- المشاركات
- 4,550
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 1,120
- النقاط
- 113
القواعد الشكلية للبحث العلمي
الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث العلمية
بحث الضوابط الشكلية للبحث العلمي
خطة البحث :
مقدمة
المبحث الأول : الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث
المطلب الأول : الضوابط الموضوعية
الفرع الأول : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه خاص
الفرع الثاني : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه عام
المبحث الثاني: المراحل الاولية للقواعد الشكلية
المطلب الأول: العنوان
المطلب الثاني: المقدمة
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
المبحث الثالث : المراحل الاخيرة للقواعد الشكلية
المطلب الاول: منهجية البحث
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
خاتمة
قائمة المصادر والمراجع
مقدمة
إن من علامات قوة و جدية أي كتابة أكاديمية أو بحثية في مجال المنهجية، هو مدى التزام الباحث بالقواعد و الأسس الشكلية المتعارف عليها في مختلف مناهج البحث العلمي ، ابتداء من طريقة صياغة العنوان وتحديد الإشكالية،مرورا بكيفية كتابة الهوامش وتصفيف المراجع المتعلقة بموضوع البحث وترتيبها، وصولا إلى التدليل على مختلف وجهات النظر و استنباط النتائج منها إلى غاية وضع الاستنتاجات المناسبة في الخاتمة.
ففي زمن التطور التكنولوجي الكبير،أصبحت المعلومة في شتى المعارف و العلوم متوفرة بشكل كبير عبر فضاءات للبحث في شبكة الانترنت، ولم تعد المكتبات المتخصصة تجد عناء في تصفيف الكتب و المصادر المختلفة في الرفوف التقليدية،بل أصبحت هنالك منصات إلكترونية توفر خدمة التعلم في جميع المجالات وفي متناول كل الراغبين في البحث عن المعلومة بكبسة زر واحدة،وهنا يبقى الفيصل الوحيد في تمييز الباحث المتميز عن غيره هو طريقة استغلال هذه المراجع خصوصا على المستوى الشكلي الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ على مصداقية المعلومات المدونة و الرقي بجودة البحث العلمي.
ومن منطلق أن الهيئة أو الشكل العام للبحث العلمي يتمثَّل في إجراءات مُنظَّمة يتَّبعها الباحث، وذلك بعد تقديمه لخطة البحث والمُوافقة عليها، ومن هنا يبدأ الباحث في وضع التفاصيل المتعلقة بكل بند من بنود الخطة بداية من العنوان، وانتهاءً بترتيب المصادر والمراجع في القائمة، ولكل إجراء شروط منهجية يجب على الباحث أن يتبعها، والغرض من ذلك الخُروج بالبحث أو الرسالة العلمية بالصورة المطلوبة من الناحية التنظيمية، وفي الوقت نفسه يُحدِثُ ذلك أثرَهُ في تقديم قيمةٍ على الجانب الأكاديمي، أو في الواقع العملي.
تعد المنهجية أساس كل بحث علمي، خاصة وأن هذا الأخير يمتاز بأنه علم منظّم ومضبوط. فالنتائج المتحصّل عليها بموجبه ليست وليدة مصادفات بل هي نتائج مدروسة ومقصودة، وهذا ما يضفي على البحث العلمي عامل الثقة في نتائجه.
ولكي يكون البحث العلمي علم منظم ومضبوط، لابد من اتباع مراحل معينة لإنجازه. وهذه المراحل هي من تطبيقات المنهجية بمفهومها الواسع، والتي تعني كل الطرق والأدوات والأساليب اللازمة لإعداد البحث العلمي.
وهذه المراحل تشترك فيها كل أنواع البحوث مهما اختلفت مواضيعها. لذلك ومن خلال هذا البحث سنقدم بعض الشروط الشكلية للبحث العلمي التي يجب على كل باحث اتباعها بهدف الوصول إلى النتائج المرغوب فيها.
المبحث الأول : الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث
الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحث وهي :
المطلب الأول : الضوابط الموضوعية :
الفرع الأول :
أولاً : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه خاص :
1- الباحث القانوني مثلا يعالج مشكلات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ، وكلما كانت أبعاد المشكلة واضحة ، والحلول التي وضعت لها دقيقة ومبنية على أساس سليم ، أمكن للمشرع أن يستند إلى البحوث القانونية في صياغة القاعدة القانونية ، وإذا لم تستند القاعدة القانونية إلى البحوث العلمية القانونية ، فإنه من الممكن أن ينجم عنها مشكلات عدة عند التطبيق.
2- البحث القانوني مثلا يمكن أن يكون دليلاً ومرشداً للقاضي يحيطه علماً بالمشكلة التي يتعرض لها وأبعادها، والنصوص التي تعالجها، وآراء الفقهاء المتعلقة بها ومدى اختلافها ثم بيان الرأي في هذا الخلاف ، وكذلك البحوث القانونية تفيد رجل الإدارة الذي يلم بالقاعدة القانونية وبكافة أحوال تطبيقها، وفق التفسير القانوني السليم ومن ثم لا يخطئ في تطبيقها.
ثانياً : اختيار موضوع البحث :
اختيار موضوع البحث هي الخطوة الأولى في كل بحث ، وهذه هي الخطوة الأولى في العمل الجاد ، ويتم اختيار موضوع البحث وفق النقاط التالية :
أهمية موضوع البحث : يجب التمحيص في موضوع البحث للتعرف على مقدار أهميته وبالتالي درجة إسهامه في مجال البحث المستهدف وهذا شرط مفترض بلا شك في البحوث وأهمية الموضوع على وجه العموم ذات بُعدين :
أ- بعد عملي : أي فائدته الاجتماعية ، فالبحث العلمي ليس غاية وحدها ، بل لا بد أن يخدم أهدافاً اجتماعية وهذا التوجه إضافة إلى فائدته المباشرة للباحث فهو يحقق توزيعاً وظيفياً مفيداً للخبرات العملية بطريقة تستجيب لحاجات المجتمع.
ب- بعد نظري : أي قيمة البحث في المجال المستهدف وهذه الأهمية مرتبطة بالفائدة العلمية للبحث وقد يبدو للبعض أن الأهمية الفقهية متحققة في كل بحث على اعتبار أن أي عمل أكاديمي وإن لم يخدم أهدافاً علمية فهو بالضرورة يعد مساهمة علمية ، وهذا غير صائب وغير صحيح في كل الأحوال ، فبالإضافة إلى الأبحاث الضالة فاقدة القيمة ، قد تكون الموضوعات التي لم يحسن اختيارها فاقدة لكل قيمة إذا ما كانت مكررة لما أوردته دراسات أو بحوث أخرى بشكل يُغني عنها.
ومن الأفضل أن يكون موضوع البحث مفيداً للباحث أيضاً ويثير حماسه ويدفعه إلى التأمل والتفكير ، وقد يرى الباحث أن الموضوع الذي يعالجه ذو أهمية مستقبلية بالنسبة لبلده وإن لم تكن له أهمية في الوقت الحالي ، مثل الأبحاث المتعلقة بجرائم الكمبيوتر في العالم العربي ، ومن ثم فإن معالجة مثل هذه الموضوعات قد تكون عظيمة النفع على المدى البعيد.
وهناك عوامل تحدد أهمية البحث وهي :
أ- التخصص ومراعاة تناسب البحث مع قدرة الباحث : يجب أن يكون الموضوع بقدر طاقة الباحث وأن يتمكن من الحصول على مصادر البحث ومراجعه بحيث يتخير الباحث مجموعة من المصادر في حقل التخصص.
ب- تباين الآراء : قد يطلع الباحث على مشكلة معينة ثم يكون رأياً مخالفاً لما قرأه ويدفعه ذلك إلى تعميق القراءة حول هذا الموضوع تمهيداً لمعالجته وهذا أمر إيجابي في مجال البحث غير أن من محاذيره اندفاع الباحث لتغطية جوانب الموضوع ومحاولة تأييد وجهة نظره بأساليب بعيدة عن الحيدة والموضوعية.
ج- سعة الإطلاع غير المرتبطة بالتخصص : لا بد أن تتوافر في الباحث معارف عامة وخاصة كافية ، وحِس وذكاء لماح ، وإدارك عميق ومعرفة بالسلوك البشري ومعرفة كذلك بالعلوم المساعدة.
الفرع الثاني : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه عام
1- يجب أن يكون موضوع البحث متسماً بالحداثة والجدة :
وحداثة الموضوع وجدته لا تعني بالضرورة أن يطرق الباحث مجالاً بكراً لم تتطرق إليه من قبل أفكار الباحثين ، فلا يشترط أن تكون المشكلات المثارة جديدة ، بل يكفي أن تكون الحلول هي الجديدة ، ويجب أن يحذر الباحث من التكرار وهناك بعض المعايير تؤدي مراعاتها إلى انخفاض نسبة احتمال التكرار وهي :
أ- أن يتعلق البحث بمشكلة حديثة ، كأن يكون منصباً على مشكلة جديدة أو اتجاه منتهج حديث.
ب- الابتعاد عن النظريات العامة للفروع فهي تبعد الباحث عن مجال بحثه.
ج- الاطلاع على فهارس الرسائل الجامعية والببليوجرافيات.
2- تحديد الموضوع وحصره في جزئية معينة :
ويقصد بتحديد الموضوع أن يدور حول نقطة وجزئية معينة بحيث تكون هذه النقطة الجزئية هي المحور الذي يدور حوله البحث ومن ثم فإن المقصود بتحديد الموضوع حصره في جزئية معينة تدخل أصلاً ضمن موضوع أكثر شمولاً وهذا الموضوع يدخل بدوره في موضوع أعم وأشمل ثم تعميق البحث تماماً حول الجزئية التي تم تحديدها.
والمقصود بتعميق البحث هو الإلمام بكافة التفصيلات الدقيقة مهما بلغت دقتها والمتعلقة بهذه الجزئية.
3- موافقة البحث لرغبات وإمكانات الباحث :
يجب أن يأخذ الباحث في اعتباره استعداده الدراسي المسبق والمصادر المادية والوقت المتاح، وأن تكون له القدرات والمهارات والمعلومات اللازمة لبحث المشكلة وأن يكون لهذا البحث الذي اختاره مشرف أو لجنة لإرشاده.
4- تسجيل الموضوع إدارياً :
تختلف إجراءات تسجيل الموضوع إدارياً حسب كل جامعة بل حسب كل كلية ، ومن الناحية الشكلية يقدم طلب التسجيل إلى القسم الأكاديمي المختص مرفقاً به موضوع وعنوان وخطة البحث.
ثالثاً : وضع خطة البحث : خطة البحث هي تعهد من الباحث بأنه سيقوم بتنفيذ خطة ما لإخراج بحثه إلى حيز الوجود لذا فيجب أن تتضمن الخطة بياناً أو عرضاً واضحاً ومختصراً للمشكلة ، أسبابها ، علاجها ، ثم الفرض أو الفروض(الفرضيات) التي يضعها الباحث بالنسبة للمشكلة وحلها ، ثم تعريف المصطلحات الأساسية في الدراسة.
1- أهمية تحديد خطة البحث :
ترجع أهمية تحديد خطة البحث إلى ما يلي :
أ- تحديد الموضوع تحديداً دقيقاً : خطة البحث تؤدي إلى التحديد الدقيق لموضوع البحث بما يمكن الباحث من الاتجاه مباشرة نحو عناصر البحث والعمل على معالجتها.
ب- تحديد إطار عمل للباحث : تحديد الخطة سوف يؤدي إلى تحديد إطار عمل بالنسبة للباحث يسير عليه وبدون هذا التحديد فإن الباحث سيتعثر وقد يخرج عن إطاره.
ج- تجانس ومنطقية الموضوع : تحديد الخطة تحديداً سليماً وعلمياً سوف يفضي إلى تجانس موضوع البحث ومنطقيته.
2- أنواع خطط البحث : تنقسم خطط البحوث إجمالاً إلى عدة أقسام:
إجتماعية ، ثقافية، علمية، فقهية، قانونية، تاريخية...نذكر منها مثلا :
- الخطة التاريخية : وتمر بعدة خطوات هي :
1- تحديد مشكلة البحث.
2- إيضاح أهداف البحث ووضع الفرضية
3- جمع المعلومات
4- تقييم المعلومات
5- تسجيل النتائج وتفسيرها
رابعاً : وضع المقدمة والخاتمة :
المقدمة : تلخيص لما يأتي في موضوع البحث كما هوالحال بالمقدمة في الضوابط الشكلية .
الخاتمة : يكون فيها تضمين للنتائج التي توصل إليها الباحث والتوصيات والمقترحات مع استعراض أشبه بما يتم في المقدمة.
المبحث الثاني: المراحل الأولية للقواعد الشكلية لإعداد بحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
عموما،يعتبر العنوان أول عنصر يفكر فيه الباحث لتحديد مجال كتابته،و أول عنصر أيضا يتلقاه القارئ المتخصص أو العادي قبل الخوض في متن أي بحث ما،لهذا يحبذ في العنوان أن يكون مركزا وموجزا بصياغة جيدة، ويعبر عن ما سيتم تناوله في تفاصيل البحث.
فالعنوان في مجال الدراسات القانونية يراد منه إرشاد القارئ عن ما سيتم تناوله في صلب الموضوع بطريقة علمية وأكاديمية صرفة،بعيدا عن لغة الإثارة أو الجذب – كما هي عناوين الصحف-،وهنا يجب على الباحث أن يتحرى قدر الإمكان التقيد بما ضمنه في العنوان و الإجابة عنه في مختلف صفحات البحث و ألا يتجاوزه أو يغفل عنصرا منه.
هذا العنوان يفترض أن يقوم الباحث بتناول المسؤولية المدنية للمحافظ وتحديد ما إذا كانت مسؤولية عقدية أو تقصيرية أو حتى مهنية إن وجدت،فلا يصح مثلا أن يتصفح القارئ المتن المدون، ويجد الباحث يتحدث عن المسؤولية الجنائية للمحافظ في حين أن العنوان يحيل على المسؤولية المدنية فقط.
المطلب الثاني: المقدمة
تشكل المقدمة الإطار العام و المدخل الأساسي للموضوع المراد تناوله،وتقوم بمهمة تكوين صورة أولية لدى المتلقي حول البحث ومستوى تشكله النظري و الحقول المعرفية المرتبطة به بشكل مركز و موجز دون الدخول في التفاصيل الدقيقة – التي تترك للمتن-.
ويعتبر المتخصصون في بعض المناهج مثل مناهج العلوم القانونية أن المقدمة ” آخر ما يكتب”، على اعتبار أن الباحث عندما ينهي بحثه تكون قد تولدت لديه صورة واضحة حول ما تم تدوينه وبالتالي يفرغ هذه التصورات و إشكالية البحث في المقدمة بشكل سلس ودقيق يعبر عن المجهود المبذول في التدوين.
هكذا، يجب أن تتضمن المقدمة العناصر التالية:
التعريف بموضوع البحث وأهميته.
الإطار التاريخي للبحث- إن وجد -.
إيراد نطاق البحث و ارتباطه المعرفي ( قانون العقود، المسطرة المدنية، قانون التجارة الدولية الخ..).
تحديد إشكالية البحث الرئيسة، و الإشكاليات الفرعية. أما بالنسبة لآخر عنصر يكتب في المقدمة فهو التقسيم المعتمد في البحث،حيث جرى العرف الأكاديمي على الاقتصار على إيراد عناوين البابين – أو القسمين – فقط ،وترك التقسيمات الأخرى للأجزاء القادمة في البحث لذكرها ( مثلا في تقديم الباب الأول يذكر الباحث عناوين الفصلين الأول و الثاني فقط،وفي تقديم الفصل الأول يتم إيراد عناوين المبحثين فقط،وهكذا دواليك….
بقي أن نشير إلى مسألة في غاية الأهمية تتعلق بحجم المقدمة مقارنة مع الحجم الإجمالي للبحث،ونذكر هنا بأن هناك شبه إجماع من المتخصصين في المنهجية على أن الأمر يبقى محط السلطة التقديرية للباحث، ويراعى فيها فقط أن تكون في مستوى كمي يعكس عدم التكافؤ بينها وبين خاتمة الموضوع.
وقد أصبح محتوى المقدمة في البحوث المعاصرة واسعاً يشمل عناصر هامة منها : بيان أو توضيح موضوع البحث ، بيان الحالة العلمية للبحث ، بيان أسباب اختيار البحث ، الغرض والهدف من البحث ، تحديد مشكلة البحث ، وبيان الحل الفعلي من قبل الباحث ، بيان حدود المشكلة و المنهج أو الطريقة المتبعة في حل المشكلة.
وفي البحوث القانونية مثلا يلجأ الباحث إلى الفصل أو الباب التمهيدي عندما يجد بين يديه عناصر تتجاوز ما يجب أن تشتمل عليه المقدمة.
ويراعى في صياغة المقدمة ما يلي :
1- أقسام المقدمة يحسُن ألا تظهر في شكل عناوين منفصلة.
2- يجب ألا تكون المقدمة طويلة فإذا طالت أو احتوت ما يدخل في جوهر البحث فالأفضل اعتبارها أحد فصول البحث.
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
تبدأ موضوعات البحث عادة ببداية المقدمة ويتم توزيع المادة العلمية في متن البحث بتقسيمها وتبويبها وتفصيلها بحسب الحاجة والفصل في ذلك يعود إلى منطق الباحث بحيث إذا كانت هناك مجموعة كبيرة من الأفكار تكاد تكون مستقلة عن بعضها يقسم البحث إلى أقسام ، وإذا كان يمكن تكوين مجموعات من الفصول مترابطة الأفكار فإن كل مجموعة منها ينصح أن تكون باباً ، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون الأقسام والأبواب والفصول متسلسلة من أول تقرير البحث إلى آخره.
ويشترط في تقسيمات البحث :
1- أن تكون موحدة ، وهذا يعني أن الباحث إذا اختار تقسيم بحثه إلى أبواب فعليه أن يلتزم بذلك في كل مراحل البحث.
2- تناسب التقسيمات من حيث عدد صفحاتها، والقاعدة في ذلك ألا يتجاوز أي قسم ( باب ، فصل ، مبحث ، مطلب ) ضعف قسم آخر مماثل.
3- تناسب التقسيمات المتماثلة من حيث الأجزاء ، فلا يستحسن أن يحتوي الفصل الأول مثلاً على ستة مباحث والفصل الثاني على مبحثين.
4- مناسبة التقسيمات لطول البحث.
6- تكون رسائل الماجستير عادة مكونة من فصول إلا إذا طالت وتعددت جزئياتها فتجعل أقساماً.
المبحث الثالث : المراحل الاخيرة للقواعد الشكلية
المطلب الاول: منهجية البحث
إن مسألة تقسيم البحث تعتبر في غاية الأهمية، على اعتبار أن العديد من البحوث تكاد تفقد جودتها لعلة التقسيم المتبع فيها، الذي لا يكون في أحيان كثيرة محترما للترتيب الجيد والمنطقي للأفكار فالمنهجية هي الاسلوب الصحيح الذي يجب على الباحث اتباعه حتى يوفق في احترام معايير كتابة بحث اكاديمي يتسم بالقواعد الشكلية المنتهجة للبحوث.
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
- استخدام الباحث لأسلوب كتابي ملائم يبرز فيه حقائق بحثه بصورة علمية ودقيقة دون تشويه أو تحيز أو انحراف يخرج بحثه سليماً غير منقوص ، ومما يؤدي إلى إخراج البحث بشكل علمي سليم ضرورة مراعاة جانب التعبير بما ينطوي عليه من دقة وضبط للجمل وتناسق في العبارات وجمال وبساطة في التعبير ، بعيداً عن الغموض والإغراب والتعقيدات اللفظية التي تسبب جفاف الأسلوب ، وكذلك سلامة اللغة وهذه تنطوي على معرفة دقيقة بقواعد اللغة ، وقواعد الإملاء ، واستعمال الكلمات المعاصرة الواضحة.
- أسلوب الكتابة يجب أن يراعى فيه الوضوح ، الإيجاز ، والوفاء بالمعنى ، وليس هناك تعارض بين الإيجاز والوفاء بالمعنى فيجب التوفيق بينهما قدر الإمكان.
- استعمال ضمير المتكلمين " نحن " في البحوث والمؤلفات ليعبر الباحث عن نفسه لا يدل على شيء من التعظيم ولعل سبب اللجوء إليه هو ثقل ضمير المتكلم الفرد " أنا " بحيث استحسن المؤلفون اللجوء إلى " نحن ".
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
الهوامش مدونات خارجة عن المتن ، ولكنها جزء لا يتجزأ منه في نفس الوقت ، ويسميها بعض الباحثين " الحواشي ".
- لوضع الهوامش عدة طرق منها التهميش أسفل الصفحة وهذه هي الطريقة الأيسر والأكثر فائدة وهي أن توضع في أسفل كل صفحة الهوامش المتعلقة بها ، وفي هذه الحالة ترقم تباعاً بدءاً من (1) ويجب أن يبدأ ترقيم جديد يبدأ من (1) في كل صفحة ، أما الطريقة الثانية فهي التهميش في نهاية الفصل ، وهذه الطريقة إن كانت تسهل أمور الطباعة إلا أن من سلبياتها أن القارئ يضطر في كل مرة إلى تصفح البحث حتى يعثر على الهامش الذي يريده ، أما الطريقة الثالثة فهي تجميع الهوامش كلها في نهاية البحث وتعطى رقماً تسلسلياً منذ بداية البحث حتى نهايته مع الإشارة إلى الأرقام في متن البحث.
- محتوى الهامش يبين فيه البيانات التالية : اسم المؤلف ( اللقب قبل الاسم )، عنوان الكتاب، مكان النشر، اسم الناشر، الطبعة، عدد الأجزاء، تاريخ النشر، رقم الصفحة، أما بالنسبة للمقالات فيكتب : اسم مؤلف المقال، عنوان المقال، بين علامتي تنصيص " ........" اسم الدورية ، رقم المجلد والعدد والسنة، رقم الصفحة أو الصفحات التي يتعلق بها الهامش.
- الأفضل أن يرجع الباحث إلى المصدر المباشر للمعلومات إلا إذا استحال الرجوع إلى هذا المصدر لعدم وجوده ، أو لعدم العلم باللغة التي كتب بها مع عدم إمكان الاستعانة بمترجم، في هذه الحالة فقط يمكن الاعتماد على مرجع وسيط نقل عن المرجع الأصلي.
- القاعدة أن ورود المعلومات كاملة عن المرجع إجباري مرة واحدة على الأقل في البحث، والأولى اختصار بعض الأسماء والكلمات عند تكرار الإشارة إليها.
- الهوامش المحيلة على مراجع غير منشورة الأصل عدم الرجوع إليها إذا كانت نشرت في كتاب ، لأن في الرجوع إلى الكتاب كثير من التسهيل على القارئ.
وتعتبر الهوامش من أهم أجزاء البحث،حيث تلعب أدوارا متعددة بحسب توظيف الباحث لها،فقد تكون وسيلة لإسناد الرأي إلى صاحبه الأصلي حفاظا على الأمانة العلمية،أو للتعمق في نقطة ما لا يتسع متن البحث لإيرادها عبر إضافة شروح إضافية،أو لاستحضار نصوص قانونية تهم الموضوع المتناول،قد تكون أيضا موضوعا لإيراد النصوص أو الاقتباسات المترجمة في المتن بلغتها الأصلية على مستوى مناقشات الأطاريح و الرسائل الجامعية،يجمع أغلب الأساتذة على أن من أهم المؤشرات على جودة البحث هو غزارة الهوامش الموظفة فيه.
تبقى الإشارة أنه عند الإحالة على المراجع في الهامش تراعى مجموعة من الضوابط الشكلية بحسب نوع المراجع كالتالي:
ضوابط الإحالة على الكتب:
اسم المؤلف، اسم الكتاب، الطبعة، الجزء، الناشر، مكان النشر، السنة، الصفحة.
خاتمة
تشكل الخاتمة نتاجا لمختلف الأفكار والنتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه، وثمرة للجهود التي قام بها عبر امتداد صفحات البحث،ويبقى المؤشر الأكبر حول جودة الخاتمة،مدى قدرة الباحث على عرض الاستنتاجات والخلاصات والإجابات المختزلة عن الأسئلة التي طرحت في المقدمة، والاقتراحات التي من شأنها أن تجد حلولا للإشكاليات التي أثارها البحث.
ومن خلال هذه البحث تم التطرق لجزء من المنهجية السليمة والطريقة العملية، وذلك بالتعرض للشروط الشكلية للبحث العلمي وتقنياتها.هذه البحوث العلمية التي تعتبر بمناهجها وإجراءاتها من الأمور الضرورية لأي نوع من أنواع المعرفة.فقد أصبح الإلمام بهذه المناهج المختلفة والقواعد الواجب إتباعها.من الأمور الأساسية في العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية، لهذا فكلنا اليوم ملزمين بالتحلي بالروح العلمية والتفكير العلمي. والابتعاد عن كل ما يخرج عن المنهج العلمي من دجل وخرافة.
مصادر ومراجع :
1- أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية ، تأليف الدكتور مروان عبد المجيد ابراهيم.
2- أصول البحث العلمي، تأليف الدكتور أحمد عبد المنعم حسن.
3- الاستقراء و المنهج العلمي ، تأليف الدكتور محمود فهمي زيدان.
4- مناهج و أساليب البحث العلمي النظرية و التطبيق ، تأليف الدكتور ربحي مصطفى عليان ، و الدكتور عثمان محمد غنيم .
5- منهجية البحث العلمي القواعد و المراحل و التطبيقات ، تأليف الأستاذ الدكتور محمد عبيدات ، الدكتور محمد أبو نصار ، و الدكتور عقلة مبيضين.
6- منهجية البحث ، دليل الباحث المبتدئ فى موضوعات البحث ورسائل الماجستير والدكتوراه ، مانيو جيدير.ترجمة ، ملكة أبيض ، تنسيق الكتور محمد عبد النبي سيد غانم.
الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث العلمية
بحث الضوابط الشكلية للبحث العلمي
خطة البحث :
مقدمة
المبحث الأول : الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث
المطلب الأول : الضوابط الموضوعية
الفرع الأول : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه خاص
الفرع الثاني : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه عام
المبحث الثاني: المراحل الاولية للقواعد الشكلية
المطلب الأول: العنوان
المطلب الثاني: المقدمة
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
المبحث الثالث : المراحل الاخيرة للقواعد الشكلية
المطلب الاول: منهجية البحث
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
خاتمة
قائمة المصادر والمراجع
مقدمة
إن من علامات قوة و جدية أي كتابة أكاديمية أو بحثية في مجال المنهجية، هو مدى التزام الباحث بالقواعد و الأسس الشكلية المتعارف عليها في مختلف مناهج البحث العلمي ، ابتداء من طريقة صياغة العنوان وتحديد الإشكالية،مرورا بكيفية كتابة الهوامش وتصفيف المراجع المتعلقة بموضوع البحث وترتيبها، وصولا إلى التدليل على مختلف وجهات النظر و استنباط النتائج منها إلى غاية وضع الاستنتاجات المناسبة في الخاتمة.
ففي زمن التطور التكنولوجي الكبير،أصبحت المعلومة في شتى المعارف و العلوم متوفرة بشكل كبير عبر فضاءات للبحث في شبكة الانترنت، ولم تعد المكتبات المتخصصة تجد عناء في تصفيف الكتب و المصادر المختلفة في الرفوف التقليدية،بل أصبحت هنالك منصات إلكترونية توفر خدمة التعلم في جميع المجالات وفي متناول كل الراغبين في البحث عن المعلومة بكبسة زر واحدة،وهنا يبقى الفيصل الوحيد في تمييز الباحث المتميز عن غيره هو طريقة استغلال هذه المراجع خصوصا على المستوى الشكلي الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ على مصداقية المعلومات المدونة و الرقي بجودة البحث العلمي.
ومن منطلق أن الهيئة أو الشكل العام للبحث العلمي يتمثَّل في إجراءات مُنظَّمة يتَّبعها الباحث، وذلك بعد تقديمه لخطة البحث والمُوافقة عليها، ومن هنا يبدأ الباحث في وضع التفاصيل المتعلقة بكل بند من بنود الخطة بداية من العنوان، وانتهاءً بترتيب المصادر والمراجع في القائمة، ولكل إجراء شروط منهجية يجب على الباحث أن يتبعها، والغرض من ذلك الخُروج بالبحث أو الرسالة العلمية بالصورة المطلوبة من الناحية التنظيمية، وفي الوقت نفسه يُحدِثُ ذلك أثرَهُ في تقديم قيمةٍ على الجانب الأكاديمي، أو في الواقع العملي.
تعد المنهجية أساس كل بحث علمي، خاصة وأن هذا الأخير يمتاز بأنه علم منظّم ومضبوط. فالنتائج المتحصّل عليها بموجبه ليست وليدة مصادفات بل هي نتائج مدروسة ومقصودة، وهذا ما يضفي على البحث العلمي عامل الثقة في نتائجه.
ولكي يكون البحث العلمي علم منظم ومضبوط، لابد من اتباع مراحل معينة لإنجازه. وهذه المراحل هي من تطبيقات المنهجية بمفهومها الواسع، والتي تعني كل الطرق والأدوات والأساليب اللازمة لإعداد البحث العلمي.
وهذه المراحل تشترك فيها كل أنواع البحوث مهما اختلفت مواضيعها. لذلك ومن خلال هذا البحث سنقدم بعض الشروط الشكلية للبحث العلمي التي يجب على كل باحث اتباعها بهدف الوصول إلى النتائج المرغوب فيها.
المبحث الأول : الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحوث
الضوابط الشكلية والموضوعية لكتابة البحث وهي :
المطلب الأول : الضوابط الموضوعية :
الفرع الأول :
أولاً : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه خاص :
1- الباحث القانوني مثلا يعالج مشكلات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ، وكلما كانت أبعاد المشكلة واضحة ، والحلول التي وضعت لها دقيقة ومبنية على أساس سليم ، أمكن للمشرع أن يستند إلى البحوث القانونية في صياغة القاعدة القانونية ، وإذا لم تستند القاعدة القانونية إلى البحوث العلمية القانونية ، فإنه من الممكن أن ينجم عنها مشكلات عدة عند التطبيق.
2- البحث القانوني مثلا يمكن أن يكون دليلاً ومرشداً للقاضي يحيطه علماً بالمشكلة التي يتعرض لها وأبعادها، والنصوص التي تعالجها، وآراء الفقهاء المتعلقة بها ومدى اختلافها ثم بيان الرأي في هذا الخلاف ، وكذلك البحوث القانونية تفيد رجل الإدارة الذي يلم بالقاعدة القانونية وبكافة أحوال تطبيقها، وفق التفسير القانوني السليم ومن ثم لا يخطئ في تطبيقها.
ثانياً : اختيار موضوع البحث :
اختيار موضوع البحث هي الخطوة الأولى في كل بحث ، وهذه هي الخطوة الأولى في العمل الجاد ، ويتم اختيار موضوع البحث وفق النقاط التالية :
أهمية موضوع البحث : يجب التمحيص في موضوع البحث للتعرف على مقدار أهميته وبالتالي درجة إسهامه في مجال البحث المستهدف وهذا شرط مفترض بلا شك في البحوث وأهمية الموضوع على وجه العموم ذات بُعدين :
أ- بعد عملي : أي فائدته الاجتماعية ، فالبحث العلمي ليس غاية وحدها ، بل لا بد أن يخدم أهدافاً اجتماعية وهذا التوجه إضافة إلى فائدته المباشرة للباحث فهو يحقق توزيعاً وظيفياً مفيداً للخبرات العملية بطريقة تستجيب لحاجات المجتمع.
ب- بعد نظري : أي قيمة البحث في المجال المستهدف وهذه الأهمية مرتبطة بالفائدة العلمية للبحث وقد يبدو للبعض أن الأهمية الفقهية متحققة في كل بحث على اعتبار أن أي عمل أكاديمي وإن لم يخدم أهدافاً علمية فهو بالضرورة يعد مساهمة علمية ، وهذا غير صائب وغير صحيح في كل الأحوال ، فبالإضافة إلى الأبحاث الضالة فاقدة القيمة ، قد تكون الموضوعات التي لم يحسن اختيارها فاقدة لكل قيمة إذا ما كانت مكررة لما أوردته دراسات أو بحوث أخرى بشكل يُغني عنها.
ومن الأفضل أن يكون موضوع البحث مفيداً للباحث أيضاً ويثير حماسه ويدفعه إلى التأمل والتفكير ، وقد يرى الباحث أن الموضوع الذي يعالجه ذو أهمية مستقبلية بالنسبة لبلده وإن لم تكن له أهمية في الوقت الحالي ، مثل الأبحاث المتعلقة بجرائم الكمبيوتر في العالم العربي ، ومن ثم فإن معالجة مثل هذه الموضوعات قد تكون عظيمة النفع على المدى البعيد.
وهناك عوامل تحدد أهمية البحث وهي :
أ- التخصص ومراعاة تناسب البحث مع قدرة الباحث : يجب أن يكون الموضوع بقدر طاقة الباحث وأن يتمكن من الحصول على مصادر البحث ومراجعه بحيث يتخير الباحث مجموعة من المصادر في حقل التخصص.
ب- تباين الآراء : قد يطلع الباحث على مشكلة معينة ثم يكون رأياً مخالفاً لما قرأه ويدفعه ذلك إلى تعميق القراءة حول هذا الموضوع تمهيداً لمعالجته وهذا أمر إيجابي في مجال البحث غير أن من محاذيره اندفاع الباحث لتغطية جوانب الموضوع ومحاولة تأييد وجهة نظره بأساليب بعيدة عن الحيدة والموضوعية.
ج- سعة الإطلاع غير المرتبطة بالتخصص : لا بد أن تتوافر في الباحث معارف عامة وخاصة كافية ، وحِس وذكاء لماح ، وإدارك عميق ومعرفة بالسلوك البشري ومعرفة كذلك بالعلوم المساعدة.
الفرع الثاني : أهمية البحث بالنسبة للباحث الأكاديمي بوجه عام
1- يجب أن يكون موضوع البحث متسماً بالحداثة والجدة :
وحداثة الموضوع وجدته لا تعني بالضرورة أن يطرق الباحث مجالاً بكراً لم تتطرق إليه من قبل أفكار الباحثين ، فلا يشترط أن تكون المشكلات المثارة جديدة ، بل يكفي أن تكون الحلول هي الجديدة ، ويجب أن يحذر الباحث من التكرار وهناك بعض المعايير تؤدي مراعاتها إلى انخفاض نسبة احتمال التكرار وهي :
أ- أن يتعلق البحث بمشكلة حديثة ، كأن يكون منصباً على مشكلة جديدة أو اتجاه منتهج حديث.
ب- الابتعاد عن النظريات العامة للفروع فهي تبعد الباحث عن مجال بحثه.
ج- الاطلاع على فهارس الرسائل الجامعية والببليوجرافيات.
2- تحديد الموضوع وحصره في جزئية معينة :
ويقصد بتحديد الموضوع أن يدور حول نقطة وجزئية معينة بحيث تكون هذه النقطة الجزئية هي المحور الذي يدور حوله البحث ومن ثم فإن المقصود بتحديد الموضوع حصره في جزئية معينة تدخل أصلاً ضمن موضوع أكثر شمولاً وهذا الموضوع يدخل بدوره في موضوع أعم وأشمل ثم تعميق البحث تماماً حول الجزئية التي تم تحديدها.
والمقصود بتعميق البحث هو الإلمام بكافة التفصيلات الدقيقة مهما بلغت دقتها والمتعلقة بهذه الجزئية.
3- موافقة البحث لرغبات وإمكانات الباحث :
يجب أن يأخذ الباحث في اعتباره استعداده الدراسي المسبق والمصادر المادية والوقت المتاح، وأن تكون له القدرات والمهارات والمعلومات اللازمة لبحث المشكلة وأن يكون لهذا البحث الذي اختاره مشرف أو لجنة لإرشاده.
4- تسجيل الموضوع إدارياً :
تختلف إجراءات تسجيل الموضوع إدارياً حسب كل جامعة بل حسب كل كلية ، ومن الناحية الشكلية يقدم طلب التسجيل إلى القسم الأكاديمي المختص مرفقاً به موضوع وعنوان وخطة البحث.
ثالثاً : وضع خطة البحث : خطة البحث هي تعهد من الباحث بأنه سيقوم بتنفيذ خطة ما لإخراج بحثه إلى حيز الوجود لذا فيجب أن تتضمن الخطة بياناً أو عرضاً واضحاً ومختصراً للمشكلة ، أسبابها ، علاجها ، ثم الفرض أو الفروض(الفرضيات) التي يضعها الباحث بالنسبة للمشكلة وحلها ، ثم تعريف المصطلحات الأساسية في الدراسة.
1- أهمية تحديد خطة البحث :
ترجع أهمية تحديد خطة البحث إلى ما يلي :
أ- تحديد الموضوع تحديداً دقيقاً : خطة البحث تؤدي إلى التحديد الدقيق لموضوع البحث بما يمكن الباحث من الاتجاه مباشرة نحو عناصر البحث والعمل على معالجتها.
ب- تحديد إطار عمل للباحث : تحديد الخطة سوف يؤدي إلى تحديد إطار عمل بالنسبة للباحث يسير عليه وبدون هذا التحديد فإن الباحث سيتعثر وقد يخرج عن إطاره.
ج- تجانس ومنطقية الموضوع : تحديد الخطة تحديداً سليماً وعلمياً سوف يفضي إلى تجانس موضوع البحث ومنطقيته.
2- أنواع خطط البحث : تنقسم خطط البحوث إجمالاً إلى عدة أقسام:
إجتماعية ، ثقافية، علمية، فقهية، قانونية، تاريخية...نذكر منها مثلا :
- الخطة التاريخية : وتمر بعدة خطوات هي :
1- تحديد مشكلة البحث.
2- إيضاح أهداف البحث ووضع الفرضية
3- جمع المعلومات
4- تقييم المعلومات
5- تسجيل النتائج وتفسيرها
رابعاً : وضع المقدمة والخاتمة :
المقدمة : تلخيص لما يأتي في موضوع البحث كما هوالحال بالمقدمة في الضوابط الشكلية .
الخاتمة : يكون فيها تضمين للنتائج التي توصل إليها الباحث والتوصيات والمقترحات مع استعراض أشبه بما يتم في المقدمة.
المبحث الثاني: المراحل الأولية للقواعد الشكلية لإعداد بحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
عموما،يعتبر العنوان أول عنصر يفكر فيه الباحث لتحديد مجال كتابته،و أول عنصر أيضا يتلقاه القارئ المتخصص أو العادي قبل الخوض في متن أي بحث ما،لهذا يحبذ في العنوان أن يكون مركزا وموجزا بصياغة جيدة، ويعبر عن ما سيتم تناوله في تفاصيل البحث.
فالعنوان في مجال الدراسات القانونية يراد منه إرشاد القارئ عن ما سيتم تناوله في صلب الموضوع بطريقة علمية وأكاديمية صرفة،بعيدا عن لغة الإثارة أو الجذب – كما هي عناوين الصحف-،وهنا يجب على الباحث أن يتحرى قدر الإمكان التقيد بما ضمنه في العنوان و الإجابة عنه في مختلف صفحات البحث و ألا يتجاوزه أو يغفل عنصرا منه.
هذا العنوان يفترض أن يقوم الباحث بتناول المسؤولية المدنية للمحافظ وتحديد ما إذا كانت مسؤولية عقدية أو تقصيرية أو حتى مهنية إن وجدت،فلا يصح مثلا أن يتصفح القارئ المتن المدون، ويجد الباحث يتحدث عن المسؤولية الجنائية للمحافظ في حين أن العنوان يحيل على المسؤولية المدنية فقط.
المطلب الثاني: المقدمة
تشكل المقدمة الإطار العام و المدخل الأساسي للموضوع المراد تناوله،وتقوم بمهمة تكوين صورة أولية لدى المتلقي حول البحث ومستوى تشكله النظري و الحقول المعرفية المرتبطة به بشكل مركز و موجز دون الدخول في التفاصيل الدقيقة – التي تترك للمتن-.
ويعتبر المتخصصون في بعض المناهج مثل مناهج العلوم القانونية أن المقدمة ” آخر ما يكتب”، على اعتبار أن الباحث عندما ينهي بحثه تكون قد تولدت لديه صورة واضحة حول ما تم تدوينه وبالتالي يفرغ هذه التصورات و إشكالية البحث في المقدمة بشكل سلس ودقيق يعبر عن المجهود المبذول في التدوين.
هكذا، يجب أن تتضمن المقدمة العناصر التالية:
التعريف بموضوع البحث وأهميته.
الإطار التاريخي للبحث- إن وجد -.
إيراد نطاق البحث و ارتباطه المعرفي ( قانون العقود، المسطرة المدنية، قانون التجارة الدولية الخ..).
تحديد إشكالية البحث الرئيسة، و الإشكاليات الفرعية. أما بالنسبة لآخر عنصر يكتب في المقدمة فهو التقسيم المعتمد في البحث،حيث جرى العرف الأكاديمي على الاقتصار على إيراد عناوين البابين – أو القسمين – فقط ،وترك التقسيمات الأخرى للأجزاء القادمة في البحث لذكرها ( مثلا في تقديم الباب الأول يذكر الباحث عناوين الفصلين الأول و الثاني فقط،وفي تقديم الفصل الأول يتم إيراد عناوين المبحثين فقط،وهكذا دواليك….
بقي أن نشير إلى مسألة في غاية الأهمية تتعلق بحجم المقدمة مقارنة مع الحجم الإجمالي للبحث،ونذكر هنا بأن هناك شبه إجماع من المتخصصين في المنهجية على أن الأمر يبقى محط السلطة التقديرية للباحث، ويراعى فيها فقط أن تكون في مستوى كمي يعكس عدم التكافؤ بينها وبين خاتمة الموضوع.
وقد أصبح محتوى المقدمة في البحوث المعاصرة واسعاً يشمل عناصر هامة منها : بيان أو توضيح موضوع البحث ، بيان الحالة العلمية للبحث ، بيان أسباب اختيار البحث ، الغرض والهدف من البحث ، تحديد مشكلة البحث ، وبيان الحل الفعلي من قبل الباحث ، بيان حدود المشكلة و المنهج أو الطريقة المتبعة في حل المشكلة.
وفي البحوث القانونية مثلا يلجأ الباحث إلى الفصل أو الباب التمهيدي عندما يجد بين يديه عناصر تتجاوز ما يجب أن تشتمل عليه المقدمة.
ويراعى في صياغة المقدمة ما يلي :
1- أقسام المقدمة يحسُن ألا تظهر في شكل عناوين منفصلة.
2- يجب ألا تكون المقدمة طويلة فإذا طالت أو احتوت ما يدخل في جوهر البحث فالأفضل اعتبارها أحد فصول البحث.
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
تبدأ موضوعات البحث عادة ببداية المقدمة ويتم توزيع المادة العلمية في متن البحث بتقسيمها وتبويبها وتفصيلها بحسب الحاجة والفصل في ذلك يعود إلى منطق الباحث بحيث إذا كانت هناك مجموعة كبيرة من الأفكار تكاد تكون مستقلة عن بعضها يقسم البحث إلى أقسام ، وإذا كان يمكن تكوين مجموعات من الفصول مترابطة الأفكار فإن كل مجموعة منها ينصح أن تكون باباً ، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون الأقسام والأبواب والفصول متسلسلة من أول تقرير البحث إلى آخره.
ويشترط في تقسيمات البحث :
1- أن تكون موحدة ، وهذا يعني أن الباحث إذا اختار تقسيم بحثه إلى أبواب فعليه أن يلتزم بذلك في كل مراحل البحث.
2- تناسب التقسيمات من حيث عدد صفحاتها، والقاعدة في ذلك ألا يتجاوز أي قسم ( باب ، فصل ، مبحث ، مطلب ) ضعف قسم آخر مماثل.
3- تناسب التقسيمات المتماثلة من حيث الأجزاء ، فلا يستحسن أن يحتوي الفصل الأول مثلاً على ستة مباحث والفصل الثاني على مبحثين.
4- مناسبة التقسيمات لطول البحث.
6- تكون رسائل الماجستير عادة مكونة من فصول إلا إذا طالت وتعددت جزئياتها فتجعل أقساماً.
المبحث الثالث : المراحل الاخيرة للقواعد الشكلية
المطلب الاول: منهجية البحث
إن مسألة تقسيم البحث تعتبر في غاية الأهمية، على اعتبار أن العديد من البحوث تكاد تفقد جودتها لعلة التقسيم المتبع فيها، الذي لا يكون في أحيان كثيرة محترما للترتيب الجيد والمنطقي للأفكار فالمنهجية هي الاسلوب الصحيح الذي يجب على الباحث اتباعه حتى يوفق في احترام معايير كتابة بحث اكاديمي يتسم بالقواعد الشكلية المنتهجة للبحوث.
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
- استخدام الباحث لأسلوب كتابي ملائم يبرز فيه حقائق بحثه بصورة علمية ودقيقة دون تشويه أو تحيز أو انحراف يخرج بحثه سليماً غير منقوص ، ومما يؤدي إلى إخراج البحث بشكل علمي سليم ضرورة مراعاة جانب التعبير بما ينطوي عليه من دقة وضبط للجمل وتناسق في العبارات وجمال وبساطة في التعبير ، بعيداً عن الغموض والإغراب والتعقيدات اللفظية التي تسبب جفاف الأسلوب ، وكذلك سلامة اللغة وهذه تنطوي على معرفة دقيقة بقواعد اللغة ، وقواعد الإملاء ، واستعمال الكلمات المعاصرة الواضحة.
- أسلوب الكتابة يجب أن يراعى فيه الوضوح ، الإيجاز ، والوفاء بالمعنى ، وليس هناك تعارض بين الإيجاز والوفاء بالمعنى فيجب التوفيق بينهما قدر الإمكان.
- استعمال ضمير المتكلمين " نحن " في البحوث والمؤلفات ليعبر الباحث عن نفسه لا يدل على شيء من التعظيم ولعل سبب اللجوء إليه هو ثقل ضمير المتكلم الفرد " أنا " بحيث استحسن المؤلفون اللجوء إلى " نحن ".
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
الهوامش مدونات خارجة عن المتن ، ولكنها جزء لا يتجزأ منه في نفس الوقت ، ويسميها بعض الباحثين " الحواشي ".
- لوضع الهوامش عدة طرق منها التهميش أسفل الصفحة وهذه هي الطريقة الأيسر والأكثر فائدة وهي أن توضع في أسفل كل صفحة الهوامش المتعلقة بها ، وفي هذه الحالة ترقم تباعاً بدءاً من (1) ويجب أن يبدأ ترقيم جديد يبدأ من (1) في كل صفحة ، أما الطريقة الثانية فهي التهميش في نهاية الفصل ، وهذه الطريقة إن كانت تسهل أمور الطباعة إلا أن من سلبياتها أن القارئ يضطر في كل مرة إلى تصفح البحث حتى يعثر على الهامش الذي يريده ، أما الطريقة الثالثة فهي تجميع الهوامش كلها في نهاية البحث وتعطى رقماً تسلسلياً منذ بداية البحث حتى نهايته مع الإشارة إلى الأرقام في متن البحث.
- محتوى الهامش يبين فيه البيانات التالية : اسم المؤلف ( اللقب قبل الاسم )، عنوان الكتاب، مكان النشر، اسم الناشر، الطبعة، عدد الأجزاء، تاريخ النشر، رقم الصفحة، أما بالنسبة للمقالات فيكتب : اسم مؤلف المقال، عنوان المقال، بين علامتي تنصيص " ........" اسم الدورية ، رقم المجلد والعدد والسنة، رقم الصفحة أو الصفحات التي يتعلق بها الهامش.
- الأفضل أن يرجع الباحث إلى المصدر المباشر للمعلومات إلا إذا استحال الرجوع إلى هذا المصدر لعدم وجوده ، أو لعدم العلم باللغة التي كتب بها مع عدم إمكان الاستعانة بمترجم، في هذه الحالة فقط يمكن الاعتماد على مرجع وسيط نقل عن المرجع الأصلي.
- القاعدة أن ورود المعلومات كاملة عن المرجع إجباري مرة واحدة على الأقل في البحث، والأولى اختصار بعض الأسماء والكلمات عند تكرار الإشارة إليها.
- الهوامش المحيلة على مراجع غير منشورة الأصل عدم الرجوع إليها إذا كانت نشرت في كتاب ، لأن في الرجوع إلى الكتاب كثير من التسهيل على القارئ.
وتعتبر الهوامش من أهم أجزاء البحث،حيث تلعب أدوارا متعددة بحسب توظيف الباحث لها،فقد تكون وسيلة لإسناد الرأي إلى صاحبه الأصلي حفاظا على الأمانة العلمية،أو للتعمق في نقطة ما لا يتسع متن البحث لإيرادها عبر إضافة شروح إضافية،أو لاستحضار نصوص قانونية تهم الموضوع المتناول،قد تكون أيضا موضوعا لإيراد النصوص أو الاقتباسات المترجمة في المتن بلغتها الأصلية على مستوى مناقشات الأطاريح و الرسائل الجامعية،يجمع أغلب الأساتذة على أن من أهم المؤشرات على جودة البحث هو غزارة الهوامش الموظفة فيه.
تبقى الإشارة أنه عند الإحالة على المراجع في الهامش تراعى مجموعة من الضوابط الشكلية بحسب نوع المراجع كالتالي:
ضوابط الإحالة على الكتب:
اسم المؤلف، اسم الكتاب، الطبعة، الجزء، الناشر، مكان النشر، السنة، الصفحة.
خاتمة
تشكل الخاتمة نتاجا لمختلف الأفكار والنتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه، وثمرة للجهود التي قام بها عبر امتداد صفحات البحث،ويبقى المؤشر الأكبر حول جودة الخاتمة،مدى قدرة الباحث على عرض الاستنتاجات والخلاصات والإجابات المختزلة عن الأسئلة التي طرحت في المقدمة، والاقتراحات التي من شأنها أن تجد حلولا للإشكاليات التي أثارها البحث.
ومن خلال هذه البحث تم التطرق لجزء من المنهجية السليمة والطريقة العملية، وذلك بالتعرض للشروط الشكلية للبحث العلمي وتقنياتها.هذه البحوث العلمية التي تعتبر بمناهجها وإجراءاتها من الأمور الضرورية لأي نوع من أنواع المعرفة.فقد أصبح الإلمام بهذه المناهج المختلفة والقواعد الواجب إتباعها.من الأمور الأساسية في العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية، لهذا فكلنا اليوم ملزمين بالتحلي بالروح العلمية والتفكير العلمي. والابتعاد عن كل ما يخرج عن المنهج العلمي من دجل وخرافة.
مصادر ومراجع :
1- أسس البحث العلمي لإعداد الرسائل الجامعية ، تأليف الدكتور مروان عبد المجيد ابراهيم.
2- أصول البحث العلمي، تأليف الدكتور أحمد عبد المنعم حسن.
3- الاستقراء و المنهج العلمي ، تأليف الدكتور محمود فهمي زيدان.
4- مناهج و أساليب البحث العلمي النظرية و التطبيق ، تأليف الدكتور ربحي مصطفى عليان ، و الدكتور عثمان محمد غنيم .
5- منهجية البحث العلمي القواعد و المراحل و التطبيقات ، تأليف الأستاذ الدكتور محمد عبيدات ، الدكتور محمد أبو نصار ، و الدكتور عقلة مبيضين.
6- منهجية البحث ، دليل الباحث المبتدئ فى موضوعات البحث ورسائل الماجستير والدكتوراه ، مانيو جيدير.ترجمة ، ملكة أبيض ، تنسيق الكتور محمد عبد النبي سيد غانم.