استشارة يا دكتور ما هي طرق علاج مرض الزهايمر؟

استشارة

عضو نشيط
المشاركات
46
مستوى التفاعل
13
النقاط
8
يا دكتور امي اصبت تنسى كثيرا وتتذكر الاحداث القديمة
هل يوجد علاج لمرض الزهايمر؟
 
المشاركات
81
الحلول
16
مستوى التفاعل
12
النقاط
8
يعد مرض الزهايمر (بالانجليزية: Alzheimer’s disease) من الاضطرابات الانتكاسية التي تؤثر على الدماغ، أي أنه يزداد سوءً مع مضي الوقت، حيث يعمل على تدمير خلايا الدماغ العصبية، وقطع التواصل الموجود بينها، مما يؤدي إلى حدوث تدهور في الوظائف الذهنية والإدراكية، والذاكرة، والسلوك، ويتطلب حصول المريض على الرعاية من الآخرين مع تطور مراحل المرض.

لا يوجد إلى الآن علاج فعال يعالج مرض الزهايمر بشكل نهائي، كما لا يوجد علاج يمكن أن يوقف تطور المرض، إلا أن العلاجات الدوائية وغير دوائية المتوفرة قد تساعد على التقليل من شدة أعراض المرض لفترات مؤقتة.

يرتكز علاج مرض الزهايمر، بأشكاله المختلفة، على تحسين جودة حياة مرضى الزهايمر، والتخفيف من شدة أعراض المرض، وإبطاء تطورها بقدر الإمكان، ونستعرض في هذا المقال العلاجات المتاحة حالياً، بالإضافة إلى الأبحاث والتجارب القائمة لإيجاد علاج محتمل لمرض الزهايمر.


آلية اختيار علاج مرض الزهايمر المناسب
يتم اختيار العلاج المناسب لمرضى الزهايمر من قبل الطبيب المختص بناءً على بعض العوامل، والتي تشمل ما يلي:

عمر المريض، وصحته العامة، وتاريخه الطبي.
مرحلة مرض الزهايمر ومدة شدته.
مدى فاعلية علاج محدد للمريض، ومناسبته لأسلوب الحياة الخاص به.
الأسلوب العلاجي المفضل للمريض، أو لأفراد عائلته، أو الأشخاص الذين يعتنون به.
علاج مرض الزهايمر الدوائي للذاكرة
يوجد نوعين من الأدوية الموافق عليها لعلاج التدهور في الوظائف الإدراكية لمرضى مرض الزهايمر (بالانجليزية: Alzheimer’s disease)، مثل مشاكل الذاكرة، والارتباك، والتفكير، والمنطق، وعلى الرغم من أن هذه الأدوية لا تستطيع إيقاف الضرر اللاحق بخلايا الدماغ بسبب المرض، إلا أنها تساعد على التحكم بالأعراض والتخفيف من شدتها لفترات مؤقتة.

تتصل الخلايا العصبية في الدماغ وتتواصل في مناطق تعرف بالتشابكات العصبية (بالانجليزية: Synapses)، وهي مناطق يتم فيها إفراز مركبات كيميائية تعرف بالنواقل العصبية (بالانجليزية: Neurotransmitters)، من خلية إلى أخرى.

يعمل مرض الزهايمر على تعطيل وعرقلة العملية السابقة، وتدمير التشابكات العصبية وقتل الخلايا العصبية في النهاية، مما يسبب إلحاق الضرر بشبكة التواصل الخاصة بالدماغ.

تعمل الأدوية المستعملة في علاج مرض الزهايمر عن طريق التأثير على النواقل العصبية في الدماغ، وتتضمن هذه الأدوية النوعين التاليين:

مثبطات الكولين استراز
تستعمل مثبطات الكولين استراز (بالانجليزية: Cholinesterase inhibitors) لعلاج أعراض الزهايمر بمراحله المختلفة بناءً على الدواء المستعمل، والتي غالباً ما يتم وصفها لعلاج المشاكل المرتبطة بالذاكرة، والتفكير، واللغة، والحكم على الأمور، وغيرها من العمليات الفكرية.

تعمل هذه الأدوية على منع تفكك مركب الاستيل كولين (بالانجليزية: Acetylcholine)، الذي يعمل كناقل عصبي مهم في عملية التعلم والتذكر، الأمر الذي يدعم ويحسن عملية التواصل بين الخلايا العصبية عن طريق زيادة تركيز هذا المركب، وبالتالي تأخير أو إبطاء تطور أعراض المرض.

تختلف فاعلية مثبطات الكولين استراز من شخص لآخر، وتعتبر من الأدوية التي يتحملها المرضى بشكل جيد، وتتضمن الأعراض الجانبية الشائعة لها الغثيان والتقيؤ، وفقدان الشهية، وزيادة في حركة الأمعاء، لذلك ينصح بمتابعة المرضى من قبل أطباء لديهم خبرة بالتعامل مع هذه الأدوية، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب المختص بدقة.

تتضمن مثبطات الكولين استراز الأدوية التالية:

دواء الدونيبيزيل (بالانجليزية: Donepezil)، الذي يستعمل في علاج جميع مراحل مرض الزهايمر.
دواء الجالنتامين (بالانجليزية: Galantamine)، الذي يستعمل في علاج المراحل الخفيفة والمتوسطة من مرض الزهايمر.
دواء الريفاستجمين (بالانجليزية: Rivastigmine)، الذي يستعمل في علاج المراحل الخفيفة والمتوسطة من مرض الزهايمر، بالإضافة إلى علاج أعراض الخرف الخفيفة والمتوسطة المرتبطة بمرض باركنسون.

دواء الميمانتين
يستعمل دواء الميمانتين (بالانجليزية: Memantine) في علاج الأعراض المرتبطة بالمراحل المتوسطة والشديدة من مرض الزهايمر، حيث يستعمل لتحسين الذاكرة، والانتباه، والمنطق، واللغة، والقدرة على القيام بالمهام البسيطة، ويمكن استعماله بمفرده أو مع أدوية الزهايمر الأخرى، حيث توجد بعض الأدلة أن مرض الزهايمر في المراحل المتوسطة أو الشديدة الذين يستعملون مثبطات الكولين استراز قد يستفيدون من استعمال دواء الميمانتين في نفس الوقت، كما أنه يتوفر تركيبة تجمع كل من دواء الميمانتين، ودواء الدونيبيزيل في نفس الدواء.

يعمل دواء الميمانتين على تنظيم فاعلية مركب الجلوتامات (بالانجليزية: Glutamate)، وهو ناقل عصبي مهم في عملية معالجة المعلومات، وحفظها، واسترجاعها، الأمر الذي يحسن من الوظائف الذهنية، والقدرة على القيام بالنشاطات اليومية عند بعض مرضى الزهايمر.

تتضمن الأعراض الجانبية الشائعة لدواء الميمانتين الصداع، والإمساك، والإرتباك، والدوار.

اقرأ أيضاً: الزهايمر، اعراضه، وطرق التعايش مع المريض

علاج مرض الزهايمر والتغيرات السلوكية
قد يعتبر العديد من الأشخاص أن التغيرات السلوكية التي يعاني منها مرضى الزهايمر هي أكبر المشاكل التي يسببها المرض، وأكثرها تحدياً، والتي قد تسبب الاذى النفسي للمريض ومن حوله أيضاً، والتي تنتج بشكل أساسي عن التدهور المستمر للخلايا العصبية في الدماغ، كما أن استعمال بعض الأدوية، أو تأثير البيئة المحيطة بالمريض، أو المعاناة من مشاكل صحية أخرى، قد يسبب تتطور أو تدهور في الأعراض السلوكية.

تتضمن التغيرات السلوكية التي قد يعاني منها مرضى الزهايمر العصبية، والتوتر، والاكتئاب، والتي قد تزداد سوءً مع تقدم مراحل المرض وتتحول إلى عدوانية، واضطرابات عاطفية، وهلوسات، وأوهام، ومشاكل في النوم، وتصرفات غير مقبولة اجتماعياً وغيرها من المشاكل.

تتضمن الأساليب العلاجية المتاحة للتعامل مع التغيرات السلوكية لمرضى الزهايمر ما يلي:

تجنب المواقف المسببة للتغيرات السلوكية
تسبب بعض المواقف في كثير من الأحيان حدوث تغيرات في سلوك مرضى الزهايمر، حيث أن التعامل مع التغيرات والمواقف غير المألوفة قد يكون أمراً صعباً ومرهقاً، وحتى مخيفاً على مرضى الزهايمر الذين يحاولون أن يستوعبوا ما يجري حولهم.

يساعد التعرف على المواقف المسببة للتغيرات السلوكية عند مرضى الزهايمر، ومحاولة تجنبها بقدر الإمكان، على تحديد أفضل الأساليب للتعامل مع هذه التغيرات في حال حدوثها، وقد تشمل هذه المواقف ما يلي:

الانتقال إلى سكن أو منزل جديد.
التغير في البيئة المحيطة المألوفة للمريض، أو تغير في الأشخاص الذين يعتنون بالمريض.
الكلام الذي يتلقاه المريض خطئاً على أنه تهديد له.
الإدخال إلى المستشفيات.
الطلب من المريض بأن يستحم أو يبدل ملابسه.
العلاج غير الدوائي
تهدف العديد من التقنيات المستعملة مع مرضى الزهايمر إلى تحديد احتياجات المريض التي قد يعجز عن التعبير عنها بسبب مرضه، ويوصى دائماً بالبدء بالعلاج غير الدوائي للتحكم بالأعراض السلوكية، والتحسين من الصحة النفسية والجسدية للمريض.

تتضمن بعض الخطوات التي يمكن اتباعها للوصول إلى علاج غير دوائي فعال ما يلي:

إدراك أن المريض لا يتصرف فقط بشكل سيء أو مزعج، وأن هذه السلوكيات ناتجة عن مرضه.
تحديد المسببات التي أدت إلى حدوث تغير في سلوك المريض.
القيام ببعض التغيرات في البيئة المحيطة بالمريض بشكل يقلل من العقبات، ويشعر المريض بالأمان والراحة النفسية، بالإضافة إلى التقليل من الإزعاج المحيط بالمريض، مثل الأصوات الصاخبة، أو النظرات الحادة، أو الاقتراب من المريض بشكل يزعجه.
مراقبة ارتياح المريض، والتأكد من عدم معانته من الألم أو الجوع، أو العطش، أو أي مشاكل صحية أخرى، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة بشكل مريح للمريض.
تجنب المواجهات، أو مناقشة الحقائق مع المريض، وعدم الإشارة إلى المعلومات الخاطئة التي يقولها المريض، ومراعته عند قيامه بذلك.
التحلي بالصبر، والمرونة عند التعامل مع المريض، وتقديم الدعم العاطفي والنفسي عن طريق الاستجابة لمشاعر المريض لا لتصرفاته.
السماح للمريض بالاستراحة عند القيام بالنشاطات المتعبة.
سماع طلبات المريض، والاستجابة لها.
البحث عن الأسباب التي قد تسبب أي من سلوكيات المريض، واستشارة الأطباء المختصين للبحث عن أي أسباب طبية أو دوائية.
عدم أخذ تصرفات وسلوكيات المريض بشكل شخصي، ومشاركة التجارب الشخصية مع مرضى الزهايمر مع الآخرين.
الاشتراك بمجموعات الدعم، سواءً على الانترنت أو على الواقع، والتي تقدم الإرشاد حول كيفية التعامل مع مرضى الزهايمر.
العلاج الدوائي
يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي في حال عدم نجاح العلاج غير الدوائي في التحكم بالتغيرات السلوكية لمرضى الزهايمر، أو عند المرضى اللذين يعانون من أعراض شديدة، أو قد يتسببون بإيذاء أنفسهم أو الآخرين، وعلى الرغم من أن بعض الأدوية قد تكون فعالة في التحكم ببعض الحالات، إلا أنه يجب استعمالها بحذر، وبالتزامن مع العلاج غير دوائي.

لم يتم الموافقة على استخدام أي نوع من الأدوية لعلاج التغيرات السلوكية المرتبطة بمرض الزهايمر أو الخرف، إلا أن بعض الأدوية يتم استعمالها بشكل غير مصرح به (Off label) من قبل الأطباء المختصين لغايات علاجية غير مدرجة ضمن استعمالات هذه الأدوية الموافق عليها، حسب تقدير الطبيب المختص.

تتضمن الأدوية المستعملة في علاج التغيرات السلوكية والنفسية المرتبطة بمرض الزهايمر ما يلي:

مضادات الاكتئاب، والتي تستعمل لحالات تقلب المزاج، والعصبية، وتتضمن ما يلي:
دواء السيتالوبرام (بالانجليزية: Citalopram).
دواء الفلوكسيتين (بالانجليزية: Fluoxetine).
دواء السيرترالين (بالانجليزية: Sertraline).
دواء الترازودون (بالانجليزية: Trazodone).
الأدوية المزيلة للقلق (بالانجليزية: Anxiolytics)، لعلاج حالات القلق، والتوتر، والمقاومة، والسلوك اللفظي السيء، وتتضمن ما يلي:
دواء اللورازيبام (بالانجليزية: Lorazepam).
دواء الاوكسازيبام (بالانجليزية: Oxazepam).
مضادات الذهان (بالانجليزية: Antipsychotic)، وتستعمل في حالات المعاناة من الهلوسة، والأوهام، والعدوانية، والعصبية، وعدم التعاون، وتتضمن ما يلي:
دواء الاريبيبرازول (بالانجليزية: Aripiprazole).
دواء الاولانزابن (بالانجليزية: Olanzapine).
دواء الكيوتيابن (بالانجليزية: Quetiapine).
دواء الريسبيريدون (بالانجليزية: Risperidone).
دواء الهالوبردول (بالانجليزية: Haloperidol).
ينبغي استعمال مضادات الذهان بحذر كبير، حيث تشير الدراسات إلى أن استعمال هذه الأدوية لكبار السن الذين يعانون من الخرف مرتبط بزيادة في خطر الإصابة بالسكتات القلبية والموت، حيث أن هذا الاستعمال مرتبط به تحذير الصندوق الأسود (بالانجليزية: Black box warning)، وهي أشد أنواع التحذيرات الدوائية، ويجب استعمالها فقط عند تحقق أحد الشروط التالية:

أن تكون التغيرات السلوكية ناتجة عن الهوس (بالانجليزية: Mania)، أو الذهان (بالانجليزية: Psychosis).
أن تشكل الأعراض السلوكية خطراً على حياة المريض أو حياة الآخرين.
أن يعاني المريض من أعراض شديدة، وانخفاض حاد في الوظائف تمنعه من تلقي الرعاية الصحية اللازمة.
 
أعلى