خطبة عيد الفطر المبارك

Moulay Ahmed

عضو نشيط
المشاركات
48
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
خطبة عيد الفطر المبارك

خطبة عيد الفطر المبارك
الله اكبر الله اكبر......الله اكبر كبيرا والحمد لله بكرة وأصيلا, الله اكبر عدد خلقه , ورضا نفسه, وزنة عرشه , ومداد كلماته , لله اكبر كلما رجع مذنب وتاب , الله اكبر كلما رجع عبد وتاب و لا اله إلا الله (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم واليه ترجعون) لا اله الاالله ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) لا اله الاالله يفعل ما يريد , لا اله الاالله , ذو العرش المجيد , لا اله الاالله رب السموات والأرض وهو على شيء شهيد, واشهد ألا اله إلا الله وحده لاشريك له , خصنا بخير كتاب انزل, وأكرمنا بخير نبي أرسل , ومن علينا بأعظم دين شرع , وجعلنا به خير امة أخرجت للناس( كنتم خير امةاخرجت للناس ) وقال ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضت كم الإسلام دينا) واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأم انة ونصح لهذه الأمة وجاهد فى الله حق جهاده حتى أتاه اليقين, ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) اللهم صل وسلم وبارك على هذا النبى الكريم وعلى اليه وصحابته الكرام وعلى من تبعهم إلى يوم الزحام أما بعد عباد الله .
حينما يلقى احدنا نظرة بين يديه , يريد ان يتبين اللحظة التي بدا منها مسيره فى هذه الحياة ,فانه سيرى سنين طوالا وليالي عراضا, ولكنها تبدو له وكأنها يوم واحد متلاحق الأحداث متداخل الذكريات فيقرر في دهشة عالية: ما أسرع الزمن, أيها الأحبة: أقول هذا الكلام ونحن بالأمس القريب كنا وإياكم نستقبل هذا الشهر المبارك واليوم نستقبل وإياكم عيدا جديدا من أعياد امتنا, نستقبله وإننا نتساءل كم مرة استقبلنا فيها رمضان وودعناه وكم مرة استقبلنا فيها العيد وودعناه , إنها أعوام وأعوام نقصت من أعمارنا إن في ذالك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد, ان العيد الذي نحياه اليوم إنما هو احتفال بانتصار الإنسان المسلم على نفسه الأمارة بالسوء , ويصارع الشهوات والملذات والمغريات , كانت تتراقص أمام عينيه, لكنه قدم الإيمان بالله العلي العظيم , ولم يقدم نفسه وهواه وشهواته ( قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذالك أمرت وأنا أول المسلمين)
إن العيد أيها الناس: مظهر من مظاهر الدين, وشعيرة من شعائره المعظمة, التي تنطوي على حكم عظيمة ومعان جليلة , وأسرار بديعة لا تعرفها الأمم الأخرى في أعيادها, فالعيد فى معناه الديني : شكر الله على تمام العبادة, لا يقولها المومن بلسانه فحسب, ولكنها يجب أن تختلج في سررته رضا واطمئنان , وتنجلي في علانيته,فرحا وابتهاجا,وتسفر بين نفوس المومنين,بالبشر والأنس والطلاقة, وتمسح ما بين الفقراء والأغنياء,من جفوة, والعيد في معناه الانسانى:يوم تلتقي فيه قوة الغنى,وضعف الفقير على محبة ورحمة وعدالة, من وحى السماء , عنوانها الزكاة والرحمة والإحسان.والعيد في معناه النفسي : حد فاصل بين تقيد, تخضع له النفس, وتسكن إليه الجوارح,وتطمئن به القلوب, وبين انطلاق, تفتح له أبواب الشهوات والملذات,والعيد في معناه الزمني: قطعة من الزمن,خصصت لنسيان الهموم, والانطلاق في هذه الحياة, بنفس جديد ,
 

Moulay Ahmed

عضو نشيط
المشاركات
48
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
الله اكبر,الله اكبر,أيها الإخوة المومنون : العيد يتجلى على الغنى المترف, فينسى تعلقه بالمال, وينزل من عليائه,متواضعا للحق وللخلق, ويحس أن كل من حوله, إخوانه وأعوانه , فيمحو إساءة عام كامل, في يوم واحد, وأعظم به من يوم,العيد يتجلى على الفقير الترب, فيطرح همومه, وينسى مكاره العام ومتاعبه,وتمحو بشاشة العيد,آثار الحقد والتبرم من نفسه, وتنهزم لديه دواعي اليأس,وتنتصر لديه في هذا اليوم, بواعث الرجاء والأمل,العيد أيها الناس: في معناه الاجتماعي, يوم للأطفال, يفيض عليهم فيه الكبار,بالفرح والمرح واللهو المباح , وهو يوم,إدخال السرور والمرح على العيال والأهل, وهو يوم, للأرحام تجتمع على البر والصلة , وهو يوم للمسلمين,يجتمعون على التسامح والتزاور, وهو يوم الأصدقاء, يجددون فيه,أواصر الحب,ودواعي القرب, وأسباب الإخاء في الله, وهو يوم النفوس الكريمة , تتناسى إضغانها وفراقها, وتجتمع بعد فراق وتتصافى بعد كدر,وتتصافح بعد انقباض.وأخيرهم من يبدأ بالسلام << ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم>>
وفى هذا كله أيها الأحبة: تجديد للروابط الاجتماعية,على أقوى ما تكون, من الحب والمودة والوفاء والإخاء, وفى هذا يتجلى تشريع صدقة الفطر, في عيد الفطر,هذه أيها الناس: بعض معاني العيد, كما نفهمها من الإسلام, وكما يحققها المومنون الصادقون, فأين نحن اليوم من هذه المعاني,بل أين هذه المعاني منا, وأين أثار العبادة,من أثار العادة في أعيادنا, الله اكبر, الله اكبر,أيها الموحدون: في المجتمع المتماسك, يكون العيد عيدا لجميع أبناء الأمة,وفى المجتمع المتفكك, يكون العيد, عيدا لأقوام,ومحنة للآخرين, لو كبرت قلوب المسلمين,كما تكبر ألسنتهم بالعيد, لرأوا من الله النصر العجيب. لو اجتمعوا دائما كما يجتمعون لصلاة العيد, لكانوا قوة يهابها الأعداء المتربصين بها, من اليهود والملا حدة وغيرهم. لو تصافت نفوسهم,كما تتصافح أيديهم في يوم العيد,لقضوا على عوامل الفرقة, لوعرف المسلمون, مغزى العيد كما أراده الإسلام, لكان عيدهم الأكبر, يوم يتم لهم تحرير كامل وطنهم الأكبر, من برا ثم العصابات الصهوينية ومن الامركان الغاصبين, ومن سائر الغزاة والمحتلين . إن عيدا في الأرض يضحك فيه أناس, ويبكى فيه آخرون, لهو مأتم عند أهل السماء ؟ أيها المسلم المستبشر بالعيد: لاشك انك قد تهيأت للعيد,أبا كنت أو أما ,أو شابا أو فتاة,صغيرا أو كبيرا, تهيأتم للبس الجديد, واكل الحلويات, تذكروا البؤساء والضعفاء والمعدومين, من أهل واقربين وجيران, فتش عن هولاء, وسل عن حاجاتهم, وبادروا في إدخال السرور إلى قلوبهم, ولو بكلمة طيبة<<والكلمة الطيبة صدقة>> تذكروا فى هذا العيد, وانتم تأوون الى ظلكم الظليل, ومنزلكم الواسع, وفراشكم الوثير, تذكروا إخوانا لكم يفترشون الغبراء,ويلتحفون الخضراء, ويتضورون في العراء, قال صل الله عليه وسلم<< من نفس عن مومن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله فى الدنيا والآخرة والله فى عون العبد ما كان العبد في عون أخيه>> << من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم>> أيها الناس: يجب أن تظهر أعيادنا, بمظهر الأمة الواعية, التي تلتزم الاعتدال في سرائها وضرائها, فلا يحول احتفاؤها بالعيد, دون الشعور بمصائبها, التي يئن تحت وطأتها, فريق من أبنائها, في الوطن الكبير, في فلسطين المجاهدة وعراق الأبطال , قال تعالى(إن هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وفى هذا العيد, لا ينبغي للمسلم أن ينسى, اولائك الضعفاء,من المسلمين المطهدين, في أنحاء العالم, بالدعاء وبالنصر على الأعداء, وبذالك نحى سعداء, ونموت شهداء, ونحشر في زمرة النبيين, والصديقين والشهداء والصالحين والأولياء وحسن اولائك رفيقا ..
نفعني الله وإياكم بالقران العظيم وبهدى سيد المرسلين وادعوا الله وانتم موقنين بالإجابة
الخطبة الثانية
الله اكبر.الله اكبر .الله اكبر . الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر . الله اكبر كبيرا والحمد لله بكرة وأصيلا , واشهد ألا اله إلا الله وحده لاشريك له واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان صل الله عليه وعلى اله الأبرار. أما بعد عبـــاد الله.
هذا يوم عيدنا، يوم العيد, ليس يوم انفلات, ولا انطلاق للشهوات، بعض الملل والنحل,عيدها عيد شهوات، عيد إباحية وملذات، ولكن عيد المسلمين, يبدأ بالتكبير,ويبدأ بالصلاة. فيه المعنى الرباني، فيه معنى الصلة بالله عز وجل، فأول شيء في يومنا هو التكبير، وثاني شيء هو صلاة العيد, ليس معناه انطلاقا من كل قيد،وليس العيد قطعا للصلة بالله عز وجل. ليست كلمة تقال، وليست مجرد شعار يرفع، إنما (الله أكبر) معناها يا أخي المسلم: أن تكون الدنيا كلها,في عينك صغيرة,في جنب الله عز وجل. إذا عرض عليك المال، أو عرض عليك الجاه، أو عرضت عليك الدنيا مجتمعة، لتتنازل عن دينك، استمسكت بدينك وقلت: الله أكبر. الله أكبر من المال والثروة، الله أكبر من الجاه والمنصب، الله أكبر من المتع والشهوات، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا , أيها الموحدون: إن بعض الناس, يظنون انقضاء رمضان، هو انقضاء العهد بالمساجد,والصلوات والطاعات،من كان يعبد رمضان, فإن رمضان قد مات، ومن كان يعبد الله, فإن الله حي لا يموت.إن رمضان موسم المتقين، ومتجر الصالحين، والتاجر يضاعف نشاطه, في الموسم، ولكنه لا يغلق دكانه بعد الموسم. إن رمضان موسم,نشحن فيه بطاريات القلوب, بمعاني الإيمان والتقى، والرغبة فيما عند الله، والإقبال على ما عند الله. وعلامة القبول في رمضان، أن يظل الإنسان موصولا بحبل الله, بعد رمضان، ألا يقطع الود بينه وبين ربه، وقد كان بعض السلف يقولون: بئس القوم,قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان، كن ربانيا ولا تكن رمضانيا, فمن علامة قبول الحسنة، ومن ثواب الحسنة: الحسنة بعدها. ومن عقوبة السيئة: السيئة بعدها. فيا أخي المسلم, كن مع الله دائما، إن الله يحب الطاعة في كل زمان، ويكره المعصية في كل أوان، ورب رمضان هو رب شوال، هو رب ذي القعدة، هو رب سائر الشهور, كن مع الله أبدا، اتق الله حيثما كنت، في أي مكان كنت، وفي أي زمان كنت، وعلى أي حال كنت (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله).وقد شاء الله لنا نحن المسلمين, أن تكون أعيادنا,عقب فرائض وعبادات كبرى، فعيد الفطر بعد عبادة الصيام، بعد أن تجوع البطون، وتظمأ الشفاه لله، ويدع الإنسان طعامه وشرابه من أجل الله، وشهوته من أجل الله، وزوجته من أجل الله، يأتيه العيد (جائزة),من الله تعالى، بعد هذه المشقة في سبيل الله، و<< للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه>>
العيد أيها الأحباب: يوما للآباء,للنظر في أحوال أبنائهم وبناتهم,وتربيتهم تربية إسلامية محمدية,قال صل الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع فى اهله وهو مســؤول عنيته والمراة راعية فى بيت زوجها وهى مسـؤولة عن رعيتها والخادم راع فى مال سيده وهو مســؤول عن رعيته) رواه البخارى ومسلم فلنحرص جميعا على الإسلام، ولنعش بالإسلام، ولنمت على الإسلام، وليكن شعارنا: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين).
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وللمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات. اللهم افتح لنا فتحا مبينا، واهدنا صراطا مستقيما، وانصرنا نصرا عزيزا، وأتم علينا نعمتك، وانشر علينا رحمتك، وأنزل في قلوبنا سكينتك. اللهم تقبلنا في جندك الصادقين، وحزبك الغالبين، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. اللهم اعل بنا كلمة الإسلام، وارفع بنا راية القرآن، واجعل كلمة المسلمين هي العليا، واجعل كلمة أعدائهم هي السفلى. اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك. اللهم أهل هلال هذا العيد علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى. اللهم تقبل صيامنا، وقيامنا، وصالح أعمالنا، وأخرجنا من هذا الموسم برحمة ومغفرة وعتق من النار. (… ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)، "ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب"، (… ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)، (… ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ..اللهم إنا نسألك أن تجعل خير أعمارنا أخرها وخير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم أن نلقاك اللهم ءامنا في وطننا هذا واجعله سخاء رخاء يا ارحم الراحمين اللهم اصرف عن بلدنا هذا الغلى والوبا والزنا والزلازل والمحن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلدان المسلمين ... اللهم إخواننا المجاهدين في كل مكان في فلسطين .اللهم عليك بأعدائهم وأعدائك اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم وفق ولاة امونا الى ما فيه صلاح البلاد والعباد اللهم امين
اللهم استرنا فوق الارض ....
 
أعلى