ... إلخ ، للتفريق بينهم و بين بني أعمامهم :
- ريغة زكار : ببلديات حمام ريغة ، عين تركي ، عين بنيان ... إلخ ، على سفوح جبل زكار بجبال الظهرة ( ولاية عين الدفلى )
- ريغة بوطالب : بجبال بوطالب ، على الحدود الجنوبية لولايتي سطيف و برج بوعريريج ، أين لا يزال قسم منهم يتكلم الشاوية المحلية ، و هو عرش الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله
- ريغة واد ريغ : بولاية ورڨلة ، قرب حدود ولاية الواد ، حول مدينة تڨرت ، أين لا يزال قسم من السكان يتكلمون الشلحية المحلية
ريغة ڨمانة الذين يقال أنهم سكنوا المنطقة منذ فترة الموحدين ( أكثر من 9 قرون ) حسب بن خلدون ، و اختلطوا بقبائل صنهاجية مثل وامري و هوارة ، و عائلات شريفة -مرابطين- تشكل منها عرش حناشة ، منذ زمن بن خلدون لا تزال نفس القبائل الأمازيغية العريقة تسكن المنطقة إلى يومنا هذا : صنهاجة ، هوارة ، ريغة ....... أقصى جنوب السد نقترب جغرافيا من أراضي عرشين آخرين يتبعان ولاية المدية إداريا : أولاد بوعشرة ( أين استشهد البطل سي امحمد بوڨرة بجبل تافرنت ) الذي تشكل من امتزاج قبائل ريغة مع قبائل بني هلال ، و عرش أولاد هلال الذي ينحدر من قبيلة بني توجين الزناتية الذي اختلط بقبائل بني هلال
2 - غربا : عرش غريب التاريخي ، الذي تشكل عبر العصور من اندماج قبائل أمازيغية : ريغة ، مغراوة ، هوارة ، مطماطة ، مع قبائل بني هلال ، و مع عائلات شريفة - مرابطين- استوطنت المنطقة و سميت باسمها : واد الشرفة أو واد الشرفاء ، حيث كانت المنطقة في الماضي قلعة لتحفيظ القرآن الكريم و تعليم مبادئ الدين الإسلامي في المنطقة ، تماما مثل منطقة حناشة في الضفة الأخرى من الوادي ....
لكل من سألني : يبعد السد حوالي 90 كم فقط من البليدة ، عبر بومدفع ، الحسينية ، جندل ، عمورة و واد الشرفة ، أو عبر الطريق السيار حتى الخميس ، جندل ثم واد الشرفة ، أو عبر المدية ، حربيل ، وامري ، عمورة و واد الشرفة ... المهم التوجه نحو مقر بلدية واد الشرفة التي يوجد قربها حائط السد ، الطريق جيد لكنه ضيق بعد عمورة و به منعرجات خطيرة ، لذلك يجب الحذر
منطقة رائعة أنصح الجميع بزيارتها خاصة في فصل الربيع مع مراعات التدابير الوقائية طبعا ، منطقة لا تزال تعاني من التهميش و العزلة رغم إمكانياتها الهائلة في مجال السياحة بكل أنواعها البيئية و التاريخية و الدينية ... ، الفلاحة و تربية المواشي و الأسماك و المائيات و إنتاج الطاقة الكهربائية و الرياضات الجبلية و المائية و إنتاج مواد الغابة ... نأمل أن يهتم مسؤولوا المنطقة بالكنز الذي منّ به الله عليهم و أن يحسنوا استغلاله ، و أن يحترم السياح المكان الذي يشهد للأسف الشديد تلوثا متزايدا بسبب تصرفات أشباه البشر ، و انتشارا متزايدا لمظاهر غير أخلاقية بعيدة تماما عن طابع سكان المنطقة المحافظين .....