المذبذبون
التردد صفة مذمومة , ولا يصح أن يكون المؤمن متردداً , و التردد يدل على ضعف في الشخصية أو نقص في العقل أو نقص في المعلومات فإن أي شخص عليه أن يتخذ قراراً في أي أمر يعرض له , عليه أن يناقش هذا الأمر بينه وبين نفسه ولا يضيع الوقت في البحث و التمحيص إلا إذا كان هذا الأمر مصيرياً ويترتب عليه أمور مستقبلية وخطيرة , عندها يجب التروي و البحث والتمحيص وسؤال أهل الخبرة , والمهم أن يتخذ الإنسان قراره , ثم يتحمل كامل النتائج المترتبة عليه, والحزم صفة القيادة الناجحة ,و التردد صفة الفاشلين وضعيفي الإيمان, وهذه الصفات تتشكل عند الإنسان في سني حياته الأولى, من هنا كانت أهمية التربية للأولاد و البنات في الطفولة ,وهذه مسؤوليتنا جميعاً تجاه النشء فأطفال اليوم هم قادة الغد , وتربيتهم على اتخاذ قراراتهم والاعتماد على أنفسهم منذ نعومة أظفارهم , تفتح لهم طرق الفلاح والنجاح في مستقبل أيامهم و حياتهم المهنية و العملية, وتجعلهم يتخذون جميع القرارات الصائبة في حياتهم الدنيا و ما يتصل بها لحياتهم الآخرة .
والتردد صفة المنافقين وأهل الباطل (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) , بينما المؤمنون يعرفون طريقهم ويسيرون فيه بكل ثقة وثبات و اقتدار , وفي الآخرة لا يوجد طريق ثالث ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) فاختر لنفسك أيها الانسان :
دنيا غرورٍ لا يدوم نعيمها..................أفراحها تغتالها الأحزان
شيطانها يعثو الفساد بأرضها...وبأهلها قد وسوس الشيطان
هذا الغريب وهذه الأوطان ........ فاختر لنفسك أيها الإنسان