- المشاركات
- 382
- مستوى التفاعل
- 30
- النقاط
- 28
تعقيب على شهادة الشيخ محمد حسان في المحكمة المصرية فيما يتعلق بالإخوان
سئل الشيخ محمد حسان في المحكمة عن الإخوان المسلمين فقال ما معناه: إنهم وصلوا إلى السلطة فلم يستطيعوا أن يستوعبوا شرائح المجتمع وتنوعاته، ولم يستطيعوا أن ينتقلوا من سياسة الجماعة إلى سياسة الدولة!!
ونسي أو تناسى أنهم لم يُمهلوا إلا عاما واحدا، لم يستلموا فيه أي سلطة حقيقية، وأنهم في ذلك العام أظهروا من النجاحات ما عجّل بالتآمر عليهم لإسقاطهم، وأنهم في ذلك العام لم تُبطرهم النعمة ولا أسكرتهم السلطة ، فلم يُعرف عنهم تربُّح ولا استرزاق ولا استكثار من المال العام، بل عرف عنهم التنازل عن مرتباتهم وعن إقاماتهم الرسمية للعيش مع الشعب، والتنازل عن مظاهر الأبهة والفخامة، وأنهم لم يتورطوا في أي مسألة أخلاقية ولا محاباة، وأنهم حسنوا رغيف الخبز وأنابيب الغاز، وأنهم مدوا أيديهم لكل الفرقاء فامتنعوا عليهم لما يشمونه من روائح الانقلاب عليهم ...وأنهم ذُبحوا ذبح النعاج، وأحرقوا حرق الدجاج، في رابعة وغيرها ولم تُترك لهم حتى المنافذ للهرب، وأنهم لوحقوا وسُجنوا وطُوردوا وقُتلوا وأُعدموا .. ومع ذلك لا يُذكر قاتلهم وظالمهم ببنت شفة، ويُذكرون هم به بكل نقيصة.
إن الإخوان ليسو معصومين، ولا منزهين عن الأخطاء، ولكن ما يكونون قد وقعوا فيه هي الأخطاء، وما وقع فيه ظالمهم هي الخطايا، ولوم المخطئ والسكوت على الخاطئ* ليس من شيم السلف الصالحين ولا العلماء الربانيين.
أعلمُ أن مطالبة الشيخ بقول الحقيقة في محاكم الطاغية، سبيل إلى السجن والإعدام، ولكن ليكف ناس عن تصدرهم الساحات الدعوية والأضواء الإعلامية أيام الرخاء، فإذا جد الجد لقول كلمة حق عند سلطان جائر جبُنوا، وإذا دعا داعي الصدق لقول الحق المر ضعفوا، وبحثوا بالمناقيش عن أخطاء الضحية، ليدينوه بها ويتملصوا من واجب الوقت.
إن مقولة "مداد العلماء يوزن بدماء الشهداء"، ومقولة" لحوم العلماء مسمومة" لا تنطبق إلا على العلماء الذين يحملون أكفانهم بين أيديهم، لنصرة المظلوم ولجم الظالم، ولو كان في ذلك ذهاب مهجهم وإراقة دمائهم، وتقييد حريتهم أمثال الإمام أحمد وابن تيمية والعز بن عبد السلام سلطان العلماء..نحسبهم كذلك والله حسيبهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* قال تعالى
إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) ولم يقل مخطئين.
سئل الشيخ محمد حسان في المحكمة عن الإخوان المسلمين فقال ما معناه: إنهم وصلوا إلى السلطة فلم يستطيعوا أن يستوعبوا شرائح المجتمع وتنوعاته، ولم يستطيعوا أن ينتقلوا من سياسة الجماعة إلى سياسة الدولة!!
ونسي أو تناسى أنهم لم يُمهلوا إلا عاما واحدا، لم يستلموا فيه أي سلطة حقيقية، وأنهم في ذلك العام أظهروا من النجاحات ما عجّل بالتآمر عليهم لإسقاطهم، وأنهم في ذلك العام لم تُبطرهم النعمة ولا أسكرتهم السلطة ، فلم يُعرف عنهم تربُّح ولا استرزاق ولا استكثار من المال العام، بل عرف عنهم التنازل عن مرتباتهم وعن إقاماتهم الرسمية للعيش مع الشعب، والتنازل عن مظاهر الأبهة والفخامة، وأنهم لم يتورطوا في أي مسألة أخلاقية ولا محاباة، وأنهم حسنوا رغيف الخبز وأنابيب الغاز، وأنهم مدوا أيديهم لكل الفرقاء فامتنعوا عليهم لما يشمونه من روائح الانقلاب عليهم ...وأنهم ذُبحوا ذبح النعاج، وأحرقوا حرق الدجاج، في رابعة وغيرها ولم تُترك لهم حتى المنافذ للهرب، وأنهم لوحقوا وسُجنوا وطُوردوا وقُتلوا وأُعدموا .. ومع ذلك لا يُذكر قاتلهم وظالمهم ببنت شفة، ويُذكرون هم به بكل نقيصة.
إن الإخوان ليسو معصومين، ولا منزهين عن الأخطاء، ولكن ما يكونون قد وقعوا فيه هي الأخطاء، وما وقع فيه ظالمهم هي الخطايا، ولوم المخطئ والسكوت على الخاطئ* ليس من شيم السلف الصالحين ولا العلماء الربانيين.
أعلمُ أن مطالبة الشيخ بقول الحقيقة في محاكم الطاغية، سبيل إلى السجن والإعدام، ولكن ليكف ناس عن تصدرهم الساحات الدعوية والأضواء الإعلامية أيام الرخاء، فإذا جد الجد لقول كلمة حق عند سلطان جائر جبُنوا، وإذا دعا داعي الصدق لقول الحق المر ضعفوا، وبحثوا بالمناقيش عن أخطاء الضحية، ليدينوه بها ويتملصوا من واجب الوقت.
إن مقولة "مداد العلماء يوزن بدماء الشهداء"، ومقولة" لحوم العلماء مسمومة" لا تنطبق إلا على العلماء الذين يحملون أكفانهم بين أيديهم، لنصرة المظلوم ولجم الظالم، ولو كان في ذلك ذهاب مهجهم وإراقة دمائهم، وتقييد حريتهم أمثال الإمام أحمد وابن تيمية والعز بن عبد السلام سلطان العلماء..نحسبهم كذلك والله حسيبهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* قال تعالى