على الرغم من أنه لا توجد تثبت بشكل قطعي أن هناك تأثير للنظام الغذائي على شدة وتكرار نوبات الصرع، إلا أن الغذاء الصحي يوفر العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم ليحافظ على ثبات مستويات الطاقة به، كما يحافظ النظام الغذائي الصحي على نمط النوم الذي بدوره يحافظ على نشاط الإنسان وثبات مزاجه مما يقلل بشكل كبير من خطر التعرض لنوبات الصرع ويقلل من شدة النوبة عند حدوثها أيضاً، ويمكن أن تشمل فوائد النظام الغذائي الصحي لمرضى الصرع على ما يلي:
زيادة القدرة على التركيز.
الشعور بالإيجابية.
دعم الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة الجهاز العصبي المركزي.
ممنوعات مريض الصرع
لا توجد أدلة كافية على أن هناك بعض أنواع الأطعمة تحفز حدوث نوبة الصرع أكثر من غيرها، لذا تعد وجبات الطعام من العوامل المختلفة التي قد تحفز حدوث نوبات الصرع شأنها في ذلك شأن قلة النوم، وشرب الكحول، والتعرض للإجهاد، لذا بشكل عام لا يوجد ما يعرف بممنوعات مريض الضرع أو الأطعمة الممنوعة لمريض الصرع، بالإضافة إلى ذلك يعد الصرع مرض فردي ويمكن أن تختلف العوامل التي تسبب حدوث نوبة الصرع بشكل كبير من شخص لآخر.
يمكن أن يشعر بعض مرضى الصرع أن المواد الحافظة أو الملونة أو المحليات الصناعية لها علاقة بحدوث نوبات الصرع لديهم، إلا أن هذا الأمر غير مثبت علمياً بعد.
يعد الكافيين الموجود في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة من محفزات الجهاز العصبي، إلا أن العلاقة بين نوبة الصرع والكافيين معقدة ولا تزال غير مفهومة، ومع ذلك تشير بعض الدراسات إلى أن الكافيين قد يزيد من خطر حدوث نوبة الصرع، كما قد يؤثر الكافيين على طريقة عمل مضادات الصرع ما قد يقلل من فعاليتها.
قد يكون للكحول دور في حدوث نوبة الصرع لأن تناول كميات كبيرة من الكحول قد يعمل على قطع الإشارات الكهربائية في الدماغ مما قد يؤدي بدوره إلى حدوث نوبة الصرع، ولكن لا تزال العلاقة بين الكحول ونوبات الصرع بحاجة للمزيد من الدراسات لإثباتها.
أشارت بعض الدراسات إلى أن منتجات الصويا والجلوتين قد يكون لهما دور في تحفيز حدوث نوبة الصرع، ويعود السبب في ذلك إلى دور هذه المواد في حدوث الاستجابة الالتهابية والتفاعلات التحسسية في أنسجة الدماغ والتي تزيد بدورها من خطر حدوث نوبة الصرع.
نصائح غذائية لمرضى الصرع
فيما يلي بعض النصائح الغذائية لمرضى الصرع التي قد تساعد على تخفيف خطر حدوث نوبة الصرع أو تكرارها:
الابتعاد عن تناول الأطعمة التي لا تساعد تناولها على ثبات مستويات الطاقة في الجسم مثل الخبز الأبيض والعسل والكعك والبسكويت والأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر والتمور والبطيخ.
تناول الأطعمة التي تساعد على ثبات مستويات الطاقة في الجسم وتساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول ومنها الأرز البني، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، ولبن الزبادي، والخضراوات الغير نشوية مثل البروكلي والطماطم والبصل.
تناول الوجبات بانتظام في موعدها المحدد.
تجنب شرب الكحول.
تجنب الأطعمة قليلة الدسم نظراً لاحتوائها على المواد الصناعية.
تجنب الوجبات السريعة والأطعمة كثيرة الدهون.
اقرأ أيضاً: الاسعافات الاوليه لنوبات الصرع او التشنجات
انظمة غذائية لمرضى الصرع
فيما يلي بعض الأنظمة الغذائية الصحية التي يمكن اتباعها من قبل مرضى الصرع:
الحمية الكيتونية
هو نظام غذائي يحتوي على نسب منخفضة من الكربوهيدرات ونسب منتظمة من البروتينات ونسب عالية من الدهون، ويمكن استخدام هذا النظام الغذائي للحد من نوبات الصرع عند الأطفال والبالغين الذين لم يستجيبوا للعلاج بمضادات الصرع، ويعتمد هذا النظام الغذائي على إنتاج الكيتونات وهي الجزيئات التي ينتجها الجسم عند استخدام الدهون كمصدر للطاقة في الجسم، إذ أشارت الأبحاث إلى أن ارتفاع مستويات الكيتونات في الدم يساعد في السيطرة على النوبات.
تنطوي الحمية الكيتونية على تناول 4 غم من الدهون مقابل 1 غم من الكربوهيدرات والبروتينات، ويمكن الحصول على الدهون اللازمة لهذه الحمية من زبدة الفول السوداني والقشدة والزبدة.
اقرأ أيضاً: مرض الصرع لدى الأطفال
حمية أتكنز
يمكن اتباع حمية اتكنز كبديل للحمية الكيتونية، ويتم اللجوء إليها للتخفيف من خطر حدوث نوبات الصرع و تقليل تكرارها، وتمتاز حمية أتكنز بأنها أقل تقيداً من الحمية الكيتونية من حيث كمية الماء والبروتينات والسعرات الحرارية التي يجب تناولها، إذ ترتكز هذه الحمية بشكل أساسي على تناول كمية كبيرة من الدهون مع مراقبة كمية الكربوهيدرات التي يتناولها المريض.
الحمية منخفضة المؤشر الجلايسيمي
هي حمية بديلة للحمية الكيتونية لعلاج الصرع، وترتكز على تناول كربوهيدرات ذات مؤشر جلايسيمي منخفض، وتعد هذه الحمية مرنة لأنها لا تتطلب قياس كميات الطعام، ولا تقيد كمية البروتينات والسعرات الحرارية والماء التي يجب تناولها، ويستطيع المرضى عن اتباعها تناول كميات دهون أكبر بالمقارنة بالحمية الكيتونية.
حمية الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة
تنطوي هذه الحمية على استخدام مكملات الدهون التي تحتوي على الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة فقط، إذ يمتاز هذا النوع من الدهون بقدرتها على إنتاج الكيتونات بشكل أسهل بالمقارنة بالدهون الثلاثية طويلة السلسلة، مما يعني أن حاجة المريض لتناول الدهون تقل ويسمح له باستهلاك المزيد من البروتينات والكربوهيدرات في النظام الغذائي.