- المشاركات
- 4,550
- الحلول
- 1
- مستوى التفاعل
- 1,120
- النقاط
- 113
القواعد الشكلية في البحث العلمي
بحث القواعد الشكلية للبحث العلمي
القواعد الشكلية للبحث العلمي
مقدمة
من علامات قوة و جدية أي كتابة أكاديمية أو بحثية في مجال العلوم القانونية، مدى التزام الباحث بالقواعد و الأسس الشكلية المتعارف عليها في مختلف مناهج البحث العلمي الخاصة بمجال القانون، ابتداء من طريقة صياغة العنوان وتحديد الإشكالية،مرورا بكيفية كتابة الهوامش وتصفيف المراجع المتعلقة بموضوع البحث وترتيبها، وصولا إلى التدليل على مختلف وجهات النظر و استنباط النتائج منها إلى غاية وضع الإستناجات المناسبة في الخاتمة.
ففي زمن التطور التكنولوجي الكبير،أصبحت المعلومة في شتى المعارف و العلوم متوفرة بشكل كبير عبر فضاءات للبحث في شبكة الانترنت، ولم تعد المكتبات المتخصصة تجد عناء في تصفيف الكتب و المصادر المختلفة في الرفوف التقليدية،بل أصبحت هنالك منصات إلكترونية توفر خدمة التعلم و النهل من معين كل العلوم للراغبين فيها بكبسة زر واحدة،وهنا يبقى الفيصل الوحيد في تمييز الباحث المتميز عن غيره – أمام هذا التوفر – هو طريقة استغلال هذه المراجع خصوصا على المستوى الشكلي الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ على مصداقية المعلومات المدونة و الرقي بجودة البحث العلمي.
فما هيا اهم القواعد الشكلية في البحث العلمي؟
خطة البحث :
مقدمة.
المبحث الأول: مراحل اولية للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
المطلب الثاني: المقدمة
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
المبحث الثاني : مراحل الاخيرة للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الاول: منهجية البحث
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
خاتمة
قائمة المراجع
المبحث الأول: مراحل اولية للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
عموما،يعتبر العنوان أول عنصر يفكر فيه الباحث لتحديد مجال كتابته،و أول عنصر أيضا يتلقاه القارئ المتخصص أو العادي قبل الخوض في متن أي بحث ما،لهذا يحبذ في العنوان أن يكون مركزا وموجزا بصياغة جيدة، ويعبر عن ما سيتم تناوله في تفاصيل البحث.
فالعنوان في مجال الدراسات القانونية يراد منه إرشاد القارئ عن ما سيتم تناوله في صلب الموضوع بطريقة علمية وأكاديمية صرفة،بعيدا عن لغة الإثارة أو الجذب – كما هي عناوين الصحف-،وهنا يجب على الباحث أن يتحرى قدر الإمكان التقيد بما ضمنه في العنوان و الإجابة عنه في مختلف صفحات البحث و ألا يتجاوزه أو يغفل عنصرا منه.
المطلب الثاني: المقدمة
تشكل المقدمة الإطار العام و المدخل الأساسي للموضوع المراد تناوله،وتقوم بمهمة تكوين صورة أولية لدى المتلقي حول البحث ومستوى تشكله النظري و الحقول المعرفية المرتبطة به بشكل مركز و موجز دون الدخول في التفاصيل الدقيقة – التي تترك للمتن-.
ويعتبر المتخصصون في مناهج العلوم القانونية أن المقدمة ” آخر ما يكتب”، على اعتبار أن الباحث عندما ينهي بحثه تكون قد تولدت لديه صورة واضحة حول ما تم تدوينه وبالتالي يفرغ هذه التصورات و إشكالية البحث في المقدمة بشكل سلس ودقيق يعبر عن المجهود المبذول في التدوين.
هكذا، يجب أن تتضمن المقدمة العناصر التالية:
التعريف بموضوع البحث وأهميته.
الإطار التاريخي للبحث- إن وجد -.
إيراد نطاق البحث و ارتباطه المعرفي ( قانون العقود، المسطرة المدنية، قانون التجارة الدولية الخ..).
تحديد إشكالية البحث الرئيسة، و الإشكاليات الفرعية. أما بالنسبة لآخر عنصر يكتب في المقدمة فهو التقسيم المعتمد في البحث،حيث جرى العرف الأكاديمي على الاقتصار على إيراد عناوين البابين – أو القسمين – فقط ،وترك التقسيمات الأخرى للأجزاء القادمة في البحث لذكرها ( مثلا في تقديم الباب الأول يذكر الباحث عناوين الفصلين الأول و الثاني فقط،وفي تقديم الفصل الأول يتم إيراد عناوين المبحثين فقط،وهكذا دواليك….
بقي أن نشير إلى مسألة في غاية الأهمية تتعلق بحجم المقدمة مقارنة مع الحجم الإجمالي للبحث،ونذكر هنا بأن هناك شبه إجماع من المتخصصين في المنهجية القانونية على أن الأمر يبقى محط السلطة التقديرية للباحث، ويراعى فيها فقط أن تكون في مستوى كمي يعكس عدم التكافؤ بينها وبين خاتمة الموضوع.
وقد أصبح محتوى المقدمة في البحوث المعاصرة واسعاً يشمل عناصر هامة منها : بيان أو توضيح موضوع البحث ، بيان الحالة العلمية للبحث ، بيان أسباب اختيار البحث ، الغرض والهدف من البحث ، تحديد مشكلة البحث ، وبيان الحل الفعلي من قبل الباحث ، بيان حدود المشكلة و المنهج أو الطريقة المتبعة في حل المشكلة.
وفي البحوث القانونية يلجأ الباحث إلى الفصل أو الباب التمهيدي عندما يجد بين يديه عناصر تتجاوز ما يجب أن تشتمل عليه المقدمة.
ويراعى في صياغة المقدمة ما يلي :
1- أقسام المقدمة يحسُن ألا تظهر في شكل عناوين منفصلة.
2- يجب ألا تكون المقدمة طويلة فإذا طالت أو احتوت ما يدخل في جوهر البحث فالأفضل اعتبارها أحد فصول البحث.
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
تبدأ موضوعات البحث عادة ببداية المقدمة ويتم توزيع المادة العلمية في متن البحث بتقسيمها وتبويبها وتفصيلها بحسب الحاجة والفصل في ذلك يعود إلى منطق الباحث بحيث إذا كانت هناك مجموعة كبيرة من الأفكار تكاد تكون مستقلة عن بعضها يقسم البحث إلى أقسام ، وإذا كان يمكن تكوين مجموعات من الفصول مترابطة الأفكار فإن كل مجموعة منها ينصح أن تكون باباً ، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون الأقسام والأبواب والفصول متسلسلة من أول تقرير البحث إلى آخره.
ويشترط في تقسيمات البحث :
1- أن تكون موحدة ، وهذا يعني أن الباحث إذا اختار تقسيم بحثه إلى أبواب فعليه أن يلتزم بذلك في كل مراحل البحث.
2- تناسب التقسيمات من حيث عدد صفحاتها، والقاعدة في ذلك ألا يتجاوز أي قسم ( باب ، فصل ، مبحث ، مطلب ) ضعف قسم آخر مماثل.
3- تناسب التقسيمات المتماثلة من حيث الأجزاء ، فلا يستحسن أن يحتوي الفصل الأول مثلاً على ستة مباحث والفصل الثاني على مبحثين.
4- مناسبة التقسيمات لطول البحث.
5- تكون رسائل الماجستير عادة مكونة من فصول إلا إذا طالت وتعددت جزئياتها فتجعل أقساماً.
المطلب الاول: منهجية البحث
إن مسألة تقسيم البحث تعتبر في غاية الأهمية، على اعتبار أن العديد من البحوث القانونية تكاد تفقد جودتها لعلة التقسيم المتبع فيها، الذي لا يكون في أحايين كثيرة محترما للترتيب الجيد والمنطقي للأفكار.
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
- استخدام الباحث لأسلوب كتابي ملائم يبرز فيه حقائق بحثه بصورة علمية ودقيقة دون تشويه أو تحيز أو انحراف يخرج بحثه سليماً غير منقوص ، ومما يؤدي إلى إخراج البحث بشكل علمي سليم ضرورة مراعاة جانب التعبير بما ينطوي عليه من دقة وضبط للجمل وتناسق في العبارات وجمال وبساطة في التعبير ، بعيداً عن الغموض والإغراب والتعقيدات اللفظية التي تسبب جفاف الأسلوب ، وكذلك سلامة اللغة وهذه تنطوي على معرفة دقيقة بقواعد اللغة ، وقواعد الإملاء ، واستعمال الكلمات المعاصرة الواضحة.
- أسلوب الكتابة القانونية يجب أن يراعى فيه الوضوح ، الإيجاز ، والوفاء بالمعنى ، وليس هناك تعارض بين الإيجاز والوفاء بالمعنى فيجب التوفيق بينهما قدر الإمكان.
- استعمال ضمير المتكلمين " نحن " في البحوث والمؤلفات ليعبر الباحث عن نفسه لا يدل على شيء من التعظيم ولعل سبب اللجوء إليه هو ثقل ضمير المتكلم الفرد " أنا " بحيث استحسن المؤلفون اللجوء إلى " نحن ".
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
تعتبر الهوامش من أهم أجزاء البحث،حيث تلعب أدوارا متعددة بحسب توظيف الباحث لها،فقد تكون وسيلة لإسناد الرأي إلى صاحبه الأصلي حفاظا على الأمانة العلمية،أو للتعمق في نقطة ما لا يتسع متن البحث لإيرادها عبر إضافة شروح إضافية،أو لاستحضار نصوص قانونية تهم الموضوع المتناول،قد تكون أيضا موضوعا لإيراد النصوص أو الاقتباسات المترجمة في المتن بلغتها الأصلية.
على مستوى مناقشات الأطاريح و الرسائل الجامعية،يجمع أغلب الأساتذة على أن من أهم المؤشرات على جودة البحث هو غزارة الهوامش الموظفة فيه.
تبقى الإشارة أنه عند الإحالة على المراجع في الهامش تراعى مجموعة من الضوابط الشكلية بحسب نوع المراجع كالتالي:
ضوابط الإحالة على الكتب:
اسم المؤلف، اسم الكتاب، الطبعة، الجزء، الناشر، مكان النشر، السنة، الصفحة.
مثال:
الصادق محمد المهدي: الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد و تطبيقاته على بعض أنواع العقود- دراسة فقهية قضائية مقارنة- ،دار النهضة العربية القاهرة،الطبعة الثانية 1985.
ضوابط الإحالة على الأطاريح و الرسائل الجامعية: إسم الباحث،موضوع البحث،نوع البحث–أطروحة أو رسالة- ،الكلية،الجامعة،السنة الجامعية،الصفحة.
مثال:
ج- ضوابط الإحالة على المقالات:
اسم صاحب المقال،عنوان المقال،المجلة المصدرة للمقال،رقم العدد،السنة،الصفحة.
مثال:
فؤاد معلال:بعض مظاهر حماية الطرف الضعيف في عقد التأمين بمدونة التأمينات الجديدة، مجلة الإشعاع، العدد التاسع والعشرون،غشت 2004،ص..
د- ضوابط الإحالة على القرارات أو الأحكام القضائية:
نوع العمل القضائي – حكم أو قرار-، الجهة المصدرة،تاريخ الصدور،رقم الملف وعدده،الجهة الناشرة – إذا كان منشور،أما إذا لم يكن كذلك فتتم الإشارة إلى أنه غير منشور-.
ه-ضوابط الإحالة على المصادر الإلكترونية:
بيانات المرجع كاملة- اسم المؤلف، وعنوان المرجع، ومكان النشر، ودار النشر، وتاريخ النشر-، والرابط الإلكتروني الكامل URL، وتاريخ زيارة الموقع.
مثال :
محمد خلوقي:الحق في التراجع عن العقود الاستهلاكية – دراسة في ضوء نظرية التعسف في استعمال الحق-،مقال منشور في موقع مجلة القانون والأعمال الإلكترونية،تاريخ الزيارة 09 يناير 2018 على الساعة 17H08 ..
- الاستشهاد بأي حكم قضائي سواء بطريقة الاقتباس اللفظي المباشر أو مجرد الاستدلال به يستدعي أن يثبت الباحث ما يلي :
1- نوع المحكمة : عليا ، استئناف ، جزئية ، نقض ، الخ ..
2- تحديد المحكمة مكانياً إذا لم تكن الوحيدة من نوعها فإن كانت الوحيدة في نوعها فتنسب إلى الدولة مثل محكمة النقض في مصر.
3- نوع الاختصاص الذي صدر الحكم المشار إليه في إطاره
4- تاريخ الجلسة التي نطق فيها بالحكم
5- اسم النشرة أو الدورية التي نشرت الحكم وعددها وسنتها وتاريخها ورقم الصفحة التي ورد فيها الحكم ، فإذا لم يكن الحكم منشوراً يكتفى بالنقاط السابقة مع الإشارة إلى أن الحكم غير منشور
خاتمة
تشكل الخاتمة نتاجا لمختلف الأفكار والنتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه، وثمرة للجهود التي قام بها عبر امتداد صفحات البحث.
ويبقى المؤشر الأكبر حول جودة الخاتمة،مدى قدرة الباحث على عرض الاستنتاجات والخلاصات والإجابات المختزلة عن الأسئلة التي طرحت في المقدمة،والاقتراحات التي من شأنها أن تجد حلولا للإشكاليات التي أثارها البحث.
قائمة المراجع
1. شلبي أحمد: كيف تكتب بحثا أو رسالة,الطبعة السادسة, مكتبة النهضة المصرية القاهرة,, 1968.
2. عبد الكريم عبد الغريب: البحث العلمي-التصميم المنهج والإجراءات- الطبعة الثانية,المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية, 1982.
3. كامل محمد: أساليب البحث العلمي, الطبعة الأولى, الدار العلمية للنشر والتوزيع عمان, 2002.
HASSOUNI MOHAMED
UNIVERSITE ADRAR
0663451178
FCB
بحث القواعد الشكلية للبحث العلمي
القواعد الشكلية للبحث العلمي
مقدمة
من علامات قوة و جدية أي كتابة أكاديمية أو بحثية في مجال العلوم القانونية، مدى التزام الباحث بالقواعد و الأسس الشكلية المتعارف عليها في مختلف مناهج البحث العلمي الخاصة بمجال القانون، ابتداء من طريقة صياغة العنوان وتحديد الإشكالية،مرورا بكيفية كتابة الهوامش وتصفيف المراجع المتعلقة بموضوع البحث وترتيبها، وصولا إلى التدليل على مختلف وجهات النظر و استنباط النتائج منها إلى غاية وضع الإستناجات المناسبة في الخاتمة.
ففي زمن التطور التكنولوجي الكبير،أصبحت المعلومة في شتى المعارف و العلوم متوفرة بشكل كبير عبر فضاءات للبحث في شبكة الانترنت، ولم تعد المكتبات المتخصصة تجد عناء في تصفيف الكتب و المصادر المختلفة في الرفوف التقليدية،بل أصبحت هنالك منصات إلكترونية توفر خدمة التعلم و النهل من معين كل العلوم للراغبين فيها بكبسة زر واحدة،وهنا يبقى الفيصل الوحيد في تمييز الباحث المتميز عن غيره – أمام هذا التوفر – هو طريقة استغلال هذه المراجع خصوصا على المستوى الشكلي الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ على مصداقية المعلومات المدونة و الرقي بجودة البحث العلمي.
فما هيا اهم القواعد الشكلية في البحث العلمي؟
خطة البحث :
مقدمة.
المبحث الأول: مراحل اولية للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
المطلب الثاني: المقدمة
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
المبحث الثاني : مراحل الاخيرة للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الاول: منهجية البحث
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
خاتمة
قائمة المراجع
المبحث الأول: مراحل اولية للقواعد الشكلية لاعداد البحث العلمي
المطلب الأول: العنوان
عموما،يعتبر العنوان أول عنصر يفكر فيه الباحث لتحديد مجال كتابته،و أول عنصر أيضا يتلقاه القارئ المتخصص أو العادي قبل الخوض في متن أي بحث ما،لهذا يحبذ في العنوان أن يكون مركزا وموجزا بصياغة جيدة، ويعبر عن ما سيتم تناوله في تفاصيل البحث.
فالعنوان في مجال الدراسات القانونية يراد منه إرشاد القارئ عن ما سيتم تناوله في صلب الموضوع بطريقة علمية وأكاديمية صرفة،بعيدا عن لغة الإثارة أو الجذب – كما هي عناوين الصحف-،وهنا يجب على الباحث أن يتحرى قدر الإمكان التقيد بما ضمنه في العنوان و الإجابة عنه في مختلف صفحات البحث و ألا يتجاوزه أو يغفل عنصرا منه.
المطلب الثاني: المقدمة
تشكل المقدمة الإطار العام و المدخل الأساسي للموضوع المراد تناوله،وتقوم بمهمة تكوين صورة أولية لدى المتلقي حول البحث ومستوى تشكله النظري و الحقول المعرفية المرتبطة به بشكل مركز و موجز دون الدخول في التفاصيل الدقيقة – التي تترك للمتن-.
ويعتبر المتخصصون في مناهج العلوم القانونية أن المقدمة ” آخر ما يكتب”، على اعتبار أن الباحث عندما ينهي بحثه تكون قد تولدت لديه صورة واضحة حول ما تم تدوينه وبالتالي يفرغ هذه التصورات و إشكالية البحث في المقدمة بشكل سلس ودقيق يعبر عن المجهود المبذول في التدوين.
هكذا، يجب أن تتضمن المقدمة العناصر التالية:
التعريف بموضوع البحث وأهميته.
الإطار التاريخي للبحث- إن وجد -.
إيراد نطاق البحث و ارتباطه المعرفي ( قانون العقود، المسطرة المدنية، قانون التجارة الدولية الخ..).
تحديد إشكالية البحث الرئيسة، و الإشكاليات الفرعية. أما بالنسبة لآخر عنصر يكتب في المقدمة فهو التقسيم المعتمد في البحث،حيث جرى العرف الأكاديمي على الاقتصار على إيراد عناوين البابين – أو القسمين – فقط ،وترك التقسيمات الأخرى للأجزاء القادمة في البحث لذكرها ( مثلا في تقديم الباب الأول يذكر الباحث عناوين الفصلين الأول و الثاني فقط،وفي تقديم الفصل الأول يتم إيراد عناوين المبحثين فقط،وهكذا دواليك….
بقي أن نشير إلى مسألة في غاية الأهمية تتعلق بحجم المقدمة مقارنة مع الحجم الإجمالي للبحث،ونذكر هنا بأن هناك شبه إجماع من المتخصصين في المنهجية القانونية على أن الأمر يبقى محط السلطة التقديرية للباحث، ويراعى فيها فقط أن تكون في مستوى كمي يعكس عدم التكافؤ بينها وبين خاتمة الموضوع.
وقد أصبح محتوى المقدمة في البحوث المعاصرة واسعاً يشمل عناصر هامة منها : بيان أو توضيح موضوع البحث ، بيان الحالة العلمية للبحث ، بيان أسباب اختيار البحث ، الغرض والهدف من البحث ، تحديد مشكلة البحث ، وبيان الحل الفعلي من قبل الباحث ، بيان حدود المشكلة و المنهج أو الطريقة المتبعة في حل المشكلة.
وفي البحوث القانونية يلجأ الباحث إلى الفصل أو الباب التمهيدي عندما يجد بين يديه عناصر تتجاوز ما يجب أن تشتمل عليه المقدمة.
ويراعى في صياغة المقدمة ما يلي :
1- أقسام المقدمة يحسُن ألا تظهر في شكل عناوين منفصلة.
2- يجب ألا تكون المقدمة طويلة فإذا طالت أو احتوت ما يدخل في جوهر البحث فالأفضل اعتبارها أحد فصول البحث.
المطلب الثالث: تقسيمات البحث
تبدأ موضوعات البحث عادة ببداية المقدمة ويتم توزيع المادة العلمية في متن البحث بتقسيمها وتبويبها وتفصيلها بحسب الحاجة والفصل في ذلك يعود إلى منطق الباحث بحيث إذا كانت هناك مجموعة كبيرة من الأفكار تكاد تكون مستقلة عن بعضها يقسم البحث إلى أقسام ، وإذا كان يمكن تكوين مجموعات من الفصول مترابطة الأفكار فإن كل مجموعة منها ينصح أن تكون باباً ، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون الأقسام والأبواب والفصول متسلسلة من أول تقرير البحث إلى آخره.
ويشترط في تقسيمات البحث :
1- أن تكون موحدة ، وهذا يعني أن الباحث إذا اختار تقسيم بحثه إلى أبواب فعليه أن يلتزم بذلك في كل مراحل البحث.
2- تناسب التقسيمات من حيث عدد صفحاتها، والقاعدة في ذلك ألا يتجاوز أي قسم ( باب ، فصل ، مبحث ، مطلب ) ضعف قسم آخر مماثل.
3- تناسب التقسيمات المتماثلة من حيث الأجزاء ، فلا يستحسن أن يحتوي الفصل الأول مثلاً على ستة مباحث والفصل الثاني على مبحثين.
4- مناسبة التقسيمات لطول البحث.
5- تكون رسائل الماجستير عادة مكونة من فصول إلا إذا طالت وتعددت جزئياتها فتجعل أقساماً.
المطلب الاول: منهجية البحث
إن مسألة تقسيم البحث تعتبر في غاية الأهمية، على اعتبار أن العديد من البحوث القانونية تكاد تفقد جودتها لعلة التقسيم المتبع فيها، الذي لا يكون في أحايين كثيرة محترما للترتيب الجيد والمنطقي للأفكار.
المطلب الثاني : أسلوب الكتابة
- استخدام الباحث لأسلوب كتابي ملائم يبرز فيه حقائق بحثه بصورة علمية ودقيقة دون تشويه أو تحيز أو انحراف يخرج بحثه سليماً غير منقوص ، ومما يؤدي إلى إخراج البحث بشكل علمي سليم ضرورة مراعاة جانب التعبير بما ينطوي عليه من دقة وضبط للجمل وتناسق في العبارات وجمال وبساطة في التعبير ، بعيداً عن الغموض والإغراب والتعقيدات اللفظية التي تسبب جفاف الأسلوب ، وكذلك سلامة اللغة وهذه تنطوي على معرفة دقيقة بقواعد اللغة ، وقواعد الإملاء ، واستعمال الكلمات المعاصرة الواضحة.
- أسلوب الكتابة القانونية يجب أن يراعى فيه الوضوح ، الإيجاز ، والوفاء بالمعنى ، وليس هناك تعارض بين الإيجاز والوفاء بالمعنى فيجب التوفيق بينهما قدر الإمكان.
- استعمال ضمير المتكلمين " نحن " في البحوث والمؤلفات ليعبر الباحث عن نفسه لا يدل على شيء من التعظيم ولعل سبب اللجوء إليه هو ثقل ضمير المتكلم الفرد " أنا " بحيث استحسن المؤلفون اللجوء إلى " نحن ".
المطلب الثالث : الإحالة في الهوامش
تعتبر الهوامش من أهم أجزاء البحث،حيث تلعب أدوارا متعددة بحسب توظيف الباحث لها،فقد تكون وسيلة لإسناد الرأي إلى صاحبه الأصلي حفاظا على الأمانة العلمية،أو للتعمق في نقطة ما لا يتسع متن البحث لإيرادها عبر إضافة شروح إضافية،أو لاستحضار نصوص قانونية تهم الموضوع المتناول،قد تكون أيضا موضوعا لإيراد النصوص أو الاقتباسات المترجمة في المتن بلغتها الأصلية.
على مستوى مناقشات الأطاريح و الرسائل الجامعية،يجمع أغلب الأساتذة على أن من أهم المؤشرات على جودة البحث هو غزارة الهوامش الموظفة فيه.
تبقى الإشارة أنه عند الإحالة على المراجع في الهامش تراعى مجموعة من الضوابط الشكلية بحسب نوع المراجع كالتالي:
ضوابط الإحالة على الكتب:
اسم المؤلف، اسم الكتاب، الطبعة، الجزء، الناشر، مكان النشر، السنة، الصفحة.
مثال:
الصادق محمد المهدي: الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد و تطبيقاته على بعض أنواع العقود- دراسة فقهية قضائية مقارنة- ،دار النهضة العربية القاهرة،الطبعة الثانية 1985.
ضوابط الإحالة على الأطاريح و الرسائل الجامعية: إسم الباحث،موضوع البحث،نوع البحث–أطروحة أو رسالة- ،الكلية،الجامعة،السنة الجامعية،الصفحة.
مثال:
ج- ضوابط الإحالة على المقالات:
اسم صاحب المقال،عنوان المقال،المجلة المصدرة للمقال،رقم العدد،السنة،الصفحة.
مثال:
فؤاد معلال:بعض مظاهر حماية الطرف الضعيف في عقد التأمين بمدونة التأمينات الجديدة، مجلة الإشعاع، العدد التاسع والعشرون،غشت 2004،ص..
د- ضوابط الإحالة على القرارات أو الأحكام القضائية:
نوع العمل القضائي – حكم أو قرار-، الجهة المصدرة،تاريخ الصدور،رقم الملف وعدده،الجهة الناشرة – إذا كان منشور،أما إذا لم يكن كذلك فتتم الإشارة إلى أنه غير منشور-.
ه-ضوابط الإحالة على المصادر الإلكترونية:
بيانات المرجع كاملة- اسم المؤلف، وعنوان المرجع، ومكان النشر، ودار النشر، وتاريخ النشر-، والرابط الإلكتروني الكامل URL، وتاريخ زيارة الموقع.
مثال :
محمد خلوقي:الحق في التراجع عن العقود الاستهلاكية – دراسة في ضوء نظرية التعسف في استعمال الحق-،مقال منشور في موقع مجلة القانون والأعمال الإلكترونية،تاريخ الزيارة 09 يناير 2018 على الساعة 17H08 ..
- الاستشهاد بأي حكم قضائي سواء بطريقة الاقتباس اللفظي المباشر أو مجرد الاستدلال به يستدعي أن يثبت الباحث ما يلي :
1- نوع المحكمة : عليا ، استئناف ، جزئية ، نقض ، الخ ..
2- تحديد المحكمة مكانياً إذا لم تكن الوحيدة من نوعها فإن كانت الوحيدة في نوعها فتنسب إلى الدولة مثل محكمة النقض في مصر.
3- نوع الاختصاص الذي صدر الحكم المشار إليه في إطاره
4- تاريخ الجلسة التي نطق فيها بالحكم
5- اسم النشرة أو الدورية التي نشرت الحكم وعددها وسنتها وتاريخها ورقم الصفحة التي ورد فيها الحكم ، فإذا لم يكن الحكم منشوراً يكتفى بالنقاط السابقة مع الإشارة إلى أن الحكم غير منشور
خاتمة
تشكل الخاتمة نتاجا لمختلف الأفكار والنتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه، وثمرة للجهود التي قام بها عبر امتداد صفحات البحث.
ويبقى المؤشر الأكبر حول جودة الخاتمة،مدى قدرة الباحث على عرض الاستنتاجات والخلاصات والإجابات المختزلة عن الأسئلة التي طرحت في المقدمة،والاقتراحات التي من شأنها أن تجد حلولا للإشكاليات التي أثارها البحث.
قائمة المراجع
1. شلبي أحمد: كيف تكتب بحثا أو رسالة,الطبعة السادسة, مكتبة النهضة المصرية القاهرة,, 1968.
2. عبد الكريم عبد الغريب: البحث العلمي-التصميم المنهج والإجراءات- الطبعة الثانية,المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية, 1982.
3. كامل محمد: أساليب البحث العلمي, الطبعة الأولى, الدار العلمية للنشر والتوزيع عمان, 2002.
HASSOUNI MOHAMED
UNIVERSITE ADRAR
0663451178
FCB