- المشاركات
- 1,399
- مستوى التفاعل
- 36
- النقاط
- 48
بحث حول الإستراتيجية
* مقدمة
1 -مفهوم الإستراتيجية مع تذكير بتطورها التاريخي
2 -مفهوم الهيكل التنظيمي.
3 -أهمية الهيكل التنظيمي.
* مقدمة :
يعتبر التنظيم أحد الوظائف الأساسية لإدارة أي منظمة ويمثل محمل الأنشطة المتعلقة بترتيب استخدام
مختلف موارد المنظمة لغرض تحقيق أهدافها، وبالتالي فهو مجموع الأنشطة ال مرتبطة بتقسيم الأعمال،
التخصص و وضع تسلل لل سلطة في مستويات تنظيمية محددة وهذا ما يطلق عليه بالهيكل التنظيمي.
الذي له أهمية كبيرة في منظمات اليوم لأنه يجب أن يدعم الإستراتيجية، وهذا المقياس يبين ال علاقة بين
الإستراتيجية والهيكل. ويجب على الإدارة أن تعمل تصميما للهيكل مناسبا للإستراتيجية المنظمة خاصة و
أن الإستراتيجية تنفذ من خلال الهيكل التنظيمي.
1 -تذكير بمفهوم الإستراتيجية :
يعد مفهوم الإستراتيجية إطار ذا أبعاد شمولية يرتبط بنجاح منظمة الأعمال ومستقبلها، وترجع جذور كلمة
الإستراتيجية (Strategy (إلى الكلمة الإغريقية (Strategos (والتي تشير إلى الوحدات العسكرية
والسياسية التي كونت مجلس الحرب وبالتالي فإن تاريخ الإستراتيجية أقدم من الناحية العسكرية والسياسية
منه في الأعمال في الأعمال والاقتصاد.
حيث إنتقل المفهوم إلى مجال إدارة الأعمال بعد الحرب العالمية II ليتمحور حول فكر وطرق وإجراءات
عديدة ضرورية للنجاح في الأعمال حيث :
عرفها Drucker. P في الخمسينيات من القرن الماضي بأنها : "تحليل للموقف المالي وتغييره إذا تطلب
الأمر، بما في ذلك تحديد ما هية وكمية الموارد"
كما عرفهاشندلر (1962 Chandler (في الستينات على أنها : "تحديد الأهداف الأساسية طويلة الأمد
للمنظمة وإختيار طرائق التصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتحقيق تلك الأ هداف".
2
أما الباحث ( 1980, Steiner (فيعبر عن الإستراتيجية بكونها مفهوم يتعلق بما يقوم به المديرين لمواجهة
التحركات الفعلية أوالموقعة من جانب المنافسين الآ خرين.
أما (بورتر 1996 (فيعرفها بأنها : "عملية تكوين وضع منفرد لل منظمة ذي قيمة لعملائها من خلال
تصميم مجموعة أنشطة مختلفة مما يؤديه المنافسون".
من خلال المفاهيم المعروضة لأكبر مفكري الإستراتيجية يتضح تطور محتوى مفهوم الإستراتيجية
وفلسفته، وكذلك علاقته بالتغيرات الحاصلة في بيئة التطبيق لهذه المفاهيم.
2 -مفهوم الهيكل التنظيمي :
يقصد بالهيكل التن ظيمي البناء أو الإطار الذي يحدد الإدارات أو الأجزاء الداخلية فيها، فهو يبين التقسيمات
التنظيمية و الوحدات التي تقوم بالأعمال و الأنشطة التي يتطلبها تحقيق أهداف المؤسسة وبالتالي فهو
نظام يوضح مهام المنظمة والتفاعلات والعلاقات من جهة والأ طراف ذات المصلحة من جهة أخرى
عرفه (1979, Mintezberg (على أنه : "الوسائل المختلفة التي تستخدمها المنظمة لتقسيم العمل
وتحقيق التكامل بهدف إنجاز الأهداف التنظيمية". في حين عرف (1996, Bernardin (الهيكل على أنه
"النمط الرسم ي من التفاعلات والتنسيق المصمم من قبل الإدارة لربط مهام الأفراد والجماعات لأجل
تحقيق أهداف المنظمة".
وبالتالي فالهيكل التنظيمي يبين العلاقات الرسمية والتعليمات والرقابة والسلطة وعملية إتخاذ القرار في
المنظمة. و تطوير هيكل يدعم إستراتيجية المنظمة أمر غير سهل بسبب عدم التأكد، والتقلبات السريعة
وتغير البيئة التنافسية .
ملاحظة :
عندما تكون العناصر المكونة للهيكل (تقارير، تعليمات ، ...) تعمل ب صورة منسجمة فإن الهيكل
التنظيمي يسهل عملية تطبيق الفعال للإستراتيجية .
الهيكل يحدد العمل الذي يجب أن ينفذ، وكيف يتم تنفيذه، إستنادا إلى إستراتيجية مع ينة.
الهيكل يؤثر على كيفية عمل المديرين وعلى قراراتهم كما أنه يهتم بالعمليات التي تجرى داخل
المنظم ة.
3
إن أي تعديل في الإستراتيجية ال حالية للمنظمة وإختيار إستراتيجية جديدة يدعو المنظمة إلى تعديل هيكلها
التنظيمي ، حيث لاحظ شان دلر أن المنظمات تميل إلى المحافظة على الوضع الراهن وعلاقات السلطة
المعتادة عليها ولا تغيرها إ لا إذا لاحظ أ ن هناك قصور في الآداء الأمر الذي يستدعي تغيير الهيكل.
3 -أهمية الهيكل التنظيمي :
إن دور الهيكل التنظيمي في المنظمة يشبه إلى حد كبير دور الهيكل العظمي في جسم الإنسان كما أنه
البناء والجدران والأرضية التي يتم داخلها ممارسة وتنفيذ الأنشطة، وبتالي فهو أ داة إدارية مهمة تساعد
المنظمة على تحقيق الأهداف عن طريق تنظيم العلاقات وتحديد المسؤوليات كما أنه :
1 -يوضح توزيع المسؤوليات والسلطات ويوضح إجراءات العمل ويحدد الأدوار وفقا للقوانين
واللوائح المعمول بها.
2 -يعزز علاقات التعاون بين العاملين من جهة والوحدات التنظيمية من جهة أخرى .
3 -يسمح بتدفق البيانات والمعلومات مما يسهل عملية إتخاذ القرار ويزيد من فعالياتها.
4 -يمنح تضارب الأنشطة التنظيمية.
5 -يزيد من قدرة منظمة على التكليف مع متغيرات البيئة.
وبتالي فهو يسهل ويؤطر عمل الوحدات التنظيمية والأفراد مما يجنب العاملين الكثير من الصراعات
التنظيمية والمشاكل داخل المنظمة.
1
المحاضرة رقم 2
العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل التنظيمي
1 -مقدمة حول إتجاهات بناء الهيكل التنظيمي.
2 -العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل
البيئة- 1-2
2-2 -العوامل الداخلية
2-2-1-دور حياة المنظمة
الحجم- 2-2-2
التكنولوجيا-3-2-2
مقدمة :
إن عملية بناء هيكل للمنظمة يجمع بين الوظائف والمهام و العلاقات والأدوار ترتكز على الإتجاهات
التالية :
1-هيكلة الوظائف و المهام : يعني تقسيم الأنشطة التنظيمية إلى وحدات فرعية ثم إ يجاد آليات التنسيق فيما
بينها وذلك بتحديد الأبعاد التالية :
1 .درجة التخصص
2 -الهرمية
3 -أسس التجميع
4 -آليات التكامل والتنسيق بين مختلف أ جزاء المنظمة
5 -درجة التحكم والتي تتمثل في درجة المركزية و الرسمية ومدى معيارية الأوامر...
2 -العلاقات والأدوار :
يجب أن يسهل الهيكل عند بناءه تدقق المعلومات وإنسي ابيتها حتى تستطيع المنظمة التعامل مع حالات عدم
التأكد، كما يجب أن يساهم في إنجاز التنسيق والتكامل الفعال، فهو يؤثر على السلوك المتوقع للأفراد
ويحدد لهم ما ينبغي الإهتمام به.
والشكل التالي يوضح إهتمامات الهيكل والعناصر التي يتضمنها :
2
شكل 1 : إهتمامات الهيكل و العناصر التي يتضمنها
إهتمامات الهيكل العناصر التي يتضمنها عناصر الهيكل
ويقصد بهيكلة الوظائف أي ضا درجة التخصص فيها وهو عدم المهام المجمعة التي تتضمنها الوظيفة
الواحدة وكلما كان التخصص عالي أدى ذلك إلى الإحتراف العالي ونقص التكاليف غير أن ذلك أي ضا قد
يسبب الملل والروتين نتيجة تكرار العمل من قبل العاملين، لذلك يجب التوازن بين التخصص العالي
والمنخفض .
2 -العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل التنظيمي
يخضع الهيكل التنظيمي ب أبعاده المختلفة (التعقيد، ال رسمية، المركزية، المستويات الإدارية) إلى تأثير
حملة من العوامل الموقفية من أبرزها : عوامل البيئة، دور حياة المنظمة ، الحجم والتكنولوجيا
والإستراتيجية وقوة الإدارة وتأثيرها.
وهنا سنوضح طبيعة إستجابة الهيكل لهذه المؤثرات :
كيفية
وأسلوب
تقسيم العمل
درجة و نوع
التنسيق
المطلوب
- تحديد المهام والمسؤوليات للأفراد
- تحديد الوظائف وتعريفها
- تقدير نطاق ال رقابة لكل مشرف أو
مدير
- تصميم نظام رسمي لتقارير الآداء
والعلاقات
- تقدير عدد المستويات في الهرمية
- خارطة المنظمة
- بطاقات وص ف
العمل
- تأسيس المجالس
الإدارية واللجان
-القواعد والسياسات
- الهرمية
- توضيح الأهداف
- فرص المشروع
الدائمة
3
2-1 -تأثير البيئة على أبعاد الهيكل :
بمعنى كيف تؤثر البيئة على أبعاد الهيكل وخصائصه ، ومن أهم الدراسات التي يجب الإشارة إ ليها دراسة
(1962 Stalker & Burns (ودراسة لورنس و لورش (1967 (والتي ربطت بين بيئة المنظمة وهيكلها
التنظيمي ، لكن هذا لا يعني أن مسلماتها نهائي ة. وسيتم تلخيص أهم تأثيرات البيئة على الهيكل في الجدول
التالي :
التأثير المتبادل بين خصائص البيئة وهيكلها التنظيمي
خصائص البيئة خيارات الهيكل أبعاد الهيكل خصائصه
آلي [وظائفي الأقسام] مستقرة
أقرب ما يكون
للمصفوفات
- رسمية عالية
- معيارية عالية
- مركزية عالية
- ثبات
- آليات تنسيق بسيطة
- اتصالات عمودية
عضوي (مرن) متغيرة و معقدة
أقرب ما يكون للشبكي
والإفتراضي
- معيارية محدودة
- لا مركزية
- هرمية منخفضة
- مرونة عالية
- آليات تنسيق معقدة
- اتصالات متنوعة
- اتساع نطاق الإشراف
وقلة المستويات الإدارية
- تخصص المتنوعة
2-1 -تأثير العوامل الداخلية على أبعاد الهيكل :
هناك عوامل متعددة داخلية تؤثر على الهيكل منها ما هي سلوكية، مادية، ملموسة، ظاهرة، أو نقيض كل
ذلك أهمها :
- دور حياة ال منظمة، الحجم، التكنولوجيا.
2-1-1 -دور الحياة المنظمة :
يتأثر الهيكل التنظيمي بعمر المنظمة، وهل هي في بداي تها أو في مرحلة النمو أو الإستقرار أو الإنحدار ،
حيث في مرحلة التأسيس يكون الهيكل يتسم بعدم الرسمية التخصص قليل، الهيكل سيما ومركزية عالية
في حيث في مرحلة التجمع وهي إمتداد للمرحلة السابقة وتتميز بإتصالات و هيكل تطبعها الا رسمي ة،
ويلاحظ عن العاملين العمل لساعات طويلة بدافع الإلتزام والإخلاص .
4
في حين في مرحلة الإستقرار والسيطرة يكون الهيكل أكثر ثباتا حيث تضع ال منظمة قواعد و إجراءات
رسمية وتؤكد على ضرورة تنفيذها، المركزية عالية، تحديد الأدوار بدقة والتخصص عالي .
قد تتجه المنظمة التي التنويع في منتجاتها وهنا توسع بالضرورة الهيكل وبالتالي تزيد درجة التعقيد الأمر
الذي يتطلب الإتجاه إلى اللامركزية لإتخاذ القرارات بفعالية، وقد تصادف منظمات أخرى مشاكل تدفعها
إلى الإنكماش وبالتالي تعديل الهيكل التنظيمي.
إن تبني منظور دورة حياة المنظمة يجعل المديرين على يقين بأن النظريات الخاصة بالمركزية والرسمية
لا يمكن أن تكون ثابتة.
: الحجم- 2-2-2
يؤثر حجم المنظمة في إختيار الهيكل، إذ كلما زاد حجم المنظمة زادت ضرورة الإتجاه إ لى التخصص
العالي وزاد التنويع الأفقي والعمودي.
: التكنولوجيا- 3-3-2
هناك إ ختلاف في التقنيات والتكنولوجيا وأساليب العمل التي تعتمدها المنظمات وجد بأن هناك علاقة قوي ة
بين حجم العمليات الإنتاجية والهيكل، كما أن فعالية وكفاءة المنظمة ترتبط بدرجة كبيرة بمدى التناسب بين
نوع التكنولوجيا المستخدمة ونوع الهيكل التنظيمي، إذ يلائم الهيكل الميكانيكي التكنولوجيا البسيطة في
حين يناسب الهيكل العضوي التكنولوجيا الدقيقة والمعقدة.
: المنظمة إستراتيجية 4-3-2
الهيكل هو وسيلة تنفيذ الإستراتيجية ، وعادة ما يتبعها وبتالي فإن أي تعديل في الإستراتيجية لابد أن يتبعه
تعديل في الهيكل حتى يتم التكيف مع التغيير، كما أن المؤسسة التي تعتمد على منتج واحد (إستراتيجية
التركيز مثلا) يكون هيكلها بسيط في حين عند التنويع قد تحتاج المنظمة إلى هيكل بالأقسام أ و
بالمصفوفات.
1
المحاضرة رقم 3
طبيعة العلاقة بين الإستراتيجية والهيكلة
* مقدمة
1 -طرح الإستراتيجية كعامل محدد للهيكلة (أبحاث شاندلر 1962 (
2 -طرح الهيكلة كعامل محدد للإستراتيجية
3 -المقاربة ال شكلية
مقدمة
رأينا في ما سبق أن للبيئة والتكنولوجيا والحجم ودورة حياة المنظمة كعوامل موقفي ة تأثير على أبعاد
الهيكل وخصائصه بدرجات مختلفة أدت إلى وجود خيارات متنوعة خاصة بنوع الهيكل ، لكن إلى أي
مدى يكون الهيكل معتمدا و مستجيبا لتلك العوامل الموقفية ؟
إن واقع الحال يشير إلى وجود إختلافات في هياكل المنظمات رغم ثبات نفس تلك العوامل الموقف ية، وهذا
ما يفترض وجود عوامل أخرى مهمة يصنفها البعض بإعتبارها عوامل موقفية من بينها الهدف الذي يعتقد
بأنه المتغير الوحيد الذي يحدد نوع و طبيعة الهيكلة الملائمة (دراسة 1980 donel’O & Koonts(
اللذان أكدا بأن الهيكل يجب أن يعكس الأهداف والخطط ولأن أنشطة المؤسسة تشتق من هذه الأهداف ،
نفس الشيء يعبر عنه Drucker بأن الهيكل ما هو إ لا وسيلة لتحقيق أهداف المنظمة ومنه تنطلق عملية
التصميم من الأهداف.
- إن تحديد الأهداف العامة يقتضي تحديد الأهداف الجزئية لكل وحدة تنظيمية. لكن عملية التركيز على
الهدف واجه ت إنتقادات باعتبار عدم ك فاية الهدف كعامل مفسر للعلاقة ولكن يجب أخذ الوسائل بعين
الإعتبار وهذا ما يطلق عليه بالإستراتيجية التي تعرف على أنها "مجموعة الوسائل الممكن إستعمالها
لتحقيق أهداف شامل ة ومن خلال هذا الطرح برزت إشكالية تتمحور حول العامل المحدد الإستراتيجية أ م
الهيكلة ؟ حول هذا الموضوع ظهر طرحان أساسيان :
1 -طرح الإستراتيجية كعامل محدد للهيكلة (أبحاث 1962 Chandler
هذا الإتجاه يرى بأن الهيكل ما هو إلا أداة تعتمدها المنظمة لتنفيذ خياراتها الإستراتيجية. وهذا يعني أهمية
تحقيق الإنسجام والتوافق بين الإستراتيجية المعتمدة ونوع الهيكل التنظيمي الملائم لتنفيذها.
2
ولقد أشار شان دلر في دراستة أن الهيكل التنظيمي يتبع الإستراتيجية التي تختارها ال منظمة وتنفذها.
ففي المنظمات صغيرة الحجم و التي تعتمد خيارات إستراتيجية محدودة يكون الهيكل البسيط ب أبعاده
وخصائصه ملائما لها، بينما إذا إعتمدت المنظمة إستراتيجيات نمو وتوسع يتطلب الأمر تغيير الهيكل
ليصبح على أساس وظائفي، وإذا ما إستمرت المنظمة بالنمو والتوسع وإعتمدت إستراتيجيات تنويع يصبح
الهيكل بالأ قسام أكثر ملائمة لها.
2 -طرح الهيكلة كعامل المحدد للإستراتيجية :
في هذه الحالة لا يمكن إعتبار الإستراتيجية كمعطى وإنما يتم إعدادها في إطار هيكلة. هذه الأ خيرة يمكن
أن تؤثر من خلال خصائصها على الإستراتيجية المقترحة . وبتال ي فالهيكل يفرض قيود ومحددات على
الإستراتيجية ولقد أشار الباحث ان (1979 (Saias & Hall إلى أن هناك حالات عديدة تكون فيها
الإستراتيجية تابعة و مقيدة بالهيكل الموجود فدرجة المركزية العالية يمكن أن تتؤدي إلى إستراتيجيات
بعيدة عن الواقع ولا يشارك فيها من يقوم بتطبيقها.
3 -طرح يرى بأن العلاقة ما بين الإستراتيجية وهيكل ال منظمة هي علاقة تبادلية في التأثيره والتأثر.
وهنا تفرض ضرورة الموقف الذي تتعامل معه المنظمة ترجيح اهتمام إدارتها ب الإستراتيجية أو الهيكل
بشكل متوازن أو لصالح أحد البعدين، وبالتالي التأكد من التفاعل بين الهيكلة والإستراتيجية ، بحيث قد يتم
إعداد الهيكلة على أساس الإستراتيجية القائمة وفي نفس الوقت تكون هذه الهيكلة قادرة على توليد
إستراتيجي ات أ كثر دقة في المستقبل تسمح بوضع المنظمة لأهداف تتماشى وإمكانيات المنظمة المتاحة.
* مقدمة
1 -مفهوم الإستراتيجية مع تذكير بتطورها التاريخي
2 -مفهوم الهيكل التنظيمي.
3 -أهمية الهيكل التنظيمي.
* مقدمة :
يعتبر التنظيم أحد الوظائف الأساسية لإدارة أي منظمة ويمثل محمل الأنشطة المتعلقة بترتيب استخدام
مختلف موارد المنظمة لغرض تحقيق أهدافها، وبالتالي فهو مجموع الأنشطة ال مرتبطة بتقسيم الأعمال،
التخصص و وضع تسلل لل سلطة في مستويات تنظيمية محددة وهذا ما يطلق عليه بالهيكل التنظيمي.
الذي له أهمية كبيرة في منظمات اليوم لأنه يجب أن يدعم الإستراتيجية، وهذا المقياس يبين ال علاقة بين
الإستراتيجية والهيكل. ويجب على الإدارة أن تعمل تصميما للهيكل مناسبا للإستراتيجية المنظمة خاصة و
أن الإستراتيجية تنفذ من خلال الهيكل التنظيمي.
1 -تذكير بمفهوم الإستراتيجية :
يعد مفهوم الإستراتيجية إطار ذا أبعاد شمولية يرتبط بنجاح منظمة الأعمال ومستقبلها، وترجع جذور كلمة
الإستراتيجية (Strategy (إلى الكلمة الإغريقية (Strategos (والتي تشير إلى الوحدات العسكرية
والسياسية التي كونت مجلس الحرب وبالتالي فإن تاريخ الإستراتيجية أقدم من الناحية العسكرية والسياسية
منه في الأعمال في الأعمال والاقتصاد.
حيث إنتقل المفهوم إلى مجال إدارة الأعمال بعد الحرب العالمية II ليتمحور حول فكر وطرق وإجراءات
عديدة ضرورية للنجاح في الأعمال حيث :
عرفها Drucker. P في الخمسينيات من القرن الماضي بأنها : "تحليل للموقف المالي وتغييره إذا تطلب
الأمر، بما في ذلك تحديد ما هية وكمية الموارد"
كما عرفهاشندلر (1962 Chandler (في الستينات على أنها : "تحديد الأهداف الأساسية طويلة الأمد
للمنظمة وإختيار طرائق التصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتحقيق تلك الأ هداف".
2
أما الباحث ( 1980, Steiner (فيعبر عن الإستراتيجية بكونها مفهوم يتعلق بما يقوم به المديرين لمواجهة
التحركات الفعلية أوالموقعة من جانب المنافسين الآ خرين.
أما (بورتر 1996 (فيعرفها بأنها : "عملية تكوين وضع منفرد لل منظمة ذي قيمة لعملائها من خلال
تصميم مجموعة أنشطة مختلفة مما يؤديه المنافسون".
من خلال المفاهيم المعروضة لأكبر مفكري الإستراتيجية يتضح تطور محتوى مفهوم الإستراتيجية
وفلسفته، وكذلك علاقته بالتغيرات الحاصلة في بيئة التطبيق لهذه المفاهيم.
2 -مفهوم الهيكل التنظيمي :
يقصد بالهيكل التن ظيمي البناء أو الإطار الذي يحدد الإدارات أو الأجزاء الداخلية فيها، فهو يبين التقسيمات
التنظيمية و الوحدات التي تقوم بالأعمال و الأنشطة التي يتطلبها تحقيق أهداف المؤسسة وبالتالي فهو
نظام يوضح مهام المنظمة والتفاعلات والعلاقات من جهة والأ طراف ذات المصلحة من جهة أخرى
عرفه (1979, Mintezberg (على أنه : "الوسائل المختلفة التي تستخدمها المنظمة لتقسيم العمل
وتحقيق التكامل بهدف إنجاز الأهداف التنظيمية". في حين عرف (1996, Bernardin (الهيكل على أنه
"النمط الرسم ي من التفاعلات والتنسيق المصمم من قبل الإدارة لربط مهام الأفراد والجماعات لأجل
تحقيق أهداف المنظمة".
وبالتالي فالهيكل التنظيمي يبين العلاقات الرسمية والتعليمات والرقابة والسلطة وعملية إتخاذ القرار في
المنظمة. و تطوير هيكل يدعم إستراتيجية المنظمة أمر غير سهل بسبب عدم التأكد، والتقلبات السريعة
وتغير البيئة التنافسية .
ملاحظة :
عندما تكون العناصر المكونة للهيكل (تقارير، تعليمات ، ...) تعمل ب صورة منسجمة فإن الهيكل
التنظيمي يسهل عملية تطبيق الفعال للإستراتيجية .
الهيكل يحدد العمل الذي يجب أن ينفذ، وكيف يتم تنفيذه، إستنادا إلى إستراتيجية مع ينة.
الهيكل يؤثر على كيفية عمل المديرين وعلى قراراتهم كما أنه يهتم بالعمليات التي تجرى داخل
المنظم ة.
3
إن أي تعديل في الإستراتيجية ال حالية للمنظمة وإختيار إستراتيجية جديدة يدعو المنظمة إلى تعديل هيكلها
التنظيمي ، حيث لاحظ شان دلر أن المنظمات تميل إلى المحافظة على الوضع الراهن وعلاقات السلطة
المعتادة عليها ولا تغيرها إ لا إذا لاحظ أ ن هناك قصور في الآداء الأمر الذي يستدعي تغيير الهيكل.
3 -أهمية الهيكل التنظيمي :
إن دور الهيكل التنظيمي في المنظمة يشبه إلى حد كبير دور الهيكل العظمي في جسم الإنسان كما أنه
البناء والجدران والأرضية التي يتم داخلها ممارسة وتنفيذ الأنشطة، وبتالي فهو أ داة إدارية مهمة تساعد
المنظمة على تحقيق الأهداف عن طريق تنظيم العلاقات وتحديد المسؤوليات كما أنه :
1 -يوضح توزيع المسؤوليات والسلطات ويوضح إجراءات العمل ويحدد الأدوار وفقا للقوانين
واللوائح المعمول بها.
2 -يعزز علاقات التعاون بين العاملين من جهة والوحدات التنظيمية من جهة أخرى .
3 -يسمح بتدفق البيانات والمعلومات مما يسهل عملية إتخاذ القرار ويزيد من فعالياتها.
4 -يمنح تضارب الأنشطة التنظيمية.
5 -يزيد من قدرة منظمة على التكليف مع متغيرات البيئة.
وبتالي فهو يسهل ويؤطر عمل الوحدات التنظيمية والأفراد مما يجنب العاملين الكثير من الصراعات
التنظيمية والمشاكل داخل المنظمة.
1
المحاضرة رقم 2
العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل التنظيمي
1 -مقدمة حول إتجاهات بناء الهيكل التنظيمي.
2 -العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل
البيئة- 1-2
2-2 -العوامل الداخلية
2-2-1-دور حياة المنظمة
الحجم- 2-2-2
التكنولوجيا-3-2-2
مقدمة :
إن عملية بناء هيكل للمنظمة يجمع بين الوظائف والمهام و العلاقات والأدوار ترتكز على الإتجاهات
التالية :
1-هيكلة الوظائف و المهام : يعني تقسيم الأنشطة التنظيمية إلى وحدات فرعية ثم إ يجاد آليات التنسيق فيما
بينها وذلك بتحديد الأبعاد التالية :
1 .درجة التخصص
2 -الهرمية
3 -أسس التجميع
4 -آليات التكامل والتنسيق بين مختلف أ جزاء المنظمة
5 -درجة التحكم والتي تتمثل في درجة المركزية و الرسمية ومدى معيارية الأوامر...
2 -العلاقات والأدوار :
يجب أن يسهل الهيكل عند بناءه تدقق المعلومات وإنسي ابيتها حتى تستطيع المنظمة التعامل مع حالات عدم
التأكد، كما يجب أن يساهم في إنجاز التنسيق والتكامل الفعال، فهو يؤثر على السلوك المتوقع للأفراد
ويحدد لهم ما ينبغي الإهتمام به.
والشكل التالي يوضح إهتمامات الهيكل والعناصر التي يتضمنها :
2
شكل 1 : إهتمامات الهيكل و العناصر التي يتضمنها
إهتمامات الهيكل العناصر التي يتضمنها عناصر الهيكل
ويقصد بهيكلة الوظائف أي ضا درجة التخصص فيها وهو عدم المهام المجمعة التي تتضمنها الوظيفة
الواحدة وكلما كان التخصص عالي أدى ذلك إلى الإحتراف العالي ونقص التكاليف غير أن ذلك أي ضا قد
يسبب الملل والروتين نتيجة تكرار العمل من قبل العاملين، لذلك يجب التوازن بين التخصص العالي
والمنخفض .
2 -العوامل الموقفية المؤثرة على أبعاد الهيكل التنظيمي
يخضع الهيكل التنظيمي ب أبعاده المختلفة (التعقيد، ال رسمية، المركزية، المستويات الإدارية) إلى تأثير
حملة من العوامل الموقفية من أبرزها : عوامل البيئة، دور حياة المنظمة ، الحجم والتكنولوجيا
والإستراتيجية وقوة الإدارة وتأثيرها.
وهنا سنوضح طبيعة إستجابة الهيكل لهذه المؤثرات :
كيفية
وأسلوب
تقسيم العمل
درجة و نوع
التنسيق
المطلوب
- تحديد المهام والمسؤوليات للأفراد
- تحديد الوظائف وتعريفها
- تقدير نطاق ال رقابة لكل مشرف أو
مدير
- تصميم نظام رسمي لتقارير الآداء
والعلاقات
- تقدير عدد المستويات في الهرمية
- خارطة المنظمة
- بطاقات وص ف
العمل
- تأسيس المجالس
الإدارية واللجان
-القواعد والسياسات
- الهرمية
- توضيح الأهداف
- فرص المشروع
الدائمة
3
2-1 -تأثير البيئة على أبعاد الهيكل :
بمعنى كيف تؤثر البيئة على أبعاد الهيكل وخصائصه ، ومن أهم الدراسات التي يجب الإشارة إ ليها دراسة
(1962 Stalker & Burns (ودراسة لورنس و لورش (1967 (والتي ربطت بين بيئة المنظمة وهيكلها
التنظيمي ، لكن هذا لا يعني أن مسلماتها نهائي ة. وسيتم تلخيص أهم تأثيرات البيئة على الهيكل في الجدول
التالي :
التأثير المتبادل بين خصائص البيئة وهيكلها التنظيمي
خصائص البيئة خيارات الهيكل أبعاد الهيكل خصائصه
آلي [وظائفي الأقسام] مستقرة
أقرب ما يكون
للمصفوفات
- رسمية عالية
- معيارية عالية
- مركزية عالية
- ثبات
- آليات تنسيق بسيطة
- اتصالات عمودية
عضوي (مرن) متغيرة و معقدة
أقرب ما يكون للشبكي
والإفتراضي
- معيارية محدودة
- لا مركزية
- هرمية منخفضة
- مرونة عالية
- آليات تنسيق معقدة
- اتصالات متنوعة
- اتساع نطاق الإشراف
وقلة المستويات الإدارية
- تخصص المتنوعة
2-1 -تأثير العوامل الداخلية على أبعاد الهيكل :
هناك عوامل متعددة داخلية تؤثر على الهيكل منها ما هي سلوكية، مادية، ملموسة، ظاهرة، أو نقيض كل
ذلك أهمها :
- دور حياة ال منظمة، الحجم، التكنولوجيا.
2-1-1 -دور الحياة المنظمة :
يتأثر الهيكل التنظيمي بعمر المنظمة، وهل هي في بداي تها أو في مرحلة النمو أو الإستقرار أو الإنحدار ،
حيث في مرحلة التأسيس يكون الهيكل يتسم بعدم الرسمية التخصص قليل، الهيكل سيما ومركزية عالية
في حيث في مرحلة التجمع وهي إمتداد للمرحلة السابقة وتتميز بإتصالات و هيكل تطبعها الا رسمي ة،
ويلاحظ عن العاملين العمل لساعات طويلة بدافع الإلتزام والإخلاص .
4
في حين في مرحلة الإستقرار والسيطرة يكون الهيكل أكثر ثباتا حيث تضع ال منظمة قواعد و إجراءات
رسمية وتؤكد على ضرورة تنفيذها، المركزية عالية، تحديد الأدوار بدقة والتخصص عالي .
قد تتجه المنظمة التي التنويع في منتجاتها وهنا توسع بالضرورة الهيكل وبالتالي تزيد درجة التعقيد الأمر
الذي يتطلب الإتجاه إلى اللامركزية لإتخاذ القرارات بفعالية، وقد تصادف منظمات أخرى مشاكل تدفعها
إلى الإنكماش وبالتالي تعديل الهيكل التنظيمي.
إن تبني منظور دورة حياة المنظمة يجعل المديرين على يقين بأن النظريات الخاصة بالمركزية والرسمية
لا يمكن أن تكون ثابتة.
: الحجم- 2-2-2
يؤثر حجم المنظمة في إختيار الهيكل، إذ كلما زاد حجم المنظمة زادت ضرورة الإتجاه إ لى التخصص
العالي وزاد التنويع الأفقي والعمودي.
: التكنولوجيا- 3-3-2
هناك إ ختلاف في التقنيات والتكنولوجيا وأساليب العمل التي تعتمدها المنظمات وجد بأن هناك علاقة قوي ة
بين حجم العمليات الإنتاجية والهيكل، كما أن فعالية وكفاءة المنظمة ترتبط بدرجة كبيرة بمدى التناسب بين
نوع التكنولوجيا المستخدمة ونوع الهيكل التنظيمي، إذ يلائم الهيكل الميكانيكي التكنولوجيا البسيطة في
حين يناسب الهيكل العضوي التكنولوجيا الدقيقة والمعقدة.
: المنظمة إستراتيجية 4-3-2
الهيكل هو وسيلة تنفيذ الإستراتيجية ، وعادة ما يتبعها وبتالي فإن أي تعديل في الإستراتيجية لابد أن يتبعه
تعديل في الهيكل حتى يتم التكيف مع التغيير، كما أن المؤسسة التي تعتمد على منتج واحد (إستراتيجية
التركيز مثلا) يكون هيكلها بسيط في حين عند التنويع قد تحتاج المنظمة إلى هيكل بالأقسام أ و
بالمصفوفات.
1
المحاضرة رقم 3
طبيعة العلاقة بين الإستراتيجية والهيكلة
* مقدمة
1 -طرح الإستراتيجية كعامل محدد للهيكلة (أبحاث شاندلر 1962 (
2 -طرح الهيكلة كعامل محدد للإستراتيجية
3 -المقاربة ال شكلية
مقدمة
رأينا في ما سبق أن للبيئة والتكنولوجيا والحجم ودورة حياة المنظمة كعوامل موقفي ة تأثير على أبعاد
الهيكل وخصائصه بدرجات مختلفة أدت إلى وجود خيارات متنوعة خاصة بنوع الهيكل ، لكن إلى أي
مدى يكون الهيكل معتمدا و مستجيبا لتلك العوامل الموقفية ؟
إن واقع الحال يشير إلى وجود إختلافات في هياكل المنظمات رغم ثبات نفس تلك العوامل الموقف ية، وهذا
ما يفترض وجود عوامل أخرى مهمة يصنفها البعض بإعتبارها عوامل موقفية من بينها الهدف الذي يعتقد
بأنه المتغير الوحيد الذي يحدد نوع و طبيعة الهيكلة الملائمة (دراسة 1980 donel’O & Koonts(
اللذان أكدا بأن الهيكل يجب أن يعكس الأهداف والخطط ولأن أنشطة المؤسسة تشتق من هذه الأهداف ،
نفس الشيء يعبر عنه Drucker بأن الهيكل ما هو إ لا وسيلة لتحقيق أهداف المنظمة ومنه تنطلق عملية
التصميم من الأهداف.
- إن تحديد الأهداف العامة يقتضي تحديد الأهداف الجزئية لكل وحدة تنظيمية. لكن عملية التركيز على
الهدف واجه ت إنتقادات باعتبار عدم ك فاية الهدف كعامل مفسر للعلاقة ولكن يجب أخذ الوسائل بعين
الإعتبار وهذا ما يطلق عليه بالإستراتيجية التي تعرف على أنها "مجموعة الوسائل الممكن إستعمالها
لتحقيق أهداف شامل ة ومن خلال هذا الطرح برزت إشكالية تتمحور حول العامل المحدد الإستراتيجية أ م
الهيكلة ؟ حول هذا الموضوع ظهر طرحان أساسيان :
1 -طرح الإستراتيجية كعامل محدد للهيكلة (أبحاث 1962 Chandler
هذا الإتجاه يرى بأن الهيكل ما هو إلا أداة تعتمدها المنظمة لتنفيذ خياراتها الإستراتيجية. وهذا يعني أهمية
تحقيق الإنسجام والتوافق بين الإستراتيجية المعتمدة ونوع الهيكل التنظيمي الملائم لتنفيذها.
2
ولقد أشار شان دلر في دراستة أن الهيكل التنظيمي يتبع الإستراتيجية التي تختارها ال منظمة وتنفذها.
ففي المنظمات صغيرة الحجم و التي تعتمد خيارات إستراتيجية محدودة يكون الهيكل البسيط ب أبعاده
وخصائصه ملائما لها، بينما إذا إعتمدت المنظمة إستراتيجيات نمو وتوسع يتطلب الأمر تغيير الهيكل
ليصبح على أساس وظائفي، وإذا ما إستمرت المنظمة بالنمو والتوسع وإعتمدت إستراتيجيات تنويع يصبح
الهيكل بالأ قسام أكثر ملائمة لها.
2 -طرح الهيكلة كعامل المحدد للإستراتيجية :
في هذه الحالة لا يمكن إعتبار الإستراتيجية كمعطى وإنما يتم إعدادها في إطار هيكلة. هذه الأ خيرة يمكن
أن تؤثر من خلال خصائصها على الإستراتيجية المقترحة . وبتال ي فالهيكل يفرض قيود ومحددات على
الإستراتيجية ولقد أشار الباحث ان (1979 (Saias & Hall إلى أن هناك حالات عديدة تكون فيها
الإستراتيجية تابعة و مقيدة بالهيكل الموجود فدرجة المركزية العالية يمكن أن تتؤدي إلى إستراتيجيات
بعيدة عن الواقع ولا يشارك فيها من يقوم بتطبيقها.
3 -طرح يرى بأن العلاقة ما بين الإستراتيجية وهيكل ال منظمة هي علاقة تبادلية في التأثيره والتأثر.
وهنا تفرض ضرورة الموقف الذي تتعامل معه المنظمة ترجيح اهتمام إدارتها ب الإستراتيجية أو الهيكل
بشكل متوازن أو لصالح أحد البعدين، وبالتالي التأكد من التفاعل بين الهيكلة والإستراتيجية ، بحيث قد يتم
إعداد الهيكلة على أساس الإستراتيجية القائمة وفي نفس الوقت تكون هذه الهيكلة قادرة على توليد
إستراتيجي ات أ كثر دقة في المستقبل تسمح بوضع المنظمة لأهداف تتماشى وإمكانيات المنظمة المتاحة.