- المشاركات
- 543
- مستوى التفاعل
- 38
- النقاط
- 18
أولا / مفهوم القانون الإداري وعلاقته بفروع القانون الأخرى :
*- مفهوم القانون الإداري : يتقسم تعريف القانون الإداري الى معنى واسع ومعنى ضيق .
- معنى الواسع : هو فرع من فروع القانون العام يهتم بدراسة القوانين ومبادئ متعلقة بالإدارة العامة في الدولة من حيث تكوينها وتنظيمها ونشاطها أو هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم السلطة الإدارية ونشاطها .
وعليه فأن القانون الإداري مرتبط بأدراة العامة لذلك وجب تعريف الإدارة العامة ولها جانبين لتعريف جانب العضوي وجانب الموضوعي .
-جانب العضوي : يتسجد في الإدارة العامة لسلطات الإدارية بهياكلها سواء كانت مركزية اولا مركزية او اقلمية او مرفقية مؤسسات
- الموضوعي : فهي النشاط لإدارة العامة فهي النشاط أو الوظيفة التي تتولى الأجهزة الإدارية لإشباع حاجات العامة .
- معنى الضيق : وهي مجموعة القواعد القانونية اوالإستثنائية المختلف عن القواعد القانون الخاص التي تنظم الإدارة العامة ونشاطها وماترتب عنها من منزعات .
----------------------------------------------------------------------------
*- علاقة القانون الإداري بغيره من العلوم والقوانين الأخرى :
- علاقة القانون الإداري بعلم الإدارة العامة :
يشترك القانون الإداري وعلم الإدارة في دراسة الإدارة كل من زاويته الخاصة ويهدفان جميعا لتقدمها وكمال أدائها وتظهر كثير من موضوعات الدراسة الإدارية في كتب القانون الإداري وعلم الإدارة العامة على السواء من ذلك من المركزية
و اللآمركزية إدارية والتركيز الإداري وعدم التركيز ...الخ
----------------------------------------------------------------------------
- علاقة القانون الإداري بالقانون الدستوري :
إن القانون الدستوري يعتب القانون الإساسي بيحيث يبين طبيعة نظام الحكم و نظم سلطات الدولة ويوضح حقوق وحريات المواطن وماتوجب عليه بينما القانون الإداري يتولى تقسيم المهام على سلطة وفروعها وكيف إدارتها المرافق الدولة ويوضع الظوابط التي يلتزم بها الأفراد والحدود التي يجب الإدارة ألا تتجاوزها.
يقول الفقيه بارتملي " اذ كان القانون دتوري يبين شكل آلة فأن القانون الإداري بيبن كيف تعمل هذه آلة " .
-------------------------------------------------------------------------
-علاقة القانون الإداري بالقانون الجنائي : يعتبر القانون الجنائي فرع من فروع القانون العام وله صلة وثيقة بالقانون الإداري لأنه يوفر لإدارة العامة من أحكام جزائية مايمكنه اداء عملة على احسن وجه فتضع بعض القوانين الجزائية نصوصا تعاقب على مخالفة اللوائح والقررات الصادرة عن السلطة الإدارية كما يوفر مثلا قانون الجنايات الجزائري حماية كاملة لموظف والعامل الإداري من كل إعتداء يكون عرضة له اثناء تأدية مهامه فأذا كان دور الإدارة العامة توفير الأمن والصحة للمواطنين فإن قانون العقوبات يساعد الإدارة العام على اداء مهامها موكل إليها على أحسن وجه .
-----------------------------------------------------------------------------
- علاقة القانون الإداري بالقانون المدني ( الخاص) :
يقصد بالقانون المدني مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات التي تنشأ بين الأفراد أو بينهم وبين الإدارة بأعتبارها فرد عاديا ومن مظاهر صلة بين القانون الإداري والقانون المدني أن القانون الإداري إستعار الكثير من إصطلاحاتها ونظرياتها من القانون المدني وهذا بعد تحريرها كي تلائم القانون العام وتأثر القانون الإداري بالمدني حيث نظم هذا الأخير قواعد المسؤولية الشخصية والمسؤولية عن العمل الغير مسؤولية عن الأشياء كما كانت أحكام المسؤولية المدينة في جوانب معينة قاعدة أساسية لقضاء الإداري.
---------------------------------------------------------------------------
ثانيا / تطور القانون الإداري في فرنسا والجزائر :
*- تطور القانون الإداري في فرنسا :
لقد مرى تطور القانون الأداري في فرنسا الى 4 مراحل اساسية وهي
أ- مرحلة أدارة القضائية
-بعد نجاح الثورة الفرنسية 1789 قام الثوار بعمل اصلاحات من بينها اصلاح 16/24/08/1790 الذي يقضي بأبعاد القضاء العادي من مهمة فصل في المنزعات الأدارية لكن قد اختلف الأراء بين الثوار حول من ينظر في المنزعات الأدارية من يرى1- ان يجب أنشاء قضاء مختص في فصل في النزعات2- ومن رأى ان تبقى بيد القضاء العادي 3- في حين من ذهب بأن الفصل في النزعات الأدارية هي أدارة في حد ذاتها ووقع أختيار على رأي الثالث .
ب- مرحلة إنشاء مجلس دولة الفرنسي
بنشأة مجلس الدولة الفرنسي 12/12 /1797 في عهد نابليون بونابارت وضع الأساس أول لقانون الأداري الفرنسي وقد كان الهدف من إنشاء مجلس الدولة توليه الفصل في المنزعات الإدارية ومن ناحية مستشار الحكومة في صياغة القوانين و إصدارها و إذا كانت مرحلة قد عرفت نواة القانون الإداري ممثلة في مجلس الدولة إذ لايمكن الحديث عن وجود القانون بالذات لسببين
1- ان مجلس الدولة الفرنسي لم يكن صاحب القرار النهائي في فصل في المنزعات بل انه كان يرجع الى رئيس الدولة
2- ان المجلس الدولة لم يتخد قواعد قانونية خاصة في فصل في المنزعات إنما يطبق على قواعد القانون الخاص
ج- مرحلة القضاء المفوض
بعد قانون 24 اوت 1872 إنتهت رسميا مرحلة القضاء المقيد واصبحت مجلس دولة لها السلطة في اصدار احكام النهائية في الحسم في المنزعات الأدارية واصبح مجلس الدولة مستقلا مؤسس لقرارته على روح القانون العام و مبادئ القانون الطبيعي و على حسن المرفق العام وإلى جانب ذلك تم إنشاء محكمة التنازع لتتولى الفصل في النزعات المثار بشأنها أخنصاص القضائي بين مجلس الدولة والقضاء العادي
د - مرحلة إزدواجية القضاء ( قرار بلانكو )
ان هذه مرحلة ادت الى قفزة نوعية في القانون الإداري بحيث اثبت ذاتية القانون الإداري على اعتبار انه يتضمن مجموعة قواعد تحكم الإدارة العامة وتتضمن احكام إستثنائية وغير مألوفة في مجال القانون الخاص بحيث انتج هذا القرار
1- اعلن عن ازدواجية القانون الإداري بأعتبار انه يخضع لقواعد قانونية إستثنائية مختلفة عن قواعد القانون الخاص
2- أكد القرار على خصوع الدولة للمسؤولية وتحملها ( المسؤولية الإدارية )
3- افصح القرار على معيار لتميز بين القانون العام و القانون العادي هو معيار المرفق العام
4- إعترف بأن هذا القرار التاريخي للقاضي الإداري بتطبيق قواعد القانون الإداري .
-----------------------------------------------------------------------------
*- تطور القانون الإداري في الجزائر
أولا / قبل إستقلال
بعد احتلال الجزائر 1830 م انشئ مجلس إداري بموجب الأمر الملكي الصادر في 01 /12 /1831 ومنذ إنشائه إنطلق في اصداراحكامه حيث كان يمثل وحدة القضاء في الجزائر بحيث قرارته اعتبرت مقضية لا رجع فيه
وبموجب الأمر الصادر في 15/04/1845 أنشئ مجلس المنزعات الذي ورث إختصاص المجلس الإداري وفي مرحلة أخرى تم الغاء العمل بي مجلس في المنزعات وحل محله ثلاث محاكم إدارية 01/12/1847 المتواجدة في كل من الجزائر وهران و قسنطينة .
ثانيا / بعد استقلال
استمر العمل بي المحاكم الثالث كا مورث عن الحقبة استعمارية وبصدور القانون 63-261 أنشى مجلس الأعلى للقضاء كمحكمة النقض في بانسبة لمحاكم العادية وكجهة إستئناف بالنسبة لأحكام المحاكم الإدارية
ولم تدم المرحلة أنتقالية التي شهدها النظام القضائي الجزائري طويلا حتى تدخل المشرع بأصلاح هياكله من جديد فأصدر الامر 65/ 278 المؤرخ في 1965/11/16 المتضمن تنظيم القضائي وبموجبه ألغيت المحاكم الإدارية الثلاث وأنشئ 15 مجلسا قضائيا اما المحكمة العليا اسندت لها النظر في الطعون المرفوعة في التنظيمات الفردية الصادرة عن السلطة المركزية وفي اصلاح 1990 تم انشاء خمس غرف إدارية جهوية في كل من الجزائر وهران .قسنطينة .بشار. ورقلة وهمتها النظر في الطعون بالبطلان المرفوعة ضد القرارت الفردية والتنظيمية الصادرة عن الولاة وهذا من اجل تخفيف الضغط على الغرف الإدارية بالمجالس القضائية لكن بعد صدور دستور 1996 اعاد النظر في طبيعة النظام القضائي وهذا بتكريس نظام إزداوجية القضاء وتكريس النظام الإزدواجية أصدر المشرع كا أمر وقائي وتفادي لنزعات بين القضاء العادي والإداري محكمة التنازع للفصل ونظر في النزعات حول الإختصاص التي قد تثور بين الهيئتين القضائيتين