- المشاركات
- 619
- مستوى التفاعل
- 37
- النقاط
- 28
بحث حول اوصاف الالتزام
مقدمــــة
المبـحث الأول: الشـــــــــــــــــــــرط
المـطلب الأول: ماهية الشرط و أنواعه
المطلب الثاني: مقومات الشرط
المطلب الثالث: الأثار التي تترتب على الشرط
المبحث الثاني: الأجــــــــــــــــــــــــل
المـطلب الأول: ماهية الأجل و أنواعه
المطلب الثاني: مقومات الأجل
المطلب الثالث: الأثار التي تترتب على الأجل
قائمة المراجع
الخاتمــة
المقدمـة
ان الوصف الذي يمكن ان يلحق الالتزام إما ان يلحقه في الرابطة ذاتها فيؤثر وجودها او نفاذها.
فإذا اثر في وجودها فجعل وجودها غير مؤكد فهو "الشرط" و إذا اثر في نفاذها فجعلها غير نافذة فهو
"الأجل" .
وعليه فإن المشرع الجزائري قد حدد لنا كل من الشرط و الأجل في المواد من 203 إلى 212 قانون مدني
و اعتبر كل منهما وصف من اوصاف المعدلة لاثر الالتزام .
ومن خلال هذا نطرح الاشكال المتمثل في ما هو الشرط ؟ و ما هو الأجل ؟ و ما هي انواع كل منهما ؟
و بماذا يختلف الشرط عن الاجل ؟
المبـحث الأول: الشـــــــــــــــــــــرط
عالجه المشرع الجزائري من المواد 203 إلى 208 قانون مدني
المـطلب الأول: ماهـــــية الشــــرط و انواعــــــه
الفرع الأول: ماهية الشرط
يطلق الشرط في العرف على معنيين:
الأول: المعنى الحديثي أي الفعلي أو وقوع الفعل و هو بهذا المعني مصدر فعل الشرط فهو شارط لامر فلاني، وذلك الأمر مشروط و فلان مشروط له او عليه.و في القاموس هو الزام الشيء و الزامه في البيع و نحوه.
و قد يكون لفظ الشرط على المشروط نفسه أي على اسم المفعول.
الثاني: المعنى الاصطلاحي و هو ما يتوقف وجود الشيء على وجوده و كان خارجا عن حقيقته او ماهيته ، ولا يلزك من وجوده وجود الشيء ولكن يلزم من عدمه عدم ذلك الشيء .أي الشرط بهذا المعني اسم جامد لا مصدر له، فهو ليس فعلا و لا حدثا.
الثالث: يعرف الشرط وصف من أوصاف الالتزام فهو :أمر مستقبلي غير محقق الوقوع الذي يرتب على تحققه وجود إلتزام أو زواله.
و الشرط بهذا المعنى امر خارجي عارض تضفيه الارادة إلى التزام بعد أن يستوفي أركانه و عناصر تكوينه.
و هذا المعنى الاصتلاحي لشرط يميزم عن غيره مما يطلق عليه اسم الشرط من ذلك شروط العقد، كالشرط الجزائي و الشرط الفاسخ الضمني و شرط المنع من التصرف و الشروط القانونية أي التي تطلق على عنصر من العناصر التي يتطلبها القانون لترتيب اثر معين، كشرط الرسمية في عقد الهبة و الرهن الرسمي. ة لتفرقة بين الشرط الواقف و بين الشروط القانونية التي يتطلبها القانون لنشوء الالتزام اهمية عملية فللشرط كوصف في الالتزام اثر رجعي فإذا تحقق استند إلى وقت انعقاد التصرف أما الشروط القانونية فالاصل ان ليس لها اثر رجعى: فلا تترتب اثارها إلا من وقت استكمالها.
الفرع الثاني: انواع الشرط
1)الشرط الواقف: هو الذي يترتب على تحققه وجود إلتزام، بحيث انه إذا تحقق الشرط و انعقد العقد و نشات التزامات في ذمة كل من طرفيه، أو نشا التزام في ذمة الواعد إذا كنا امام ارادة منفردة كمصدر للالتزام مثلا ان يعد والد ابنه بهدية إذا نجح في الامنتحان فإذا نجح استحق الابن الجائزة .
و إذا تخلف الشرط لا ينشاالعقد ولا لاالتزام و هذا ما اكدته المادة 205 قانون مدني
الشرط الواقف المستحيل و المخالف لنظام العام و الاذاب العامة:
إذا كان الشرط الواقف المستحيل و المخالف لنظام العام و الاذاب العامة كان العقد باطلا ولا ينشأ عنه أي التزام المادة 204 فانون مدني.
و سبب ذلك ان الشرط لا يمكن ان يتحقق لاستحالة مادية او قانونية و يقصد بالاستحالة هنا استحالة مطلقة لا نسبية.
أما الشرط الواقف المخالف لنظام العام و الاداب العامة هو الشرط الذي يسلب الانسان احدى الحريات التي يعترف له القانون بها مثل عدم الزواج او عدم الطلاق فهذا الشرط باطل ألا إذا كا هناك غرض مشروع يراد تحقيقه.
2)الشرط الفاسخ: هو الذي يترتب على وقوعه زوال الالتزام مثال إذا باع شخص شيئا و اشترط على المشتري ان يكون له استرداد المبيع في خلال مدة معينة بعد رد الثمن وهذا هو بيع الوفاء فهنا العقد موجود و صحيح و لكن فسخه و زواله معلق على شرط هو رد الثمن : فإذا تحقق الشرط فسخ العقد و زال .
الشرط الفاسخ المخالف لنظام العام و الاداب العامة:
اذا كان الشرط مخالفا لنظام العام و الاداب العامة فلا يمكن ان يتحقق المادة 204 ق مدني و يرجع عدم امكانية تحققه إلى الإستحالة القانونية ، فالقانون لا يعترف بشرط مخالف لنظام العام و الاداب العامة مثال إذا وهب شخص لأخر شيئا واشترط عليه ان لا يطلق زوجته ، فهذا الشرط مخالف لنظام العام ، فإذا طلقها استرد منه الشيء ، و إذا وهب شخص لامراة شيء على ان تعاشره معاشرة غير مشرعة فهذا الشرط مخلف لل؟أداب العامة ، فإذا انقطعت عن معاشرته استرد منها ذلك الشيء .
المطلــب الثانــي: مقــــومات الشــــرط
تنص المادة 203 من قانون المدني على : "يكون الالتزام معلقا إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبلي وممكن وقوعه."
و تنص المادة 204 ق مدني على: فقرة1 " لا يكون الالتزام قائما إذا علق على شرط غير ممكن، أو على شرط مخالف لنظام العام و الاداب العامة ،هذا إذا كان الشرط واقفا، أما إذا كان فاسخا فهو نفسه الذي يعتبر قائم."
فقرة2 " غير أنه لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف لنظام العام و الاداب العامة ،إذا كا هذا الشرط هو سبب الموجب للإلتزام."
و تنص الكادة 205 ق مدني على: "لا يكون الإلتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الإلتزام متوقفا على محض ارادة الملتزم."
و عليه نستخلص من النصوص القانونية أن للشرط ثلاث مقومات وهي : أنه أمر مستقبل ، غير محقق الوقوع ، و غير مخالف للنظام العام و الاداب العامة .
و هناك مقوم رابع وهو أن الشرط أمر عارض إضافي يمكن تصور الإلتزام بدونه .
أ) الشرط أمر مستقبل:
يجب أن يكون الشرط أمرا مستقبلا ، فإذا وعد شخص اخر بجائزة إذا عثر على المال المغقود أو وعد اب ابنه إذا نجح في الامتحان بجائزة ، فكل من العثور على جائزة و النجاح في الامتحان كان معلقا على شرط و هو الالتزام بالجائزة ، إذ يتوقف وجوده على تحقق هذا الشرط.
-لا يجوز ان يطون الشرط أمرا ماضيا أو حاضرا فلا بد إذن ان يكون مستقبلا .أما إذا كان ماضيا أو حاضرا فهو ليس بشرط ،حتى لو كانا طرفا الإلتزام يجهلان وقت التعامل ما إذا كان الامر الماضي وقع او لم يقع ،او ما إذا كان الامر الحاضر واقعا ام غير واقع، فلو أن الواعد بالجائزة في المثال المتقدم وقت أن وعد بها كان الموعود له قد عثر على المال المفقود ولا يعلم الواعد ذلك، فالتزم الواعد بالجائزة التزام المنجز غير معلق على شرط و هو واجب الوفاء في الحال فالاب الذي وعد بالجائزة كان وقت الوعد بها لا يعلم ان نتيجة الامتحان قد ظهرت و ان ابنه قد رسب ، فإلتزم الاب بإعطاء الجائزة التزام لم يوجد ولن يوجد، فهو التزام غير موجود أصلا منذ البداية و ليس إلتزاما معلقا على شرط.
-قد يكون امر المسقبل أمرا ايجابيا أو أمرا سلبيا فالأب الذي التزم بان يهدي لبنه جائزة قد علق إلتزامه على شرط و هو النجاح و هذا أمر إيجابي . و الزوج الذي يوصي لإمرأته بدار على ان لا تتزوج بعده قد علق الوصية على شرط عدم الزواج ،وهذا أمر سلبي.
ولا فرق ما إذا كان امر المستقبل امرا ايجابيا أو سلبيا إلا من ناحية تقدير الوقت الذي يعتبر فيه الشرط قد تحقق أو تخلف. ففي الشرط الايجاي المدة عادة قصيرة إذا لم يتحقق الشرط فيها اعتبر متخلفا. و في الشرط السلبي تكون المدة طويلة .
ب)الشرط الغير محقق الوقوع:
فالشرط يجب ان يكون أمرا غير محقق الوقوع و هذا الشك فب وقوع الأمر هو لب الشرط و صميم فيه .
فإذا كان امرا محقق الوقوع ،فإنه لا يكون شرطا ، بل إنه يكون شرطا محتمل الوقوع ، لا محققا و لا مستحيلا
-لا يكون شرطا امرا محقق الوقوع فإذا كان الأمر مستقبلا و لكنه محفف الوقوع فإنه لا يكون شرطا بل يكون أجلا كما سبق القول ،فإذا اضاف الملتزم إلتزامه إلا موسم الحصاد كا الالتزام مقترنا بأجل لا معلقا على شرط . و يكون الامر محقق الوقوع أجلا حتى لو لم يكن موعد وقوعه محققا كالموت .كإلتزام شركة التأمين على الحياة بأن تدفع للورثة المؤمن عليه عند موته هو إلتزام مضاف إلى أجل واقف لا معلق على شرط واقف
-لا يكون أمرا مستحيل الوقوع فإذا علق الملتزم وجود التزامه على أمر مستحيل إستحالة مطلقة ،فإن الالتزام لا يوجد أصلا .فإذا وعد شخص أخر بأن يعطيه جائزة إذا وصل إلى الشمس كانت هذه إستحالة مطلقة .
أما إذا كانت الإستحالة نسبية فإنها لا تعيب الإلتزام بل يكون في هذه الحالة قائما يتوقف وجوده او زواله على تحقق الشرط مثلا يجوز لشخص أو هيئة أن تعد بمنح جائزة إذا استطاع الموعود له أن يجد علاجا لبعض الامراض المستعصية التي لا يوجد لها علاج .
كما تكون الإستحالة طبيعية ، و قد تكون كذلك قانونية فالإلتزام المعلق على الشرط ان بيع المشترط عليه تركة مستقبلية أو ان يتزوج محرما ،لا يكون إلتزاما قائما لأنه علق على شرط مستحيل إستحالة مطلقة ، والاستحالة هنا قانونية لا طبيعية لان بيع تركة مستقبلية باطل ، و باطل كذلك الزاج بمحرم.
-الشرط الإرادي و هناك شرط ممكن الوقوع ،ولكن وقوعه يتعلق بأحد طرفي الإلتزام ،الدائن أو المدين .ذلك أن الشرط من حيث تعلقه باحد طرفي الإلتزام قد يكون شرطا لا علاقة له بهذه الإرادة أصلا فهو شرط متروك للصدفة مثل تعليق شرط على وصول الطائرة سليمة إلى المطار ،وقد يكون شرطا متعلقا باحد طرفي الإلتزام كالزواج فهو متعلق بإرادة من يشترط عليه الزواج. وقد يكون شرطا مختلطا يتعلق بإرادة أحد طرفي الإلتزام و بعامل خارجي كمجرد صدفة او ارادة الغير كالزواج من شخص معين فهذا الشرط منعلق بإرادة من اشترط عليه الزواج و إرادة من اشترط الزواج منه.
و كل من الشرط المتروط للصدفة و الشرط المختلط شرط صحيح ،لان الامر لا هو محقق الوقوع و لا هو مستحيل الوقوع، أي ؟أنه محتمل الوقوع.
أما الشرط الإرادي فهو إما شرطا إراديا بسيطا أو شرطا إراديا محظا. فالشرط الإرادي البسيط يتعلق بإرادة أحد طرفي الالتزام ،ولكن هذه الإرادة ليست مطلقة بل هي مفيدة بظروفها و ملابساتها .فالزواج شرط إرادي يتعلق بإرادة الدائن و المدين ولكم إرادة المشترط عليه ليست مطلقة ،إذ الزاج أمر تحوط به ظروف و ملابسات إجتماعية و اقتصادية.
أما الشرط الارادي المحض وهذا إما يتعلق بمحض إرادة الدائن او المدين ، فإذا تعلق بمحض إرادة الدائن كان شرطا صحيحا ،وكان الإرلتزام قائما معلقا على شرط إرادة الدائن .أما إن تعلق الشرط بمحض إرادة المدين كان شرطا فاسخا كأن يلتزم المدين حالا و يجعل فسخ هذا الالتزام معلقا على إرادته المحضى كان الشرط صحيحا و كان الالتزام قائما ،لان الالتزام لم يعلق وجوده على محض ارادة المدين ، وإنما استبقى المدين زمامه في يده إن شاء أبقاه و إن شاء فسخه . وإن كان الشرط متعلقا بمحض ارادة المدين شرطا واقفا كان يلتزم إذا أراد أو إذا راى ذلك معقولا أو مناسبا فهذا الشرط يجعل عقدة الالتزام منحلة منذ البداية أي انه ان شاء حقق الشرط و بالتالي يصبح محقق الوقوع ، وان شاء تخلف عنه و بالتالي يصبح مستحيل الوقوع ،ومن ثم يكون هذا الشرط باطلا وهذا ما تقره المادة 205 ق مدني بقولها "لا يكون الإلتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الإلتزام متوقفا على محض ارادة الملتزم."
ج)الشرط الغير مخالف لنظام العام و الاداب العامة:
-الشرط المخالف للنظام العام: فيكون في هذه الحالة باطلا ولا يقوم الإلتزام الذي علق وجوده عليه.
أمثلة: إذا علق الملتزم التزامه على ان لا يتزوج الدائن اطلاقا كان الشرط مخالفا للنظام العام إذا لم يكن هناك غرض مشروع يرمي إليه المشترط من وراء هذا الشرط .فإذا رمى مثلا إلى منع زوجته من زواج بعد موته غيرة منه فهذا شرط مخالف للنظام العام ،أما إذا رمى الشرط إلى جعل زوجته بعد موته تتفرخ لتربية أولاده منها ،فالشرط صحيح و الإلتزام قائم.
إذا اشترطت زوجة على زوجها ان لا يطلقا فهذا الشرط مخالف للنظام العام
و شرط عدم تعدد الزوجات إذا اشترط الزوجة على زوجها ذلك و إلا أصبحت مطلقة منه أو يعطيها تعويض هذا شرط صحيح و غير مخالف للنظام العام في نظر الدكتور عبد الرزاق السنهوري.
مقدمــــة
المبـحث الأول: الشـــــــــــــــــــــرط
المـطلب الأول: ماهية الشرط و أنواعه
المطلب الثاني: مقومات الشرط
المطلب الثالث: الأثار التي تترتب على الشرط
المبحث الثاني: الأجــــــــــــــــــــــــل
المـطلب الأول: ماهية الأجل و أنواعه
المطلب الثاني: مقومات الأجل
المطلب الثالث: الأثار التي تترتب على الأجل
قائمة المراجع
الخاتمــة
المقدمـة
ان الوصف الذي يمكن ان يلحق الالتزام إما ان يلحقه في الرابطة ذاتها فيؤثر وجودها او نفاذها.
فإذا اثر في وجودها فجعل وجودها غير مؤكد فهو "الشرط" و إذا اثر في نفاذها فجعلها غير نافذة فهو
"الأجل" .
وعليه فإن المشرع الجزائري قد حدد لنا كل من الشرط و الأجل في المواد من 203 إلى 212 قانون مدني
و اعتبر كل منهما وصف من اوصاف المعدلة لاثر الالتزام .
ومن خلال هذا نطرح الاشكال المتمثل في ما هو الشرط ؟ و ما هو الأجل ؟ و ما هي انواع كل منهما ؟
و بماذا يختلف الشرط عن الاجل ؟
المبـحث الأول: الشـــــــــــــــــــــرط
عالجه المشرع الجزائري من المواد 203 إلى 208 قانون مدني
المـطلب الأول: ماهـــــية الشــــرط و انواعــــــه
الفرع الأول: ماهية الشرط
يطلق الشرط في العرف على معنيين:
الأول: المعنى الحديثي أي الفعلي أو وقوع الفعل و هو بهذا المعني مصدر فعل الشرط فهو شارط لامر فلاني، وذلك الأمر مشروط و فلان مشروط له او عليه.و في القاموس هو الزام الشيء و الزامه في البيع و نحوه.
و قد يكون لفظ الشرط على المشروط نفسه أي على اسم المفعول.
الثاني: المعنى الاصطلاحي و هو ما يتوقف وجود الشيء على وجوده و كان خارجا عن حقيقته او ماهيته ، ولا يلزك من وجوده وجود الشيء ولكن يلزم من عدمه عدم ذلك الشيء .أي الشرط بهذا المعني اسم جامد لا مصدر له، فهو ليس فعلا و لا حدثا.
الثالث: يعرف الشرط وصف من أوصاف الالتزام فهو :أمر مستقبلي غير محقق الوقوع الذي يرتب على تحققه وجود إلتزام أو زواله.
و الشرط بهذا المعنى امر خارجي عارض تضفيه الارادة إلى التزام بعد أن يستوفي أركانه و عناصر تكوينه.
و هذا المعنى الاصتلاحي لشرط يميزم عن غيره مما يطلق عليه اسم الشرط من ذلك شروط العقد، كالشرط الجزائي و الشرط الفاسخ الضمني و شرط المنع من التصرف و الشروط القانونية أي التي تطلق على عنصر من العناصر التي يتطلبها القانون لترتيب اثر معين، كشرط الرسمية في عقد الهبة و الرهن الرسمي. ة لتفرقة بين الشرط الواقف و بين الشروط القانونية التي يتطلبها القانون لنشوء الالتزام اهمية عملية فللشرط كوصف في الالتزام اثر رجعي فإذا تحقق استند إلى وقت انعقاد التصرف أما الشروط القانونية فالاصل ان ليس لها اثر رجعى: فلا تترتب اثارها إلا من وقت استكمالها.
الفرع الثاني: انواع الشرط
1)الشرط الواقف: هو الذي يترتب على تحققه وجود إلتزام، بحيث انه إذا تحقق الشرط و انعقد العقد و نشات التزامات في ذمة كل من طرفيه، أو نشا التزام في ذمة الواعد إذا كنا امام ارادة منفردة كمصدر للالتزام مثلا ان يعد والد ابنه بهدية إذا نجح في الامنتحان فإذا نجح استحق الابن الجائزة .
و إذا تخلف الشرط لا ينشاالعقد ولا لاالتزام و هذا ما اكدته المادة 205 قانون مدني
الشرط الواقف المستحيل و المخالف لنظام العام و الاذاب العامة:
إذا كان الشرط الواقف المستحيل و المخالف لنظام العام و الاذاب العامة كان العقد باطلا ولا ينشأ عنه أي التزام المادة 204 فانون مدني.
و سبب ذلك ان الشرط لا يمكن ان يتحقق لاستحالة مادية او قانونية و يقصد بالاستحالة هنا استحالة مطلقة لا نسبية.
أما الشرط الواقف المخالف لنظام العام و الاداب العامة هو الشرط الذي يسلب الانسان احدى الحريات التي يعترف له القانون بها مثل عدم الزواج او عدم الطلاق فهذا الشرط باطل ألا إذا كا هناك غرض مشروع يراد تحقيقه.
2)الشرط الفاسخ: هو الذي يترتب على وقوعه زوال الالتزام مثال إذا باع شخص شيئا و اشترط على المشتري ان يكون له استرداد المبيع في خلال مدة معينة بعد رد الثمن وهذا هو بيع الوفاء فهنا العقد موجود و صحيح و لكن فسخه و زواله معلق على شرط هو رد الثمن : فإذا تحقق الشرط فسخ العقد و زال .
الشرط الفاسخ المخالف لنظام العام و الاداب العامة:
اذا كان الشرط مخالفا لنظام العام و الاداب العامة فلا يمكن ان يتحقق المادة 204 ق مدني و يرجع عدم امكانية تحققه إلى الإستحالة القانونية ، فالقانون لا يعترف بشرط مخالف لنظام العام و الاداب العامة مثال إذا وهب شخص لأخر شيئا واشترط عليه ان لا يطلق زوجته ، فهذا الشرط مخالف لنظام العام ، فإذا طلقها استرد منه الشيء ، و إذا وهب شخص لامراة شيء على ان تعاشره معاشرة غير مشرعة فهذا الشرط مخلف لل؟أداب العامة ، فإذا انقطعت عن معاشرته استرد منها ذلك الشيء .
المطلــب الثانــي: مقــــومات الشــــرط
تنص المادة 203 من قانون المدني على : "يكون الالتزام معلقا إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبلي وممكن وقوعه."
و تنص المادة 204 ق مدني على: فقرة1 " لا يكون الالتزام قائما إذا علق على شرط غير ممكن، أو على شرط مخالف لنظام العام و الاداب العامة ،هذا إذا كان الشرط واقفا، أما إذا كان فاسخا فهو نفسه الذي يعتبر قائم."
فقرة2 " غير أنه لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف لنظام العام و الاداب العامة ،إذا كا هذا الشرط هو سبب الموجب للإلتزام."
و تنص الكادة 205 ق مدني على: "لا يكون الإلتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الإلتزام متوقفا على محض ارادة الملتزم."
و عليه نستخلص من النصوص القانونية أن للشرط ثلاث مقومات وهي : أنه أمر مستقبل ، غير محقق الوقوع ، و غير مخالف للنظام العام و الاداب العامة .
و هناك مقوم رابع وهو أن الشرط أمر عارض إضافي يمكن تصور الإلتزام بدونه .
أ) الشرط أمر مستقبل:
يجب أن يكون الشرط أمرا مستقبلا ، فإذا وعد شخص اخر بجائزة إذا عثر على المال المغقود أو وعد اب ابنه إذا نجح في الامتحان بجائزة ، فكل من العثور على جائزة و النجاح في الامتحان كان معلقا على شرط و هو الالتزام بالجائزة ، إذ يتوقف وجوده على تحقق هذا الشرط.
-لا يجوز ان يطون الشرط أمرا ماضيا أو حاضرا فلا بد إذن ان يكون مستقبلا .أما إذا كان ماضيا أو حاضرا فهو ليس بشرط ،حتى لو كانا طرفا الإلتزام يجهلان وقت التعامل ما إذا كان الامر الماضي وقع او لم يقع ،او ما إذا كان الامر الحاضر واقعا ام غير واقع، فلو أن الواعد بالجائزة في المثال المتقدم وقت أن وعد بها كان الموعود له قد عثر على المال المفقود ولا يعلم الواعد ذلك، فالتزم الواعد بالجائزة التزام المنجز غير معلق على شرط و هو واجب الوفاء في الحال فالاب الذي وعد بالجائزة كان وقت الوعد بها لا يعلم ان نتيجة الامتحان قد ظهرت و ان ابنه قد رسب ، فإلتزم الاب بإعطاء الجائزة التزام لم يوجد ولن يوجد، فهو التزام غير موجود أصلا منذ البداية و ليس إلتزاما معلقا على شرط.
-قد يكون امر المسقبل أمرا ايجابيا أو أمرا سلبيا فالأب الذي التزم بان يهدي لبنه جائزة قد علق إلتزامه على شرط و هو النجاح و هذا أمر إيجابي . و الزوج الذي يوصي لإمرأته بدار على ان لا تتزوج بعده قد علق الوصية على شرط عدم الزواج ،وهذا أمر سلبي.
ولا فرق ما إذا كان امر المستقبل امرا ايجابيا أو سلبيا إلا من ناحية تقدير الوقت الذي يعتبر فيه الشرط قد تحقق أو تخلف. ففي الشرط الايجاي المدة عادة قصيرة إذا لم يتحقق الشرط فيها اعتبر متخلفا. و في الشرط السلبي تكون المدة طويلة .
ب)الشرط الغير محقق الوقوع:
فالشرط يجب ان يكون أمرا غير محقق الوقوع و هذا الشك فب وقوع الأمر هو لب الشرط و صميم فيه .
فإذا كان امرا محقق الوقوع ،فإنه لا يكون شرطا ، بل إنه يكون شرطا محتمل الوقوع ، لا محققا و لا مستحيلا
-لا يكون شرطا امرا محقق الوقوع فإذا كان الأمر مستقبلا و لكنه محفف الوقوع فإنه لا يكون شرطا بل يكون أجلا كما سبق القول ،فإذا اضاف الملتزم إلتزامه إلا موسم الحصاد كا الالتزام مقترنا بأجل لا معلقا على شرط . و يكون الامر محقق الوقوع أجلا حتى لو لم يكن موعد وقوعه محققا كالموت .كإلتزام شركة التأمين على الحياة بأن تدفع للورثة المؤمن عليه عند موته هو إلتزام مضاف إلى أجل واقف لا معلق على شرط واقف
-لا يكون أمرا مستحيل الوقوع فإذا علق الملتزم وجود التزامه على أمر مستحيل إستحالة مطلقة ،فإن الالتزام لا يوجد أصلا .فإذا وعد شخص أخر بأن يعطيه جائزة إذا وصل إلى الشمس كانت هذه إستحالة مطلقة .
أما إذا كانت الإستحالة نسبية فإنها لا تعيب الإلتزام بل يكون في هذه الحالة قائما يتوقف وجوده او زواله على تحقق الشرط مثلا يجوز لشخص أو هيئة أن تعد بمنح جائزة إذا استطاع الموعود له أن يجد علاجا لبعض الامراض المستعصية التي لا يوجد لها علاج .
كما تكون الإستحالة طبيعية ، و قد تكون كذلك قانونية فالإلتزام المعلق على الشرط ان بيع المشترط عليه تركة مستقبلية أو ان يتزوج محرما ،لا يكون إلتزاما قائما لأنه علق على شرط مستحيل إستحالة مطلقة ، والاستحالة هنا قانونية لا طبيعية لان بيع تركة مستقبلية باطل ، و باطل كذلك الزاج بمحرم.
-الشرط الإرادي و هناك شرط ممكن الوقوع ،ولكن وقوعه يتعلق بأحد طرفي الإلتزام ،الدائن أو المدين .ذلك أن الشرط من حيث تعلقه باحد طرفي الإلتزام قد يكون شرطا لا علاقة له بهذه الإرادة أصلا فهو شرط متروك للصدفة مثل تعليق شرط على وصول الطائرة سليمة إلى المطار ،وقد يكون شرطا متعلقا باحد طرفي الإلتزام كالزواج فهو متعلق بإرادة من يشترط عليه الزواج. وقد يكون شرطا مختلطا يتعلق بإرادة أحد طرفي الإلتزام و بعامل خارجي كمجرد صدفة او ارادة الغير كالزواج من شخص معين فهذا الشرط منعلق بإرادة من اشترط عليه الزواج و إرادة من اشترط الزواج منه.
و كل من الشرط المتروط للصدفة و الشرط المختلط شرط صحيح ،لان الامر لا هو محقق الوقوع و لا هو مستحيل الوقوع، أي ؟أنه محتمل الوقوع.
أما الشرط الإرادي فهو إما شرطا إراديا بسيطا أو شرطا إراديا محظا. فالشرط الإرادي البسيط يتعلق بإرادة أحد طرفي الالتزام ،ولكن هذه الإرادة ليست مطلقة بل هي مفيدة بظروفها و ملابساتها .فالزواج شرط إرادي يتعلق بإرادة الدائن و المدين ولكم إرادة المشترط عليه ليست مطلقة ،إذ الزاج أمر تحوط به ظروف و ملابسات إجتماعية و اقتصادية.
أما الشرط الارادي المحض وهذا إما يتعلق بمحض إرادة الدائن او المدين ، فإذا تعلق بمحض إرادة الدائن كان شرطا صحيحا ،وكان الإرلتزام قائما معلقا على شرط إرادة الدائن .أما إن تعلق الشرط بمحض إرادة المدين كان شرطا فاسخا كأن يلتزم المدين حالا و يجعل فسخ هذا الالتزام معلقا على إرادته المحضى كان الشرط صحيحا و كان الالتزام قائما ،لان الالتزام لم يعلق وجوده على محض ارادة المدين ، وإنما استبقى المدين زمامه في يده إن شاء أبقاه و إن شاء فسخه . وإن كان الشرط متعلقا بمحض ارادة المدين شرطا واقفا كان يلتزم إذا أراد أو إذا راى ذلك معقولا أو مناسبا فهذا الشرط يجعل عقدة الالتزام منحلة منذ البداية أي انه ان شاء حقق الشرط و بالتالي يصبح محقق الوقوع ، وان شاء تخلف عنه و بالتالي يصبح مستحيل الوقوع ،ومن ثم يكون هذا الشرط باطلا وهذا ما تقره المادة 205 ق مدني بقولها "لا يكون الإلتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الإلتزام متوقفا على محض ارادة الملتزم."
ج)الشرط الغير مخالف لنظام العام و الاداب العامة:
-الشرط المخالف للنظام العام: فيكون في هذه الحالة باطلا ولا يقوم الإلتزام الذي علق وجوده عليه.
أمثلة: إذا علق الملتزم التزامه على ان لا يتزوج الدائن اطلاقا كان الشرط مخالفا للنظام العام إذا لم يكن هناك غرض مشروع يرمي إليه المشترط من وراء هذا الشرط .فإذا رمى مثلا إلى منع زوجته من زواج بعد موته غيرة منه فهذا شرط مخالف للنظام العام ،أما إذا رمى الشرط إلى جعل زوجته بعد موته تتفرخ لتربية أولاده منها ،فالشرط صحيح و الإلتزام قائم.
إذا اشترطت زوجة على زوجها ان لا يطلقا فهذا الشرط مخالف للنظام العام
و شرط عدم تعدد الزوجات إذا اشترط الزوجة على زوجها ذلك و إلا أصبحت مطلقة منه أو يعطيها تعويض هذا شرط صحيح و غير مخالف للنظام العام في نظر الدكتور عبد الرزاق السنهوري.