رمضان 1431.. "أمطار الخير" تخفف عن اليمنيين سوء الخدمات

مصطفى الساعدي

طاقم الإدارة
مشــــرف عــــام
المشاركات
144
مستوى التفاعل
7
النقاط
0
رمضان 1431.. "أمطار الخير" تخفف عن اليمنيين سوء الخدمات

شكاوى من ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء

على وقع ارتفاع للأسعار تجاوز 30% للمواد الأساسية وفي ظل انقطاع كهرباء متواصل وخصوصاً عند وجبتي الإفطار والسحور يعيش اليمنيون أجواء رمضانية تعكرها المشاكل المتنامية في مجال الخدمات، في الوقت الذي تصاعدت فيه الاغتيالات في المحافظات الجنوبية فيما تشهد صعدة هدوء حذر .
يأتي هذا فيما تشهد اليمن هذه الأيام هطول الأمطار- يعتبرها اليمنيون "أمطار خير وبركة"- على معظم أراضي البلاد، خففت من حدة الأوضاع المتردية التي يعيشها البعض في ظل سوء الخدمات، ولا سيما مع اعتماد المواطنين عليها بشكل أساسي في الزراعة.
لهيب الأسعار
سوء الأوضاع المعيشية ولهيب الأسعار التي ارتفعت مع قدوم شهر رمضان دفعت بالمستشار الثقافي لرئيس الجمهورية اليمني د. عبد العزيز المقالح لكتابة مقال مطلع رمضان تحت عنوان "هل هكذا يكون استقبال الشهر الكريم" بصحيفة "الثورة" الرسمية.
استنكر فيه قيام التجار برفع الأسعار والمضاربة بالعملة، قائلا :"لقد صارت عادة لدى التجار وعادة لدى المضاربين بالعملة أن يبدؤوا هذا العمل المشين والمخالف لأبسط قواعد العقيدة والمواطنة في وقت محدد من العام وقبل دخول شهر رمضان، وكأنهم يتقربون إلى الله بارتكاب هذا الجرم الشنيع والذي هو في حقيقة الأمر تقرب إلى شيطان الجشع والمطامع وتجاوز لكل معاني الحق والخير".
وأضاف : "فضلاً عن كونه تحدياً سافراً للوطن ومشاعر المواطنين الذين يأملون أن يستقبل الجميع هذا الموسم الروحي بمزيد من أعمال البر والتخفيف من أعباء الفقراء وصغار الموظفين الذين أرهقت كواهلهم الاحتياجات الضرورية..".
وتجاوز ارتفاع الأسعار 30% للمواد الأساسية، فيما تدهورت العملة الوطنية حيث وصل سعر الدولار إلى 240 ريال ( بعد أن كان 200 ريال)، وتعزو الحكومة هذا التدهور إلى الطلب المتزايد على العملة من قبل التجار لاستيراد المواد التموينية من الخارج لشهر رمضان.
وقفز سعر كيلو الطماطم إلى أقل من دولارين ليتجاوز سعره 300% ووصل سعر سلة الطماطم إلى ما يقارب 20 دولار مقارنة بالأيام العادية، وارتفعت أسعار الخضروات بنحو 130%، وزادت أسعار البطاطس دولارين على "شوالة البطاطس"، وزادت أسعار المنتجات المحلية من الخضروات ما بين دولار إلى دولارين، ووصل سعر كيس السكر (50 كيلوجرام) إلى 60 دولار.
انقطاع الكهرباء
لكن هذا ليس وحده ما يكدر صفو اليمنيين في رمضان، إذ أن الانقطاعات الكهربائية في اليوم تزيد عن سبع ساعات وخصوصاً عند وجبتي الإفطار والسحور، وهو ما دفع معظم المحلات التجارية وأصحاب الدخل الميسور إلى شراء مولدات الكهرباء التي تنتشر أمام معظم المحلات التجارية في الشوارع الرئيسية وتشكل أصواتها إزعاجاً للصائمين. بحسب ما أفاد سكان محليون لـ"إسلام اون لاين".
وتزداد المعاناة في المحافظات الجنوبية التي ترتفع فيها درجة الحرارة حيث يشكل انقطاع الكهرباء المستمر مصدر قلق للصائمين الذين لا يستطيعون تحمل البقاء في منازلهم ويفضلون الخروج منها لقضاء أوقاتهم حتى تعود الكهرباء إلى منازلهم.
وفي المقابل يشكل رمضان محطة سنوية لميسوري الحال لأداء العمرة، وقد وصل إجمالي المعتمرين اليمنيين الذين تمت الموافقة عليهم لهذا العام إلى ثلاثين ألف معتمر، غير أن بعض اليمنيين يرى في العمرة فرصة للبحث عن طلب للرزق في السعودية حيث يمكث فيها عدة أشهر.
تدهور أمني وأمسيات حراكية
على الصعيد الأمني، تصاعدت الاغتيالات في المحافظات الجنوبية مع بداية رمضان، حيث اختطف مسلحون مجهولون مطلع رمضان مدير مشروع خليجي عشرين إلى جهة مجهولة بمحافظة أبين التي تشهد انفلاتاً أمنياً مستمراً.
كما لقي مدير قسم التحقيقات بالأمن السياسي بمحافظة لحج العقيد علي عبد الكريم مصرعه على أيدي مسلحين مجهولين عند خروجه من منزله لأداء صلاة العشاء ثالث أيام رمضان ، ليتجاوز بذلك عدد قتلى الجنود 35 منذ يونيو الماضي.
هذا وأقر مجلس الحراك الجنوبي بمحافظة لحج إقامة سلسلة من الأمسيات الرمضانية في مديريات "ردفان والصبيحة والحوطة وتبن" وهي من المناطق المشتعلة طوال العام وتشهد احتجاجات مستمرة.
وأقيم دوريان كرويان لشهداء وجرحى سقطوا في احتجاجات المحافظات الجنوبية، حيث أقيم في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين "دوري الشهداء"، ونظم ناشطون في الحراك بمدينة غيل باوزير بحضرموت دوري للجرحى وأطلق عليه "دوري أبناء الجنوب العربي" وفي هذه التسمية إشارة إلى الأصوات المطالبة بالانفصال ومحو كلمة "اليمن" واستبدالها بتسمية "الجنوب العربي" التي أطلقها المستعمر البريطاني عندما كان محتلاً لجنوب اليمن.
ومن جهة أخرى وزعت الأجهزة الأمنية دليلاً أمنياً يتضمن صور ثمانية مطلوبين من عناصر تنظيم القاعدة لهم علاقة بأعمال "تخريبية" في محافظتي شبوة ومأرب
و أعلن مصدر أمني مسئول عن استسلام "جمعان صافيان" الذي قالت إنه يعتبر المسئول عن تنظيم القاعدة في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية وفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية 14 أغسطس 2010.
وتشهد المحافظات اليمنية الحدودية مع السعودية نشاطاً متنامياً لتنظيم القاعدة خصوصاً في محافظتي مأرب وشبوة.

هدوء حذر
ومع هدوء جبهة صعدة إثر استيلاء المتمردين الحوثيين على موقع الزعلاء العسكري قبيل أيام من شهر رمضان وطرد قبائل بن عزيز، يقوم الحوثيون مع بداية شهر رمضان بجمع الزكوات من المواطنين في المناطق التي يسيطرون عليها.
وقد نقل مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية السبت 14 أغسطس عن قيام أحد أتباع الحوثيين بإحدى مديريات صعدة بطعن شاب يبلغ من العمر عشرين عاماً بعدما رفض تسليم الزكاة للحوثيين.
وقالت الشرطة في مديرية سحار بمحافظة صعدة إن الشاب أصيب بطعنتين في الجبهة والأنف نقل على إثرها لتلقي العلاج.
أمطار الخير
وعلى الجانب الآخر تشهد اليمن هذه الأيام هطول الأمطار يعتبرها اليمنيون "أمطار خير وبركة" على معظم أراضي البلاد، خففت من حدة الأوضاع المتردية التي يعيشها البعض في ظل سوء الخدمات.
و يعتمد معظم اليمنيين على هذه الأمطار لإنتاج المحاصيل الزراعية حيث تعتمد 75% من الأراضي الزراعية على مياه الأمطار، ويعتمد السواد الأعظم من السكان على القطاع الزراعي بنحو 74% ويحوي قرابة مليوني عامل يشكلون نحو 53% من إجمالي القوى العاملة في البلاد.


 
أعلى