التسامح بين الزوجين

يونس بن علي

عضو نشيط
المشاركات
86
مستوى التفاعل
3
النقاط
8
كل الناس يخطئون ولا يوجد أحد يمتلك العصمة عن ارتكاب الأخطاء، وقد يرتكب كلا الزوجين الأخطاء بحق بعضهما البعض، وقد ينزعج كلّ منهما من الآخر ويستشيط غضباً من أفعاله وتصرفاته، وقد يصل الأمر أحياناً إلى طلب الانفصال، لكن يجب إدراك أنّ رابطة الزواج التي بينهما والأبوة في حال وجود أطفال أقوى من جميع المشاكل والاختلافات، واللحظات المميزة التي جمعتهما تستحق المسامحة والغفران لأجلها، فالحياة الزوجية حياة استقرار وسكينة واطمئنان، فالزوج سكن ومأوى لزوجته والزوجة سكن ومأوى لزوجها، ولا يجب تحويل العلاقة الزوجية إلى ساحة حرب يهدف كلّ منهما اصطياد أخطاء الآخر والوقوف له بالمرصاد على كلّ هفوة أو خطأ يرتكبه، حيث يجب أن تقوم علاقتهما على مبدأ التسامح والمغفرة.
مخ الهدرة : مهوش على حجة فنتية نقم ونقعد
 

يونس بن علي

عضو نشيط
المشاركات
86
مستوى التفاعل
3
النقاط
8
وثمرات التسامح على الفرد والمجتمع سنذكر بعض أثار التسامح فيما يأتي:
مغفرة الله -تعالى- إن من أهم ثمرات التسامح للفرد هي الوصول إلى مغفرة الله -سبحانه وتعالى-، ذلك لأن الجزاء من جنس العمل، فمن أحسنَ إلى الناس وتسامح معهم عامله الله -تعالى- بالمثل فعفا عنه وغفر له، قال الله -تعالى-: ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[٦]. ولا شك أن الوصول إلى مغفرة الرب هو أسمى وأجل ما يطلبه العاقل، فإن أدرك أن باب الوصول إلى مغفرة الحق هو التسامح مع الخَلق لازمه في جميع أحواله. انتشار الألفة والمحبة بين الناس عند النظر إلى المجتمع فلا شك أن للتسامح آثار عدة؛ وما ساد التسامح في مجتمع إلّا انتشرت المحبة والأُلفة بين أفراده، فالأنفس جُبلت على حب من أحسن إليها، وقال الله -تعالى-: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)،[٧] فالمبادرة إلى التسامح من الفرد الأصل أن تُقابل بالمثل من غيره، فيصبح التسامح هو الأصل لأغلب أفراده.
 

يونس بن علي

عضو نشيط
المشاركات
86
مستوى التفاعل
3
النقاط
8
قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
شرع الإسلام التسامح بين الزوجين، وتغافل كل منهما عما قد يبدر من الآخر في حالة الغضب أو الانفعال أو غير ذلك، فها هو أبو الدرداء رضي الله عنه، وهو نموذج لمن تأدبوا بأدب الإسلام، وتخلقوا بخلقه، وتربوا على يدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، يقول لأم الدرداء: «إذا غضبت فرضيني، وإذا غضبت رضيتك؛ فإذا لم نكن هكذا ما أسرع ما نفترق»(2).
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «شرط الصحبة إقالة العثرة، ومسامحة العشرة، والمواساة في العسرة»(3).
🌹أشرف الثأر العفو.🥀
🌹إن التسامح زينة الفضائل.🥀
 
أعلى