- المشاركات
- 818
- مستوى التفاعل
- 49
- النقاط
- 28
قصيدة الهمزية في مدح خير البرية للإمام البوصيري رحمه الله(كاملة)
صلٍ يَا رَبِ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى مَنْ * هُوَ لِلْخَلْقِ رَحْمَةٌ وَشِفَاءُ
وَعَلَى الآلِ وَالصَّحَابَةِ جَمْعَاً * مَا تَزَيَّنَتْ بِالنُّجُومِ السَّمَاءُ
__________ . __________
كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّكَ الأَنْبِيَاءُ
يَا سَمَاءً مَا طَاوَلَتْهَا سمَاءُ
لَمْ يُسَاوُوكَ فِي عُلاَكَ وَقَدْحَالَ
سَنىً مِنْكَ دُونَهُمْ وَسَنَاءُ
إِنَّمَا مَثَّلُوا صِفَاتِكَ لِلنَّا
سِ كَمَا مَثَّلَ النُّجُومَ الْمَاءُ
أَنْتَ مِصْبَاحُ كُلِّ فَضْلٍ فَمَا تَصْ
دُر ُإِلاَّعَنْ ضَوْئِكَ الأَضْواءُ
لَكَ ذَاتُ الْعُلُومِ مِنْ عَالِمِ الْغَيْ
بِ وَمِنْهََا لآدَمَ الأَسْمَاءُ
لَمْ تَزَلْ فِي ضَمَائِر ِالْكَوْنِ تُخْتَا
رُ لَكَ الأُمَّهَاتُ وَالآبَاءُ
مَامَضَتْ فَتْرَةٌ مَنَ الرُّسْل إَلاَّ
بَشَّرَتْ قَوْمَهَا بِكَ الأَنْبِيَاءُ
تَتَبَاهَى بِكَ الْعُصُورُوَتَسْمُو
بِكَ عَلْيَاءُ بَعْدَهَا عَلْيَاءُ
وَبَدَا لِلْوُجُودِ مِنكَ كَرِيمٌ
مِنْ كَرِيمٍ آبَاؤُهُ كُرَمَاءُ
نَسَبٌ تَحْسِبُ الْعُلاَ بِحُلاَهُ
قَلَّدَتْهَا نُجَومَهَا الْجَوْزَاءُ
حَبَّذَا عِقْدُ سُؤْدَدٍ وَفَخَارٍ
أَنْتَ فِيهِ الْيَتِيمَةُ الْعَصْمََاءُ
وَمُحَيّاً كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِيءٌ
أَسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌٌ غَرَّاءُ
لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الذِي كَانَ لِلدِّي
نِ سُرُورٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ
وَتَوَالَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفِ أَنْ قَدْ
وُلِدَالْمُصْطَفَى وَحَقَّ الْهَنَاءُ
وَتَدَاعَى إِيوَانُ كِسْرَى وَلَولاَ
آيَةٌ مِنْكَ مَا تَدَاعَى الْبِنَاءُ
وَغَدَا كُلُّ بَيْتِ نَارٍ وَفِيهِ
كُرْبَةٌ مِنْ خُمُودِهَا وَبَلاَءُ
وَعُيُونٌ لِلْفُرْسِ غَارَتْ فَهَلْ كَا
نَ لِنِيرَانِهِمْ بِهَا إِطْفَاءُ
مَوْلِدٌ كَانَ مِنْهُ فِي طَالِعِ الْكُفْ
رِ وَبَالٌ عَلَيْهِمُ وَوَبَاءُ
فَهَنِيئاً بِهِ لآمِنَةَ الْفَضْ
لُ الذِي شُرِّفَتْ بِهِ حَوَّاءُ
مَنْ لِحَوَّاءَ أَنَّهَاحَمَلَتْ أَحْ
مَدَ أَوْ أَنَّهَا بِهِ نُفَسَاءُ
يَوْمَ نَالَتْ بِوَضْعِهِ ابْنَةُ وَهْبٍ
مِنْ فَخَار ٍمَالَمْ تَنَلْهُ النِّسَاءُ
وَأَتَتْ قَوْمَهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا
حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ
شَمَّتَتْهُ الأَمْلاَكُ إِذْ وَضَعَتْهُ
وَشَفَتْنَا بِقَولِهَا الشَّفَّاءُ
رَافِعاًرَأْسَهُ وَفِي ذَلِكَ الرَّفْ
عِ إِلَى كُلِّ سُؤْدَدٍ إِيمَاءُ
رَامِقاًطَرْفُهُ السَّمَاءَ وَمَرْمَى
عَيْنِ مَنْ شَأْنُهُ الْعُلُوُّ الْعَلاَءُ
وَتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجُومِ إَلَيْهِ
فَأَضَاءَتْ بِضَوْئِهَاالأَرْجَاءُ
وَتَرَاءتْ قُصِورُ قَيْصَرَ بالرُّو
مِ يَرَاهَامَنْ دَارُهُ الْبَطْحَاءُ
وَبَدَتْ فِي رَضَاعِهِ مُعْجِزِاتٌ
لَيْسَ فِيهَاعَنِ الْعُيُونِ خَفَاءُ
إِذْ أَبَتْهُ لِيُتْمِهِ مُرْضِعَاتٌ
قُلْنَ مَافِي الْيَتِيمِ عَنَّا غَنَاءُ
فَأَتَتْهُ مِنْ آلِ سَعْدٍ فَتَاةٌ
قَدْ أَبَتْهَا لِفَقْرِهَا الرُّضَعَاءُ
أَرْضًَعَتْهُ لِبَانَهَا فَسَقَتْهَا
وَبَنِيهَا أَلْبَانهُنَّ الشَّاءُ
أَصْبَحَتْ شُوَلاًعِجَافاًوَأِمْسَتْ
مَا بِهَا شَائِلٌ وَلاَ عَجْفَاءُ
أَخْصَبَ الْعَيْشُ عِنْدَهَابَعْدَمَحْلٍ
إِذْ غَدَا لِلنَّبِيِّ مِنْهَا غِذَاءُ
يَا لَهَامِنَّةٌ لَقَدْ ضُوعِفَ الأَجْ
رُعَلَيْهَامِنْ جِنْسَهَاوَالْجَزَاءُ
وَإِذَا سَخَّرَ الإِلَهُ أُنَاساً
لَسَعِيدٍ فَإِنَّهُمْ سُعَدَاءُ
حَبَّةٌ أَنْبَتَتْ سَنَابِلَ وَالْعَصْ
فُ لَدَيْهِ يَسْتَشْرِفُ الضُّعَفَاءُ
وَأَتَتْ جَدَّهُ وَقَدْ فَصَلَتْهُ
وَبِهَا مِنْ فِصَالِهِ الْبُرَحَاءُ
إِذْ أَحَاطَتْ بِهِ مَلاَئِكَةُ الل
هِ فَظَنَّتْ بِأَنَّهُمْ قُرَنَاءُ
وَرَأَى وَجْدَهَابِهِ وَمِنَ الْوَجْ
دِلَهِيبٌ تَصْلَى بِهِ الأُحْشَاءُ
فَارَقَتْهُ كَرْهاً وَكَانَ لَدَيْهَا
ثَاوِياً لاَ يُمَلُّ مَنْهُ الثَّوَاءُ
شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ وَأُخْرَجَ مِنْهُ
مُضْغَةٌ عِنْدَ غَسْلِهِ سَوْدَاءُ
خَتَمَتْهُ يُمْنَى الأَمِينِ وَقَدْ أُو
دِعَ مَا لُمْ تُذَعْ لَهُ أَنْبَاءُ
صَانَ أَسْرَارَهُ الْخِتَامُ فَلاَ الْفَ
ضُّ مُلِمٌّ بِهِ وَلاَ الإِفْضَاءُ
أَلِفَ النُّسْكَ وَالْعِبَادَةَ وَالْخَلْ
وَةَ طِفْلاً وَهَكَذَا النُّجَبَاءُ
وَإِذَا حَلَّتِ الْهِدَايَةُ قَلْباً
نَشِطَتْ لِلْعِبَادَةِ الأَعْضَاءُ
بَعَثَ اللهُ عِنْدَ مَبْعَثِهِ الشُّهْ
بَ حِرَاساًوَضَاقَ عَنْهَاالْفَضَاءُ
تَطْرُدُ الْجِنَّ عَنْ مَقَاعِد َللسَّمْ
عِ كَمَا تَطْرُدُ الذِّئَابَ الرِّعَاءُ
فَمَحَتْ آيَةَ الْكَهَانَةِ آيَا
تٌ مِنَ الْوَحْيِ مَالَهُنَّ انْمِحَاءُ
وَرَأَتْهُ خَدِيجَةٌ وَالتُّقَى وَال
زُّهْدُ فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالْحَيَاءُ
وَأَتَاهَا أَنَّ الْغَمَامَةَ وَالسَّرْ
حَ أَظَلَّتْهُ مِنْهُمَا أَفْيَاءُ
وَأَحَادِيثُ أَنَّ وَعْدَ رَسُولِ
اللهِ بِالْبَعْثِ حَانَ مِنْهُ الْوَفَاءُ
فَدَعَتْهُ إِلَى الزَوَاجِ وَمَا أَحْ
سَنَ مَايَبْلُغُ الْمُنَى الأَذْكِيَاءُ
وَأَتَاهُ فِي بَيْتِهَا جَبْرَئِيلُ
وَلِذِي اللُّبِّ فِي الأُمُورِ ارْتِيَاءُ
فَأَمَاطَتْ عَنْهَاالْخِمارَلِتَدْرِي
أَهُوَ الْوَحْيُ أَمْ هُوَ الإِغْمَاءُ
فَاخْتَفَى عِنْدَكَشْفِهَا الرَّأْسَ جِبْرِي
لُ فَمَاعَادَ أَوْ أُعِيدَ الغِطَاءُ
فَاسْتَبَانَتْ خَدِيجَةٌ أَنَّهُ الْكَنْ
الذِي حَاوَلَتْهُ وَالكِيمْيَاءُ
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدْعُو إِلَى اللَّه
وَفِي الْكُفْرِ نَجْدةٌ وَإِبَاءُ
أُمَماً أُشْرِبَتْ قُلُوبُهُمُ الْكُفْ
رِ فَدَاءُ الضّلاَلِ فِيهِْ عَيَاءُ
وَرَأَيْنَا آيَاتِه فَاهْتَديْنَا
وَإِذَا الْحَقُّ جَاءَزَالَ الْمِرَاءُ
رَبِّ إِنَّ الْهُدَى هُدَاكَ وَآيَا
نُورٌ تَهْدِي بِهَا مَنْ تَشَاءُ
كَمْ رَأَيْنَامَالَيْسَ يَعْقِلُ قَدْ أُلْْ
هِمَ مَا لَيْسَ يُلْهَمُ الْعُقَلاَءُ
إِذْ أَبَى الْفِيلُ مَاأَتَى صَاحِبُ الْفِي
لِ وَلَمْ يَنْفَعِ الْحِجَاوالذَّكَاءُ
والْجَمَادَاتُ أَفْصَحَتْ بِالذِي أُخْ
رِسَ عَنْهُ لأَحْمَدَالْفُصَحَاءُ
وَيْحَ قَوْمٍ جَفَوْا نَبِيّاً بِأَرْضٍ
أَلِفَتْهُ ضِبَابُهَا وَالظِّبَاءُ
وَسَلَوْهُ وَحَنَّ جِذْعٌ إِلَيْهِ
وَقَلَوْهُ وَوَدَّهُ الْغُرَباءُ
أخْرَجُوهُ مِنْهَا وَآوَاهُ غَارٌ
وَحَمَتْهُ حَمَامَةٌ وَرْقَاءُ
وَكَفَتْهُ بِنَسْجِهَا عَنْكَبُوتٌ
مَاكَفَتْهُ الْحَمَامَةُ الْحَصْدَاءُ
وَاخْتَفَى مِنْهُمُ عَلَى قُرْبِ مَرآ
هُ وَمِنْ شِدَّةِ الظُّهُورِالْخَفَاءُ
وَنَحَاالْمُصْطَفَى الْمَدِينَةَ وَاشْتَا
قَتْ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ الأَنْحَاءُ
وَتَغَنَّتْ بِمَدْحِهِ الْجِنُّ حَتَّى
أَطْرَبَ الإِنْسَ مِنْهُ ذَاكَ الْغِنَاءُ
واقْتَفَى إِثْرَهُ سُرَاقَةُ فَاسْتَهْ
وَتْهُ فِي الأَرْضِ صَافِنٌ جَرْدَاءُ
ثُمَّ نَادَاهُ بَعْدَمَا سِيمَتِ الْخَسْ
فَ وَقَدْ يُنْجِدُ الْغَرِيقَ النِّدَاءُ
فَطَوَى الأَرْضَ سَائِراً والسَّمَوَا
تُ العُلاَ فَوْقَهَا لَهُ إِسْرَاءُ
فَصِفِ اللَّيْلَةَ التِي كَانَ لِلْمُخْ
تَارِ فِيهَا عَلَى البُرَاقِ اسْتِوَاءُ
وَتَرَقَّى بِهِ إِلَى قَابِ قَوْسَيْ
نِ وَتِلْكَ السِّيَّادَةُ الْقَعْسَاءُ
وَتَلَقَّى مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ
كُلَّ شَمْسٍ مِنْ دُونِهِنَّ هَبَاءُ
زَاخِرَاتِ البِحَارِ تَعْجَزُ عَنْ إِدْ
رَاكِهَا الْعُلَمَاءُ وَالْحُكَمَاءُ
رُتَبٌ تَسْقُطُ الأَمَانِيُّ حَسْرَى
دُونَهَا مَا وَرَاءَهُنَّ وَرَاءُ
صلٍ يَا رَبِ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى مَنْ * هُوَ لِلْخَلْقِ رَحْمَةٌ وَشِفَاءُ
وَعَلَى الآلِ وَالصَّحَابَةِ جَمْعَاً * مَا تَزَيَّنَتْ بِالنُّجُومِ السَّمَاءُ
__________ . __________
كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّكَ الأَنْبِيَاءُ
يَا سَمَاءً مَا طَاوَلَتْهَا سمَاءُ
لَمْ يُسَاوُوكَ فِي عُلاَكَ وَقَدْحَالَ
سَنىً مِنْكَ دُونَهُمْ وَسَنَاءُ
إِنَّمَا مَثَّلُوا صِفَاتِكَ لِلنَّا
سِ كَمَا مَثَّلَ النُّجُومَ الْمَاءُ
أَنْتَ مِصْبَاحُ كُلِّ فَضْلٍ فَمَا تَصْ
دُر ُإِلاَّعَنْ ضَوْئِكَ الأَضْواءُ
لَكَ ذَاتُ الْعُلُومِ مِنْ عَالِمِ الْغَيْ
بِ وَمِنْهََا لآدَمَ الأَسْمَاءُ
لَمْ تَزَلْ فِي ضَمَائِر ِالْكَوْنِ تُخْتَا
رُ لَكَ الأُمَّهَاتُ وَالآبَاءُ
مَامَضَتْ فَتْرَةٌ مَنَ الرُّسْل إَلاَّ
بَشَّرَتْ قَوْمَهَا بِكَ الأَنْبِيَاءُ
تَتَبَاهَى بِكَ الْعُصُورُوَتَسْمُو
بِكَ عَلْيَاءُ بَعْدَهَا عَلْيَاءُ
وَبَدَا لِلْوُجُودِ مِنكَ كَرِيمٌ
مِنْ كَرِيمٍ آبَاؤُهُ كُرَمَاءُ
نَسَبٌ تَحْسِبُ الْعُلاَ بِحُلاَهُ
قَلَّدَتْهَا نُجَومَهَا الْجَوْزَاءُ
حَبَّذَا عِقْدُ سُؤْدَدٍ وَفَخَارٍ
أَنْتَ فِيهِ الْيَتِيمَةُ الْعَصْمََاءُ
وَمُحَيّاً كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِيءٌ
أَسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌٌ غَرَّاءُ
لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الذِي كَانَ لِلدِّي
نِ سُرُورٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ
وَتَوَالَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفِ أَنْ قَدْ
وُلِدَالْمُصْطَفَى وَحَقَّ الْهَنَاءُ
وَتَدَاعَى إِيوَانُ كِسْرَى وَلَولاَ
آيَةٌ مِنْكَ مَا تَدَاعَى الْبِنَاءُ
وَغَدَا كُلُّ بَيْتِ نَارٍ وَفِيهِ
كُرْبَةٌ مِنْ خُمُودِهَا وَبَلاَءُ
وَعُيُونٌ لِلْفُرْسِ غَارَتْ فَهَلْ كَا
نَ لِنِيرَانِهِمْ بِهَا إِطْفَاءُ
مَوْلِدٌ كَانَ مِنْهُ فِي طَالِعِ الْكُفْ
رِ وَبَالٌ عَلَيْهِمُ وَوَبَاءُ
فَهَنِيئاً بِهِ لآمِنَةَ الْفَضْ
لُ الذِي شُرِّفَتْ بِهِ حَوَّاءُ
مَنْ لِحَوَّاءَ أَنَّهَاحَمَلَتْ أَحْ
مَدَ أَوْ أَنَّهَا بِهِ نُفَسَاءُ
يَوْمَ نَالَتْ بِوَضْعِهِ ابْنَةُ وَهْبٍ
مِنْ فَخَار ٍمَالَمْ تَنَلْهُ النِّسَاءُ
وَأَتَتْ قَوْمَهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا
حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ
شَمَّتَتْهُ الأَمْلاَكُ إِذْ وَضَعَتْهُ
وَشَفَتْنَا بِقَولِهَا الشَّفَّاءُ
رَافِعاًرَأْسَهُ وَفِي ذَلِكَ الرَّفْ
عِ إِلَى كُلِّ سُؤْدَدٍ إِيمَاءُ
رَامِقاًطَرْفُهُ السَّمَاءَ وَمَرْمَى
عَيْنِ مَنْ شَأْنُهُ الْعُلُوُّ الْعَلاَءُ
وَتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجُومِ إَلَيْهِ
فَأَضَاءَتْ بِضَوْئِهَاالأَرْجَاءُ
وَتَرَاءتْ قُصِورُ قَيْصَرَ بالرُّو
مِ يَرَاهَامَنْ دَارُهُ الْبَطْحَاءُ
وَبَدَتْ فِي رَضَاعِهِ مُعْجِزِاتٌ
لَيْسَ فِيهَاعَنِ الْعُيُونِ خَفَاءُ
إِذْ أَبَتْهُ لِيُتْمِهِ مُرْضِعَاتٌ
قُلْنَ مَافِي الْيَتِيمِ عَنَّا غَنَاءُ
فَأَتَتْهُ مِنْ آلِ سَعْدٍ فَتَاةٌ
قَدْ أَبَتْهَا لِفَقْرِهَا الرُّضَعَاءُ
أَرْضًَعَتْهُ لِبَانَهَا فَسَقَتْهَا
وَبَنِيهَا أَلْبَانهُنَّ الشَّاءُ
أَصْبَحَتْ شُوَلاًعِجَافاًوَأِمْسَتْ
مَا بِهَا شَائِلٌ وَلاَ عَجْفَاءُ
أَخْصَبَ الْعَيْشُ عِنْدَهَابَعْدَمَحْلٍ
إِذْ غَدَا لِلنَّبِيِّ مِنْهَا غِذَاءُ
يَا لَهَامِنَّةٌ لَقَدْ ضُوعِفَ الأَجْ
رُعَلَيْهَامِنْ جِنْسَهَاوَالْجَزَاءُ
وَإِذَا سَخَّرَ الإِلَهُ أُنَاساً
لَسَعِيدٍ فَإِنَّهُمْ سُعَدَاءُ
حَبَّةٌ أَنْبَتَتْ سَنَابِلَ وَالْعَصْ
فُ لَدَيْهِ يَسْتَشْرِفُ الضُّعَفَاءُ
وَأَتَتْ جَدَّهُ وَقَدْ فَصَلَتْهُ
وَبِهَا مِنْ فِصَالِهِ الْبُرَحَاءُ
إِذْ أَحَاطَتْ بِهِ مَلاَئِكَةُ الل
هِ فَظَنَّتْ بِأَنَّهُمْ قُرَنَاءُ
وَرَأَى وَجْدَهَابِهِ وَمِنَ الْوَجْ
دِلَهِيبٌ تَصْلَى بِهِ الأُحْشَاءُ
فَارَقَتْهُ كَرْهاً وَكَانَ لَدَيْهَا
ثَاوِياً لاَ يُمَلُّ مَنْهُ الثَّوَاءُ
شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ وَأُخْرَجَ مِنْهُ
مُضْغَةٌ عِنْدَ غَسْلِهِ سَوْدَاءُ
خَتَمَتْهُ يُمْنَى الأَمِينِ وَقَدْ أُو
دِعَ مَا لُمْ تُذَعْ لَهُ أَنْبَاءُ
صَانَ أَسْرَارَهُ الْخِتَامُ فَلاَ الْفَ
ضُّ مُلِمٌّ بِهِ وَلاَ الإِفْضَاءُ
أَلِفَ النُّسْكَ وَالْعِبَادَةَ وَالْخَلْ
وَةَ طِفْلاً وَهَكَذَا النُّجَبَاءُ
وَإِذَا حَلَّتِ الْهِدَايَةُ قَلْباً
نَشِطَتْ لِلْعِبَادَةِ الأَعْضَاءُ
بَعَثَ اللهُ عِنْدَ مَبْعَثِهِ الشُّهْ
بَ حِرَاساًوَضَاقَ عَنْهَاالْفَضَاءُ
تَطْرُدُ الْجِنَّ عَنْ مَقَاعِد َللسَّمْ
عِ كَمَا تَطْرُدُ الذِّئَابَ الرِّعَاءُ
فَمَحَتْ آيَةَ الْكَهَانَةِ آيَا
تٌ مِنَ الْوَحْيِ مَالَهُنَّ انْمِحَاءُ
وَرَأَتْهُ خَدِيجَةٌ وَالتُّقَى وَال
زُّهْدُ فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالْحَيَاءُ
وَأَتَاهَا أَنَّ الْغَمَامَةَ وَالسَّرْ
حَ أَظَلَّتْهُ مِنْهُمَا أَفْيَاءُ
وَأَحَادِيثُ أَنَّ وَعْدَ رَسُولِ
اللهِ بِالْبَعْثِ حَانَ مِنْهُ الْوَفَاءُ
فَدَعَتْهُ إِلَى الزَوَاجِ وَمَا أَحْ
سَنَ مَايَبْلُغُ الْمُنَى الأَذْكِيَاءُ
وَأَتَاهُ فِي بَيْتِهَا جَبْرَئِيلُ
وَلِذِي اللُّبِّ فِي الأُمُورِ ارْتِيَاءُ
فَأَمَاطَتْ عَنْهَاالْخِمارَلِتَدْرِي
أَهُوَ الْوَحْيُ أَمْ هُوَ الإِغْمَاءُ
فَاخْتَفَى عِنْدَكَشْفِهَا الرَّأْسَ جِبْرِي
لُ فَمَاعَادَ أَوْ أُعِيدَ الغِطَاءُ
فَاسْتَبَانَتْ خَدِيجَةٌ أَنَّهُ الْكَنْ
الذِي حَاوَلَتْهُ وَالكِيمْيَاءُ
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدْعُو إِلَى اللَّه
وَفِي الْكُفْرِ نَجْدةٌ وَإِبَاءُ
أُمَماً أُشْرِبَتْ قُلُوبُهُمُ الْكُفْ
رِ فَدَاءُ الضّلاَلِ فِيهِْ عَيَاءُ
وَرَأَيْنَا آيَاتِه فَاهْتَديْنَا
وَإِذَا الْحَقُّ جَاءَزَالَ الْمِرَاءُ
رَبِّ إِنَّ الْهُدَى هُدَاكَ وَآيَا
نُورٌ تَهْدِي بِهَا مَنْ تَشَاءُ
كَمْ رَأَيْنَامَالَيْسَ يَعْقِلُ قَدْ أُلْْ
هِمَ مَا لَيْسَ يُلْهَمُ الْعُقَلاَءُ
إِذْ أَبَى الْفِيلُ مَاأَتَى صَاحِبُ الْفِي
لِ وَلَمْ يَنْفَعِ الْحِجَاوالذَّكَاءُ
والْجَمَادَاتُ أَفْصَحَتْ بِالذِي أُخْ
رِسَ عَنْهُ لأَحْمَدَالْفُصَحَاءُ
وَيْحَ قَوْمٍ جَفَوْا نَبِيّاً بِأَرْضٍ
أَلِفَتْهُ ضِبَابُهَا وَالظِّبَاءُ
وَسَلَوْهُ وَحَنَّ جِذْعٌ إِلَيْهِ
وَقَلَوْهُ وَوَدَّهُ الْغُرَباءُ
أخْرَجُوهُ مِنْهَا وَآوَاهُ غَارٌ
وَحَمَتْهُ حَمَامَةٌ وَرْقَاءُ
وَكَفَتْهُ بِنَسْجِهَا عَنْكَبُوتٌ
مَاكَفَتْهُ الْحَمَامَةُ الْحَصْدَاءُ
وَاخْتَفَى مِنْهُمُ عَلَى قُرْبِ مَرآ
هُ وَمِنْ شِدَّةِ الظُّهُورِالْخَفَاءُ
وَنَحَاالْمُصْطَفَى الْمَدِينَةَ وَاشْتَا
قَتْ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ الأَنْحَاءُ
وَتَغَنَّتْ بِمَدْحِهِ الْجِنُّ حَتَّى
أَطْرَبَ الإِنْسَ مِنْهُ ذَاكَ الْغِنَاءُ
واقْتَفَى إِثْرَهُ سُرَاقَةُ فَاسْتَهْ
وَتْهُ فِي الأَرْضِ صَافِنٌ جَرْدَاءُ
ثُمَّ نَادَاهُ بَعْدَمَا سِيمَتِ الْخَسْ
فَ وَقَدْ يُنْجِدُ الْغَرِيقَ النِّدَاءُ
فَطَوَى الأَرْضَ سَائِراً والسَّمَوَا
تُ العُلاَ فَوْقَهَا لَهُ إِسْرَاءُ
فَصِفِ اللَّيْلَةَ التِي كَانَ لِلْمُخْ
تَارِ فِيهَا عَلَى البُرَاقِ اسْتِوَاءُ
وَتَرَقَّى بِهِ إِلَى قَابِ قَوْسَيْ
نِ وَتِلْكَ السِّيَّادَةُ الْقَعْسَاءُ
وَتَلَقَّى مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ
كُلَّ شَمْسٍ مِنْ دُونِهِنَّ هَبَاءُ
زَاخِرَاتِ البِحَارِ تَعْجَزُ عَنْ إِدْ
رَاكِهَا الْعُلَمَاءُ وَالْحُكَمَاءُ
رُتَبٌ تَسْقُطُ الأَمَانِيُّ حَسْرَى
دُونَهَا مَا وَرَاءَهُنَّ وَرَاءُ