- المشاركات
- 695
- مستوى التفاعل
- 101
- النقاط
- 28
القائد فوزى القاوقجي
عاشت القضية فلسطينية فى ضمير الشعب الفلسطيني والعربى، وقد قاوم المشروع الصهيونى التى تكاتف كثير من الدول الأجنبية على تحقيق الوطن القومى لليهود على أرض فلسطين .
حقيقة لقد بذل الشعب الفلسطينى كل ما يملك ، وضحى أعظم تضحية ، لكن المؤامرة كانت أخطر من شجاعته ، ولعل العجيب أن يشارك فيها حكام عرب ظهروا بين الجماهير العربية بمظهر المدافع عن القضية فى ذلك الوقت ثم تكشف الأحداث عن تآمر واضح مع العدو .
لك الله يا شعب فلسطين ،فليس غريبا أن تجد نفسك تواجه أعتى القوى فى ذلك الوقت الإنجليز واليهود ، لكن الأغرب أن تطعن بيد قادة عرب وثقت فيهم ، وظننت أن قضيتك فى يد أمينة تدافع بحق عنها ، وهى فى الحقيقة تبيع الأرض بأبخس الأثمان .
وكم من الأبطال بذلوا حياتهم فى سبيل تحرير فلسطين ! ومازال الأبطال الذين يدافعون عنها دوما .. وستظل فلسطين فى ذاكرة كل مسلم فى العالم يتمنى أن يجود بنفسه فى سبيلها ، ولما لا وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومن الرجال الذين لعبوا دورا نضاليا كبيراً على ساحة المشرق العربي في النصف الأول من القرن العشرين، وارتبط اسمه ارتباطا وثيقاً بالقضية الفلسطينية ، إنه المجاهد فوزي القاوقجي .
كان مثالاً للقائد المناضل المؤمن بوحدة أمته و حقها في الاستقلال و النهوض .
و كان يرى في الاجتياح الغربي خطرا ماحقاً على كل مكونات الدولة العثمانية لا يجوز تقديم أي خطر آخر عليه .
كما اعتبر المشرق العربي ساحته فلم يلتزم بحدود سايكس بيكو .
بل إنه شد الرحال إلى كل ساحة قتال دعاه الواجب لها ، فتارة تجده مناضلا ثائرا فى سوريا ثم تجده كذلك فى العراق ثم أخيرا فى فلسطين التى خاض على أرضها كثيرا من المعارك .
وقد عينته الجامعة العربية قائدا لجيش الإنقاذ فى فلسطين ، فأبلى أحسن البلاء .
عاش فوزي القاوقجي 87 سنة ميلادية قضى أكثر عمره فى ميدان الجهاد فى سوريا والعراق وفلسطين حتى إذا ما اتضحت لديه المؤامرة وتم تفاوض الدول العربية مع اليهود فى رودس سنة 1949 أعلن استقالته واعتزل حتى وفاته ، ولعل من المناسب أن نقدم تاريخه الجهادى فى مراحله المختلفة .
ثانيا : عصر فوزى القاوقجى
ارتبطت حياة فوزى القاوقجى فى النصف الأول من القرن العشرين بالدولة العثمانية وصراعاتها مع الإنجليز والفرنسيين ، وارتبطت كذلك بما يحدث فى سوريا والعراق والأردن والحجاز من أحداث خاصة ثورة الشريف حسين بمساعدة الإنجليز على الدولة العثمانية ، وكانت له مواقف من تلك الأحداث ، ومن أهمها :
الحجاز
نشبت الحرب العالمية الأولى سنة 1332هـ / 1914، ونمت روح النقمة على العثمانيين في بلاد الشام والعراق والحجاز، وانتهز البريطانيون الفرصة، بعد أن علموا بالتفاف العرب حول الشريف الحسين بن علي ، وهم في حرب مع دولة الدولة العثمانية والألمان، فاتصلوا بالشريف حسين ، وعرضوا عليه خدماته، فأعلن الثورة العربية الكبرى بالطائف في 9شعبان 1334هـ / 1916م، وتمكن أفراد القبائل الحجازية الذين انضموا إلى الحركة من تفجير خط سكة قطارات الحجاز بمساعدة ضابط المخابرات البريطاني لورنس ، وحاصر من كان في بلاد الحجاز من العثمانيين، وأمده حلفاءه الإنجليز بالمال والسلاح، ونُعِت َ بالملك المنقذ.
واشتد التوتر بينه وبين ابن سعود، فأقبلت جموع ابن سعود وجيوش حلفائه ، واستطاع الانتصارعلى جيش الشريف حسين الذى انتقل من مكة إلى جدة سنة 1343هـ / 1924م، ثم ركب مدرَّعة بريطانية ، وهو ساخط إلى جزيرة قبرص سنة 1925 م، وأقام فيها ست سنين، ثم إنه مرض فعادإلى عمّان بصحبة ولديه فيصل وعبد الله، وبقي في عمان حتى توفي ودفن في القدس.
أما ابن سعود ،فقد أعلن عن قيام المملكة العربية السعوديةعام 1932 م .
سوريا
بعث الشريف حسين ابنه فيصل إلى سورية ليقيم فيها دولة عربية هاشمية حديثة ، ودخلت قوات الجيش الحجازي إلى مدينة دمشق بصحبة الأمير فيصل بن الحسين في مطلع تشرين الأول /أكتوبر من عام 1918، وقد قوبل دخول فيصل إلى دمشق بحماسة كبيرة، واستقبل استقبالاً شعبياً وعسكرياً عظيماً، وأيدت جموع الشعب الثورة غافلة عن خطر الاحتلال البريطاني، واستجابت لأوامر القيادة العربية.
ولكن الإنجليز عمدوا إلى تقسيم سوريا إلى ثلاث مناطق: غربية تقع تحت الإدارة الفرنسية، وشرقية داخل سورية والأردن، وجنوبية تشمل فلسطين، وقد وضعت تحت الانتداب البريطاني.
ثم اتجه الفرنسيون لاحتلال سوريا بعد معركة ميسلون سنة شضم ، وغادر الأمير فيصل سوريا إلى لندن انتهت الملكية في سورية لتبدأ حقبة الانتداب الفرنسي على سورية.
واستنجد بعض زعمائها بالحسين، فوجه عبد الله ليثأر لأخيه، أو ليجمع على حدود سورية قوة تكون نواة لجيش يقلق المحتل.
واقترب منها عبد الله ونزل ببلدةعمَّان ودعاه البريطانيون إلى القدس فاتفقوا معه على أن تكون له إمارة شرقي الأردن، فأقام بعمَّان.
عاشت القضية فلسطينية فى ضمير الشعب الفلسطيني والعربى، وقد قاوم المشروع الصهيونى التى تكاتف كثير من الدول الأجنبية على تحقيق الوطن القومى لليهود على أرض فلسطين .
حقيقة لقد بذل الشعب الفلسطينى كل ما يملك ، وضحى أعظم تضحية ، لكن المؤامرة كانت أخطر من شجاعته ، ولعل العجيب أن يشارك فيها حكام عرب ظهروا بين الجماهير العربية بمظهر المدافع عن القضية فى ذلك الوقت ثم تكشف الأحداث عن تآمر واضح مع العدو .
لك الله يا شعب فلسطين ،فليس غريبا أن تجد نفسك تواجه أعتى القوى فى ذلك الوقت الإنجليز واليهود ، لكن الأغرب أن تطعن بيد قادة عرب وثقت فيهم ، وظننت أن قضيتك فى يد أمينة تدافع بحق عنها ، وهى فى الحقيقة تبيع الأرض بأبخس الأثمان .
وكم من الأبطال بذلوا حياتهم فى سبيل تحرير فلسطين ! ومازال الأبطال الذين يدافعون عنها دوما .. وستظل فلسطين فى ذاكرة كل مسلم فى العالم يتمنى أن يجود بنفسه فى سبيلها ، ولما لا وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومن الرجال الذين لعبوا دورا نضاليا كبيراً على ساحة المشرق العربي في النصف الأول من القرن العشرين، وارتبط اسمه ارتباطا وثيقاً بالقضية الفلسطينية ، إنه المجاهد فوزي القاوقجي .
كان مثالاً للقائد المناضل المؤمن بوحدة أمته و حقها في الاستقلال و النهوض .
و كان يرى في الاجتياح الغربي خطرا ماحقاً على كل مكونات الدولة العثمانية لا يجوز تقديم أي خطر آخر عليه .
كما اعتبر المشرق العربي ساحته فلم يلتزم بحدود سايكس بيكو .
بل إنه شد الرحال إلى كل ساحة قتال دعاه الواجب لها ، فتارة تجده مناضلا ثائرا فى سوريا ثم تجده كذلك فى العراق ثم أخيرا فى فلسطين التى خاض على أرضها كثيرا من المعارك .
وقد عينته الجامعة العربية قائدا لجيش الإنقاذ فى فلسطين ، فأبلى أحسن البلاء .
عاش فوزي القاوقجي 87 سنة ميلادية قضى أكثر عمره فى ميدان الجهاد فى سوريا والعراق وفلسطين حتى إذا ما اتضحت لديه المؤامرة وتم تفاوض الدول العربية مع اليهود فى رودس سنة 1949 أعلن استقالته واعتزل حتى وفاته ، ولعل من المناسب أن نقدم تاريخه الجهادى فى مراحله المختلفة .
ثانيا : عصر فوزى القاوقجى
ارتبطت حياة فوزى القاوقجى فى النصف الأول من القرن العشرين بالدولة العثمانية وصراعاتها مع الإنجليز والفرنسيين ، وارتبطت كذلك بما يحدث فى سوريا والعراق والأردن والحجاز من أحداث خاصة ثورة الشريف حسين بمساعدة الإنجليز على الدولة العثمانية ، وكانت له مواقف من تلك الأحداث ، ومن أهمها :
الحجاز
نشبت الحرب العالمية الأولى سنة 1332هـ / 1914، ونمت روح النقمة على العثمانيين في بلاد الشام والعراق والحجاز، وانتهز البريطانيون الفرصة، بعد أن علموا بالتفاف العرب حول الشريف الحسين بن علي ، وهم في حرب مع دولة الدولة العثمانية والألمان، فاتصلوا بالشريف حسين ، وعرضوا عليه خدماته، فأعلن الثورة العربية الكبرى بالطائف في 9شعبان 1334هـ / 1916م، وتمكن أفراد القبائل الحجازية الذين انضموا إلى الحركة من تفجير خط سكة قطارات الحجاز بمساعدة ضابط المخابرات البريطاني لورنس ، وحاصر من كان في بلاد الحجاز من العثمانيين، وأمده حلفاءه الإنجليز بالمال والسلاح، ونُعِت َ بالملك المنقذ.
واشتد التوتر بينه وبين ابن سعود، فأقبلت جموع ابن سعود وجيوش حلفائه ، واستطاع الانتصارعلى جيش الشريف حسين الذى انتقل من مكة إلى جدة سنة 1343هـ / 1924م، ثم ركب مدرَّعة بريطانية ، وهو ساخط إلى جزيرة قبرص سنة 1925 م، وأقام فيها ست سنين، ثم إنه مرض فعادإلى عمّان بصحبة ولديه فيصل وعبد الله، وبقي في عمان حتى توفي ودفن في القدس.
أما ابن سعود ،فقد أعلن عن قيام المملكة العربية السعوديةعام 1932 م .
سوريا
بعث الشريف حسين ابنه فيصل إلى سورية ليقيم فيها دولة عربية هاشمية حديثة ، ودخلت قوات الجيش الحجازي إلى مدينة دمشق بصحبة الأمير فيصل بن الحسين في مطلع تشرين الأول /أكتوبر من عام 1918، وقد قوبل دخول فيصل إلى دمشق بحماسة كبيرة، واستقبل استقبالاً شعبياً وعسكرياً عظيماً، وأيدت جموع الشعب الثورة غافلة عن خطر الاحتلال البريطاني، واستجابت لأوامر القيادة العربية.
ولكن الإنجليز عمدوا إلى تقسيم سوريا إلى ثلاث مناطق: غربية تقع تحت الإدارة الفرنسية، وشرقية داخل سورية والأردن، وجنوبية تشمل فلسطين، وقد وضعت تحت الانتداب البريطاني.
ثم اتجه الفرنسيون لاحتلال سوريا بعد معركة ميسلون سنة شضم ، وغادر الأمير فيصل سوريا إلى لندن انتهت الملكية في سورية لتبدأ حقبة الانتداب الفرنسي على سورية.
واستنجد بعض زعمائها بالحسين، فوجه عبد الله ليثأر لأخيه، أو ليجمع على حدود سورية قوة تكون نواة لجيش يقلق المحتل.
واقترب منها عبد الله ونزل ببلدةعمَّان ودعاه البريطانيون إلى القدس فاتفقوا معه على أن تكون له إمارة شرقي الأردن، فأقام بعمَّان.