بحث حول (المدرسة الماركسية التقليدية) او (النظرية الماركسية التقليدية) "الكلاسيكية"

أسامة عمار

طاقم الإدارة
مشــــرف عــــام
المشاركات
1,399
مستوى التفاعل
36
النقاط
48
بحث حول (المدرسة الماركسية التقليدية) او (النظرية الماركسية التقليدية) "الكلاسيكية"
خطة البحث
-مقدمة
1-مدخل الى المدرسة الماركسية التقليدية
1-1-نبذة حول حياة كارل ماركس
1-2-تعريف المدرسة الماركسية التقليدية
1-3-عوامل ظهور المدرسة الماركسية التقليدية و تطورها
2-نظريات المدرسة الماركسية التقليدية
2-1-نظرية الصراع الطبقي
2-2-المادية الجدلية
2-3-المادية التاريخية
3-تقييم الماركسية التقليدية
3-1-انتقادات المدرسة الماركسية التقليدية
3-2-ازمة المدرسة الماركسية التقليدية
3-3-مبادئ المدرسة الماركسية التقليدية
-خاتمة
---
مقدمة
لقد ظهرت الماركسية كمذهب و تيار فكري في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في شرق أوربا، و سميت كذلك نسبة لمؤسسها كارل ماركس، حيث استوحى نظريته من التراث الفكري آنذاك والذي عاصر فيه الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، الاقتصاد السياسي الكلاسيكي الانجليزي و الاشتراكية الفرنسية، حيث كانت نظريته مادية بحتة بعيدة عن الميتافيزيقية و المثالية تدور حول ملكية الأفراد لوسائل الإنتاج و التي تملكها الطبقة الرأسمالية و طبقة البروليتاريا الكادحة و تطور المجتمع من طبقة إلى أخرى حيث لا يتم هذا التحول إلا بوجود الصراع بين هذه الطبقات كما وضع قوانين جدلية و تاريخية و اتخذها كمنهج لنظريته، حيث كان يطمح إلى قيام مجتمع شيوعي إلا أن هذا الطموح اصطدم بواقع الرأسمالية المتعصب و لم تضمحل الرأسمالية لتحل محلها الاشتراكية و من ثم الشيوعية، هذا ما أدى ببعض المفكرين لنقد نظريته و نعتها بالناقصة، ليأتي من بعده تلامذته و مفكرين معجبين بنظريته اتبعوا خطاه و درسوا الواقع المعاش بتطبيق النظرية الماركسية الكلاسيكية عليه فوجدوها تحوي على نقائص، مما اضطرهم إلى تحديث النظرية التقليدية و اكتشاف طبقة وسطى في المجتمع و إضافة بعض المفاهيم التي كانت غائبة عن كارل ماركس مع حفاظهم على الأساس و لب النظرية الكلاسيكسة
و من خلال عرضنا للبحث اليوم سنقف عند ابرز محطات المدرسة الماركسية التقليدية و نحاول توضيح اهم الاهداف التي ترتكز عليها نظرياتها و افكار روادها
--
1-مدخل الى المدرسة الماركسية التقليدية:
1-1-نبذة حول حياة كارل ماركس:
ولد كارل ماركس في الخامس من ماي عام 1818 ،ينحدر من عائلة مثقفة ميسورة الحال، درس الحقوق في جامعة بون ثم جامعة برلين و اهتم بالفلسفة و التاريخ، و في سنة 1841 قدم أطروحته الجامعية حول فلسفة أبيقور، و كانت مفاهيمه هيجيلية بحتة، وبعد تخرجه أقام في بون أملا في الحصول على منصب أستاذ جامعي لكن السياسة الرجعية القائمة حالت دون ذلك ، تأثر ماركس بكل من الاقتصاد الانجليزي الذي ساد انجلترا بعد الانقلاب الصناعي، والذي أسسه ادم سميث و دافيد ريكاردو اللذان أثارا نظرية القيمة في العمل وتأثر ماركس كذلك بالمذهب الاشتراكي الفرنسي وقد كان ماركس فيلسوفا ومفكرا مادياً، وألف مع زميله فردريك انلجز، مجموعة من الكتب شرحا فيها أفكارهما و يعدان أول المؤسسين للشيوعية الحديثة التي بدأت من ألمانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ثم تابعها في نفس الاتجاه لينين وغيره من مفكري المادية أو الماركسية أو الشيوعية الحديثة في القرن العشرين، وهو صاحب مقولة "الدين هو أفيون الشعوب" لأن الدين لا يشجع الفكر الحر الذي ينتج بل يبقيهم كالمخدرين دون طموح للتقدم والتغيير, و من اهم مؤلفاته "بيان الحزب الشيوعي" و "راس المال"(1)
1-2-تعريف المدرسة الماركسية التقليدية:
المدرسة الماركسية او المدرسة الاشتراكية هي مدرسة اقتصادية اسسها كارل ماركس
قائمة علي الفكر الاقتصادي الاشتراكي، حيث صاحبت الثورة الصناعية الليبرالية تعاسة كبيرة للطبقة العاملة وبؤس مدقع في أوساطها واستغلال كبير للأطفال والنساء الذين كانوا يعملون في المناجم والمعامل وساعد المستوى المنخفض للأجور أصحاب الأموال من تكديسها أو استثمارها الشيء الذي أدى إلى تقدم اقتصادي كبير على حساب تضحيات اجتماعية وقد عارض هذه الأوضاع كثير من الذين ينزعون إلى التيار الاشتراكي (2)
1-3-عوامل ظهور المدرسة الماركسية التقليديةو تطورها:
يمكننا القول بأن الظروف التي أعانت كارل ماركس على وضع نظريته كانت ظروفاً سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وفكرية، سادت في عصره وعاشها في بداية حياته مثل التناقضات التي جاء بها تطور النظام الرأسمالي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر بين طبقة الملاك الرأسماليين وطبقة العمال الكادحين.
---------------
(1) صلاح الدين شروخ:مدخل في علم الاجتماع، دار العلوم للنشر و التوزيع، 2008,مصر,ص 45
(2) ويكيبيديا الموسوعة الحرة:المدرسة الماركسية التقليدية,3/7/2014, 12.58
---------------
هذا و تجدر الاشارة الى ان التطور الكبير الذي قطعه علم الطبيعة خلال القرن التاسع عشر يتمثل في الكف عن دراسة الأشياء والوقائع منفصلة عن بعضها البعض، والتحول إلى علم نظري يسعى إلى تفسير هذه الوقائع، وإيضاح الصلة بينها على أساس ديالكتيكي ، وقد ساعدت النظريات والاكتشافات الكبرى في علم الطبيعة إبان القرن التاسع عشر على تشكيل النظرية المادية الجدلية إلى الطبيعية، كاكتشاف بقاء الطاقة وتحولها، ونظرية تركيب الكائنات الحية من خلايا، ونظرية داروين التطورية . اضافة الى الفقر المذقع و الاوضاع المزرية التي كان يعيشها عامة الناس ماعدا قلة منهم و كذا الاضطهاد الكنسي الذي كان يمارس شتى الضغوط على المجتمع الاوروبي (1)
2-اهم نظريات المدرسة الماركسية التقليدية:
2-1-نظرية الصراع الطبقي:
يعد كارل ماركس مؤسس اتجاه الصراع الذي هو أحد الاتجاهات الأساسية في النظرية الاجتماعية، و السبب في هذا الصراع هو صراع قائم على المصالح بين الطبقات الاجتماعية و التي اعتبرها ماركس تناقضات داخلية تظهر في المجتمع و تنجم أساسا من تأثير علاقات الإنتاج على حياة الناس و التي تؤثر على طريقة تفاعلها، فالطبقات المالكة لوسائل الإنتاج تكون قادرة على استغلال الطبقات الأخرى لصالحها و من جهة أخرى فأن الطبقات التي يقع على كاهلها نتائج الاستغلال مهتمة بإحداث تغييرات أساسية في هذا النظام، لتضع حدا لاستغلاله إذا أصبح لدى تلك الطبقات وعي كاف تصبح الثورة لا مفر منها و من نتائج هذه الثورة المزيد من التقدم التكنولوجي الذي لم يكن متواجدا من قبل (2)
2-2-المادية الجدلية:
هي تلك النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود، وان مظاهر الوجود على اختلافها ما هي إلا نتيجة تطور متصل للقوى المادية ،وان ما هو عقلي يتطور عما هو مادي ولابد أن يفسر على أساس طبيعي.ان اول من وضع مبادئ المادية الجدلية هو الفيلسوف الألماني كارل ماركس الذي أسسها مع صديقه فردريك انجلز ولكن الذي دعى إليها ونشرها هو لينين، ويطلق على هذه الفلسفة اسم" المادية الجدلية"
-----------------
(1) عدناني رزيقة: الكافي في الفلسفة، دار الريحانة للكتب، ط 3، 2010 ,الجزائر,ص 33
(2) احمد زايد:علم الاجتماع/النظريات الكلاسيكية و النقدية,نهضة مصر للطباعة و النشر و التوزيع ,2007 ,مصر, ص 315
-------------
لقد تأثر ماركس بالفلسفة الألمانية المادية التي كانت سائدة في عصره، فأخذ عن (هيجل) الجدل حيث يكمن محور الديالكتيك الهيجلي يتمثل في أن المتناقضات تنشأ في العقل الجمعي أولا ثم تنعكس على أرض الواقع لكن هذه الجدلية لم تعجب ماركس و انجلز، و قالا بأن المذهب الهيجلي يمشي على رأسه و لا بد أن يعاد إلى توازنه و يمشي على قدميه و أخذ ماركس وانجلز من الديالكتيك الهيجلي نواته المعقولة نابذين قشرته المثالية وطوراها ابعد من ذلك لكي يضفوا عليها شكلا علميا اكثر
وتقوم المادية الجدلية عند كارل ماركس على قوانين ثلاثة و هي كالتالي: (1)
*قانون وحدة الأضداد وصراعها:
يقوم اساسا على ان كل شيء طبيعي وكل ظاهرة تشتمل على طرفي تضاد، ولا يمكن أن يظل هذان الطرفان في سلام فمن المحتم ان يتولد الصراع بينهما وهذا الصراع بينهما لا يقضي على وحدة الشيء أو الظاهرة، بل يقضي إلى تغلب الطرف المعبر عن التقدم على الطرف الآخر فيحدث التحول، وهذا هو السبيل الى التطور، ويرى ماركس أننا نجد التضاد في الشيء الواحد
وأن التحول يحدث حينما يتغلب طرف على الآخر دون القضاء على وحدة الشيء، وبالتطبيق على الواقع السياسي نجد أن المجتمع الرأسمالي يشمل على البروليتاريا والبرجوازية، وكل طبقة منها تفترض وجود الطبقة الأخرى على الرغم من تضادهما، إذ أنهما سيؤلفان وحدة النظام الرأسمالي
*قانون الانتقال من التغير الكمي الى التغير الكيفي:
يوضح هذا القانون كيف يسير التطور، فالتغير الكمي يحدث من ناحية المقدار أما التغير الكيفي فيحدث من التحول في الكيف أو الصفات، ويرى ماركس انه عندما تتراكم التغيرات الكمية و تتزايد، فإن التغير الكيفي لا يلبث أن يتم، كما يرى انه إذا اختفت الملكية الرأسمالية وهي الكيفية الأساسية للنظام الرأسمالي وحلت محلها الملكية الاشتراكية، فإن نظاما جديداً يحل محل النظام الرأسمالي وهو النظام الاشتراكي، وبينما يحدث التغير من الرأسمالية إلى الاشتراكية فجأة أي بالانقلاب الثوري المباغت، نجد أن الانتقال من الاشتراكية إلى الشيوعية لا يتم فجأة بل بالتغيير المستمر البطيء
*قانون نفي النفي:
وهذا القانون يكشف عن الاتجاه العام للتطور في العالم المادي، فتاريخ المجتمع الإنساني يتألف من حلقات نفي النظم الجديدة للنظم القديمة، فقد قضت الرأسمالية على مجتمع الإقطاع ثم قضى المجتمع الاشتراكي على مجتمع الرأسمالية
---------------
(1) عبد الله محمد عبد الرحمان: النظرية في علم الاجتماع (الكلاسيكية)، دار المعرفة الجامعية، 2003، الاسكندرية,ص51
------------
وكل نظام يشتمل في نفسه على مبادئ كامنه في ذاته تكون هي الاساس في القضاء عليه فالمجتمع الرأسمالي يحوي في ذاته على مبادئ و الواقع ان الشئ الجديد يستبقي من القديم أفضل ما فيه فيدمجه فيه ويرفعه إلى الأعلى
إن المادية الجدلية، لا تناقش الأمور الغيبية، لأنها لا تؤمن إلا بالمادة المحسوسة، وترى المادية الجدلية أن كل ما في الوجود يضمن عناصر متناقضة، و متصارعة، وان التصارع بين النقيضين (الشيء وضده) ينشأ عنه شيء أرقى مرتبة منه، وهذا ما يوضح طبيعة التطور ويجعل منه تقدماً وهو ما يعرف بقانون نفي النفي
2-3-المادية التاريخية:
هي امتداد و نتاج تطبيق المنطق الجدلي على التطور التاريخي للمجتمع ، و هي علم يفسر لنا كيفية تطور القوانين الاجتماعية وكذا نظرية سوسيولوجية ، استخدمها ماركس في دراسة المجتمع لتحليل جوانبه المادية و قضية الإنتاج الاقتصادي و هي أساس دراسته، و مغزاها أن المادة أو الوجود هما أصل ظهور الوعي أو الفكر، و التي اتخذ منها ماركس محورا لنظريته، حيث هي إيديولوجية واضحة المعالم تمكننا من معرفة الأساس المادي و الاقتصادي للعالم و هي في تطور مستمر على أساس جدلي، فهي التي تبحث عن القوانين العامة و القوى الدافعة لتطور المجتمع الإنساني بصورة عامة و دراسة تاريخ المجتمعات و الشعوب و تاريخ تغير و تطور النظم الاقتصادية و الاجتماعية، و أيضا تدرس قوانين الحياة المعاصرة سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية. ففي رأي ماركس أن المجتمع ناتج من حركة المادة التي تشكل الطبيعة و خاصة أشكالها الطبيعية، حيث يقول أن سلف المجتمع البشري هو قطيع حيواني ينمو و يقوم على أساس الطعام و الجنس و تحوله البيولوجي إلى مجتمع بشري كان نتاج تأثير مباشر للعمل و النشاط المزود بالأدوات و لتحقيق هدف محدد كان لا بد من خلق أدوات ضرورية للعمل على تطوير أشياء طبيعية و كان المجتمع البشري نتاج سعي الإنسان إلى تغير صفاته من جهة و كذا الأدوات التي يؤثر بها في الطبيعة من جهة اخرى, فظهرت هناك روابط في العمل، فتفاعل الطبيعة و المجتمع شرط ضروري لقيام المجتمع بوظائفه و تطوره و من ثم تؤثر الطبيعة في المجتمع و يؤثر هو عليها حسب آليات محددة. وحسب الدراسة التاريخية لماركس رأى أن الإنتاج المادي هو أساس وجود المجتمع فكل من الرؤى السياسية، الأخلاقية، التشريعية و الدينية تقوم على أساس الإنتاج و هو الأساس الاقتصادي للمجتمع و هذا الأخير يقوم على طبقات تعكسها المصالح المتضاربة و التي تقوم على العداء و من ثم قدم وجود المادة على الوعي و بنى علم الاجتماع على اساس قاعدتين هما: (1)
---------------
(1) عبد الله محمد عبد الرحمان: مرجع سابق,ص53
--------
الوجود الاجتماعي: و يتمثل في الظواهر المادية في المجتمع (نشاط، إنتاج، عمل، استغلال و تأثير الطبيعة)
الوعي الاجتماعي: و هو مجموعة الظواهر الروحية من أفكار، نظريات، مشاعر، تقاليد و أعراف و التي تعكس الوجود الاجتماعي للناس في مجتمع ما
و باختصار فان جوهر المادية التاريخية يعود إلى البناء الفوقي للمجتمع الذي هو ناتج البناء التحتي للمجتمع، حيث أن هذا الأخير هو مجموع علاقات المجتمع الاقتصادية ، و البناء الفوقي هو القوانين والأخلاق والسياسات العامة ، و تعتبر الماركسية أن البناء الفوقي للمجتمع يعكس بنائه التحتي ، فمثلا في المجتمع الرأسمالي تتولد دولة تخدم المصالح الرأسمالية وأحزاب لا تتناقض مع الرأسمالية و تسن القوانين بما يخدم الرأسمالية
3-تقييم الماركسية التقليدية:
3-1-انتقادات للمدرسة الماركسية التقليدية: (1)
ان الماركسية و كغيرها من النظريات تعرضت لنقد العديد من المفكرين و من بينهم "بوتومور" و الذي قام بنقد الماركسية التقليدية من خلال الجوانب الاتية:
-الاهمية التي اولاها ماركس للطبقة و الصراعات الطبقية في تفسير التغيرات التاريخية الاساسية في المجتمع البشري جعلته يهمل علاقات اجتماعية اخرى على جانب كبير من الاهمية خاصة القومية والصراع بين الامم
-عدم كفاءة الماركسية في تفسير العلاقات الطبقية في انماط المجتمعات المغايرة للنمط الراسمالي
-لم يعمق بناء المجتمعات الحديثة الهوة بين البرجوازية و البروليتاريا و لم تختلف منه الشرائح الوسطى من السكان كما ان الطبقة البروليتارية لم تحقق نموا في الوعي الاجتماعي بحيث تقوم بدورها التاريخي في الثورة على ما تصور ماركس
3-2-ازمة الماركسية:
قبل ظهور الرئيس غورباتشوف و افول الشيوعية في اوروبا الشرقية عاشت الماركسية في جدال عنيف بعد ان اضحت كثير من القضايا اكثر وضوحا. و هناك قلة من الماركسيين الان تؤمن بالحتمية التاريخية باستثناء البنيويين الفرنسيين اللذين قاموا بمجرد احلال العوامل الثقافية محل العوامل الاقتصادية
-------------
(1)مصطفى خلف عبد الجواد:نظرية علم الاجتماع المعاصر,دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة,ط1 , 2009,عمان ,ص66
-------------
كما ان مجموعة من الماركسيين في اوروبا الشرقية تؤيد استخدام الوسائل العنيفة لتحقيق التغير في اوروبا الغربية و هذا على الرغم من النظر الى هذه الوسائل على انها وسائل مشروعة للاطاحة بنظم الحكم الاستغلالية و غير الممثلة في العالم الثالث
و يمكن القول ايضا ان معظم الماركسيين اليوم اصبحوا ديمقراطيين بمعنى انهم الان لا يؤيدون حكم الحزب الواحد (1)
3-3-مبادئ المدرسة الماركسية التقليدية: تقوم النظرية الماركسية على عدة مبادئ أهمها: (2)
*أنها تعبير عن صراع طبقي ومصالح مادية
*المهم ليس فهم العالم بل العمل على تغييره
*المادة توجه العالم وتفسر التاريخ
*التاريخ عند الماركسية عبارة عن صراع بين الطبقات نتيجة عوامل اقتصادية
*الاقتصاد وعلاقات الإنتاج هما أساس كل ظاهرة اجتماعية
*الدعوة لتغير العالم لصالح الكادحين (البروليتاريا)
*تفسير الأحداث والتاريخ بناءا على نظام الملكية
*محاربة الأديان واعتبارها وسيلة لتخدير الشعوب، وخادماً للرأسمالية والإمبريالية
*الإيمان بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات
*الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآلة الإنتاج
*القضاء على الاستغلال الفردي وسحق الفرد
------------
(1)مصطفى خلف عبد الجواد:مرجع سابق,ص.ص,177-178
(2)صلاح الدين شروخ:مرجع سابق,ص 62
---
خاتمــــــــــــــــــــــــــة
على الرغم من الانتشار الواسع للرأسمالية أو ما يسمى اليوم بالإمبريالية في العالم و سيطرتها على دول العالم الثالث، و الذي تولدت عليه الأزمة المالية الحديثة و ما خلفته من مشاكل، حيث وقفت الرأسمالية حاجزا أمام تطور المجتمعات، عن طريق الاستغلال الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي للعمال ، و على الرغم من انهيار الإتحاد السوفياتي سابقا إلا أن النظرية الماركسية سواء الكلاسيكية أو المحدثة استطاعت أن تترك بصمتها و تراثها لا يزال يتجدد و لا سيما في أكبر دولة في العالم و هي الصين، حيث تركت إسهامات كارل ماركس و أنصاره أثرا كبيرا في الفكر الإنساني و دراسته للمشاكل الواقعية في العصر الحديث و كذا المساهمة في تطور النظرية السوسيولوجية عامة
--
قائمة المصادر و المراجع
1-احمد زايد:علم الاجتماع/النظريات الكلاسيكية و النقدية,نهضة مصر للطباعة والنشر و التوزيع,2007,مصر
2- صلاح الدين شروخ:مدخل في علم الاجتماع، دار العلوم للنشر و التوزيع، 2008,مصر
3- عبد الله محمد عبد الرحمان: النظرية في علم الاجتماع (الكلاسيكية)، دار المعرفة الجامعية، 2003، الاسكندرية
4- عدناني رزيقة: الكافي في الفلسفة، دار الريحانة للكتب، ط 3، 2010 ,الجزائر
5-مصطفى خلف عبد الجواد:نظرية علم الاجتماع المعاصر,دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة, 2009’ ط1, عمان
 
أعلى