- المشاركات
- 543
- مستوى التفاعل
- 38
- النقاط
- 18
بحث حول الافلاس
خطــة البحـث
المقدمـــــة
الفصل الأول :ماهية الإفلاس
المبحث الأول : لمحة تاريخية عن نظام الإفلاس
المطلب الأول : الإفلاس في القانون الروماني
المطلب الثاني : الإفلاس في القرون الوسطى
المطلب الثالث : الإفلاس في الشريعة الإسلامية
المطلب الرابع : الإفلاس في القانون المقارن
المبحث الثاني : مفهوم الإفلاس في القانون الجزائري
المطلب الأول : تعريفه وشروطه
المطلب الثاني : أنواعـــــه
المطلب الثالث : النظم الواقية من الإفلاس
الفصل الثاني :تنظيم الإفلاس في ظل التشريع الجزائري ومدى نجاعته
المبحث الأول : الحكم المعلن للإفلاس
المطلب الأول : طبيعته ومضمونه وطرق الطعن فيه
المطلب الثاني : إدارة وإقفال التفليسة
المطلب الثالث : آثــــار الإفلاس
المطلب الرابع : حلول التفليسة
المبحث الثاني : نجاعة نظام الإفلاس وبدائله في الأنظمة المقارنة
المطلب الأول : نجاعة نظام الإفلاس
المطلب الثاني : قوانين الإفلاس الأمريكية
المطلب الثالث : نظام المحافظة على المؤسسة التجارية في فرنسا
الخاتمـــــــة
المقدمـــة
الإفلاس هو وسيلة من وسائل التنفيذ على المدين وهذا النظام لا يطبق إلا على فئة خاصة من الناس وهي فئة التجار وبالنسبة لنوع معين من الديون هي الديون التجارية ، فعندما يثبت توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية أو ثبت أنه يستعمل وسائل غير مشروعة لدعم الثقة المالية به ، يحق عندئذ لدائنيه اللجوء إلى التنفيذ
على أمواله وذلك بطلب شهر إفلاسه .
وكلمة الإفلاس في اللغة مأخوذة عن النص اللاتيني falleireوهي خيانة المدين لدائنيه الذين منحوه ثقتهم وفي اللغة العربية هي الإنتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر، وتختلف الأسباب والعوامل المؤدية إلى تأخر التاجر عن الوفاء بديونه فقد يكون تأخره نتيجة أزمات إقتصادية أو نتيجة أخطاء ارتكبها في تجارته وقد تسوء نية التاجر المشرف على الإفلاس لدرجة أنه يتعمد الإضرار بدائنيه كأن يخفي دفاتره أو يبدد قسما من ماله ، أو يعترف مجاملة بديون غير متوجبة في ذمته سواء في دفاتره أو صكوكه إلا أننا في موضوعنا هذا نطرح نظام الإفلاس على بساط البحث أين تمت معالجته بشكل منطقي يتدرج من الأصول التاريخية للإفلاس حتى معالجة الواقع العملي الذي ينطلق بحسب الترتيب الزمني منذ شعور
التاجر باضطراب حالته المادية مرورا بتوقفه عن الدفع .
إلى أن يضحى وجها لوجه أمام مصيره المحتوم إلى إعلان إفلاسه الذي يتم عن طريق المحكمة التي تعين هيئة التفليسة إلى محاولة عقد الصلح إلى المراحل المختلفة لتنفيذ الإفلاس والإنتهاء منه مبرزين الأنظمة الأخرى البديلة للإفلاس في
القانون المقارن ، والسياسة المنتهجة للحفاظ على المؤسسة التجارية .
ونظرا لأهمية نظام الإفلاس وما له من خصوصية في الحياة الإقتصادية وآثار وخيمة سواء على التاجر أو تجارته ، كان لزاما علينا التركيز على هذا النظام في جوانبه العملية ومدى نجاحه في دعم الإئتمان التجاري في الأسواق ومنه نتطرق
لمناقشته مجيبين على الإشكاليات التي تبادرت إلى أذهاننا وهي كالآتي :
– ما هي المراحل التي مر بها نظام الإفلاس والتطورات اللاحقة به ؟
– ما مفهوم الإفلاس وما هي إجراءاته في ظل القانون الجزائري ؟
– هل هذا النظام لا يزال فعالا في الوقت الحاضر
– هل نجح هذا النظام في تحقيق الغاية التي من أجلها أقر منذ القدم وهي المساواة بين الدائنين والحفاظ على حقوقهم وهل يقتضي التفكير بتغييره فقط أو بتطويره بشكل يمنع على التاجر المشرف على الإفلاس تهريب أمواله أو إخفاء
وضعه المالي باتجاه دائنيه والعمل علي إنقاذ مؤسسته من الموت التجاري ؟
الفصل الأول: ماهيــــة الإفــلاس
المبحث الأول: لمحة تاريخية عن نظام الإفلاس
ظهرت فكرة الإفلاس منذ أقدم العصور ولم تغفلها قواعد القانون الروماني ثم تغير المقصود من هذه الفكرة مع مضي الزمن حتى صارت إلى ماهي عليه الآن، واختلف تنظيم الإفلاس في شتى التشريعات بحسب الاتجاهات المختلفة ومهما يكن في اختلاف التشريعات فمن المقرر أنها تتفق جميعا في الخطوط الرئيسية التي توضح معالم الإفلاس أهمها توقيع الحجز الشامل على أموال المفلس وحرمانه من التصرف فيها إضرارا بدائنيه وتصفية هذه الأموال تصفية جماعية بقصد قسمة المبالغ الناتجة عنها بين الدائنين قسمة غرماء.
المطلب الأول: الإفلاس في القانون الروماني
في الأصل نظم قانون الألواح الإثني عشر الروماني العلاقة بين المقرض والمقترض في عقد القرض بحيث يجوز للمقرض بعد مضي 30 يوم المطالبة بمبلغ القرض وأن يقبض على المدين إذا لم يوف بما عليه من دين، ويصبح المدين رقيق للدائن يحق له حبسه لحين استيفاء دينه أو تأخيره للحصول على أجرته، كما يكون له بيعه أو قتله إن لم يتيسر له ذلك، وإن تعدد الدائنون كان لهم إقتسام الثمن الناتج عن بيع المدين أو إقتسام أشلائه عند قتله، واسترقاق المدين كان الخطوة الأولى في سبيل الحصول على ما يكون لديه من مال. إذ متى أصبح المدين عبدا للدائن فالقاعدة أن العبد وما ملكت يداه ملكا لسيده، وبذلك يتمكن الدائنون من اقتسام أمواله بنسبة ديونهم، والظاهر من ذلك أن استيلاء الدائنين على شخص المدين كان ضروريا للوصول إلى ماله، ولذلك فكر الرومان في طريق آخر للوصول إلى مال المدين دون التنكيل به فاستعاضوا القبض على شخص المدين بعقد يبرم بين المدين ودائنيه يقرر لهم بمقتضاه التنازل عن أمواله في مقابل ما عليه من ديون لهم، فإذا امتنع المدين عن إجراء هذا التنازل كان لدائنيه طلب حبسه من أجل إكراهه على ذلك. كذلك كان للدائنين طلب حبسه فإذا لم يكن لديه مال يتنازل عنه لأنه يكون قد دلس عليهم، وارتكب غشا عندما تعامل معهم وهو يعلم أن ليس عنده مال يفي منه حقوقهم، غير أن الحبس في هذه الحالة بمثابة عقوبة للمدين على تقصيره على أموالهم، وبذلك اتجه النظر إلى أموال المدين دون شخصه وإن كان لابد من تدخل المدين لتمكين الدائنين من التنفيذ على أمواله بطريقة عقد التنازل.
خطــة البحـث
المقدمـــــة
الفصل الأول :ماهية الإفلاس
المبحث الأول : لمحة تاريخية عن نظام الإفلاس
المطلب الأول : الإفلاس في القانون الروماني
المطلب الثاني : الإفلاس في القرون الوسطى
المطلب الثالث : الإفلاس في الشريعة الإسلامية
المطلب الرابع : الإفلاس في القانون المقارن
المبحث الثاني : مفهوم الإفلاس في القانون الجزائري
المطلب الأول : تعريفه وشروطه
المطلب الثاني : أنواعـــــه
المطلب الثالث : النظم الواقية من الإفلاس
الفصل الثاني :تنظيم الإفلاس في ظل التشريع الجزائري ومدى نجاعته
المبحث الأول : الحكم المعلن للإفلاس
المطلب الأول : طبيعته ومضمونه وطرق الطعن فيه
المطلب الثاني : إدارة وإقفال التفليسة
المطلب الثالث : آثــــار الإفلاس
المطلب الرابع : حلول التفليسة
المبحث الثاني : نجاعة نظام الإفلاس وبدائله في الأنظمة المقارنة
المطلب الأول : نجاعة نظام الإفلاس
المطلب الثاني : قوانين الإفلاس الأمريكية
المطلب الثالث : نظام المحافظة على المؤسسة التجارية في فرنسا
الخاتمـــــــة
المقدمـــة
الإفلاس هو وسيلة من وسائل التنفيذ على المدين وهذا النظام لا يطبق إلا على فئة خاصة من الناس وهي فئة التجار وبالنسبة لنوع معين من الديون هي الديون التجارية ، فعندما يثبت توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية أو ثبت أنه يستعمل وسائل غير مشروعة لدعم الثقة المالية به ، يحق عندئذ لدائنيه اللجوء إلى التنفيذ
على أمواله وذلك بطلب شهر إفلاسه .
وكلمة الإفلاس في اللغة مأخوذة عن النص اللاتيني falleireوهي خيانة المدين لدائنيه الذين منحوه ثقتهم وفي اللغة العربية هي الإنتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر، وتختلف الأسباب والعوامل المؤدية إلى تأخر التاجر عن الوفاء بديونه فقد يكون تأخره نتيجة أزمات إقتصادية أو نتيجة أخطاء ارتكبها في تجارته وقد تسوء نية التاجر المشرف على الإفلاس لدرجة أنه يتعمد الإضرار بدائنيه كأن يخفي دفاتره أو يبدد قسما من ماله ، أو يعترف مجاملة بديون غير متوجبة في ذمته سواء في دفاتره أو صكوكه إلا أننا في موضوعنا هذا نطرح نظام الإفلاس على بساط البحث أين تمت معالجته بشكل منطقي يتدرج من الأصول التاريخية للإفلاس حتى معالجة الواقع العملي الذي ينطلق بحسب الترتيب الزمني منذ شعور
التاجر باضطراب حالته المادية مرورا بتوقفه عن الدفع .
إلى أن يضحى وجها لوجه أمام مصيره المحتوم إلى إعلان إفلاسه الذي يتم عن طريق المحكمة التي تعين هيئة التفليسة إلى محاولة عقد الصلح إلى المراحل المختلفة لتنفيذ الإفلاس والإنتهاء منه مبرزين الأنظمة الأخرى البديلة للإفلاس في
القانون المقارن ، والسياسة المنتهجة للحفاظ على المؤسسة التجارية .
ونظرا لأهمية نظام الإفلاس وما له من خصوصية في الحياة الإقتصادية وآثار وخيمة سواء على التاجر أو تجارته ، كان لزاما علينا التركيز على هذا النظام في جوانبه العملية ومدى نجاحه في دعم الإئتمان التجاري في الأسواق ومنه نتطرق
لمناقشته مجيبين على الإشكاليات التي تبادرت إلى أذهاننا وهي كالآتي :
– ما هي المراحل التي مر بها نظام الإفلاس والتطورات اللاحقة به ؟
– ما مفهوم الإفلاس وما هي إجراءاته في ظل القانون الجزائري ؟
– هل هذا النظام لا يزال فعالا في الوقت الحاضر
– هل نجح هذا النظام في تحقيق الغاية التي من أجلها أقر منذ القدم وهي المساواة بين الدائنين والحفاظ على حقوقهم وهل يقتضي التفكير بتغييره فقط أو بتطويره بشكل يمنع على التاجر المشرف على الإفلاس تهريب أمواله أو إخفاء
وضعه المالي باتجاه دائنيه والعمل علي إنقاذ مؤسسته من الموت التجاري ؟
الفصل الأول: ماهيــــة الإفــلاس
المبحث الأول: لمحة تاريخية عن نظام الإفلاس
ظهرت فكرة الإفلاس منذ أقدم العصور ولم تغفلها قواعد القانون الروماني ثم تغير المقصود من هذه الفكرة مع مضي الزمن حتى صارت إلى ماهي عليه الآن، واختلف تنظيم الإفلاس في شتى التشريعات بحسب الاتجاهات المختلفة ومهما يكن في اختلاف التشريعات فمن المقرر أنها تتفق جميعا في الخطوط الرئيسية التي توضح معالم الإفلاس أهمها توقيع الحجز الشامل على أموال المفلس وحرمانه من التصرف فيها إضرارا بدائنيه وتصفية هذه الأموال تصفية جماعية بقصد قسمة المبالغ الناتجة عنها بين الدائنين قسمة غرماء.
المطلب الأول: الإفلاس في القانون الروماني
في الأصل نظم قانون الألواح الإثني عشر الروماني العلاقة بين المقرض والمقترض في عقد القرض بحيث يجوز للمقرض بعد مضي 30 يوم المطالبة بمبلغ القرض وأن يقبض على المدين إذا لم يوف بما عليه من دين، ويصبح المدين رقيق للدائن يحق له حبسه لحين استيفاء دينه أو تأخيره للحصول على أجرته، كما يكون له بيعه أو قتله إن لم يتيسر له ذلك، وإن تعدد الدائنون كان لهم إقتسام الثمن الناتج عن بيع المدين أو إقتسام أشلائه عند قتله، واسترقاق المدين كان الخطوة الأولى في سبيل الحصول على ما يكون لديه من مال. إذ متى أصبح المدين عبدا للدائن فالقاعدة أن العبد وما ملكت يداه ملكا لسيده، وبذلك يتمكن الدائنون من اقتسام أمواله بنسبة ديونهم، والظاهر من ذلك أن استيلاء الدائنين على شخص المدين كان ضروريا للوصول إلى ماله، ولذلك فكر الرومان في طريق آخر للوصول إلى مال المدين دون التنكيل به فاستعاضوا القبض على شخص المدين بعقد يبرم بين المدين ودائنيه يقرر لهم بمقتضاه التنازل عن أمواله في مقابل ما عليه من ديون لهم، فإذا امتنع المدين عن إجراء هذا التنازل كان لدائنيه طلب حبسه من أجل إكراهه على ذلك. كذلك كان للدائنين طلب حبسه فإذا لم يكن لديه مال يتنازل عنه لأنه يكون قد دلس عليهم، وارتكب غشا عندما تعامل معهم وهو يعلم أن ليس عنده مال يفي منه حقوقهم، غير أن الحبس في هذه الحالة بمثابة عقوبة للمدين على تقصيره على أموالهم، وبذلك اتجه النظر إلى أموال المدين دون شخصه وإن كان لابد من تدخل المدين لتمكين الدائنين من التنفيذ على أمواله بطريقة عقد التنازل.