- المشاركات
- 720
- مستوى التفاعل
- 53
- النقاط
- 28
خطبة عيد الاضحى
الحمد لله... الذي يخضع لقدرته من يعبد ولعظمته يخشع من يركع ويسجد ولطيب مناجاته يسهر العابد ولا يرقد..ولطلب ثوابه يقوم المصلي ويقعد إذا دخلت دخلوا في العمل له يفسد..إذا قصد بالعمل سوق الخلق يكسد..سبحانه يجل كلامه أن يقال مخلوق ويبعد..جدد التسليم لصفاته مستقيما جدجد. سبحانه كرمه سياح فلا يحتاج أن يقاتل له جدجد ما جاء في القرآن قبلنا وما جاء في السنة لم نردد .أمنا أن تقول في القرآن برأيك فإنك تبعد أليس هذا اعتقادكم يا أهل الخير؟ وكيف لا نتفقد العقائد خوفا من الضير فلقد تفقد سليمان الطير فقال مالي لا أرى الهدهد احمده سبحانه حمد مكن يرشد بالوقوف على بابه ولا يشرد وأشهد..شهادة مخلص قريب من ربه غير مبعد وأشهد...ترك لبنا السنة من تمسك بها لم يشرد...الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ما هل هلال وأنور, الله أكبر كلما أحرموا من الميقات وكلما لبى الملبون وزيد في الحسنات , الله أكبر كلما دخلوا فجاج مكة آمنين ، وكلما طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة ذاكرين مكبرين , الله أكبر كلما وقفوا بعرفة خاضعين مخبتين منيبين مهللين , الله أكبر كلما وقفوا بالمشعر الحرام طالبين راغبين , الله أكبر كلما رموا الجمرات مكبرين محلقي رؤوسهم ومقصرين .الله أكبر عدد ما تأمل متأمل في الكون وفكر, الله أكبر عدد خلقه ورضاء نفسه ومداد كلماته وزنة عرشه ، الله أكبر لا إله إلا الله . الله أكبر, الله أكبر ولله الحمد . اللهم لك الحمد بالإيمان ولك الحمد بالإسلام ولك الحمد بالقرآن عز جاهك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك لا إله إلا أنت , في السماء ملكك وفي الأرض سلطانك وفي البحر عظمتك وفي الجنة رحمتك وفي النار سطوتك وفي كل شيء حكمتك وآياتك لا إله إلا أنت لا إله إلا الله يفعل ما يريد . لا إله إلا الله ذو العرش المجيد , لا إله إلا الله رب السماوات والأرض وهو على كل شيء شهيد .أيها الناس اتقوا الله وأطيعوه واعلموا أن تقواه هي وصيته للأولين والآخرين قال وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وأوصيكم عباد الله ونفسي بالاعتصام بكتاب الله حقا قارا بسويداء القلب منبعثا منها على الجوارح أقوالا سديدة وأعمالا مخلصة. أيها المؤمنون : أي أمة كنا قبل الإسلام أي جيل كنا قبل الإيمان أي كيان نحن بغير القرآن كنا قبل لا إله إلا الله أمة وثنية , أمـة تسجد للشجر و الحجر, أمة تغدر, أمة يقتل بعضها بعضا ويأكل فيها القوى الضعيف , أمة متناحرة , متفرقة. فلما أراد الله أن يرفع رأسها ويعلي مجدها ويقيم لها شأنا و عزا أرسل إليها رسول الله هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أيها الناس : اتقوا الله حق التقوى والتمسوا من الأعمال ما يحب ويرضى واعلموا أن يومكم هذا يوم فضيل وعيد جليل رفع الله قدره وأظهره , سماه يوم الحج الأكبر, وخطب رسول الله في هذا اليوم فقال في خطبته ( أيها الناس اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم وقال ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) الله أكبر .. الله أكبر .... الله أكبر ... وفي هذا اليوم يجتمع الحجاج بمنى يستكملون مناسك الحج ويتقربون إلى الله بالعج والثج , يحيون سنة أبيهم إبراهيم بإهراق الدماء في هذا اليوم العظيم , فإن الله ابتلاه بأن أمره بذبح ولده وفلذة كبده ليسلم قلبه لله ولا يكون فيه شركة لسواه فإن العباد لذلك خلقوا وبه أمروا فلم يكد إسماعيل يشب ويبلغ مبلغ الرجال حتى يأتي الأمر لإبراهيم بذبحه.ولنا أن نتصور فرحة إبراهيم بابنه الوحيد المهاجر المقطوع من أهله وقرابته. لنا أن نتصور فرحته بهذا الغلام، الذي يصفه ربه بأنه حليم. ثم ننظر إلى الموقف العظيم الكريم الفريد في حياة إبراهيم. فامتثل أمر ربه طائعا وخرج بابنه مسرعا وقال يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يا أبت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِين سبحان الله! ما هذا الإيمان وما هذه الطاعة وما هذا التسليم؟إن المسالة ليست مسألة ذبح ونجاة إنما المسألة نحاول أن نستخلص منها العبرة بما تيسر من التقدير وتقدر من التيسير فليست قصة الذبيح رواية تقص أو قصة تروى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ماكان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.. إن من أهم العبر التي نلتمسها من قصة إبراهيم جانب العقيدة في هذا المشهد:وقال اني ذاهب إلى ربي سيهدين ...ذاهب إلى ربي...ففروا إلى الله...وقال اني مهاجر إلى ربي... وقال اني ......رب هب لي من الصالحين إن العقيدة في الله تجعل صاحبها يسلم الأمر لله وحده مهما ادلهمت عليه الخطوب واحتدمت أمامه الشدائد ..اليقين في الله ..اني ذاهب إلى ربي حدثنا عن ربك يا إبراهيم:الذي خلقني ..والذي هو يطعمني...مرضت..يميتني...اطمع .... اني ذاهب ... هذا هو جانب العقيدة في المشهد وجانب العقيدة في قصة الذبيح يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى ....لم يقل إني رأيت في المنام وإنما عبربـ:...أرى..لاستحضار الصورة فمن مجازات اللغة ومن صورها البليغة أن الماضي يعبر عنه بالمستقبل لاستحضار صورته كأن الصورة ماثلة الان أمامه لم يمض عليها وقت ومن صور البلاغة في القرآن أن يعبر عن المستقبل بالماضي ليثبت انه متحقق الوقوع اسمع إلى قول الباري:وهو يحدثنا عن القيامة :لم يقل سيأتي أمر الله إنما قال:أتى أمر الله فلا تستعجلوه لأنها واقعة لان الذي يخبر بوقوعها هو الله فمتى كان الله هو الذي يخبر بوقوعها فكأنها وقعت ولذالك عبر عنها بصورة الماضي وقال أتى .... يَابُنَيَّ ..لم يقل اني ذبحتك إنما قال اني أذبحك واستعمل معه أسلوب الرحمة في الذبح . فَانظُرْ مَاذَا تَرَى..أشر علي يخاطبه بلغة الرحمة بني..وهنا تتحرك العقيدة في قلب الذبيح فيقول له بلسان الابن البار يا أبت..والتاء هنا تاء الاحترام نفس التاء التي قالها إبراهيم لأبيه يا أبت لاتعبد الشيطان إن الشيطان ... يا أبت افْعَلْ .. افعل ما تؤمر لم يقل له افعل ما
الحمد لله... الذي يخضع لقدرته من يعبد ولعظمته يخشع من يركع ويسجد ولطيب مناجاته يسهر العابد ولا يرقد..ولطلب ثوابه يقوم المصلي ويقعد إذا دخلت دخلوا في العمل له يفسد..إذا قصد بالعمل سوق الخلق يكسد..سبحانه يجل كلامه أن يقال مخلوق ويبعد..جدد التسليم لصفاته مستقيما جدجد. سبحانه كرمه سياح فلا يحتاج أن يقاتل له جدجد ما جاء في القرآن قبلنا وما جاء في السنة لم نردد .أمنا أن تقول في القرآن برأيك فإنك تبعد أليس هذا اعتقادكم يا أهل الخير؟ وكيف لا نتفقد العقائد خوفا من الضير فلقد تفقد سليمان الطير فقال مالي لا أرى الهدهد احمده سبحانه حمد مكن يرشد بالوقوف على بابه ولا يشرد وأشهد..شهادة مخلص قريب من ربه غير مبعد وأشهد...ترك لبنا السنة من تمسك بها لم يشرد...الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ما هل هلال وأنور, الله أكبر كلما أحرموا من الميقات وكلما لبى الملبون وزيد في الحسنات , الله أكبر كلما دخلوا فجاج مكة آمنين ، وكلما طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة ذاكرين مكبرين , الله أكبر كلما وقفوا بعرفة خاضعين مخبتين منيبين مهللين , الله أكبر كلما وقفوا بالمشعر الحرام طالبين راغبين , الله أكبر كلما رموا الجمرات مكبرين محلقي رؤوسهم ومقصرين .الله أكبر عدد ما تأمل متأمل في الكون وفكر, الله أكبر عدد خلقه ورضاء نفسه ومداد كلماته وزنة عرشه ، الله أكبر لا إله إلا الله . الله أكبر, الله أكبر ولله الحمد . اللهم لك الحمد بالإيمان ولك الحمد بالإسلام ولك الحمد بالقرآن عز جاهك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك لا إله إلا أنت , في السماء ملكك وفي الأرض سلطانك وفي البحر عظمتك وفي الجنة رحمتك وفي النار سطوتك وفي كل شيء حكمتك وآياتك لا إله إلا أنت لا إله إلا الله يفعل ما يريد . لا إله إلا الله ذو العرش المجيد , لا إله إلا الله رب السماوات والأرض وهو على كل شيء شهيد .أيها الناس اتقوا الله وأطيعوه واعلموا أن تقواه هي وصيته للأولين والآخرين قال وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وأوصيكم عباد الله ونفسي بالاعتصام بكتاب الله حقا قارا بسويداء القلب منبعثا منها على الجوارح أقوالا سديدة وأعمالا مخلصة. أيها المؤمنون : أي أمة كنا قبل الإسلام أي جيل كنا قبل الإيمان أي كيان نحن بغير القرآن كنا قبل لا إله إلا الله أمة وثنية , أمـة تسجد للشجر و الحجر, أمة تغدر, أمة يقتل بعضها بعضا ويأكل فيها القوى الضعيف , أمة متناحرة , متفرقة. فلما أراد الله أن يرفع رأسها ويعلي مجدها ويقيم لها شأنا و عزا أرسل إليها رسول الله هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أيها الناس : اتقوا الله حق التقوى والتمسوا من الأعمال ما يحب ويرضى واعلموا أن يومكم هذا يوم فضيل وعيد جليل رفع الله قدره وأظهره , سماه يوم الحج الأكبر, وخطب رسول الله في هذا اليوم فقال في خطبته ( أيها الناس اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم وقال ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) الله أكبر .. الله أكبر .... الله أكبر ... وفي هذا اليوم يجتمع الحجاج بمنى يستكملون مناسك الحج ويتقربون إلى الله بالعج والثج , يحيون سنة أبيهم إبراهيم بإهراق الدماء في هذا اليوم العظيم , فإن الله ابتلاه بأن أمره بذبح ولده وفلذة كبده ليسلم قلبه لله ولا يكون فيه شركة لسواه فإن العباد لذلك خلقوا وبه أمروا فلم يكد إسماعيل يشب ويبلغ مبلغ الرجال حتى يأتي الأمر لإبراهيم بذبحه.ولنا أن نتصور فرحة إبراهيم بابنه الوحيد المهاجر المقطوع من أهله وقرابته. لنا أن نتصور فرحته بهذا الغلام، الذي يصفه ربه بأنه حليم. ثم ننظر إلى الموقف العظيم الكريم الفريد في حياة إبراهيم. فامتثل أمر ربه طائعا وخرج بابنه مسرعا وقال يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يا أبت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِين سبحان الله! ما هذا الإيمان وما هذه الطاعة وما هذا التسليم؟إن المسالة ليست مسألة ذبح ونجاة إنما المسألة نحاول أن نستخلص منها العبرة بما تيسر من التقدير وتقدر من التيسير فليست قصة الذبيح رواية تقص أو قصة تروى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ماكان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.. إن من أهم العبر التي نلتمسها من قصة إبراهيم جانب العقيدة في هذا المشهد:وقال اني ذاهب إلى ربي سيهدين ...ذاهب إلى ربي...ففروا إلى الله...وقال اني مهاجر إلى ربي... وقال اني ......رب هب لي من الصالحين إن العقيدة في الله تجعل صاحبها يسلم الأمر لله وحده مهما ادلهمت عليه الخطوب واحتدمت أمامه الشدائد ..اليقين في الله ..اني ذاهب إلى ربي حدثنا عن ربك يا إبراهيم:الذي خلقني ..والذي هو يطعمني...مرضت..يميتني...اطمع .... اني ذاهب ... هذا هو جانب العقيدة في المشهد وجانب العقيدة في قصة الذبيح يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى ....لم يقل إني رأيت في المنام وإنما عبربـ:...أرى..لاستحضار الصورة فمن مجازات اللغة ومن صورها البليغة أن الماضي يعبر عنه بالمستقبل لاستحضار صورته كأن الصورة ماثلة الان أمامه لم يمض عليها وقت ومن صور البلاغة في القرآن أن يعبر عن المستقبل بالماضي ليثبت انه متحقق الوقوع اسمع إلى قول الباري:وهو يحدثنا عن القيامة :لم يقل سيأتي أمر الله إنما قال:أتى أمر الله فلا تستعجلوه لأنها واقعة لان الذي يخبر بوقوعها هو الله فمتى كان الله هو الذي يخبر بوقوعها فكأنها وقعت ولذالك عبر عنها بصورة الماضي وقال أتى .... يَابُنَيَّ ..لم يقل اني ذبحتك إنما قال اني أذبحك واستعمل معه أسلوب الرحمة في الذبح . فَانظُرْ مَاذَا تَرَى..أشر علي يخاطبه بلغة الرحمة بني..وهنا تتحرك العقيدة في قلب الذبيح فيقول له بلسان الابن البار يا أبت..والتاء هنا تاء الاحترام نفس التاء التي قالها إبراهيم لأبيه يا أبت لاتعبد الشيطان إن الشيطان ... يا أبت افْعَلْ .. افعل ما تؤمر لم يقل له افعل ما