هـام يوم الطالب تلبية النداء ومسيرة البناء ...إضراب الطلبة الجزائريين 1956

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
الذكرى 68 ليوم الطالب

19 mai 2024.jpg

19 ماي 1956..يوم تخلى فيه الطلبة عن شهاداتهم الدراسية .. والتحقوا بجيش جبهة التحرير من أجل أن تحيا #الجزائر_مُستقلة

إضراب الطلبة الجزائريين 1956

إضراب الطلبة الجزائريين 19 مايو 1956 في الجزائر هو إضراب طلابي عام الذي دعا إليه الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين بتاريخ 19 مايو 1956، وكان هذا الإضراب جزءًا من دعم الطلاب لثورة التحرير الجزائرية وبداية إلتحاقهم بها.

وشارك في الإضراب ألاف الطلاب الجزائريين في الجزائر، والطلاب الموجودين خارج الجزائر في الجامعات الفرنسية والمصرية والتونسية، وتوسع الإضراب ليشمل طلاب المدارس الثانوية.

تمت الدعوة إلى إضراب الطلبة الجزائريين بعد الجرائم التي ألحقها الإستعمار الفرنسي في حق الطلبة والتضييقات في حق الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، والإحساس بالإخلال بالمسؤولية اتجاه ثورة التحرير، ودعا الاتحاد إلى الإلتحاق بالجبال وبجيش التحرير الوطني وجبهة التحرير: «بعد اغتيال أخينا زدور بن القاسم من طرف الشرطة الفرنسية، وبعد الفتك بأخينا الكبير الطبيب ابن زرجب ... بينما يناضل شعبنا نضال الأبطال وتنتهك حريات أمهاتنا وزوجاتنا، وإخواننا، ويتساقط أولادنا، وشيوخنا، تحت رصاص الرشاشات ... فلنهجر مقاعد الجامعات ولنتوجه إلى الجبال والأوغار، ولنلتحق كافة بجيش التحرير الوطني وبمنظمته السياسية جبهة التحرير الوطني أيها الطلبة والمثقفون الجزائريون، أنرتد على أعقابنا والحال أن العالم ينظر إلينا، والوطن ينادينا والبلاد تدعونا إلى حياة العز، والبطولة، والمجد»
 

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
عيد الطالب 19 ماي 1956-2024

الجزائر عيد الطالب 19 ماي 1956


عيد الطالب 19 ماي 1956.jpg
 

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
في الذكرى الـ 56 لإضراب الطلبة الجزائريين في 19 ماي 1956/ عودة بالتاريخ إلى اليوم الذي منح للطالب عيد

student_عيد الطالب.jpg

هذا اليوم الذي شكَّل محطة مفصلية في مسار الثورة التحريرية المجيدة ، بإلتفاف جميع شرائح المجتمع حولها، وانخراط طلبة الجامعات و تلاميذ الثانويات في الداخل والخارج في مسيرة الكفاح المسلح، التي جسدت وعيهم بمسؤولياتهم التاريخية وتعلقهم بقيم ثورتهم العظمى، باتخاذهم موقفا حاسما وقرارا جريئا، أعلنوا من خلاله رفضهم شهادات علمية لا تخدم سوى المستعمر، معلنين عن تعلقهم بقيم ومبادئ ثورة التحرير المبجلة مُلبين لنداء الجهاد بتحويل الأقلام إلى مدافع ورشاشات قَناعةً منهم بضرورة استرداد حرية البلاد. هذه القناعة التي عبروا عنها في العبارة الشهيرة التي حملها بيان الإضراب والقائلة: ''الشهادات لن تصنع منا أحسن الجثث" مُفنِدين في المقابل أكاذيب المستعمر وادعاءاته بأن ''الثورة لا وجود لها في الواقع وأن ما يحدث لا يعدو أن يكون أعمال شغب وإرهاب تقوده بعض المجموعات الطائشة وقطّاع الطرق''.
 

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
"UGEMA" وضع التعليم قبل الإضراب... و إنشاء الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين
عمل الاستعمار الفرنسي على طمس تاريخ الجزائر ونشر الأمية والجهل في صفوف أبناء الجزائر، فقد إتبع في ذلك سياسة أساسها محاربة القرآن، والقضاء على التعليم الإسلامي، ونهج سياسة الفرنسة والإدماج وإتباع سياسة التجهيل، حيث يظهر هناك تباين وفرق كبير بين أبناء الشعب الجزائري و المعمرين في ميدان التعليم لذا انقسم أبناء الجزائر إلى عدة فئات: فئة من الجزائريين انضمت إلى الكشافة الإسلامية التي تسهر على تعليم اللغة العربية والتعاليم الإسلامية، و فئة أخرى من الشباب وجدت مكانتها في الجمعيات الرياضية. وقد كان لإنشاء الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين الأثر الكبير في اعطاء دفعة قوية لتغيير وضع التعليم ، هذا الإتحاد الذي لعبت جبهة التحرير الوطني دورًا هاما في إنشاءه من خلال المؤتمر المنعقد بباريس في 08 جويلية 1955 من طرف الشهيد عمارة رشيد و لونيس المكلفان من طرف عبّان رمضان.هذا المؤتمر التأسيسي الذي سطر ثلاثة أهداف هي:
- حماية المصالح المادية والمعنوية والثقافية للأعضاء.
- محاربة كل أشكال الجهل والأمية وحماية اللغة العربية و تنمية الثقافة العربية الإسلامية.
- تشجيع المبادلات الثقافية مع كل الدول.
كما تم إنشاء جمعية لتلاميذ الإكمالي والثانوي ظهرت في هذه المرحلة كحركة نقابية ، وبعد أحداث 20 أوت 1955 بالشمال القسنطيني عبرت عن رفضها القاطع ضد الممارسات والضغوطات القمعية الاستعمارية ضد أبناء الجزائر.
وفي 20 جانفي 1956 رُفع قرار الإضراب عن الطعام والتمدرس بتنظيم من اتحاد الطلبة للمسلمين الجزائريين تضامنا مع إخوانهم الطلبة الذين سجنوا ظلما ( في حوادث مونبيليي بفرنسا) ، وفي الفترة ما بين 24 الى 30 مارس 1956 انعقد المؤتمر الثاني بباريس للاتحاد حيث طالب بـ:
- إستقلال الجزائر.
- إطلاق سراح كل المساجين .
- التفاوض مع جبهة التحرير.
و بأمر من جبهة التحرير قرر اتحاد الطلبة المسلمين الجزائريين بالجزائر و فرنسا - و أمام الوضع العام المتوتر والضغط المفرط للسلطات الاستعمارية الغاشمة- إضرابا عاما غير محدود عن الدراسة والامتحانات و ذاك بنادي التقدم بالعاصمة الجزائر ، هذا الأمر الذي تأرجح بين الرفض والقبول (هناك فئة من الطلبة تمسكت بالحفاظ على مستقبلها التعليمي فكانت رافضة للمشاركة، أما الفئة الأخرى شاركت بصورة عامة في عملية الإضراب).

student1.jpg

الإضراب المفتوح في 19 ماي 1956...
و بخصوص زمن الإضراب فقد انطلق في 19 ماي 1956 واستمر الى غاية السنة الدراسية الموالية 57/58 حيث عملت جبهة التحرير على تدعيم الإضراب في الداخل ، أما في فرنسا فقد تجاوزت الأحداث اتحاد الطلبة للمسلمين الجزائريين وتمَّ إعطاء أمر بالعودة للدراسة في 14 أكتوبر .
خلال هذا اليوم التاريخي قرر أبناء الجزائر من الذين تمكنوا من تجاوز أساليب التجهيل المفروضة على الأغلبية الغالبة من الشعب الجزائري، التخلي عن مقاعد الدراسة لأداء واجب أجدر وأسمى هو تلبية نداء الجهاد والمشاركة في معركة تحرير الوطن وتلبية نداء الأمة ومقتضيات المصير الذي تهون أمامه كل الغايات بما فيها الحصول على شهادات دراسية عليا.
فعززت ملحمة الطلبة موقع قيادة الثورة وفتحت الباب على مصرعيه لأفواج جديدة من المناضلين الذين أعلنوا انخراطهم في الكفاح من أجل الاستقلال مفضلين الشهادة في ميدان الشرف على الشهادات الدراسية التي لن تجديهم نفعا.
وامتدت الانتفاضة الطلابية التي انطلقت بعيدا عن أية وصاية سياسية، من مدرجات الجامعات إلى مقاعد الثانويات والزوايا، وعكست التظاهرات التي شهدها ذلك اليوم المشهود انصهار مختلف شرائح المجتمع الجزائري في الكفاح المسلح و الذي استفادت منه الثورة التحريرية بانضمام للطلبة الذين يتميزون بمستوى تعليمي لا بأس به حيث تم استقبالهم في صفوف جيش التحرير ضمن إخوانهم المجاهدين حيث تم توزيعهم في الكتائب العسكرية التي كانت بدورها مدارس لتكوين الإطارات الثورية . و تقلد هؤلاء الطلبة عدة مسؤوليات في هياكل التنظيم الثوري من القسم الى الناحية الى المنطقة الى الولاية وكذلك في الفروع الملحقة كالصحة والدعاية و الأخبار والأمانة ،هذا و لقد أظهر هؤلاء الطلبة قدراتهم الفائقة في إدارة شؤون الثورة من خلال مناصبهم والمهمات الموكلة لهم فأعطوا المثل في التضحية والتفاني ،فمنهم من تنقل الى الدول المجاورة في مهام للثورة وعدد كبير منهم استشهد في ميدان الشرف. أسفر الإضراب على عدة نتائج أهمها :
- أثبت الإضراب أن الكفاح يهم كل الجزائريين وليس فئة من الفلاَّقة وقطاع الطرق كما كانت فرنسا تدعي.
- انضمام فئات من الشباب للثورة بتكوين مسبق فكانت دعما حقيقيا للثورة.
و بعد الإستقلال ...
واصلت الفئة الطلابية بعد الاستقلال جهودها من أجل تشييد وبناء الجزائر ومحو آثار التخلف التي خلفها الاستعمار الفرنسي، هذا كما دعا المجاهدون والأساتذة الطلبة إلى حمل المشعل والسير على طريق أسلافهم لبناء صرح وطني عتيق. حتى أصبحت الجزائر تضم عشرات الآلاف من الإطارات والعديد من الأدمغة التي تحتل مكانة مرموقة في الخارج، فيما التزمت الدولة الجزائرية بعد الاستقلال بتنفيذ البرنامج بصرامة، بما يضمن التعليم لكل أبناء الجزائر ذكورا وإناثا.و لعَّل الفضل في ذلك يعود الى ذلك اليوم الذي وقَّعه الطلبة الجزائريون في 19 ماي 1956 .
 

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
هبة الطلبة يوم 19 مايو 1956 "محطة تحول فارقة" في مسار ثورة أول نوفمبر


2a1cab5c6d4406e83a132267ce4b67e9_M.jpg
 

الاستاذ الباحث

مشــــرف عــــام
المشاركات
96
الحلول
12
مستوى التفاعل
8
النقاط
8
إضراب الطلبة 19 ماي 1956… »الشهادات لن تصنع منا أحسن الجثث »


Picture1sss.jpg


ذات يوم من ربيع 1956، أعلن الطلبة الجزائريون انحيازهم القطعي لشعبهم و حريته، باتخاذهم موقفا مصيريا و ترجيحهم الكفة لصالح الواجب الوطني و العمل التحرري بعد إعلانهم اعتناق مبادئ بيان ثورة الأول من نوفمبر الخالدة.

مثل التحاق طلبة الجامعات و الثانويات بالعمل السياسي و المسلح الذي أعطى قيمة مضافة لجيش التحرير الوطني، حيث مكنهم مستواهم التعليمي و إتقانهم للغة الفرنسية من تقلد مسؤوليات عديدة في هيكلة العمل الثوري والتعريف بمقاصد الثورة المسلحة في المحافل الدولية، الأمر الذي شكل قوة رد و صوتا مضادا لما كانت السلطات الفرنسية تحاول الترويج له من أجل طمس الأهداف الحقيقية و النبيلة للثورة التحريرية.

و مما يجمع عليه مؤرخو الثورة التحريرية المجيدة، كون التحاق الطلبة بركب الكفاح المسلح قد سجل طفرة نوعية في مسار الأحداث إبان تلك الفترة الحاسمة، خاصة و أن السلطات الفرنسية كانت عاكفة في تلك المرحلة على التسويق لطرح مفاده أن ما يحدث في الجزائر من انتفاضة شعبية واسعة هي مجرد حركة تمرد، تقودها زمرة من قطاع الطرق، ليتبين للعالم أجمع بأنها ثورة لشعب بأكمله لا يتجزأ.

على الرغم من تلبية العديد من الطلبة لنداء الكفاح عند انطلاق أول رصاصة في الفاتح من نوفمبر1954 ، إلا أن المحطة الفاصلة لهاته الفئة النخبوية كانت تأسيس « الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين » في جوان 1955 بباريس،و الذي ضم أسماء لها باع في العمل الثوري أمثال: طالب عبد الرحمان، عمارة لونيس، بن بعطوش و غيرهم، حيث أكدوا على ضرورة تحمل الطالب الجزائري لمسؤولياته التاريخية تجاه النضال الذي يخوضه شعبه و المشاركة في الحياة السياسية، الأمر الذي منح بعدا سياسيا و إعلاميا للقضية الجزائرية على المستوى الدولي،

حيث طالب الاتحاد فرنسا باستقلال الجزائر غير المشروط و إطلاق سراح المناضلين و فتح باب المفاوضات مع الممثل الشرعي الوحيد للشعب الجزائري و هو جبهة التحرير الوطني.

و في صورة عكست روح الوطنية و التجرد من الذاتية و أكدت انصهار جميع الجزائريين في النضال الوطني، أعلن الطلبة الجزائريون عن الدخول في إضراب مفتوح و هجر مقاعد الدراسة داخل و خارج الجزائر و الالتحاق بصفوف الكفاح المسلح.

لقي النداء آذان صاغية لدى الطلبة الذين اختاروا على الفور مغادرة مقاعد الدراسة و مدرجات الجامعات و الالتحاق بمعاقل الثورة، الأمر الذي شكل ضربة مباشرة للسلطات الاستعمارية التي راهنت على كسب النخبة إلى جانبها من خلال مناداتها

بالاندماج.

و لقد اختصرت عبارة »الشهادات لن تصنع منا أحسن الجثث » قناعة لدى هؤلاء الطلبة بأن مصير الأمة بأكملها يسمو على المصائر الشخصية، فكانت مساهماتهم في الكفاح السياسي تدويل القضية و الكفاح المسلح بقيادة الجيوش على غرار: المجاهدة ليلى الطيب، الشهيدة زبيدة ولد قابلية، الشهيد محمد الصديق بن يحي و غيرهم كثر.

امتدت مساهمة الطلبة الجزائريين إلى ما بعد 1962 حيث شكلوا النواة التي اعتمدت عليها الجزائر المستقلة، فكانوا الركيزة الأساسية للدبلوماسية الجزائرية التي لمع نجمها بين الدول. إبراهيم بن زغدة
 
أعلى