بحث حول خصائص القانون الاداري

الباحث الجامعي

مشــــرف عــــام
المشاركات
543
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
بحث حول خصائص القانون الاداري
خطة بحث
مقدمة:
المبحث الأول: ماهية القانون الإداري
المطلب الأول : التعريف بالقانون الإداري
المطلب الثاني:: نشأة القانون الإداري وتطوره
المبحث الثاني: خصائص القانون الإداري ومصادره
المطلب الأول : خصائص القانون الإداري من حيث المضمون
المطلب الثاني مصادر القانون الاداري
الخاتمة
مقدمة:
تنقسم القواعد القانونية التي تنظم كل مجتمع إنساني إلى قواعد قانونية تنظم العلاقات التي تنشأ بين الأفراد ، وقد أصطلح على تسميتها بالقانون الخاص أما النوع الأخر من القواعد فينظم العلاقات التي تنشأ بين الدول أو بين الدولة وهيأتها العامة من ناحية والأفراد من ناحية أخرى عندما تظهر الدولة بمظهر السلطة العامة .
للقانون الاداري مجموعة من الخصائص و المميزات التي تميزه عن باقية فروع النظام القانوني في الدولة فيا تري فيما تتمثل هذه المميزات و الخصائص؟
المبحث الاول:مفهوم القانون الإداري
المطلب الاول: تعريف القانون الاداري هو مجموعة من القوانين والقواعد التي تنظم الأمور المتعلقة بالسلطة التنفيذية في الدولة، وهو فرع من فروع القانون العام الداخلي للدولة، حيث يحدد طريقة قيام السلطة التنفيذية بإدارة المرافق العامة للدولة، كما أنّه يحدد طريقة استغلالها وتنظيمها لأموال الدولة الخاصة، وهو أيضاً ما يشكل طريقة تعامل الدولة مع موظفيها.
المطلب الثاني : نشأة القانون الإداري
يعتبر مصطلح القانون الإداري حديث النشأة؛ إذ ظهر أول مرة في فرنسا بسبب العديد من العوامل، أهمها عوامل تاريخية تتعلق بالثورة الفرنسية، ومنها انتشر إلى العديد من دول العالم العربي والغربي، حيث كانت الإدارة وسلطة الحكم المطلقة في يد الملك، ولم تكن الدولة تخضع بأي شكل من الأشكال إلى الرقابة أمام القضاء عند تقديم أي شكوى من الأفراد، وفي ذلك الوقت كان هناك بعض المحاكم التي يتنازع إليها الأفراد والتي كانت تسمى البرلمانات Parlements، والتي كان يتم استئناف القضايا بها ما لم يوكل الملك أمراً بخصوصها، وكان هناك أيضاً محاكم مختصة ببعض القضايا الإدارية، وكانت البرلمانات تمارس سلطة مطلقة على الإدارة وتتدخل في العديد من شؤونها وتعارض أي حركة إصلاحية، ما دفع إلى المطالبة بفصل السلطات.
إقرأ أيضا:المظاهر الاجتماعية في القرية والمدينة
مراحل تطور القانون الإداري في فرنسا
مر القانون الإداري في فرنسا بعدد من المراحل التي تتلخص بالآتي:
مرحلة الفساد القضائي: تم تسميتها بمرحلة ما قبل الثورة الفرنسية، والتي كان فترتها تسيطر البرلمانات على القضاء الفرنسي بشكل عام.
مرحلة الثورة الفرنسية: ظهر في هذه الفترة قانون 16-84 أوت 1790، وفي هذه المرحلة تم سحب القضايا والمنازعات الإدارية من تحت سيطرة البرلمانات، وسميت بمرحلة الإدارة القضائية.
مرحلة القضاء المقيد: شهدت هذه الفترة إنشاء مجلس الدولة الفرنسي الذي يتلخص دوره بعمله كهيئة استشارية تكون أحكامها غير نهائية وبحاجة إلى التصديق من الملك.
مرحلة القضاء المفوض: في هذه الفترة تحرر مجلس الدولة الفرنسي من سيطرة الملك، وأصبح يطلق احكاماً نهائية وذلك بعد صدور قانون 24 ماي 1872.
مرحلة القضاء البات: في هذه المرحلة بقي مجلس الدولة الفرنسي محكوماً من قبل السلطة التنفيذية، إذ لا يمكن رفع دعوى قضائية أمامه دون رفع المعني بالأمر لتظلمة أمام الوزير المختص، وتخلص من هذه القيود عام 1889 وذلك بعد قضية CADOT.
مرحلة ظهور المحاكم الإدارية: في هذه المرحلة تم تحويل بموجب قانون 30/12/1953 مجالس الأقاليم إلى محاكم إدارية مختصة بالفصل بين منازعات إدارية معينة بأحكام ابتدائية قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة الفرنسي.
مرحلة ظهور محاكم الاستئناف: في هذه المرحلة وبموجب قانون الإصلاح الصادر في 31/12/1987 أصبحت المحاكم الإدارية في فرنسا تستأنف القضايا الإدارية في محاكم خاصة بهذا الغرض.
المبحث الثاني: مصادر وخصائص القانون الاداري
المطلب الاول: خصائص القانون الإداري
هناك عدد من الخصائص التي يتسم بها القانون الإداري الحديث، وهذه الخصائص تتلخص بالآتي:
اولا: قانون سريع التطور :
يتسم القانون الإداري بأنه قانون يتطور بسرعة تفوق التطور الاعتيادي فيا لقوانين الأخرى ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة المواضيع التي يعالجها ، فقواعد القانون الخاص تتميز بالثبات والاستقرار ، وقد تمر فترة طويلة قبل أن ينالها التعديل أو التغيير ، ويعود ذلك إلى أن العلاقات التي ينظمها القانون الخاص بفروعه المختلفة " قانون مدني ، قانون تجاري ، قانون مرافعات " تتعلق بقواعد عامة تتطلب قدراً من الاستقرار مع ترك الحرية للأفراد من تسيير الأمور الأخرى ذات الطابع المتغير في حدود القواعد العامة المنصوص عليها على عكس القانون الإداري الذي يعالج مواضيع ذات طبيعة خاصة لتعلقها بالمصلحة العامة وحسن تسيير وإدارة المرافق العامة وجانب من أحكامه غير مستمدة من نصوص تشريعية وإنما من أحكام القضاء وخاصة القضاء الإداري الذي يتميز بأنه قضاء يبتدع الحلول للمنازعات الإدارية ولا يتقيد بأحكام القانون الخاص إنما يسعى إلى خلق ما يتلاءم مع ظروف كالمنازعة على حده تماشياً مع سرعة تطور العمل الإداري ومقتضيات سير المرافق العامة .
ولعل من أسباب سرعة تطور القانون الإداري أنه يتأثر بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدولة وهي عوامل متغيرة باستمرار وغير مستقرة نسبيا ، فاتساع نشاط الدولة ونزعتها التد خلية وانتشار الحروب والأزمات الاقتصادية وظهور المرافق العامة الاقتصادية , وما إلى ذلك من ظواهر اقتصادية وسياسية وإدارية ، وضرورة استيعاب القانون الإداري لهذه المتغيرات ومواجهتها أدى بالضرورة إلى التطور المستمر في أحكامه .
ثانيا : قانون من صنع القضاء.
يتميز القانون الإداري أيضاً بأنه قانون قضائي نشأ عن طريق المبادئ والقواعد الإدارية التي خلقها القضاء ، وقد ساعد على ذلك عدم تقنين أغلب قواعد القانون الإداري فكان لابد للقضاء أن ينهض بهذه المهمة من خلال وضع أسسه ونظرياته .
وإذا كان التشريع ينهض في الحقيقة ببعض مواضيع القانون الإداري خاصة ما يتعلق ببعض النصوص الدستورية والتشريعية واللائحية التي تحكم جوانب مهمة من علاقات الإدارية العامة مثل قانون الخدمة المدنية ولائحة العقود الإدارية ، فأن التشريع لا زال قاصراً عن مجالات أخرى كثيرة من قبل قواعد القرار الإداري وقواعد المسؤولية الإدارية وشروط الطعن بالإلغاء , وما إلى ذلك من مجالات لازال القضاء يمثل المصدر الرسمي الرئيس لأحكامه .
وقد كشف مجلس الدولة الفرنسي عن النظريات والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الإداري وأستلم عنه القضاء الإداري في مصر العديد من أحكامه، حتى أصبح دور المشرع في كثير من الأحيان مقتصراً على تسجيل ما توصل إليها لقضاء الإداري من أحكام .
ودور القضاء الإداري في هذا المجال كان متميزاً عن دور القضاء العادي ،الذي ينحصر بتطبيق القانون على المنازعة دون أن يتعداه لخلق الحلول المناسبة التي تتفق مع طبيعة منازعات القانون الإداري ، الأمر الذي أضفى على قواعد القانون الإداري الطابع العملي الذي يتماشى مع ظروف واحتياجات المرافق العامة ومقتضيات سيرها الحسن وتطورها المستمر .
ومع ذلك يتقيد القضاء في أداء مهامه وابتداعه لمبادئ وقواعد القانون الإداري يعدم مخالفة النصوص التشريعية القائمة على أساس أن القضاء أنما يعبر عن إرادة مفترضة للمشرع , أما إذا أفصح عن إرادته تلك بنصوص تشريعية فأنه يلتزم بتطبيق تلك النصوص في أحكامه .
ثالثا : قانون غير مقنن.
يقصد بالتقنين أن يصدر المشرع مجموعة تشريعية تضم المبادئ والقواعد العامة والتفصيلية المتعلقة بفرع من فروع القانون كما هو الحال في مدونة القانون المدني أو مدونة قانون العقوبات.
ولا يخفى ما لتدوين القواعد العامة والتفصيلة لقانون ما من أهمية من حيث إضفائه الثبات والاستقرار على نصوص التشريع وسهولة الرجوع إلى أحكامه.
وقد نشأ القانون الإداري في فتره انتشرت فيها حركة التقنين في أعقاب الثورة الفرنسية وتم تدوين قواعد القانون المدني في مدونة نابليون .
إلا أن القانون الإداري لم تشمله هذه الحركة رغم رسوخ مبادئه واكتمال نظرياته ويرجع عدم تقنينه إلى سرعة تطوره وتفرع وسعة مجالاته مما يجعل منا لصعوبة جمع أحكامه في مدونه واحدة خاصة وان أحكامه في الغالب ذات طبيعة قضائية ، ولا يخفى ما في أحكام القضاء الإداري من مرونة تتأثر بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي السائد في المجتمع .
وإذا كان عدم التقنين يعني عدم جمع إحكام القانون الإداري في مجموعة أو مدونة واحدة فإن ذلك لا ينفي وجود تفنينات جزئية لبعض موضوعات القانون الإداري ، من ذلك وجود تشريعات خاصة بالموظفين وتشريعات خاصة بنزع الملكية للمنفعة العامة وقوانين خاصة بالتنظيم الإداري أو القضاء الإداري إلى غير ذلك من مواضيع يتعذر جمعها في تقنين شامل
المطلب الثاني: مصادر القانون الإداري
القانون العادي.
الدستور الذي يختص بالقوانين الإدارية.
اللوائح التنفيذية التي تصدرها الوزارات المختصة بتنفيذ جميع القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية،ومن مصادر القانون الإداري
اولا- التشريع: كل من الوثيقة الدستورية والقوانين التنظيمية والقوانين المتعلقة بالتنظيم الإقليمي، الجهوي، الجماعي، قانون الوظيفة العمومية، الصفقات العمومية، نزع الملكية...
ثانيا- الاجتهاد القضائي: القانون الإداري هو قانون قضائي لأن القاضي يقوم بتأويل القاعدة القانونية، وعند عدم وجود هذه الأخيرة فإن القاضي ينشئها. ولذلك لعدم وجود تقنيين في المجال الإداري وللتطورات السريعة التي تعرفها الإدارة. هذا الطرح وجهت له انتقادات لأنه وعملا بمبدأ الفصل بين السلط فإن القاضي لا يملك سلطة خلق القواعد القانونية بل مهمته تطبيقها.
ثالثا- العــــرف: هو إتباع السلطة الإدارية المختصة لأسلوب معين في تسيير وتنظيم المرافق العامة واستمرارها على إتباع هذا الأسلوب مدة من الزمن. ويقوم العرف الإداري على ركنيين:
مادي: إتباع الإدارة لقاعدة معينة لفترة زمنية على أساس أن يكون تصرفها عاما ومنتظما وألا يكون مخالفا للقانون.
معنوي: أن يستقر في الأذهان الاعتقاد بضرورة احترام وتطبيق القاعدة العرفية وتوقيع جزاء على من يخالفها، أو الاعتقاد بان تصرف الإدارة في مجال معين قد أصبح ملزما.
رابعا- الفــقــه : له دور كمرشد للمشرع والقضاء معا في وضع القاعدة القانونية
 
أعلى