بحث حول المحاكم الإدارية

الباحث الجامعي

مشــــرف عــــام
المشاركات
543
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
بحث حول المحاكم الإدارية
المقدمة :
لقد صدر قانون المحاكم الإدارية 98_02 في نفس التاريخ الذي صدر فيه القانون العضوي الخاص باختاصات مجلس الدولة 98_01 و تنظيمه و عمله با لإضافة إلى القانون المتعلق با ختصاصات محكمة التنازع 98_03 و تنظيمها و عملتها و كأن المشرع أراد أن يستكمل وضع الإطار القانوني لهيئات القضاء الإداري كلها يستجيب لمبادئ جديدة نص عليها تعديل الدستوري لسنة 1996 لأول مرة منذ الإستقلال و من ذلك مبدأ حياة الإدارة و هو الأمر الذي يتطلب إنشاء محاكم خاصة بالمنزعات الإدارية تحقق تخصص القضاة و من هنا نطرح الإشكالية التالية :
فماهو التنظيم القضائي في الجزائر ؟
الخطة :
المقدمة
المبحث الاول : الجهات القضائية للمحكمة الإدارية
المطلب الأول : تعريف المحكمة الإدارية
الفرع الأول : الأساس القانوني للمحكمة الإدارية
الفرع الثاني : تشكيلة المحكمة الإدارية
المطلب الثاني :الإختصاص النوعي و الإقليمي للمحكمة الإدارية
الفرع الأول : الإختصاص النوعي
الفرع الثاني : الإختصاص الإقليمي
المبحث الثاني : مجلس الدولة
المطلب الأول : تعريف مجلس الدولة و إختصاصاته
الفرع الأول : تعريف مجلس الدولة
الفرع الثاني : إختصاص مجلس الدولة
المطلب الثاني : تشكيلة هياكل مجلس الدولة
الفرع الأول : هياكل قضائية
الفرع الثاني: هياكل غير قضائية
المبحث الاول : الجهات القضائية للمحكمة الإدارية
المطلب الأول : تعريف المحكمة الإدارية
المحاكم الإدراية هي الجهات الولاية العامة في المنازعات الإدارية تختص بالفصل في أول درجة بحكم قابل للإيستئناف في جميع القضايا التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها
الفرع الأول : الأساس القانوني للمحكمة الإدارية
تستمد المحاكم الإدارية وجودها القانوني من النص المادة 152 من الدستور و التي تبين صراحة على صعيد التنظيم القضائي نظام إزدواجية القضاء و التي جاء فيها يؤسس مجلس الدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية 01 و بذلك تكون هذه المادة قد أعلنت صراحة عن إنشاء المحاكم الإدارية على مستوى أدنى درجات التقاضي مستقلة عن المحاكم العادية تفصل في المنازعات الإدارية دون سواها و با لمقابل أجاز الدستور في مادته 143 الطعن القضائي في السلطات الإدارية و بتاريخ 30 ماي 1998 و بموجب القانون رقم 98_02 صدر أول قانون خاص بالمحاكم الإدارية بعد الإستقلال 02 إحتوى على 10 مواد تناولت مسألة تنظيم و تشكيل المحاكم الإدارية و خلاياها و أقسامها الداخلية و تركيبتها البشرية و الإطار العام لتسيرها ماليا و إداريا كما تضمن هذا القانون بعض الإحكام الإنتقالية التي أعطت للغرف الجهوية و المحلية صلاحية النظر في المنازعات الإدارية بحسب ماتقتضيه قواعد الإجراءات المدنية في إنتظار تنصيب المحاكم الإداريةالمطلب الثاني : الإختصاص النوعي و الإقليمي للمحكمة الإدارية
الفرع الاول : الإختصاص النوعي
إن معنى الاختصاص النوعي إذا حاولنا تحديده فيمكن القول بأنه سلطة جهة قضائية معينة للفصل دون سواها في دعاوي معينة ، أي يتم تحديد الاختصاص النوعي بالنظر إلى موضوع الدعوى وطبيعة النزاع ، والمبدأ العام أن قواعد الاختصاص النوعي متعلقة بالنظام العام ، أي لا يجوز الإتفاق على مخالفتها ، ويثيرها القاضي من تلقاء نفسه وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى
إن القاعدة العامة لاختصاص المحاكم العادية نص عليها قانون الإجراءات المدنية والإدارية في المادة 32 الفقرة 1 " المحكمة هي الجهة القضائية ذات الاختصاص العام وتتشكل من أقسام "
ويقصد بالاختصاص النوعي للمحاكم سلطة الفصل في المنازعات بحسب نوعها أو طبيعتها ، فضابط إسناد الاختصاص لمحكمة معينة وفقا للمعيار النوعي يستند على نوع النزاع مثال ذلك ، اختصاص محكمة النقض نوعيا بنظر الطعون في الأحكام بهذا الطرق ، واختصاص محاكم الاستئناف نوعيا بنظر الطعن في الأحكام بهذا الطريق .
فقد ساد طيلة عقود اجتهاد المحكمة العليا و الذي يقضي بما يلي :
"متى كان مقررا أن المحاكم هي الجهات الفضائية الخاصة بالقانون العام و هي تفصل في جميع القضايا المدنية و التجارية أو دعاوى الشركات التي تختص بها محليا ، فإن إنشاء بعض الفروع لدى المحاكم لا يعد اختصاصا نوعيا لهذه الفروع بل هي تنظيم داخلي بحت ، و من ثم النفي على القرار بخرق قواعد الإختصاص النوعي غير سليم يتعين رفضه"
و هذا ما يفسر أن مختلف الأقسام المشكلة للمحكمة تعتبر مجرد تقسيم إداري و ليس توزيع لاختصاصات نوعية لمختلف هذه الأقسام.
و هذا ما يتأكد أيضا في الفقرة 3من المادة 32 ق إ م إ التي تنص على "تفصل المحكمة في جميع القضايا لا سيما المدنية التجارية و البحرية و الإجتماعية و العقارية و قضايا شؤون الأسرة و التي تختص بها إقليميا "
وكذلك في الفقرة 5 من المادة 32 من ق إ م إ غير انه في المحاكم التي لم تنشأ فيها الأقسام ينقى القسم المدني هو الذي ينظر في جميع النزاعات بإستثناء القضايا الإجتماعية ، وتظيف الفقرة 6 من نفس المادة أنه في حالة جدولة قضية أمام قسم غير القسم المعني بالنظر فيها ، يحال الملف إلى القسم المعني عن طريق أمانة الضبط ،بعد إخبار رئيس المحكمة المسبقة،و نلاحظ في هذه الفقرة أن المشرع لم يرتب البطلان (عدم قبول الدعوى) في حالة عدم تسجيلها في القسم المتخصص للنظر فيها و هذا ما يؤكد لنا أن القاعدة العامة في إختصاص أقسام المحكمة ليس إختصاص نوعي بل هو مجرد تقسيم إداري كما سبق توضيحه إلا أنه يوجد استثناءات على هذه القاعدة .
الفرع الثاني: الاختصاص الإقليمي
بعد أن عرفنا كيفية توزيع القضايا بين كل الجهات القضائية يبقى لنا تحديد ما هي الجهة القضائية المختصة محليا من بين كل الجهات القضائية من نفس النوع والدرجة.
والقواعد التي نص عليها المشرع في هذا المجال تطبق على كل الجهات القضائية ما عدا المحكمة العليا التي لا تخضع لقواعد الاختصاص المحلي كونها تمارس صلاحياتها على القرارات الصادرة من المحاكم والمجالس القضائية.
سنخصص القسم الأول للقواعد العامة للاختصاص المحلي والقسم الثاني للقواعد الخاصة.
القواعد العامة للاختصاص المحلي
تشكل المادة 8 من قانون الإجراءات المدنية (الملغى) النص الأساسي الذي يرتكز عليه الاختصاص المحلي للمحاكم وإذا كانت هذه المادة قد وضعت قاعدة مبدئية فإنها تتضمن من جهة أخرى مجموعة من الاستثناءات.
سنتطرق أولا لمبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه ثم سنعرض تطبيقات هذا المبدأ وأخيرا سنتناول قواعد اختصاص المجالس القضائية.
مبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه:
حسب المادة 37 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية فهي تحدد موقع أو مكان رفع الدعوى وهو مكان سكن المدعى عليه وهي تنص على << يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه، وإن لم يكن له موطن معروف فيعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في فيها آخر موطن له وفي حالة اختيار موطن يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع فيها الموطن المختار ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.>> حيث ترتكز هذه القاعدة على الأسس الآتية:
أ‌- ما دام لم يحكم في الدعوى فإن المدعى عليه يستفيد من قرينتين
- كل الأشخاص يوجدون في حالة توازن قانوني
- اعتبار الظواهر متطابقة مع الواقع إلا إذا أثبت العكس
ب‌- هذا الأساس الذي ترتكز عليه القاعدة فبدونها سيتمكن المدعي ذي النية السيئة أن يرفع الدعوى أمام محكمة نائية لإرهاق المدعى عليه
تطبيقات هذا المبدأ:
قد يكون المدعى عليه شخص طبيعي أو شخص اعتباري كالشركة أو الجمعية ومفهوم ((الموطن)) الذي يرتكز عليه الاختصاص الإقليمي قد حدده القانون المدني في مادته 36 بالنسبة للشخص الطبيعي والمادة 50 بالنسبة للشخص الاعتباري. فحسب المادة 36 من القانون المدني فإن موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناه الرئيسي وعند عدم وجود سكنى يحل محلها مكان الإقامة العادي ولكن إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف ترفع الدعوى أمام المحكمة التي يختارها المدعي. وأما موطن الشخص الاعتباري فهو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته حسب المادة 50 من القانون المدني الجزائري.
الاختصاص المحلي للمجلس القضائي:
يختص المجلس القضائي بالنظر في كل الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام والأوامر الصادرة من المحاكم الواقعة في دائرة اختصاصه. في بعض الحالات أسند المشرع لِلِجان خاصة النظر في استئنافات بعض القرارات ونذكر على سبيل المثال العقوبات المسلطة على المحامين من قبل مجلس التأديب التي يجب استئنافها أمام لجنة الطعن الوطنية.
 
أعلى