- المشاركات
- 720
- مستوى التفاعل
- 53
- النقاط
- 28
الصفات الايجابية للداعية الناجح
للدعاة إلى الله أوصاف وآداب يمتازون بها عن سواء الناس. فهم نماذج جيدة لكل ماحوى الإسلام من تعاليم ، واستن من مكارم.
والشمائل التي يذكر بعضها الآن إن شاء الله من أحوالهم وأفعالهم قد تبدو لأول وهلة نعوتا عامة تطرد في جماهير المسلمين . ولا يختص بها نفر من الناس . بيد أن هذه النعوت وإن شاع جنسها أو ثبت أصلها لعامة المؤمنين فإن أنصبة الدعاة من معناها يجب أن يكون أربى وأزكى. إن حقائق الدرس بعد أن يشرحها الأستاذ في الصف قد تظهر متساوية لدى الجميع . وقد يظن أن التلاميذ ومعلمهم أصبحوا سواء في وعيها .وهذا بعيدا ، فإن الأستاذ لديه من رسوخ المعلومات ووضوحها ، ومن القدرة على تقليبها وعرضها ما يعز على غيره . والناس قد يوجد فيهم فريق كبير ممتلئ القلب بالإيمان .
بيد أن هذا الامتلاء ربما لايعدو أصحابه , ونفوس الدعاة كذلك لابد أن يكون لديها مقادير من اليقين ، والحماس ، والفضل ، يتجاوزها إلى ماعداها ، ويجعل الاستفادة منها ميسرة للآخرين.
فمن صفات الداعية :-
1 - الإخلاص :
ويراد به أن يكون قصد الداعية وجه الله في كل عمل يقوم به : في وعظه ونصحه وقوله وفعله : فهو يرجو بذلك رضوان الله وحده واضعا نصب عينيه قول الله تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ). وقوله تعالى :- {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا }. والإخلاص محله القلب ، فلا يطلع عليه احد من الناس ، لكن ثمرته تبدوا واضحة في الدعوة فإن للمخلصين أثرا كبيرا في استجابة المدعوين الذين يميزون بين الطيب والخبيث . فينبغي على الداعية أن يروض نفسه ويحملها على الإخلاص يقول أحدهم : (من أخلص لله النية أثر كلامه في القلوب القاسية فلينها ، وفي الألسن الزكية فقيدها وفي أيدي السلطة فعقلها ) .
وبمقدار ما يحمل الداعية من إخلاص يكون تأثيره في الناس فهذا ( ابن عمر ) يسأل والده : ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد . فإذا تكلمت أنت سمع البكاء من هاهنا وهاهنا؟ فيرد عليه والده : ( يابني : ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى ) .
ثانيا الشعور بمعية الله :
أي اعتقاد الداعية الجازم بأن الله معه لا يتخلى عنه فهو الذي يهديه ويسنده ، وإنه معه يسمع ويرى ، ويدفع عنهم شر الأعادي ومكرهم ولولا هذا الشعور لما تمكن من تمكن من سلفنا من الوقوف بوجه الطغاة والمتجبرين فإن فقد الداعية هذا الشعور فقد خسر قوة لاتغلب وعند ذلك يصيب الداعية ما يصيبه من الخوف والجبن والخور وكمثال على ذلك ماكان من أمر موسى عليه السلام مع قومه فقد أمره الله أن يهاجر بقومه من مصر إلى فلسطين ، واستجاب موسى عليه السلام لذلك وباشر في الهجرة ، وقد عز على فرعون أن يتركه ومن آمن معه من غير أن يستأصلهم أو يلحق بهم أذى كثيرا . فاتبعهم فرعون وجنوده ، وساروا خلفهم حتى إذا وصلوا إلى البحر وتقارب الفريقان ورأى كل منهما الآخر ، أصاب الخوف جماعة موسى عليه السلام قالوا له : إنا لمدركون فيجيب الداعية الواثق بنصر الله ومعيته له { إن معي ربي سيهدين } ثالثا : الثقة بنصر الله .
وهذا الإيمان العميق بنصر الله حقيقته قد تأصلت وثبتت في قلوب الداعية، وآمن بها إيمانا عميقا لاشك فيه ولا ريب.وكيف يساور الداعية شك وهو يقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم ]
رابعا: الصدق
يراد بالصدق الإخبار بالحق الذي يعلمه الإنسان ولا يعلم غيره : فهو استواء السر والعلانية وقد وصف الله نفسه بهذه الصفة فقال {ومن أصدق من الله قيلا}. ووصف الله بها رسله { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } ونص سبحانه أن الصدق في صفة الأبرار من عباد الله الطائعين فقال تعالى { أولئك هم المتقون } ووصف النبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأته بالصادق الأمين وشهد له بذلك من آمن بدعوته ومن لم يؤمن وقد قال له قومه ما جربنا عليك كذبا ] . وقال أبو جهل [ والله إني لأعلم أن مايقول (محمد) حق ، ولكن يمنعني شيء : إن بني قصي قالوا : فينا الحجابة فقلنا :نعم ، ثم قالوا : فينا السقاية ، فقلنا نعم، ثم قالوا : فينا الندوة فقلنا نعم ثم قالوا : فينا اللواء فقلنا نعم ، ثم أطعموا وأطعمنا ، حتى إذا تحاكت الركب قالوا : منا نبي والله لا أفعل].
للدعاة إلى الله أوصاف وآداب يمتازون بها عن سواء الناس. فهم نماذج جيدة لكل ماحوى الإسلام من تعاليم ، واستن من مكارم.
والشمائل التي يذكر بعضها الآن إن شاء الله من أحوالهم وأفعالهم قد تبدو لأول وهلة نعوتا عامة تطرد في جماهير المسلمين . ولا يختص بها نفر من الناس . بيد أن هذه النعوت وإن شاع جنسها أو ثبت أصلها لعامة المؤمنين فإن أنصبة الدعاة من معناها يجب أن يكون أربى وأزكى. إن حقائق الدرس بعد أن يشرحها الأستاذ في الصف قد تظهر متساوية لدى الجميع . وقد يظن أن التلاميذ ومعلمهم أصبحوا سواء في وعيها .وهذا بعيدا ، فإن الأستاذ لديه من رسوخ المعلومات ووضوحها ، ومن القدرة على تقليبها وعرضها ما يعز على غيره . والناس قد يوجد فيهم فريق كبير ممتلئ القلب بالإيمان .
بيد أن هذا الامتلاء ربما لايعدو أصحابه , ونفوس الدعاة كذلك لابد أن يكون لديها مقادير من اليقين ، والحماس ، والفضل ، يتجاوزها إلى ماعداها ، ويجعل الاستفادة منها ميسرة للآخرين.
فمن صفات الداعية :-
1 - الإخلاص :
ويراد به أن يكون قصد الداعية وجه الله في كل عمل يقوم به : في وعظه ونصحه وقوله وفعله : فهو يرجو بذلك رضوان الله وحده واضعا نصب عينيه قول الله تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ). وقوله تعالى :- {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا }. والإخلاص محله القلب ، فلا يطلع عليه احد من الناس ، لكن ثمرته تبدوا واضحة في الدعوة فإن للمخلصين أثرا كبيرا في استجابة المدعوين الذين يميزون بين الطيب والخبيث . فينبغي على الداعية أن يروض نفسه ويحملها على الإخلاص يقول أحدهم : (من أخلص لله النية أثر كلامه في القلوب القاسية فلينها ، وفي الألسن الزكية فقيدها وفي أيدي السلطة فعقلها ) .
وبمقدار ما يحمل الداعية من إخلاص يكون تأثيره في الناس فهذا ( ابن عمر ) يسأل والده : ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد . فإذا تكلمت أنت سمع البكاء من هاهنا وهاهنا؟ فيرد عليه والده : ( يابني : ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى ) .
ثانيا الشعور بمعية الله :
أي اعتقاد الداعية الجازم بأن الله معه لا يتخلى عنه فهو الذي يهديه ويسنده ، وإنه معه يسمع ويرى ، ويدفع عنهم شر الأعادي ومكرهم ولولا هذا الشعور لما تمكن من تمكن من سلفنا من الوقوف بوجه الطغاة والمتجبرين فإن فقد الداعية هذا الشعور فقد خسر قوة لاتغلب وعند ذلك يصيب الداعية ما يصيبه من الخوف والجبن والخور وكمثال على ذلك ماكان من أمر موسى عليه السلام مع قومه فقد أمره الله أن يهاجر بقومه من مصر إلى فلسطين ، واستجاب موسى عليه السلام لذلك وباشر في الهجرة ، وقد عز على فرعون أن يتركه ومن آمن معه من غير أن يستأصلهم أو يلحق بهم أذى كثيرا . فاتبعهم فرعون وجنوده ، وساروا خلفهم حتى إذا وصلوا إلى البحر وتقارب الفريقان ورأى كل منهما الآخر ، أصاب الخوف جماعة موسى عليه السلام قالوا له : إنا لمدركون فيجيب الداعية الواثق بنصر الله ومعيته له { إن معي ربي سيهدين } ثالثا : الثقة بنصر الله .
وهذا الإيمان العميق بنصر الله حقيقته قد تأصلت وثبتت في قلوب الداعية، وآمن بها إيمانا عميقا لاشك فيه ولا ريب.وكيف يساور الداعية شك وهو يقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم ]
رابعا: الصدق
يراد بالصدق الإخبار بالحق الذي يعلمه الإنسان ولا يعلم غيره : فهو استواء السر والعلانية وقد وصف الله نفسه بهذه الصفة فقال {ومن أصدق من الله قيلا}. ووصف الله بها رسله { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } ونص سبحانه أن الصدق في صفة الأبرار من عباد الله الطائعين فقال تعالى { أولئك هم المتقون } ووصف النبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأته بالصادق الأمين وشهد له بذلك من آمن بدعوته ومن لم يؤمن وقد قال له قومه ما جربنا عليك كذبا ] . وقال أبو جهل [ والله إني لأعلم أن مايقول (محمد) حق ، ولكن يمنعني شيء : إن بني قصي قالوا : فينا الحجابة فقلنا :نعم ، ثم قالوا : فينا السقاية ، فقلنا نعم، ثم قالوا : فينا الندوة فقلنا نعم ثم قالوا : فينا اللواء فقلنا نعم ، ثم أطعموا وأطعمنا ، حتى إذا تحاكت الركب قالوا : منا نبي والله لا أفعل].