الأركان الخارجية للقرار الإداري

Hassouni Mohamed

رئيس مجلس الإدارة
طاقم الإدارة
المشاركات
4,550
الحلول
1
مستوى التفاعل
1,120
النقاط
113
الأركان الخارجية للقرار الإداري

الأركان-الخارجية-للقرار-الإداري

بحث الأركان الخارجية للقرار الإداري



خطة البحث

مقدمة: 1

المبحث الأول : الاختصاص الإداري 2

المطلب الأول : مفهوم الاختصاص الإداري 2

المطلب الثاني : أنواع الاختصاص الإداري 2

المطلب الثالث : دور الاختصاص في صدور القرار الإداري 3

المبحث الثاني : الشكل الإداري للقرار 5

المطلب الثاني : الشكل القانوني للقرار الإداري 5

المطلب الثاني : متطلبات الشكل الإداري 6

المطلب الثالث : العناصر الأساسية في صياغة القرار الإداري 7

المبحث الثالث : الإجراءات الإدارية لإصدار القرار 9

المطلب الأول: عملية اتخاذ القرار الإداري 9

المطلب الثاني : الإجراءات الإدارية اللازمة لصدور القرار 10

المطلب الثالث : دور الجهات ذات الصلة في الإجراءات الإدارية 12

خاتمة : 14

قائمة المصادر والمراجع : 15









مقدمة:

تُعتبر الإدارة العامة للدولة أحد أهم الجوانب التنظيمية والتنفيذية في أي نظام سياسي. ومن أجل تحقيق أهدافها وضمان فعالية أداءها، تلجأ الإدارة العامة إلى اتخاذ العديد من القرارات الإدارية. ولضمان أن تكون هذه القرارات فعالة ومشروعة، يجب أن تتوافق مع مجموعة من الأركان الخارجية التي تحدد إختصاصها وشكلها والإجراءات التي تسبق صدورها.

يهدف هذا البحث إلى استكشاف وتحليل الأركان الخارجية للقرار الإداري ودراستها من زوايا متعددة، بدءًا من الاختصاص الإداري الضروري لإصدار القرار وصولاً إلى الشكل القانوني اللازم والإجراءات الإدارية الواجب اتخاذها. سيتم في هذا البحث تسليط الضوء على الأثر الذي تتركه هذه الأركان على جودة ونجاح القرارات الإدارية وعلى حقوق المواطنين والجهات المعنية.

سيتم تناول هذا الموضوع من خلال تحليل الأدبيات السابقة واستعراض النماذج القانونية والتشريعات المعمول بها في هذا السياق. كما سيتضمن البحث أيضًا دراسة حالات وتحليل لتجارب عملية توضح تطبيق الأركان الخارجية على القرارات الإدارية في الواقع.

من المتوقع أن يكون هذا البحث مساهمة قيمة في فهم كيفية تأثير الأركان الخارجية على القرارات الإدارية وكيف يمكن تحسين هذه العملية لضمان تحقيق العدالة والفعالية في إدارة الدولة.









المبحث الأول : الاختصاص الإداري

المطلب الأول : مفهوم الاختصاص الإداري

الاختصاص الإداري هو سلطة مناطة أو صلاحية مخولة لجهة أو سلطة إدارية معينة لاتخاذ قرارات أو اتخاذ إجراءات أو أداء واجبات محددة في إطار وظائفها واختصاصها. يمنح هذا النوع من الصلاحيات الهيئات والجهات الإدارية القدرة على إدارة الشؤون العامة وضمان تنفيذ القوانين واللوائح المعمول بها. ويمكن تقسيم الاختصاص الإداري إلى عدة جوانب مهمة متعلقة بتنظيم وتنفيذ السلطات الحكومية وتطبيق السياسات العامة والمحافظة على مبادئ العدالة والشرعية في اتخاذ القرارات الإدارية.

المطلب الثاني : أنواع الاختصاص الإداري

الاختصاص الإداري يمكن تصنيفه إلى عدة أنواع أساسية تعكس الصلاحيات والصلاحيات المخولة للسلطات والهيئات الإدارية. هذه هي بعض أنواع الاختصاص الإداري:

1. اختصاص تنظيمي: يتعلق بصلاحية السلطات الإدارية في وضع اللوائح والأنظمة الداخلية التي تحدد هيكل وتنظيم الجهة الإدارية. يشمل هذا النوع من الاختصاص قرارات تحديد السلطات والأقسام والمسؤوليات الداخلية.

2. اختصاص تشريعي: يتعلق بصلاحية السلطات التشريعية (مثل البرلمان) في وضع القوانين واللوائح التي تنظم السلطات الإدارية وتحدد اختصاصاتها.

3. اختصاص تنفيذي: يتعلق بصلاحية السلطات التنفيذية (مثل الحكومة) في تنفيذ القوانين واتخاذ القرارات الإدارية والتدبير اليومي للشؤون العامة.

4. اختصاص قضائي: يتعلق بصلاحية السلطات القضائية (المحاكم) في مراجعة ونظر القرارات الإدارية للتحقق من تطابقها مع القوانين واللوائح ومراعاة حقوق المواطنين.

5. اختصاص تقييم ورقابة: يشمل الصلاحيات التي تتيح لهيئات خارجية مراقبة وتقييم أداء السلطات الإدارية وتقييم مدى تحقيقها لأهدافها وفعاليتها.

6. اختصاص مالي وميزانية: يتعلق بصلاحية السلطات الإدارية في إدارة الأموال والميزانيات وتخصيص الموارد المالية لتنفيذ البرامج والمشروعات الحكومية.

7. اختصاص بيئي: يتعلق بصلاحية السلطات الإدارية في وضع وتنفيذ السياسات واللوائح المتعلقة بحماية البيئة والموارد الطبيعية.

هذه أمثلة على أنواع الاختصاص الإداري، وقد يختلف تصنيفها وفقًا للنظام القانوني والتنظيمي لكل دولة أو إقليم. تلعب هذه الأنواع الإختصاصية دورًا حاسمًا في تنظيم وتنفيذ الشؤون الحكومية وضمان الشرعية والفعالية في إدارة الدولة.

المطلب الثالث : دور الاختصاص في صدور القرار الإداري

دور الاختصاص في صدور القرار الإداري هو أمر أساسي وحاسم. يعكس الاختصاص الصلاحية التي تتوفر للجهات الإدارية لاتخاذ القرارات واتخاذ الإجراءات ضمن إطار وظائفها وصلاحياتها. دور الاختصاص في صدور القرار الإداري يمكن تلخيصه كما يلي:

1. تحديد الاختصاصات: يساعد الاختصاص في تحديد مجال صلاحية الجهة الإدارية. يتم ذلك عادة من خلال القوانين واللوائح التي تنص على اختصاصات الجهة وما إذا كانت مخولة باتخاذ قرارات معينة في مجالات معينة.

2. ضمان الشرعية: يساهم الاختصاص في ضمان أن القرارات الإدارية تصدر من الجهة المخولة وتتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها. هذا يضمن الشرعية والمشروعية للقرارات.

3. توجيه الإجراءات: يحدد الاختصاص الإجراءات التي يجب اتباعها لاتخاذ القرار. يشمل ذلك الإجراءات القانونية والإدارية والتنظيمية التي يجب أن تلتزم بها الجهة لضمان تطبيق الاختصاص بشكل صحيح.

4. منع التداخل: يساعد الاختصاص في منع التداخل بين مختلف الجهات الإدارية. يضمن أن كل جهة تعمل ضمن اختصاصها ولا تتداخل مع اختصاصات الجهات الأخرى.

5. ضمان الفعالية والفاعلية: يسمح الاختصاص بضمان أن تكون القرارات مستندة إلى الخبرة والاختصاص في المجال المعني، مما يسهم في تحقيق الفعالية والفاعلية في الإدارة.

6. حماية حقوق الأفراد: يضمن الاختصاص أن الأفراد والمؤسسات لهم حقوق معينة فيما يتعلق باتخاذ القرارات الإدارية. إذا تم التجاوز عن الاختصاص، يمكن للأفراد طعن القرار أمام القضاء.

بشكل عام، الاختصاص الإداري يعتبر ضروريًا للتنظيم والشرعية والفعالية في عمل السلطات الإدارية. يجب أن تكون القرارات الإدارية داخل نطاق الاختصاص المخول لضمان أنها تلبي معايير الشرعية والعدالة وتحقق الأهداف المرجوة.





المبحث الثاني : الشكل الإداري للقرار

المطلب الثاني : الشكل القانوني للقرار الإداري

الشكل القانوني للقرار الإداري يعتبر جزءًا أساسيًا من صدور القرار ومن ضمان شرعيته ومشروعيته. يتضمن الشكل القانوني للقرار الإداري عدة عناصر ومتطلبات يجب مراعاتها حسب التشريعات واللوائح المعمول بها في النظام القانوني. إليك بعض العناصر الأساسية للشكل القانوني للقرار الإداري:

1. العنوان: يجب أن يحتوي القرار على عنوان واضح يشير إلى جهة الصدور والمستفيد من القرار.

2. التاريخ: يجب تحديد تاريخ صدور القرار.

3. المقدمة: تشمل المقدمة الأسباب والمبررات التي دفعت الجهة الإدارية إلى اتخاذ القرار. يتعين توضيح السياق والمعلومات اللازمة لفهم القرار.

4. الجزء التنفيذي: يحتوي على نص القرار بذاته، بما في ذلك القرارات الخاصة والتفاصيل المتعلقة بالإجراءات المطلوبة.

5. المبررات القانونية: يجب تحديد الأسس القانونية واللوائح التي يستند إليها القرار. يمكن أن يتضمن هذا القسم القوانين والمواد القانونية ذات الصلة.

6. المفعول به: يجب تحديد متى يدخل القرار حيز التنفيذ وكيفية تنفيذه. هذا يمكن أن يشمل المهل الزمنية والإجراءات اللازمة.

7. التوقيع: يجب توقيع القرار من قبل الشخص المخول بصدوره، وهذا يمكن أن يشمل اسم السلطة أو الشخص والتوقيع اليدوي أو الإلكتروني.

8. الإشعار: في العديد من الحالات، يجب أن يتم توجيه نسخة من القرار إلى المعنيين به أو الأفراد المتأثرين بالقرار.

9. الاعتراض: يجب أن يشير القرار إلى حق المعنيين بالقرار في التقديم بالاعتراض أو الاستئناف إذا كانوا غير راضين عن القرار.

10. الختم الرسمي: في العديد من الحالات، يجب أن يحمل القرار الختم الرسمي للجهة الإدارية.

تلتزم الجهات الإدارية بمراعاة هذه العناصر لضمان أن القرارات الإدارية تكون شرعية وقانونية. تفاصيل الشكل القانوني يمكن أن تختلف بين الدول والنظم القانونية المختلفة، ولذلك يجب الرجوع إلى التشريعات واللوائح السارية المعمول بها.

المطلب الثاني : متطلبات الشكل الإداري

متطلبات الشكل الإداري تشمل الأمور التي يجب مراعاتها عند إعداد وصياغة القرارات الإدارية. هذه المتطلبات تختلف من نظام قانوني إلى آخر، ولكن في العموم، يمكن تلخيصها فيما يلي:

1. الشرعية: يجب أن تكون القرارات الإدارية مبنية على القوانين واللوائح المعمول بها. يجب توضيح الأسس القانونية لاتخاذ القرار واللوائح التي تنظمه.

2. الوضوح: يجب أن يكون القرار مكتوبًا بوضوح وبلغة مفهومة. يجب تجنب التعبيرات غامضة أو غير واضحة.

3. المبررات: يجب أن تتضمن القرارات مبررات توضح الأسباب والأسس التي دفعت لاتخاذ القرار. ينبغي أن توضح المبررات الحاجة للقرار والمعلومات التي تم التوجيه عليها.

4. توقيت الصدور: يجب أن يتم صدور القرار في الزمن المناسب ووفقًا للمهل الزمنية المعمول بها.

5. توقيع: يجب أن يكون القرار موقعًا من قبل الشخص أو الجهة المخولة بصدوره.

6. التوجيه: يجب أن يكون القرار واضحًا بشأن الإجراءات التي يجب اتخاذها لتنفيذه والمهل الزمنية المعنية.

7. الإشعار: في العديد من الحالات، يجب إشعار المعنيين بالقرار بالوسائل المناسبة.

8. الحق في الاعتراض: يجب أن يشير القرار إلى حق المعنيين بالقرار في تقديم اعتراض أو اللجوء إلى القضاء إذا كانوا غير راضين عنه.

9. الختم الرسمي: في العديد من الحالات، يجب أن يحمل القرار الختم الرسمي للجهة الإدارية.

10. الالتزام بالإجراءات: يجب أن يتم اتباع الإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح عند صدور القرار.

تلتزم الجهات الإدارية بالالتزام بهذه المتطلبات لضمان أن القرارات الإدارية تكون قانونية ومشروعة ومقبولة. يجب أيضًا مراعاة التشريعات واللوائح الخاصة بالجهة والنظام القانوني في البلد أو الإقليم المعني.

المطلب الثالث : العناصر الأساسية في صياغة القرار الإداري

صياغة القرار الإداري تتضمن العديد من العناصر الأساسية التي يجب مراعاتها لضمان وضوح وشرعية وفعالية القرار. إليك العناصر الأساسية في صياغة القرار الإداري:

1. العنوان: يجب أن يحتوي القرار على عنوان واضح يشير إلى جهة الصدور والموضوع الرئيسي للقرار.

2. المقدمة: تشمل المقدمة شرحًا موجزًا للسياق والمعلومات التي تستند إليها القرار. يمكن أن تتضمن أسباب اتخاذ القرار والأهداف المرجوة.

3. المستفيدون: يجب تحديد المستفيدين المباشرين من القرار والأفراد أو الكيانات التي يؤثر عليها.

4. المبررات: يجب تقديم مبررات وأسباب وجيهة لاتخاذ القرار. ينبغي توضيح الحاجة للقرار والأسس القانونية والسياسية التي يستند إليها.

5. المحتوى: يجب أن يتضمن القرار نص القرار بذاته بشكل واضح ومفهوم. يجب تقديم التفاصيل والإجراءات المحددة المطلوبة.

6. المفعول به: يجب توضيح متى يجب تنفيذ القرار وكيفية ذلك. يمكن تحديد المهل الزمنية والإجراءات اللازمة للتنفيذ.

7. المسؤوليات: يجب تحديد المسؤوليات المحددة لتنفيذ القرار ومتى يجب أن تتم هذه المسؤوليات.

8. التوقيع: يجب أن يحمل القرار توقيع الشخص أو الجهة المخولة بصدوره.

9. الإشعار: يجب توجيه الإشعار إلى المعنيين بالقرار إذا كان ذلك ضروريًا.

10. الاعتراض: يجب توضيح حق المعنيين بالقرار في تقديم اعتراض أو اللجوء إلى القضاء إذا كانوا غير راضين عن القرار.

11. الختم الرسمي: في العديد من الحالات، يجب أن يحمل القرار الختم الرسمي للجهة الإدارية.

12. الالتزام بالإجراءات: يجب أن تلتزم القرارات بالإجراءات والقوانين المعمول بها.

تلتزم الجهات الإدارية بمراعاة هذه العناصر الأساسية في صياغة القرارات لضمان أن تكون شرعية وواضحة وفعالة وملزمة.

المبحث الثالث : الإجراءات الإدارية لإصدار القرار

المطلب الأول: عملية اتخاذ القرار الإداري

عملية اتخاذ القرار الإداري تتضمن عدة خطوات تهدف إلى الوصول إلى قرار مستند إلى القوانين واللوائح ومبررات واضحة. إليك عملية اتخاذ القرار الإداري بشكل عام:

1. تحديد الحاجة للقرار: تبدأ العملية بتحديد الحاجة لاتخاذ قرار إداري. يمكن أن يكون هذا بناءً على مشكلة أو فرصة أو تحسين في العمليات الإدارية.

2. الجمع وتقييم المعلومات: يتعين على القائمين باتخاذ القرار جمع المعلومات الضرورية لفهم السياق والتحليل المعمق للخيارات المتاحة. يشمل ذلك البحث والاستشارة وتقييم المخاطر والمزايا.

3. تحديد الخيارات: بناءً على المعلومات المجمعة، يجب تحديد مجموعة من الخيارات الممكنة للتصرف. يتعين على القائمين باتخاذ القرار تقييم كل خيار من حيث مدى تناسبه مع الأهداف والمبررات.

4. التحليل والتقييم: يجب إجراء تحليل وتقييم مفصل للخيارات الممكنة. يشمل ذلك التقييم بناءً على معايير محددة واحتمالات نجاح كل خيار.

5. اتخاذ القرار: بعد التحليل والتقييم، يتم اتخاذ القرار بشكل نهائي. يجب أن يكون القرار مستندًا إلى المبررات والأسس القانونية المناسبة.

6. صياغة القرار: يتم صياغة القرار بشكل واضح وشفاف ومعتمد على القوانين واللوائح المعمول بها. تحتوي الوثيقة على العناصر الأساسية المذكورة في إجابة سابقة.

7. الإشعار: في العديد من الحالات، يجب توجيه الإشعار إلى المعنيين بالقرار بشكل مناسب.
 

دليلة مران

عضو جديد
المشاركات
6
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
الأركان الخارجية للقرار الإداري
الاختصاص
الشكل
السبب
المحل
الغاية
 

دليلة مران

عضو جديد
المشاركات
6
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
اما عن اركان القرار الاداري فهي على وجه العموم خمسة اركان وهي(الاختصاص،الشكل،السبب،المحل،الغاية) ونجد في بعض الدراسات المتعلقة بالقانون الاداري ،انه يتم تقسم تلك الاركان الى مجموعتين،حيث يتم اعتبار كل من ركن الاختصاص وركن الشكل ضمن خانة الاركان الشكلية للقرار الاداري وكل من ركن السبب وركن المحل وركن الغاية في خانة ...
 

دليلة مران

عضو جديد
المشاركات
6
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
تعريف واركان القرار الاداري
ان القرار الاداري عمل من اعمال الادارة تفصح فيه الادارة عما ترغب او يتوجب او كان يتوجب القيام به وهو احد اليات وامتيازات السلطة التي يمكن ان تكون صادرة من جهة حكومية او غيرها.
فقد عرف الفقيه بونارد القرار الإداري على انه: كل عمل إداري يحدث تغييرا في الأوضاع القانونية القائمة.
بينما عرف الدكتور فؤاد مهنا القرار الإداري على انه: عمل قانوني إنفرادي يصدر بإرادة إحدى السلطات الإدارية في الدولة ويحدث آثارا قانونية بإنشاء ووضع قانوني جديد أو تعديل أو إلغاء وضع قانوني قائم.
وجاء في تعريف الدكتور سامي جمال الدين ان القرار الاداري هو: تعبير عن الارادة المنفردة لسلطة ادارية بقصد احداث اثر قانوني معين.
اما عن اركان القرار الاداري فهي على وجه العموم خمسة اركان وهي(الاختصاص،الشكل،السبب،المحل،الغاية) ونجد في بعض الدراسات المتعلقة بالقانون الاداري ،انه يتم تقسم تلك الاركان الى مجموعتين،حيث يتم اعتبار كل من ركن الاختصاص وركن الشكل ضمن خانة الاركان الشكلية للقرار الاداري وكل من ركن السبب وركن المحل وركن الغاية في خانة الاركان الموضوعية للقرار الاداري.
اولا- ركن الاختصاص:-
ان الاختصاص يعني طبيعة العمل التي تقوم به جهة معينة ويميزها عن غيرها،ان قواعد الاختصاص هي التي يرجع اليها الفضل في تحديد الجهة المعنية في اصدار قرار له علاقة بطبيعة عمل تلك الجهة ويصف الدكتور عبد الغني بسيوني ركن الاختصاص على انه: الصفة القانونية أو القدرة القانونية التي تعطيها القواعد القانونية المنظمة للاختصاص في الدولة، شخص معين ليتصرف و يتخذ قرارات إدارية باسم و لحساب الوظيفة الإدارية في الدولة.
ويستمد ركن الاختصاص مصادره من من النظام القانوني القائم في البلد المتمثل بالدستور والانظمة والتعليمات والقوانين واحكام القضاء،ويرتبط ركن الاختصاص ارتباطا وثيقا بمجموعة من العناصر وهي:-
1- العنصر(الركن) المكاني:-
ويعني تحديد النطاق(المكان) التي تمارس فيه السلطة الادارية سلطانها وقد يكون هذا العنصر ثابتا مثل دائرة المرور وما تصدره من قرارات إدارية من اجل تمشية اعمالها اليومية او ان يكون متحركا مثل قيامها بحجز المركبات وفرض الغرامات،او ما تقوم به وزارة الصحة حين تقدم خدماتها في المستشفيات الثابتة والمعروفة وما تقوم به فرقها الجوالة في التطعيم واللقاحات.
2- العنصر(الركن) الزماني:-
ويعني تحديد الفترة الزمنية والتي بموجبها مارس صاحب السلطة سلطاته والمقررة له أصلا بموجب القانون إضافة الى السلطة التقديرية التي يتمتع بها،وقد ينصرف هذا المعنى أيضا على الدوائر التي تستحدث او تلغى أيضا.
3- العنصر(الركن) الموضوعي(الشخصي):-
ويعني تحديد الموضوعات التي لها علاقة بطبيعة الوظيفة التي تصدر قرارات ادارية بشأنها والتي لها علاقة مباشرة بالشخص المحدد والذي يكون له الحق في اصدار تلك القرارات.
وقد يكون الاختصاص في القرارات الإدارية قد يكون اختصاصا مقيدا لمصلحة جهة معينة مثل حصر صرف المبالغ المالية او نقل الافراد بشخص رأس الدائرة وقد يكون اختصاصا تقديريا(في حالة تساوي المرشحين لوظيفة معينة بجميع الشروط فان لرأس الدائرة بموجب سلتطه التقديرية اختيار ما يراه هو مناسب ) وقد يكون فرديا(يشمل شخص معين) أو منفردا من صاحب سلطة لا يوجد من يشاركه في ذلك،يكون الاختصاص في اتخاذ القرار الإداري المعين مقيدا عندما تكون السلطة الإدارية المختصة بإصداره لا تتمتع بحرية التصرف وسلطة التقدير والملائمة (مثل يسمح للمدير الفرعي صرف مبلغ (5) الاف دولار شهريا فقط،بينما يسمح للمدير الأعلى صرف(10) الاف دولار شهريا) وعلى كل صاحب سلطة التصرف وفق الصلاحيات الممنوحة له وحدود سلطته التقديرية.
ثانيا- ركن الشكل:-
المقصود بركن الشكل والإجراءات هو مجموعة الشكليات وما يتم اتخاذه من إجراءات والذي يظهر إرادة السلطة الإدارية في اتخاذ وإصدار قرار إداري معين عند تعاملها مع موضوع يدخل في صميم عملها حتى ينتج هذا القرار آثارا قانونية، وتنطوي قواعد الشكل والإجراءات علي أهمية كبيرة كونها وسيلة معتمده لاثبات الحقوق وقد يذهب البعض على ان شكل القرار لا يجب ان يخرج عن توخي المصالح والحقوق الجوهرية للافراد او المصلحة العامة وان على الإدارة ان لا تخرج عن الأسس والمعايير الجوهرية والاساسية المتعلقة بالحقوق والمصالح وان لا تخرج كذلك عن المواضيع غير الجوهرية ويفضل ان تكون إجراءات الشكل من النوع المكتوب وليس شفاهة.
ثالثا- ركن السبب:-
يتلخص تعريف ركن السبب في القرار الإداري على الحالة الواقعية أو القانونية السابقة والتي تقف وراء اصدار مثل هذا القرار التي تعمل الإدارة على جعله مقبولا وواقعيا عند إصدارها لمثل هذا القرار،ويفهم ان القرارات الإدارية يجب ان تكون جميعها مرتبطة وبوجود وقائع ملموسة،فحدوث فيضانات تستلزم من الإدارة اتخاذ جملة من القرارات من اجل إغاثة المتضررين اوتعويضهم وغير ذلك وان الادارة عندما تعلن السبب الذي يقف وراء اتخاذ قرارا معينا فان تلك الاسباب يجب ان تكون واقعية وصحيحة وحقيقية،على ان الإدارة ليست مجبرة دوما على ذكر الأسباب التي تقف وراء اصدار مثل هذه القرارات.
رابعا- ركن المحل:-
يقصد بمحل القرار الإداري موضوع القرار أو مضمونة المتمثل في الآثار القانونية التي يحدثها القرار مباشرة و ذلك بالتغيير في المراكز القانونية سواء بالإنشاء أو التعديل أو إلغاء الاو الكشف.
الانشاء:- مثل تعين موظف.
التعديل:- مثل تعديل مركز قانوني لموظف بعد حصوله على شهادة عليا.
الإلغاء:- مثل الغاء قرار تعين موظف بسبب عدم التحاقه.
الكشف"- مثل إعادة طالب مفصول بسبب الغش بعد ظهور ما يثبت عدم قيامه بالغش.
كما يشترط في محل القرار الإداري ان يكون ممكنا ويقصد بهذا الشرط أن يكون محل القرار ممكنا من الناحية القانونية أو من الناحية الواقعية فإذا استحال هذا المحل قانونا فإن القرار الإداري يصبح منعدما(مثل معاقبة موظف لم يلتحق بالوظيفة في العقوبات الجماعية فهذا غير ممكن قانونا،اشراك موظف متوفي في دورة تطويرية فهذا امر غير واقعي).
أما الشرط الثاني: أن يكون محل القرار الإداري جائز إذ يجب أن يكون هذا المحل من الجائز إحداثه وتحقيقه في ظل الأوضاع القانونية القائمة أما إذا كان محل القرار الإداري غير جائز قانونا فيكون من المستحيل تحقيقه او قد يسبب عن تحقيقه ضرر كبير(مثل صدور قرار بفرض رسوم من غير وجود تشريع او قرار ينص على ذلك فهذا امر غير جائز،تعطيل العمل في جميع اقسام المستشفيات أيام العطل والاعياد).
خامسا- ركن الهدف او الغاية:-
يعرف ركن الهدف أنه الأثر البعيد والنهائي وغير المباشر وقد يكون الهدف مادي او معنوي الذي يستهدفه متخذ القرار الإداري في قراره في تحقيق المصلحة العامة واحقاق الحقوق العامة او الخاصة كما تستهدف كل القرارات الإدارية الصادرة من السلطات الإدارية المختصة بوظيفة الضبط والعمل الإداري المحافظة على الامن العام والسكينة العامة والصحة العامة.
 
أعلى