محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثرها في عبادة المرء

صالحي محمد

مشــــرف عــــام
المشاركات
720
مستوى التفاعل
53
النقاط
28
محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثرها في عبادة المرء
الحمد لله رب العالمين, الحمد لله الذي أرسل رسوله بقران كالشمس وضحاها وبسنة كالقمر إذا تلاها فمن سار فيهما سار في ضوء النهار إذا جلاها ومن اعرض عنهما كان في ظلمة أليل إذا يغشاها , واشهد ألا اله إلا الله وحده لاشريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, جعل حب النبي (صلى) من أوجب الواجبات وجعل طاعته مشروطة بحب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه, اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله الأطهار وصحبه الأخيار, وتابعيهم الأبرار, ومن تبعهم بخير وإحسان إلى يوم القرار. أما بعد عبـــاد الله
يقول الله عز وجل:((لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهمُ آياته ويزكيهم ويعلمهمُ الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين))وقال أيضا ((لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم)) وفي الحديث قال  << ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يقذف في النار>> أيها الأحبة :إن تلك المرتبة العالية. وهي أن يجد المسلمُ حلاوة الإيمان بالله . لا بد لها من ثلاثةِ أمور أولها: أن لا يكون شيءٌ مهما عظم . أحب إليه من الله ورسوله حتى والده وولده والناس أجمعين . كما ثبت عنه  حين قال<< لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين>> بل حتى نفس المؤمن . هي رخيصة أمام حب النبي . عليه الصلاة والسلام فقد قال عمر  لرسول الله إنك أحب إليّ من كل أحد إلا نفسي . فقال لا يا عمر حتى نفسك . فقال عمر رضي الله عنه الآن يا رسول الله . لأنت أحب إليّ من نفسي فقال  الآن يا عمر والله يقول ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) والثانية : أن يحب أخاه المسلم حبا صادقا. لا لأنه جلب له نفعا أو دفع عنه ضرا . ولكنه يحبه إلا لله أي لما يرى منه من عبادة وصلاح . فيحبه لذلك . والله تعالى يقول في الحديث القدسي << وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ>> وفي السبعة الذين يظلهم الله . في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله . رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه والثالثة: أن يشعر بأهمية ما هو عليه . من الدين والهدى والحق . وأن يكره الخروج منه إلى الكفر. كما يكره أن يقذف في النار. بل أعظم من ذلك . فإن المؤمنين الصادقين . عُرضوا على النار لتحرقهم أو يتحولوا عن دينهم . فاختاروا أن يرموا في النار ولا يرجعون عن دينهم . كأصحاب الأخدود وغيرهم . ثم انظر لترى أن تلك الأمور الثلاثة . التي يجد المسلمُ بها حلاوة الإيمان . ليس فيها عمل بدني . وإنما هي كلُها مشاعرٌ في قلب العبد والأمة . وكم زعم المنافقون قديما. أنهم يحبون الله ورسوله. وكم حَلفوا على ذلك . ولكن دليل الصدق هو العمل والإتباع . كما قال تعالى في آية الامتحان . التي امتحن بها الله من يدعون محبته فقال (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) وبقدر محبتك لله ورسوله  تكونُ استجابتك ومحبتك . لتنفيذ ما أمر به الله ورسوله وما تفريطك في بعض ما أمر الله به أو  إلا لنقصٍ في محبتك لله ورسوله  علمت ذلك أو لم تعلم . فتلك هي الحقيقة دون أدنى نظر. فمن أحب الله ورسوله أطاع الله ورسوله. ومن نقصت محبتُه نقصت طاعتُه. إن المحب لمن يحب مطيع . كيف لا نحبُ رسول  . وهو في ذلك الموقف العظيم . والجمع العميم . يوم يجمع الله الأولين والآخرين . سيكون الشافع المشفع . حين يقول أولياءُ الله المصطفون . نفسي نفسي فيقول عليه الصلاة والسلام . أنا لها. فأي شرف بعد هذا وأي كرامة فوق هذا . ومع ذلك فهو أعظم المخلوقين شرفا. وأعلاهم منزلة. فهو أكثرهم تواضعا وأشدهم حياء . فانظر كيف جمع الله له المكارم من أطرافها. بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه. وفى ذالك يقول الإمام البوصيرى
يا رحيما بالمومنين إذا ما ذهلت عن أبناءها الرضعاء
يا شفيعــا للمذنبيـن إذا أشفق من خوف ذنبه البراء
ولذا فإن محبته تختلف باختلاف معرفة قدره وخُلُقِه. وقد عَرف ذلك صحابتٌه والتابعون . فأحبوه أعظم الحب وأصدقه. وإن الحديث عن محبتهم لرسول الله  ضرب من العجب . فهذا خبيب بن عدي رضي الله عنه. مصلوبا على خشبة القتل عند قريش . يقولون له . أتحبُ أنك سالم في أهلك . وأن محمدا مكانك . فيقول والله ما أُحبُ أني سالمٌ في أهلي. وتصيب الرسول محمدا شوكة . إنه لا يجعل قتله كِفاء لقتله. ولكنه يرى موته هو أهون عليه. من أن يصاب رسول الله بأدنى أذى حتى الشوكة . وتلك أمُ سليم. رضي الله عنها. حين قال (اى قيل) عندها رسولُ الله  فجعلت تَسْلِت العَرق عن جَنْبِه الشريف . في قارورة معها. فاستيقظ بفعلها فقال ما تصنعين يا أمَ سليم . قالت عَرقُك يا رسول الله . نجعلُه في طيبنا. فيزداد طيبا على طيب . ويقول سهيل بن عَمرو. لقد دخلت على الملوك وكسرى وقيصر. فما رأيت أحدا يحب أحدا . كحب أصحاب محمد محمدا . وقد كان هو  يحبهم أيضا قال تعالى( محمد رسول الله والذين معه أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ....أما بعد عباد الله
إن محبة رسول الله  ليست نفلا يتنفل به المسلم أو المسلمة . ولكنها شرط للإيمان فلا إيمان للعبد إلا بمحبة النبي الكريم. كما قال  في الصحيح << لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين قال الله تعالى( من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقد قال عليه الصلاة والسلام ( كلكم يدخل الجنة إلا من أبى: قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال ( من اطاعنى دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) وفى ذالك يقول الشيخ البوصيرى
وبحب النبي فابغ رضا الله * ففي حبه الرضا والحِبَاءُ
وقال احدهم : مَلَكتْ سَجايَاهُ القلوبَ محبَّةً * إنَّ الرسول إلى القلوبِ حَبيبُ
وقال الآخر: إنِّـي أرى حبَّ النبيِّ عبادة ً * ينجو بها يومَ الحساب المسلم
ومن أحب الرسول الكريم . كان معه في الجنات العلى , عن انس أن رجلا سال النبي صلى الله عليه وسلم قال متى الساعةُ يا رسول الله ؟فقال(صلى) ما أعددت لها قال ما أعددت لها من كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة. ولكني أحب الله ورسوله فقال(صلى)أنت مع من أحببت> فأوصيكم أيها الأحبة . بتقوى الله عز وجل . وبحب الرسول صلى الله عليه وسلم وال بيت النبي (صلى)قال تعالى(قل لااسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) بهذه المحبة تدخل أيها المسلم . الجنة بسلام . جاء في الحديث< أعددت لعباديَ الصالحين مالا عين راءت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر> في جنات ونهر في مقعد صدق عند ملك مقتدر
نفعني الله وإياكم بالقران الكريم وبهدى سيد المرسلين...اللهم زدنا حبا لنبينا وزدنا حبا لآل بيت نبينا اللّهمّ إنّا نسألك حبَّك، وحبَّ رسولك محمّد ، وحبَّ العملِ الذي يقرّبنا إلى حبّك. اللهم اجعل حبَّك وحبَّ رسولك أحبَّ إلينا من أنفسنا ووالدينا
والناس أجمعين.اللهم شفع فينا نبينا  اللهم احشرنا في زمرته وتحت لواءه
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين
اللهم اغفر لنا ذنوبنا صغيرها وكبيرها ...اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفوا عنا اللهم اغفر لنا جدنا وهزلنا.. اللهم لك أسلمنا وبك أمنا فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعللنا وما أنت اعلم به منا ... اللهم تب على التائبين واغفر لهم ذنوبهم أجمعين ..اللهم لا تجعل فىمسجدنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا مرضا إلا شفيته ولا مسافر إلا أرجعته سالما غانما إلى أهله ..اللهم اصرف عن بلدنا هذا الغلى والوبا والزنا والزلازل والمحن وعن سائر بلدان المسلمين
اللهم استرنا فوق الأرض...اللهم ارحمنا واحم والديناوارحمهما .اللهم صل على سيدنا محمد في الاولين.
عباد الله إن الله يامر بالعدل
 
أعلى