- المشاركات
- 543
- مستوى التفاعل
- 38
- النقاط
- 18
بحث حول قواعد البروتوكول الدبلوماسي و الاتيكيت
مقدمة:
إن البروتوكول في السياسة الدولية، هو عبارة عن إتيكيت خاص بقواعد الدبلوماسية وشؤون الدولة. وهو القاعدة التي توجّه الكيفية التي يجب أن يؤدى بها تصرّف أو نشاط ما. والبروتوكول في المجالات الدبلوماسية ومجالات الخدمات الحكومية، عبارة عن مجموعة من القواعد أو التوجيهات والتي تكون في أغلب الأحيان شفهية أو غير مكتوبة. فالبروتوكولات تحدد السلوك السليم أو المتعارف على قبوله فيما يتعلق بأصول الدبلوماسية وشؤون الدولة. ومثال ذلك اظهار الاحترام المناسب لرئيس الدولة، ومراعاة الترتيب الزمني (حسب الأقدمية أو العمر) للدبلوماسيين عند تنظيمهم في مجلس أو اجتماع ما.
تنشر وسائل الإعلام يومياً أخبار حول النشاطات الدبلوماسية التي تجري في أنحاءكثيرة من العالم من قبل رؤساء ووزراء و مسئولي العديد من الدول وفي كثير من الأحيان نسمع كلمات مثل قام الزعيم ” كذا ” بزيارة رسمية إلى بلد ” كذا ” وقام جلالته، سموه ، فخامته، باستعراض حرس الشرف وودع كما استقبل بنفس الحفاوة و التكريم و أقيمت على شرف الزائر الكبير حفل استقبال تخلله حفل فني وحضر المأدبة كبار مسئولي الدولة ومن دولة الضيف الكبير حضر مرافقيه، كلها كلمات تمر بسرعة ولكن وراء كل كلمة من هذه الكلمات هناك جنود مجهولين بذلوا جهوداً لا تقل عن الجهود التي قام بها زعماء الدولتين فبفضل هؤلاء الجنود نجح اللقاء وهم الذين رتبوا و نظموا كل خطوة من الخطوات التي قام بها الزعيمين منذ وصول الضيف وحتى مغادرته، هؤلاء الجنود هم موظفو دائرة البروتوكول ” المراسم و التشريفات ” وهؤلاء هم يتواجدون في ديوان الملك و في مكتب الرئيس و في وزارة الخارجية وهم الذين يبذلون كل الجهود حتى يبرزوا الوجه المشرف و الحضاري لبلادهم هذا التقرير مهم لموظف وزارة الخارجية ومهم للدبلوماسي العامل بالخارج يصبح الدبلوماسي العربي دبلوماسيا ناجحا وهذا يتحقق بكيفية تعامله مع زملائه ونظرتهم إليه و كيف يقدم نفسه للآخرين و أن كل الحركات و السكنات التي يقوم الدبلوماسي بها هي دليل على شخصيته لذلك عليه و بالإضافة هي دليل على شخصيته لذلك عليه و بالإضافة إلى الثقافة الدبلوماسية و السياسية و القانونية التي لا بد أن يحصل عليها فعليه أن يكون مطلعاً و متقيداً بالقواعد البروتوكولية في البلد التي يعمل به.
الشكل العام للدبلوماسي وما يتبعه من مظهر حسن و لباس لائق و كياسة و لباقة و حسن تصرف و سعة اطلاعه هي دعامة أساسية لنجاحه.
الفصل الأول
تعريف ومفاهيم للبروتوكول
البروتوكول لغة واصطلاحا
يعني البروتوكول في المصطلح الدارج، التقليد أو القاعدة، كما تعنى كلمة “اتيكيت” الذوق ومراعاة شعور الأخر. وقد نشأ المصطلح بشكل عام، في إطار عملية وضع قواعد السلوك الضروري عند المجتمعات المتحضرة، أو عند الطبقة الراقية في هذه المجتمعات. ثم تطور استخدام المصطلح ليشير إلى مجموعة القواعد، التي تضبط سلوك مجموعات من العاملين الذين يكون للمجاملة والذوق المتبادل دور مهم في عملهم. وهكذا ووفق هذا المعنى أصبحت قواعد البروتوكول مألوفة ومتطورة في العلاقات بين الملوك والرؤساء، وبين مبعوثيهم الدبلوماسيين والخاصين وفى المنظمات والمؤتمرات الدولية. وكلما اتسع نطاق المعاملات الدولية، أصبحت قواعد السلوك القائمة على المجاملة والذوق أكثر اتساعاً واستخداماً، مثل التحية البحرية، والتحية العسكرية للقوات المسلحة للدول المختلفة، ورموز تحية الموتى والقتلى، ثم الأعراف والمراسم والاتيكيت في مجال الزيارات، والممارسات الدبلوماسية المختلفة. وخلال الرحلة الطويلة التي استغرقها مصطلح البروتوكول والاتيكيت عبر القرون، ومن خلال ممارسات الجماعات البشرية المختلفة، استقرت مجموعة من القواعد التي تتناقلها وتتدارسها الأجيال.
وقد بدأت مراعاة هذه القواعد من الأمور المستحبة، بوصفها مبادرات لمراعاة الأخر وإنكار الذات وكلها من أخلاق الفروسية في العصور الوسطى، ومن قواعد المدنية الحديثة في الحضارة الأوربية. انتقلت مراعاة هذه القواعد إلى مرتبة الإلزام، بحيث يترتب على إغفالها أحياناً أزمات حادة في علاقات الدّول، وكثيراً ما أدى إغفالها إلى حروب حقيقية بين الدول الأوروبية، خلال القرن التاسع عشر. ولذلك بدأت مرحلة العناية المكثفة بها. وعلى الرغم من ذلك فهي ليست موثقة أو منشورة بشكل تفصيلي، كما تقل الكتابات فيها إلى حد الندرة، حتى إن العارفين بها يقتصر وجودهم على مقار أعمالهم، بوصفها ممارسات يومية تحرص إدارات المراسم في الوزارات المعنية، كرئاسة الدولة ورئاسة الوزراء، وبشكل أخص وزارة الخارجية، على توارثها وتناقلها بل وطبع دليل موجز بأهمها.
أما بروتوكولات حكماء صهيون، فهو مصطلح يشير إلى القواعد السرية التي تواعد حكماء الصهاينة على أن تكون نبراس الحركة الصهيونية، ووجود هذه البروتوكولات على أية حال يكتنفه بعض الغموض.
وإذا كانت قواعد البروتوكول قد أصبحت في معظمها قواعد عالمية، فإن جزءاً مهماً منها لا يزال، وسيظل كذلك، يحمل الطابع المحلي الخاص بكل دولة، مما يعنى أن قواعد البروتوكول العامة تسمح ببعض الخصوصيات، وفق تقاليد المجتمعات وتطورها، بما لا يُخل بهذه القواعد العامة.
وقد عرّف العرب المصطلح على أنه “الرّسوم”، المشتقة من كلمة “رسم”، أي الأمر المكتوب؛ ومثالها الآن “المرسوم الملكي” أو “الأميري”، ويعني القانون أو الأمر الملزم، بما يدل على احترام العرب لهذه القواعد، سواء في مقابلات الملوك والشخصيات الدولية المرموقة، أو رجال السياسة، أو مقابلة الناس ومعاملتهم. وقد اشتق الأتراك من “رسوم” العربية كلمة مراسم، ومن الرّسم كلمة “رسمي”، ومرسوم وهو الإرادة الرئاسية عموماً.
المصطلح في المفهوم القانوني
يُطلق البروتوكول في المفهوم القانوني، على ملحقات المعاهدة، أو الاتفاق التنفيذي للمعاهدة، أو يكون البروتوكول هو المعاهدة نفسها. كما قد يُطلق على المذكرات أو المحاضر المتفق عليها، التي يرجع إليها أطراف المعاهدة، عند الاختلاف في التفسير. ويُطلق على ملحقات المعاهدة “بروتوكولاً”، عندما تنظم أمورًا مكملة للمعاهدة، مثل البروتوكولات الملحقة بالعهدين الدوليين، للحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لعام 1966. فقد أُلحق بكل عهد بروتوكول خاص بالتّسوية السلمية للمنازعات، كما أُلحق بروتوكول اختياري باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، بشأن تسوية ما ينشأ من منازعات، حول تفسير هذه الاتفاقية وتطبيقها. والبروتوكول، في هذه الحالة، مستقل وليس مكملاً للاتفاقية. وقد يتم تدارك بعض النقص في المعاهدة، في بروتوكول يُبرم بعد تاريخ إبرامها الأول بسنوات، ومثال ذلك بروتوكول 1967 المكمل لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، المبرمة عام 1951، والملحقان الدوليان المبرمان عام 1977، المكملان لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ويمثل هذان الملحقان، أو البروتوكولان الأول والثاني، تطويراً وإكمالاً للاتفاقيات الأربع. ومن البروتوكولات الشهيرة، التي تحمل معنى المعاهدة بذاتها، بروتوكول إكس لاشابيل Aixe La Chappel، المبرم عام 1818، الذي تضمن عدداً من الأعراف والقواعد في أسبقية رؤساء البعثات الدبلوماسية ومعاملتهم ودرجاتهم، ويعد علامة بارزة في تطور البروتوكول الدبلوماسي. ومثاله كذلك بروتوكول جنيف لعام 1925، الذي حظر استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقد كانت كلمة بروتوكول إحدى الكلمات المرادفة لـ”معاهدة”، مع فارق واحد وهو أن البروتوكول أقل مرتبة، أو ملحق فقط أو منفذ للمعاهدة، في الوقت الذي كان فيه العرف يجري على التمييز بين المعاهدةTreaty، والاتفاقية Conventio، والاتفاقAccord، والميثاق Charter، والعهد Covenant (كعهد العصبة)، وميثاق جامعة الدول العربية، والبروتوكول، والوفاق Entente، والمعاهدة البابويةConcordant وغيرها، وانصب التمييز على أساس موضوع الاتفاق سياسياً أو فنياً، وأطرافه، ودرجة إلزامه. أمّا اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، فقد سوّت في المادة الثانية بين هذه المصطلحات. فكلها في مرتبة المعاهدة، متى توفرت شروطها “تعني معاهدة اتفاق دولي معقود بين دول بصورة خطية وخاضع للقانون الدولي، سواء أُثبت في وثيقة وحيدة، أو في اثنتين، أو أكثر، من الوثائق المترابطة، وأياً كانت تسميته الخاصة”.
أهم قواعد البروتوكول ومجالات تطبيقها
تُعالج قواعد البروتوكول، طبقاً للبروتوكول الدبلوماسي، الذي يشمل قواعد سلوك رؤساء الدول والممثلين الشخصيين لهم ولدولهم. ويتم ذلك طبقاً لأربع نقاط أساسية كالآتي:
الأولى: إن البروتوكول ينصرف إلى الجزء الرسمي الإجباري، كما ينصرف إلى قواعد الذوق العامة والمألوفة، في مجال العمل الدبلوماسي والعمل الرسمي بين الدول؛ ولذلك فإن الإخلال بالجزء الرسمي يؤدي حتما إلى إضرار في مجمل العلاقات الدبلوماسية، وربما السياسية أيضا وفق درجة أهمية القاعدة والحساسية، التي تحدثها في هذه العلاقات. أما تجاهل الجزء الشخصي في هذه القواعد، فقد يقتصر أثره على إحداث تعقيدات للشخص، الذي يتجاهله، في حدود لا تنسحب إلى مجمل العلاقات الرسمية. فهناك فرق بين أن يتجاهل السفير قواعد الاتصال، مع كبار المسئولين في الدولة المضيفة، ولو بتعليمات من حكومته، كإثارة مسائل داخلية حساسة دون التزام اللياقة الواجبة، وبين أن يتخلى السفير عن اللياقة في مناسبات مماثلة، دون أن يكون مكلفاً بإبلاغ رسالة حادة إلى الدول المضيفة.
مقدمة:
إن البروتوكول في السياسة الدولية، هو عبارة عن إتيكيت خاص بقواعد الدبلوماسية وشؤون الدولة. وهو القاعدة التي توجّه الكيفية التي يجب أن يؤدى بها تصرّف أو نشاط ما. والبروتوكول في المجالات الدبلوماسية ومجالات الخدمات الحكومية، عبارة عن مجموعة من القواعد أو التوجيهات والتي تكون في أغلب الأحيان شفهية أو غير مكتوبة. فالبروتوكولات تحدد السلوك السليم أو المتعارف على قبوله فيما يتعلق بأصول الدبلوماسية وشؤون الدولة. ومثال ذلك اظهار الاحترام المناسب لرئيس الدولة، ومراعاة الترتيب الزمني (حسب الأقدمية أو العمر) للدبلوماسيين عند تنظيمهم في مجلس أو اجتماع ما.
تنشر وسائل الإعلام يومياً أخبار حول النشاطات الدبلوماسية التي تجري في أنحاءكثيرة من العالم من قبل رؤساء ووزراء و مسئولي العديد من الدول وفي كثير من الأحيان نسمع كلمات مثل قام الزعيم ” كذا ” بزيارة رسمية إلى بلد ” كذا ” وقام جلالته، سموه ، فخامته، باستعراض حرس الشرف وودع كما استقبل بنفس الحفاوة و التكريم و أقيمت على شرف الزائر الكبير حفل استقبال تخلله حفل فني وحضر المأدبة كبار مسئولي الدولة ومن دولة الضيف الكبير حضر مرافقيه، كلها كلمات تمر بسرعة ولكن وراء كل كلمة من هذه الكلمات هناك جنود مجهولين بذلوا جهوداً لا تقل عن الجهود التي قام بها زعماء الدولتين فبفضل هؤلاء الجنود نجح اللقاء وهم الذين رتبوا و نظموا كل خطوة من الخطوات التي قام بها الزعيمين منذ وصول الضيف وحتى مغادرته، هؤلاء الجنود هم موظفو دائرة البروتوكول ” المراسم و التشريفات ” وهؤلاء هم يتواجدون في ديوان الملك و في مكتب الرئيس و في وزارة الخارجية وهم الذين يبذلون كل الجهود حتى يبرزوا الوجه المشرف و الحضاري لبلادهم هذا التقرير مهم لموظف وزارة الخارجية ومهم للدبلوماسي العامل بالخارج يصبح الدبلوماسي العربي دبلوماسيا ناجحا وهذا يتحقق بكيفية تعامله مع زملائه ونظرتهم إليه و كيف يقدم نفسه للآخرين و أن كل الحركات و السكنات التي يقوم الدبلوماسي بها هي دليل على شخصيته لذلك عليه و بالإضافة هي دليل على شخصيته لذلك عليه و بالإضافة إلى الثقافة الدبلوماسية و السياسية و القانونية التي لا بد أن يحصل عليها فعليه أن يكون مطلعاً و متقيداً بالقواعد البروتوكولية في البلد التي يعمل به.
الشكل العام للدبلوماسي وما يتبعه من مظهر حسن و لباس لائق و كياسة و لباقة و حسن تصرف و سعة اطلاعه هي دعامة أساسية لنجاحه.
الفصل الأول
تعريف ومفاهيم للبروتوكول
البروتوكول لغة واصطلاحا
يعني البروتوكول في المصطلح الدارج، التقليد أو القاعدة، كما تعنى كلمة “اتيكيت” الذوق ومراعاة شعور الأخر. وقد نشأ المصطلح بشكل عام، في إطار عملية وضع قواعد السلوك الضروري عند المجتمعات المتحضرة، أو عند الطبقة الراقية في هذه المجتمعات. ثم تطور استخدام المصطلح ليشير إلى مجموعة القواعد، التي تضبط سلوك مجموعات من العاملين الذين يكون للمجاملة والذوق المتبادل دور مهم في عملهم. وهكذا ووفق هذا المعنى أصبحت قواعد البروتوكول مألوفة ومتطورة في العلاقات بين الملوك والرؤساء، وبين مبعوثيهم الدبلوماسيين والخاصين وفى المنظمات والمؤتمرات الدولية. وكلما اتسع نطاق المعاملات الدولية، أصبحت قواعد السلوك القائمة على المجاملة والذوق أكثر اتساعاً واستخداماً، مثل التحية البحرية، والتحية العسكرية للقوات المسلحة للدول المختلفة، ورموز تحية الموتى والقتلى، ثم الأعراف والمراسم والاتيكيت في مجال الزيارات، والممارسات الدبلوماسية المختلفة. وخلال الرحلة الطويلة التي استغرقها مصطلح البروتوكول والاتيكيت عبر القرون، ومن خلال ممارسات الجماعات البشرية المختلفة، استقرت مجموعة من القواعد التي تتناقلها وتتدارسها الأجيال.
وقد بدأت مراعاة هذه القواعد من الأمور المستحبة، بوصفها مبادرات لمراعاة الأخر وإنكار الذات وكلها من أخلاق الفروسية في العصور الوسطى، ومن قواعد المدنية الحديثة في الحضارة الأوربية. انتقلت مراعاة هذه القواعد إلى مرتبة الإلزام، بحيث يترتب على إغفالها أحياناً أزمات حادة في علاقات الدّول، وكثيراً ما أدى إغفالها إلى حروب حقيقية بين الدول الأوروبية، خلال القرن التاسع عشر. ولذلك بدأت مرحلة العناية المكثفة بها. وعلى الرغم من ذلك فهي ليست موثقة أو منشورة بشكل تفصيلي، كما تقل الكتابات فيها إلى حد الندرة، حتى إن العارفين بها يقتصر وجودهم على مقار أعمالهم، بوصفها ممارسات يومية تحرص إدارات المراسم في الوزارات المعنية، كرئاسة الدولة ورئاسة الوزراء، وبشكل أخص وزارة الخارجية، على توارثها وتناقلها بل وطبع دليل موجز بأهمها.
أما بروتوكولات حكماء صهيون، فهو مصطلح يشير إلى القواعد السرية التي تواعد حكماء الصهاينة على أن تكون نبراس الحركة الصهيونية، ووجود هذه البروتوكولات على أية حال يكتنفه بعض الغموض.
وإذا كانت قواعد البروتوكول قد أصبحت في معظمها قواعد عالمية، فإن جزءاً مهماً منها لا يزال، وسيظل كذلك، يحمل الطابع المحلي الخاص بكل دولة، مما يعنى أن قواعد البروتوكول العامة تسمح ببعض الخصوصيات، وفق تقاليد المجتمعات وتطورها، بما لا يُخل بهذه القواعد العامة.
وقد عرّف العرب المصطلح على أنه “الرّسوم”، المشتقة من كلمة “رسم”، أي الأمر المكتوب؛ ومثالها الآن “المرسوم الملكي” أو “الأميري”، ويعني القانون أو الأمر الملزم، بما يدل على احترام العرب لهذه القواعد، سواء في مقابلات الملوك والشخصيات الدولية المرموقة، أو رجال السياسة، أو مقابلة الناس ومعاملتهم. وقد اشتق الأتراك من “رسوم” العربية كلمة مراسم، ومن الرّسم كلمة “رسمي”، ومرسوم وهو الإرادة الرئاسية عموماً.
المصطلح في المفهوم القانوني
يُطلق البروتوكول في المفهوم القانوني، على ملحقات المعاهدة، أو الاتفاق التنفيذي للمعاهدة، أو يكون البروتوكول هو المعاهدة نفسها. كما قد يُطلق على المذكرات أو المحاضر المتفق عليها، التي يرجع إليها أطراف المعاهدة، عند الاختلاف في التفسير. ويُطلق على ملحقات المعاهدة “بروتوكولاً”، عندما تنظم أمورًا مكملة للمعاهدة، مثل البروتوكولات الملحقة بالعهدين الدوليين، للحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لعام 1966. فقد أُلحق بكل عهد بروتوكول خاص بالتّسوية السلمية للمنازعات، كما أُلحق بروتوكول اختياري باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، بشأن تسوية ما ينشأ من منازعات، حول تفسير هذه الاتفاقية وتطبيقها. والبروتوكول، في هذه الحالة، مستقل وليس مكملاً للاتفاقية. وقد يتم تدارك بعض النقص في المعاهدة، في بروتوكول يُبرم بعد تاريخ إبرامها الأول بسنوات، ومثال ذلك بروتوكول 1967 المكمل لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، المبرمة عام 1951، والملحقان الدوليان المبرمان عام 1977، المكملان لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ويمثل هذان الملحقان، أو البروتوكولان الأول والثاني، تطويراً وإكمالاً للاتفاقيات الأربع. ومن البروتوكولات الشهيرة، التي تحمل معنى المعاهدة بذاتها، بروتوكول إكس لاشابيل Aixe La Chappel، المبرم عام 1818، الذي تضمن عدداً من الأعراف والقواعد في أسبقية رؤساء البعثات الدبلوماسية ومعاملتهم ودرجاتهم، ويعد علامة بارزة في تطور البروتوكول الدبلوماسي. ومثاله كذلك بروتوكول جنيف لعام 1925، الذي حظر استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقد كانت كلمة بروتوكول إحدى الكلمات المرادفة لـ”معاهدة”، مع فارق واحد وهو أن البروتوكول أقل مرتبة، أو ملحق فقط أو منفذ للمعاهدة، في الوقت الذي كان فيه العرف يجري على التمييز بين المعاهدةTreaty، والاتفاقية Conventio، والاتفاقAccord، والميثاق Charter، والعهد Covenant (كعهد العصبة)، وميثاق جامعة الدول العربية، والبروتوكول، والوفاق Entente، والمعاهدة البابويةConcordant وغيرها، وانصب التمييز على أساس موضوع الاتفاق سياسياً أو فنياً، وأطرافه، ودرجة إلزامه. أمّا اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، فقد سوّت في المادة الثانية بين هذه المصطلحات. فكلها في مرتبة المعاهدة، متى توفرت شروطها “تعني معاهدة اتفاق دولي معقود بين دول بصورة خطية وخاضع للقانون الدولي، سواء أُثبت في وثيقة وحيدة، أو في اثنتين، أو أكثر، من الوثائق المترابطة، وأياً كانت تسميته الخاصة”.
أهم قواعد البروتوكول ومجالات تطبيقها
تُعالج قواعد البروتوكول، طبقاً للبروتوكول الدبلوماسي، الذي يشمل قواعد سلوك رؤساء الدول والممثلين الشخصيين لهم ولدولهم. ويتم ذلك طبقاً لأربع نقاط أساسية كالآتي:
الأولى: إن البروتوكول ينصرف إلى الجزء الرسمي الإجباري، كما ينصرف إلى قواعد الذوق العامة والمألوفة، في مجال العمل الدبلوماسي والعمل الرسمي بين الدول؛ ولذلك فإن الإخلال بالجزء الرسمي يؤدي حتما إلى إضرار في مجمل العلاقات الدبلوماسية، وربما السياسية أيضا وفق درجة أهمية القاعدة والحساسية، التي تحدثها في هذه العلاقات. أما تجاهل الجزء الشخصي في هذه القواعد، فقد يقتصر أثره على إحداث تعقيدات للشخص، الذي يتجاهله، في حدود لا تنسحب إلى مجمل العلاقات الرسمية. فهناك فرق بين أن يتجاهل السفير قواعد الاتصال، مع كبار المسئولين في الدولة المضيفة، ولو بتعليمات من حكومته، كإثارة مسائل داخلية حساسة دون التزام اللياقة الواجبة، وبين أن يتخلى السفير عن اللياقة في مناسبات مماثلة، دون أن يكون مكلفاً بإبلاغ رسالة حادة إلى الدول المضيفة.