- المشاركات
- 660
- مستوى التفاعل
- 112
- النقاط
- 28
مفهوم العقد الإلكتروني
عناصر الموضوع
المبحث الأول: التعريف بالعقد الإلكتروني، خصائصه وصوره
المطلب الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية
الفرع الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي
الفرع الثاني: تعريف العقد الإلكتروني في القانون الفرنسي
الفرع الثالث: تعريف العقد الإلكتروني في بعض التشريعات العربية
المطلب الثاني: خصائص العقد الإلكتروني
الفرع الأول: العقد الإلكتروني عقد يبرم عن بعد
الفرع الثاني: العقد الإلكتروني ذو طابع تجاري
الفرع الثالث: العقد الإلكتروني ذو طابع استهلاكي
الفرع الرابع: العقد الإلكتروني يتم إثباته ووفاؤه بطريقة خاصة
المطلب الثالث: صور العقد الإلكتروني وتمييزه عما يشابهه من العقود
الفرع الأول: صور العقد الإلكتروني
الفرع الثاني: تمييز العقد الإلكتروني عما يشابهه من العقود
المبحث الثاني: أركان العقد الإلكتروني
المطلب الأول: الرضا ومجلس العقد الإلكتروني
الفرع الأول: الرضا في العقد الإلكتروني
الفرع الثاني: مجلس العقد الإلكتروني
المطلب الثاني: المحل والسبب في العقد الإلكتروني
الفرع الأول: المحل في العقد الالكتروني
الفرع الثاني: السبب في العقد الإلكتروني
استطاع التقدم العلمي والثورة التكنولوجية أن يحققا للبشرية في هذا العصر الحديث تطورا مذهلا في كافة مجالات الحياة، وتسهيل حركة العلاقات بين الأفراد والدول، وهذا بفضل الاتصالات والفضائيات، واستخدام الحاسب الآلي والمعلوماتية عبر شبكة الانترنت.
لذا، نجد أن المعاملات التي تتم بين أفراد المجتمع الواحد ككل، أو تلك التي تتم بين فردين أو أكثر من مجتمعين أو من مجتمعات مختلفة، لم تكن بمنأى عن هذه التحولات الرقمية، وبما أن العقد كان ولا يزال الصورة الشائعة لتجسيد التصرفات المبرمة بين الأشخاص، فإنه تأثر هو الآخر بالتكنولوجيا الجديدة، إذ أصبح يبرم بوسائل الاتصال الحديثة، مما أدى إلى ظهور العقد الالكتروني.
وبالتالي يمكن القول بأن هذا العقد الالكتروني يلعب دورا هاما في المعاملات الالكترونية سما في مجال التجارة الالكترونية، ومنها عقد البيع الالكتروني الذي تناولناه كمثال في هذه الدراسة.
فالعقد الالكتروني يخضع في إبرامه وتنظيمه، وكذا مضمونه للأحكام العامة الواردة في النظرية العامة للعقد، فهو عقد يبرم بعد الاتفاق والتراضي بين متعاقدين غائبين في المكان وحاضرين في الزمان الواحد إلا أنه يتميز بنوع من الخصوصية في كونه عقد يبرم بين غائبين باستعمال وسائط اتصال الكترونية مختلفة.
أمام هذا الوضع الجديد، اهتم القانونيون بمثل هذه العقود الجديدة، وذلك بمحاولة تنظيم وضبط نصوص قانونية تتلاءم معها وهذا بداية من إبرامها إلى غاية تنفيذها، وما يترتب عنها من آثار قانونية ملزمة.
وبهدف الإلمام بالإطار القانوني للعقد المبرم بوسائل الاتصال الحديثة، ارتأينا تناول مفهومه مستعرضين التعاريف التشريعية المختلفة وذلك من خلال نصوص القوانين المنظمة للعقود الالكترونية واستخلاص خصائصه، وذكر أهم صوره وتمييزه عن ما يشابهه من العقود ثم دراسة أركانه العامة: الرضا والمحل والسبب التي يتحدد وجود العقد من عدمه بناء عليها.
المبحث الأول: التعريف بالعقد الإلكتروني، خصائصه وصوره
تزايد الاهتمام الفقهي والتشريعي على حد سواء بالعقد الإلكتروني، الذي أصبح الصورة الشائعة للتعاملات المدنية منها أو التجارية، فنظرا لحداثة هذا العقد رأينا ضرورة البحث في مفهومه الذي يقتضي التطرق وذكر بعض التعاريف التشريعية للعقد الإلكتروني ببعديها الداخلي والدولي، ثم استنباط أهم الخصائص التي يتسم بها، لنبين بعدها صورة العقد الإلكتروني التي سوف تمييزه عن بعض العقود المشابهة له، وأخيرا نتناول بنوع من التفصيل والتحليل الأركان التي يقوم عليها هذا العقد.
المطلب الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية
برزت بعض القوانين المستحدثة المنظمة للعقود الالكترونية ومنها البيع الالكتروني، التي أولت اهتماما خاصا لهذه العقود، بوضع نصوص قانونية متناسبة مع خصوصيتها في مختلف المواقف، فمن بين هذه القوانين، نذكر قانون التوجيه الأوروبي، والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية المستحدثة المنظمة للتجارة الالكترونية.
الفرع الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي
تعتبر دول الاتحاد الأوروبي رائدة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، لذا تسعى جاهدة لوضع إطار قانوني محكم لأي مسألة مستجدة في هذا المجال، لهذا أصدرت التوجيه الأوروبي رقم 97/7 بشأن التجارة الإلكترونية، الصادر في 20 ماي 1997، والذي عرف العقد الإلكتروني في المادة الثانية، الفقرة 2 منه على انه "كل عقد يتعلق بأموال أو خدمات، يبرم بين المورد والمستهلك ضمن إطار نظام بيع أو تقديم خدمة أو خدمات، يبرم بين المورد والمستهلك ضمن إطار نظام بيع أو تقديم خدمة عن بعد ينظمه المورد، باستعمال تقنية أو عدة تقنيات للاتصال عن بعد إلى غاية إبرام العقد وتنفيذه".
الملاحظ أن تعريف المشرع الأوروبي للعقد الإلكتروني، جاء مركزا على الوسائل التي يتم إبرامه بواسطتها، وكذلك على أطراف العلاقة التعاقدية، والتي حصرها في المورد والمستهلك.
الفرع الثاني: تعريف العقد الإلكتروني في القانون الفرنسي
سعى المشرع الفرنسي إلى تنظيم المعاملات التي تتم عن بعد، فأصدر المرسوم رقم 2001/741 المتعلق بالتعاقد عن بعد، واضعا بهذا إطارا قانونيا لهذه الصورة الحديثة من المعاملات، ومن ثم أدرج أحكامه ضمن قانون الاستهلاك، وبالضبط في المادة L . 121 .16 منه، حيث جاء في مضمونها: "تطبق أحكام هذا القسم على بيع مال أو كل توريد خدمات بدون حضور مادي للأطراف، المستهلك والمهني الذي من أجل إبرام هذا العقد يستعمل بصفة حصرية تقنية أو اكثر من وسائل الاتصال عن بعد".
إذن لا يختلف موقف المشرع الفرنسي عن موقف نظيره الأوروبي من تعريف العقد الإلكتروني، فهما يركزان في تعريفهما له على الوسائل التي يبرم بواسطتها والتي تعتمد على شبكة الانترنت، كفضاء لامادي، أي افتراضي لهذا النوع من التصرفات.
الفرع الثالث: تعريف العقد الإلكتروني في بعض التشريعات العربية
أمام تنامي التجارة الإلكترونية، واتساع نطاق المعاملات التي تتم عن بعد، وجدت الدول العربية نفسها أمام حتمية مواكبة التطورات التكنولوجية الراهنة، ولأن التشريع يعتبر الإطار الناظم لعلاقات الأفراد، تم إصدار عدة تشريعات في العديد من هذه الدول تتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية، والتي تتقدمها تونس، الإمارات العربية المتحدة والأردن.
أولا: تعريف العقد الإلكتروني في التشريع التونسي
رجوعا إلى نصوص مواد القانون التونسي الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية، نجد أن المشرع التونسي لم يورد تعريفا مباشرا للعقد الإلكتروني، إلا أنه نص على أن يجري نظام العقود الكتابية (التقليدية) على العقود الإلكترونية، سواء ما تعلق بالتعبير عن الإرادة فيها، وصحتها وتنفيذها.
ثانيا: تعريف العقد الإلكتروني في التشريع الإماراتي
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول العربية تعاملا مع التجارة الإلكترونية، لذا أصدرت قانونا خاصا بالتجارة الإلكترونية تحت رقم 00/01، كما نظمت التعاقد الإلكتروني بموجب القانون رقم 02/02 المتعلق بالمعاملات والتجارة الإلكترونية، ويستنتج من خلال نصوص هذا الأخير تعريف العقد الإلكتروني بناء على المعاملات الإلكترونية التي عرفت على أنها: "أي تعامل أو عقد أو اتفاقية يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي بواسطة المراسلات الإلكترونية".
انتقد تعريف المشرع الإماراتي للعقد الإلكتروني لقصوره وعدم شموليته، ذلك أنه استعمل مصطلح "مراسلات إلكترونية" بدل مصطلح "وسائل إلكترونية"، كون هذا الأخير أشمل وأوسع، والمراسلة تحصر العقد الإلكتروني في ذلك الذي يتم عن طريق البريد الإلكتروني فقط، في حين نجد أن التعاقد عبر شبكة الانترنت يتم كذلك عن طريق زيارة مواقع الواب (web) مع إتباع خطوات محددة إلى غاية إبرام العقد نهائيا.
عناصر الموضوع
المبحث الأول: التعريف بالعقد الإلكتروني، خصائصه وصوره
المطلب الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية
الفرع الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي
الفرع الثاني: تعريف العقد الإلكتروني في القانون الفرنسي
الفرع الثالث: تعريف العقد الإلكتروني في بعض التشريعات العربية
المطلب الثاني: خصائص العقد الإلكتروني
الفرع الأول: العقد الإلكتروني عقد يبرم عن بعد
الفرع الثاني: العقد الإلكتروني ذو طابع تجاري
الفرع الثالث: العقد الإلكتروني ذو طابع استهلاكي
الفرع الرابع: العقد الإلكتروني يتم إثباته ووفاؤه بطريقة خاصة
المطلب الثالث: صور العقد الإلكتروني وتمييزه عما يشابهه من العقود
الفرع الأول: صور العقد الإلكتروني
الفرع الثاني: تمييز العقد الإلكتروني عما يشابهه من العقود
المبحث الثاني: أركان العقد الإلكتروني
المطلب الأول: الرضا ومجلس العقد الإلكتروني
الفرع الأول: الرضا في العقد الإلكتروني
الفرع الثاني: مجلس العقد الإلكتروني
المطلب الثاني: المحل والسبب في العقد الإلكتروني
الفرع الأول: المحل في العقد الالكتروني
الفرع الثاني: السبب في العقد الإلكتروني
استطاع التقدم العلمي والثورة التكنولوجية أن يحققا للبشرية في هذا العصر الحديث تطورا مذهلا في كافة مجالات الحياة، وتسهيل حركة العلاقات بين الأفراد والدول، وهذا بفضل الاتصالات والفضائيات، واستخدام الحاسب الآلي والمعلوماتية عبر شبكة الانترنت.
لذا، نجد أن المعاملات التي تتم بين أفراد المجتمع الواحد ككل، أو تلك التي تتم بين فردين أو أكثر من مجتمعين أو من مجتمعات مختلفة، لم تكن بمنأى عن هذه التحولات الرقمية، وبما أن العقد كان ولا يزال الصورة الشائعة لتجسيد التصرفات المبرمة بين الأشخاص، فإنه تأثر هو الآخر بالتكنولوجيا الجديدة، إذ أصبح يبرم بوسائل الاتصال الحديثة، مما أدى إلى ظهور العقد الالكتروني.
وبالتالي يمكن القول بأن هذا العقد الالكتروني يلعب دورا هاما في المعاملات الالكترونية سما في مجال التجارة الالكترونية، ومنها عقد البيع الالكتروني الذي تناولناه كمثال في هذه الدراسة.
فالعقد الالكتروني يخضع في إبرامه وتنظيمه، وكذا مضمونه للأحكام العامة الواردة في النظرية العامة للعقد، فهو عقد يبرم بعد الاتفاق والتراضي بين متعاقدين غائبين في المكان وحاضرين في الزمان الواحد إلا أنه يتميز بنوع من الخصوصية في كونه عقد يبرم بين غائبين باستعمال وسائط اتصال الكترونية مختلفة.
أمام هذا الوضع الجديد، اهتم القانونيون بمثل هذه العقود الجديدة، وذلك بمحاولة تنظيم وضبط نصوص قانونية تتلاءم معها وهذا بداية من إبرامها إلى غاية تنفيذها، وما يترتب عنها من آثار قانونية ملزمة.
وبهدف الإلمام بالإطار القانوني للعقد المبرم بوسائل الاتصال الحديثة، ارتأينا تناول مفهومه مستعرضين التعاريف التشريعية المختلفة وذلك من خلال نصوص القوانين المنظمة للعقود الالكترونية واستخلاص خصائصه، وذكر أهم صوره وتمييزه عن ما يشابهه من العقود ثم دراسة أركانه العامة: الرضا والمحل والسبب التي يتحدد وجود العقد من عدمه بناء عليها.
المبحث الأول: التعريف بالعقد الإلكتروني، خصائصه وصوره
تزايد الاهتمام الفقهي والتشريعي على حد سواء بالعقد الإلكتروني، الذي أصبح الصورة الشائعة للتعاملات المدنية منها أو التجارية، فنظرا لحداثة هذا العقد رأينا ضرورة البحث في مفهومه الذي يقتضي التطرق وذكر بعض التعاريف التشريعية للعقد الإلكتروني ببعديها الداخلي والدولي، ثم استنباط أهم الخصائص التي يتسم بها، لنبين بعدها صورة العقد الإلكتروني التي سوف تمييزه عن بعض العقود المشابهة له، وأخيرا نتناول بنوع من التفصيل والتحليل الأركان التي يقوم عليها هذا العقد.
المطلب الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية
برزت بعض القوانين المستحدثة المنظمة للعقود الالكترونية ومنها البيع الالكتروني، التي أولت اهتماما خاصا لهذه العقود، بوضع نصوص قانونية متناسبة مع خصوصيتها في مختلف المواقف، فمن بين هذه القوانين، نذكر قانون التوجيه الأوروبي، والقانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية المستحدثة المنظمة للتجارة الالكترونية.
الفرع الأول: تعريف العقد الإلكتروني في التوجيه الأوروبي
تعتبر دول الاتحاد الأوروبي رائدة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، لذا تسعى جاهدة لوضع إطار قانوني محكم لأي مسألة مستجدة في هذا المجال، لهذا أصدرت التوجيه الأوروبي رقم 97/7 بشأن التجارة الإلكترونية، الصادر في 20 ماي 1997، والذي عرف العقد الإلكتروني في المادة الثانية، الفقرة 2 منه على انه "كل عقد يتعلق بأموال أو خدمات، يبرم بين المورد والمستهلك ضمن إطار نظام بيع أو تقديم خدمة أو خدمات، يبرم بين المورد والمستهلك ضمن إطار نظام بيع أو تقديم خدمة عن بعد ينظمه المورد، باستعمال تقنية أو عدة تقنيات للاتصال عن بعد إلى غاية إبرام العقد وتنفيذه".
الملاحظ أن تعريف المشرع الأوروبي للعقد الإلكتروني، جاء مركزا على الوسائل التي يتم إبرامه بواسطتها، وكذلك على أطراف العلاقة التعاقدية، والتي حصرها في المورد والمستهلك.
الفرع الثاني: تعريف العقد الإلكتروني في القانون الفرنسي
سعى المشرع الفرنسي إلى تنظيم المعاملات التي تتم عن بعد، فأصدر المرسوم رقم 2001/741 المتعلق بالتعاقد عن بعد، واضعا بهذا إطارا قانونيا لهذه الصورة الحديثة من المعاملات، ومن ثم أدرج أحكامه ضمن قانون الاستهلاك، وبالضبط في المادة L . 121 .16 منه، حيث جاء في مضمونها: "تطبق أحكام هذا القسم على بيع مال أو كل توريد خدمات بدون حضور مادي للأطراف، المستهلك والمهني الذي من أجل إبرام هذا العقد يستعمل بصفة حصرية تقنية أو اكثر من وسائل الاتصال عن بعد".
إذن لا يختلف موقف المشرع الفرنسي عن موقف نظيره الأوروبي من تعريف العقد الإلكتروني، فهما يركزان في تعريفهما له على الوسائل التي يبرم بواسطتها والتي تعتمد على شبكة الانترنت، كفضاء لامادي، أي افتراضي لهذا النوع من التصرفات.
الفرع الثالث: تعريف العقد الإلكتروني في بعض التشريعات العربية
أمام تنامي التجارة الإلكترونية، واتساع نطاق المعاملات التي تتم عن بعد، وجدت الدول العربية نفسها أمام حتمية مواكبة التطورات التكنولوجية الراهنة، ولأن التشريع يعتبر الإطار الناظم لعلاقات الأفراد، تم إصدار عدة تشريعات في العديد من هذه الدول تتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية، والتي تتقدمها تونس، الإمارات العربية المتحدة والأردن.
أولا: تعريف العقد الإلكتروني في التشريع التونسي
رجوعا إلى نصوص مواد القانون التونسي الخاص بالمبادلات والتجارة الإلكترونية، نجد أن المشرع التونسي لم يورد تعريفا مباشرا للعقد الإلكتروني، إلا أنه نص على أن يجري نظام العقود الكتابية (التقليدية) على العقود الإلكترونية، سواء ما تعلق بالتعبير عن الإرادة فيها، وصحتها وتنفيذها.
ثانيا: تعريف العقد الإلكتروني في التشريع الإماراتي
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول العربية تعاملا مع التجارة الإلكترونية، لذا أصدرت قانونا خاصا بالتجارة الإلكترونية تحت رقم 00/01، كما نظمت التعاقد الإلكتروني بموجب القانون رقم 02/02 المتعلق بالمعاملات والتجارة الإلكترونية، ويستنتج من خلال نصوص هذا الأخير تعريف العقد الإلكتروني بناء على المعاملات الإلكترونية التي عرفت على أنها: "أي تعامل أو عقد أو اتفاقية يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي بواسطة المراسلات الإلكترونية".
انتقد تعريف المشرع الإماراتي للعقد الإلكتروني لقصوره وعدم شموليته، ذلك أنه استعمل مصطلح "مراسلات إلكترونية" بدل مصطلح "وسائل إلكترونية"، كون هذا الأخير أشمل وأوسع، والمراسلة تحصر العقد الإلكتروني في ذلك الذي يتم عن طريق البريد الإلكتروني فقط، في حين نجد أن التعاقد عبر شبكة الانترنت يتم كذلك عن طريق زيارة مواقع الواب (web) مع إتباع خطوات محددة إلى غاية إبرام العقد نهائيا.