بحث حول : الاستراتيجية ونمو المؤسسة

الباحث الجامعي

مشــــرف عــــام
المشاركات
543
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
بحث حول : الاستراتيجية ونمو المؤسسة
المقدمـة :
الفصل الأول : الاستراتيجية
المبحث الأول : ماهية الاستراتيجية
المطلب الأول : تعريف الاستراتيجية
المطلب الثاني : تطور مفهوم الاستراتيجية
المطلب الثالث : مبادئ الاستراتيجية
المطلب الرابع : خصائص الاستراتيجية
المطلب الخامس : مستويات الاستراتيجية
المطلب السادس : أسس التسيير الاستراتيجي

الفصل الثاني : أنواع وبدائل الاستراتيجية
المبحث الأول : أنواع الاستراتيجيات
المطلب الأول : الاستراتيجية الهجومية
المطلب الثاني : الاستراتيجية الدفاعية
المبحث الثاني : البدائل الاستراتيجية
المطلب الأول : استراتيجية النمو المستقر
المطلب الثاني : استراتيجية النمو السريع

الفصل الثالث : التشخيص والرقابة الاستراتيجية
المبحث الأول : التشخيص الاستراتيجي
المطلب الأول : التشخيص الخارجي
المطلب الثاني : التشخيص الداخلي
المبحث الثاني : الرقابة الاستراتيجية
المطلب الأول : تنفيذ الاستراتيجية
المطلب الثاني : حدود الاستراتيجية
المطلب الثالث : أهداف الاستراتيجية
الخاتمـة :
المقدمـة :

تعد المؤسسة بمختلف أشكالها منذ نشأتها بعد الثورة الصناعية، الخلية الفعالة في العملية الإنتاجية لتحريك العجلة الاقتصادية.
ونظرًا
لحساسية ودقة هذه المهمة، يستلزم عليها إقامة استراتيجية محكمة بإمكانها
الاعتماد عليها حيث تتماشى والأهداف المسطرة والموارد والفرص المتاحة لهذه
المؤسسة قصد بلوغ الغاية التي ترمى إليها هذه الأخيرة.
ولهذا، فمن
الضروري تناول موضوع الاستراتيجية بدقة بما يتضمنه من تساؤلات حول ماهيتها
وخصائصها ونماذجها وحتى أنواعها وغيرها من الإشكاليات المطروحة في هذا
الصدد.
الفصل الأول : الاستراتيجية
المبحث الأول : ماهية الاستراتيجية
المطلب الأول : تعريف الاستراتيجية

يرجع
أصل كلمة الاستراتيجية إلى الكلمة اليونانية ستراتوس أقوس (Stratos –
Agos) والتي تعني فن الحرب وإدارة المعارك، حيث كان القادة الموهوبون
يمارسونه عن حدس وعبقرية، ثم تطور إلى علم له أسس وقواعد.
???
ويعرف
قاموس Websstres، وقاموس El-mourid وقاموس Oxford الاستراتيجية على أنها
"ذلك الفن المستخدم في تعبئة وتحريك المعدات الحربية مما يمكن من السيطرة
على الموقف والعدو بصورة شاملة".
???
ثم انتقل مصطلح الاستراتيجية من
المجال العسكري إلى مجال المؤسسات للاستفادة منه، باعتبار التشابه الكبير
بين المجالين، المؤسساتي والعسكري، وخاصة بعد انتشار مصطلح الحرب
الاقتصادية وظهور المنافسة ليس بين المؤسسات فقط، وإنما بين التجمعات
الاقتصادية والأمم.
???
ولقد عرف مصطلح الاستراتيجية في المؤسسة عدة تعريف ومعاني منها :
-
حسب I. ANSOFF : "الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تهتم بعلاقة المؤسسة
بالبيئة الخارجية في ظروف عدم التأكد" ومن هنا يظهر دور المؤسسة في التكيف
مع هذه التغيرات، حيث كان يرى الاستراتيجية على أنها "عملية تخصيص الموارد
والاستثمارات بين مختلف المنتجات والأسواق" وحاول الخروج من فكرة الهدف
الوحيد للمؤسسة المتمثل تعظيم الربح إلى فكرة تعدد الأهداف وفكرة الأهداف
طويلة المدى( ).
- أما حسب ALFRED CHANDLER فإن "الاستراتيجية تمثل
إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة، واختيار خطط العمل
وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات".
???
ومما سبق، يمكن استخلاص التعريف التالي للاستراتيجية :
"الاستراتيجية
هي مجموع القرارات طويلة المدى التي تحدد المؤسسة من خلالها مهمتها وكذا
نطاق الأزواج (منتجات / أسواق) التي تتعامل فيها واستخدامات الموارد
المتاحة لها والميزات التنافسية التي تتمتع بها وأثر التعاضد بين مختلف
وظائفها وأنشطتها بما يحقق وحدة المؤسسة الداخلية ويمكنها من تحقيق استجابة
قصور لبيئتها الخارجية والوصول إلى تحقيق أهدافها وغاياتها بشكل متوازن".
المطلب الثاني : تطور مفهوم الاستراتيجية
ـ المفهوم التقليدي :
إن
كلمة الاستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية، ونعني في هذا الإطار
تكوين التشكيل وتوزيع المواد الحربية معينة، وتحريك الوحدات العسكرية وذلك
بمواجهة العدو، فهي بذلك مشتقة من اللفظ الإغريقي "سرانوس أقوس" بمعنى أقود
الجيش، وتطور مفهومها ليستعمل في المجالات الأخرى على رأسها "علوم
الاقتصاد والتسيير". وقد مرّ تطورها بثلاث مراحل :
-
I مرحلة التخطيط طويل المدى : 1955 – 1965 : اشتهرت بمدرسة هارفارد
الأمريكية التي قدمت تعريفًا إداريًا للاستراتيجية وعلى سبيل المثال، تعريف
"ألفريد تشاندل" الذي عرّفها على أنها : تحديد الأهداف والأغراض طويلة
الأجل للشركة وإعداد عدد من بدائل الصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتنفيذ
تلك الأهداف( ).
- II مرحلة التخطيط بالمصفوفات : 1965 – 1980 : La planification par matrice
-
III من 1984 إلى يومنا هذا : وهي المرحلة التي قدم بها المفهوم الحديث
للاستراتيجية والذي يؤكد على اقتران الاستراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط
بالتنظيم في المؤسسات، وأن الاستراتيجيات الناجحة هي التي تبرز من عمق
النظام، ففي الممارسات العلمية، الاستراتيجية هي مزيج من الاستراتيجيات
المقصودة والغير مقصودة.
ومن خلال ما ذكر نستخلص أن الاستراتيجية هي
أسلوب تحرك مرحلي لمواجهة تهديدات أو فرص البيئة، مع أخذ في الحسبان نقاط
قوة وضعف التنظيم، قصد تحقيق أهداف وغايات المؤسسة المسطرة مسبقًا.
المطلب الثالث : مبادئ الاستراتيجية

1 – مبدأ القـوة :
على
ضوء الإمكانيات التي تملكها المؤسسة (نقاط القوة والضعف) تقوم بإعداد
الاستراتيجية المناسبة (الهجوم – الدفاع)، ولا شك أن هذين الاستراتيجيتين
تتفرع إلى عدة استراتيجيات منها : (التخصص – الشراكة – التفاهم)
2 – مبدأ التركيز :
من
المستحيل أن تكون المؤسسة دائمًا في وضعية الرائد في جميع المجالات، الأمر
الذي يدفعها أن تركز جهودها في المجالات التي تتميز فيه ميزات تنافسية
أكبر من منافسيها. إن هذا التركيز يكون في الإنتاج أو السوق أو أي نشاط.
3 – مبدأ اقتصاد القوى :
أن
توفر الإمكانات للمؤسسة لا يعني تبديدها وتبذيرها، وإما أخذ بمبدأ الحيطة
والحذر وذلك بتكييف تلك الإمكانات على ضوء المتغيرات الحاصلة في المحيط
الذي توجد فيه.
4 – مبدأ التنسيق :
إن
تحديق الفعالية المرجوة من الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات يتوقف على
التنسيق والانسجام بين مختلف الوظائف والأنشطة التي تقوم بها.
5 – مبدأ الأمـان :
إن المؤسسات توجد في محيط مليء بالمخاطر، الأمر الذي يتطلب منها أن تضع إمكاناتها في الواقع التي تكون فيها درجة الخطورة أقل.
6 – مبدأ الفرص :
يفهم
من ذلك، على المؤسسة أن تستغل الفرص المربحة كلما سمحت الفرصة، أي نحسن
المراهنة على الحصان المربح وذلك يبنيها الاستراتيجيات التسوقية الملائمة.
? استراتيجية التغلغل في الأسواق الحالية : تتوسع المؤسسة بالمنتوجات الحالية في نفس القطاعات التي توجد فيها.
? استراتيجية التوسع السوقي : أن تتوسع المؤسسة في أسواق جديدة بالمنتوجات الحالية أو بمنتوجات جديدة.
? استراتيجية تطوير السلعة : تتوسع المؤسسة بالتركيز على تطوير منتوجاتها.
? استراتيجية التنوع : اقتناص فرص تجارية لا تمد بأي صلة لنشاطها
- مكونات الاستراتيجية التسوقية :
? استراتيجية المنتوج : هي القلب النابض للاستراتيجية المنتوجية (إشباع حاجات المستهلكين
?
الاستراتيجية التسعيرية : لها تأثير بالغ على المنافسة وتغيرات السوق،
وسلاح فعال عن تحقيق الأرباح (السعر أحد المكونات الرئيسية للمزيج
التسويقي)
? الاستراتيجية التوزيعية
? الاستراتيجية الترويجية


المطلب الرابع : خصائص الاستراتيجية

إن الاستراتيجية كغيرها من المفاهيم الاقتصادية تحمل جملة من الخصائص والتي تتجلى فيما يلي :
1
– الاستراتيجية هي تحرك مرحلي، ويعني هذا أنه على حسب الظروف والمرحلة
التي يمر بها المشروع، يتحدد أسلوب التحرك والعمل. كما نقصد بهذا المرونة
في العمل (La flexibilité dans le travail) أي على المؤسسة أن تكون
استراتيجيتها تتميز بالمرونة حسب التغيرات الحاصلة في المحيط البيئي الذي
توجد فيه.
2 – الاستراتيجية هي استغلال الفرص وتجنب المخاطر باستعمال
نقاط القوة والحد من نقاط الضعف في المؤسسة، ولا بدّ لها من أن تأخذ بعين
الاعتبار، القيود الاجتماعية والقانونية.
3 – تركز الاستراتيجية على
إعادة تخصيص موارد المشروع (كلها أو جزء منها) وذلك لأن إبقاء الموارد على
حالها يمكنه فقط من بقاء الشيء على ما هو عليه، ومواجهة التغيرات البيئية،
يتطلب التغيير في هيكل الموارد الحالية وطريقة توزيعها على الاستخدامات.
4 – أن التحركات الاستراتيجية تتم في الزمن القصير أو الزمن الطويل وقد تتكرر أو لا تتكرر وذلك استنادًا إلى طبيعة الظروف البيئية.
5
– تستغل الاستراتيجية المزايا التنافسية التي يتمتع بها المشروع في مواجهة
التهديدات أو المشاكل أو في اقتناص الفرصة المتاحة وقد تكون هذه المزايا
في نوع معين من الموارد.
المطلب الخامس : مستويات الاستراتيجية

لقد فرق مؤلفو الإدارة الاستراتيجية بين ثلاث مستويات للاستراتيجية وهي :
1
– استراتيجية المؤسسة : تنفرد الاستراتيجية العامة للمؤسسة بالإجابة عن
السؤال الخاص بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي إليها المؤسسة. (أي :
استراتيجية المؤسسة، تقوم المؤسسة بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي
إليها).
2 – استراتيجية وحدات الأعمال : حيث تركز على كيفية المنافسة على صناعة معينة، أو قطاع منتج أو سوق معين.
3 – استراتيجية الوظائف : حيث تركز على تنظيم إنتاجية الموارد المتاحة.
وبالرغم
من اختلاف هذه الأنواع من الاستراتيجيات تبعًا لمستويات التنظيم المعدة
لها، فيجب أن تنسجم مع بعضها بطريقة متماسكة ومتلائمة لتحقيق نجاح المؤسسة.

ـ صياغة الاستراتيجية :
ونعني
بعملية صياغة الاستراتيجية وضع وتحديد غايات المنظمة أو المؤسسة وأهدافها
الرئيسية وذلك في ضوء الرؤية المستقبلية الشاملة، ووضوح وتحديد رسالة
المؤسسة وتوجيه البحث لتحديد وتحليل العوامل الداخلية والخارجية المؤشرة مع
تقليل المخاطر.
كما تحتوي عملية صياغة الاستراتيجية على تحديد الاستراتيجيات البديلة، ثم اختيار البديل الاستراتيجي المناسب.
وعلى ذلك نجد أن هذه المرحلة تشمل مجموعة من الأنشطة تتمثل في :
1 – تحديد رسالة المؤسسة
2 – تحديد الغايات والأهداف طويل الأجل
3 – دراسة البيئة الخارجية تحديد الفرص والمخاطر
4 – دراسة الإمكانيات الداخلية لتحديد عناصر القوة والضعف
5 – تحديد البدائل الاستراتيجية
6 – اختيار الاستراتيجية المناسبة
المطلب السادس : أسس التسيير الاستراتيجي :

لا
يمكن أن يعتبر التسيير الاستراتيجي عملية تقنية فقط لكي لا يفصل عن
المؤسسة أو دمجه مع كل أبعادها وهذا شيء صعب لأننا نرى في معظم المؤسسات
أنه :
أولا : الباحثون في التنظيم وإشكاله فيعتبرون أن المؤسسة منظمة اجتماعية.
ثانيًا : الاقتصاديون والتقنيون يعتبرون المؤسسة وحدة تقنية للإنتاج.
ثالثًا
: أما الاجتماعيون والسياسيون فإنهم يرون أن المؤسسة لنظام سياسي، فهنا
نرى أن كل باحث يعرف المؤسسة من وجهة نظره. ومنه تصبح مهمة المسير معقدة إذ
ينبغي عليه أن يقوم بتنسية كل هذه الاتجاهات التي تظهر متغايرة في بعض
الأحيان. وبعبارة أخرى ينبغي عليه أن يسير المؤسسات وذلك بجمع المبادئ
الرئيسية والقواعد الكبرى والمعايير التي توجه العمل باستمرار وتحديد
الأهداف المقصودة ومراعاة القيود وقواعد السلوك والإدارة. . . الخ.
الفصل الثاني : أنواع وبدائل الاستراتيجية
المبحث الأول : أنواع الاستراتيجية
المطلب الأول : الاستراتيجية الهجومية

يهتم
هذا النوع من الاستراتيجية بظروف البيئة التسويقية، أو البيئة التنافسية
للمؤسسة وتهدف إلى بناء المركز التنافسي للمؤسسة من خلال عدة أساليب أو طرق
والتي نأخذ أشكال متعددة، منها : التوسع، التنويع، الابتكار، التجديد، غزو
السوق الجديدة، تقديم السلع أو خدمة جديدة.
المطلب الثاني : الاستراتيجية الدفاعية

يهتم
هذا النوع من الاستراتيجية بالظروف الداخلية للمنظمة، والتي تهدف إلى علاج
بعض الجوانب أو التهديدات الداخلية سواء كان هذا من خلال تحقيق عدد السلع
المنتجة أو إعادة بناء الهيكل التنظيمي أو التدريب وتنمية القوى العاملة.
كما
تستخدم هذه الاستراتيجية لمواجهة تهديدات السوق والبيئة الخارجية العامة
والبيئة الخارجية الخاصة، التنافسية، مثال ذلك : مواجهة حرب الأسعار أو
التقدم التكنولوجي السريع في مجال تقديم الخدمة أو السلعة.
المطلب الثالث : استراتيجية الاستقرار

وتعني
هذه الاستراتيجية، قيام المؤسسة ببعض التغيرات المحدودة ولكنها رئيسة في
نفس الوقت، أي نحتفظ بوضعها الحالي مع القيام بتغيرات طفيفة كالتحسين في
الجودة أو حماية حصة المنظمة في السوق.
كما يهدف هذا النوع من الاستراتيجية توفير الموارد في اتجاه معين.
إلا
أنه يمكن أن تكون هناك استراتيجية مختلطة، أي تجمع بين الاستراتيجيات
السالفة الذكر والتي تهدف إلى التخلص من المنتجات القديمة وإضافة منتجات
جديدة واكتشاف مستهلكين جدد وتحسين الكفاءة الإنتاجية.

المبحث الثاني : البدائل (الاختيارات) الاستراتيجية

يتمثل
الاختيار الاستراتيجي في اختيار الاستراتيجية المنافسة التي من خلالها
يمكن تحقيق الأهداف المسطرة للوصول إلى الغايات التي ترمي إليها المؤسسة.
وتنحصر
البدائل الاستراتيجية التي يمكن للمؤسسة الاختيار فيما بينها على مستوى
المؤسسة، في أربع استراتيجيات نوعية رئيسية هي : - استراتيجية النمو
المستقر – استراتيجية النمو السريع – استراتيجية الانكماش – استراتيجية
التشكيلية.
المطلب الأول : استراتيجية النمو المستقر

وتعني
هذه الاستراتيجية قيام المؤسسة ببعض التغيرات المحدودة ولكنها رئيسية في
نفس الوقت أي تحتفظ بوضعها الحالي مع قيامها متغيرات طفيفة كالتحسين في
الجودة أو حماية حصة المنظمة في السوق.
إلا أنه يمكن أن تكون استراتيجية مختلطة والتي تكون ثنائية أو ثلاثية التوجه أي تجمع بين استراتيجيات (هجوم، دفاع…)
ويهدف
من هذا الاتجاه التخلص من المنتجات القديمة وإضافة منتجات جديدة واكتشاف
مستهلكين جدد وإلغاء آخرين مع تحسين الكفاءة الإنتاجية
وعادة ما تتبع المؤسسات استراتيجيات النمو المستقر عندما :
- تواصل تحقيق الأهداف السابقة نفسها أو مثيلتها بزيادة مستوى الأداء بنفس النسبة المئوية في كل سنة عما تحقق في السنة الماضية.
- تواصل خدمة عملاءها في القطاعات (منتج / سوق) المحددة نفسها في تعريفها لقطاع نشاطات الأعمال.
ومن
بدائل هذه الاستراتيجية : استراتيجية النمو التدريجي، استراتيجية الربح أو
الحصاد، استراتيجية النمو الممكن المحافظة عليه، بالإضافة إلى استراتيجية
عدم التغير واستراتيجية الحركة مع الحذر.


المطلب الثاني : استراتيجية النمو السريع

تقوم المؤسسة باتباع هذا النوع من الاستراتيجية، باتباع هذا النوع من الاستراتيجية في الحالات التالية :

إذا رفعت في مستوى الأهداف المحققة عن مجرد كونها امتداد نحط أداءها
الماضي في المستقبل عن طريق زيادة حصتها السوقية بنسبة عالية مثلاً.
• إذا استمرت في خدمة قطاع الأعمال نفسه أو طورته.
ومن بدائل هذه الاستراتيجية :
1 – استراتيجية التكامل الرأسي : يعني تعزيز نشاط المؤسسة في نفس فرعها وذلك إما خلفيا أو أساميًا.
-
خلفيا : تعمل المؤسسة على الإنتاج باستمارات في مجال المادة الأولية التي
تستعملها في نشاطها الأول حيث تسمح هذه العملية بضمان مدخولاتها

الفصل الثالث : التشخيص والرقابة الاستراتيجية
المبحث الأول : التشخيص الاستراتيجي
يتكون التشخيص الاستراتيجي من بعدين وهما : التشخيص الداخلي والتشخيص الخارجي وهما بعدين مترابطان ومتكاملان.
المطلب الأول : التشخيص الخارجي
يكون
التشخيص الخارجي على مستوى محيط المؤسسة بكامل أبعاده بهدف الكشف عن فرص
النمو والتطور التي يمكن اغتنامها على التهديدات الواجب تجنبها ويشمل على :
1
– تشخيص الطلب : يكون بوضع قائمة لبعض الأسئلة التي تخص مظهر وتطور الطلب
مثل : ما هي الكمية المباعة؟ من يشتريها؟ متى نشتريها؟ لأي حاجة؟. . . الخ.
2
– تشخيص العرض : في هذا النوع تطرح أسئلة عن مقدرة القطاع في تلبية حاجيات
ال******ائن وعن التكاليف والأعباء، ومن هذه الأسئلة : ما هي تكاليف
المواد؟ اليد العاملة؟ وجود اقتصاديات السلم أو انعدامها؟ احتياجات
التمويل؟. . . الخ.
3 –
تشخيص المنافسة : تقوم المؤسسات بتشخيص المنافسة بهدف التعرف على أهداف
واستراتيجيات منافسيها وعادة ما تكون الأسئلة في هذا النوع مثل : ما هي
أهداف المنافس؟ ما هي محفظة أعماله؟ ما هي قدراته على المنافسة؟
4
– تشخيص حدة المنافسة : تقوم المؤسسات بتشخيص هذه المنافسة لتحديد
التكتيكات المختلفة الممكن استخدامها من طرف المنافسين، مثل المنافسة
البعدية، الإعلان الهجومي.
المطلب الثاني : التشخيص الداخلي
يرتكز
التشخيص الداخلي في المؤسسة على البحث عن نقاط القوة والضعف داخل المؤسسة
وذلك باعتماد عدة أنواع من طرف التشخيص الداخلي، مثل : التشخيص الوظيفي،
التشخيص حسب عوامل النجاح الأساسية FCS والتشخيص حسب القدرات والمعارف
المكتسبة.
1 – التشخيص
الوظيفي : يقوم هذا النوع من التشخيص على تشخيص الوظائف الرئيسية للمؤسسة
مثل : الوظيفة الإنتاجية والوظيفة التسويقية. . . الخ.
2
– التشخيص حسب عوامل النجاح الأساسية : تشير هذه الطريقة إلى أن نجاح
المؤسسة يعتمد على وضع تركيبة استراتيجية تحتوي عوامل النجاح في قطاع معين،
وتختلف هذه العوامل حسب قطاع النشاط، فقد تكون حسب المردودية أو حسب حصة
السوق.
3 – التشخيص حسب المعارف والقدرات المكتسبة : حسب هذا النوع من
التشخيص، فإن المؤسسة تمثل شجرة، حيث أن الأوراق والثمار تمثل المنتجات
المباعة، والأغصان الفرعية تمثل الأنشطة، والجذع يمثل المهن، أما الجذور
فإنها تتمثل في المعارف والقدرات الأساسية للمؤسسة.
وبعد القيام
بالتشخيص الخارجي والداخلي، يتم جمع المعلومات المتحصل عليها لوضع حوصلة نم
النتائج التي ستمثل أساسًا، التوجيهات الأساسية للمؤسسة.
المبحث الثاني : الرقابة الاستراتيجية
المطلب الأول : تنفيذ الاستراتيجية

إن تنفيذ الاستراتيجية يتطلب ترجمة الخطة الاستراتيجية، بحيث تحدد مسؤولية تنفيذ كل جزء منها.
فتنفيذ الاستراتيجية هو جعل الخطة الاستراتيجية واقع ملموس أي تحويل الخطط الاستراتيجية إلى خطط تنفيذية.
إلا
أنه من مقومات التنفيذ الفعال للاستراتيجية ما يلي : أن يوافق
الاستراتيجية المختارة هيكلة مناسبة، وقد أثبتت عدة دراسات أن نجاح الخطة
الاستراتيجية مرتبط بتكيف الهيكلة مع الاستراتيجية، أن كثيرًا من المشكلات
التسييرية تنتج عن عدم القدرة على تحقيق ذلك التكيف.

المطلب الثاني : حدود الاستراتيجية
إن الاستراتيجية تصادف بعض المشاكل، لذا هناك حدود نذكر منها :
-
التعقيد والصعوبة في الإعداد : إن الاستراتيجية ترتبط بالأهداف والسياسات
المتعلقة بالمؤسسة وبالخطط ومنهجية التسيير وهذا يجعل منها عملية صعبة
ومعقدة. وكذلك لارتباط كل من الأهداف والتخطيط والاستراتيجية بالمعلومات
سواء من خارج أو داخل المؤسسة وهذه المعلومات مرتبطة بالعامل الرئيسي وهو
العامل المتحرك والمتميز بالغموض والمفاجئة وتحاول المؤسسة التخلص من هذا
الحد بتطوير نظام المعلومات ونظام إعداد أهداف وتخطيط متكامل يسمح لها
بالوصول إلى أقصى درجة من فعالية الاستراتيجية.
-
إمكانية نقص مرونتها : كثير ما تواجه الانتقادات الاستراتيجية على أنها
صلبة غير مرنة وبذلك قد تؤدي إلى عدم الاستفادة من الفرص التي قد تعرض على
المؤسسة أثناء تنفيذها وهي لا تأخذ بعين الاعتبار في عملية الإعداد، مما
يؤدي إلى تغيير نتائج الاستراتيجية في الاتجاه السلبي رغم جودتها عند
الإعداد.
-
إمكانية المعارضة عند التنفيذ : من أهم العوائق التي يصادفها المسيرون في
تطبيق الاستراتيجية هي المعارضة التي تواجهها مختلف مستويات التنفيذ وهذه
المعارضة قد تكون جزئية أو جذرية بواسطة رفضها من بعض الأفراد بالمؤسسة.
ولذلك،
فإن هناك صعوبة في الإعداد وبالتالي صعوبة في التنفيذ، إلا أن هذه الصعوبة
ليس من الممكن القضاء عليها تمامًا، فإن على المؤسسة أن تسعى إلى التخفيف
منها أو تأخذها بعين الاعتبار في مختلف المراحل الاستراتيجية.

المطلب الثالث : أهداف الاستراتيجية

إن
أي مسعى استراتيجي يربط بشكل كبير بتحديد الأهداف المراد تحقيقها ومن هنا
يظهر جوهر الاستراتيجية والهدف أيضًا يعتبر نهاية مطاف نشاط المؤسسة في
مجال معين الذي ينعكس أثره على الجانب المادي.
إنتاج الثروة وتوزيعها
وتخصيصها، كما أن الأهداف لا تتعلق بنتائج المؤسسة في المجتمع، بل درجة
واتجاه نحو هذا الأخير ولا يمكن أن تكون الأهداف بعيدة عن اختيار مستويات
من المردودية والكفاءة، ولقد أكدت بعض التجارب أن الربط بين الأهداف وإعداد
الخطة الأساسية يقدم سهولة وسلامة.
وباعتبار القومية الاقتصادية نظام
ذي أهداف وغايات، فهي تبحث عن تحقيق حالة محببة ولكن تتوقف حالة المؤسسة
بعاملين، الأول عملها والثاني حالة تخطيطها.
الخاتمـة :

ومن
خلال ما سبق، نلاحظ أن الاستراتيجية توفر مزايا للمشروع القائم بها، فهي
تمكنه من التغلب على التهديدات الموجودة في بيئة المشروع وفي انتهاز أي
فرصة قد تسمح له من مواجهة المشاكل الداخلية بالأداء، ومن استغلال ما يتمتع
به من عناصر قوة، كما تساعد الاستراتيجية على تحقيق مرونة وعدم تحجره
وزيادة قدرته على البقاء والنمو في البيئة التي يعمل فيها، خاصة لو كانت
تتغير باستمرار.
 

الباحث الجامعي

مشــــرف عــــام
المشاركات
543
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
مطلب ثاني : خصائص المؤسسة الإقتصادية و أنواعها .
أولا : خصائص المؤسسة الإقتصادية :
تتصف المؤسسة الإقتصادية بالخصائص التالية:
1-للمؤسسة الإقتصادية شخصية قانونية ( personaloite juridique) مستقلة من حيت الحقوق و الصلاحيات ، أو من حيت واجباتها و مسؤولياتها ، إدا فالمؤسسة الإقتصادية شخص معنوي له حقوق وواجبات مثل الشخص الطبيعي.
2-القدرة على الإنتاج و أداء الوظيفة التي أسست من أجلها.
3-أن تكون المؤسسة قادرة على البقاء ، الشيء الذي يستلزم :
-حد أدنى من الأموال الخاصة
-ظروف سياسية مواتية.
-قدرتها على التكيف مع التغيرات التي تحدت في المحيط.
4-التحديد الواضح للأهداف و البرامج و أساليب العمل فيجب على المؤسسة أن تضع أهدافها و تسعى إلى تحقيقها أ قد تكون أهداف تحقق بكمية و نوعية الإنتاج، أو بتحقيق رقم أعمال معين، أو بزيادة حاجتها السوقية.
5-يجب على المؤسسة أن تكون مواتية للبيئة التي توجد فيها.
6-تحقيق استقلالية اقتصادية
7-تلبية حاجيات المستهلكين ورغباتهم المتعددة و المتجددة.
8-التكامل الإقتصادي على المستوى الوطني.
ثانيا : أنواع المؤسسات الإقتصادية :
يتم تصنيف المؤسسات الإقتصادية حسب معايير مختلفة من بينها قطاع النشاط ، الحجم الشكل القانوني، طبيعة الملكية و حسب الطابع الإقتصادي(1).
1-حساب القطاع:هذا التصنيف مفيد على المستوى المحلي أو الإقتصادي الكلي من هذا النوع من التصنيف يمكن التمييز بين القطاع و الفروع حيت أن المؤسسة تصنف إلى ثلاث قطاعات أساسية و هي :
أ- القطاع الأول :و يضم المؤسسات التي لها علاقة متينة مع الطبيعة مثل : المؤسسات الإستخراجية و الزراعية و آلات الصيد البحري.
ب- القطاع الثاني:و يعتبر تابع للقطاع الأول و الذي هو قطاع المؤسسات التحويلية للقطاع الصناعي و كذلك المؤسسات التابعة للبناء و الأشغال العمومية ( بناءات خفيفة وثقيلة)
جـ- القطاع الثالث : و هو قطاع تابع للقطاع الأول و الثاني حيت أنه يضم مؤسسات التوزيع و التسويق و مؤسسات النقل بمختلف أنواعها و التأمين و البنوك.
و قد رأى بعض الاقتصاديون ظهور قطاع رابع في البلدان المتقدمة و الذي يشمل الاتصالات بمختلف أنواعها و كذا الإعلام الآلي.
2- حسب الحجم : حسب هدا المعيار هناك عدة تصنيفات و عادة تصنف المؤسسات حسب عدد العمال و هي 1)
أ- المؤسسات الصغيرة :يتراوح عدد عمالها مابين (1 إلى 10) و تعود ملكيتها غالبا لشخص واحد أو العائلة و تتمثل في المؤسسات الزراعية و التجارية و الإنتاج الحرفي.
ب- المؤسسة المتوسطة :و يتراوح عدد عمالها (10-500) و هي نشيطة و فعالة في أغلب الأحيان و تتميز بالابتكار و الإبداع في نشاطها الإنتاجي و تساعدها السلطات في الانتشار و الترقية.
جـ- المؤسسات الكبيرة:و هي المؤسساتي الضخمة أي المجمع الوطني و تستخدم عددا هما من العمال يكون كبير و كذلك الموارد المالية الضخمة و تعود ملكيتها في أغلب الأحيان إلى عدد كبير من الأشخاص.
3- حسب الشكل القانوني : تصنف حسب هدا الشكل تبعا لعدد من الأشخاص الذين يوظفون أموالهم فيها أو حسب الخط الذي يتم حسب هدا التوظيف و عادة تصنف المؤسسات إلى مؤسسات الأشخاص و مؤسسات الأموال.
أ- شركات الأشخاص :مثل المؤسسات الفردية – شركات التضامن – و شركة التوصية البسيطة.
ب- شركة الأموال :مثل الشركات ذات مسؤولية محدودة (sarl) و شركة الأسهم و التوصية بالأسهم.
4- حسب طبيعة الملكية:تصنف المؤسسات حسب طبيعة الملكية إلى من تعود له الملكية و هي : (2)
أ-المؤسسة الخاصة :و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص أي هم الدين يتحكمون فيها دون تدخل الدولة.
ب-المؤسسة العامة:و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها للدولة أو الجهات المحلية حيت تقوم الدولة بإنشاء تلك المؤسسات لعدة أسباب منها :
- المساهمة في تنمية الإقتصاد الوطني.
تأميم المؤسسات التي ملكا للأجانب و الأشخاص الغير و وطنيين أتناء الاحتلال.
جـ- المؤسسات المختلفة : و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى الدولة أو القطاع الخاص و نذكر على سبيل المثال فرع شركة سونا طراك و التي تشترك فيها مع بعض المؤسسات الأجنبية.(1)
5- حسب طبيعة النشاط الإقتصادي : تصنف المؤسسة الإقتصادية وفق هدا المعيار إلى عدة أنواع أهمها 2)
أ- المؤسسة الصناعية : وهي ذات طابع إنتاجي حيت تختص في صناعة السلع المختلفة سواء تلك التي تندرج في أيطار الصناعة الثقيلة كالحديد و الصلب أو في الصناعات الخفيفة كالغزل و النسيج.
ب- المؤسسة التجارية : و تهتم بالنشاط التجاري الذي يتم بعمليتي الشراء و البيع دون أدنى تحويل و من أمثلته نذكر المساحات الكبرى و الأروقة.
جـ-المؤسسات الفلاحية : و هي مؤسساتهم بزيادة إنتاجية الأرض و استصلاحها حيت تقوم بتقديم ثلاثة أنواع من الإنتاج و هي :
النباتي الحيواني و السمكي.
د- المؤسسات المالية : و هي المؤسسات التي تقدم خدمة معينة كمؤسسة النقل والبريد و المواصلات و المؤسسات الجامعية و يقوم هدا النوع من المؤسسات بثلاث أنواع من الخدمات و هي : الخدمات الصغيرة ، الخصوصية و خدمات التوزيع.




مطلب ثالث : وظائف المؤسسة الإقتصادية :
1-لوظيفة الإدارية: و تشمل مختلف المهام الإدارية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من طرف المؤسسة و من تنظيم و حكم مراقبة و تخطيط و تنسيق، كما تقوم بنموذجيه نشاط المؤسسة عن طريق الوظائف الأخرى.
2-وظيفة الإنتاج (الوظيفة التقنية):تهتم بتحديد أساليب الإنتاج و تقنياته بهدف صنع المنتوجات و توجيهها للبيع.
3-الوظيفة المالية : تعبر عن أوجه النشاط الإداري للمؤسسات المتعلقة بتنظيم حركة الأموال إذ يقع على عاتق هده الوظيفة توليد المعلومات المالية، و التكلفة اللازمة لأغراض التخطيط و الرقابة بالنسبة لمختلف العمليات و الأنشطة و كذلك تلخيص المعاملات المالية و التجارية على مختلف أنواعها.
4-الوظيفة التجارية :و دورها ينصرف إلى العمل على تحويل الزبائن المحتملين إلى زبائن فعليين، و السهر على تصريف المنتوجات بواسطة الوظيفة التسويقية.
5-الوظيفة التسويقية : المعنية بشؤون الوقت والسياسات التسويقية المناسبة و بفضل هده الوظيفة تتمكن المؤسسة من تكيف منتجاتها حسب رغبات الزبائن و تحتوي هده الوظيفة على وظيفتين أساسيتين (شراء، بيع) و هدفها هو اكتشاف حاجيات المستهلكين بغية إشباعها.
6-الوظيفة الإجتماعية :و تعتني بتنمية قدرات و مهارات و مواهب العاملين أي الاستخدام الأمثل للموارد البشرية على جميع المستويات بغية تحقيق أهدافها.
7-الوظيفة المحاسبية :و هي المنطوية على مجموعة العمليات المحاسبية التي تترجم نشاط المؤسسة إلى أرقام مقومة بعملة بلد، كما تقوم بملاحظة و تسجيل التدفقات التي تنشأ نتيجة نشاط المؤسسة و قياس أثرها.-



مبحث ثاني : الوظيفة المالية في المؤسسة
مطلب أول : مفهوم الوظيفة المالية :
تع الوظيفة المالية من الوظائف الأساسية لقيام و استمرار النشاط الإقتصادي حيت تطور مفهوم الوظيفة و ظهر مفهومان ، الأول تقليدي و الثاني حديت (1).
أ- المفهوم التقليدي: تعرف على أنها النشاط الذي يرتكز أساسا على تحصيل الأموال بالطريقة الأقل كلفة ، أي ينصب اهتمام الوظيفة المالية على تسيير الأموال اللازمة، و تسييرها بعد ظهور الصناعات و الاختراعات التكنولوجية الجديدة التي زادت من حاجة المؤسسات إلى الأموال نتيجة لدلك، ذكر الاهتمام على وصف طرق التمويل الخارجي و إهمال جانب التسيير الداخلي للمؤسسة و دلك باقتصاره على جانب الخصوم في الميزانية.
و عليه أصبحت الوظيفة المالية مماثلة لمفهوم التمويل إلا أن هدا المفهوم التقليدي للوظيفة المالية تفرض الكثير من الانتقادات و من أهمها:
كونه مفهوم جزئي لا يأخذ بعين الإعتبار الإتجاهات الحديثة لهده الوظيفة التي اتسع نطاقها اتساعا ملحوظا ، استجابة للتقدم العلمي السريع بما في دلك تقدم وسائل التحليل المالي و الأدوات العلمية، بفعل تطور المعلومات و التقنيات الكمية.
ب- المفهوم الحديث :مع التطور الجوهري بدأت الوظيفة المالية تأخذ مفهوما أكتر اتساعا لتشمل اتخاذ القرارات بشأن نوعية الأموال المطلوبة،و تحت هدا القرار مدى اعتماد المؤسسة على القروض لتمويل أصولها سواء كان تمويل طويل أو قصير المدى كما دخلت الوظيفة في مجالات أخرى تتمثل في اتخاذ القرارات بمجالات الإستثمارات المستقبلية في كل عنصر من عناصر الأصول التابثة و المتداولة بما يضمن كفاية الأموال المستثمرة في كل أصل و عدم المغالاة في الاستثمار فيها، كذلك اقتضى الأمر إضافة مهمتين جديدتين إلى الوظيفة المالية، الأولى و هي التخطيط المالي لمعرفة ما ستكون عليه الأوضاع في المستقبل و ذلك قبل اتخاذ القرار، و أما المهمة الثانية في الوقاية المالية، للحكم على مدى سلامة القرارات التي ثم اتخاذها بالفعل.
المطلب الثاني أهمية الوظيفة المالية و أهدافها.
أولا: أهمية الوظيفة المالية :
إن الهدف الأساسي للمنشأة اليوم هو ضمان بقائها في ضل القيود المفروضة عليها من المحيط، فعليها إذا أن تضمن نوعا من التوازن المالي الذي يسمح لها بمواصلة نشاطها لذلك فإن الجانب المالي ركيزة أساسية بالنسبة للمؤسسة، كما أنه لا يخفى أن عدم كفاية الأموال أو نقصها في المؤسسة يؤدي إلى عواقب وخيمة تضر المؤسسة و تزعزع استقراها ، و يمكن أن تؤدي بها إلى الزوال هدا لأن نقص المال يؤدي في أغلب الأحيان إلى ضياع الفرص الاستثمارية و بالتالي يقل الربح، و قد تتعرض المؤسسة إلى خسارة لأن صحتها و نموها مرتبط بتوازن مختلف أجزاء الميزانية و مراقبة هيكلها المالي باستمرار، أضف إلى ذلك أن القرارات المتخذة في المنشأة لها انعكاسات مالية باعتبار ان الوظيفة المالية في الاقتصاديات الحديثة أصبحت تتعدى جمع الأموال إلى المشاركة في اتخاذ القرارات اتجاه نوعية الأموال المطلوب بتدبيرها رغم أنه لا توجد قاعدة عامة تمكن من معرفة الوظيفة المالية لمجموع المنشآت ، إلا أن هده الأهمية تتوقف أساسا و ترتبط إلى مدى كبير بحجم المؤسسة (1).











ثانيا : إطار الوظيفة المالية :
أولا : مكان الوظيفة المالية في الهيكل التنظيمي للمؤسسة:
تعتبر الوظيفة المالية من الأسس الرئيسية التي تقوم عليها أي مؤسسة اقتصادية مهما كان حجمها أو وظيفتها إذ أن الاعتبارات المالية تمت أساسا خلق المؤسسة واستمرارها، و رغم أن الوظيفة المالية قد تختلف من حيت التفاصيل من مؤسسة لأخرى إلا أن مبادئها و أسسها لا تختلف .
و الفرق التي تتبعها المؤسسات المختلفة في تنظيم الوظيفة المالية تختلف اختلاف ملحوظا، ففي المؤسسات الصغيرة نجد أن صاحب المؤسسة أو مديرها هو المسؤول الوحيد عن الإنتاج و التسويق و التمويل و أحيانا عن المزيد من الوظائف الأخرى أما في المؤسسات المتوسطة و الكبيرة فعادة ما توجد إدارة مستقلة تتولى الشؤون المالية و يطلق على هده الإدارة باسم الإدارة المالية و كما يطلق على رئيسها اسم المدير المالي (1).
ثانيا :الإدارة المالية كوظيفة و كوحدة إدارية : لقد استخدمت بعض الكتب في اللغة العربية الإدارة المالية بمعنى الوظيفة المالية، و لكن عند معالجة مثلا موضوع الوظيفة المالية نجد أن هناك إدارة مستقلة بالمؤسسة يكون من واجبها القيام بهذا النشاط المالي،والتي يطلق علها أيظا اسم الإدارة المالية، و من هنا يكون مصطلح الإدارة المالية مزدوج المعنى فقد يعنى الوظيفة المالية كما قد يعني الوحدة الإدارية الذي تتولى هذا النشاط (تنظيم الوظيفة المالية)، و بما ان هناك فرق كبير بين كل منهما حيت أن المعنى الأول هو الأكثر شمولا من المعنى الثاني نضرا لكون أن الكثير من الأنشطة المالية الرئيسية قد تتم خارج تلك الوحدة الإدارية و لدلك و بمحاولة التخلص من هذا الازدواج في المعنى فأصبح يقصد باصطلاح الإدارة المالية تلك الوحدة الإدارية التي تتولى القيام بالأنشطة المالية و يبقى اصطلاح الوظيفة المالية كما هو.


ثالثا : أهداف الوظيفة المالية في المؤسسة :
يمكن تقييم الأهداف التي تسعى الوظيفة المالية إلى تحقيقها لإلى هدفين أساسين :
أولا:الأهداف العامة : و نقصد بالعامة لأن المؤسسة ككل ترمي إلى تحقيقها و تقع المسؤولية الكبرى على المدير المالي، لأنه الشخص الذي تتجمع لديه كل السياسات المالية ليجعلها و يقيمها و هده الأهداف.
1 –هدف تعظيم الربح : يعتقد البعض أن هدف المؤسسة هو تعظيم الربح و لكن ما نوع الربح ؟ الربح الكلي أو الربح في السهم .
يرى الكثيرين أن تعظيم الربح الكلي ليس مهما، لأن المسؤولية باستطاعتها زيادة إجمالي الأرباح عن طريق إصدار أسهم جديدة و هو ما يعني تخفيض ربح السهم الواحد و يجدون فكرة تعظيم الربح في السهم بالرغم من أن هده الفكرة لها عيوب منها:
-أنه هدف قصير.
-تجاهل القيمة الزمنية للقيود
-أنه يعني التركيز على مصلحة الملاك
و نتيجة لهده العيوب أو الانتقادات طالب البعض بمبدأ تعظيم الثروة.
2-هدف تعظيم الثروة : يتظمن هدا الهدف تحقيق عائد أعظمي على الإستثمارات حيت يحصل المساهم على عائد في شكل أرباح موزعة و هو هدف طويل الأجل ، يعمل على زيادة القيمة الحالية لاستثمارات الملاك ، كما يعتبر كمحصلة للقرارات المالية هده القرارات هي الاستثمار و التمويل .
تؤثر القرارات المالية على ثروة الملاك أي قيمة المؤسسة من خلال تأثيرها على حجم العائد الذي يتوقع أن تحققه المؤسسة، و أيضا من خلال تأثيرها على حجم العائد الذي تتعرض لها من جراء تلك القرارات ، و يجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين العائد والمخاطر هي علاقة تعويضية أو تواز نية، حي أنه كلما زادت المخاطر المترتبة على القرار المالي زاد العائد المطلوب للتعويض عن تلك المخاطر، و في مجال التمويل نجد أن زيادة اعتماد المؤسسة على القروض بدلا من حقوق الملكية يساهم في زيادة المخاطر نتيجة لانخفاض تكاليف الأموال المفترضة مقارنة مع تكاليف حقوق الملكية إلا انه يؤدي في نفس الوقت إلى زيادة مخاطر الإفلاس، في حالة ما إدا واجهت المؤسسة مشاكل ومصاعب حلت دون مقدرة المؤسسة على الوفاء بقيمة ذلك القرض و الفوائد بتاريخ استحقاقها.
ثانيا : الأهداف الخاصة : و هي خاصة بكفاءة التسيير في الإدارة المالية نفسها وتتمثل في توفير الشروط لبقاء المؤسسة و استمرارها و التي نجد تعبيرها المالي في مفهوم السيولة، الملائمة المالية، المردودية، النمو و التوازن المالي و المحافظة على الاستقلالية المالية.
1-هدف السيولة :هناك مفهومان للسيولة 1)
أ‌-المفهوم الكمي : و هو المفهوم الذي ينضر إلى السيولة من خلال كمية الأصول الموجودة لدى المؤسسة و التي يمكن تحويلها إلى نقد في وقت ما خلال الدورة التجارية للمؤسسة .
ب‌-المفهوم عن طريق التدفق :و هو المفهوم الذي ينضر إلى السيولة على أنها كمية الموجودات القابلة للتحويل إلى نقد خلال فترة معينة مضافا إليها ما يمكن الحصول عليه من المصادر الأخرى للأموال .
من خلال هدين المفهومين يمكن أن نستنتج ما يلي :
-السيولة هي أن تتوفر الأموال عند الحاجة إليها .
-السيولة هي القدرة على توفير الأموال لمواجهة الالتزامات عند استحقاقها .
-السيولة هي القدرة على تحويل بعض الموجودات إلى نقد جاهز خلال فترة قصيرة دون خسارة.
2-هدف التوازن المالي : إن التوازن المالي هو استعداد المؤسسة لضمان تسديد ما عليها من ديون و هو مصلحة لتوافق التدفقات الداخلية و الخارجية، هدا التوافق يمكن أن يكون فوري و يكون التوازن المالي قصير الأجل و إذا استمر تواجده في المستقبل يكون بصدد التوازن المالي طويل الأجل.
أ‌-التوازن المالي قصير الأجل :هو هدف قصير الأجل تقاس بنسبة السيولة يمكن للمؤسسة من خلاله الاحتفاظ بجزء من موجوداتها على شكل سيولة و هذا الجزء من السيولة تحكمه أسس عملية لا ينبغي تجاهلها و أهم هده الأسس تسديد الالتزامات بتوزيع استحقاقاتها كما ان زيادة الاحتفاظ بالسيولة عند القدر اللازم يعتبر استثمار عير منتج يحرم المؤسسة من فرص استثنائية قد تصادفها.
ب‌-التوازن المالي طويل الأجل : معناه قدرة المؤسسة على تسديد ديونها بتاريخ استحقاقها بطريقة مستمرة في المستقبل و هذا التوازن يظهر بنقدية موجبة على المدى الطويل، هدا المفهوم بهيكل تمويل مجموعة احتياجات المؤسسة لأنه عند عدم توفر المفهوم سيؤدي بزوال المؤسسة كمركز لاتخاذ القرارات و هدا ما نجده في القيود الإقتصادية التي تحكم النظام الرأسمالي، أيضا بالنسبة للمؤسسة العمومية أصبح هدف التوازن المالي طويل المدى يشكل قيد مالي و عبئ مالي و عبئ تقيل للبقاء.
3-هدف المردودية :تعتبر المردودية مطلب أساسي لتغطية تكلفة رأس المال و هي أيظا ضرورة مالية، سواء للحفاظ على الاستقلالية المالية للمؤسسة أو لضمان توازنها المالي أو لزيادة قدرتها التوسعية، و سنتطرق خلال الفصل الثالث إلى مفهوم دقيق للمر دودية و تحديدها .
4-هدف النمو: كل مؤسسة تسعى إلى المحا فضة على بقائها و استمرارها وهذا لا يتم إلا بتحقيق شروط الأزمة لضمان تطورها و المتمثلة في :
- تحسين الإنتاجية.
- الاهتمام بوجود المنتوجات.
- توسيع سوقها.
و بمتابعة هده الأهداف فإن المؤسسة تضطر إلى توسيع و تجديد استمرارها المالية و هدا يعني قدرة المؤسسة على:
- تحقيق أرباح كافية لتمويل هده البرامج.
- إيجاد مصادر التمويل الملائمة لزيادة رأس المال أو اللجوء إلى القروض الطويلة أو المتوسطة الأجل.
5 –هدف الاستقلالية المالية :
و هي من المهام الأساسية للمدير المالي لأن فقدانها يعني فقدان المؤسسة لاستقلاليتها الكلية و لكي لا يحدث هدا يجب على الجهاز المالي أن يقوم بتنبؤات وخصوصا في مجال الخزينة، ليشكل نظاما إعلاميا فعالا على الجهاز المالي يسمح بتدفق المعلومات خصوصا تلك المتعلقة بالمحاسبة التي تطلعنا عن ما يخص نواتج و تكاليف المؤسسة(1).
6- هدف الملائمة المالية: و الملائمة المالية هي قدرة المؤسسة على دفع أو تسديد ديونها في تاريخ استحقاقها في أي لحظة كانت، و بهذا فهي في علاقة دائمة مع السيولة وتقاس بالعلاقة التالية :
الملائمة المالية= النقديات / ديون قصيرة الأجل

و لكي يمكن تحقيق الأهداف السابقة و تمكين الإدارة من الرقابة الإدارية على الأداء على الأداء المالي للمنظمة مع تجنب المشاكل التي تنتج عن نقص البيانات أو عدم دقتها ، لا بد من وجود تحديد واضح للعلاقات و المسؤوليات الوظيفية للمؤسسة لعمل الأفراد والأقسام داخل الإدارة المالية، و هدا ما سوف نتعرض له في الفصول الآتية (ثاني وثالث).









المبحث الثالث :الوظيفة المالية و المحاسبة
من الملاحظ أن كل من الوظيفة المالية و المحاسبة تستخدم نفس المصطلحات ونفس القوائم المالية هدا ما جعل الكثيرون يخلطون بينهما، و لكن في الحقيقة أن المحاسبة تهتم أساسا بعملية جمع البيانات في حيت أن الإدارة المالية تهتم بتحليل هده البيانات بغرض اتخاذ القرار (1).
من هنا نجد أن المحاسبة تهتم و تدخل في إطار اهتمامات الوظيفة المالية التي تستخدم المحاسبة أو بالا حرى البيانات التي تقدمها لها في القيام بوضائفها التي منها تخطيط السياسات و القيام بعملية التوجيه و الرقابة ، كما يهم الوظيفة المالية الإطلاع على المركز المالي للمنشأة و ما عليها في إطار تعاملها مع الغير، حيت أن هده الاهتمامات هي جزء من عمل المحاسبة عبر عدة مراحل كالتسجيل في اليومية ، تم التوجيه إلى دفتر الأستاذ حيت ينم التعرف على كل إيرادات و نفقات المنشأة و أيظا على أصولها وخصومها.
"ولكن نوضح الدور المساعد التي تقوم به المحاسبة للوظيفة المالية تتناول من المحاسبة المالية، محاسبة التكاليف و المحاسبة الإدارية و المراجعة الداخلية و الخارجية"
مطلب أول :دور المحاسبة المالية:
إن العمل المحاسبي يتضمن إعداد القوائم المالية في إطار النظام المحاسبي، و ذلك بنزاهة و دقة حتى يمكن الإدارة من الإطلاع على حقيقة الأوضاع المالية للمنشاة، كما انه يجب توفير جميع البيانات التي يحتاجها الإدارة و دلك من خلال الدفاتر المحاسبية ، حيت يجب تساير هده الأخيرة و الاحتياجات الحقيقية للمؤسسة ، كما انه من واجب المحاسب الإلمام بكل ما يتعلق بنشاط المؤسسة و سنحاول التعرف على بعض العمليات الخاصة بالمحاسبة المالية و هي 2)
أ‌-أهمية قوائم الدخل : لقد أزداد الاهتمام بالحسابات القياسية التي تظهر التفاصيل الخاصة بنتائج عمليات المؤسسة فتحقيق هده الأخيرة لأرباح كافية يمكنها الاستمرار في نشاطها و الحفاظ على أسواقها، كما يبين قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتعاملين معها.
-تحديد الدخل: يتم تحديد الدخل بواسطة النظام المحاسبي و يرفع تقرير عنه لصاحب المؤسسة و كل الدين يهمهم الأمر.
تحديد قوائم الدخل: تقوم الإدارة بتحليل قوائم الدخل المتوفر لديها و دلك لإبراز التغيرات الحاصلة في نشاطها سواء كانت هده التغيرات في صالحها أو في غير صالحها و دلك من أجل إصلاح الأسباب التي كانت السبب في دلك حيت أنه من الأحسن مقارنة نتائج العمليات التي قامت بها المؤسسة في سنوات متعددة أو على الأقل يتسبب بدلا من تحليل قوائم الدخل لسنة مالية واحدة، و هدا راجع لكون تعدد السنوات يبين الفوارق في القوائم و بالتالي التغيرات فيها.
تحليل الميزانية: تظهر الميزانية أرصدة الخصوم و الأصول و ملكية أصحاب المؤسسة في لحظة معينة كما هو مثبت في الدفاتر المحاسبية بعد القيام بتسويات و قفل الدفاتر في نهاية الفترة المالية(1)
و تهتم عدة أطراف بتحليل الميزانية فالمؤسسة مثلا يعطيها فكرة عن نتائج عملياتها و إمكانياتها المستقبلية، أما الملاك فيهمهم التحليل لأنه يعطيهم تقارير سنوية تثبت جميع الإحصائيات و التغيرات المرافقة لها ، و يهتم الدائنون به نظرا لارتباط مصالحهم بالمؤسسة و استقرار مركزها المالي.
مطلب ثاني: دور محاسبة التكاليف.
تستخدم محاسبة التكاليف في جميع مؤسسات الأعمال و لكنها على الخصوص في المؤسسات الصناعية نضرا لاستخدامها بشكل واسع في القطاع الصناعي و تهدف محاسبة التكاليف إلى تحديد تكاليف ممارسة النشاط كتكاليف إنتاج منتوج معين و تقديم خدمة م و أداء وظيفة محددة في المؤسسة تم تسجيلها و إعطاء تقارير عنها متضمنة تحليلات و تغيرات خاصة بها حيت تكون الإدارة في حاجة إلى هده المعلومات حيت يتسنى لها مثلا تحرير ما إدا كانت بعض الإدارات أو الأقسام لا تؤدي و وظائفها بالفعالية المطلوبة.
1-تقييم التكاليف: توجد العديد من الأسس التي يمكن من خلالها تقسيم التكاليف:
-على أساسا النشاط المطلوب تحديد تكلفته، و الذي قد يكون عاملا مستقلا كما في حالة شركة بناء العائدات أين تكون الحاجة إلى معرفة تكلفة كل طائرة على حدا، أو أن المراد هو معرفة تكلفة مرحلة معينة من مراحل الإنتاج.
-على أساس طبيعة التكاليف و نوعها و الذي يتضمن العديد من التنسيقات منها مثلا على أسس تكاليف مباشرة و غير مباشرة، أيظا تكاليف ثابتة و أخرى متغيرة.
-على أساس مراحل العملية التكليفية كأن تحصل في البداية على التكلفة الأولية مثلا تم على تكلفة الصنع و التي تتضمن التكلفة الأولية مضافا إليها تكاليف التصنيع الغير المباشرة......
2-تقارير التكاليف المرفوعة إلى الإدارة:تلعب تقارير التكاليف دورا مساعدا للإدارة في مجال اتخاذ القرارات، لدلك وجب توفر بعض الشروط في هده التقارير بشكل يسهل فهمه من طرف المرفوعة إليهم، أيظا أن تحتوي على تحليلات و تفسيرات خاصة بالانحرافات إن و جدت بين الأرقام الفعلية الحقيقية و الأرقام المعيارية التقديرية، و كذلك أن تصدر في فترات منضمة و تكون موجهة إلى الجهة المناسبة في المؤسسة ، أيضا مسايرة الأحداث المختلفة الحدوث والتي تكون دقيقة .
مطلب ثالث:دور المحاسبة الإدارية:
و حتى تعتبر كأداة مساعدة للإدارة في القيام بوظائفها و يمكن تعريف المحاسبة الإدارة بأنها.(1)
تطوير للوظيفة المحاسبية فيها يتعلق بالأسلوب و التحليل حتى في خدمة المشروع من جميع جوانبه الإدارية و المالية و الإنتاجية و التشريعية، فالخدمات التي تقدمها المحاسبة في شؤون المشروع بحل مشاكله الإدارية و لمعاونة الإدارة في تسيير أعمال المشروع و تكوين سياسته و مراقبة تنفيذها و تقييم الأداء و فعالية هو المحاسبة الإدارية.
و يمكن التعبير عن دور المحاسبة و الإدارية كما يلي:
1- تعتبر تأكيد على أن المحاسبة و وسيلة هامة بالنسبة للوظيفة المالية، أين يتم تحديد الإيرادات و النفقات، أيظا تحليل الأرقام و المبالغ المالية و بالتالي فهي تتفق في الهدف مع المحاسبة المالية و محاسبة التكاليف.
2- تزود الإدارة بالتقارير و المعلومات التي تساعدها في التخطيط ووضع السياسات و القيام بالرقابة و التوجيه و اتخاذ القرارات.
3- تؤدي المحاسبة الإدارية إلى إعداد قوائم مالية شاملة تظم جميع مجالات النشاط في المؤسسة و التي يتم وضعها في خدمة الإدارة.
4 – تساهم المحاسبة الإدارية في إبراز دور الوظيفة المحاسبة المساعدة للإدارة في اتخاذ القرارات حيت أنها لا تشارك بأي شكل من الأشكال في اتخاذ القرارات لأن دورها مبني على التعامل مع العمليات المالية المسجلة من خلال القيام بنشاطها و تفسيرها لتقديم صورة على ما تم القيام بها سابقا بغية اعتبارها كأساس لما سيتم القيام به في المستقبل.













خلاصة الفصل الأول:
في الأخير نستطيع القول أن المؤسسة الإقتصادية عرفت تطورا معتبرا مس مختلف وظائفها من بينها الوظيفة المالية التي انتقلت من مجرد وظيفة تهتم بإجراءات تدابير الموارد المالية اللازمة إلى وظيفة تهتم بإتحاد القرارات في مجال الاستثمار ولتمويل و توزيع عوامل الإنتاج، علاوة على اختصاص بالتخطيط الأولي المالي ، أي توازن هيكلها المالي بتوقيرها على سيولة كافية لمواجهة مستحقاتها، هدا من جهة ومن جهة أخرى تحقيق مردو دية مالية تساعدها على الصمود في وجه المنافسة التي أصبحت تميز عملية الأعمال.
هدا و يحتاج المحلل المالي أتناء قيامه بدراسة الوظيفة المالية للمؤسسة لمجموعة من الأدوات التقليدية و منها الحديثة قصد تمكينه من إبراز الواقع المالي للمؤسسة المدروسة و قياس مدى توازن هيكلها المالي و تطوره عبر الزمن.
هذا الإطار الذي سنتناول من خلال التحليل المالي في المؤسسة يعد التطرق لتعريفاته و كدا خطواته و أهميته و أهدافه.






(1) الدكتور العربي دخموش: محاضرات في الاقتصاد المؤسسة، مطابع جامعة منتوري.

(2) أحمد طرطار: تقنيات المحاسبة العامة في المؤسسة، ديوان مطبوعات جامعية، الجزائر، ص 12، 15.

(1) ناصر دادي عدون: اقتصاد المؤسسة، دار المحمدية للنشر، الجزائر ص 11.
(1) m.boussoumah (o.p.c) p.36.

(1) – m. Boussoumah (o.p.c) p.36.

(1) لاسيما قانون رقم 0188 الاربعة الخاصة بإصلاح المؤسسة العمومية المادة رقم 02 من قانون 13/01/1988.

(2) أنظر لدراسة البروفسور م. بوسوامح/ تطور مفهوم المؤسسات العمومية في القانون الجزائري 1989 ص 01.rasjep.

(1) المادة 549 من القانون التجاري (مرسوم رقم 75، 59، الصادر في 26/09/1975).

(1) مراقبة التسيير و الميزانيات التقديرية /دكتور إبراهيم ابراهمية

(1) عمر صخري /اقتصاد المؤسسة /د.م الجامعية –طبعة ثانية /الجزائر 1993 / ص 24

(1) مليكة زغيب/أدوات التحليل المالي في المؤسسة العمومية الصناعية / رسالة ماجستير سنة 1997 /ص8

(2) عبد الغفار حنفي /الإدارة المالية المعاصرة /دار الجامعة بيروت /1999/ص 21

(1) عمر سخري /إقتصاد المؤسسة /ديوان المطبوعات الجامعية/1993 /ص 30-31

(2) عبد الغفار حنفي الإدارة المالية المعاصرة /دار الجامعة بيروت /1999

- لبنى قطش و أخرون /التحليل المالي و تقييم الأداء المالي في المؤسسة /رسالة مكملة لنيل شهادة ليسانس / إشراف زينب عوري

(1) جميل أحمد توفيق : الإدارة المالية/دار النهضة العربية – بيروت 1986 ص 27

(1) مذكرة ماجستير /مليكة زغيب 1997 ص 17-19

(1) جميل أحمد توفيق / محمد صالح الحناوي ص 34

(1) مقدمة في الإدارة المالية و التحليل المالي /مفلح محمد عقل/دار المستقبل للنشر /ص :22

(1) منير أبراهيم هندي/الإدارة المالية مدخل تحليلي معاصر /الناشر :المكتب العربي ص 7-8

(1) جميل أحمد و محمد صالح الحناوي /الإدارة المالية أساسيات و تطبيقات ص 37

(2) صلاح الشنوانى /مرجع سابق /ص 162

(1) صلاح التسواني / مرجع سابق/ص 164

(1) صالح التسواني /مرجع سابق ص
 
أعلى