- المشاركات
- 660
- مستوى التفاعل
- 112
- النقاط
- 28
بحث حول تسيير الأجور في المؤسسة العمومية
المبحث الأول: ماهية المؤسسات العمومية
سنتطرق في هذا المبحث إلى إعطاء مفهوم المؤسسة العمومية و أسباب انتشارها ثم نماذجها و أنواعها و في الأخير أساليب و أهداف إدارة المؤسسات العمومية.
المطلب الأول: مفهوم المؤسسة العمومية
أولا: تعريف المؤسسة العمومية
هناك عدة تعاريف نذكر منها ما يلي :
منظمة عامة ذات شخصية مستقلة ، تنسأها الدولة و تملكها بدون وجود مساهمين آخرين و مسؤولة أمام السلطة التشريعية عن طريق الوزير المختص ، أو عن طريق مجلس إدارة تعينه السلطة ولها حسابات مستقلة تسير وفقا لأساليب المشروعات الخاصة غيرانها تخضع لمحاسبة عامة .
- كما تعرف أيضا بأنها : منضمة إدارية عامة تتمتع بالشخصية القانونية المعنوية العامة و بالاستقلال المالي و الإداري ، و ترتبط بالسلطات الإدارية الوصائية ، وهي تسير بالأسلوب الإداري اللامركزي لتحقيق أهداف في نضامها القانوني .( )
- وتعرف أيضا : الخلية الأساسية للاقتصاد الوطني ، رأسمالها تابع للقطاع العام أي الدولة ويكون التسيير فيها بواسطة أشخاص تختارهم الجهة الوصية و تتميز بـ:
- إمكانيات مادية و إدارية ضخمة توفرها الدولة و مجموعة من التسهيلات و الإعفاءات القانونية و الإدارية
- وجود جهاز رقابي يعينه الوزير يساعد في تنسيق أنشطة هذه الشركات. ( )
- عرف الفقه التقليدي المؤسسة العمومية على أنها عبارة عن مرفق عام يدار عن طريق منظمة عامة، و تتمتع بالشخصية المعنوية مع خضوعها للرقابة الإدارية ، و تختص في أعمال معينة طبقا لقاعدة التخصص الوظيفي . و قد بين الفقيه Valen بالقول انه كلما وجد مرفق عام يحقق مصالح عامة للسكان و معترف له بالشخصية المعنوية و جدت المؤسسة العمومية ، انطلاقا من التعريفين السالفين بالذكر يمكن استخلاص أن مفهوم المؤسسة العمومية مرتبط بثلاث عناصر أساسية هي :
الشخصية المعنوية باعتبارها العنصر الذي يسمح للمؤسسة العمومية بصفة عامة تأكيد كيانها و إثبات وجودها القانوني ..
التخصص : مفاده أن إحداثها الغاية منه تدبير و إدارة مرفق عام معين على سبيل الحصر و لا يمكن العمل خارج إطاره .
الوصاية: تتمتع المؤسسة العامة باللامركزية الإدارية أي بحرية في إدارة ذاتها إلا أن هذه الحرية مقيدة بوصاية الدولة و هناك نوعان من الوصاية :
الوصاية الإدارية: التي يتم التنصيص عليها في وثيقة التأسيس هده المؤسسة العمومية التي تمارس عليها وصاية إحدى الوزارات .
الوصاية المالية: تخضع المؤسسة العمومية حسب المادة الأولى من ظهير 14 أبريل 1960 لوصاية وزارة المالية إذا كانت تمتلك الدولة رأسمالها كليا أو جزئيا ( ).
ثانيا: خصائص المؤسسة العمومية
تتميز بمجموعة من الخصائص تميزها عن المؤسسة الخاصة و هي:
1. تقوم على مرفق عام : بمعنى أنها تدير أحد المرافق العامة ، كان من الممكن أن تتولاه الدولة بنفسها بواسطة إحدى وزارتها ، ولكنها رأت أنه من الأفضل إنشاء مؤسسة عامة مستقلة لتتولى إدارة المرفق العام نيابة عنها ونظرا لأن موضوع نشاط المؤسسة العامة هو قيامها بإدارة مرفق عام يحقق مصلحة عامة ، و يشبع حاجة عامة للمواطنين ، فينطبق عليها القواعد الأساسية التي تحكم سير المرافق العامة .
2. الشخصية المعنوية العامة: فالمؤسسة منضمة لا مركزية إدارية مصلحيه تتمتع بالشخصية المعنوية، فهي ضرورية لتوفير وضمان استقلاليتها عن الحكومة المركزية في إدارتها للمرفق العام المحدد لها.
3. التخصص و الاستقلال المالي و الإداري : ويعني أن المؤسسة العامة بحكم طبيعتها و تعريفها في شخص اعتباري عام يتخصص في إدارة مرفق عام محدد بالذات ، أو خدمة عامة نوعية يتخصص فيها، و ليس له صلاحية أو اختصاص أو أهلية للتصرف خارج إطار هذا المرفق العام المحدد في سند إنشائه ، و بالتالي ليس للمؤسسة العامة أن تسعى لتحقيق غرض آخر أو نشاط آخر مغاير لهذا المرفق ، أما بالنسبة للاستقلال المالي للمؤسسة فهي أن تتمتع بحرية الإنفاق و التصرف المالي و تنظيم الميزانية في حدود القانون .
أما الاستقلال الإداري للمؤسسة فهو تمتعها بحرية اتخاذ القرارات الإدارية، و حرية إبرام العقود الإدارية و الاقتصادية ولديها سلطة التعيين، وممارسة السلطة الرئاسية على أعمالها و ذلك بالموافقة الأولية من طرف الإدارية المركزية الوصية.
4. رابطة التبعية و الخضوع للرقابة الإدارية الوصائية: و هو ارتباط المؤسسات العامة بالسلطات الإدارية المركزية الوصية بعلاقة التبعية الرقابية الوصائية فالقاعدة العامة التي لا تقبل الاستثناء أن السلطة المركزية يجب أن تراقب بناء على صلاحياتها ضبط جميع الهيئات والمؤسسات سواء كانت خاصة أو عامة بهدف ضمان احترامها للشرعية و القوانين و ضمان احترامها لأمن الدولة وسياستها العامة .
و المؤسسات العمومية لا تختلف بشكل كبير عن المؤسسات الخاصة ما عدا الجانب المتعلق بالملكية التي تكون في العمومية تابعة للقطاع العام ، و الجانب المتعلق بالأهداف حيث كهدف رئيسي لهذه المؤسسات أداء و تحقيق جزء من السياسات و البرامج الاقتصادية التابعة للدولة وهي مفيدة بشكل كبير في تنفيذ الخطط الاقتصادية الوطنية ، بالإضافة إلى أن المؤسسة العمومية تتمتع باستقلالية مالية و توجه نحو تحقيق و لو جزئيا لأهداف المتاجرة و المردودية الاقتصادية ، كما في المؤسسات الاقتصادية الخاصة مع احتفاظها بامتيازات السلطة العامة.( )
المطلب الثاني: أسباب وجود المؤسسات العمومية وانتشارها
لقد شهد القطاع العام انتشارا واسعا للمؤسسات سواء بالتأميمات أو بالإنشاء وقد كان وراء هذا الانتشار السريع عدة أسباب نذكر منها :
أولا: الأسباب السياسية:
1. أسباب فرضية:
و تتمثل في التأميمات التي تتم على المؤسسات التي كان يمتلكها أشخاص أجانب أو أعداء للوطن ، فحدث في أوربا تأميمات مختلفة بعد الحرب العالمية الأولى وأثناء و بعد الحرب العالمية الثانية ، مثل تأميم السكة الحديدية بعد الحرب الأولى و تأميم مؤسسة ' رونو ' للسيارات في فرنسا سنة 1944.
2. أسباب الأمن و استقلالية الدولة:
و من أمثلة ذلك وجود علاقات بين جهات أجنبية و مجموعة من المؤسسات الداخلية ، و هذا يجعل التخوف من إتخام هذه الأخيرة لقرارات مضادة لمصلحة الوطن ، ويكون هذا التخوف من مساس سيادة الوطن في ظروف الحرب ، و في نفس السياق فقد أسست عدة مصانع للمنتجات الحربية بمختلف أنواعها بين الحربين العالميين ، كما أن القوة المالية و الاقتصادية لبعض المؤسسات تمثل خطرا على المالية العامة ، و في هذا الصدد فقد أممت عدة بنوك في فرنسا سنة 1945، ولم يستبعد أن تكون أسباب ذلك التهديد الذي قامت به الأوساط المالية بدفع أوراق الخزينة التي بحوزتها قبل ذلك بسنوات
3. الإيديولوجية السياسية:
وفي هذا الإطار فإن المتحكمين في السلطة في البلد حتى ولو كان رأسماليين، يقومون بإصدار أوامر طبقا لبرامجهم و ميولهم الإيديولوجية، و هذا ما حدث في بعض الدول الأوروبية.
ثانيا:الأسباب الاجتماعية:
و تشمل هذه الأسباب الاتجاه نحو توفير بعض الخدمات أو منتجات للمواطنين أو لبعض الطبقات منهم بشيء من الدعم أو بدون مقابل حيث نرى أن الخدمات المقدمة من أجهزة الإعلام المرئية و المسموعة وقطاع التعليم مثلا لا تتعلق فيه التكاليف بالأسعار ، و بالتالي يغيب فيها مبدأ الرجعية .
ثالثا:أسباب اقتصادية:
إن الدولة تتدخل أحيانا لشراء المؤسسات الخاصة التي تحقق خسائر ، أو لم تستطيع الصمود اقتصاديا و مالي، مثل قطاع البنوك و قطاع النقل و ذلك تفاديا لوقوع اضطرابات في القطاعين باعتبارهما أساسيين في الاقتصاد بشكل عام ، كما أن الدولة تقوم بتوفير إيرادات لميزانيتها العامة بواسطة الاستغلال في بعض القطاعات مثل الغابات ، المعادن و الطاقة و البريد و المواصلات ، أو من أجل توفير المواد الأولية بأسعار معقولة .
إلا أن جهاز الدولة أحيانا يقوم بإنشاء مؤسسات نموذجية من ناحية التنظيم و الإنتاج وقد تنشأ أيضا مؤسسات في القطاعات الاقتصادية التي يهرب منها الرأسمال الخاص سواء لتكاليفها المرتفعة أو لاستلزام التكنولوجيا العامة و انخفاض المردودية فيها مثل الطاقة النووية ( ).
المطلب الثالث: أنواع و نماذج المؤسسات العمومية .
أولا: أنواع المؤسسات العمومية : هناك ثلاثة أنواع هي
أ. المؤسسات الفلاحية : وتجمع المؤسسات المخصصة في كل من الزراعة بمختلف أنواعها ومنتجاتها، وتربية المواشي حسب تفرعاتها أيضا، بالإضافة إلى أنشطة الصيد البحري، وغيرها من نشاطات بالأرض و الموارد الطبيعية القريبة إلى الاستهلاك، وعادة ما تضاف إليها أنشطة المناجم لتصبح جميع هذه المؤسسات ضمن القطاع الأول ككل.
ب. المؤسسات الصناعية: في قطاع الصناعة تتجمع مختلف المؤسسات التي تعمل في تحويل الموارد الطبيعية أساسا إلى منتوجات قابلة إلى الاستعمال أو الاستهلاك النهائي أو الوسيط (كمورد أو مدخلات لمؤسسات أخرى) وتشمل بعض الصناعات المرتبطة بتحويل الموارد الصناعية إلى منتجات غذائية وصناعية مختلفة، وكذا صناعات تحويل وتكرير الموارد الطبيعية من معادن وطاقات وغيرها، وهي ما يدعى بالصناعات الاستخراجية، والفرع الواسع والأساسي لدفع الاقتصاد ككل، وهي مؤسسات صناعية التجهيزات ووسائل الإنتاج المختلفة، المستعملة في مجمل القطاعات الاقتصادية بما فيها الصناعية، وهناك صناعة مواد البناء في حالة فصلها عن الأنواع السابقة، حيث تجمع جانب التحويل، الكيمياء وغيرها ، وفي الأخير هناك مؤسسات الصناعات الاستهلاكية بشكل عام.
ت. المؤسسات الخدمية و التوزيع : هذه المؤسسات تشمل مختلف الأنشطة التي لاتوجد في المجموعتين وهي ذات أنشطة وواسعة انطلاقا من المؤسسات الحرفية، النقل يختلف فروعه، البنوك و المؤسسات المالية التجارة، الجمارك وحتى الصحة وغيرها.( )
ثانيا: نماذج المؤسسات العمومية :
تأخذ المؤسسات العمومية شكلين أساسيين وذلك بحسب الملكية وهما:
أ. مؤسسات عمومية: انتشر هذا النوع من المؤسسات في الدول الرأسمالية، وهي تعبر عن مؤسسات رأسمالها تابع للقطاع العام و يكون التسيير فيها بواسطة شخص أو أشخاص تختارهم الجهة الوصية ويجب التمييز بين نموذجين هما:
• مؤسسات تابعة للوزارات: وتدعى بالمؤسسات الوطنية، وتأخذ أحجاما معتبرة وهي تخضع لاحدي الوزارات صاحبة إنشائها والتي تقوم بمراقبة تسيرها بواسطة عناصر تعينها، تقدم إليها تقارير دورية عن نشاطها ونتائجها.
• مؤسسات تابعة للجماعات المحلية : وتتكون هذه المؤسسات في البلدية أو الولاية، أو تجمع بين البلديات أو الولايات أو كلاهما معا، وتكون ذات أحجام متوسطة أو صغيرة ويشرف على منشئيها عن طريق إدارتها وتكون عادة في مجال النقل أو البناء أو الخدمات العامة.
ب. المؤسسات المختلطة : لقد ظهرت هذه الشركات أول مرة في ألمانيا في القرن 19، و انتشرت فيما بعد لتعم في أوربا و بعض الدول الأخرى ، و من الأسباب الأساسية لهذه المؤسسات هي محاولة مراقبة بعض القطاعات الاقتصادية و التحكم فيها من طرف الدولة ، حيث تتكون هذه المؤسسات من طرفين الأول وهو الدولة و المتمثل في الوزارة ، أما الطرف الثاني فيتمثل في القطاع الخاص ، و يتم إنشائها بطريقتين هما:
• الإنشاء من العدم: أي اتفاق بين طرفين للقيام بمشروع اقتصادي معين يتم تحديد أهدافه و حجمه و شروطه و مدة حياته...إلخ ، ويتم المساهمة في رأسمالها من الطرفين و غالبا لا تقل مساهمة الطرف العمومي عن 51 بالمئة في رأس المال ، لأن القرارات تؤخذ على أساس عدد الأصوات و التي تقدر بدورها بعدد الأسهم في رأس المال.
• التأميم: إذ بموجب هذه العملية تستطيع الدولة حيازة جزء من رأسمال المؤسسة الخاصة ويتم غالبا تعويضه للجانب الخاص ، و تخضع هذه الطريقة لنفس القاعدة بالنسبة لنسبة امتلاك رأس المال و لنفس الأسباب ، وهناك عدة أشكال من المؤسسات المختلطة و العمومية المسيرة بعقد مع القطاع الخاص أو التأجير.( )
المطلب الرابع: أساليب و أهداف إدارة المؤسسات العمومية
أولا: أساليب إدارة المؤسسات العمومية:
1- الإدارة المباشرة : حيث تقوم الدولة أو الهيئات العامة مباشرة بواسطة موظفيها وأموالها العمومية ووسائل امتيازات القانون العام، وتدار غالبية المرافق العامة بهذه الطريقة خصوصا تلك التي تفرض طبيعتها إشرافا كاملا من قبل الإدارة أو أنها تمس كيان الدولة أو تتعلق بجوهر وظائفها التقليدية كالدفاع و القضاء والخارجية.
2- الإدارة الغير مباشرة: فيما تعهد الإدارة لأحد الأشخاص، القانون الخاص باستغلال مرفق عام وإدارته مقابل نسبة من الأرباح، ويظهر صاحب الاستغلال غير المباشر كوكيل عن الإدارة ، يعمل لحسابها في إدارة الرفق ( إدارة حصر التبغ والشباك)، وتقوم الدولة بتقديم أموال اللازمة ، ولا شأن للمتعهد بالنتائج المالية المترتبة عن إدارة المرفق، فإذا حققت أرباحا فإنها تعود للدولة، وهي التي تتحمل مخاطر المشروع وخسائره أيضا.
3- الامتياز: وهو عدم إلزام تعهد السلطة العامة، بمقتضاه إلى شخص من أشخاص القانون بإدارة مرفق عام واستغلاله لمدة محددة في العقد مقابل بدل.
4- شركة الاقتصاد المختلط: حيث يدار المرفق العام بواسطة هيئة يشارك في تشكيلها ممثلون عن الإدارة وعن أشخاص القانون الخاص وغالبا ما تأخذ شكل الشركة المسامة التي تكتب الدولة بجزء كبير من أسهمها.
5- الشركة الوطنية: وهي طريقة تعتمدها الدولة أحيانا في إدارة بعض المرافق الاقتصادية حيث تنشئ شركة ذات مساهم وحيد وتساهم الدولة بكامل رأس المال وتتولى إدارة المرفق بأسلوب وأحكام القانون الخاص.
6- التأميم: الغاية من هذه الطريقة هو نقل ملكية بعض المشروعات الخاصة ذات النفع العام إلى النطاق الجماعي حيث تدار بإحدى الطرق إدارة المرافق المعتمدة إن كلهذه الطرق جاءت بشكل تدريجي وقد حاولت الدول من خلال تخطي الأزمات الاقتصادية التي عرفتها في مراحل معينة.( )
ثانيا : أهداف المؤسسات العمومية:
تعي الدولة إلى تحقيق عدة أهداف حسب نوع المؤسسة التي تسيرها و يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ- الأهداف الاقتصادية: وتتمثل في
- تحقيق الربح: إن استمرار المؤسسة العمومية مرهون بتحقيقها لمستوى أدنى من الربح يضمن لها إمكانية رفع رأس مالها بأقل التكاليف الممكنة وبالتالي توسيع نشاطها حتى يصمد أمام المؤسسات الأخرى واستعمال الربح المحقق لسديد الديون وتوزيع الأرباح وتكوين مؤونات لتغطية الخسائر والأعباء
-تلبية متطلبات المجتمع: إن تحقيق الدولة لنتائجها يمر عبر عملية تصريف أو بيع إنتاج المؤسسة العمومية وهو ما يغطي طلبات المجتمع.
- عقلانية الإنتاج: يتم ذلك باستعمال الترشيد للعوامل الإنتاج والتخطيط الجيد والإشراف على عمالها بالإضافة إلى مراقبة الدولة لتنفيذ هذا البرامج.
ب- الأهداف الاجتماعية:
- ضمان مستوى مقبول من النتائج: يعتبر العمال في المؤسسة العمومية المستفيدين الأوائل من نشاطها ويتقاضون أجور تضمن لهم تلبية حاجتهم
-تحسين مستوى معيشة العمال: نظرا لتطور السريع الذي تشهده مجتمعات يجعل العمال أكثر حاجة لمنتوجات جيدة مما يدعو الدولة لتنويع الإنتاج وتحسينه وتوفير إمكانيات مالية للعمال حتى يسهل عليهم اقتنائها.
-إقامة أنماط استهلاكية: تسعى الدولة إلى تقديم منتجات جديدة للمستهلكين.
- السهر على تنظيم وتماسك العمال
- توفير تأمينات ومرافق للعمال: تتمثل في التأمينات الاجتماعية و المساكن الوظيفية أو العادية بالإضافة إلى المرافق العامة مثل تعاونيات استهلاك و المطاعم.
ج- الأهداف الثقافية والرياضية : وتتمثل في :
- تدريب العمال المبتدئين ورسكلة القدامى.
المبحث الأول: ماهية المؤسسات العمومية
سنتطرق في هذا المبحث إلى إعطاء مفهوم المؤسسة العمومية و أسباب انتشارها ثم نماذجها و أنواعها و في الأخير أساليب و أهداف إدارة المؤسسات العمومية.
المطلب الأول: مفهوم المؤسسة العمومية
أولا: تعريف المؤسسة العمومية
هناك عدة تعاريف نذكر منها ما يلي :
منظمة عامة ذات شخصية مستقلة ، تنسأها الدولة و تملكها بدون وجود مساهمين آخرين و مسؤولة أمام السلطة التشريعية عن طريق الوزير المختص ، أو عن طريق مجلس إدارة تعينه السلطة ولها حسابات مستقلة تسير وفقا لأساليب المشروعات الخاصة غيرانها تخضع لمحاسبة عامة .
- كما تعرف أيضا بأنها : منضمة إدارية عامة تتمتع بالشخصية القانونية المعنوية العامة و بالاستقلال المالي و الإداري ، و ترتبط بالسلطات الإدارية الوصائية ، وهي تسير بالأسلوب الإداري اللامركزي لتحقيق أهداف في نضامها القانوني .( )
- وتعرف أيضا : الخلية الأساسية للاقتصاد الوطني ، رأسمالها تابع للقطاع العام أي الدولة ويكون التسيير فيها بواسطة أشخاص تختارهم الجهة الوصية و تتميز بـ:
- إمكانيات مادية و إدارية ضخمة توفرها الدولة و مجموعة من التسهيلات و الإعفاءات القانونية و الإدارية
- وجود جهاز رقابي يعينه الوزير يساعد في تنسيق أنشطة هذه الشركات. ( )
- عرف الفقه التقليدي المؤسسة العمومية على أنها عبارة عن مرفق عام يدار عن طريق منظمة عامة، و تتمتع بالشخصية المعنوية مع خضوعها للرقابة الإدارية ، و تختص في أعمال معينة طبقا لقاعدة التخصص الوظيفي . و قد بين الفقيه Valen بالقول انه كلما وجد مرفق عام يحقق مصالح عامة للسكان و معترف له بالشخصية المعنوية و جدت المؤسسة العمومية ، انطلاقا من التعريفين السالفين بالذكر يمكن استخلاص أن مفهوم المؤسسة العمومية مرتبط بثلاث عناصر أساسية هي :
الشخصية المعنوية باعتبارها العنصر الذي يسمح للمؤسسة العمومية بصفة عامة تأكيد كيانها و إثبات وجودها القانوني ..
التخصص : مفاده أن إحداثها الغاية منه تدبير و إدارة مرفق عام معين على سبيل الحصر و لا يمكن العمل خارج إطاره .
الوصاية: تتمتع المؤسسة العامة باللامركزية الإدارية أي بحرية في إدارة ذاتها إلا أن هذه الحرية مقيدة بوصاية الدولة و هناك نوعان من الوصاية :
الوصاية الإدارية: التي يتم التنصيص عليها في وثيقة التأسيس هده المؤسسة العمومية التي تمارس عليها وصاية إحدى الوزارات .
الوصاية المالية: تخضع المؤسسة العمومية حسب المادة الأولى من ظهير 14 أبريل 1960 لوصاية وزارة المالية إذا كانت تمتلك الدولة رأسمالها كليا أو جزئيا ( ).
ثانيا: خصائص المؤسسة العمومية
تتميز بمجموعة من الخصائص تميزها عن المؤسسة الخاصة و هي:
1. تقوم على مرفق عام : بمعنى أنها تدير أحد المرافق العامة ، كان من الممكن أن تتولاه الدولة بنفسها بواسطة إحدى وزارتها ، ولكنها رأت أنه من الأفضل إنشاء مؤسسة عامة مستقلة لتتولى إدارة المرفق العام نيابة عنها ونظرا لأن موضوع نشاط المؤسسة العامة هو قيامها بإدارة مرفق عام يحقق مصلحة عامة ، و يشبع حاجة عامة للمواطنين ، فينطبق عليها القواعد الأساسية التي تحكم سير المرافق العامة .
2. الشخصية المعنوية العامة: فالمؤسسة منضمة لا مركزية إدارية مصلحيه تتمتع بالشخصية المعنوية، فهي ضرورية لتوفير وضمان استقلاليتها عن الحكومة المركزية في إدارتها للمرفق العام المحدد لها.
3. التخصص و الاستقلال المالي و الإداري : ويعني أن المؤسسة العامة بحكم طبيعتها و تعريفها في شخص اعتباري عام يتخصص في إدارة مرفق عام محدد بالذات ، أو خدمة عامة نوعية يتخصص فيها، و ليس له صلاحية أو اختصاص أو أهلية للتصرف خارج إطار هذا المرفق العام المحدد في سند إنشائه ، و بالتالي ليس للمؤسسة العامة أن تسعى لتحقيق غرض آخر أو نشاط آخر مغاير لهذا المرفق ، أما بالنسبة للاستقلال المالي للمؤسسة فهي أن تتمتع بحرية الإنفاق و التصرف المالي و تنظيم الميزانية في حدود القانون .
أما الاستقلال الإداري للمؤسسة فهو تمتعها بحرية اتخاذ القرارات الإدارية، و حرية إبرام العقود الإدارية و الاقتصادية ولديها سلطة التعيين، وممارسة السلطة الرئاسية على أعمالها و ذلك بالموافقة الأولية من طرف الإدارية المركزية الوصية.
4. رابطة التبعية و الخضوع للرقابة الإدارية الوصائية: و هو ارتباط المؤسسات العامة بالسلطات الإدارية المركزية الوصية بعلاقة التبعية الرقابية الوصائية فالقاعدة العامة التي لا تقبل الاستثناء أن السلطة المركزية يجب أن تراقب بناء على صلاحياتها ضبط جميع الهيئات والمؤسسات سواء كانت خاصة أو عامة بهدف ضمان احترامها للشرعية و القوانين و ضمان احترامها لأمن الدولة وسياستها العامة .
و المؤسسات العمومية لا تختلف بشكل كبير عن المؤسسات الخاصة ما عدا الجانب المتعلق بالملكية التي تكون في العمومية تابعة للقطاع العام ، و الجانب المتعلق بالأهداف حيث كهدف رئيسي لهذه المؤسسات أداء و تحقيق جزء من السياسات و البرامج الاقتصادية التابعة للدولة وهي مفيدة بشكل كبير في تنفيذ الخطط الاقتصادية الوطنية ، بالإضافة إلى أن المؤسسة العمومية تتمتع باستقلالية مالية و توجه نحو تحقيق و لو جزئيا لأهداف المتاجرة و المردودية الاقتصادية ، كما في المؤسسات الاقتصادية الخاصة مع احتفاظها بامتيازات السلطة العامة.( )
المطلب الثاني: أسباب وجود المؤسسات العمومية وانتشارها
لقد شهد القطاع العام انتشارا واسعا للمؤسسات سواء بالتأميمات أو بالإنشاء وقد كان وراء هذا الانتشار السريع عدة أسباب نذكر منها :
أولا: الأسباب السياسية:
1. أسباب فرضية:
و تتمثل في التأميمات التي تتم على المؤسسات التي كان يمتلكها أشخاص أجانب أو أعداء للوطن ، فحدث في أوربا تأميمات مختلفة بعد الحرب العالمية الأولى وأثناء و بعد الحرب العالمية الثانية ، مثل تأميم السكة الحديدية بعد الحرب الأولى و تأميم مؤسسة ' رونو ' للسيارات في فرنسا سنة 1944.
2. أسباب الأمن و استقلالية الدولة:
و من أمثلة ذلك وجود علاقات بين جهات أجنبية و مجموعة من المؤسسات الداخلية ، و هذا يجعل التخوف من إتخام هذه الأخيرة لقرارات مضادة لمصلحة الوطن ، ويكون هذا التخوف من مساس سيادة الوطن في ظروف الحرب ، و في نفس السياق فقد أسست عدة مصانع للمنتجات الحربية بمختلف أنواعها بين الحربين العالميين ، كما أن القوة المالية و الاقتصادية لبعض المؤسسات تمثل خطرا على المالية العامة ، و في هذا الصدد فقد أممت عدة بنوك في فرنسا سنة 1945، ولم يستبعد أن تكون أسباب ذلك التهديد الذي قامت به الأوساط المالية بدفع أوراق الخزينة التي بحوزتها قبل ذلك بسنوات
3. الإيديولوجية السياسية:
وفي هذا الإطار فإن المتحكمين في السلطة في البلد حتى ولو كان رأسماليين، يقومون بإصدار أوامر طبقا لبرامجهم و ميولهم الإيديولوجية، و هذا ما حدث في بعض الدول الأوروبية.
ثانيا:الأسباب الاجتماعية:
و تشمل هذه الأسباب الاتجاه نحو توفير بعض الخدمات أو منتجات للمواطنين أو لبعض الطبقات منهم بشيء من الدعم أو بدون مقابل حيث نرى أن الخدمات المقدمة من أجهزة الإعلام المرئية و المسموعة وقطاع التعليم مثلا لا تتعلق فيه التكاليف بالأسعار ، و بالتالي يغيب فيها مبدأ الرجعية .
ثالثا:أسباب اقتصادية:
إن الدولة تتدخل أحيانا لشراء المؤسسات الخاصة التي تحقق خسائر ، أو لم تستطيع الصمود اقتصاديا و مالي، مثل قطاع البنوك و قطاع النقل و ذلك تفاديا لوقوع اضطرابات في القطاعين باعتبارهما أساسيين في الاقتصاد بشكل عام ، كما أن الدولة تقوم بتوفير إيرادات لميزانيتها العامة بواسطة الاستغلال في بعض القطاعات مثل الغابات ، المعادن و الطاقة و البريد و المواصلات ، أو من أجل توفير المواد الأولية بأسعار معقولة .
إلا أن جهاز الدولة أحيانا يقوم بإنشاء مؤسسات نموذجية من ناحية التنظيم و الإنتاج وقد تنشأ أيضا مؤسسات في القطاعات الاقتصادية التي يهرب منها الرأسمال الخاص سواء لتكاليفها المرتفعة أو لاستلزام التكنولوجيا العامة و انخفاض المردودية فيها مثل الطاقة النووية ( ).
المطلب الثالث: أنواع و نماذج المؤسسات العمومية .
أولا: أنواع المؤسسات العمومية : هناك ثلاثة أنواع هي
أ. المؤسسات الفلاحية : وتجمع المؤسسات المخصصة في كل من الزراعة بمختلف أنواعها ومنتجاتها، وتربية المواشي حسب تفرعاتها أيضا، بالإضافة إلى أنشطة الصيد البحري، وغيرها من نشاطات بالأرض و الموارد الطبيعية القريبة إلى الاستهلاك، وعادة ما تضاف إليها أنشطة المناجم لتصبح جميع هذه المؤسسات ضمن القطاع الأول ككل.
ب. المؤسسات الصناعية: في قطاع الصناعة تتجمع مختلف المؤسسات التي تعمل في تحويل الموارد الطبيعية أساسا إلى منتوجات قابلة إلى الاستعمال أو الاستهلاك النهائي أو الوسيط (كمورد أو مدخلات لمؤسسات أخرى) وتشمل بعض الصناعات المرتبطة بتحويل الموارد الصناعية إلى منتجات غذائية وصناعية مختلفة، وكذا صناعات تحويل وتكرير الموارد الطبيعية من معادن وطاقات وغيرها، وهي ما يدعى بالصناعات الاستخراجية، والفرع الواسع والأساسي لدفع الاقتصاد ككل، وهي مؤسسات صناعية التجهيزات ووسائل الإنتاج المختلفة، المستعملة في مجمل القطاعات الاقتصادية بما فيها الصناعية، وهناك صناعة مواد البناء في حالة فصلها عن الأنواع السابقة، حيث تجمع جانب التحويل، الكيمياء وغيرها ، وفي الأخير هناك مؤسسات الصناعات الاستهلاكية بشكل عام.
ت. المؤسسات الخدمية و التوزيع : هذه المؤسسات تشمل مختلف الأنشطة التي لاتوجد في المجموعتين وهي ذات أنشطة وواسعة انطلاقا من المؤسسات الحرفية، النقل يختلف فروعه، البنوك و المؤسسات المالية التجارة، الجمارك وحتى الصحة وغيرها.( )
ثانيا: نماذج المؤسسات العمومية :
تأخذ المؤسسات العمومية شكلين أساسيين وذلك بحسب الملكية وهما:
أ. مؤسسات عمومية: انتشر هذا النوع من المؤسسات في الدول الرأسمالية، وهي تعبر عن مؤسسات رأسمالها تابع للقطاع العام و يكون التسيير فيها بواسطة شخص أو أشخاص تختارهم الجهة الوصية ويجب التمييز بين نموذجين هما:
• مؤسسات تابعة للوزارات: وتدعى بالمؤسسات الوطنية، وتأخذ أحجاما معتبرة وهي تخضع لاحدي الوزارات صاحبة إنشائها والتي تقوم بمراقبة تسيرها بواسطة عناصر تعينها، تقدم إليها تقارير دورية عن نشاطها ونتائجها.
• مؤسسات تابعة للجماعات المحلية : وتتكون هذه المؤسسات في البلدية أو الولاية، أو تجمع بين البلديات أو الولايات أو كلاهما معا، وتكون ذات أحجام متوسطة أو صغيرة ويشرف على منشئيها عن طريق إدارتها وتكون عادة في مجال النقل أو البناء أو الخدمات العامة.
ب. المؤسسات المختلطة : لقد ظهرت هذه الشركات أول مرة في ألمانيا في القرن 19، و انتشرت فيما بعد لتعم في أوربا و بعض الدول الأخرى ، و من الأسباب الأساسية لهذه المؤسسات هي محاولة مراقبة بعض القطاعات الاقتصادية و التحكم فيها من طرف الدولة ، حيث تتكون هذه المؤسسات من طرفين الأول وهو الدولة و المتمثل في الوزارة ، أما الطرف الثاني فيتمثل في القطاع الخاص ، و يتم إنشائها بطريقتين هما:
• الإنشاء من العدم: أي اتفاق بين طرفين للقيام بمشروع اقتصادي معين يتم تحديد أهدافه و حجمه و شروطه و مدة حياته...إلخ ، ويتم المساهمة في رأسمالها من الطرفين و غالبا لا تقل مساهمة الطرف العمومي عن 51 بالمئة في رأس المال ، لأن القرارات تؤخذ على أساس عدد الأصوات و التي تقدر بدورها بعدد الأسهم في رأس المال.
• التأميم: إذ بموجب هذه العملية تستطيع الدولة حيازة جزء من رأسمال المؤسسة الخاصة ويتم غالبا تعويضه للجانب الخاص ، و تخضع هذه الطريقة لنفس القاعدة بالنسبة لنسبة امتلاك رأس المال و لنفس الأسباب ، وهناك عدة أشكال من المؤسسات المختلطة و العمومية المسيرة بعقد مع القطاع الخاص أو التأجير.( )
المطلب الرابع: أساليب و أهداف إدارة المؤسسات العمومية
أولا: أساليب إدارة المؤسسات العمومية:
1- الإدارة المباشرة : حيث تقوم الدولة أو الهيئات العامة مباشرة بواسطة موظفيها وأموالها العمومية ووسائل امتيازات القانون العام، وتدار غالبية المرافق العامة بهذه الطريقة خصوصا تلك التي تفرض طبيعتها إشرافا كاملا من قبل الإدارة أو أنها تمس كيان الدولة أو تتعلق بجوهر وظائفها التقليدية كالدفاع و القضاء والخارجية.
2- الإدارة الغير مباشرة: فيما تعهد الإدارة لأحد الأشخاص، القانون الخاص باستغلال مرفق عام وإدارته مقابل نسبة من الأرباح، ويظهر صاحب الاستغلال غير المباشر كوكيل عن الإدارة ، يعمل لحسابها في إدارة الرفق ( إدارة حصر التبغ والشباك)، وتقوم الدولة بتقديم أموال اللازمة ، ولا شأن للمتعهد بالنتائج المالية المترتبة عن إدارة المرفق، فإذا حققت أرباحا فإنها تعود للدولة، وهي التي تتحمل مخاطر المشروع وخسائره أيضا.
3- الامتياز: وهو عدم إلزام تعهد السلطة العامة، بمقتضاه إلى شخص من أشخاص القانون بإدارة مرفق عام واستغلاله لمدة محددة في العقد مقابل بدل.
4- شركة الاقتصاد المختلط: حيث يدار المرفق العام بواسطة هيئة يشارك في تشكيلها ممثلون عن الإدارة وعن أشخاص القانون الخاص وغالبا ما تأخذ شكل الشركة المسامة التي تكتب الدولة بجزء كبير من أسهمها.
5- الشركة الوطنية: وهي طريقة تعتمدها الدولة أحيانا في إدارة بعض المرافق الاقتصادية حيث تنشئ شركة ذات مساهم وحيد وتساهم الدولة بكامل رأس المال وتتولى إدارة المرفق بأسلوب وأحكام القانون الخاص.
6- التأميم: الغاية من هذه الطريقة هو نقل ملكية بعض المشروعات الخاصة ذات النفع العام إلى النطاق الجماعي حيث تدار بإحدى الطرق إدارة المرافق المعتمدة إن كلهذه الطرق جاءت بشكل تدريجي وقد حاولت الدول من خلال تخطي الأزمات الاقتصادية التي عرفتها في مراحل معينة.( )
ثانيا : أهداف المؤسسات العمومية:
تعي الدولة إلى تحقيق عدة أهداف حسب نوع المؤسسة التي تسيرها و يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ- الأهداف الاقتصادية: وتتمثل في
- تحقيق الربح: إن استمرار المؤسسة العمومية مرهون بتحقيقها لمستوى أدنى من الربح يضمن لها إمكانية رفع رأس مالها بأقل التكاليف الممكنة وبالتالي توسيع نشاطها حتى يصمد أمام المؤسسات الأخرى واستعمال الربح المحقق لسديد الديون وتوزيع الأرباح وتكوين مؤونات لتغطية الخسائر والأعباء
-تلبية متطلبات المجتمع: إن تحقيق الدولة لنتائجها يمر عبر عملية تصريف أو بيع إنتاج المؤسسة العمومية وهو ما يغطي طلبات المجتمع.
- عقلانية الإنتاج: يتم ذلك باستعمال الترشيد للعوامل الإنتاج والتخطيط الجيد والإشراف على عمالها بالإضافة إلى مراقبة الدولة لتنفيذ هذا البرامج.
ب- الأهداف الاجتماعية:
- ضمان مستوى مقبول من النتائج: يعتبر العمال في المؤسسة العمومية المستفيدين الأوائل من نشاطها ويتقاضون أجور تضمن لهم تلبية حاجتهم
-تحسين مستوى معيشة العمال: نظرا لتطور السريع الذي تشهده مجتمعات يجعل العمال أكثر حاجة لمنتوجات جيدة مما يدعو الدولة لتنويع الإنتاج وتحسينه وتوفير إمكانيات مالية للعمال حتى يسهل عليهم اقتنائها.
-إقامة أنماط استهلاكية: تسعى الدولة إلى تقديم منتجات جديدة للمستهلكين.
- السهر على تنظيم وتماسك العمال
- توفير تأمينات ومرافق للعمال: تتمثل في التأمينات الاجتماعية و المساكن الوظيفية أو العادية بالإضافة إلى المرافق العامة مثل تعاونيات استهلاك و المطاعم.
ج- الأهداف الثقافية والرياضية : وتتمثل في :
- تدريب العمال المبتدئين ورسكلة القدامى.