- المشاركات
- 116
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 18
قبل خمس سنوات طلقني زوجي ليرضي عائلته، وتخلى عني بلا سبب مني، فقط لأن والدته كانت تكرهني، ولم تكن راضية عن زواجنا، فقد كانت تريده أن يتزوج من قريبتها بدلا عني، لكن زوجي الذي كانت بيني وبينه علاقة حب قبل الزواج، رفض أن يتزوج من اي امرأة أخرى غيري، ووضع والدته أمام الأمر الواقع،
طبعا هي وافقت في النهاية رغما عنها، وتقدموا لخطبتي وافتعلت والدته بعد الخطوبة كل أنواع المشاكل مع عائلتي لتفسخ الخطبة، لكن حبنا أنا وزوجي كان أقوى بكثير من التحديات، وهكذا رغم العواصف التي تشنها والدته علي تم الزواج، وسافرت مع زوجي شهر عسل هو من أروع وأجمل أيام حياتي، ذقت فيها كل أنواع السعادة.
لكن منذ أن عدنا من السفر إلى بيت عائلة زوجي حيث كان من المفترض أن نسكن، بدأت مكائد والدته وألاعيبها، واستمتر في تنغيص حياتي عامين كاملين، جعلتني أكره في هذين العامين زوجي، وأي شيء يتعلق به، وبشكل خاص أنه لم يكن يرفض لها طلبا، ولم يكن يقبل أن ينصفني عليها، وكان دائما ينحاز إلى صفها خوفا من العقوق، مع أنه يعترف لي دائما بأنه يعرف أن والدته هي المخطأة لكنه لا يستطيع اغضابها.
تجربتي مع رجوعي لطليقي
حتى كانت القشة التي قصمت ظهري حينما طلبت منه والدته أن يتزوج من تلك الفتاة التي كانت تريدها له منذ البداية، والغريب أن زوجي الذي كان رافضا لهذا الزواج لأنه كان يريدني أنا، بدأ يصبح أكثر ترحيبا بذلك الزواج، في البداية اعتقدت أنه يسايرها بالكلام فقط، لكنه صدمني حينما فاتحني بالأمر وكأنه يحاول اقناعي، قائلا بأنه لو تزوج من تلك الفتاة فإن والدته ستتركني في حالي، ولن تفتعل معي المشاكل وأنها كانت طوال الوقت تنغص حياتي لأنها تريد أن تنتقم مني وتعاقبني لأني أخذت ابنها من ابنة شقيقها...!!!
قصص رجوع بعد الطلاق
طبعا أنا رفضت هذا الزواج رفضا قاطعا، وهددت زوجي بإنه لو تزوج من ابنة خاله، فإني سأترك له البيت وسأطلب الطلاق، حاول زوجي تهدأتي، واقناعي بشتى الطرق، وهنا تأكدت من أنه مصر على هذا الزواج، حتى أنه في النهاية تركني أخرج من البيت دون أن يحاول إعادتي وإرضائي، بل على العكس بمجرد خروجي من بيتهم بشهر تم زفافه على ابنه خاله، وكانت القاضية بالنسبة لي، كان الله قد رزقني في السنة الثانية من الزواج بابنتي البكر، والتي أخذتها معي إلى بيت أبي.
لم أحتمل نبأ زفافه طبعا، وأصبت بحالة من الانهيار النفسي حيث أني لم أتوقع أن يبيع زوجي كل الحب الذي كان بيننا، ويتنازل عن زواجنا بهذه الطريقة، ولأنقذ كرامتي، ولأشفي قلبي من غدره لي، طالبته بأن يطلقني لكنه رفض واستمر الحاحي عليه حتى وصلتني في النهاية ورقة الطلاق فعلا، وذلك بعد شهر واحد فقط من زواجه!!!
لا أعرف كيف أصف لكم حالتي، لقد كنت منهارة وكأني قد مت فعلا، حتى أني كنت أنتظر أن يزورني كل الناس لتعزيتي، لكن بعد عام من الكآبة والشفقة على نفسي وحالي أنا وابنتي بعد أن أصبحنا بلا أب، بدأت أهتم واعتني بصحتي النفسية واستطاع أبي أن يوظفني في إحدى الوظائف الجيدة، وانشغلت بعملي وتربية ابنتي، وتغيرت حياتي تماما.
حتى أني تعرفت على مجموعة من الأصدقاء والصديقات، وبات لدي ( شلة ) أخرج معهم خرجات بريئة في البداية، لكن مع الوقت بدأت أستقبل عروض الحب والاعجاب، ومع ذلك لم أتمكن من فتح قلبي لأي شخص، فقط كنت لا أزال أحب طليقي، وكنت أبكي كل ليلة من شدة الحنين إليه، كنت أعشقه، ولم يكن بإمكاني نسيانه،
حتى هو بعد زواجه بعام تقريبا بدأ يتصرف بطريقة تدل على أن لديه رغبة في العودة، لكن والدته كانت له بالمرصاد، فلم تكن تسمح له بالاقتراب من بيتي، حيث تقوم هي شخصيا بالقدوم لأخذ ابنتي إلى بيتهم في نهاية الاسبوع لتقضي الوقت معهم، وهي من تعيدها، لكي لا تعطي ابنها فرصة بأن يراني أو يلتقي بي،
في هذه الأثناء كان أبي قد أجر لي شقة صغيرة في بيته المكون من عدة طوابق، حيث سكنت في تلك الشقة انا وابنتي، وأصبحت إمرأة مطلقة مستقلة، وأم عزباء تعتني بطفلة جميلة ملأت علي حياتي، وكانت لدي حياة مليئة بالأنشطة، حيث كنت أذهب لممارسة الرياضة وأسافر مع صديقاتي، وأحيانا مع عائلتي، واستقبل صديقاتي في شقتي، وأتبادل الزيارات مع المعارف والأصدقاء...
وفي الوقت نفسه بدأت أستقبل أيضا عروض الزواج، فتارة أبي يخبرني عن ابن صديق له عازب ويبحث عن زوجة، وتارة والدتي تخبرني عن قريب لها مطلق وليس لديه أبناء، وتارة صديقتي تعرض علي شقيقها ... وتارة زميلي المتيم يحاول اقناعي ببدأ حياة جديدة معه ... ولكني في كل مرة أخبرهم بأني أرفض فكرة الزواج في حد ذاتها، وأني ربما أغير رأيي في العام القادم وعلى هذا الحال مرت أكثر من ثلاثة أعوام ...!!!!
خلال هذه الأعوام كانت هناك احداث أخرى تحدث في حياة طليقي، فزوجته التي تزوجها لإرضاء والدته لم تنجب، لم يكن بإمكانها أن تنجب، حيث اكتشوا انها ولدت بعيب خلقي يجعل حملها مستحيلا، وهذا جعل زواجه منها ناقصا، وعديم الفائدة من وجهة نظر والدته، من ما جعلها فجأة تتغير، وتبدأ في التعامل معي أنا شخصيا بشيء من المودة واللطف، كلما جاءت لتأخذ حفيدتها من بيتي، ...
في البداية لم أكن أعرف سبب عدم إنجاب زوجة زوجي الثانية، كنت أعتقد أنهم اختاروا عدم الانجاب فزوجي مثلا طلب مني أن لا أحمل أول عامين، لكني حملت رغم ذلك ومع حذرنا الشديد، لكن شاء الله وقدر أن أحمل،
رجعت لطليقي بعد ثلاث سنوات
المهم لاحظت أن أم طليقي تعاملني بحب ولطافة غير معهودة منها، واستغربت الأمر كثيرا، وناقشت امي وأخبرتها بما لاحظته، فاخبرتني أمي بالسبب، وأن زوجة ابنها الجديدة، لم تحمل ولا يمكن أن تنجب، وهي غالبا تخطط لتعيدني لابنها ...
لا تعرفون كيف شعرت ؟ لقد انتابتني السعادة الغامرة، وكأن أمي بشرتني بالعيد، فقد كنت أحبه والله، أحبه وأعشق تراب قدميه، وهو الذي لم يحبني بقدر ما أحببته، واختار أن يتخلى عني لأجل امرأة أخرى، لكني قلت في خاطري لو عاد لي سأقبل بالتأكيد، لكني مع ذلك علي أن أجعله يشعر بقيمتي أولا.
مين رجعت لطليقها بعد ماتزوج
بدأت أم طليقي ترسل طليقي ليأخذ ابنته من بيتي، وكان أول لقاء بيني وبينه منذ أن طلقني، بعد اربع سنوات تقريبا من طلاقنا، حيث حضر إلى بيتي ووقف عند باب شقتي، ثم اتصل بي وكانت هذه أول مرة أسمع فيها صوته، منذ طلاقنا، وحينما أخرجت ابنتي إليه ورأيته ورآني، خر باكيا!!!
رجعت لطليقي بعد فقدان الامل
لقد بكى فعلا، بكى بحرقة، لم أتوقع ذلك، كنت أعتقد أنه قاسي القلب، لا يحبني، ولم يشتق لي أبدا، لكنه بكى فسمحت له بالدخول، وجلس يحكي لي كيف أنه عانى بعد طلاقنا، وأنه لم يقرب من زوجته لمدة اسبوعين بعد الزواج لانه لم يكن يتخيل نفسه مع امرأة أخرى غيري،
لكن زوجته الجديدة اشتكت عليه عند والدته، وأنه اضطر إلى معاشرتها،
ثم تعايش معها، لكنه لم ينساني أبدا، لكني خذلته حينما طلبت الطلاق منه، وكسرت اعتباره، وعاقبته على شيء لم يكن له فيه حيلة، وأني لم أصبر وكلام كثير ... ثم عرض علي أن نعود معا...
لكني كنت قد تغيرت كثيرا، صحيح لازلت أحبه وأعشقه، لكني تغيرت لم أعد ضعيفة كالسابق، ولم أعد خانعة ومستسلمة، ولم أعد أفكر بنفس الطريقة التي كنت أفكر بها سابقا،...
فأنا أذكر كيف كان متحمسا لذلك الزواج، لم يتزوجها مجاملة لوالدته، بل تزوج منها لأنه شبع مني وأراد تجربة علاقة جديدة، وهذا الأمر لا أنساه أبدا، لا أنسى عيونه وكلماته وملامح وجهه وهو يحاول أن يقنعني بأن أقبل بزواجه من إمرأة غيري،
ثم أنه طلقني لأني خيرته بيني وبينها، لقد خيرته قبل الزواج لكنه تزوجها، وخيرته بعد الزواج فطلقني !!!
لها أصدق دموعه، وعلى ما يبدو أنه يائس الآن كوالدته بعد أن اكتشفت أن المرأة التي ماتت واستماتت لتزوجها من ابنها لم تكن منذ البداية صالحة له، فقد كانت عاجزة عن الانجاب، بينما المرأة التي حاربتها وقهرتها ودمرت زواجها من ابنها، هي التي انجبت لهم أول حفيدة في حياتهم...!!!
لقد اصبحت الكرة في ملعبي، وهنا خيرته من جديد، قلت له لدي فرص كثيرة للزواج من عازبين لم يسبق لهم الزواج، ما الذي يجعلني أعود للزواج من رجل متزوج!!! أنا إمرأة كرامتي فوق كل اعتبار، أنا لا أتزوج من رجل متزوج أبدا.
طبعا لم أطلب منه أن يطلقها تركت الكرة في ملعبه، لكني أخبرته بما عندي، وهنا كشف عن وجهه الثاني، ذلك الوجه الذي يظهره حينما يشعر بأن لي شخصيتي ووجودي، وقال لي ما هذا الكلام السامج، كيف تقولينها في وجهي كيف تقولين أن لديك عروض زواج وخطاب،
قلت له لأنها الحقيقة، لدي خطاب لا أبالغ، ويمكنك أن تسأل الناس وتتأكد كم عدد الخاطبين الذي تقدموا لي طوال السنوات الماضية، وكلهم عازبين بالمناسبة، فالمتزوج يعرف أنه لا حظ له معي.
شعر طليقي بالاهانة من كلامي، وحمل ابنته وانصرف، بعد ذلك وحينما أعادها مرة أخرى كان قد هدأ، وجلس وتحدث معي حول أنه لا يستطيع أن يطلق زوجته الثانية، وأنها ابنة خاله، والطلاق سيؤثر على العلاقات العائلية ويسبب مشاكل كثيرة بينهم وغير ذلك ...
طبعا أنا لي ثأر بايت مع والدته، وكنت مصرة على الانتقام منها، ويغفر الله لي إن كنت قد أخطأت حينما فكرت في أن انتقم منها ومن ابنة شقيقها ومن طليقي أيضا لكن ماذا أفعل ؟ لقد دمروا حياتي وزواجي، وجعلوني أعاني من الكآبة عدة سنوات منذ أن طلقني زوجي .
قلت لزوجي بأني لا أفكر في الرجوع إليه طالما كان متزوجا، فقط قلت له ذلك، ومن حقي أن أرفض العيش مع رجل متزوج، فحينما تقدم لخطبتي في البداية كان عازبا، لذلك أحببته ووافقت عليه، لكن الآن لا استطيع، هذه شخصيتي وهذه هي حدود قدراتي، إمرأة أعرف نفسي جيدا، لن أتمكن من العيش مع رجل متزوج، حتى لو كان متزوج من إمرأة لا يحبها كما يقول، وأنما يجاملها ليرضي أمه.
طبعا هو لم يخبر والدته أني رفضت العودة إليه، واستمر في زيارتي ليأخذ ابنته ويعيدها، وهنا بدأت أنا أثير مشاعره وانتباهه أكثر، حيث كنت في بعض المرات أتأنق بطريقة أعرف أنها تعجبه، وأحيان أخرى أجعله يرى كم أنا سعيدة بدونه،
وفي بعض الأحيان أثير غيرته من خلال إضافة زملاء العمل على الانستغرام وكلهم وسيمين وأتعمد أن أظهر أمامه تلك المحادثات بيننا التي تؤكد أنهم معجبون ...
كنت أجعله يرى كيف أن شقتي جميلة وأنيقة، فهي أجمل مليون مرة من تلك الغرفة الضيقة التي كنت أعيش فيها في بيت أهله، والآن تعيش فيها زوجته الثانية، بينما أعيش أنا في شقة واسعة وجميلة، ولدى ابنتي غرفة خاصة بها، مليئة بالألعاب، ولدي صالة أنيقة ومطبخ عصري، وأزرع الزهور في البلكونة، كل هذا كان يراه ويتأثر به، فزوجي مثل أي انسان يحب الخصوصية والجمال.
كنت أتعمد تعطير الشقة وتبخيرها قبل أن يأتي، لأجعله يرى كيف يمكن أن يكون السكن المستقل، والخاص بالزوجين، فأنا قبل الزواج طلبت منه أن نستأجر شقة ونسكن فيها لكن طليقي كان يرفض لأنه لا يريد أن يغضب والدته.
ربما تعتقدون أنه الولد الوحيد لديها، على العكس لديها خمسة شباب، وزوجي أصغرهم وآخر العنقود!!! وجميع أولادها يقيمون معها في نفس البيت، بيتهم حلبة مصارعة، حيث تتصارع زوجات ابنائها ليل نهار ولأتفه الأسباب، بينما كنت أنا دائما ما أغلق على نفسي باب غرفتي لأتجنب المشاكل، ومع ذلك لم يتركوني في حالي...
لم أكن أعرف أنه لم يخبر والدته بشرطي للعودة إليه، وفي إحدى المناسبات كانت والدته تزورني حاملة معها الهدايا، وسألتني لماذا نأجل العودة لبعضنا البعض، فأخبرتها بأني رفضت العودة لابنها لانه متزوج، هكذا قلت لها، وهنا امتقع وجهها، وكتمت غضبها في البداية، ثم نزلت إلى بيت عائلتي وقالت لهم أني إمرأة ( مخببة ) لأني أطلب من طليقي أن يطلق زوجته،
لكن أبي رد عليها قائلا: " من قال هذا الكلام، لو أن ابنك طلق زوجته الجديدة، ولو فعل الأعاجيب ما أعدت ابنتي إليه لو إنه يموت كمدا " فثارت ثائرة أم زوجي وبدأت تهدد وتتوعد بأنها ستزوجه من إمرأة أخرى تفوقني أدبا وجمالا...
لكني كنت قد أحكمت قبضتي على طليقي، فقد تعلمت الكثير خلال السنوات الخمس الماضية، وجعلته الآن خاتما في اصبعي، لذلك اعتبرت تهجم والدته علي سببا يمنعني من استقباله في بيتي، او الرد على مكالماته الهاتفية العاطفية ...
فجن جنونه، وبشكل خاص أنه بات يغار علي ، ويشعر بالخوف من أن يخسرني ، فجاء لبيتي يسألني عن السبب، لماذا لا أرد على اتصالاته، قلت له لن أرد، لأنه لا شيء يجبرني على أن أرد على رجل غريب، لست مجبرة على الحديث إليه او استقباله في بيتي، كنا حتى ذلك الوقت قد اكملنا ما يقارب خمس سنوات منذ طلاقنا ...
شروط رجوعي لزوجي
قال لي أعيدك على شروطك ماذا قلت؟ فسألته ماذا يعني؟ قال أطلق ابنة خالي الليلة، والليلة نعقد القران واعود إليك،
قالت له لا،
إن كنت تريدني فعلا، اجلس واسمع شروطي كلها، طلاقك من ابنة خالك ليس من شأني، لكني أريد أن أتأكد من أنك لن تعود لها بعد عودتي إليك، من حقي أن أضمن مستقبل علاقتي بك،
ثانيا: لن أعود إلى بيت أهلك نهائيا، إما أن نسكن في شقتي هذه وتدفع أنت إيجار الشقة لوالدي أو أن نستأجر شقة في مكان آخر، المهم لن أعود للسكن مع والدتك فلا تناقشني في هذا أبدا، هذا بالنسبة لي شرطا جوهريا.
كانت شورطي بالنسبة له صعبة للغاية، لكنه نفذها فعلا، طلق ابنة خاله بالثلاث، وأحضر لي صك طلاقه منها، فقد كان زوجي آن ذلك مستعد ليفعل أي شيء ويعيدني إليه قبل أن يختطفني غيره منه،
ثم تزوجنا وعشنا في شقتي، وهو من يدفع الإيجار، وأنا حاليا حامل في الشهر السابع بولد، وأشعر بأن الله أنصفني وعوضني وأعاد لي حبيب قلبي من عصابه ظالمة عديمة الرحمة، ترأستها أمه، فحتى ابنة خاله لم تكن بريئة فقد كانت هي من تزن على أم زوجي لأنها كانت تحب زوجي منذ الطفولة وتريده رغما عنه، بينما هو لم يكن يريدها ولو كان يريدها لتزوجها منذ البداية...
هذه هي قصة عودتي لزوجي بعد طلاق دائم خمس سنوات، يا ترى ماهي قصتك أنت ؟!
هذه قصة رجوعي لزوجي بعد الطلاق.
طبعا هي وافقت في النهاية رغما عنها، وتقدموا لخطبتي وافتعلت والدته بعد الخطوبة كل أنواع المشاكل مع عائلتي لتفسخ الخطبة، لكن حبنا أنا وزوجي كان أقوى بكثير من التحديات، وهكذا رغم العواصف التي تشنها والدته علي تم الزواج، وسافرت مع زوجي شهر عسل هو من أروع وأجمل أيام حياتي، ذقت فيها كل أنواع السعادة.
لكن منذ أن عدنا من السفر إلى بيت عائلة زوجي حيث كان من المفترض أن نسكن، بدأت مكائد والدته وألاعيبها، واستمتر في تنغيص حياتي عامين كاملين، جعلتني أكره في هذين العامين زوجي، وأي شيء يتعلق به، وبشكل خاص أنه لم يكن يرفض لها طلبا، ولم يكن يقبل أن ينصفني عليها، وكان دائما ينحاز إلى صفها خوفا من العقوق، مع أنه يعترف لي دائما بأنه يعرف أن والدته هي المخطأة لكنه لا يستطيع اغضابها.
تجربتي مع رجوعي لطليقي
حتى كانت القشة التي قصمت ظهري حينما طلبت منه والدته أن يتزوج من تلك الفتاة التي كانت تريدها له منذ البداية، والغريب أن زوجي الذي كان رافضا لهذا الزواج لأنه كان يريدني أنا، بدأ يصبح أكثر ترحيبا بذلك الزواج، في البداية اعتقدت أنه يسايرها بالكلام فقط، لكنه صدمني حينما فاتحني بالأمر وكأنه يحاول اقناعي، قائلا بأنه لو تزوج من تلك الفتاة فإن والدته ستتركني في حالي، ولن تفتعل معي المشاكل وأنها كانت طوال الوقت تنغص حياتي لأنها تريد أن تنتقم مني وتعاقبني لأني أخذت ابنها من ابنة شقيقها...!!!
قصص رجوع بعد الطلاق
طبعا أنا رفضت هذا الزواج رفضا قاطعا، وهددت زوجي بإنه لو تزوج من ابنة خاله، فإني سأترك له البيت وسأطلب الطلاق، حاول زوجي تهدأتي، واقناعي بشتى الطرق، وهنا تأكدت من أنه مصر على هذا الزواج، حتى أنه في النهاية تركني أخرج من البيت دون أن يحاول إعادتي وإرضائي، بل على العكس بمجرد خروجي من بيتهم بشهر تم زفافه على ابنه خاله، وكانت القاضية بالنسبة لي، كان الله قد رزقني في السنة الثانية من الزواج بابنتي البكر، والتي أخذتها معي إلى بيت أبي.
لم أحتمل نبأ زفافه طبعا، وأصبت بحالة من الانهيار النفسي حيث أني لم أتوقع أن يبيع زوجي كل الحب الذي كان بيننا، ويتنازل عن زواجنا بهذه الطريقة، ولأنقذ كرامتي، ولأشفي قلبي من غدره لي، طالبته بأن يطلقني لكنه رفض واستمر الحاحي عليه حتى وصلتني في النهاية ورقة الطلاق فعلا، وذلك بعد شهر واحد فقط من زواجه!!!
لا أعرف كيف أصف لكم حالتي، لقد كنت منهارة وكأني قد مت فعلا، حتى أني كنت أنتظر أن يزورني كل الناس لتعزيتي، لكن بعد عام من الكآبة والشفقة على نفسي وحالي أنا وابنتي بعد أن أصبحنا بلا أب، بدأت أهتم واعتني بصحتي النفسية واستطاع أبي أن يوظفني في إحدى الوظائف الجيدة، وانشغلت بعملي وتربية ابنتي، وتغيرت حياتي تماما.
حتى أني تعرفت على مجموعة من الأصدقاء والصديقات، وبات لدي ( شلة ) أخرج معهم خرجات بريئة في البداية، لكن مع الوقت بدأت أستقبل عروض الحب والاعجاب، ومع ذلك لم أتمكن من فتح قلبي لأي شخص، فقط كنت لا أزال أحب طليقي، وكنت أبكي كل ليلة من شدة الحنين إليه، كنت أعشقه، ولم يكن بإمكاني نسيانه،
حتى هو بعد زواجه بعام تقريبا بدأ يتصرف بطريقة تدل على أن لديه رغبة في العودة، لكن والدته كانت له بالمرصاد، فلم تكن تسمح له بالاقتراب من بيتي، حيث تقوم هي شخصيا بالقدوم لأخذ ابنتي إلى بيتهم في نهاية الاسبوع لتقضي الوقت معهم، وهي من تعيدها، لكي لا تعطي ابنها فرصة بأن يراني أو يلتقي بي،
في هذه الأثناء كان أبي قد أجر لي شقة صغيرة في بيته المكون من عدة طوابق، حيث سكنت في تلك الشقة انا وابنتي، وأصبحت إمرأة مطلقة مستقلة، وأم عزباء تعتني بطفلة جميلة ملأت علي حياتي، وكانت لدي حياة مليئة بالأنشطة، حيث كنت أذهب لممارسة الرياضة وأسافر مع صديقاتي، وأحيانا مع عائلتي، واستقبل صديقاتي في شقتي، وأتبادل الزيارات مع المعارف والأصدقاء...
وفي الوقت نفسه بدأت أستقبل أيضا عروض الزواج، فتارة أبي يخبرني عن ابن صديق له عازب ويبحث عن زوجة، وتارة والدتي تخبرني عن قريب لها مطلق وليس لديه أبناء، وتارة صديقتي تعرض علي شقيقها ... وتارة زميلي المتيم يحاول اقناعي ببدأ حياة جديدة معه ... ولكني في كل مرة أخبرهم بأني أرفض فكرة الزواج في حد ذاتها، وأني ربما أغير رأيي في العام القادم وعلى هذا الحال مرت أكثر من ثلاثة أعوام ...!!!!
خلال هذه الأعوام كانت هناك احداث أخرى تحدث في حياة طليقي، فزوجته التي تزوجها لإرضاء والدته لم تنجب، لم يكن بإمكانها أن تنجب، حيث اكتشوا انها ولدت بعيب خلقي يجعل حملها مستحيلا، وهذا جعل زواجه منها ناقصا، وعديم الفائدة من وجهة نظر والدته، من ما جعلها فجأة تتغير، وتبدأ في التعامل معي أنا شخصيا بشيء من المودة واللطف، كلما جاءت لتأخذ حفيدتها من بيتي، ...
في البداية لم أكن أعرف سبب عدم إنجاب زوجة زوجي الثانية، كنت أعتقد أنهم اختاروا عدم الانجاب فزوجي مثلا طلب مني أن لا أحمل أول عامين، لكني حملت رغم ذلك ومع حذرنا الشديد، لكن شاء الله وقدر أن أحمل،
رجعت لطليقي بعد ثلاث سنوات
المهم لاحظت أن أم طليقي تعاملني بحب ولطافة غير معهودة منها، واستغربت الأمر كثيرا، وناقشت امي وأخبرتها بما لاحظته، فاخبرتني أمي بالسبب، وأن زوجة ابنها الجديدة، لم تحمل ولا يمكن أن تنجب، وهي غالبا تخطط لتعيدني لابنها ...
لا تعرفون كيف شعرت ؟ لقد انتابتني السعادة الغامرة، وكأن أمي بشرتني بالعيد، فقد كنت أحبه والله، أحبه وأعشق تراب قدميه، وهو الذي لم يحبني بقدر ما أحببته، واختار أن يتخلى عني لأجل امرأة أخرى، لكني قلت في خاطري لو عاد لي سأقبل بالتأكيد، لكني مع ذلك علي أن أجعله يشعر بقيمتي أولا.
مين رجعت لطليقها بعد ماتزوج
بدأت أم طليقي ترسل طليقي ليأخذ ابنته من بيتي، وكان أول لقاء بيني وبينه منذ أن طلقني، بعد اربع سنوات تقريبا من طلاقنا، حيث حضر إلى بيتي ووقف عند باب شقتي، ثم اتصل بي وكانت هذه أول مرة أسمع فيها صوته، منذ طلاقنا، وحينما أخرجت ابنتي إليه ورأيته ورآني، خر باكيا!!!
رجعت لطليقي بعد فقدان الامل
لقد بكى فعلا، بكى بحرقة، لم أتوقع ذلك، كنت أعتقد أنه قاسي القلب، لا يحبني، ولم يشتق لي أبدا، لكنه بكى فسمحت له بالدخول، وجلس يحكي لي كيف أنه عانى بعد طلاقنا، وأنه لم يقرب من زوجته لمدة اسبوعين بعد الزواج لانه لم يكن يتخيل نفسه مع امرأة أخرى غيري،
لكن زوجته الجديدة اشتكت عليه عند والدته، وأنه اضطر إلى معاشرتها،
ثم تعايش معها، لكنه لم ينساني أبدا، لكني خذلته حينما طلبت الطلاق منه، وكسرت اعتباره، وعاقبته على شيء لم يكن له فيه حيلة، وأني لم أصبر وكلام كثير ... ثم عرض علي أن نعود معا...
لكني كنت قد تغيرت كثيرا، صحيح لازلت أحبه وأعشقه، لكني تغيرت لم أعد ضعيفة كالسابق، ولم أعد خانعة ومستسلمة، ولم أعد أفكر بنفس الطريقة التي كنت أفكر بها سابقا،...
فأنا أذكر كيف كان متحمسا لذلك الزواج، لم يتزوجها مجاملة لوالدته، بل تزوج منها لأنه شبع مني وأراد تجربة علاقة جديدة، وهذا الأمر لا أنساه أبدا، لا أنسى عيونه وكلماته وملامح وجهه وهو يحاول أن يقنعني بأن أقبل بزواجه من إمرأة غيري،
ثم أنه طلقني لأني خيرته بيني وبينها، لقد خيرته قبل الزواج لكنه تزوجها، وخيرته بعد الزواج فطلقني !!!
لها أصدق دموعه، وعلى ما يبدو أنه يائس الآن كوالدته بعد أن اكتشفت أن المرأة التي ماتت واستماتت لتزوجها من ابنها لم تكن منذ البداية صالحة له، فقد كانت عاجزة عن الانجاب، بينما المرأة التي حاربتها وقهرتها ودمرت زواجها من ابنها، هي التي انجبت لهم أول حفيدة في حياتهم...!!!
لقد اصبحت الكرة في ملعبي، وهنا خيرته من جديد، قلت له لدي فرص كثيرة للزواج من عازبين لم يسبق لهم الزواج، ما الذي يجعلني أعود للزواج من رجل متزوج!!! أنا إمرأة كرامتي فوق كل اعتبار، أنا لا أتزوج من رجل متزوج أبدا.
طبعا لم أطلب منه أن يطلقها تركت الكرة في ملعبه، لكني أخبرته بما عندي، وهنا كشف عن وجهه الثاني، ذلك الوجه الذي يظهره حينما يشعر بأن لي شخصيتي ووجودي، وقال لي ما هذا الكلام السامج، كيف تقولينها في وجهي كيف تقولين أن لديك عروض زواج وخطاب،
قلت له لأنها الحقيقة، لدي خطاب لا أبالغ، ويمكنك أن تسأل الناس وتتأكد كم عدد الخاطبين الذي تقدموا لي طوال السنوات الماضية، وكلهم عازبين بالمناسبة، فالمتزوج يعرف أنه لا حظ له معي.
شعر طليقي بالاهانة من كلامي، وحمل ابنته وانصرف، بعد ذلك وحينما أعادها مرة أخرى كان قد هدأ، وجلس وتحدث معي حول أنه لا يستطيع أن يطلق زوجته الثانية، وأنها ابنة خاله، والطلاق سيؤثر على العلاقات العائلية ويسبب مشاكل كثيرة بينهم وغير ذلك ...
طبعا أنا لي ثأر بايت مع والدته، وكنت مصرة على الانتقام منها، ويغفر الله لي إن كنت قد أخطأت حينما فكرت في أن انتقم منها ومن ابنة شقيقها ومن طليقي أيضا لكن ماذا أفعل ؟ لقد دمروا حياتي وزواجي، وجعلوني أعاني من الكآبة عدة سنوات منذ أن طلقني زوجي .
قلت لزوجي بأني لا أفكر في الرجوع إليه طالما كان متزوجا، فقط قلت له ذلك، ومن حقي أن أرفض العيش مع رجل متزوج، فحينما تقدم لخطبتي في البداية كان عازبا، لذلك أحببته ووافقت عليه، لكن الآن لا استطيع، هذه شخصيتي وهذه هي حدود قدراتي، إمرأة أعرف نفسي جيدا، لن أتمكن من العيش مع رجل متزوج، حتى لو كان متزوج من إمرأة لا يحبها كما يقول، وأنما يجاملها ليرضي أمه.
طبعا هو لم يخبر والدته أني رفضت العودة إليه، واستمر في زيارتي ليأخذ ابنته ويعيدها، وهنا بدأت أنا أثير مشاعره وانتباهه أكثر، حيث كنت في بعض المرات أتأنق بطريقة أعرف أنها تعجبه، وأحيان أخرى أجعله يرى كم أنا سعيدة بدونه،
وفي بعض الأحيان أثير غيرته من خلال إضافة زملاء العمل على الانستغرام وكلهم وسيمين وأتعمد أن أظهر أمامه تلك المحادثات بيننا التي تؤكد أنهم معجبون ...
كنت أجعله يرى كيف أن شقتي جميلة وأنيقة، فهي أجمل مليون مرة من تلك الغرفة الضيقة التي كنت أعيش فيها في بيت أهله، والآن تعيش فيها زوجته الثانية، بينما أعيش أنا في شقة واسعة وجميلة، ولدى ابنتي غرفة خاصة بها، مليئة بالألعاب، ولدي صالة أنيقة ومطبخ عصري، وأزرع الزهور في البلكونة، كل هذا كان يراه ويتأثر به، فزوجي مثل أي انسان يحب الخصوصية والجمال.
كنت أتعمد تعطير الشقة وتبخيرها قبل أن يأتي، لأجعله يرى كيف يمكن أن يكون السكن المستقل، والخاص بالزوجين، فأنا قبل الزواج طلبت منه أن نستأجر شقة ونسكن فيها لكن طليقي كان يرفض لأنه لا يريد أن يغضب والدته.
ربما تعتقدون أنه الولد الوحيد لديها، على العكس لديها خمسة شباب، وزوجي أصغرهم وآخر العنقود!!! وجميع أولادها يقيمون معها في نفس البيت، بيتهم حلبة مصارعة، حيث تتصارع زوجات ابنائها ليل نهار ولأتفه الأسباب، بينما كنت أنا دائما ما أغلق على نفسي باب غرفتي لأتجنب المشاكل، ومع ذلك لم يتركوني في حالي...
لم أكن أعرف أنه لم يخبر والدته بشرطي للعودة إليه، وفي إحدى المناسبات كانت والدته تزورني حاملة معها الهدايا، وسألتني لماذا نأجل العودة لبعضنا البعض، فأخبرتها بأني رفضت العودة لابنها لانه متزوج، هكذا قلت لها، وهنا امتقع وجهها، وكتمت غضبها في البداية، ثم نزلت إلى بيت عائلتي وقالت لهم أني إمرأة ( مخببة ) لأني أطلب من طليقي أن يطلق زوجته،
لكن أبي رد عليها قائلا: " من قال هذا الكلام، لو أن ابنك طلق زوجته الجديدة، ولو فعل الأعاجيب ما أعدت ابنتي إليه لو إنه يموت كمدا " فثارت ثائرة أم زوجي وبدأت تهدد وتتوعد بأنها ستزوجه من إمرأة أخرى تفوقني أدبا وجمالا...
لكني كنت قد أحكمت قبضتي على طليقي، فقد تعلمت الكثير خلال السنوات الخمس الماضية، وجعلته الآن خاتما في اصبعي، لذلك اعتبرت تهجم والدته علي سببا يمنعني من استقباله في بيتي، او الرد على مكالماته الهاتفية العاطفية ...
فجن جنونه، وبشكل خاص أنه بات يغار علي ، ويشعر بالخوف من أن يخسرني ، فجاء لبيتي يسألني عن السبب، لماذا لا أرد على اتصالاته، قلت له لن أرد، لأنه لا شيء يجبرني على أن أرد على رجل غريب، لست مجبرة على الحديث إليه او استقباله في بيتي، كنا حتى ذلك الوقت قد اكملنا ما يقارب خمس سنوات منذ طلاقنا ...
شروط رجوعي لزوجي
قال لي أعيدك على شروطك ماذا قلت؟ فسألته ماذا يعني؟ قال أطلق ابنة خالي الليلة، والليلة نعقد القران واعود إليك،
قالت له لا،
إن كنت تريدني فعلا، اجلس واسمع شروطي كلها، طلاقك من ابنة خالك ليس من شأني، لكني أريد أن أتأكد من أنك لن تعود لها بعد عودتي إليك، من حقي أن أضمن مستقبل علاقتي بك،
ثانيا: لن أعود إلى بيت أهلك نهائيا، إما أن نسكن في شقتي هذه وتدفع أنت إيجار الشقة لوالدي أو أن نستأجر شقة في مكان آخر، المهم لن أعود للسكن مع والدتك فلا تناقشني في هذا أبدا، هذا بالنسبة لي شرطا جوهريا.
كانت شورطي بالنسبة له صعبة للغاية، لكنه نفذها فعلا، طلق ابنة خاله بالثلاث، وأحضر لي صك طلاقه منها، فقد كان زوجي آن ذلك مستعد ليفعل أي شيء ويعيدني إليه قبل أن يختطفني غيره منه،
ثم تزوجنا وعشنا في شقتي، وهو من يدفع الإيجار، وأنا حاليا حامل في الشهر السابع بولد، وأشعر بأن الله أنصفني وعوضني وأعاد لي حبيب قلبي من عصابه ظالمة عديمة الرحمة، ترأستها أمه، فحتى ابنة خاله لم تكن بريئة فقد كانت هي من تزن على أم زوجي لأنها كانت تحب زوجي منذ الطفولة وتريده رغما عنه، بينما هو لم يكن يريدها ولو كان يريدها لتزوجها منذ البداية...
هذه هي قصة عودتي لزوجي بعد طلاق دائم خمس سنوات، يا ترى ماهي قصتك أنت ؟!
هذه قصة رجوعي لزوجي بعد الطلاق.