- المشاركات
- 543
- مستوى التفاعل
- 38
- النقاط
- 18
بحث حول السفتجة
مقدمة
المبحث الأول: شروط إنشاء السفتجة
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسفتجة
المطلب الثاني: الشروط الاختيارية للسفتجة
المطلب الثالث: الجزاء المترتب على تخلف البيانات الإلزامية للسفتجة
المبحث الثاني : شروط إنشاء السند لأمر
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسند لأمر
المطلب الثاني : أحكام السند لأمر
المطلب الثالث : طبيعة السند لأمر
المبحث الثالث : شروط إنشاء الشيك
المطلب الأول : الشروط الإلزامية للشيك
المطلب الثاني : الشروط الاختيارية للشيك
المطلب الثالث : الجزاء المترتب على تخلف البيانات الإلزامية للشيك
خاتمـة
مقدمة
إن تداول الائتمان بين التجار لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأوراق التجارية أو إسناد الائتمان الصرفي.
و لقد وضع الفقه تعاريف كثيرة للأوراق التجارية و لكن أغلبها تدور حول خصائص معينة لابد من توافرها فالورقة التجارية محرر مكتوب وفقا لأوضاع شكلية يحددها القانون قابل للتداول بالطرق التجارية و يمثل حقا موضوعه مبلغ من النقود يستحق الوفاء و عليه فلأوراق التجارية تتوقف صحتها على مجموعة من الشروط تتوزع بين شروط إلزامية و أخرى اختيارية.
و تبرز أهمية الموضوع في نقطة واحدة :
- الحفاظ على الحياة التجارية بتداول الأوراق التجارية بين التجار.
و بناءا على هذا الموضوع تثور مجموعة من الإشكاليات.فما هي شروط الأوراق التجارية؟ و ما هو الجزاء المترتب على تخلفها؟
و للإجابة عن هذه الإشكالية أرتئينا تقسيم بحثنا إلى ثلاث مباحث و كل مبحث بمجموعة من المطالب حيث خصصنا المبحث الأول لشروط إنشاء السفتجة. أما المبحث الثاني خصصناه لشروط إنشاء السند لأمر.في حين خصصنا المبحث الثالث لشروط إنشاء الشيك. متبعين في ذلك المنهج الوصفي كوننا بصدد رصد حال للشروط المنشئة للأوراق التجارية.
المبحث الأول : شروط إنشاء السفتجة.
تعد السفتجة من أقدم الأوراق التجارية فضلا عن أنها محور كافة أحكام قانون الصرف و قد جرى الفقه على تقسيم شروط صحتها إلى شروط موضوعية و شروط شكلية ، غير أن الملاحظ أن السفتجة ، كمحرر مكتوب لا تتوقف صحتها على أي من الشروط الموضوعية ، و إنما يكفي لصحتها أن تتوافر فيها البيانات الشكلية التي يتطلبها القانون . أما الشروط الموضوعية فهي تتعلق بصحة الالتزام الصرفي على عاتق ساحب السفتجة في مواجهة المستفيد ، و هي لا تخرج عن الشروط العامة لصحة الالتزام الإرادي ، لذا سنتعرض للشروط الإلزامية و الشروط الاختيارية.(1)
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسفتجة
الفرع الأول : الشروط الموضوعية
1- الرضا :
إن العلاقة التي تربط الساحب بالمستفيد أساسها العقد . مما يستوجب أن تكون إرادة الطرفين صحيحة غير مشوبة بعيب من عيوب الرضا كالغلط و الإكراه و التدليس أو الاستغلال. فإذا اعترى إرادة الساحب عيب من هذه العيوب جاز له أن يحتج بالبطلان في مواجه المستفيد الأول.
أما العلاقة التي تربط الساحب و الحامل الذي انتقلت إليه السفتجة عن طريق التظهير ، فهذه تعود إلى القانون الصرفي الذي يستند إلى عدة قواعد من مقتضاها أن التظهير يطهر السفتجة من الدفوع ، فضلا عن أنه يهدف إلى حماية الحامل الحسن النية و الظاهر الذي اطمأن إليه و وثق فيه ، فكان حافزا له حتى قبل التعامل بالسفتجة .
و بناء عليه، فلا يستطيع الساحب أن يحتج ببطلان التزامه السابق في مواجهة الحامل حسن النية.و الأصل أن الحامل حسن النية إلى أن يقوم الدليل على عكس ذلك.أي يقوم الدليل على أن الحامل كان يعلم بالعيب الذي يشوب إرادة الساحب في علاقته مع المستفيد الأول.(2)
______________________________
1- الدكتورة نادية فضيل - الأوراق التجارية في القانون الجزائري - دار هومه - الطبعة الحادية عشر 2006 – ص19.
2- المرجع ذاته – ص 20.
2- الأهلية :
تنشأ السفتجة بواسطة الساحب الذي يشترط فيه أن يكون أهلا للاتجار لأن السفتجة تعد عملا تجاريا مطلقا.
فالساحب هو منشئ السفتجة و أول الملتزمين بها. فهو المدين الأصلي قبل أن يقبلها المسحوب عليه ,لذلك يجب أن يكون أهلا للقيام بأعمال التجارية,و أهلية القيام بأعمال التجارية تكون لكل شخص بلغ سن 19 و أذن له للتجارة فيكون له السحب و التوقيع عليها و إنما في حدود التجارة,أما القاصر الغير المأذون له بالتجارة أو ناقص الأهلية لأي سبب كالعته و السفه فإذا قام بسحب السفتجة له أن يحتج بنقص أهليته حتى في مواجهة الحامل الحسن النية ذلك لأن قانون الصرف يقدم حمايته على الحامل و أن كان حسن النية هذا ما جاء في نص المادة 393 من القانون التجاري التي تنص بقولها :"إن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجارا تكون باطلة بالنسبة لهم بدون أن ينال من الحقوق التي يختص بها كل من الطرفين بمقتضى المادة 191 من القانون المدني"
أما عديم الأهلية,كالمجنون ,فإن تصرفاته باطلة بطلان مطلق و مقتضى البطلان المطلق أن يتمسك به كل ذي مصلحة و لكن الفقرة الثانية من المادة 393 من القانون التجاري.(1) تقصي بأن تضل السفتجة صحيحة و ملزم لكافة الموقعين الآخرين طالما أنها قد استوفت البيانات التي يتطلبها القانون ,فلا يجوز لأن هؤلاء أن يحتجوا بالبطلان و هذا تطبيقا لمبدأ استقلال التوقيعات .(2)
مقدمة
المبحث الأول: شروط إنشاء السفتجة
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسفتجة
المطلب الثاني: الشروط الاختيارية للسفتجة
المطلب الثالث: الجزاء المترتب على تخلف البيانات الإلزامية للسفتجة
المبحث الثاني : شروط إنشاء السند لأمر
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسند لأمر
المطلب الثاني : أحكام السند لأمر
المطلب الثالث : طبيعة السند لأمر
المبحث الثالث : شروط إنشاء الشيك
المطلب الأول : الشروط الإلزامية للشيك
المطلب الثاني : الشروط الاختيارية للشيك
المطلب الثالث : الجزاء المترتب على تخلف البيانات الإلزامية للشيك
خاتمـة
مقدمة
إن تداول الائتمان بين التجار لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأوراق التجارية أو إسناد الائتمان الصرفي.
و لقد وضع الفقه تعاريف كثيرة للأوراق التجارية و لكن أغلبها تدور حول خصائص معينة لابد من توافرها فالورقة التجارية محرر مكتوب وفقا لأوضاع شكلية يحددها القانون قابل للتداول بالطرق التجارية و يمثل حقا موضوعه مبلغ من النقود يستحق الوفاء و عليه فلأوراق التجارية تتوقف صحتها على مجموعة من الشروط تتوزع بين شروط إلزامية و أخرى اختيارية.
و تبرز أهمية الموضوع في نقطة واحدة :
- الحفاظ على الحياة التجارية بتداول الأوراق التجارية بين التجار.
و بناءا على هذا الموضوع تثور مجموعة من الإشكاليات.فما هي شروط الأوراق التجارية؟ و ما هو الجزاء المترتب على تخلفها؟
و للإجابة عن هذه الإشكالية أرتئينا تقسيم بحثنا إلى ثلاث مباحث و كل مبحث بمجموعة من المطالب حيث خصصنا المبحث الأول لشروط إنشاء السفتجة. أما المبحث الثاني خصصناه لشروط إنشاء السند لأمر.في حين خصصنا المبحث الثالث لشروط إنشاء الشيك. متبعين في ذلك المنهج الوصفي كوننا بصدد رصد حال للشروط المنشئة للأوراق التجارية.
المبحث الأول : شروط إنشاء السفتجة.
تعد السفتجة من أقدم الأوراق التجارية فضلا عن أنها محور كافة أحكام قانون الصرف و قد جرى الفقه على تقسيم شروط صحتها إلى شروط موضوعية و شروط شكلية ، غير أن الملاحظ أن السفتجة ، كمحرر مكتوب لا تتوقف صحتها على أي من الشروط الموضوعية ، و إنما يكفي لصحتها أن تتوافر فيها البيانات الشكلية التي يتطلبها القانون . أما الشروط الموضوعية فهي تتعلق بصحة الالتزام الصرفي على عاتق ساحب السفتجة في مواجهة المستفيد ، و هي لا تخرج عن الشروط العامة لصحة الالتزام الإرادي ، لذا سنتعرض للشروط الإلزامية و الشروط الاختيارية.(1)
المطلب الأول: الشروط الإلزامية للسفتجة
الفرع الأول : الشروط الموضوعية
1- الرضا :
إن العلاقة التي تربط الساحب بالمستفيد أساسها العقد . مما يستوجب أن تكون إرادة الطرفين صحيحة غير مشوبة بعيب من عيوب الرضا كالغلط و الإكراه و التدليس أو الاستغلال. فإذا اعترى إرادة الساحب عيب من هذه العيوب جاز له أن يحتج بالبطلان في مواجه المستفيد الأول.
أما العلاقة التي تربط الساحب و الحامل الذي انتقلت إليه السفتجة عن طريق التظهير ، فهذه تعود إلى القانون الصرفي الذي يستند إلى عدة قواعد من مقتضاها أن التظهير يطهر السفتجة من الدفوع ، فضلا عن أنه يهدف إلى حماية الحامل الحسن النية و الظاهر الذي اطمأن إليه و وثق فيه ، فكان حافزا له حتى قبل التعامل بالسفتجة .
و بناء عليه، فلا يستطيع الساحب أن يحتج ببطلان التزامه السابق في مواجهة الحامل حسن النية.و الأصل أن الحامل حسن النية إلى أن يقوم الدليل على عكس ذلك.أي يقوم الدليل على أن الحامل كان يعلم بالعيب الذي يشوب إرادة الساحب في علاقته مع المستفيد الأول.(2)
______________________________
1- الدكتورة نادية فضيل - الأوراق التجارية في القانون الجزائري - دار هومه - الطبعة الحادية عشر 2006 – ص19.
2- المرجع ذاته – ص 20.
2- الأهلية :
تنشأ السفتجة بواسطة الساحب الذي يشترط فيه أن يكون أهلا للاتجار لأن السفتجة تعد عملا تجاريا مطلقا.
فالساحب هو منشئ السفتجة و أول الملتزمين بها. فهو المدين الأصلي قبل أن يقبلها المسحوب عليه ,لذلك يجب أن يكون أهلا للقيام بأعمال التجارية,و أهلية القيام بأعمال التجارية تكون لكل شخص بلغ سن 19 و أذن له للتجارة فيكون له السحب و التوقيع عليها و إنما في حدود التجارة,أما القاصر الغير المأذون له بالتجارة أو ناقص الأهلية لأي سبب كالعته و السفه فإذا قام بسحب السفتجة له أن يحتج بنقص أهليته حتى في مواجهة الحامل الحسن النية ذلك لأن قانون الصرف يقدم حمايته على الحامل و أن كان حسن النية هذا ما جاء في نص المادة 393 من القانون التجاري التي تنص بقولها :"إن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجارا تكون باطلة بالنسبة لهم بدون أن ينال من الحقوق التي يختص بها كل من الطرفين بمقتضى المادة 191 من القانون المدني"
أما عديم الأهلية,كالمجنون ,فإن تصرفاته باطلة بطلان مطلق و مقتضى البطلان المطلق أن يتمسك به كل ذي مصلحة و لكن الفقرة الثانية من المادة 393 من القانون التجاري.(1) تقصي بأن تضل السفتجة صحيحة و ملزم لكافة الموقعين الآخرين طالما أنها قد استوفت البيانات التي يتطلبها القانون ,فلا يجوز لأن هؤلاء أن يحتجوا بالبطلان و هذا تطبيقا لمبدأ استقلال التوقيعات .(2)