تعريف الخطر ومواصفاته

الباحث الجامعي

مشــــرف عــــام
المشاركات
543
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
تعريف الخطر ومواصفاته
تعريف الخطر:
يعتبر الخطر من بين أهم وأبرز عناصر العقد، وينبغي الإشارة في البداية أن للخطر معنى خاص في مجال علم التأمين، يختلف عن المعنى الذي يعطى له في مجال القانون المدني أو اللغة الجارية، فإذا كان مفهوم الخطر في معناه العام يتمثل فيما يهدد الإنسان من وقوع أحداث خسارة كالسرقة والحريق والإصابة، فإن الخطر في مجال التأمين قد لا يقتصر على ذلك، بل يشمل أيضا ما قد يصادف الإنسان في العديد من المناسبات من أحداث سارة كالزواج أو البقاء لسن معينة وغير ذلك من الأحداث التي لا تتوفر فيها فكرة الضرر تماما، فالمؤمن له يهدف من وراء التأمين إلى تفادي نتائج ما قد يلحق به من أخطار يخشى وقوعها في المستقبل، وذلك بحصوله على مبلغ التأمين، وإذا تحقق الخطر أو الحادث يلتزم المؤمن بتنفيذ الأداء المتفق عليه، كما يعرف الخطر كما يلي: "حادث مستقبلي محتمل الوقوع لا يتوقف على إرادة أي من الطرفين".
ومن ثم سوف نقول أولا بدراسة مواصفات الخطر، وثانيا معالجة الشروط الواجب توافرها في هذا الخطر.
مواصفات الخطر:
إن مواصفات الخطر تختلف باختلاف طبيعة وأنوع التأمين، ويمكن ترتيبها حسب الأصناف.
- الأخطار القابلة للتأمين والأخطار غير القابلة للتأمين.
- الأخطار الثابتة والأخطار المتغيرة.
- الأخطار المتجانسة والأخطار المتفرقة.
- الأخطار المعينة والأخطار الغير معينة.
الصنف الأول: الأخطار القابلة للتأمين والأخطار غير القابلة للتأمين
المخاطر بوجه عام قد تكون قابلة للتأمين وقد تكون غير قابلة للتأمين، وفي الواقع أن الشخص حرفي التأمين أو عدم التأمين على المخاطر، ما عدا ما هو إجباري بمقتضى القانون، وفي هذا الصدد يحق لكل شخص أن يؤمن على كل مصلحة للمحافظة عليها من وقوع أي خطر يهددها، وقد أقر المشرع الجزائري هذا المبدأ، فنصت في هذا السياق المادة 621 من القانون المدني "تكون محلا للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة للشخص من عدم تحقق الخطر" والمادة 29 من قانون التأمين على أنه: "يمكن لكل شخص له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في حفظ المال أو في عدم وقوع الخطر أن يؤمنه هذا من جهة، ومن جهة أخرى هناك مخاطر غير قابلة للتأمين بحكم درجة جسامة ضررها، وبالتالي تتولاها جهات أخرى غير شركات التأمين، أو أن محل هذه المخاطر غير مشروع نذكر مثلا: مخاطر الحروب، وتوجد كذلك مخاطر غير قابلة للتأمين لمخالفتها للنظام العام والآداب العامة كالتهريب، والاتجار بالأشياء المحظورة.
الصنف الثاني: الأخطار الثابتة والأخطار المتغيرة:
إن احتمال وقوع المخاطر لا يقع في درجة واحدة، فقد تكون ثابتة طالما كانت درجة احتمال تحققه (الخطر) ثابتة لمدة معينة، وهذه المدة قد تحدد حسب طبيعة العقد بسنة أو بخمس سنوات فأكثر، مثال ذلك: خطر الحريق وحوادث السيارات، وكل ذلك في الواقع يبقى أمرا نسبيا، لأن الخطر قد يتعرض خلال هذه الفترة إلى تغيرات، كالحريق مثلا تتضاعف نسبة احتمال تحققها في فصل الصيف، وكذلك السيارات قد تزداد فرصة تحققها في فصل الشتاء، ومع ذلك نجد أن الخطر خلال وحدة زمنية معينة وهي مدة سنة ثابتا لا يتغير بصفة عامة، فدرجة احتمال الحريق ثابتة من سنة لأخرى، وإن اختلفت من فصل لآخر، وكذلك الحال بالنسبة لحوادث السيارات، فهي ثابتة من سنة لأخرى، رغم احتمال زيادتها في وقت معين خلال السنة الواحدة، ويكون الخطر متغيرا متى كانت فرصة تحققه تختلف من فترة لأخرى، سواء بالزيادة أو بالنقصان، والمثال الواضح في هذا الصدد هو التأمين لحالة الوفاة، فالخطر يتزايد كلما مر الزمن، ذلك أنه كلما مر الزمن تزايد احتمال الو قوع .
الصنف الثالث: الأخطار المتجانسة والأخطار المتفرقة:
الأخطار المتجانسة هي التي تتشابه من حيث طبيعتها ومداها، فمن حيث الطبيعة يجب الجمع بين مختلف عمليات التأمين التي تكون فيها المخاطرة متجانسة كمخاطر الحريق والسرقة ومخاطر حوادث المرور...، وبالتالي إذا كانت هذه الأنواع من الأخطار متجانسة فيجوز ضمها في عملية تأمينية واحدة.
أما التفرقة أو تواتر الأخطار ونعني بذلك الجمع بين العديد من المخاطر التي لا يتحقق منها إلا العدد القليل، ولن تتحقق في وقت واحد وإنما في فترات متباعدة، وبالتالي هذا يسمح لشركات التأمين القيام بتقديرات بحسب عدد الأخطار محتملة الوقوع من جهة، وعدد الحوادث الضارة من جهة ثانية، هذا بافتراض أن الأخطار لا تصيب جميع المؤمن لهم، وأن لا تكون شاملة وهي سهلة التحديد، وهذا ما يفسر تهرب شركات التأمين من التأمين على مخاطر الكوارث الطبيعية والحروب لأنها ليست متفرقة وشاملة.
الصنف الرابع: الأخطار المعينة والأخطار الغير معينة:
ينقسم الخطر من حيث محله إلى خطر معين وخطر غير معين، بمعنى إلى محدد أو غير محدد، فالخطر المعين هو ذلك الذي يقع الاحتمال فيه على محل معين ووقت إبرام العقد المثال على ذلك: حالة التأمين ضد الحريق على منزل معين فالذي يؤمن على منزله من خطر معين لأن محل هذا الخطر شيء معين (المنزل). أما الخطر غير المعين ينصب الاحتمال فيه على محل غير معين وقت التعاقد، فالمحل ينصب وقت وقع الخطر، ومثال على ذلك: التأمين من المسؤولية المدنية عن حوادث السيارات ففي هذه الحالة يكون الخطر غير معين بالنسبة لمحله وقت إبرام التأمين، ولكنه يصبح قابلا للتعيين عند وقوع الكارثة.
 
أعلى