- المشاركات
- 99
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 8
طعام بالڨرنينة ، و اللبن تاع البڨرة الله الله .... الڨرنينة التي نبتت من جديد بعد أن كادت تجف ، بعد أمطار الخير التي تساقطت في الأسابيع الأخيرة والحمد لله رب العالمين ، حاولوا تناولها في موسمها لأنها مفيدة جدا : غنية بالألياف إذن مفيدة لمن يعانون من عسر الهضم وأمراض القولون ، غنية بالإينولين إذن مفيدة جدا لمرضى السكري ، غنية بمضادات الأكسدة ، مفيدة جدا للكبد والكلى ... إلخ ، يمكن أكل الڨرنينة مع الكسكس مفورة أو في المرق الأحمر ، شطيطحة بالثوم والدرسة ، مفورة بالزبدة أو زيت الزيتون ، مع البيض المقلي ( omelette ) ، كحشو في الفطائر ( tourtes / quiches ) ... إلخ .
من عادات أجدادنا تحضير الكسكس ( الطعام ) بمختلف أنواع الأعشاب البرية ، كأمثلة :
- طعام بالحلحال : الذي تشتهر به منطقة العاصمة و ضواحيها ، التي كانت تسمى "الفحص" في العهد العثماني
أحلحال ، أمزّير ( بالأمازيغية ) = الخزام المكور ( بالفصحى ) = lavande papillon ( بالفرنسية )
- سكسو أوذرييس : طعام بالبونافع ، و تشتهر به منطقة القبائل الصغرى خاصة غرب جبال بابور ، بونافع نبتة سامة جدا لكن لها منافع كثيرة جدا ، يصنع سكسو أوذرييس خاصة مع دخول الربيع
أذرييس ( بالأمازيغية ) = الأبدان ( بالفصحى ) = thapsia ( بالفرنسية ) = بونافع/درياس ( بالدارجة )
- طعام بالمجّير : أو الخبّيز ، تشتهر به منطقة الظهرة و يصنع عادة في الربيع
أمجّير ، أخبّيز ( بالأمازيغية والدارجة ) = خبازة ( بالفصحى ) = mauve ( بالفرنسية )
من تراث الأجداد إستهلاك نبتة الڨرنينة ، و هي نبات شوكي أصله من شمال إفريقيا و الحوض الغربي للبحر المتوسط ، له عدة أسماء :
بأمازيغية الأطلس البليدي : ثاڨرنينا ( thaguernina ) ، أحيانا أغدّو (agheddou ) ، ومنهم من يفرق بين الإثنين ، تاڨرنينا وردها أصغر من ورد أغدّو ، الذي يسميه البعض ڨرنيز ( guerniz ) بالدارجة
بلهجة الظهرة : أغدّو ( agheddou )
بلهجة منطقة القبائل : ثغدّيوث ( thagheddiwth ) ، في منطقة واسيف تسمى ثيليتسن
بالدارجة : ڨرنينا (guernina ) ، غديوشا ، جرنيز ( في جيجل ) ..
بالفرنسية : Chardon d'Espagne
بالإسبانية : tagarnina إلى يومنا هذا !!! دليل على تأثير الأمازيغية في الإسبانية
بالعربية : سكوليم إسباني ( ترجمة حرفية للإسم اللاتيني ، و لم أجد له اسما خاصا بالعربية الفصحى في مختلف القواميس )
كانت الڨرنينة قديما من النباتات المفضلة لدى سكان متيجة وجبالها ، يضعونها في الخالوطة تاع الشتاء ، يفورونها و يأكلونها بالزبدة أو زيت الزيتون ، يضعونها في مرق الكسكس أو مفورة في مسفوف الربيع ، كنا حتى نأكلها نيئة في فصل الربيع لما نجدها في الحقول و الطرقات : كانت قديما تنبت حتى في حي بن بو العيد وقلب أولاد يعيش وفي بساتين باب خويخة وباب الزاوية !!! ، و كنا نفرق بسهولة بين الڨرنينة و نبتة تشبهها تسمى شوك الحمار : إسنان وغيول بالأمازيغية ، وهي نبتة جد مفيدة للصحة خاصة لأمراض الكبد ......
اما اليوم ، للأسف ، فنكاد لا نجدها ، و لا يعرفها إلى فئة ممن عاشوا الزمن الجميل ....... تراث و نمط حياة ، نأمل أن ننقذه من الإندثار ......
صح لفطور نون