- المشاركات
- 54
- مستوى التفاعل
- 3
- النقاط
- 6
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين للإمام النووي رحمه الله
باب في فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات
الحديث ٤٩٧-
وعن خالدِ بن عمَرَ العَدَويِّ قال:
خطَبَنا عُتبةُ بنُ غَزْوانَ وكان أميرا على البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد، فإن الدنيا قد 'آذنَتْ' ،بِصُرْمٍ، وولَّتْ :حذَّاءَ: ولم يَبقَ منها إلا ؛صُبابةٌ؛ كصُبابةِ الإناءِ، "يتصابُّها" صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوال لها فانتقلوا بخير ما يحضُرُ بِكم فإنه قد ذُكِرَ لنا أن الحجر يُلْقىَ من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يُدركُ لها قعرا واللهِ لتُملأنَّ ... أفعَجِبْتم؟ ولقد ذُكِرَ لنا أن ما بين مِصراعيْنِ من مَصاريعِ الجنة مسيرةَ أربعين عاما وليأتِيَنَّ عليه يومٌ وهو :كظيظٌ: من الزِّحامِ ولقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لنا طعامٌ إلا ورَقَ الشجَرِ حتى ؟قَرِحتْ؟ أشداقُنا فالتَقَطْتُ بُرْدَةً
فشَقَقْتُهَا بيني وبين سعدِ مالك، فاتزرْتُ بنِصْفها واتزَر سعدٌ بنصفِها فما أصبحَ اليومَ مِنا أحدٌ إلا أصبحَ أميرا على مِصرٍ من الأمصارِ وإنى أعوذ بالله أن أكونَ فى نفسي عظيما وعندَ الله صغيرا__ رواه مسلم
قال النووي
' آذنت' أي: أعْلَمَتْ
، بصُرْمٍ، أي : بانقِطاعها وفنائها
:وولت حذّاء: أي :سريعةً
؛صُبابةٌ؛ والصُّبابةُ بضَم الصادِ : وهي البقِية اليسيرةُ
"يتصابها" أي: يجمعها
و: الكظيظُ: الكثيرُ الممتلئُ
؟قرِحت؟ أي: صارت فيها قُروحٌ
قال الصابوني (قرحت أشداقنا) أي صار فى جوانب الفمِ شقوقٌ ، بمعنى تشقّقت شفاهم من أكل ورق الشجر
و (أميرا على مصر من الأمصار) أي على بلدٍ من البلاد ، وفيه الإشارةٌ إلى كثرةِ الفتوحِ على المسلمين، كما وعدهم بها سيد المرسلين،
وصلى الله على سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
باب في فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات
الحديث ٤٩٧-
وعن خالدِ بن عمَرَ العَدَويِّ قال:
خطَبَنا عُتبةُ بنُ غَزْوانَ وكان أميرا على البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد، فإن الدنيا قد 'آذنَتْ' ،بِصُرْمٍ، وولَّتْ :حذَّاءَ: ولم يَبقَ منها إلا ؛صُبابةٌ؛ كصُبابةِ الإناءِ، "يتصابُّها" صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوال لها فانتقلوا بخير ما يحضُرُ بِكم فإنه قد ذُكِرَ لنا أن الحجر يُلْقىَ من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يُدركُ لها قعرا واللهِ لتُملأنَّ ... أفعَجِبْتم؟ ولقد ذُكِرَ لنا أن ما بين مِصراعيْنِ من مَصاريعِ الجنة مسيرةَ أربعين عاما وليأتِيَنَّ عليه يومٌ وهو :كظيظٌ: من الزِّحامِ ولقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لنا طعامٌ إلا ورَقَ الشجَرِ حتى ؟قَرِحتْ؟ أشداقُنا فالتَقَطْتُ بُرْدَةً
فشَقَقْتُهَا بيني وبين سعدِ مالك، فاتزرْتُ بنِصْفها واتزَر سعدٌ بنصفِها فما أصبحَ اليومَ مِنا أحدٌ إلا أصبحَ أميرا على مِصرٍ من الأمصارِ وإنى أعوذ بالله أن أكونَ فى نفسي عظيما وعندَ الله صغيرا__ رواه مسلم
قال النووي
' آذنت' أي: أعْلَمَتْ
، بصُرْمٍ، أي : بانقِطاعها وفنائها
:وولت حذّاء: أي :سريعةً
؛صُبابةٌ؛ والصُّبابةُ بضَم الصادِ : وهي البقِية اليسيرةُ
"يتصابها" أي: يجمعها
و: الكظيظُ: الكثيرُ الممتلئُ
؟قرِحت؟ أي: صارت فيها قُروحٌ
قال الصابوني (قرحت أشداقنا) أي صار فى جوانب الفمِ شقوقٌ ، بمعنى تشقّقت شفاهم من أكل ورق الشجر
و (أميرا على مصر من الأمصار) أي على بلدٍ من البلاد ، وفيه الإشارةٌ إلى كثرةِ الفتوحِ على المسلمين، كما وعدهم بها سيد المرسلين،
وصلى الله على سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين