- المشاركات
- 270
- مستوى التفاعل
- 21
- النقاط
- 18
الوظيفية المالية وأهدافها
الــمقدمـــة :
إن الهدف الأساسي من الوجود الوظيفي للمؤسسة الاقتصادية هو البقاء في طريق الربح والنمو، ولتجسيد ذلك لابد من إيجاد قالب تنظيمي يضمن التوزيع المتناسق بين الأدوار والوظائف داخل المؤسسة بصفة تكاملية وكذا يجب تبني نمط تسيير إستراتيجي يتصف بالفعالية والكفاءة .
وفي هذا المجال يأتي دور الوظيفة المالية داخل المؤسسة الاقتصادية وهي وظيفة غاية في الأهمية والحساسية كونها تمثل العصب الأساسي في المؤسسة حيث يعود إليها الدور الأساسي في مواجهة المنافسة آو التصدي لأي مستجدات جراء تأثير المحيط الخارجي .
وهذا من خلال عملياتها الأساسية التي تتركز على البحث في الاحتياجات المالية اليومية للمؤسسة والبحث في المصادر التمويلية بالكمية المناسبة والتكلفة الملائمة والسهر على إنفاقها بالطريقة الأحسن وكذا مشاركة الإدارة العليا في قراراتها الخاصة منها قرارات اختيار الاستثمارات وتمويلها وفيما يخص لجوئها على القروض وذلك باستخدام جل الطرق والأدوات المتاحة لها من التحليل، والتنبؤات والتخطيط...الخ .
والآن بعد ما تم عرض موضوع البحث يمكن أن نبلور الإشكالية في صيغة الأسئلة التالية :
ما أهمية الوظيفة المالية ؟ وما مدى مساهمتها في العملية التخطيطية بالمؤسسة ؟ :· تلعب الوظيفة المالية دورا أساسيا في المؤسسة الاقتصادية وهذا من خلال استعمالها أدوات التحليل وكذا التخطيط والرقابة المالية في عملية اتخاذ القرار وكذا التسيير الحسن والاستغلال الأمثل لموارد المؤسسة الاقتصادية .
المبحث الأول : عرض عام حول الوظيفة المالية في المؤسسة
المطلب الأول : تعريف الوظيفية المالية وأهدافها :
تــعــريـــــفـهــــا:
من بين تعاريف الوظيفة المالية ما يلي :
- الوظيفة المالية هي تلك الوظيفة التي تهتم بالنقدية.
- هي الوظيفة التي تهتم بالحصول على الأموال اللازمة للمؤسسة وإدارة هذه الأموال.
- هي وظيفة تختص باتخاذ القرارات في مجال الاستثمار وفي مجال التمويل كما تختص بالتخطيط المالي والرقابة المالية.
نلاحظ بأن التعريف الثالث هو تعريف أكثر شمولية للوظيفة المالية خصوصا في ظل تطور المؤسسة وتشابك علاقتها مع المتعاملين الاقتصاديين وبالتالي زيادة أهمية الوظيفة المالية داخل أي مؤسسة اقتصادية وحتى يتم أداء الوظيفة المالية يجب على القائمين عليها الأخذ بعين الاعتبار أن أي قرار أو إجراء مالي يجب أن يساهم في تحقيق الهدف الرئيسي الذي تسعى الإدارة إلى تحقيقه.
أهــميـتـهــــــا :
وتظهر أهمية الوظيفة المالية بالنسبة للمؤسسة في تغطية احتياجاتها المالية، فالوظيفة المالية تسهر على اختيار المزيج المالي، من أموال خاصة، أو تمويل ذاتي وديون بمختلف استحقاقاتها، والذي يحق لها أحسن مردود بتكاليف أقل ما يمكن وتظهر أهميتها كذلك في عملية تنفيذ البرامج المالية، حيث تقوم الوظيفة المالية بمتابعتها، بعد تحديد وتوزيع مسؤولية استعمال الأموال، وتوجيهها والحرص على أن تتم العمليات المالية ضمن الخطوط المرسومة لها سابقا في الخطة العملية وفي البرنامج الذي يوزع فترات السنة في شكل موازنات لتغطية مختلف الحاجات من الأموال وفي نهاية كل فترة تتم مراقبة البرامج المنفذة للمقارنة بين ما نفذ مع ماكان مبرمجا ومخططا مسبقا .
وباختصار فإن مهمة الوظيفة المالية تنحصر في:البحث عن الأموال بالكمية المناسبة وبالتكلفة الملائمة وفي الوقت المناسب وإنفاقها بالطريقة المثلى لتحقيق أغراض المؤسسة .
المطلب الثاني : هيكل الوظيفة المالية و أهدافها
إن المهام الخاصة بالوظيفة المالية كان في السابق يقوم بها المنظم صاحب المؤسسة والذي يمثل المدير في نفس الوقت، وهو اليوم في المؤسسات الفردية الصغيرة أو الحرفية أيضا، حيث يستعين في ذلك بمقارنات تقنية ضمن المحيط المالي الذي ينشط فيه، إلا أن هذه المهام بعد أن كانت بسيطة في المعاملات مع البنوك الأولى في القرن السابع والثامن عشر زادت اليوم تعقيدا واتساعا بتعقيد واتساع الأنشطة وإمكانيات المؤسسة والتكنولوجيات، اتساع السوق، تطور التقنيات المستعملة في الإدارة المالية، وهو ما جعل هذه المهام توزع على عدد من المختصين داخل المؤسسة في إطار هيكل الوظيفة المالية .
حيث الوظيفة المالية تجمع عددا من الفروع المتعلقة بكل من التمويل ومتابعته، المحاسبة وأنواعها، الإحصائيات والمؤشرات المالية والمراقبة الداخلية وقسم تسيير الخزينة .
وتقع هذه الفروع عادة ضمن شبكة من المصالح التابعة لمدير المؤسسة نفسه حسب حجم ودرجة تفرع هيكل المؤسسة وعلى رأس كل مصلحة مسئول فرعي .
ويقع على عاتق أمين الخزانة مسؤولية إدارة النفقات النقدية واتخاذ قرارات الإنفاق الاستثماري ووضع الخطط المالية، ويتولى المراقب المالي مسؤولية الوظيفة المحاسبية .
أهــــدافــــــها:
إن أهداف الوظيفة المالية ليست سوى صورة عن الأهداف المسطرة والمرجوة من قبل الأطراف المعنيين بنشاط المؤسسة والذي يتمثلون في الملاك المديرون العاملون والمجتمع وهي أيضا تعكس إضافة إلى ما سبق هدف مستقل بذاته وهو السيولة و سنحاول إبراز أهداف الوظيفة المالية بالنسبة لكل طرف من الأطراف السابق ذكرها .
-1- هــدف الإدارة :
عادة ما تعتبر الإدارة الوكيل لأصحاب المؤسسة أو مالكها ولهذا فهي تسعى دوما إلى خدمة ورعاية مصالحهم وبالتالي فهي تسعى إلى تحقيق الهدف المسطر من قبل هؤلاء الملاك والذي يسعون إلى تحقيقه ومن ثم فإن الإدارة تسعى بدورها إلى مساعدة المالك على تعظيم ثروتهم خوصا وإذا كان لهم نصيب أو نسبة معينة من الأرباح الخاصة بالملاك وبالتالي كلما زادت أرباح الملاك زادت معهم أرباحهم .
والإدارة ليست مسؤولة فقط أمام الملاك بل هي أيضا تشعر بالمسؤولية اتجاه العمال والمجتمع أيضا ، وهذا باستخدام الموارد المالية المتاحة لديها من أجل تحسين ظروف العمل وكذا أجور العمال .
-2 - هــدف الملاك :
باعتبار أن الملاك هم أصحاب المؤسسة فهم أول مستفيد من تطور المؤسسة واستمرار نشاطها وبالتالي فمن الضروري أن تحقق النشاط هدفهم وعموما فإن الملاك يسعون دائما إلى تعظيم القيمة السوقية لأسهم مؤسستهم وهو ما يعبر عنه أحيانا بتعظيم قيمة المؤسسة أو تعظيم ثروتها وبالتالي نجد أن ملاك المؤسسة يهتمون بمتغيرات عديدة مثل مقدار العائد المتولى عن نشاط المؤسسة، توقيف حدوثه، مدى استمراره .
-3- هــدف العــامـلــين :
يضيف سعي العاملين إلى تعظيم ثروتهم هدفا جديدا للقرارات المالية فالموارد المالية المتاحة لا ينبغي أن تخصص بالكامل لاقتراحات استثمارية تهدف فقط إلى تعظيم الربح وثروات الملاك أو الإدارة أو كلاهم بل ينبغي تخفيض جزئ منها إلى مجالات تساهم في تعظيم ثروات العاملين كرفع مستوى الأجور والاستثمار في برامج الأمن الصناعيين يضاف إلى ذلك مراعاة عدم التعارض مع أهداف الملاك .
-4- هدف تـحقيــق سيولة كافية :
يجدر بنا الإشارة هنا إلى أن الإفراط في الاهتمام بالربحية – يؤدي إلى الإضرار بهدف السيولة والعكس صحيح فالإفراط في الاهتمام بالسيولة يؤدي إلى الإضرار بهدف الربحية إذ أنه عندما تقوم المؤسسة بالاحتفاظ بأموال تزيد عن الحد المناسب سيؤدي ذلك إلى انخفاض من أرباحها نتيجة تجهيد الأموال وعدم استثمارها كما أن قيام المؤسسة باستثمار لمختلف أمولها دون الأخذ بعين الاعتبار مختلف التزاماتها سوف يؤدي إلى انخفاض سيولتها وبالتالي الأضرار بسمعة المؤسسة الائتمانية .
إذن على الإدارة المالية (الوظيفة المالية ) في المؤسسة أن تسعى إلى تعظيم ثروة الملاك أولا طالما لا يتعارض هذا مع المصلحة الذاتية لأعضاء الإدارة أو مع أهداف العاملين، كما عليها الأخذ بعين الاعتبار معيار السيولة وتحديد مستواها الأمثل كونها يحدد على أساسها القدرة الائتمانية للمؤسسة وبالتالي سمعتها المالية .
المبحث الثاني : التخطيط المالــــي و الرقــــابـــــة
إن التخطيط هو أساس نجاح المدير المالي وتتخذ الخطة المالية صورا عديدة لكن الخطة الجيدة هي التي تحدد نقاط القوة ونقاط الضعف في المشروع كما أننا لايمكن أن نهمل دور التحليل المالي في هذا النجاح .
المطلب الأول: تخطيط الأرباح والوظيفة المالية
تعتبر وظيفتا التخطيط والرقابة من المهام الرئيسية للمدير المالي في المشروع وتتضمن وظيفة التخطيط عدة خطوات أساسية ومنها :
1 ) تحديد المشكلة أو الفرصة المتاحة .
2) تحديد أفضل البدائل للتعامل مع المشكلة أو الفرصة
3) تحليل كل بديل والتنبؤ بنتائج إتباع كل بديل
4) اختيار كل البدائل ووضع الخطة في صورتها النهائية .
والغرض من الخطة التي يضعها المدير هو تحقيق أهداف محددة، ويتم على هذا الأساس مقارنة نتائج عمليات التشغيل بهذه الأهداف وبالتالي فإن عملية الرقابة هي :
- قياس الأداء .
- مقارنة الخطط بالنتائج .
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الأداء .
وتلعب الإدارة المالية دورا أساسيا في عملية الرقابة وبالذات في جوانبها الكمية كما تجدر الإشارة إلى أن إجراء التحليل على البيانات الماضية يعتبر نقطة البداية الطبيعية لأي عملية تخطيط، فنجد أن النسب المالية تدخل في نطاق الأساليب الكمية للتخطيط والرقابة، وذلك أن مثل هذا النوع من التحليل يظهر مركز المؤسسة المالي وإمكانياتها، ويتم التخطيط في ضوء الإمكانيات الجديدة التي يتم الحصول عليها بغرض تحقيق أهداف محددة كما يعتبر تحليل التعادل أداة أساسية لتخطيط الأرباح .
المطلب الثاني: التنبؤ المالي و تسيير الميزانية
І) يعتبر التنبؤ المالي إحدى المسؤوليات الرئيسية للمدير المالي بالشروع، حيث أنه يزود المشروع بالإطار الذي تستند عليه عمليات التخطيط والرقابة بالمروع، وينقسم التنبؤ إلى قسمين هما :
1 - التنبؤ طويل الأجل هو يُصمّم بغرض تقدير الاحتياجات العامة للمشروع من الأموال
أ) أساليب التنبؤ طويل الأجل
- أسلوب النسبة المئوية من المبيعات : حيث يعتبر أبسط الأساليب وفيه يتم التعبير عن احتياجات المشروع المالية على أساس النسبة المئوية من المبيعات السنوية المستثمرة في كل بند من بنود الميزانية العمومية .
حيث نجد الخطوة الأولى في هذا الأسلوب هي فصل بنود الميزانية العمومية ويُتوقع أن تختلف باختلاف المبيعات، وتطبق هذه الخطوة على جميع بنود الأصول بالميزانية العمومية، ويمكن التعبير عن هذه الخطوة في شكل معادلة كما يلي :
- الاحتياجات المالية الخارجي :
- الأصول كنسبة مئوية من المبيعات
- الخصوم كنسبة مئوية من المبيعات
- التغير في المبيعات
- هامش الربح صافي الربح بعد الضريبة على المبيعات
- المبيعات المتوقعة للسنة القادمة
- النسبة المؤوية للتوزيعات من صافي الربح بعد الضريبة
والجدير بالذكر أن هذا الأسلوب لايتم بطريقة آلية وهو يتطلب الخبرة الطويلة .
أسلوب تحليل الانحدار: يعتبر هذا الأسلوب بديلا لأسلوب النسبة المؤوية من المبيعات في تقدير الاحتياجات المالية ويسمى بأسلوب الانحدار البسيط أو خريطة التشتت، وبدون الدخول في تفاصيل كثيرة يمكن القول أن هناك أربعة أساليب بالاحتياجات المالية وهي :
• النسبة المؤوية من المبيعات .
• الانحدار الخطي البسيط .
• الانحدار غير الخطي البسيط .
• الانحدار المعدد: وهو الأسلوب الأكثر تقدما وذلك أنه يقوم على افتراض أن المبيعات تعتمد على عدد من المتغيرات، ويتوقف استخدام أسلوب دون الآخر على الدقة والعوائد الناتجة عنه .
2 - التنبؤ المالي قصير الأجل وهو الذي يركز أساسا على الميزانية النقدية التقديرية والتي تعتبر جزء من نظام الميزانيات التقديرية داخل المشروع ونكرر بان المبيعات هي نقطة البداية الأساسية لأي عمل تنبؤ .
- أساليب التنبؤ قصير الأجل
أ - الميزانية التقديرية: تؤثر الخطط التي تعدها الإدارة عن فترة مقبلة من الناحية المالية للمؤسسة من ناحيتين تؤثر على النفقات الداخلية والخارجية . تؤثر على ربحية المؤسسة .
والميزانية التقديرية ماهي إلا خطة مالية للمؤسسة تتضمن كيفية الحصول على الأموال وإنفاقها كما أنها أداة تخطيط ورقابة .
والهدف من الميزانية التقديرية هو تحسين الأداء للمؤسسة حيث تمكنها من توقع التغيرات .
ب - الميزانية التقديرية النقدية: هي تساعد في تخطيط الاحتياجات النقدية في الأجل القصير .
ويمكن تلخيص خطوات إعداد الميزانية النقدية في: يعد الانتهاء من إعداد قائمة العمل نبدأ بإعداد الميزانية التقديرية النقدية ، حيث تظهر المتحصلات النقدية من أول صنف من الميزانية وبعد ذلك يتم تلخيص المدفوعات النقدية خلال كل شهر والفرق بين التحصيلات والمدفوعات يتمثل المكسب النقدي والخسارة خلال الشهر، وعلى أساس ذلك يُقدر حجم التمويل المطلوب .
П) تسيير الميزانية المالية
تعريف الميزانية المالية: هي عبارة عن شكل أو جدول يبين جانبين، جانب الأصول و جانب الخصوم . فالأصول الثابتة تترتب حسب درجة السيولة أي أن الأصل الذي يبقى في المؤسسة لفترة تفوق السنة فتسمى أصول ثابتة و يعتبر أصلا متداولا، أما فيما يخص الخصوم فنفس الشيء حيث يعتبر رأسمال دائما إن كانت مدة استحقاقه أكبر من سنة و يعد دينا قصير الأجل إذا كان مدة استحقاق الديون أقل من سنة و من خلال مدة التقسيمات. و يتضح لنا الحالة المالية الصحيحة للمؤسسة و أيضا طرق التمويل الواجب إتباعها وفق قواعد مالية و عند عملية التحليل نساعد المحلل في عملية اتخاذ القرارات المناسبة .
- استنتاج الميزانية المالية :
- تعديلات عن عناصر الميزانية المالية :
أ) تعديل عناصر الأصول: تستعمل في عملية الفصل بين عناصر الأصول، المبدأين الأساسين، مبدأ السيولة و مبدأ السنوية كمقياس أساسي لتحديد العناصر التي تبقى في المؤسسة أكثر من سنة و العناصر التي تتحرك خلال سنة أو دورة استغلالية و هذا بهدف وضع مقارنة بينها و بين الخصوم الأكثر من سنة .
· الأصول الثابتة : و هي العناصر التي تبقى أكثر من سنة و ترتب حسب درجة السيولة المتزايدة حيث تكون القيم المعنوية و المادية ذات أطول مدة في قيمة الميزانية ثم تأتي الآلات و المعدات ثم القيم الثابتة الأخرى .
يجب أن نميز في الاستمارات نوعان: الاستمارات الأصلية و التي هي بطبيعتها تعود إلى الصنف الثاني إلا أن في الميزانية المالية تحول بعض العناصر من المحزونات و الذمم إلى الاستمارات لكي تثبت في الميزانية المالية على أساس أنها استمارات نذكر مثلا :
- المخزون الآلي (مخزون العمل): و هو المخزون الأدنى الذي يضم للمؤسسة الاستمرار في نشاطها بشكل عادي دون توقف رغـم التغيرات التي تطرأ على المخزون في السوق في الأسعار و الكميات خاصة .
- سندات المساهمة : يعبر عن مساهمة المؤسسة في رأسمال المؤسسة أو مؤسسات أخرى فإنه يبقى الغير لمدة تزيد عن السنة و بالتالي يعتبر استثمار مالي تستعمله المؤسسة لمدة طويلة .
- الأصول المتداولة: ترتب الأصول التي تستعملها المؤسسة في دورة استغلالية واحدة :
- المخزونات: هي الميزانية المالية تنقسم المخزونات إلى قسمين، مخزون آلي أو احتياطي و الذي إلى الأصول الثابتة فهو يمثل المخزون الذي تحتفظ به المؤسسة تأمينا لنشاطها لكي لا تتعرض للانقطاع في المخزون فهو ثابت لا يتداول و لهذا السبب نعتبره في الميزانية المالية كأصول ثابتة يحول إلى استمارات و المخزون العائم أو المتداول فهو عكس الأول تستعمل المؤسسة في نشاطها و تحدده عدة مرات و يحسب بالعلاقة التالية :
- المخزون العائم = مجموع المخزون + المخزون الآلي
- الذمم: تكون قيم الذمم في بعض الأحيان غير مسجلة بدقة في الميزانية المحاسبية و نذكر على سبيل المثال :
- العملاء: نميز نوعين من العملاء : العملاء الميسورين (العاديين، الأوفياء) أما العملاء المشكوك فيهم فتحول الاستمارات انتظار التسديد .
و السندات المساهمة تحول بصفتها تتميز بسيولة محدودة نفس الشيء بالنسبة للكفالات المدفوعة .
- أوراق القبض: تنقسم إلى قسمين أوراق القبض قابلة الخصم فهي تمثل قيم جاهزة أما أوراق القبض الغير قابلة للخصم فهي تبقى في الذمم فهي تعتبر قيم قابلة للتحقيق أو قيم غير جاهزة .
- البنك: في حالة خلافات قضائية أو لأسباب أخرى، يتم تجميد مبلغ المال الموجود في حساب البنكي فهذا الأخير يجمد لمدة معينة انتظارا لإصدار حكم المحكمة .
أ) تعديل عناصر الخصوم : لترتيب الخصوم إلى مبدأ الإستحقاقية نستعمل مبدأ السنوية بحيث نحصل على مجموعات :
- الأموال الدائمة: و هي كل المواد التي تبقى تحت تصرف المؤسس لأكثر من سنة مهما كان مصدرها و هي تقابل مجموع القيم الثابتة في الأصول و تترتب الأموال الدائمة حسب مدة الاستحقاق فنجد :
مجموع العناصر التي تمثل الملكية الخاصة للمؤسسة و هي بمثل رأسمالا الخاص بالإضافة إلى الاحتياطات و النتائج قيد التخصيص و المؤونات غير المدفوعة بعد طرح معدل الضريبة عليها .
- مجموع الديون طويلة و متوسطة الأجل و التي يفوق أجل استحقاقها سنة فما فوق و حسابات الشركات للمدى الطويل و ديون الاستمارة .
- ديون قصيرة الأجل: تمثل القسم المتبقي من الموارد أي مجموع القروض التي تحصل عليها المؤسسة لأقل من سنة و هي تتضمن حسابات الموردين و الضرائب الواجبة الدفع و النتيجة الموزعة على العمال و الشركات و حسابات الشركة قصيرة الأجل .
* عناصر الميزانية
- أصول
- استثمارات
- المخزونات
- الذمم
- الخصوم
- أموال خاصة
- الديون
- نتيجة الدورة
المبحث الثالث : الوظيفة المالية و التمويل في المؤسسة
المطلب الأول : تعاريف حول التمويل و أنواعه
تعتبر الوظيفة المالية واحدة من أهم الوظائف في نشاط المؤسسة فلا تكمن لأي مؤسسة أن تقوم بنشاطاتها من إنتاج أو تسويق أو غيرها من وظائف أخرى دون توافر الأموال اللازمة لتمويل أوجه النشاط وأوجه الاتفاق المتنوعة
- تعاريف حول التمويل: لقد أعطيت تعاريف عديدة للتمويل نذكر منها :
1 - يعرف التمويل على أنه مجموعة من الأسس والحقائق التي تعامل في تدبير الأموال وكيفية استخدامها سواء كانت هذه الأموال تخص الأفراد أو منشآت الأعمال أو الأجهزة الحكومية.
2 - يعتبر تمويلا كل المصادر الضرورية لإنشاء مؤسسة أو شركة وضمان سير نشاطها وكذا توسيعها أي كل الموارد التي تجعل الشركة تنتج أكثر في ظروف أحسن مما يجعلها قادرة على تحقيق تدفقات نقدية.
3 - التمويل هو عملية التجميع لمبالغ التجميع لمبالغ مالية ووضعها تحت تصرف المؤسسة بصفة دائمة ومستمرة من طرف المساهمين أو المالكين لهذه المؤسسة وهذا ما يعرف بتكوين رأس المال الجماعي وتجسيد هذا الأخير في الميزانية التي تحتوي على جانبين :
- جانب الخصوم: يظهر في الموارد .
- جانب الأصول: يظهر في استخداماتها .
4 - التمويل هو أسلوب للحصول على المبالغ النقدية اللازمة لرفع أو تطوير مشروع ما .
- أنواع التمويل :
يمكن النظر للتمويل من عدة زوايا والتي ترصد من خلالها أنواع التمويل .
- من زاوية المدة التي يستغرقها :
أ- تمويل قصير الأجل: ويقصد به الأموال التي لا تريد فترة استعمالها عن سنة بالمبالغ النقدية التي تخصص لدفع الأجور وشراء المواد والتوسع الموسمي وغيرها من المدخلات اللازمة لإتمام العملية الإنتاجية والتي يتم تسديد ها من الحصيلة المنتظرة للفعاليات الجارية نفسها .
ب- تمويل متوسط الأجل: وتتراوح مدته من سنتين إلى خمسة سنوات موضوعه في الغالب يخص تمويل المشتريات والمعدات والآلات الخاصة بالربحية والمنتظرة من هذا التمويل والتي يتعين على وفاء القرض .
ج- تمويل طويل الأجل: ينشأ من الطلب الأموال لتكوين رأس المال الثابت وتزيد مدته عن خمس سنوات مثل عمليات التوسيع .
المطلب الثاني : مصادر التمويل و كيفية استخدامه
І ) و تنقسم مصادر التمويل الى قسمين :
أ- تمويل ذاتي: التمويل الذاتي هو وسيلة تحويلية جد هامة وهي أكثر استعمالا بحيث يسمح لتمويل نشاطها الاستغلالي بنفسها دون اللجوء إلى أي عميل آخر .
ب- تمويل خارجي: يكون هذا التمويل بلجوء المشروع إلى المدخرات المتاحة في السوق المالية أو عن طريق زيادة رأس مالها بطرح أسهم جديدة في السوق.
П ) من زاوية الغرض الذي يستخدم من أجله :
أ- تمويل الاستغلال: ينصف إلى تلك الأموال التي ترصد لمواجهة الاحتياطيات والمعاملات قصيرة الأجل والتي تتعلق بتنشيط الدورة الإنتاجية في المؤسسة .
ب- تمويل الاستثمار: ويتمثل في الأموال المخصصة لمواجهة النفقات التي يترتب عنها خلق طاقة إنتاجية جديدة وتوسيع الطاقة الحالية للمشروع لاقتناء الآلات والتجهيزات وما يليها من العمليات التي تؤدي إلى زيادة التكوين الرأسمالي للمشروع .
* كيفية اتخاذ قرار التمويل:
أن عملية اتخاذ القرارات هي تلك الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل واحد من بين بديلين محتملين أو أكثر فالاختيار يقوم على أساس بعض المعايير مثل: اكتساب حصة أكبر من السوق، تخفيض التكاليف، توفير الوقت، زيادة حجم الإنتاج والمبيعات، وهذه المعايير عديدة لأن جميع القرارات تتخذ في دهن القائم بالعملية وبتأثر اختيار البديل الأفضل إلى حد كبير بواسطة المعايير المستخدمة .
وبما أن هناك العديد من الوظائف لإنتاج والمبيعات والتمويل ولكل وظيفة توجد قرارات عديدة و المتعلقة بالتمويل ومنها ما يلي :
- القرارات المتعلقة بالهيكل المالي .
- القرارات المتعلقة بشروط الائتمان.
- القرارات المتعلقة بمقدار رأس المال العامل .
- طرق الحصول على الأموال الجديدة .
- توزيع الأرباح .
- خطط إعادة التمويل .
- الإجراءات المحاسبية
- الاندماج .
- التصفية .
إن قرار التمويل هو اختيار بين الأشكال المختلفة ويتركز على موقف المتعامل الاقتصادي حيث لا يقبل هذا الأخير التنازل على أموال إلا لمقابل تحقيق ربح ولكن لا يكون إلا بعد مدة زمنية معينة، وبالتالي الاختيار سيتم بعدم التأكد .
وعادة ما تنقسم القرارات المالية إلى قسمين :
- 1 القرارات المالية طويلة الأجل: هذه القرارات تخص بالدرجة الأولى قرارات الاستثمار وهذا يعني أن هدف خلق رأس مال الإنتاج والذي يسمح بتحقيق تدفق نقذي عبر دورات الاستغلال وبسبب ضخامة رؤوس الأموال المخصصة لهذه الاستثمارات فإنه يتطلب اللجوء إلى مصادر تمويل جديدة منها :
- الاقتراض - مساهمات جديدة من طرف الشراء
كما أن قرار التمويل طويل الأجل يستند إلى إمكانية توفير لأموال اللازمة من جهة وإمكانية تكلفة التمويل عن طريق مردودية أو عائد استثماري من جهة أخرى وهذا في أقرب مدة ممكنة وهو ما يسمى بقبرة الاسترداد .
- 2 القرارات المالية قصيرة الأجل: هذه القرارات تخص دورة الاستغلال حيث ترتبط بحجم نشاط المؤسسة، ويتوقف قرار التمويل قصير المدى على مدى تغطية احتياجات رأس المال العامل من طرف التمويل طويل الأجل .
وظائف التمويل
- تحليل البيانات المالية :
تختص هذه الوظيفة بتحويل البيانات المالية إلى شكل أو نمط يمكن استخدامها لمعرفة جوانب قوة المركز المالي للمشروع .
- تحديدي هيكل أصول المؤسسة :
يحدد المدير نمط هيكل الأصول وأنوعها كما تظهر في قائمة المركز المالي ويعني ذلك حجم النقود المستثمرة في الأصول الثابتة و المتداولة .
- تحديد الهيكل المالي للمؤسسة :
تتصل هذه الوظيفة بالجانب الأيسر من قائمة المركز المالي حيث يوجد نوعين من القرارات الخاصة بالهيكل المالي .
الخـــــاتمـــــــة
إن ما يمكن استخلاصه هو أنه رغم اختلاف وتعدد وتنوع وظائف المؤسسة الاقتصادية والتي تعتبر العمود الأساسي والجوهري للنشاط الاقتصادي فإن الوظيفة المالية هي الوظيفة الحيوية لكل منشأة أو مؤسسة، وذلك مهما اختلفت أشكال أو هياكل هذه المؤسسة حيث أن جميع المؤسسات تحتاج إلى الأموال حتى تتمكن من ممارسة أنشطتها، وكل الوظائف الأخرى في المؤسسة سواء وظيفة التسويق أو الإنتاج، يأو وظيفة الموارد البشرية...، لا يمكن النهوض بها دون توفر الأموال اللازمة، حيث تتعلق هذه الوظيفة بالنشاط المالي للمؤسسة، بمعنى الحصول على الاحتياجات المالية من مصادرها المختلفة هذه المصادر التي سيمكن أن تكون دائمة أو مؤقتة، كما يمكن أن تكون ملكية (داخلية) أو اقتراض (خارجية)، الذي تضمنه لها البنوك والمؤسسات المالية ويكون على شكل قروض طويلة وقصيرة الأجل أو تقوم بفتح رأس مالها على شكل سندات وأسهم ولا بد للمؤسسة أن تحسن التحكم في التمويل الخارجي لأنه يمثل المنعرج الحاسم في الحياة المالية لها .
ولا يقتصر النشاط المالي على مجرد الاقتراض بل يتعداه كذلك لكي يشمل الرقابة على الاستخدام الفعال لهذه الأموال، فمن أهم أهداف الإدارة المالية العمل حتى تحتفظ المؤسسة بنقدية كافية لجعلها قادرة على مواجهة التزاماتها عند حلول مواعيدها .
الــمقدمـــة :
إن الهدف الأساسي من الوجود الوظيفي للمؤسسة الاقتصادية هو البقاء في طريق الربح والنمو، ولتجسيد ذلك لابد من إيجاد قالب تنظيمي يضمن التوزيع المتناسق بين الأدوار والوظائف داخل المؤسسة بصفة تكاملية وكذا يجب تبني نمط تسيير إستراتيجي يتصف بالفعالية والكفاءة .
وفي هذا المجال يأتي دور الوظيفة المالية داخل المؤسسة الاقتصادية وهي وظيفة غاية في الأهمية والحساسية كونها تمثل العصب الأساسي في المؤسسة حيث يعود إليها الدور الأساسي في مواجهة المنافسة آو التصدي لأي مستجدات جراء تأثير المحيط الخارجي .
وهذا من خلال عملياتها الأساسية التي تتركز على البحث في الاحتياجات المالية اليومية للمؤسسة والبحث في المصادر التمويلية بالكمية المناسبة والتكلفة الملائمة والسهر على إنفاقها بالطريقة الأحسن وكذا مشاركة الإدارة العليا في قراراتها الخاصة منها قرارات اختيار الاستثمارات وتمويلها وفيما يخص لجوئها على القروض وذلك باستخدام جل الطرق والأدوات المتاحة لها من التحليل، والتنبؤات والتخطيط...الخ .
والآن بعد ما تم عرض موضوع البحث يمكن أن نبلور الإشكالية في صيغة الأسئلة التالية :
ما أهمية الوظيفة المالية ؟ وما مدى مساهمتها في العملية التخطيطية بالمؤسسة ؟ :· تلعب الوظيفة المالية دورا أساسيا في المؤسسة الاقتصادية وهذا من خلال استعمالها أدوات التحليل وكذا التخطيط والرقابة المالية في عملية اتخاذ القرار وكذا التسيير الحسن والاستغلال الأمثل لموارد المؤسسة الاقتصادية .
المبحث الأول : عرض عام حول الوظيفة المالية في المؤسسة
المطلب الأول : تعريف الوظيفية المالية وأهدافها :
تــعــريـــــفـهــــا:
من بين تعاريف الوظيفة المالية ما يلي :
- الوظيفة المالية هي تلك الوظيفة التي تهتم بالنقدية.
- هي الوظيفة التي تهتم بالحصول على الأموال اللازمة للمؤسسة وإدارة هذه الأموال.
- هي وظيفة تختص باتخاذ القرارات في مجال الاستثمار وفي مجال التمويل كما تختص بالتخطيط المالي والرقابة المالية.
نلاحظ بأن التعريف الثالث هو تعريف أكثر شمولية للوظيفة المالية خصوصا في ظل تطور المؤسسة وتشابك علاقتها مع المتعاملين الاقتصاديين وبالتالي زيادة أهمية الوظيفة المالية داخل أي مؤسسة اقتصادية وحتى يتم أداء الوظيفة المالية يجب على القائمين عليها الأخذ بعين الاعتبار أن أي قرار أو إجراء مالي يجب أن يساهم في تحقيق الهدف الرئيسي الذي تسعى الإدارة إلى تحقيقه.
أهــميـتـهــــــا :
وتظهر أهمية الوظيفة المالية بالنسبة للمؤسسة في تغطية احتياجاتها المالية، فالوظيفة المالية تسهر على اختيار المزيج المالي، من أموال خاصة، أو تمويل ذاتي وديون بمختلف استحقاقاتها، والذي يحق لها أحسن مردود بتكاليف أقل ما يمكن وتظهر أهميتها كذلك في عملية تنفيذ البرامج المالية، حيث تقوم الوظيفة المالية بمتابعتها، بعد تحديد وتوزيع مسؤولية استعمال الأموال، وتوجيهها والحرص على أن تتم العمليات المالية ضمن الخطوط المرسومة لها سابقا في الخطة العملية وفي البرنامج الذي يوزع فترات السنة في شكل موازنات لتغطية مختلف الحاجات من الأموال وفي نهاية كل فترة تتم مراقبة البرامج المنفذة للمقارنة بين ما نفذ مع ماكان مبرمجا ومخططا مسبقا .
وباختصار فإن مهمة الوظيفة المالية تنحصر في:البحث عن الأموال بالكمية المناسبة وبالتكلفة الملائمة وفي الوقت المناسب وإنفاقها بالطريقة المثلى لتحقيق أغراض المؤسسة .
المطلب الثاني : هيكل الوظيفة المالية و أهدافها
إن المهام الخاصة بالوظيفة المالية كان في السابق يقوم بها المنظم صاحب المؤسسة والذي يمثل المدير في نفس الوقت، وهو اليوم في المؤسسات الفردية الصغيرة أو الحرفية أيضا، حيث يستعين في ذلك بمقارنات تقنية ضمن المحيط المالي الذي ينشط فيه، إلا أن هذه المهام بعد أن كانت بسيطة في المعاملات مع البنوك الأولى في القرن السابع والثامن عشر زادت اليوم تعقيدا واتساعا بتعقيد واتساع الأنشطة وإمكانيات المؤسسة والتكنولوجيات، اتساع السوق، تطور التقنيات المستعملة في الإدارة المالية، وهو ما جعل هذه المهام توزع على عدد من المختصين داخل المؤسسة في إطار هيكل الوظيفة المالية .
حيث الوظيفة المالية تجمع عددا من الفروع المتعلقة بكل من التمويل ومتابعته، المحاسبة وأنواعها، الإحصائيات والمؤشرات المالية والمراقبة الداخلية وقسم تسيير الخزينة .
وتقع هذه الفروع عادة ضمن شبكة من المصالح التابعة لمدير المؤسسة نفسه حسب حجم ودرجة تفرع هيكل المؤسسة وعلى رأس كل مصلحة مسئول فرعي .
ويقع على عاتق أمين الخزانة مسؤولية إدارة النفقات النقدية واتخاذ قرارات الإنفاق الاستثماري ووضع الخطط المالية، ويتولى المراقب المالي مسؤولية الوظيفة المحاسبية .
أهــــدافــــــها:
إن أهداف الوظيفة المالية ليست سوى صورة عن الأهداف المسطرة والمرجوة من قبل الأطراف المعنيين بنشاط المؤسسة والذي يتمثلون في الملاك المديرون العاملون والمجتمع وهي أيضا تعكس إضافة إلى ما سبق هدف مستقل بذاته وهو السيولة و سنحاول إبراز أهداف الوظيفة المالية بالنسبة لكل طرف من الأطراف السابق ذكرها .
-1- هــدف الإدارة :
عادة ما تعتبر الإدارة الوكيل لأصحاب المؤسسة أو مالكها ولهذا فهي تسعى دوما إلى خدمة ورعاية مصالحهم وبالتالي فهي تسعى إلى تحقيق الهدف المسطر من قبل هؤلاء الملاك والذي يسعون إلى تحقيقه ومن ثم فإن الإدارة تسعى بدورها إلى مساعدة المالك على تعظيم ثروتهم خوصا وإذا كان لهم نصيب أو نسبة معينة من الأرباح الخاصة بالملاك وبالتالي كلما زادت أرباح الملاك زادت معهم أرباحهم .
والإدارة ليست مسؤولة فقط أمام الملاك بل هي أيضا تشعر بالمسؤولية اتجاه العمال والمجتمع أيضا ، وهذا باستخدام الموارد المالية المتاحة لديها من أجل تحسين ظروف العمل وكذا أجور العمال .
-2 - هــدف الملاك :
باعتبار أن الملاك هم أصحاب المؤسسة فهم أول مستفيد من تطور المؤسسة واستمرار نشاطها وبالتالي فمن الضروري أن تحقق النشاط هدفهم وعموما فإن الملاك يسعون دائما إلى تعظيم القيمة السوقية لأسهم مؤسستهم وهو ما يعبر عنه أحيانا بتعظيم قيمة المؤسسة أو تعظيم ثروتها وبالتالي نجد أن ملاك المؤسسة يهتمون بمتغيرات عديدة مثل مقدار العائد المتولى عن نشاط المؤسسة، توقيف حدوثه، مدى استمراره .
-3- هــدف العــامـلــين :
يضيف سعي العاملين إلى تعظيم ثروتهم هدفا جديدا للقرارات المالية فالموارد المالية المتاحة لا ينبغي أن تخصص بالكامل لاقتراحات استثمارية تهدف فقط إلى تعظيم الربح وثروات الملاك أو الإدارة أو كلاهم بل ينبغي تخفيض جزئ منها إلى مجالات تساهم في تعظيم ثروات العاملين كرفع مستوى الأجور والاستثمار في برامج الأمن الصناعيين يضاف إلى ذلك مراعاة عدم التعارض مع أهداف الملاك .
-4- هدف تـحقيــق سيولة كافية :
يجدر بنا الإشارة هنا إلى أن الإفراط في الاهتمام بالربحية – يؤدي إلى الإضرار بهدف السيولة والعكس صحيح فالإفراط في الاهتمام بالسيولة يؤدي إلى الإضرار بهدف الربحية إذ أنه عندما تقوم المؤسسة بالاحتفاظ بأموال تزيد عن الحد المناسب سيؤدي ذلك إلى انخفاض من أرباحها نتيجة تجهيد الأموال وعدم استثمارها كما أن قيام المؤسسة باستثمار لمختلف أمولها دون الأخذ بعين الاعتبار مختلف التزاماتها سوف يؤدي إلى انخفاض سيولتها وبالتالي الأضرار بسمعة المؤسسة الائتمانية .
إذن على الإدارة المالية (الوظيفة المالية ) في المؤسسة أن تسعى إلى تعظيم ثروة الملاك أولا طالما لا يتعارض هذا مع المصلحة الذاتية لأعضاء الإدارة أو مع أهداف العاملين، كما عليها الأخذ بعين الاعتبار معيار السيولة وتحديد مستواها الأمثل كونها يحدد على أساسها القدرة الائتمانية للمؤسسة وبالتالي سمعتها المالية .
المبحث الثاني : التخطيط المالــــي و الرقــــابـــــة
إن التخطيط هو أساس نجاح المدير المالي وتتخذ الخطة المالية صورا عديدة لكن الخطة الجيدة هي التي تحدد نقاط القوة ونقاط الضعف في المشروع كما أننا لايمكن أن نهمل دور التحليل المالي في هذا النجاح .
المطلب الأول: تخطيط الأرباح والوظيفة المالية
تعتبر وظيفتا التخطيط والرقابة من المهام الرئيسية للمدير المالي في المشروع وتتضمن وظيفة التخطيط عدة خطوات أساسية ومنها :
1 ) تحديد المشكلة أو الفرصة المتاحة .
2) تحديد أفضل البدائل للتعامل مع المشكلة أو الفرصة
3) تحليل كل بديل والتنبؤ بنتائج إتباع كل بديل
4) اختيار كل البدائل ووضع الخطة في صورتها النهائية .
والغرض من الخطة التي يضعها المدير هو تحقيق أهداف محددة، ويتم على هذا الأساس مقارنة نتائج عمليات التشغيل بهذه الأهداف وبالتالي فإن عملية الرقابة هي :
- قياس الأداء .
- مقارنة الخطط بالنتائج .
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الأداء .
وتلعب الإدارة المالية دورا أساسيا في عملية الرقابة وبالذات في جوانبها الكمية كما تجدر الإشارة إلى أن إجراء التحليل على البيانات الماضية يعتبر نقطة البداية الطبيعية لأي عملية تخطيط، فنجد أن النسب المالية تدخل في نطاق الأساليب الكمية للتخطيط والرقابة، وذلك أن مثل هذا النوع من التحليل يظهر مركز المؤسسة المالي وإمكانياتها، ويتم التخطيط في ضوء الإمكانيات الجديدة التي يتم الحصول عليها بغرض تحقيق أهداف محددة كما يعتبر تحليل التعادل أداة أساسية لتخطيط الأرباح .
المطلب الثاني: التنبؤ المالي و تسيير الميزانية
І) يعتبر التنبؤ المالي إحدى المسؤوليات الرئيسية للمدير المالي بالشروع، حيث أنه يزود المشروع بالإطار الذي تستند عليه عمليات التخطيط والرقابة بالمروع، وينقسم التنبؤ إلى قسمين هما :
1 - التنبؤ طويل الأجل هو يُصمّم بغرض تقدير الاحتياجات العامة للمشروع من الأموال
أ) أساليب التنبؤ طويل الأجل
- أسلوب النسبة المئوية من المبيعات : حيث يعتبر أبسط الأساليب وفيه يتم التعبير عن احتياجات المشروع المالية على أساس النسبة المئوية من المبيعات السنوية المستثمرة في كل بند من بنود الميزانية العمومية .
حيث نجد الخطوة الأولى في هذا الأسلوب هي فصل بنود الميزانية العمومية ويُتوقع أن تختلف باختلاف المبيعات، وتطبق هذه الخطوة على جميع بنود الأصول بالميزانية العمومية، ويمكن التعبير عن هذه الخطوة في شكل معادلة كما يلي :
- الاحتياجات المالية الخارجي :
- الأصول كنسبة مئوية من المبيعات
- الخصوم كنسبة مئوية من المبيعات
- التغير في المبيعات
- هامش الربح صافي الربح بعد الضريبة على المبيعات
- المبيعات المتوقعة للسنة القادمة
- النسبة المؤوية للتوزيعات من صافي الربح بعد الضريبة
والجدير بالذكر أن هذا الأسلوب لايتم بطريقة آلية وهو يتطلب الخبرة الطويلة .
أسلوب تحليل الانحدار: يعتبر هذا الأسلوب بديلا لأسلوب النسبة المؤوية من المبيعات في تقدير الاحتياجات المالية ويسمى بأسلوب الانحدار البسيط أو خريطة التشتت، وبدون الدخول في تفاصيل كثيرة يمكن القول أن هناك أربعة أساليب بالاحتياجات المالية وهي :
• النسبة المؤوية من المبيعات .
• الانحدار الخطي البسيط .
• الانحدار غير الخطي البسيط .
• الانحدار المعدد: وهو الأسلوب الأكثر تقدما وذلك أنه يقوم على افتراض أن المبيعات تعتمد على عدد من المتغيرات، ويتوقف استخدام أسلوب دون الآخر على الدقة والعوائد الناتجة عنه .
2 - التنبؤ المالي قصير الأجل وهو الذي يركز أساسا على الميزانية النقدية التقديرية والتي تعتبر جزء من نظام الميزانيات التقديرية داخل المشروع ونكرر بان المبيعات هي نقطة البداية الأساسية لأي عمل تنبؤ .
- أساليب التنبؤ قصير الأجل
أ - الميزانية التقديرية: تؤثر الخطط التي تعدها الإدارة عن فترة مقبلة من الناحية المالية للمؤسسة من ناحيتين تؤثر على النفقات الداخلية والخارجية . تؤثر على ربحية المؤسسة .
والميزانية التقديرية ماهي إلا خطة مالية للمؤسسة تتضمن كيفية الحصول على الأموال وإنفاقها كما أنها أداة تخطيط ورقابة .
والهدف من الميزانية التقديرية هو تحسين الأداء للمؤسسة حيث تمكنها من توقع التغيرات .
ب - الميزانية التقديرية النقدية: هي تساعد في تخطيط الاحتياجات النقدية في الأجل القصير .
ويمكن تلخيص خطوات إعداد الميزانية النقدية في: يعد الانتهاء من إعداد قائمة العمل نبدأ بإعداد الميزانية التقديرية النقدية ، حيث تظهر المتحصلات النقدية من أول صنف من الميزانية وبعد ذلك يتم تلخيص المدفوعات النقدية خلال كل شهر والفرق بين التحصيلات والمدفوعات يتمثل المكسب النقدي والخسارة خلال الشهر، وعلى أساس ذلك يُقدر حجم التمويل المطلوب .
П) تسيير الميزانية المالية
تعريف الميزانية المالية: هي عبارة عن شكل أو جدول يبين جانبين، جانب الأصول و جانب الخصوم . فالأصول الثابتة تترتب حسب درجة السيولة أي أن الأصل الذي يبقى في المؤسسة لفترة تفوق السنة فتسمى أصول ثابتة و يعتبر أصلا متداولا، أما فيما يخص الخصوم فنفس الشيء حيث يعتبر رأسمال دائما إن كانت مدة استحقاقه أكبر من سنة و يعد دينا قصير الأجل إذا كان مدة استحقاق الديون أقل من سنة و من خلال مدة التقسيمات. و يتضح لنا الحالة المالية الصحيحة للمؤسسة و أيضا طرق التمويل الواجب إتباعها وفق قواعد مالية و عند عملية التحليل نساعد المحلل في عملية اتخاذ القرارات المناسبة .
- استنتاج الميزانية المالية :
- تعديلات عن عناصر الميزانية المالية :
أ) تعديل عناصر الأصول: تستعمل في عملية الفصل بين عناصر الأصول، المبدأين الأساسين، مبدأ السيولة و مبدأ السنوية كمقياس أساسي لتحديد العناصر التي تبقى في المؤسسة أكثر من سنة و العناصر التي تتحرك خلال سنة أو دورة استغلالية و هذا بهدف وضع مقارنة بينها و بين الخصوم الأكثر من سنة .
· الأصول الثابتة : و هي العناصر التي تبقى أكثر من سنة و ترتب حسب درجة السيولة المتزايدة حيث تكون القيم المعنوية و المادية ذات أطول مدة في قيمة الميزانية ثم تأتي الآلات و المعدات ثم القيم الثابتة الأخرى .
يجب أن نميز في الاستمارات نوعان: الاستمارات الأصلية و التي هي بطبيعتها تعود إلى الصنف الثاني إلا أن في الميزانية المالية تحول بعض العناصر من المحزونات و الذمم إلى الاستمارات لكي تثبت في الميزانية المالية على أساس أنها استمارات نذكر مثلا :
- المخزون الآلي (مخزون العمل): و هو المخزون الأدنى الذي يضم للمؤسسة الاستمرار في نشاطها بشكل عادي دون توقف رغـم التغيرات التي تطرأ على المخزون في السوق في الأسعار و الكميات خاصة .
- سندات المساهمة : يعبر عن مساهمة المؤسسة في رأسمال المؤسسة أو مؤسسات أخرى فإنه يبقى الغير لمدة تزيد عن السنة و بالتالي يعتبر استثمار مالي تستعمله المؤسسة لمدة طويلة .
- الأصول المتداولة: ترتب الأصول التي تستعملها المؤسسة في دورة استغلالية واحدة :
- المخزونات: هي الميزانية المالية تنقسم المخزونات إلى قسمين، مخزون آلي أو احتياطي و الذي إلى الأصول الثابتة فهو يمثل المخزون الذي تحتفظ به المؤسسة تأمينا لنشاطها لكي لا تتعرض للانقطاع في المخزون فهو ثابت لا يتداول و لهذا السبب نعتبره في الميزانية المالية كأصول ثابتة يحول إلى استمارات و المخزون العائم أو المتداول فهو عكس الأول تستعمل المؤسسة في نشاطها و تحدده عدة مرات و يحسب بالعلاقة التالية :
- المخزون العائم = مجموع المخزون + المخزون الآلي
- الذمم: تكون قيم الذمم في بعض الأحيان غير مسجلة بدقة في الميزانية المحاسبية و نذكر على سبيل المثال :
- العملاء: نميز نوعين من العملاء : العملاء الميسورين (العاديين، الأوفياء) أما العملاء المشكوك فيهم فتحول الاستمارات انتظار التسديد .
و السندات المساهمة تحول بصفتها تتميز بسيولة محدودة نفس الشيء بالنسبة للكفالات المدفوعة .
- أوراق القبض: تنقسم إلى قسمين أوراق القبض قابلة الخصم فهي تمثل قيم جاهزة أما أوراق القبض الغير قابلة للخصم فهي تبقى في الذمم فهي تعتبر قيم قابلة للتحقيق أو قيم غير جاهزة .
- البنك: في حالة خلافات قضائية أو لأسباب أخرى، يتم تجميد مبلغ المال الموجود في حساب البنكي فهذا الأخير يجمد لمدة معينة انتظارا لإصدار حكم المحكمة .
أ) تعديل عناصر الخصوم : لترتيب الخصوم إلى مبدأ الإستحقاقية نستعمل مبدأ السنوية بحيث نحصل على مجموعات :
- الأموال الدائمة: و هي كل المواد التي تبقى تحت تصرف المؤسس لأكثر من سنة مهما كان مصدرها و هي تقابل مجموع القيم الثابتة في الأصول و تترتب الأموال الدائمة حسب مدة الاستحقاق فنجد :
مجموع العناصر التي تمثل الملكية الخاصة للمؤسسة و هي بمثل رأسمالا الخاص بالإضافة إلى الاحتياطات و النتائج قيد التخصيص و المؤونات غير المدفوعة بعد طرح معدل الضريبة عليها .
- مجموع الديون طويلة و متوسطة الأجل و التي يفوق أجل استحقاقها سنة فما فوق و حسابات الشركات للمدى الطويل و ديون الاستمارة .
- ديون قصيرة الأجل: تمثل القسم المتبقي من الموارد أي مجموع القروض التي تحصل عليها المؤسسة لأقل من سنة و هي تتضمن حسابات الموردين و الضرائب الواجبة الدفع و النتيجة الموزعة على العمال و الشركات و حسابات الشركة قصيرة الأجل .
* عناصر الميزانية
- أصول
- استثمارات
- المخزونات
- الذمم
- الخصوم
- أموال خاصة
- الديون
- نتيجة الدورة
المبحث الثالث : الوظيفة المالية و التمويل في المؤسسة
المطلب الأول : تعاريف حول التمويل و أنواعه
تعتبر الوظيفة المالية واحدة من أهم الوظائف في نشاط المؤسسة فلا تكمن لأي مؤسسة أن تقوم بنشاطاتها من إنتاج أو تسويق أو غيرها من وظائف أخرى دون توافر الأموال اللازمة لتمويل أوجه النشاط وأوجه الاتفاق المتنوعة
- تعاريف حول التمويل: لقد أعطيت تعاريف عديدة للتمويل نذكر منها :
1 - يعرف التمويل على أنه مجموعة من الأسس والحقائق التي تعامل في تدبير الأموال وكيفية استخدامها سواء كانت هذه الأموال تخص الأفراد أو منشآت الأعمال أو الأجهزة الحكومية.
2 - يعتبر تمويلا كل المصادر الضرورية لإنشاء مؤسسة أو شركة وضمان سير نشاطها وكذا توسيعها أي كل الموارد التي تجعل الشركة تنتج أكثر في ظروف أحسن مما يجعلها قادرة على تحقيق تدفقات نقدية.
3 - التمويل هو عملية التجميع لمبالغ التجميع لمبالغ مالية ووضعها تحت تصرف المؤسسة بصفة دائمة ومستمرة من طرف المساهمين أو المالكين لهذه المؤسسة وهذا ما يعرف بتكوين رأس المال الجماعي وتجسيد هذا الأخير في الميزانية التي تحتوي على جانبين :
- جانب الخصوم: يظهر في الموارد .
- جانب الأصول: يظهر في استخداماتها .
4 - التمويل هو أسلوب للحصول على المبالغ النقدية اللازمة لرفع أو تطوير مشروع ما .
- أنواع التمويل :
يمكن النظر للتمويل من عدة زوايا والتي ترصد من خلالها أنواع التمويل .
- من زاوية المدة التي يستغرقها :
أ- تمويل قصير الأجل: ويقصد به الأموال التي لا تريد فترة استعمالها عن سنة بالمبالغ النقدية التي تخصص لدفع الأجور وشراء المواد والتوسع الموسمي وغيرها من المدخلات اللازمة لإتمام العملية الإنتاجية والتي يتم تسديد ها من الحصيلة المنتظرة للفعاليات الجارية نفسها .
ب- تمويل متوسط الأجل: وتتراوح مدته من سنتين إلى خمسة سنوات موضوعه في الغالب يخص تمويل المشتريات والمعدات والآلات الخاصة بالربحية والمنتظرة من هذا التمويل والتي يتعين على وفاء القرض .
ج- تمويل طويل الأجل: ينشأ من الطلب الأموال لتكوين رأس المال الثابت وتزيد مدته عن خمس سنوات مثل عمليات التوسيع .
المطلب الثاني : مصادر التمويل و كيفية استخدامه
І ) و تنقسم مصادر التمويل الى قسمين :
أ- تمويل ذاتي: التمويل الذاتي هو وسيلة تحويلية جد هامة وهي أكثر استعمالا بحيث يسمح لتمويل نشاطها الاستغلالي بنفسها دون اللجوء إلى أي عميل آخر .
ب- تمويل خارجي: يكون هذا التمويل بلجوء المشروع إلى المدخرات المتاحة في السوق المالية أو عن طريق زيادة رأس مالها بطرح أسهم جديدة في السوق.
П ) من زاوية الغرض الذي يستخدم من أجله :
أ- تمويل الاستغلال: ينصف إلى تلك الأموال التي ترصد لمواجهة الاحتياطيات والمعاملات قصيرة الأجل والتي تتعلق بتنشيط الدورة الإنتاجية في المؤسسة .
ب- تمويل الاستثمار: ويتمثل في الأموال المخصصة لمواجهة النفقات التي يترتب عنها خلق طاقة إنتاجية جديدة وتوسيع الطاقة الحالية للمشروع لاقتناء الآلات والتجهيزات وما يليها من العمليات التي تؤدي إلى زيادة التكوين الرأسمالي للمشروع .
* كيفية اتخاذ قرار التمويل:
أن عملية اتخاذ القرارات هي تلك الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل واحد من بين بديلين محتملين أو أكثر فالاختيار يقوم على أساس بعض المعايير مثل: اكتساب حصة أكبر من السوق، تخفيض التكاليف، توفير الوقت، زيادة حجم الإنتاج والمبيعات، وهذه المعايير عديدة لأن جميع القرارات تتخذ في دهن القائم بالعملية وبتأثر اختيار البديل الأفضل إلى حد كبير بواسطة المعايير المستخدمة .
وبما أن هناك العديد من الوظائف لإنتاج والمبيعات والتمويل ولكل وظيفة توجد قرارات عديدة و المتعلقة بالتمويل ومنها ما يلي :
- القرارات المتعلقة بالهيكل المالي .
- القرارات المتعلقة بشروط الائتمان.
- القرارات المتعلقة بمقدار رأس المال العامل .
- طرق الحصول على الأموال الجديدة .
- توزيع الأرباح .
- خطط إعادة التمويل .
- الإجراءات المحاسبية
- الاندماج .
- التصفية .
إن قرار التمويل هو اختيار بين الأشكال المختلفة ويتركز على موقف المتعامل الاقتصادي حيث لا يقبل هذا الأخير التنازل على أموال إلا لمقابل تحقيق ربح ولكن لا يكون إلا بعد مدة زمنية معينة، وبالتالي الاختيار سيتم بعدم التأكد .
وعادة ما تنقسم القرارات المالية إلى قسمين :
- 1 القرارات المالية طويلة الأجل: هذه القرارات تخص بالدرجة الأولى قرارات الاستثمار وهذا يعني أن هدف خلق رأس مال الإنتاج والذي يسمح بتحقيق تدفق نقذي عبر دورات الاستغلال وبسبب ضخامة رؤوس الأموال المخصصة لهذه الاستثمارات فإنه يتطلب اللجوء إلى مصادر تمويل جديدة منها :
- الاقتراض - مساهمات جديدة من طرف الشراء
كما أن قرار التمويل طويل الأجل يستند إلى إمكانية توفير لأموال اللازمة من جهة وإمكانية تكلفة التمويل عن طريق مردودية أو عائد استثماري من جهة أخرى وهذا في أقرب مدة ممكنة وهو ما يسمى بقبرة الاسترداد .
- 2 القرارات المالية قصيرة الأجل: هذه القرارات تخص دورة الاستغلال حيث ترتبط بحجم نشاط المؤسسة، ويتوقف قرار التمويل قصير المدى على مدى تغطية احتياجات رأس المال العامل من طرف التمويل طويل الأجل .
وظائف التمويل
- تحليل البيانات المالية :
تختص هذه الوظيفة بتحويل البيانات المالية إلى شكل أو نمط يمكن استخدامها لمعرفة جوانب قوة المركز المالي للمشروع .
- تحديدي هيكل أصول المؤسسة :
يحدد المدير نمط هيكل الأصول وأنوعها كما تظهر في قائمة المركز المالي ويعني ذلك حجم النقود المستثمرة في الأصول الثابتة و المتداولة .
- تحديد الهيكل المالي للمؤسسة :
تتصل هذه الوظيفة بالجانب الأيسر من قائمة المركز المالي حيث يوجد نوعين من القرارات الخاصة بالهيكل المالي .
الخـــــاتمـــــــة
إن ما يمكن استخلاصه هو أنه رغم اختلاف وتعدد وتنوع وظائف المؤسسة الاقتصادية والتي تعتبر العمود الأساسي والجوهري للنشاط الاقتصادي فإن الوظيفة المالية هي الوظيفة الحيوية لكل منشأة أو مؤسسة، وذلك مهما اختلفت أشكال أو هياكل هذه المؤسسة حيث أن جميع المؤسسات تحتاج إلى الأموال حتى تتمكن من ممارسة أنشطتها، وكل الوظائف الأخرى في المؤسسة سواء وظيفة التسويق أو الإنتاج، يأو وظيفة الموارد البشرية...، لا يمكن النهوض بها دون توفر الأموال اللازمة، حيث تتعلق هذه الوظيفة بالنشاط المالي للمؤسسة، بمعنى الحصول على الاحتياجات المالية من مصادرها المختلفة هذه المصادر التي سيمكن أن تكون دائمة أو مؤقتة، كما يمكن أن تكون ملكية (داخلية) أو اقتراض (خارجية)، الذي تضمنه لها البنوك والمؤسسات المالية ويكون على شكل قروض طويلة وقصيرة الأجل أو تقوم بفتح رأس مالها على شكل سندات وأسهم ولا بد للمؤسسة أن تحسن التحكم في التمويل الخارجي لأنه يمثل المنعرج الحاسم في الحياة المالية لها .
ولا يقتصر النشاط المالي على مجرد الاقتراض بل يتعداه كذلك لكي يشمل الرقابة على الاستخدام الفعال لهذه الأموال، فمن أهم أهداف الإدارة المالية العمل حتى تحتفظ المؤسسة بنقدية كافية لجعلها قادرة على مواجهة التزاماتها عند حلول مواعيدها .